الفصل 6 | من 10 فصل

رواية ادم ملاذ حواء الفصل السادس 6 - بقلم باسنت اشرف

المشاهدات
21
كلمة
1,314
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

تمت التجهيزات على خير لإتمام زواج آدم وحواء. وفي اليوم المميز للعروسين حدث ما لا يتوقعه الجميع، فقد أتت لآدم مهمة جديدة، ومهمة لا يمكن أن يعتذر عن أدائها، فهو يعمل عليها منذ فترة وهي قضية "تهريب مخدرات". "إزاي يا آدم؟ مش هينفع طبعًا، النهارده الفرح وعزمنا الناس، ما يصحش إنك تمشي النهارده." "مش عارف يا جدي، دي قضية مهمة جدًا." "أي حد يروح مكانك يا آدم، أنت اتجننت يا ابني! "لازم أنا يا جدي، ما ينفعش حد يروح مكاني."

"وأنت هتقدر تكسر فرحة مراتك وتسيبها النهارده؟ "لا يا جدي." "إحم، أنا همشي بعد الفرح وهرجع علطول، مش هتأخر." "يا خيبتي في واد ولدي اللي هيكسفنا ليلة دخلته! "إيه الكلام اللي بتقوله ده يا جدي؟ بس ده شغلي ودي حياة ناس مرهونة في إيدي." "اللي تشوفه صح اعمله يا آدم، بس أتمنى ما تعملش حاجة تجرح مراتك بيها، لأن حواء شافت في حياتها كتير ومش هتستحمل، مراتك ضعيفة يا آدم."

"ما أقدرش أجرحها يا جدي، أنت ما تعرفش حواء بالنسبالي حياتي. يمكن أعرفها من فترة قليلة، بس الحب مش بالأيام ولا بالسنين." "ربنا يسعدكم يا رب يا آدم ويرزقكم بالذرية الصالحة." في قاعة من أكبر القاعات أقيم العرس على الطريقة الصحيحة، حيث كان "فرح إسلامي"، حيث النساء في طرف والرجال في طرف آخر، كلاهما بعيد عن الآخر. مر الوقت والجميع في سعادة شديدة، وبعد فترة وجيزة انفض العرس سريعًا لحاجة آدم في الذهاب لأداء مهمته.

عندما علمت حواء بتلك المهمة اللعينة تحطم قلبها بشدة وكُسرت سعادتها، فكيف له أن يتركها في مثل هذا اليوم؟ هل عمله أهم منها؟ نفضت أفكارها، فكيف تقارن نفسها بعمله؟ فكرت بعقلها قليلًا وعلمت أن عمله مهم جدًا بالنسبة له ويجب عليه أن يؤديه على الوجه الأكمل. دلفت إلى شقتها والتي تقع أمام شقة والديه. غيرت ملابسها بعد معاناة كبيرة في خلعها.

جلست على الأريكة وهي مستاءة من مجيء آدم اليوم، فمن المؤكد أنه سيتأخر. غفت مكانها وهي تفكر ولم تشعر بشيء آخر. في الشقة المقابلة لهم: "يعني ينفع اللي ابنك عمله النهارده ده يا رأفت؟ "هو ما ينفعش بس هنعمل إيه، ده شغله." "يولع شغله يا شيخ! يعني ما فيش إلا هو؟ هو ما فكرش في مراته وشعورها لما سابها ليلة دخلتها؟ "رجاء اهدي كده واستعيني بالله، ومراته متفهمة وأكيد مش هتزعل."

"حتى لو كانت متفهمة قد إيه، بس برضه من حقها تزعل وتتقهر لما جوزها يسيبها ويمشي يروح شغله ليلة دخلتهم." "سيبيها على ربنا يا رجاء، يلا تصبحي على خير." تركها ودلف إلى غرفتهم، أما عنها هي فجلست وهي تندب حظها في ابنها. أما عند آدم كانت الساعة أوشكت على الخامسة بعد الفجر بعدما أتم مهمته، وقد صُدم بعدما علم من هم تجار السلاح لكنه لم يتمكن من القبض عليهم متلبسين وتوعد لهم بالكثير والكثير في الأيام المقبلة.

نفض أفكاره ولم يهتم كثيرًا، فقد ذهب متعجلًا إلى منزله حتى يرى زوجته وهو يلعن حظه مما يحدث معه. فتح شقته بمفاتيحه وهو يدخل متعجلًا لرؤية حواء. دلف إلى غرفة النوم فرآها تجلس على الأريكة وقد غفت مكانها. فاتجه إليها وعلى وجهه ابتسامة، حملها واتجه بها ناحية الفراش ليدثرها جيدًا بالغطاء وهو يقبل رأسها ووجنتيها بحنان شديد.

ثم دلف إلى المرحاض واغتسل وغير ملابسه وخرج متجهًا نحو الفراش ليغفو قليلًا كي يرتاح. اقترب كثيرًا من حواء وعانقها وقد غلب عليه النوم وهي بأحضانه. في اليوم التالي: سقط الضوء على عينيها ليجعلها تفيق من نومتها وهي تنظر بخجل، فقد كان يعانقها آدم بشدة. سحبت نفسها قليلًا من جانبه وهي تخرج من الغرفة حتى تتركه نائم ولا تزعجه.

نظرت في هاتفها لترى أن الساعة العاشرة صباحًا، فاتجهت نحو المرحاض وتوضأت وارتدت إسدالها وهي لتؤدي "صلاة الضحى" وهي صلاة الأوابين. فصلاة الضحى أحد أنواع النوافل وهي سُنة مؤكدة عند الجمهور، وأقلها ركعتين، وأوسطها أربع ركعات، وأفضلها ثمان ركعات، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة. انتهت من صلاتها وهي تتجه نحو المطبخ لتقوم بإحضار وجبة الإفطار. انتهت واتجهت نحو الغرفة. "آدم قوم علشان نفطر مع بعض يلا، يا آدم اخلص يلا."

نظر لها آدم بحب يشع من عينيه. "صباح الخير يا قلب آدم." احمرت وجنتيها وهي ترد عليه: "صباح النور يلا قوم علشان نفطر مع بعض." "ماشي يا حواء، هدخل التواليت وجاي وراكي." "أشطا هنتظرك." بعد فترة قليلة جلس الاثنان لتناول الإفطار. فتحدث آدم بخجل: "إحم، آسف على إمبارح يعني بس كان لازم أمشي." "إش! ما تعتذرش عادي أنا ما زعلتش أصلاً." "لا بتكلم جد." "عارفة واللهِ بس أنا فعلاً زعلت شوية صغننين بس، ودلوقت مش زعلانة."

"زعلت شوية صغننين! "أيوه." "بتتكلمي زي الأطفال أوي." "لا على فكرة بقى أنا كبيرة وعندي 20 سنة." "يااه يا بنتي ده أنت في دور عيالي أوي." "ليه أنت عندك كام سنة؟ "كتير مش بعد بصراحة." "آدم بطل بواخة بقى وقول." "حاضر يا ست حواء، أنا عندي 29 سنة." "يا شيخ خضتني أنا قلت عندك خمسين سنة." "لو كنت كبير كنت هتطلقي؟ "لا طبعًا ولا يحصل في حياتي حتى لو عندك قد إيه ما كنتش هسيبك طبعًا." "أصيلة يا أم رحاب." "رحاب مين؟

"بنتنا يا ست حواء." "لا طبعًا أنا مش هسمي بنتنا رحاب." "أومال هتسميها إيه؟ سعاد! "آدم أنت ناوي تشلني قريب صح؟ "بعد الشر عليكي يا روحي وأنا أعيش إزاي من غيرك؟ وبعدين أنا بهزر، ولادنا هنسميهم مع بعض بإذن الله." "إن شاء الله يا دومي." "طب إيه؟ "إيه؟ "مش هنجيب رحاب؟ "بس يا دومي عيب بقى." "يا اختييي هو بعد دومي دي في كلام تاني!

اقترب منها آدم بحب شديد وهمس لها بحبه وكلماته المعسولة وسحبها في طوفان عشقه وأصبحت زوجته أمام الله. على الناحية الأخرى في شقة وليد: "أنا جبت آخري منك يا يقين، حالك ما يعجبش حد، في إيه احكيلي أنا أمك أكتر حد عايزة مصلحتك." "يووه أنت عايزة إيه مني؟ ابعدي عني يا ريت." "إيه يا بت قلة الأدب اللي بقيتي فيها دي؟ "بصي يا ريت تسيبيني في حالي أنا مش فايقالك."

"هقول لأبوكي يا يقين على حركاتك دي وهقول لإخواتك وهما يشوفوا حل معاكي." "قولي للي تقوليله هو أنا هخاف ولا إيه؟ أنا مش فارق معايا حد." دلف ياسين لغرفة أخته وهو يردف بتساؤل: "في إيه صوتكم عالي كده ليه؟ "ما فيش يا حبيبي." "لا في، أنت تخلي الولية دي تبعد عني أحسن." "وليه إيه يا يقين؟ أنت اتجننتي في دماغك بتكلمي أمك كده ليه؟ "يوه أنا زهقت منكم، أوعوا كده خلوني أخرج أقابل صاحبتي."

"أهي صاحبتها دي اللي قلبت حالها من وقت ما عرفتها." "ما فيش طلوع يا يقين وهتفضلي في أوضتك لغاية ما أعرف إيه اللي قلب حالك كده." خرج هو ووالدته وهو يغلق الباب من الخارج وهي تصرخ بهم من خلف الباب. "هو إيه اللي بيحصل يا ماما؟ "واللهِ ما أنا عارفة يا ياسين، هي باين كده اتجننت ولا إيه." "لا هي فعلاً مش طبيعية، يقين عمرها ما كانت كده." "أنا خايفة ليكون حصلتلها حاجة كده أو كده."

"بإذن الله خير ما تقلقيش، أنا هعرف كل حاجة، بس كنت عايز أقولك حاجة." "قول يا حبيبي." "أصل بصراحة أنا كنت عايز أعمل دخلة علطول، ما فيش داعي إني أعمل كتب كتاب لوحده وفرح لوحده، الوقت بيجري بينا وكل حاجة جاهزة." "يوم المنى يا ياسين يا حبيبي، كلم جدك وعمك واللي فيه الخير يقدمه ربنا." أما عند آدم وحواء: "صباحية مباركة يا عيوني." "الله يبارك فيك يا دومي." "قلب دومك واللهِ." "بس بقى ما تكسفنيش." "مش بكسفك بس أنا بحبك."

"وأنا بحبك أوي أوي يا دومي، ربنا يباركلي فيك يا رب." "ويباركلي فيكي يا حوائي ونجيب ولاد كتير." قاطعهم جرس الباب. "دول أكيد أهلك." اصفر وجهها وهي ترد: "عايزين إيه؟ "النهارده الصباحية يا حوائي، اطمني وما تخافيش أنا معاكي." "ماشي." تحرك وهو يتجه للدولاب وأخرج ملابسه وارتدى بسرعة وخرج ليستقبل الضيوف. أما حواء فارتدت إدناء باللون الأوف وايت ذات جيبة باللون الزيتي وخمار زيتي ونقاب أوف وايت. كادت أن

تخرج لولا دخول آدم للغرفة: "حبيبي مرات عمك عايزة تدخلك." ردت بتوتر: "عايزة إيه مني؟ "هتطمني يا حبيبتي ما تخافيش، وبعدين أنا بره ما تقلقيش خالص." "ماشي." خرج آدم ودلفت زوجة عمها. "هاه يا بت كل حاجة تمام ولا إيه طمنيني؟ "آها." "طيب يا أختي هخرج أنا." ذهبت وورائها حواء اتجهت إلى المطبخ لتضع العصير في الأكواب وخرجت لتقديمه. وبعد فترة قليلة ذهب أهلها. "ياااه كويس إنهم مشيوا."

"فعلاً أنا هدخل أنام شوية علشان بعد كده ننزل تحت." "طيب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...