الفصل 7 | من 10 فصل

رواية ادم ملاذ حواء الفصل السابع 7 - بقلم باسنت اشرف

المشاهدات
23
كلمة
1,072
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

يقين بتتعاطى؟! أنت متأكدة يا ماما؟ ردت نورا ببكاء: أيوا والله متأكدة، أنا سمعتها وهي بتكلم صاحبتها، منها لله هي السبب. اهدي يا ماما وإن شاء الله كل حاجة هتكون بخير. يارب يا ياسين يارب. اهدَي بالله عليكِ ما تعيطي كفاية. مش قادرة أصدق اللي سمعته. اطمني يا ماما، يقين هتكون بخير ومش هيحصلها حاجة أبدًا، بس ياريت محدش يعرف حاجة، وبالذات بابا، وأنا هتصرف بعد فرحي. ماشي يا ياسين.

ذهب ياسين وهو مصدوم من حديث والدته، فكيف لأخته أن تتعاطى؟ هل جُنّت؟! لكنها لم تكن كذلك في حياتها. دعا لها بصلاح الحال وهو يمسك هاتفه ويطلب رقمًا ما. محتاج مساعدتك. براحة يا بني، طب سلم الأول حتى. مفيش وقت للكلام ده، أنت لازم تساعدني. شكل الموضوع كبير. هو من ناحية كبير فهو كبير قوي. في إيه يا ياسين؟ يقين أختي. مالها يقين؟! بتتعاطى. بتتعاطى؟! أنت بتقول إيه يا ياسين؟ بقولك اللي فيها، وأنت لازم تساعدني.

محدش من العيلة عرف صح؟ محدش عرف ومحدش هيعرف، أنا كلمتك أنت علشان واثق فيك ومتأكد من أنك هتساعدني. هساعدها طبعًا، هي دي فيها كلام؟ أنا متأكد أن اللي حصل ده غصب عنها. صح وأنا متأكد من كده لأني عارف أختي كويس، لكن هي بعد ما تتعالج وترجعلنا بالسلامة هتكون محرجة من الكل لو عرفت إن حد فيهم عرف، أكيد فاهمني يا يوسف. فاهمك طبعًا يا ياسين، وأنا برضه عارف يقين كويس، دي بنت عمي. أنا هشوف دكتور كويس بإذن الله.

متأكد من كده يا دكتور، يلا مع السلامة. سلام. على الناحية الأخرى، أغلق يوسف الخط مع ابن عمه وهو حزين على ما وصلت إليه ابنة عمه الحبيبة وصديقته المفضلة، فهو يحبها منذ الصغر، تقدم إليها من قبل ولكنها لم توافق عليه وأخبرته أنها لا تعتبره سوى أخ لها، لذلك ابتعد عنها جدًا ولا يتحدث إليها إلا قليلًا في التجمعات العائلية، لم يكن يتوقع أن يصل بها الحال إلى ذلك، ولكنه عزم على معالجتها مهما كلفه الأمر.

على صعيد آخر، في منزل آدم وحواء، كان قد مرّ على زواجهما ثلاثة أشهر، وكانت أسعد ثلاثة أشهر في حياة حواء، فآدم يعاملها كالملكات فقد عشقته في تلك الفترة. يلا يا حوائي هنتأخر، الفرح قرب يخلص. شوية صغننين بس وأكون خلصت، استنى. حاضر يا ست حوا، منتظرين. بعد فترة قليلة خرجت حواء من الغرفة. ما شاء الله تبارك الخلّاق فيما خلق، إيه القمر ده يا حبيبي. بس يا دومي علشان بكسف. يلا يا قلب دومي نزلي نقابك ويلا بينا.

أشطا يا دومي يلا بينا. في قاعة كبيرة مُقام عرس "ياسين وفريدة". يووه يا ياسين، متبقاش خنيق كده يا راجل، وسيبني أرقص. لما يطلعلي قرنين يا ست فريدة أبقى وقتها قومي ارقصي قدام الناس دي كلها. خنيق طول عمرك، أنا أعرف إيه اللي خلاني أحبك. رمقها بغضب وهو يمسك يدها بشدة حتى لا تفاجئه بشيء من جنونها. خلاص سيبني، أنت مش ماسك حرامي. لا يا فريدة أنا مش واثق فيكِ بصراحة. هووف، مكناش عملنا فرح أحسن. ياريت.

في إحدى الأماكن يجلس يوسف وبجانبه يقين. عايز إيه مني؟ نعم اتفضل. إيه الطريقة الزفت دي؟ ما تتكلمي كويس. أنت السبب، أنا مش مسامحاك. رد عليها باستنكار وهو يشير على نفسه: أنا السبب؟! إيه الكلام ده؟ أيوا الحقيقة إن أنت السبب، يبقى تبعد عني. أنا عارفة إنك شمتان فيا دلوقت. يقين أنتِ وحياة ربنا مش بتفهمي وهبلة. شكرًا، بس انتوا ابعدوا عني كلكم وسيبوني براحتي أنا حرة. لا مش حرة يا يقين. أنتِ إزاي تعملي حاجة زي دي؟

أنتِ مفكرتيش في جدك أو أبوكِ أو حتى أعمامك لما يعرفوا؟ سيبك من كده، مفكرتيش في حالة أمك دلوقت هي وياسين؟ أنتِ هتفضلي طول عمرك أنانية ومش بتفكري غير في نفسك. أنا مش أنانية وبكرهك يا يوسف. أيوا أنا بكرهك ومتفكرش إني ممكن أحبك في يوم، فياريت تبعد أحسن. مش هبعد يا يقين وهتشوفي، وهفضل وراكِ لغاية ما تروقي وترجعي زي الأول. بعد فترة انفض العرس وعاد كل منهم لبيته.

في شقة ياسين وفريدة في الطابق الخامس فوق الطابق الذي تسكن به عائلة ياسين. اتفضلي يا عروسة متتكسفيش. مش مكسوفة يا ياسو، وهو في حد بيتكسف من روحه برضه. يخربيت الجراءة، أنت إزاي جريئة كده؟ زي السكر في الشاي يا ياسو. دلفوا للداخل وفور إغلاق ياسين للباب أردف قائلًا: بصي يا ست فريدة، أنتِ تروحي دلوقتي تغيري الفستان القمر ده وتتوضي علشان نصلي. أشطا يا ياسو، هوا وأكون عندك.

بعد فترة خرجت وهي ترتدي إسدالها، وصلت هي وياسين ليبدآ حياتهم بما يرضي ربهم، لتصبح زوجته أمام الله. بعد مرور عدة أيام سعيدة على البعض وتعيسة على البعض الآخر. يووه يا فريدة، قلتلك مفيش حاجة، ياريت تبعدي عني. لا يا ياسين في حاجة أنا متأكدة. وأكملت بلطف وهي تعانقه: احكيلي يا ياسين، أنا مراتك وحقي إني أعرف وأخفف عنك حتى لو بالكلام.

بادلها العناق ولم يتحدث ولكنه فكر في فريدة فكيف تستطيع أن تحتويه هكذا، لم يكن يتوقع أنها تمتلك تلك الكم من الحنان فهنيئًا له على هذه الزيجة. خلاص يا حبيبي لو مش هتقدر تتكلم دلوقت عادي لما تحب تحكي أنا موجودة في أي وقت. ربنا يديم وجودك يا فيري. في شقة آدم وحواء. برضه هتمشي تاني؟ يا حبيبتي بقالي 3 شهور قاعد جنبك، خلاص إجازتي خلصت ولازم أروح شغلي. ماشي. حبيبتي قموصة يا ناس. حبيبي رخم يا ناس. بتقلديني؟ عندك مانع؟

لا طبعًا، هو أنا أقدر؟ هكلملك تمار تيجي تبات معاكِ لغاية ما أرجع. هتتأخر؟ لا هما يومين بالظبط وهرجع. ربنا يستر عليك يا دومي. هتوحشيني يا قلب دومك. عانقته مطولًا وهي تقبله وبعد فترة خرج وهو يودعها. في شقة وائل. مدحت عايز يكتب الكتاب خلال الأسبوع ده والفرح بعد شهرين. عادي يا بابا أنا معنديش مشكلة، أهم حاجة رأي حضرتك. على بركة الله يا وردتي، ربنا يتمملك على خير.

مرت عدة أيام والجميع مشغول في التجهيز إلى كتب كتاب ورد ومدحت. وأتى اليوم الموعود والجميع سعيد، وآدم عاد من عمله. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". انطلقت الزغاريط والتهاني على كل من مدحت وورد. وبعد فترة طلب منهم مدحت أن يخرج مع ورد قليلًا فوافقوا. هو أنا كده ينفع أتكلم معاكِ عادي ولا ممنوع؟ أحم، لا عادي أنت دلوقتي بقيت جوزي. طيب الحمدلله. قبل يدها وهو يقول: أنا بحبك قوي يا وردتي.

من أول مرة عيني وقعت عليكِ وأنا حبيتك، أدبك وأخلاقك وطريقتك وكل حاجة فيكِ. خجلت وهي ترد: شكرًا. شكرًا؟! أيوا أومال أقول إيه؟ لا متقوليش. جيبيلي شلل بس. بعد الشر عليك يا مدحت. خايفة عليّ يا قلب مدحت؟ طبعًا مش جوزي. جوزك بس؟! وهو في أكتر من كده؟ حبيبك مثلًا. مثلًا مثلًا. ورد يلا نرجع قبل ما أتشل هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...