الفصل 11 | من 29 فصل

رواية أضيئي عالمي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
17
كلمة
1,421
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

سند بصدمة: إيه؟ طيب أنا جاي حالاً. أمير باهتمام: في إيه؟ سند بقلق وهو يرفع شعره لأعلى: عمي تعب وجاله جلطة. اعتدل أمير بدهشة: بجد؟ طيب يلا على المستشفى. عند زين ونارا: عادت نارا إليه بغضب: أنا لحد دلوقتي مصدومة فيك يا زين ومش قادرة أتقبل كده. صاح بها بنفاذ صبر: كنت عايزني أعمل إيه يعني؟ ما كانت مراتي وأنتِ كنتِ بتستفزيني وبتتعمدي تخليني أغير عليكي، أعمل إيه يعني؟ ضربته على صدره وتقول: حتى لو، ليه يا زين ليييه؟

عانقها: أنا آسف يا نارا، بس بجد مفيش حد في قلبي غيرك. رفعت بصرها له وهي تبكي: حاسة بنار في قلبي يا زين، بحبك وبغير عليكي جدا. احتضنها: وأنا كمان بحبك يا قلب زين. ذهب أمير وسند بسرعة إلى المستشفى ليجدوا الجميع أمام غرفة الطوارئ عدا راية. سند بقلق: إيه الأخبار دلوقتي؟ اتجهت إليه زوجة عمه وهي تبكي: هو جوه دلوقتي يا سند، ادعي لي قلبه مقدرش يستحمل. أمير باقتضاب: وآمال راية فين؟

والده: معاهم جوه، أنت نسيت إنها دكتورة ولا إيه؟ ظلوا ينتظروا لبعض الوقت حتى خرجت راية من الداخل، فأسـرعت إليها والدة زين: إيه يا بنتي؟ هو بخير دلوقتي؟ تنهدت راية وهي تضع يدها على كتفها: متخافيش يا ماما، هو بخير دلوقتي بس محتاج راحة تامة. والدة زين ببكاء: طيب أقدر أشوفه؟ راية: مش دلوقتي، أما يفوق إن شاء الله هاخدك تشوفيه. أقترب أمير منها: راية، المفروض ترتاحي أنتِ كمان، أنتِ لسه تعبانة.

أومأت له بالإيجاب وابتسمت ابتسامة باهتة. عندما أفاق والد زين كانت زوجته تمسك بيده. قالت بسرعة: أحمد، أنت كويس؟ رد عليها بصوت ضعيف: الحمد لله بخير. والد نارا بنبرة جدية: ألف سلامة عليك يا أستاذ أحمد. نظر له بحزن: الله يسلمك يا أبو أمير. أقترب منه: رغم كل اللي حصل، الغلط من ابنك وبنتي، إحنا هنفضل زي ما إحنا. والدة زين بتردد: طيب عايزني أتصل عليه؟ نظر لها بحدة وقال: أوعي تجيبي لي سيرته، مش عايز أشوفه أبداً. ثم بدأ يسعل،

فقالت برجاء: طيب أنا آسفة، متتعبش نفسك بس. أومأ برأسه وقال بوهن: ممكن أتكلم مع راية شوية لوحدنا؟ نظر الجميع لبعضهم ثم خرجوا بهدوء، بينما جلست راية بجانبه.

نظر لها بحزن: أنا يا بنتي يوم ما قلت لابني نيجين تقدمت كنت مبسوط جداً، أنا كنت صديق لباباكِ الله يرحمه وقولت وخدت عهد على نفسي أعاملك زي بنتي بالظبط، يوم الفرح جه زين وقالي مش عايز أتجوز لأنه بيحب واحدة تانية، أنا اتصدمت جداً، إزاي وامتى مسألتش، كل اللي كنت بفكر فيه إنه يقول كدة قبل الفرح مقلش قبلها ليه؟

فكرت إنها هتبقى فضيحة لينا كلنا وقولت له إنه لازم ينسى البنت دي ويكمل حياته معاكِ، يمكن ده كان غلط، يمكن الخسارة القريبة ولا اللي إحنا فيه دلوقتي، أنا مكنتش متوقع منه يعمل الشئ ده! أنا عايزك تسامحيني يا بنتي، بالله عليكي سامحيني، أنا غلطت في حقك. أمسكت بيده وهي تبكي وقد أوجعه حديثه قلبها بشدة: مسامحاك يا بابا، اللي حصل ده مش ذنبك، ده نصيب ومكتوب، دلوقتي بس خليك بخير وميهمكش أي حاجة تانية.

مرت الأيام ببطء وزين مع نارا، ولا أحد منهما يتواصل مع أهله مطلقاً، أما راية فقد طلب منها والد زين أن تمكث معه في منزلهم ولا تعود إلى منزل عمها. رفضت في البداية ولكن ألح عليها فوافقت بشرط أنه عندما يتماثل للشفاء سوف تغادر، ولكن كانت حالة والد زين تسوء يوماً بعد يوم وصحته في تدهور مستمر. حاول زين أن يتواصل مع أمه مرة ولكنها وبخته وأغلقت في وجهه.

كما أصبح أمير وسند أصدقاء وتشاركوا آلامهم سوياً، رغم أن أمير لم يخبر سند أنه يحب راية. بعد مرور ستة أشهر وفي يوم كانت صحة والد زين متدهورة للغاية والجميع حوله ينظرون له بقلق. نظر لهم ووجهه شاحب بشدة: أم زين. أسرعت له: نعم، عايز حاجة؟ ابتلع ريقه بصعوبة: كلمي زين دلوقتي. نظرت له باستغراب: ليه؟ والد زين بصعوبة: عايز أشوفه قبل ما أموت. بكت وهي تبتعد عنه، بينما اقتربت راية

منه والدموع في عينيها: يا بابا متقولش كده بالله عليك، هنكلم زين يجيلك وهتبقى بخير إن شاء الله. نظر لها وهو يتكلم بتعب: بسرعة بالله عليك يا راية، مابقاش قدامي كتير. خرجت راية من الغرفة وهي تمسك دموعها، فتبعها أمير: هتعملي إيه دلوقتي؟ راية بجمود: هتصل عليه يجي يشوف باباه. أمير بدهشة: بعد كل اللي عمله؟ راية بتعجب: أمير، أنا مش هكلمه نرجع لبعض، أنا هتصل بس علشان مامته مش في حالة كويسة، تتصل هي. زفر بحنق: تمام.

أمسكت هاتفها بتردد ثم اتصلت به وهي تنتظر بتوتر. ردت نارا ببرود: أيوا، عايزة إيه؟ أخذت نفساً عميقاً: عايزة أكلم زين لو سمحتِ. حدثتها نارا باستفزاز: وعايزة تكلميها ليه؟ هو أنتِ فهمتي إنه بيحبني أنا ومش بيحبك؟ حاولت التحكم في أعصابها: أنا مش بتصل علشان الحاجات التافهة دي، باباه تعبان جداً وعايز يشوفه. نارا باستهزاء: وأنتِ بقا مستنياني أصدق الكلام الأهبل ده؟

راية ببرود: أنا مش مستنية منك حاجة، بقولك قولي لـ زين باباه تعبان جداً وعايز يشوفه. قالت نارا بغيرة: أنا مش مصدقاكِ، أنتوا بتعملوا شوية الشغل ده علشان يرجع لك بس، بتحلمي يا راية. ثم أغلقت الهاتف في وجهها، فحدقت راية به بذهول. أمير: حصل إيه؟ نظرت له راية: حصل إنه أختك بجد شخصية غير معقولة. حكت له ما قالته، ف قال باستغراب: هي إزاي بتفكر كده بجد؟ طيب هتقوليلهم إيه؟ تنهدت راية بحيرة: مش عارفة، طيب أقول لبابا إيه بس!

عادت إلى الغرفة، ف قال والد زين بلهفة: إيه يا بنتي؟ جاي؟ نظرت راية لأمير بتردد، فقال بسرعة: جاي يا عمي، متقلقش أنت. تنهد بارتياح وأغلق عينيه ينتظر. خرج زين من الحمام فوجد نارا تجلس وهي تهز قدمها بتوتر. زين: مالك يا نارا؟ في إيه؟ نارا بغضب: فيه إنه الست راية بتحاول تحوم حواليك دلوقتي. رفع حاجبه: إيه الكلام ده؟ نهضت بعصبية: إيه مش مصدق؟ طيب اسمع من شوية، اتصلت قال إيه باباك تعبان وعايز يشوفك. زين بصدمة: إيه؟

بابا تعبان! أخرج ملابسه بسرعة، فوقفت نارا أمامه: أنت هتروح ولا إيه؟ زين: أيوا طبعاً. أصدرت صوتاً ساخراً: أنت مصدق الكلام ده؟ دي لعبة علشان ترجع. لم ينظر لها وهو يكمل ارتداء ثيابه ويقول بجدية: راية مش هتعمل كده يا نارا. نارا بغيرة: لا، وأنت واثق أوي في ست راية ليه كده؟ زين بحدة: نارا، دي صحة بابا ومفيهاش هزار! نارا بتصميم: مش هتروح يا زين. دفعها عنه بنفاذ صبر، فركضت وراءه: بقولك مش هسيبك تروح يا زين.

لم يلتفت لها وهو يصعد إلى سيارته ويغادر، فصرخت: يا زين! وصل في وقت قياسي إلى بيت والده، فتح الباب وصعد السلم بسرعة إلى غرفة والده. دلف ليجد الجميع يبكي بشدة، رأته والدته فذهبت إليه ثم صفعته وصارت تضربه على صدره بحرقة: لسه فاكر تيجي، جاي بعد إيه؟ أبوك خلاص مات!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...