لحق زين براية التي كانت متوجهة إلى مكتبها. ناداها بصوت عالٍ، فالتفتت له: -نعم؟ أقترب منها وهو يقول بود: -أنا بس حابب أعتذر منك على أسلوب نارا معاكِ و... رفعت يدها وقاطعته: -مفيش داعي للإعتذار ومحصلش حاجة. أولاً، كان فيه حاجة عايزة أتكلم معاك فيها. زين باهتمام: -هي إيه؟ نظرت له بجمود: -أنا مقدّرة طبعاً إنك بتيجي تشوف مامتك، بس أنت مش ملاحظ إن وجودك بقى كتير الأيام دي والصراحة ده شيء مش مخليني آخد راحتي وخصوصيتي.
قال بإحراج: -أنا مقدّر ده، بس أنا مش غريب و... قاطعته بحدة مجددًا: -لا غريب بالنسبة لي على الأقل. ولو سمحت لحد ما يعدي فرح سارة والمواضيع دي كلها تتحل، مش عايزة أحس بوجودك في البيت وأنا موجودة. ثم تركته وذهبت، بينما هو وقف مكانه بإحراج من موقفها. كانت نارا تبكي وحيدة في غرفتها في المستشفى، ولا تعرف لمن تلجأ، حتى أتى ببالها والدتها فاتصلت بها. نارا ببكاء: -ماما تعالي لي بسرعة. شعرت والدتها بالخوف: -مالك يا نارا؟
حصل إيه؟ قالت بصوت متقطع من البكاء: -أنا... أنا في المستشفى دلوقتي تعبانة، تعالي. قالت والدتها بسرعة: -حاضر، هحاول أطلع من البيت وأيجي فورًا يا حبيبتي. بعد قليل، دلفت والدتها إلى غرفتها، فرفعت نارا نفسها حتى تعانقها. قالت والدتها بذعر من منظرها: -حصل إيه يا حبيبتي؟ قالت ببكاء: -كنت حامل وسقطت. خسرت ابني وزين هيسيبني بسبب راية يا ماما. والدتها بحزن: -سقطتي؟ يا حبيبتي، طب راية عملت لك إيه؟ نارا بقهر:
-هي السبب في كل حاجة، وإن زين بدأ يبعد عني بسببها، حتى خسرت ابني بسببها وبابا ومش عارفة أشوفك بسببها بردو. ليه تعمل فيا؟ أنا تعبت أوي يا ماما. احتضنتها والدتها وهي تحدث نفسها أنها يجب أن تتحدث مع راية قريبًا جدًا، فحياة ومستقبل ابنتها الوحيدة على المحك. كانت هنا تعمل حين أتت لها السكرتيرة تخبرها بشخص يريدها في أمر عاجل. فأخبرتها بأن تدخله، وانتظرت بفضول. اتسعت عيناها مع اتضاح هوية الزائر الذي كان سند.
نهضت بتوتر وارتباك: -أستاذ سند، في حاجة؟ قال بهدوء: -هو لازم يكون في حاجة وحشة علشان أجي ولا إيه؟ قالت ببلاهة: -ها؟ استوعبت مظهرها الأحمق، فحاولت السيطرة على انفعالها: -اتفضل حضرتك، حضرتك بتشتكي من حاجة؟ جاي تكشف؟ جلس وهو يبتسم: -بشتكي من حاجة مهمة جدًا وجاي تشوفي لي حل. جلست بعدم ارتياح: -حاجة إيه؟ تحولت تعابير وجهه للجدية:
-الصراحة أنا مليش في اللف ولا الدوران وبحب أكون صريح، آنسة هنا، أنا يشرفني أتقدم لك، حضرتك موافقة؟ ابتسمت له ببلاهة وعدم استيعاب وهي تقول: -ها؟؟ أتصل زين بوالد نارا وأصر على مقابلته، وهو الأمر الذي رفضه في البداية، ولكن بسبب إصراره وافق على مضض. جلس والد نارا بامتعاض: -ياريت تقول اللي عايزه بسرعة لأني مش فاضي. أخذ نفسًا عميقًا ثم قال بتوتر:
-عمي، أنا عارف إنه أنا غلطت كتير وحضرتك طبعًا مش متقبلني، بس أتمنى حضرتك تسمعني للآخر وتفهمني. انتظر حديثه بصبر، حين قال زين فجأة: -بتمنى من حضرتك تساعدني وتقنع راية تتنازل عن قضية الخلع!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!