عقد والد نارا حاجبيه: نعم؟ قال زين بإرتباك: قصدي يعنى تحاول تخليها تتنازل يا عمي، أنا مش عايز أطلقها. حدجه بنظرات من أعلى لأسفل: وأنت جاي تكلمني أنا فى الموضوع ده ليه؟ أستغرب زين: لأنك عم راية يا عمي وأكيد كلامك بيأثر فيها وهتقدر تقنعها. قال بصوت صارم: أنا لو هقعد مع راية علشان اكلمها فى حاجة هيبقي علشان تكمل فى قضية الخلع وتسيبك. قال زين بإندهاش: عمي ا.. وقف والد نارا وقال بصوت غليظ: مسمعش منك كلمة.
بعد كل حاجة جاي تقولي أقنع راية؟ أنت بجح أوى. أنا لو أطول كنت أطلق الاتنين منك بس اعمل إيه، بنتى وبتحبك ولا كأنها شايفة غيرك وبنت أخويا اللي اعتبرتها بنتي ورطتها في لعبتك القذرة. بس هانت قريب جدا وهتخلص منك. روح لمراتك أحسن وعيش بقا وأنا مش عايز أشوف وشك تاني ولا تكلمني. ثم غادر وتركه مكانه يسيطر عليه الإحباط من موقف والد نارا منه وتأكد بأنه لن يساعده. عند هنا كانت مازالت تنظر ببلاهة ل سند ولم تستوعب قوله بعد.
فجأة بدأت الإبتسامة تختفى عن ثغرها: حضرتك بتقول إيه؟ تحرك بعدم ارتياح فى مكانه: بقولك عايز أتقدم لك، موافقة؟ نهضت من مكانها بسرعة وهى تنظر له بصدمة. ثم تحركت وهى على نفسها وضعها حتى وصلت إلى الباب وفتحته برجفة وهو ينظر لها بقلق وتعجب. فتحت الباب وبدأت تركض بشدة حتى وصلت إلى مكتب راية. فتحت الباب بقوة وقالت بصوت عالى: راية! فُزعت راية التى كانت تفحص مريضة واقتربت منها بسرعة قائلة بقلق: في إيه يا هنا؟
قالت هنا بصوت لاهث: س.. سند. راية بحيرة: ماله؟ اتسعت عينا هنا وصرخت بدهشة كأنها تستوعب للتو. ثم نظرت لراية بفرحة كبيرة وهى تمسك بيدها: سند جالي المكتب وطلب أيدي. ابتسمت راية: بجد؟ إمتي؟ طب قولتي له إيه؟ لمعت عيناها من السعادة وقالت بحماس: لسة دلوقتي، جالي مكتبي وأنا قولته.... ظهر الذعر على وجهها ثم وضعت يديها على وجهها وقالت: يالهوى ده أنا سيبته في مكتبي من غير ما أرد لا يفتكر أني برفض ويمشي.
ثم ركضت من أمام راية بسرعة، ف ضحكت راية بخفة عليها وعادت إلى عملها. عادت هنا إلى الغرفة بسرعة لتجد سند وهو ينهض وعلى وشك الذهاب. قالت بذعر: أنت رايح فين؟ حدق بها بتعجب: كنت همشي واضح أنه طلبي مرفوض. اندفعت تقول: لا والله ده أنا حتى مستنياه من زمان وأنت ولا على با..... انتبهت لما تقوله ف وضعت يدها على فمها بإحراج وقد أحمر وجهها. قال بإبتسامة ماكرة: وأنا إيه؟ ارتبكت و جالت بأنظارها فى أرجاء الغرفة: اااه... اااق.
قال سند بهدوء: خلاص أنا هكلم والدك أخد منه معاد قريب إن شاء الله علشان نتعرف ونحدد معاد الخطوبة، مع السلامة. ما أن غادر حتى أغلقت الباب ثم ضحكت بسعادة وهى تقفز فى أرجاء الغرفة حتى تهاوت على الأريكة وهى مازالت تضحك وتفكر في مستقبلها معه. مرت عدة أيام وقد انشغل الجميع بتجهيزات زفاف سارة السريع وتجاهل زين نارا كليا و أصبح لا يهتم بها حتى أتى يوم الزفاف وتم على خير وكانت سارة ستسافر مع زوجها بعدها بأسبوع.
كانت راية تنظر لها برضى وهى تتمني أن تحظى بحياة سعيدة ويكون زوجها داعم لها حين أحست بأحد يقف خلفها. نظرت و وجدته زين ف عادت ببصرها إلى الأمام بهدوء. قال زين بإبتسامة: أنا مش مصدق خلاص أنه سارة اتجوزت حاسس أنها كبرت بسرعة أوى. تلتفت له بل قالت بمرارة: حتى لو كبرت واتجوزت هي هتفضل محتاجاك ياريت تفضل جنبها. ومامتك بردو هتفضل محتاجاك ف أقف جنبهم وادعمهم ومتتخلاش عنهم.
ثم تحركت لتذهب ولكن تعثرت بشي على الأرض وكادت أن تقع لولا أمسك بها زين وأسندها له. نظر لها بشرود أما هى فابتعدت ببرود: شكرا. كانت تسير عندما استمعت راية لشخص يناديها ف استدارت لوالدة نارا التى اقتربت منها بجدية: أنا عايزة أتكلم معاكِ. راية بود: نعم يا مرات عمو؟
والدة نارا بحدة: راية أنتِ عارفة أنه طول عمرك بعاملك زي بنتي بالظبط و مفرقتش بينك وبين نارا، ربيناكِ وكبرناكِ لحد ما بقيتي دكتورة ناجحة حتى جوزناكِ ويبقي رد جميلك في الآخر تدمرى حياة نارا؟ تعملي فيها كدة؟ صُدمت راية من الإتهامات الموجهة لها: أنا يا مرات عمو؟ أنا اللي دمرت نارا ولا هي اللي دمرتني؟ قال زوجة عمها بقسوة: هي مكنتش تقصد وزين بيحبها هي ليه تدخلي بينهم؟ نارا دلوقتي بسببك تعيسة جدا.
تجمعت الدموع في عينيها من أسلوبها وحديثها وهمت بالرد حين تدخل زين قائلا بثقة: راية مدمرتش حاجة ولو نارا تعيسة فهو بسبب تصرفاتها هي وطيشها وانانيتها، أنا في الأول كنت بحبها لكن دلوقتي بسبب كل تصرفاتها بتبعدني عنها. حدقت به والدة نارا بدهشة وغيظ أما راية ف لم تهتم لهم وغادرت لغرفتها وهى حزينة ومحبطة كأن الكون كله يتكاتف ضدها أو جميع ما يحدث هو غلطتها! كانت تجلس مع أبنها تلاعبه وتحاول أن تنسى حزنها به حين دق الباب.
راية: أتفضل. دلف زين ف عبست راية فجأة: في حاجة؟ قال زين بلطف: جيت أشوفك بعد اللي حصل وأقولك متزعليش نارا هي اللي مخلياها كدة وجيت أشوف عمير بالمرة. وقفت وهى تتأفف بعد أن أعطته الطفل. قال زين بتردد: راية أنا كنت عايز أكلمك في حاجة مهمة. راية ببرود: نعم؟ حاول الابتسام وقال بتوتر: راية أنا مش عايز نطلق، إيه رأيك نرجع لبعض؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!