أتى صوت من ورائها: بتكلمي مين؟ التفتت نارا بفزع لتجد راية تقف عند باب غرفتها. نارا بإرتباك: أنتِ هنا من امتى؟ التفتت راية بإبتسامة وحاجبها مرفوع بإستغراب: لسة جاية بس مالك كده؟ أغلقت نارا هاتفها وقالت بحدة: مفيش بس كنت بكلم في التليفون ومش مركزة، مش المفروض تخبطي الأول؟ ابتسمت راية بمزيج من الإحراج والتعجب: أنا فعلا خبطت كتير على الباب ولما ملقتش رد دخلت. نارا ببرود: طب عايزة إيه؟ راية: كنت جاية أقعد معاكِ شوية.
جلست نارا بتكبر: ليه؟ جلست بجانبها بتعجب: مالك يا نارا؟ هو إيه اللي ليه؟ وحشتيني طبعًا فجيت أطمن عليكِ. رفعت حاجبها: لا والله؟ تمام. وضعت راية يدها على كتف نارا: في حاجة مضايقاكِ يا نارا؟ أنا ملاحظة إنك مش على طبيعتك. نارا بملل: مفيش حاجة يا راية أنتِ بتتوهمي بس. ثم نهضت وحملت حقيبتها: أنا هخرج دلوقتي مع السلامة. خرجت من الغرفة
ثم توقفت وابتسمت بحقد: مسكينة أوي يا راية متعرفيش إنه جوزك اللي بتتباهي بيه ده بيحبني أنا وأنا كمان بحبه، طول عمرك كده تباني طيبة ومثالية زيادة عن اللزوم بس يا ترى هتبقي رد فعلك إيه لو عرفتي الحقيقة، لازم تستعدي للي جاي لأنه مش سهل أبدًا! بقت راية مكانها بحيرة منها، دائمًا ما كانت تعاملها بجفاء ولكنه أصبح واضحًا للغاية هذه الفترة بطريقة لم تعهدها، لكنها فكرت أنها اعتادت على هذا منها.
نهضت لتجلس مع زوجة عمها. وجدتها تجلس شاردة حزينة. راية: مالك يا مرات عمي زعلانة ليه؟ زوجة عمها بحزن: أمير يا راية، عايز يسافر بره تاني والمرة دي على طول. راية بتساؤل: طب مسألتيهوش ليه؟ هزت رأسها بحيرة: قال مش مرتاح هنا وهو لقى شغل كويس هناك وهناك هو مرتاح. صمتت راية بحزن وهي تخمن سبب رحيل أمير الحقيقي. أتى زين بعد قليل ليقلها إلى المنزل، وجدته مبتسم على غير العادة. راية: باين عليك مبسوط النهاردة.
زين بإبتسامة جانبية: آه جدًا. ابتسمت راية لسعادته: طب كويس جدًا حاجة في الشغل فرحتك؟ زين بتهرب: تقدري تقولي كده. راية بإرتياح: يارب دايما مبسوط كده. أبتسم لها وصمت بينما هي جلست مكانها براحة. مرت الأيام وكان تعامل زين معها عاديًا ولكنه كان يقضي الكثير من الوقت خارجًا ويرفض قضاء أي وقت معها بحجة العمل، لم تكن تانع ذلك في البداية ولكن مع مرور الوقت بدأت تضيق ذرعًا من هذه التصرفات حتى قررت محادثته بصراحة.
أما عن أمير كان غالبًا ما يتجاهل وجود راية في منزلهم، أما بمغادرته وقت حضورها أو يتعامل معها بهدوء ثم ينصرف إلى غرفته، كانت تحزن كثيرًا لما آلت إليه علاقتهما ولكن ربما كان هذا هو الحل. كانت راية تجهز عشاءً رومانسيًا لزين في غرفتهما وقد ارتدت فستانًا جميلًا وتبرجت له بشكل خفيف أبرز ملامحها. جلست تنتظر حتى لاحظت تأخر الوقت فاتصلت به لكنه لم يجيب فقلقت للغاية. بعد قليل اتصل بها فأجابت بلهفة: أيوا يا زين فين ك كل ده؟
أجابها صوت غريب عليها: حضرتك الشخص ده عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى. راية بصدمة: إيه! طب مستشفى إيه؟ أخبرها فأغلقت معه فورًا وارتدت ملابسها وحجابها وذهبت لإخبار والديه. وصلوا إلى المستشفى بسرعة وذهب والده للاستقبال. والد زين: حضرتك أنا ابني زين أحمد عمل حادثة وجه هنا من شوية. موظفة الاستقبال: أيوه الأستاذ زين واللي معاه في دور العمليات والطوارئ فوق. والده بإستغراب: اللي معاه؟ طب هو فين يا بنتي؟
أخبرتهم فأسّرعوا يستقلوا المصعد ووصلوا إلى الطابق والغرفة المطلوبة ليجدوا عائلة نارا أمامها. راية ببكاء: عمي زين عمل حادثة. عمها بصدمة: هو كمان؟ راية بتعجب: هو كمان إزاي؟ هو أنتوا مش جايين عشان زين؟ زوجة عمها ببكاء: لا حد اتصل علينا قال إن نارا عملت حادثة. قال أمير بتفكير: بس سبحان الله إزاي الاتنين مع بعض عملوا حادثة وفى نفس غرفة العلاج. لم تفكر راية كثيرًا في كلامه لأن الطبيب خرج في تلك اللحظة فأسّرعوا إليه.
راية بقلق: أخبار زين إيه يا دكتور؟ الطبيب بعملية: الأستاذ زين والمدام بتاعته كويسين جدًا. نظر والدا نارا لبعضهما بإستغراب بينما همس أمير وهو ينظر لراية بصدمة: مراته؟ قالت راية بعدم استيعاب: المدام بتاعته؟ مين؟ قال الطبيب ببساطة دون أن ينتبه لما سيسببه قوله من صدمة هائلة: المدام نارا مرات الأستاذ زين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!