زين بذهول: بتقولى إيه؟ نارا بإصرار: بقولك أعمل كدة وأنا هرتاح فعلاً. زين بتشتت: بس مينفعش، ده ابني وكمان ماما إزاي أطلب منها كدة! صرخت به بانهيار: يبقى قول إنك بتحبها وعايز تشوفها. قول كدة ليه يا زين؟ ليه متعملش كدة وتريحني؟ ضمها إليه وهو يهدئها: أهدى يا حبيبتي، والله مش بحبها. حاضر هعمل اللي أنتِ عايزاه. لفت ذراعيها حوله وهي مازالت تبكي. *** لفت هنا مع زهور
إلى غرفة راية وهي مبتسمة: دكتورتنا الشاطرة عاملة إيه النهاردة؟ ضحكت راية: تعالي يا هنا، أنا بخير الحمد لله. وضعت الزهور على طاولة جانبية ثم جلست أمامها: أخبارك؟ معلش معرفتش أجيلك قبل دلوقتي بسبب ضغط الشغل في المستشفى. ابتسمت بحب: ولا يهمك يا حبيبتي، أنا عارفة طبعاً. هنا بحماس: آمال القمر الصغير فين؟ متحمسة أشيله أوي. راية: في الحضانة وأمير هيجيبه ليا كمان شوية عشان العائلة كلها جاية.
أمسكت هنا بيدها: المهم أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ عاملة إيه من جوا؟ تنهدت بحزن: مقدرش أقول مبسوطة، بس بحاول أتعافى من كل حاجة حصلت يا هنا. دلوقتي أهم حاجة في حياتي هو ابني، لازم أفكر فيه الأول قبل أي حاجة تانية. هنا بمواساة: ربنا يجبر بخاطرك يا حبيبتي ويعوضك خير. ظهر التردد عليها قبل أن تتكلم: بقولك يا راية. انتبهت راية: نعم؟ هنا بتردد: هو الشاب اللي جه هنا ده، اللي اسمه سند، هو اللي كان خاطب نارا؟
راية بإستغراب: آه هو، ليه؟ هنا بإبتسامة مرتبكة: لا لا، أنا حبيت أعرف بس عادي. نظرت لها راية بخبث: تعرفي اااه. *** قاطع حديثهم مجيء العائلة كلها، حتى سند الذي ما أن رأته هنا حتى احمر وجهها بشدة وارتبكت. سارة بحماس: أنا متحمسة أوي، هو السبوع هيبقي إمتي يا عمتو؟ والدة زين: إن شاء الله كمان خمس أيام تقريباً، صح يا أم أمير؟ والدة نارا بإبتسامة: أيوا صح، إن شاء الله هيبقي أحلى سبوع. سند بإبتسامة وهو ينظر
للطفل الذي تحمله راية: هتسموه إيه؟ نظرت له راية بحيرة: مش عارفة. أنا كنت مجهزة أسماء بنات كتير ولما عرفت أنه ولد قولت لما يتولد ربنا يحلها إن شاء الله. أخذ أمير الطفل من راية: طب دلوقتي هنسميك إيه بقى؟ أخذ يفكر قليلاً ثم نظر إليه بإبتسامة: إيه رأيك يبقى اسمك عُمير؟ والد نارا: الله، اسم جميل جداً. إيه رأيك يا راية؟
نظرت راية لأمير بتأثر، لأن هذا الاسم هو كان اختياره لاسم أول ابن له، كانت هذه إحدى الأشياء التي كان يخبرها بها حينما كانوا صغار، ولكن ها هو يعطيه لابنها هي. راية بإبتسامة امتنان وسعادة: يبقى عُمير. اندفعت سارة ناحية أمير: طب هاتيه بقى. داعبته بحب: عُمير حبيب قلبي يا ناس، تبارك الله على الحلو. *** تنحنحت هنا بإرتباك: طيب أنا همشي أنا يا راية. راية بتعجب: ليه يا هنا؟
نظرت هنا بإحراج حولها: أعتقد وجودي هنا ملوش لازمة، انتوا عيلة في بعض. راية بعتاب: إيه اللي بتقوليه ده بس! والد نارا بود: أنتِ منا وعلينا يا بنتي، أوعي تحسي نفسك غريبة في يوم. ابتسمت هنا بخجل: شكراً يا عمو. لاحظت نظرات سند لها فاشتت بوجهها بعيداً تنظر لراية. *** والد نارا: صحيح يا بنتي، هتخرجي من المستشفى إمتي عشان نجهز أوضتك؟ والدة زين بفزع: نجهزوا أوضتها ليه؟ هي مش هتيجي معايا؟
راية بهدوء: عشان أرجع بيت عمي يا ماما، خلاص كفاية كدة. بدأت تبكي: يعني كلكم هتسيبوني لوحدي وتمشوا؟ بالله عليكِ يا راية خليكي، أنا ما صدقت بقى في سبب أعيش علشانه بعد وفاة جوزي، بس دلوقتي لما كلكم تمشوا أنا هعمل إيه؟ جوزي اتوفى وزين مش بشوفه غير كل فين وفين، و دلوقتي أنتِ كمان حتى حفيدي أنا كدة يا بنتي مش هقدر أستحمل والله. بدأت تبكي بكاء يقطع نياط القلب ونظر لها الجميع بشفقة، أما راية اقتربت منها واحتضنتها.
قالت سارة بهدوء: مرات عمي معاها حق يا راية، وبعدين حتى لو طلقتي البيت من حقك أنتِ، ولو على وجود زين اديكي شايفة مش بيجي أصلاً. رفعت راية رأسها لأعلى وأغمضت عينيها بقلة حيلة ثم تنهدت وقالت: حاضر يا ماما، بس مقدرش أوعدك أفضل علطول. مسحت دموعها: ربنا يبارك لك يا بنتي ويجبر بخاطرك. مسحت سارة دموعها وقالت: بلاش نكد بقى ويلا عشان نحضر لسبوع الباشا عُمير. والد نارا بإبتسامة: هيبقي أحلى سبوع عشان حبيب جدو إن شاء الله. ***
عند نارا هدأت قليلاً وابتعدت عن حضن زين. نارا بحزن: هنعمل إيه دلوقتي يا زين؟ أمسك بوجهها بين يديه: اسمعي يا حبيبتي، إحنا هنروح لدكتور تاني عشان نتأكد، ومهما كان افتكري إنه أنا معاكِ تمام؟ أومأت بالإيجاب وابتسمت له. رن هاتفه فأنزلته من جيبه ليجدها والدته. نظرت نارا له بإنزعاج: مش لازم ترد دلوقتي يا حبيبي، خلينا سوا. زين بجدية: معلش يا حبيبتي، يمكن يكون في حاجة ضرورية. رد عليها: أيوا يا ماما؟
والدته بحنان: إزيك يا حبيبي عامل إيه؟ زين باهتمام: الحمد لله بخير، أخبارك يا حبيبتي؟ نظرت له نارا بضيق وتأففت وذهبت من أمامه. والدته بسعادة: الحمد لله بخير، بقولك سبوع ابنك إن شاء الله يوم الأحد الجاي. زين بتردد: ااه تمام. استغربت نبرته: مالك بتتكلم كدة ليه؟ أوعى تكون مش جاي؟ أغمض عينيه بتوتر: مش كدة يا ماما بس... والدته بسخط: بس إيه! حتى دي! حرام عليك يا ابني، ده سبوع ابنك ومش هتيجي كمان؟
ده ابنك من لحمك ودمك، ده أنت لحد دلوقتي متعرفش اسمه وكمان مستخسر ده فيه؟ اسمع يا زين كلمة واحدة، لو مجتش السبوع لا أنت ابني ولا أعرفك، فاااهم؟ أغلقت في وجهه وزين تنهد بضيق لا يعرف ماذا يفعل، بدأ يبحث عن نارا حتى سمع صوت في المطبخ، دلفه فتفاجأ ب....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!