الفصل 18 | من 29 فصل

رواية أضيئي عالمي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
22
كلمة
1,234
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ذهبت ليُفاجأ بنارا تقف أمام زجاج مكسور على الأرض وهي تنظر له بتشتت. أسرع إليها بخوف: نارا أنتِ كويسة؟ رفعت بصرها له بضياع: مش عارفة يا زين مش عارفة. زين وهو يمد يده لها: طب تعالي يا حبيبتي تعالي. ذهبت له وهي تبكي. وفي اليوم التالي ذهبا إلى الطبيب وأخبرته بما أخبرها إياه الطبيب الآخر. الطبيب: تمام ممكن تتفضلي حضرتك أكشف عليكِ بالسونار. ذهبت معه حتى أنهى الفحص.

الطبيب: هو حضرتك تكيس المبايض ليه علاج وممكن تخفي منه وتحملي عادي. نارا بفرحة: بجد يا دكتور؟ الطبيب: بجد بس..... زين بقلق: بس إيه؟ الطبيب بأسف: المدام عندها مرض تاني في الرحم اسمه الليفة الرحمية وده بان في السونار دلوقتي ورغم إنهم مش خطير بس وجود مرضين مع بعض بيخلي نسبة العلاج والشفاء صعبة جدا. بدأت نارا تبكي فضمها زين: يعني مفيش أمل يا دكتور؟ الطبيب: موجود بس ضعيف جدا. نارا ببكاء: زين يلا نمشي مش هنا.

أخذها إلى البيت مع انهيارها. زين بمواساة: يا حبيبتي أهدي بقى. ابتعدت عنه وهي تركض إلى غرفة النوم وتغلق الباب خلفها بالمفتاح. زين: نارا افتحي الباب. نارا ببكاء: سيبني لوحدي دلوقتي يا زين سيبني. تأفف زين بضيق ثم ابتعد وهو لا يعلم ماذا يفعل. جلس يفكر فيما تحدث فيه مع والدته ورأى أنه لابد أن يذهب، فهذا ابنه وطلب نارا غير معقول، ربما كان هذا من غيرتها عليه وأيضًا مشكلة الإنجاب ولكن عليه أن يذهب.

ثم فكر في أن يحضر هدية لابنه ثم خرج واشترى ملابس لطيفة تناسب الطفل وعاد بها إلى المنزل، وقد عزم الأمر أن يعطيها له حين يذهب يوم سبوعه. وضع الأشياء في غرفة المعيشة ونادى على نارا: نارا؟ لم ترد فنادى مرة أخرى: نارا حبيبتي أنتِ فين؟ أتاه صوتها من غرفة النوم بالأعلى: أنا هنا يا زين. صعد إليها لينظر بدهشة حوله من الجو المعتم والشموع التي بالمكان. دلف غرفة النوم ووجدها تقف في انتظاره ترتدي فستان جميل.

اقتربت منه بدلال: أنا قولت يا حبيبي مهما كان اللي حصل، إحنا بنحب بعض وده مش هيأثر علينا. ابتسم لها بحب: فعلاً يا حبيبتي. في اليوم التالي ذهب إلى عمله وهي هبطت إلى أسفل لتجد هذه الأكياس في غرفة المعيشة. اقتربت تتفقدها لتجدها ملابس أطفال زرقاء اللون فقبضت عليها بغضب وغيظ: لا وشارى هدوم لابنك كمان يا أستاذ زين، ماشي أنا مش ممكن أسيبك تروح لهم..... تروح لراية وابنها.

أمسكت بالملابس بحقد ثم أحضرت مقص وبدأت تقطع الملابس بقوة ثم أحرقتها وهي تقف وتنظر لها بتشفي. عاد زين بعد انتهاء دوامه ليجد في المنزل رائحة غريبة تشبه رائحة حريق فأسَرع ينادي نارا بقلق من أن يكون حدث شيء في غيابه ولكنه وجد في سلة القمامة الثياب التي أحضرها لابنه وقد تدمرت تمامًا. أمسكها بغضب: نارا. هبطت السلالم بهدوء: في إيه يا زين؟ رفع أمامها الملابس المحروقة: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ تحدثت ببرود: أيوه عملت إيه يعني؟

رمى الثياب بغضب شديد على الأرض: إزاي تتجرأي تحرقي هدوم طفل صغير؟ رفعت حاجبها: وأنت مضايق بقا علشان حرقت هدوم ابنك اللي أنت وعدتني متروحش تشوفه؟ نظر لها بحنق: نارا أنا زهقت بقا من كتر عنادك، ده لازم تفهمي ده ابني ومهما كان مش هقدر أتخلى عنه وانتِ تحرقي الهدوم اللي أنا جايبها ليه ده تصرف مش منطقي أبدا. اندفعت تقول بغيرة وحقد: أه قول بقا قول أنك خلاص علشان راية جابت لك ولد بقت مهمة بالنسبة ليك وأنا لأ.

زفر بضيق: لحد أمتي هنفضل كده؟ أمتي هتفهمي إنه حبي ليكي وحبي لأبني حاجة تانية خالص، أنا كنت لحد دلوقتي بعذرك بس تصرفك ده ملوش أي مبرر. ثم استدار ليذهب فأسَرعت تمسك بيده وهي تقول بعصبية: بس أنا مش هفهم ولا عايزة أفهم يا زين، ليه تحب ابنها هي؟ أنا قولتلك لو بتحبني بجد ابعد عنهم بقا. زين بنفاذ صبر: يووه أنا زهقت بقا. ثم أفلت ذراعه من يدها وخرج من المنزل وتركها تقف وتبكي مكانها.

عاد في وقت متأخر ليجدها تجلس على الأريكة وتبكي. نهضت فور رؤيته وهي تعاتبه: روحت فين كله وسيبتني يا زين؟ ها كل ده علشانها؟ علشان راية؟ راية اللي بتحب واحد تاني غيرك على فكرة. توسعت عيونه بصدمة وتجمد الدم في عروقه وأمسكها بغضب من ذراعها: أنتِ اتجننتِ؟ إيه الكلام ده؟ شدت نفسها منه وهي تقول بخبث: أيوا هي دي الحقيقة اللي محدش راضي يقولها لك. رمش عدة مرات غير مصدقًا: مين؟ نظرت راية بعيدًا وهي تتحدث بأسف زائف: أمير أخويا.

زين بصدمة أكبر: أمير؟ التفتت له وهي تزيد النار بداخله من خلال حديثها: أيوا أمير وراية بيحبوا بعض من زمان كمان بس هي اضطرت تتجوزك أنت بسبب أنه أمير أصغر منها ومكنش ينفع تتجوزه وكمان علشان كان بيدرس وفي الآخر بتلوم عليا ومتعرفش اللي بيجري من ورا ضهرك؟ كان ينظر أمامه والغضب يتفجر من عينيه كالنيران المستعرة. خرج دون كلمة بينما جلست نارا بخبث

على الأريكة تضحك بانتصار: نشوف مين دلوقتي هيكسب حتى لو خلفتي منه يا راية أنتِ مش ممكن تكسب قصادي أبدا! كانت راية تجلس مع والدة زين في الحديقة تتفقان على مستلزمات السبوع حين تفاجئوا بأمير يهبط من سيارته أمام المنزل وينادي لهم. والدة زين: إيه يا بني في حاجة؟ فتح الشنطة الخلفية ليريهم ما أحضره لهم. راية بذهول: أنت جبت حاجات السبوع؟ ابتسم لهم: أيوا نزلت المول النهاردة ولقيت نفسي بشتري كل الحاجات دي.

راية بامتنان: مش عارفة أقولك إيه بجد. والدة زين بود: ربنا يباركلك يا بني وفرت علينا مجهود كتير. بدأ يريهم الأشياء وهما متحمسون لرؤيتها حين وصلت سيارة زين أمام سيارة أمير. هبط منها زين ووجهه لا يبشر بالخير، اندفع نحو أمير حتى وقف أمامه ولكمه بقوة ليسقط على الأرض. صرخت كلتاهما واندفعتا نحو أمير. صرخت به راية: أنت مجنون بتضربه ليه؟ قال زين بتهكم: إيه خايف أوي كده على عشيقك؟ دارت بها الدنيا ونزلت كلماته

كالصاعقة عليها همسات: عشيقي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...