قالت بعدم استيعاب: عشيقي؟ زين بإستهزاء: أيوه عشيقك، ولا فاكرة أنه مكنتش هعرف. زين: عنك أنتِ وأمير؟ نهض أمير وهو يقول بإنفعال: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت حصل لعقلك حاجة؟ راية بغضب: لا واضح أنك اتجننت على الآخر يا زين. صاح زين: لا ده أنا عقلت، آمال أعرف أنه أنتِ وهو بتحبوا بعض من ورايا وأنا زي المغفل في النص، يبقى ده إيه؟ نظر إلى راية بسخرية: وحضرتك عاملة فيها صاحبة أخلاق أو... قطع كلماته صفعة قوية من راية،
وهي تنظر له بإحتقار: قبل ما تتكلم كلمة واحدة عن أخلاقي، شوف نفسك الأول. يا أستاذ زين، هو أنت مفكر الناس كلها خاينة زيك ولا إيه؟ أنت لما جيت تتجوزني كنت عارف أخلاقي كويس، أنا أشرف منك ومن مليون زيك. وإذا كانت كلمة بتوديك وكلمة بتجيبك، فده عيبك أنت. بعد كل اللي شوفته منك، جاي تحاسبني بأي حق؟
حتى من غير ما تتأكد، جاي تصرخ وتضرب وأنت ملكش أي حق في حاجة. أنا استحملت منك كتير قوي يا زين، ومش هقبل تاني بالمعاملة تاني أبدا، أنا تعبت منك ومن كل حاجة. أنا عايزة أطلق بقى، طلقني وريحني، لو عندك دم طلقني. صاح وهو يرفع يده لأعلى: اخرسي! أمسك أمير بيده في الحال: زين مينفعش تعامل راية بالطريقة دي، اهدوا، الأمور متتاخدش كده. نظر له زين بغضب: وأنت مين علشان تتكلم ولا تدخل بينا؟ أنت إيه اللي جابك هنا أصلا؟
دفعه بعيدا: يلا أمشي من هنا، اطلع بره. وقفت أمامه راية: زين أنا مسمحلكش تعامل أمير بالشكل المهين وقليل الذوق ده، أنت فاهم؟ قال زين بتهجم: ليه؟ أمير ده بالنسبة لك إيه؟ راية بقوة: أمير ده أخويا، واللي وقف جنبي ساعة ما جوزي رماني وراح اتجوز عليا بنت عمي، ومكنش بيسأل عليا أو على ابنه. أقترب منها بوعيد: بقولك إيه، عجبك أو معجبكيش، أنت لحد دلوقتي مراتي، ومجبورة تسمعي كلامي، واللي أقولك عليه، فاهمة؟
راية بحدة: لا مش فاهمة، أنا مش معتبراك جوزي، وهطلق منك في أقرب وقت ممكن. أمسكها من يدها وهو يشدها للداخل. تدخلت والدته: زين اهدى شوية، واتكلم بالعقل. حاولت أن تفلت منه: مش جاية معاك في حتة، أوعى. شدها بقوة أكبر: بقولك تعالي يلا. حاولت أن تفلت منه بلا جدوى وهو يشدها للداخل، بينما وقف أمير عاجز عن التدخل. استدارت له والدة زين بسرعة: روح أنت دلوقتي يا ابني، ومتخافش، مش هيأذيها، أنا هبقى أطمنك عليها.
نظر لها بقلق وحزن دون أن يجيب، ثم أعطاها بهدوء الأشياء التي اشتراها وصعد إلى سيارته وغادر، بينما نادت والدة زين على الحارس وطلبت منه أن يحمل الأشياء للداخل. في الأعلى، دلف زين مع راية إلى غرفة نومهما وأغلق الباب. التفتت لها بثورة: قوليلى بقى اللي كنت بتقوليه تحت؟ ردت عليه بحنق: بقولك طلقني، إيه كلامي مش واضح؟ أجابها بنبرة قاتمة: عايزة تطلقي علشان تروحي لأمير؟
اغتاظت منه: واضح أنه أنا بكلم حيطة، ف فكر زي ما أنت عايزة، المهم تطلقني. رد عليها بنبرة قاسية: وأنا مش هطلقك، واللي أنتِ عايزاه اعمليه. وقفت أمامه بتحدي: يبقى هخلعك يا زين، أنا مكنتش عايزة ألجأ للحل ده، بس أنت اللي اضطريتني بقى. أقترب منها فجأة وهو يضع يده على وجهها، فارتبكت: أنت بتعمل إيه؟ أسقط يده وتراجع: أبدا، قولت أشوف لسه بتحبيني ولا لا؟ فاكرة يا راية أول جوازنا كنتِ بتسعي لرضايا إزاي؟
تحولت نظراتها للشراسة: متفكرنيش، لأنه مش عايزة افتكر أيام ما كنت ساذجة وعامية كمان. هز كتفيه بلامبالاة: مش مهم، المهم دلوقتي أنه أنا مش هطلقك إلا وقت أما أحب، وإلا... راية بريبة: وإلا إيه؟ أقترب منها وهو يقول بنبرة قاسية: وإلا أنتِ عارفة مركزي كويس، ومركز والدي الله يرحمه، وأنا مش عايز أهددك. نظرت له بقرف: أطلع بره. خرج، فجلست وهي تبكي على السرير. دلت والدة زين بقلق: حصل إيه يا بنتي؟
نظرت لها وهي تبكي، فجلست بجانبها وضمتها إليها. راية ببكاء: هو أنا ليه يا ماما بيحصل معايا كل ده؟ ليه الاتنين اللي المفروض أقرب اتنين ليا يعملوا فيا كده؟ هو أنا مش من حقي أفرح؟ أنا تعبت قوي. والدة زين بعطف: مقوليش كده يا حبيبتي، أكيد ربنا له حكمة من كل حاجة، أنت استهدي بالله ومتفكريش دلوقتي في حاجة غير ابنك، هو محتاجك. راية: ونعم بالله يا ماما.
عند أمير، لم يستطع أن يعود لمنزله دون أن يطمئن على راية، فقام بركن سيارته في مكان بعيدا نسبيا عن المنزل ولكن يمكن رؤيته منه. حين رأى سيارة زين تغادر، أخرج هاتفه بسرعة واتصل بها. ردت عليه بوهن: نعم يا أمير؟ أمير بقلق: راية أنتِ كويسة؟ هدأت قليلا وتحدثت بصوت مبحوح: أيوه الحمد لله. أمير بجدية: راية لو انسحابي من حياتك أحسن ومش هيسبب لك مشاكل، ف أنا همشي بهدوء. قطبت جبينها مندهشة: أنت بتقول إيه يا أمير؟
لا طبعاً، أنت أخويا وابن عمي من قبله كمان، وهو بعد كل اللي عمله ملوش حق يفرض حاجة زي كده، لو سمحت متتمشيش، أنا كده هبقي لوحدي فعلا. تنهد بتعب: حاضر يا راية. مسحت دموعها وابتسمت: شكرا يا أمير. عند نارا، اتصلت بوالدتها. ردت والدتها بلهفة: نارا! أخيرا كلمتيني. نارا ببرود: عاملة إيه يا ماما؟ والدتها بحزن: الحمد لله بخير، وأنتِ يا حبيبتي؟ كل ده يا نارا متسأليش ولا تكلمينا؟
نارا بضيق: ما أنتِ عارفة بابا يا ماما، علشان كده عايزة أكلمك أصلا، تكلمي بابا تقولي له أنا مش غلطانة، أنا بس اتجوزت الإنسان اللي أنا بحبه، وتخليه يبعد راية عن زين. والدتها بإنزعاج: يا بنتي سيبك من راية بس دلوقتي. نارا بملل وحقد: إزاي بس يا ماما؟ أنتِ مش شايفة هي مدمرة حياتي إزاي؟ حتى بابا نفسه كان دايما معايا يقولي شوفي راية عاملة إزاي، نفسي تطلعي زي راية، راية... راية...
راية، حتى أمير نفسه بيحبها ومعمي عن كل عيوبها خالص. والدتها بتردد: حاضر، بس أبقي كلميني يا نارا. نارا ببرود: تمام يا ماما. أقفلت مع والدتها وهي تفكر. أتى يوم السبوع وانشغل الجميع بالتجهيزات. كانت هنا تحمل العديد من الأشياء، فلم تنته، واصطدمت بشخص ما. نظرت إليه، فوجدته سند، فاحمر وجهها بإحراج. قالت بإرتباك: أنا... آسفة. سند بهدوء: ولا يهمك، أنا بردو مكنتش منتبه. ثم هبط على الأرض وساعدها في لم الأشياء.
بدأ الحفل، وكان الجميع سعيدا للغاية. عند زين، نظر في ساعته، ثم بدأ يرتدي ملابسه. رأته نارا، فسألته بشك: أنت رايح فين يا زين؟ زين وهو يعدل نفسه أمام المرآة: رايح عند واحد صاحبي. نظرت له بريبة، انتهى والتفت لها وقبل رأسها وغادر. فقالت: لو كنت رايح لراية يا زين، ف أنا مش هعديها لك على خير صدقني! دلف بتردد إلى حديقة المنزل حيث يجلس الجميع ويحتفلوا. رأته والدته، فقالت: زين تعالى. التفت الجميع له بضيق، ولكن لم يعترض أحد.
أقترب منها وحمل ابنه، بينما نهضت راية من جانبها وذهبت تجلس بجانب سارة. كان يحمل ابنه وينظر له بسعادة، حتى بدأ يبكي. زين بتوتر: ماله؟ ضحكت والدته: لا ده شكله عايز ياكل وينام، تعالي الببرونة بتاعته جوا. ذهب معها، بينما جلس الجميع وقد عاد لهم جو الصفاء. حين دلفت نارا إلى الحفل، وهي تنظر لكل شيء حولها بازدراء. أول من رآها كان والدتها، التي نهضت بلهفة: نارا!
نظر لها الجميع بصدمة، بينما هي لم تنتبه لوالدتها، بل ذهبت مباشرة أمام راية. نارا بسخرية: إيه كل ده يا راية؟ هو أنتِ مفكرة عشان خلفتِ من زين هتقدري تاخديه مني؟ لا، زين بيحبني وهو ليا أنا. نظرت لها راية بإستغراب: وأنا مقولتلش أنه أنا عايزة أخده منك، بس هو أنتِ فاكرة أنك هتقدري تنسي زين وعيلته وابنه؟ بجد يا نارا؟ مهما كان، هو مش هيقدر ينسى ولا ينفصل عن عيلته. ضحكت بإستهزاء: كل ده كلام فارغ ملوش معنى.
قال والدها بصوت جهوري: نارا! احفظي أدبك، محدش مالي عينك تحترميه ولا إيه؟ أشاحت بوجهها عنه: الكلام بيني وبين راية وبس. أتى زين ووالدته على صوتهم العالي: في إيه يا جماعة؟ نظر ل نارا بدهشة: نارا بتعملي إيه هنا؟ نارا بغضب: هو ده صاحبك اللي قولت عليه يا أستاذ زين؟ بتكدب عليا وبردو جيت لراية، راية اللي قولتلك إنها بتحب واحد تاني؟ زين: نارا أنتِ فاهمة غلط، اهدى.
بدأ صوتها يعلو: مش ههدى، ولازم أقول للكل وأعرفهم كل حاجة، ولا مفكرني هبلة؟ صاحت راية بنفاذ صبر: بس بس، خدها من هنا وامشوا، أنتوا جايين تبوظوا فرحتنا، امشوا بقى. والدته بجمود: امشي يا زين وكفاية لحد كدة. ذهب معها، بينما جلست راية وهي تضع يدها على وجهها. عاد زين مع نارا إلى المنزل. زين بعصبية: ممكن أعرف إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ بدأت تبكي: عملت إيه؟ ليه تكدب عليا وتروح لهم؟ ليه تجرحني يا زين؟
زين بهدوء: يا نارا أنا مش بجرحك... قطعت حديثه بإنهيار: لا بتجرحني، ولو أنت مبقتش مستحملي، أنا ممكن أموت نفسي. ثم ركضت للمطبخ وأحضرت سكينا، وهو وراءها. أخذها منه بفزع وهو يلقيها على الأرض. زين بخوف: أنتِ بتعملي إيه؟ أخذها في حضنه ف انهارت: أنا تعبت يا زين وأنت مش حاسس بيا. تنفس بعمق: طب أنتِ عايزة إيه يا حبيبتي؟ ابتعدت عنه وهي تقول برجاء: خلينا نسافر ونبعد من هنا، أنا عايزة أرتاح وأريح أعصابي بجد. تنهد: حاضر هنسافر.
نارا بسعادة: بجد يا زين. زين: بجد. عانقته بسعادة، بينما هو أغمض عينيه بتفكير، وربما هذا حل سيريحهم قليلا. في اليوم التالي، سافر مع نارا بعد أن أرسل رسالة لوالدته يعلمها بسفره فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!