وقف بعيدًا عنها، وملامحه متغيرة. لبس بنطاله وطلع سيجاره وبدأ يدخن وهو واقف أمام الشباك. أما هي، فكانت لا تعرف كيف تتحرك، وجسمها كله يشعر أنه متكسر. كان شديدًا معها أوي، ولم يراعي أن اليوم هو أول يوم له. دفنت وجهها محاولة كتم أنينها ودموعها، وخجلها من جرأته التي لم تعتد عليها.
رفعت رأسها وشدها، واستغربت من ملامحه التي تغيرت. من شوية كان يضحك ويهزر، وفجأة تغير وجهه وظهر عليه الغضب. حاولت تقف، لكنها لم تستطع. ساندت على السرير وشدت الملاءة على جسمها. وقبل أن تدخل الحمام، سمعت صوته الغاضب: "استني عندك". وقفت برعب من صوته. ماذا يريد؟ هل فعلت شيئًا خاطئًا؟ لم تتذكر أنها أزعجته بأي شيء. حاولت أن تسمع كلامه، لكن بدا أنه متعصب. طفى السيجارة ورماها، ومشى ناحيتها وتكلم بوقاحة: "إنتي إزاي لسه بنت؟
****** كانت نائمة في حضنه وهو يلعب في شعرها. "بسام، كنتي عاوزة إيه لما دخلتي أوضة يسرية؟ سندت على ذراعها ونظرت ناحيته وتكلمت بكذب: "أصل سيد خد تليفوني، وأنا حصلته عشان أخده منه." ضحك بسام وتكلم بسخرية: "والله ما كنتي تخبطي قبل ما تدخلي، مش كده؟ والا كنتي عاوزة تتأكدي من حاجة مثلاً؟ ابتسمت وهو تحط يدها على صدره بدلال وجرأة استغربها هو. حركت أصابعها على صدره وقالت: "إنت قافشني كده دايماً؟
بسام بضحكة وغمزة: "كأننا اتطورنا يا قلبي." "نواره، أعملك إيه يعني؟ ما إنت كنت بايت عندها وفضلت نايم للضهر، كنت عاوزة أعرف بتعمل إيه." بسام: "وعرفتي؟ نواره بدلال: "امممممم، واتبسطت أوي عشان مش واخد راحتك عندها." بسام: "مش واخد راحتي كل ده؟ اكتشفتي في الدقيقة اللي دخلتيها عندنا؟ نواره بابتسامة: "عشان أنا بقيت حافظة طبعك صم." بسام: "اللي هو إيه؟ نواره: "قميصك اللي مش بتحب تلبسه، فضلت كأنك نايم فيه. فضلت يسرية."
بسام: "إيه التدقيق ده؟ نواره: "وبرضو كنت نايم عالكنبة، مش عالسرير. ده كله يعني إيه؟ بسام بابتسامة وهو يبعد شعرها عن وجهها: "يعني إيه؟ نواره بكسوف: "مش عارفة." بسام: "طب سيبيني أعرفك... و... ****** زياد، صاحب معتصم، شافه وهو مركز في الفون وبييبص على صورة نواره. "بتعمل إيه؟ معتصم وهو بيخبي تليفونه بسرعة بتوتر: "مفيش." زياد: "مممممم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!