ع اي اساس البلاغ دا متقدم ضدي؟ هو في حد بيخطف مراته يا حضرة الظابط؟ قالها ليل بلهجته الحادة الهادئة وهو في قسم الشرطة. الظابط: على أساس جدتها اللي قدمت فيك بلاغ بأنك خاطفها وحاولت الاعتداء عليها قبل كده. ليل بسخرية: وفين الدليل على كده بقى إن شاء الله؟ كلامك اللي رايح تاخده من ست كبيرة بتتعالج في المستشفى وحالتها ما تسمحش أصلًا بالكلام.
الظابط بتوتر: إحنا آسفين جدًا يا ليل باشا على اللي حصل والدكتور كان متواجد معانا مقالش أي حاجة على حالتها، ده على العموم إحنا آسفين لحضرتك مرة تانية على اللي حصل. المحامي كان لسه هيتكلم بس ليل وقفه بإشارة من إيده: خلاص الموضوع خلص. الضابط بتوتر وهو يحاول التحدث برسمية: إحنا محتاجين شهادة مدام كاميليا عشان نقفل المحضر.
ليل بغضب: المحضر هيتقفل وكاميليا مش داخلة القسم هنا، وكفاية أوي إني مشيت الموضوع ده ومردتش أعمل مشاكل. يا حسام باشا! المحامي: اهدي يا ليل بيه، أنا هحل الموضوع ده. ليل مسح على وشه بغضب: خير، اديني هديت. المحامي: شهادة كاميليا هانم مهمة جدًا عشان نقفل المحضر ده خالص. ليل بغضب: كاميليا مش داخلة هنا، وده آخر كلام عندي. ثم نظر للضابط وأخرج ورقة من جاكيته: ده عقد جوازنا، محتاج أكتر من كده إثبات.
حسام: خلاص حضرتك ممكن تتفضل، وأنا هكمل باقي الإجراءات مع المحامي. اسفين يا ليل باشا للمرة التانية. *** ليل خرج من قسم الشرطة، لاقى اتصالات كتيرة على تليفونه، قفله وراح عند العربية، لاقى كاميليا نايمة بتعب وفي دموع على وشها. ليل فتح باب العربية. كاميليا صحت بخضة على صوته. اهدي، ده أنا. كاميليا عدلت من وضعية جلوسها وهي ضامة إيديها لأنها حاسة بالبرد والتعب. ليل قلع جاكيته وادهولها.
كاميليا بألم: شكرًا، مش محتاجة الجاكت بتاعك في حاجة. ليل بحده: خديه، اخلصي. أنا مش فاوق للعند بتاعك ده دلوقتي. كاميليا: أما أبقى أشتكيلك، أبقى اتكلم. أنا ما طلبتش منك حاجة. ليل بحده: على عنيكي ما أخدتيه. كاميليا قعدت تشتم وتدعي عليه في سرها. *** وصلوا البيت. أول ما دخلوا لقوا ميرفت قاعدة لهم. ميرفت بغضب: كنت فين يا ليل كل ده؟ وليه مش بترد على تليفونك؟ ليل ببرود: كنت مشغول. اطلعي فوق يا كاميليا. ميرفت بغضب: ليه؟
هي البرنسيسة مقامها أكبر من إنها تقف معايا ولا إيه؟ دي حتة بت لا راحت ولا جت. ليل بحده: ميرفت هانم، إحنا نص الليل وأنا راجع تعبان، مفيش دماغ للخناق. تصبحي على خير. ميرفت: أنت مبتردش على مايان ليه؟ ليل: نعم؟ ميرفت بضيق: البنت مضايقة منك وبتشتكي منك لمامتها. ليل بتجاهل: تصبحي على خير. ميرفت بغضب: هي بقت كده يا ليل؟ مش معبراني وبتتجاهل كلامي. مااااشي. *** ليل دخل، لاقى كاميليا قاعدة وحاطة وشها بين إيديها كأنها بتعيط.
ليل نفخ بضيق ودخل الحمام ورزع الباب وراه بغضب. كاميليا انتفضت على أثر صوت رزع الباب. قامت مسحت دموعها: يارب يكون كويس، يارب. قعدت تدعي له كتير، وكل ما تفتكر منظره بتبقى عايزة تعيط وهي حاسة بالذنب إنه كان ممكن يتأذى بسببها، وكل اللي حصل له بسببها هي بس، وهي مش قادرة تدافع عنه حتى. خوفها من ليل كان أكبر بكتير، خصوصًا بعد ما شافت الجانب المظلم منه. قعدت تفكر كتير إزاي ممكن توصله. شافت تليفون ليل على الكومودينو برا.
راحت بسرعة ناحية الحمام، سمعت صوت المية لسه شغالة. حاولت تفتح التليفون كتير بس معرفتش لأنه كان بباسورد. كاميليا: طب هعمل إيه أنا؟ حتى مش عارفة تاريخ عيد ميلاده ولا أي حاجة. ملقتش قدامها أي حل غير إنها تفتحه بالبصمة. واقفة عندك بتعملي إيه؟ جاء صوته الرجولي من خلفها، لترتعد مكانها. كاميليا بتوتر: مـ... مفيش. مكنتش بعمل حاجة. وزقت التليفون مكانه بسرعة من غير ما ياخد باله. ليل بص لها بشك وراح يلبس هدومه.
كاميليا زفرت براحة وراحت دخلت الحمام تاخد شاور، يمكن تفوق. ليل كان خلص لبس وخرج، سمع صوت تكة الحمام، عرف إنها بتقفل على نفسها من جوه. ابتسم بسخرية وقرر إنه هيفضل معاها النهاردة. جاب اللاب وقعد على الكنبة يخلص شغله. *** مايان مقطعة نفسها هنا بسبب ليل واحتارت معاها، معدتش عارفة أقولها إيه. دي لو عرفت إنه مقرر يتجوزها عشان يخلف منها، ممكن يحصلها حاجة.
ميرفت بغضب: أنا اللي ممكن يحصل لي حاجة. مش معقول البنت دي تكون أم حفيدي وتاخد فلوسنا وترميها في الشارع اللي هي جاية منه. مي: أنا عايزة أقعد مع البنت دي يا ميرفت، أشوف سكتها إيه الأول. ميرفت: معدش معانا وقت يا مي، واللي ليل عايزه هيكون، انتي عارفاه كمان. هو مش هيخليها تنزل وتتكرّم من الأوضة أكيد. مي: البنت دي شكلها لبط وناصحة. يتنفذ إيه؟ كل حاجة هو عايزها عشان تعرف توقعه حلو. ميرفت بسخرية: ليل محدش يعرف يوقعه.
مي بضيق: يبقى نديها قرشين ونخليها تغور من هنا خالص. ميرفت بتمنى: يا ريت يا مي. **** كاميليا خلصت الشاور بتاعها وحست بوجع في خدها، بصت عليه لقيته لونه أحمر ومتورم شوية. حبست دموعها وخدت نفس وخرجت من التواليت، حاسة إن كل طاقتها استنفذت وعايزة تنام. "ايييييييي... أنت قاااااعد هنااااا بتعمللل إيييه؟ قالتها بخوف لما لاقيته قاعد على الكنبة قدامها. ليل قفل اللاب وقام وقف قصادها: هكون بعمل إيه؟ جايلك. كاميليا رجعت لورا.
ليل: خايفة. كاميليا: لا. ليل بهدوء: اومال بترجعي لورا ليه؟ وليه قفلتي باب التواليت على نفسك؟ كاميليا خافت تتكلم تقوله السبب الحقيقي، خايفة يعمل فيها حاجة أو يتعصب عليها. فتكلمت بتعب: عـ... عادي. ليل قرب منها وحضن وجهها بين إيده. هي حبست أنفاسها بخوف وهي باصة في الأرض، غمضت عيونها بألم أول ما إيده جت على خدها. ليل أخد باله: في حاجة وجعاكي؟ كاميليا فتحت عيونها وبصت له. ليل: انتي هتفضلي متنحة كتير؟
في حاجة وجعاكي ولا لأ؟ كاميليا: أنت بتسألني عن وجع أنت السبب فيه. ليل بهدوء: أفعالك بتجبرني إني أتصرف كده. أنا ما بعرفش أتحكم في عصبيتي ولا أمسك أعصابي، فمتجيش تلوميني بعد كده على ردود فعلي على حاجة أنتِ عملتيها. كاميليا: ليه ساعات بحس إني ممكن أتكلم معاك عادي وتسمعني، وساعات بحس إنك... ليل: إن إيه؟ كاميليا بتعب: ليل، أرجوك. إحنا ممكن نتكلم بهدوء في كل اللي فات ونشوف... "شششششش...
أنا الليلة مزاجي رايق ومش طالبة معايا أي حاجة خالص." ثم همس لها: غيرك انتي يا كاميليا. كاميليا فتحت عينيها بصدمة ودقات قلبها زادت: تـ... تقصد إيييه؟ ليل بهدوء: أقصد إني عاوزك يا كاميليا. كاميليا بتلعثم وخوف: اا... أنا... مـ... مش... ليل: من اليوم ورايح عاوزك تكوني جاهزة، لأني مش هستنى عليكِ كتير بعد كده. كاميليا بخوف: لـ... ليل، أرجوك أجل الموضوع ده لبعدين. اا... أنا... مـ... مش هـ... هكون جاهزة.
ليل: وهو أنا كنت متجوزك ليه من الأول أصلًا؟ مافيش تأجيل أكتر من كده، لأن وقتي قليل وميسمحش. كاميليا: وو... وقت إيه اللي قليل وميسمحش؟ ... أنااا... مكنتش موافقة على جوازنا وأنت عارف. متجيش ترغمني بعد كده على حاجة مش هقدر أعملها... مش هقدر، صدقني. ليل بصلها: كاميليا، أنا ممكن ألغي الوقت اللي أنا عاطيهولك وأنفذ الشرط وأعمل اللي أنا عايزه ودلوقتي...
قرب منها أكتر بتملك: كده أو كده، هعمل أنا اللي عايزه ومحدش يعرف يمنعني عنه، حتى لو انتي. كاميليا كانت هتتكلم بس ليل قطع كلامها. ليل: وإنتي عارفة عواقب رفضك هتكون إيه... قدام رفضك ده، حياة جدتك. ثم أكمل بغضب شديد: والـ... (يقصد كريم) ليل: واللي هيحصل فيهم الاتنين، هيكون انتي السبب فيهم. وقتها متلوميش حد إلا نفسك. ثم تحدث بغضب: اعتبري آخر مرة إني أتكلم معاكي في الموضوع ده أصلًا. ثم استدار ليذهب بغضب.
كاميليا تعلم حق العلم إنه سيفعل ذلك حتى وإن كان عنوة. إنها ويمكن أن يؤذي جدتها أو يقتل كريم، وهي لا تتحمل ذنب أي شيء يحدث لكريم بسببها، يكفي صورته التي لا تفارقها حتى الآن. كاميليا راحت وقفت قدامه: أنت بترمي كلام يقتلني وأنا واقفة وبتِمشي عادي. ليل: خايفة على جدتك المرة دي ولا على الـ... التاني؟ كاميليا بدموع: ليل، كفاية حرام عليك. أنا مش عايزة حاجة تحصل لحد ويتأذى بسببي.
أنت بتستعمل معايا أساليب ضغط تموت روح أي إنسان عايش على الحياة دي. أرجوك كفاية. جدتي قلبها مش هيتحمل أي حاجة تحصل ليها، وو... كريم والله ما له أي ذنب في حاجة ولا في بينا أي حاجة. جذب شعرها بقوة فصرخت بألم. ليل بغضب: أنا مش قايلك سِيرته تيجي نهائي على لسانك. كاميليا بدموع وألم: ااا... آآآه... أنا آسفة. ليل زق كاميليا بعيد عنه محاولًا التحكم في أعصابه.
جدددتك اللي انتي خايفة عليها دي، هي اللي كانت مقدمة ضدي البلاغ النهاردة في القسم. كاميليا بصدمة: إيه؟ ليل بسخرية: بتتهمني فيه إني خاطفك وحاولت الاعتداء عليكي قبل كده. كاميليا بتوتر وقلق: وو... أنت عـ... عملت إيه؟ ليل بسخرية: تفتكري عملت إيه يعني؟ كاميليا بخوف: انت أذيتها في حاجة؟ ليل بصلها ومردش. كاميليا بدموع وخوف: رد عليا! أنت أذيتها في حاجة؟ عملتلها إيه؟ ليل: طول ما انتي معاندة معايا يا كاميليا، هتضطريني أعمل كده.
كاميليا ببكاء وخوف: يعني أنت عملت فيها حاجة؟ ليل: لاء، ولحد دلوقتي. كاميليا: اومال انت خرجت من القسم إزاي؟ ليل بسخرية: أصل أنا واحد متجوز يخطف مراته. كاميليا: اديتلهم عقد جواز مزور زي اللي يوم ما طلبتني فيه لبيت الطاعة وجبتني غصب... هنا. قالتها بسخرية وألم وهي تجلس على السرير بتعب وهو تتذكر ذاك الموقف. كنت داخلة آنسة، طلعت مدام ليل باشا الهواري. فعلاً أنا غبية إني بسألك سؤال زي ده.
ليل ببرود: مليون واحدة تتمنى إنها تشيل اسم زي ده. ثم اقترب منها وهو يحرك يده على وجهها بهمس: ومش أي حد يبقى حرم ليل الهواري، عشان كده خدي بالك من تصرفاتك كويس أوي يا كاميليا. طول ما انتي مراتي وع ذمتي، ثم تابع بتملك: وده هيكون عمري وعمرك كله، تصرفاتك وأفعالك كلها تكون بحساب، وبلاش أي رفض أو عناد منك يا كاميليا، لأنك عرفتي رد فعلي بيكون عامل إزاي، وأنا مش عايز أعمل حاجة بعدين إنتي الـ تندمي عليها.
كاميليا أشاحت بوجهها: أي أوامر تانية؟ ليل بحده: لما أكلمك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!