الفصل 21 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة سمير

المشاهدات
20
كلمة
1,771
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

ليل: ال أنا عاوزه مش بعيد ع واحده زيك. مايان: واضح إن حبي ليك خلاني في عينك رخيصة أوي كدا. ليل بغضب: دا ال عندي، يا إما مشوفش وشك في الشركة هنا نهائي ولا في أي مكان أكون فيه، وإلا قسماً بالله هتشوفي وش مني عمره ما هيعجبك، يا مايان. مايان ببكاء: حرام عليك، أنت ليه مش حاسس بيا؟ كل السنين دي ومقدرتش إنك تنسى ال حصل مني زمان.

ما أنت غلطت معايا كتير وكنت بسامحك عشان خاطر بحبك، إنما أنت لا، كأنك كنت مستني إني أغلط غلطة زي دي وتسيبني. ليل بغضب: يا ماما، فوقي شوية من العبط والتخلف ال أنتِ فيه دا. للمرة الكام هقولك، أنا مكنش من ناحيتي أي حاجة ليكي. دي مشكلتك أنتِ، مش مشكلتي. وحتى لو كنت وصلت معاكي لمرحلة الإعجاب، عملتك دي قضت على أي حاجة كان ممكن في يوم إنها تحصل بينا. مايان بصراخ: قولتلك أنت ال فهمت غلط ومشيت من غير ما تسمع مني كلمة حتى.

ليل جذبها من إيدها بغضب: أسمعك منك إيه؟ وأنت شايفك معاه في أوضة واحدة. عايزاني أسمع منك إيييه؟ مايان ببكاء: هو ال ضحك عليا وفهمني إنه تعبان عشان كدا. ليل بسخرية: يسلام. ع أساس المقابلات والتليفونات ال كانت بينكوا دي إيه؟ أنتِ كنتِ عاطياه الفرصة ومبسوطة بكدا أوي يا مايان، مراعيتيش حتى إنه كان صاحبي. بالنسبة لك كنا فرصة حلوة ليكي وبس. ثم قبض ع رسغها بقوة

أكبر وهو يتحدث باشمئزاز: أوعي تفتكري إني مش فاهمك وفاهم دماغك. وعارف أنتِ بتفكري في إيه. لا، أنا فاهمك وعارفك كويس أوي. وعارف طمعك وأفكارك ال **** دي. وعارف عايزة توصلي لفين. وصدقيني، أنا لو قلبت عليكي هخليكي تكرهي نفسك وتكرهي اليوم ال اتولدتي فيه. ثم ابتعد عنها: برااااا، ومشوفش وشك هنا تاني. *** تجلس بحيرة وتوتر كبير، لا تدري إن كانت ستفلح في مخططها هي ومي أم لا.

لتشرد وتفكر في ليل وتصرفاته معها بالفترة الأخيرة، خائفة أن وافقت على ما يقوله، تعيش بمعاناتها تلك طوال حياتها. فهي مازالت لا تعلم عنه أي شيء، كما أنها تخشى عصبيته وغضبه كثيراً. فقط ما تفعله أنها لن تتحمل أكثر من ذلك معه، وإن كان يفعل ذلك معها قبل أن يتزوجها في العلن، فماذا سوف يفعل معها حين يصبح زواجهم على الملأ؟ هل من الممكن أن يتغير حقاً؟ هل تخبره بذلك الاتفاق؟

فمنذ رؤيتها لمي في المستشفى وهي تعلم بأنها على علاقة غير جيدة بليل أبداً. لتتذكر تلك الفتاة التي كانت تنهره بكل غيرة وغضب على اهتمامه بها ومكوثه كل هذا الوقت بجانبها. لم تشعر بالراحة أبداً تجاهها، لطالما كانت تشعر بالرهبة منهما. ومن أن تتعاون مع شخص يوجد بينه وبين زوجها عداوة من الأساس. هل من الممكن أن يعثر عليها إذا هربت من هنا؟ ولا تعلم ماذا سيكون مصيرها بعد ذلك. ترى ما سيحدث إن اكتشف هو الأمر؟ ***

أخذت نفسها بسرعة. سما: أنتِ فين؟ نور: في... سما: طب خليكي هناك، أنا جايه ليكي أهو. نور: ماشي. بعد دقائق. نور كانت قاعدة، لاقت سما داخلة عليها واتصدمت من شكلها. نور: فل ميكب ع الصبح كدا. سما: كنت في مشوار. نور أخذت عصير تشربه: أي هو؟ يوسف رجع من الجيش؟ سما بتضيق حواجب: يوسف... آه. نور حطت العصير: آه، يبقى مكنتيش مع يوسف. سما بنفخ: أي يست نور؟ هو تحقيق ع الصبح. لا يستي، كنت معاه، بس معرفش أي ال خلاكي تجيبي سيرته يعني.

نور بغمز: أصلك مش بتتشيكي كدا إلا معاه. سما ابتسمت بصطنع ثم قالت بمحبة مصطنعة: ما تكلمي كدا مايان، تجي تقعد معانا، وبالمرة أوريكوا تجهيزات شقتي. نور: أي دا؟ أنتِ بدأتي تجهزي فيها؟ سما بكذب: آه، بقالي شوية كدا. نور: أوك، هكلمها. سما: مش بترد. نور: حاولي تاني. سما: برده مش بترد. نور: تلاقيها مشغولة. سما: مشغولة في إيه يعني؟ يمكن لسه نايمة. نور بخبث: مع ليل مثلاً؟ سما: ليل إيه؟ أكيد لا. نور وهي تحاول

أن تستدرجها في الحديث: لا ليه؟ أنت مش بتقولي باين إنه هيطلق مراته؟ سما بشك قليلاً ولكنها أمحت ذلك الشعور: ااا ااه، هي قالت بس لسه مطلقهاش. حتى لو انتي عارفة إن ليل مصارحش مايان بإعجابه حتى. محتاج مجهود ومش أي مجهود طبعاً هينفع مع ليل الهواري. سما بتفكر أي ال خلاها تروح الشركة ليه طالما الموضوع كدا.

وقفت عند جملة نور قائلة: مافيش راجل مهما كان مين يقدر يقف قدام جمال ودلع ست يا نور، بالذات بقا لو ليل، لأنه بيقدر الجنس النااااعم دا جداً. نور بسخرية: بيقدر اااه. ومش أي واحدة من الجنس الناعم دا برده بتعجبه. سما بضيق قليلاً: أنتِ ليه بتحاولي توصلي إنه صعب أوي كدا؟ نور: هو مش صعب، بس غامض. ثم تابعت بشك: بعدين، صعب أو لا، هتفرق معاكي في إيه؟ سما بنبرة قاطعة: ولا حاجة. اطلبي لينا أكل. نور بعدم اطمئنان: أوك. ***

مايان ببكاء: طب اديني فرصة تانية أثبتلك حبي بيها، وأوعدك إني مش هعمل حاجة زي كدا تاني أبداً. ثم حاولت الاقتراب، لكنها توقفت مكانها حين شاهدت نظرات عينيه المخيفة. ليل ببرود ووقاحة: دي فرصتك الوحيدة ال عندي وال ممكن أديهالك. قولتي إنك هتعرفي تبسطيني، وأنا مش محتاج حاجة غير الانبساط دا. اقترب هو منها بهمس: أي بقى لازمته الدور دا؟ هحن مثلاً أنا كدا لما أشوف دموعك دي؟ قبل أن تتفوه هي بكلمة،

جذبها من شعرها لتصرخ: ششششش، اخرسي. مايان بألم: س سيب شعري. ليل بحده: أي، فين يعني الفرحة؟ مش شايفة على وشك ليه؟ مش أخدتي ال أنتِ كنتي جايه عشانه؟ نظرت إليه بعدم فهم واستفهام وتحدثت بألم: اااخدت إييي؟ ابتسم بسخرية ودنى منها ليلقي على مسامعها بعض الكلمات. ليحمر وجهها بقوة وتتلعثمت عبارتها أثر جرأته في الحديث. فقد توقعت رفضه لها في البداية، لذلك كانت تتحدث معه بارتياحية.

ف ليل الرجل الوحيد الذي كانت تخجل منه، ولكنها لا تعترف بذلك، خصوصاً أنه لم يحاول الاقتراب منها متجاوزاً حدوده بأي شكل من الأشكال في الماضي. دوماً كانت هي من تتقرب منه، لذلك هو اعتاد جرأتها. *** ميرفت بقلق: أنتِ متأكدة من ال هتعمليه دا؟ مي بتأكيد: آه، كدا كدا مافيش قدامنا حل إلا هو. ميرفت: ولو اتكشفنا؟ أنتِ عارفة ليل ممكن يعمل فينا إيه؟ مي بنفي: مش هيحصل. ثم تابعت بخبث:

وإن عرف حاجة، ف كاميليا هي ال هربت وإحنا مالناش دعوة. هي هتهرب لوحدها، وأنا هتواصل معاها على التليفون بس. وقبل ما تمشي، هسمح أي تسجيلات بينا وهقولها ترمي الفون عشان ليل. ميرفت نظرت إليها وهي تشعر بعدم راحة وقلق، ولكنها استسلمت إلى خطة وحديث مي، فلا تملك خياراً دون هذا. *** عدنان بغضب: يعني يا أخويا، أنت وهو، أنت عايزني أكلمه أقوله إيه؟ بقالنا يومين مش عارفين نجيبه. هو أنا مشغل بهايم ولا عيال في لسه في ثانوي ولا إيه؟

دا لو عيال من الشارع كانوا عرفوا يجيبوه. رامي: إحنا منعرفش العربية دي ظهرت إزاي، أو هو كان متفق معاها. لما روحنا نركب العربية، كانوا مشوا. عدنان بعصبية: ومين ال كان معاه في العربية؟ رامي: كانت بنت. عدنان: تعرف شكلها؟ رامي بتوتر: اا احم، ممكن مش أوي. عدنان بغضب: طب غوروا كلكوا من وشي دلوقتي. رامي أخذ الرجال وكلهم مشوا. وعدنان مش عارف هيقول إيه ل ليل. مافيش قدامه حل غير إنه ينزل يدور عليه بنفسه. ***

رامي بغضب: نفسي أعرف الواد دا عمل إيه عشان ليل يبقى عايزه أوي كدا؟ زياد: دا موضوع كبير، بس هو تقريباً كان بيحاول يكون على علاقة بمراته أو حاجة زي كدا. رامي: قصدك على علاقة بيها؟ زياد: حاجة زي كدا، بس بلاش كلام في الموضوع دا هنا. رامي بخنق: أحسن. ياريت نغور من هنا، لأن معدتش طايق نفسي. زياد بضيق: ولا أنا. الواد دا حظه كان في رجليه، كان بينا وبينه ثواني بس.

رامي باقتضاب: بغض النظر عن ال حصل والسبب ال خلاه يعمل كدا، بس المرة دي ربنا نجاه من إيد ليل. آخر مرة كان هيموته. زياد بضيق: أهو المرة دي هيموتنا إحنا بداله. نظر إليه رامي ولم يتحدث، ثم غادر المكان وهو يفكر في أمر ما. *** مايان بصدمة من جرأته: إييي ال اا اانت قولته دا؟ ليل بخبث: إييي ال أنا قولته؟ سهلت عليكي ال أنتِ جايه عشانه. نظرت ليده التي لامست وجهها وإلى عينيه مرة أخرى بقلق. ليل: خوفتي ولا رجعتي في كلامك؟

مايان بتوتر وتردد: اا اانا مش خاايفة، بس ااا دا مينفعش يحصل كدا. نظر إليها بسخرية: أومال إزاي يست مايان؟ نظرت إليه وهي تبتلع ريقها بقلق. دلفت السكرتيرة إليهم بعد أن سمح ليل إليها بالدخول. السكرتيرة: ميعاد الاجتماع دلوقتي يا فندم، والجروب جاهز ومستني حضرتك. ليل ببرود: جاي. وقبل أن يغادر، تحدث ببرود وهدوء إلى مايان: براااا، أنتِ وقتك معايا خلص لحد هنا. قبضت على يده سريعاً

قبل أن يغادر: ل ليل ااااستني، اا اانا موااافقة، بس اوعدني الأول اا إنك... قاطعها ليل بحده: مش فاااضي إني أوعد، وقولتلك وقتك معايا خلص. مايان تشبثت بذراعه أكثر: ارجوك متزعلش مني، أنااا اااسفة، خلاص ال أنت عاوزه هعمله. بس متسبنيش، قولي عايز نتقابل فين؟ ليل بعيون ذات لمعة داكنة: المكان ال أنا قولتلك عليه. ثم تابع بنبرة ذات مغزى: الميعاد ال أنا هقولك عليها قبلها.

ثم تابع بحده: مش عايزك تتأخري في الميعاد، تكوني جاهزة بالظبط. وقبض على رسغها بقوة: ولو حد عرف بالميعاد ال بينا، قسماً بالله لأخليكي تندمي ع اليوم ال اتولدي فيه، سااامعة؟ مايان بألم ووجع: ااا وو والله مش هقول لحد. *** نور بضيق: لسه بدري يا ست مايان. مايان بتوهان وتوتر: ااا معلش يا نور، ك كنت نايمة ومحستش بالوقت. نور: سما سألت عليكي ع فكرة. مايان بلامبالاة وعدم تركيز: ماشي. نور: عملتي إيه مع ليل؟

خفق قلبها بتوتر: و ولا حاجة عادي. نور: ولا حاجة إزاي يابنتي؟ مش قولتي إنك هتروحيله تتكلمي معاه؟ مايان بتنهيدة: كلمته. نور: وبعدين؟ مايان بارتباك: عاوز يقابلني لوحدنا. نور: بجد؟ مايان أومأت إليها: مش عارفة أعمل إيه يا نور. نور باستغراب: تعملي إيه في إيه؟ تروحي تقابليه طبعاً. أنتِ مجنونة؟ متضيعيش الفرصة دي من إيدك. مايان بقلق قليلاً: متأكدة يا نور؟ نور: أي ال متأكدة يا نور؟ مش دا كلامك.

واعرفي طلق مراته دي ولا لسه وفين الاهتمام والدلع؟ إيه يا بنتي، كل الكلام ده فين؟ تعرفي البت سما لسه قايلالي النهارده جملة: "الراجل مهما كان ميعرفش يقف قدام واحدة ست". وبإذن الله يا حبيبتي ترجعوا أحسن من الأول كمان. استمعت مايان إليها بانصات واهتمام شديد وهي تفكر بـ ليل. نور لا تعلم عن اتفاق ليل معها، كانت تتحدث بسذاجة ولا تقصد شيئًا مما كانت تفكر به مايان.

نور: وانتي برده مش قليلة يا مايان، هتعرفي إزاي تتعاملي معاه أكيد. زفرت بضيق، فـ علاقاتها السابقة جميعها كانت تحاول أن تنسى ليل، لكنها لم تستطع وكانت تشعر بأنها تتحول للأسوأ. وكان ليل على علم بجميع علاقاتها تلك. حتى تذكرت يوم عندما جاء ليخرجها من قسم الشرطة بسبب شربها الكثير من الكحول اللي خلاها غايبة عن الوعي وكانت ستتسبب في حادث.

لا تعلم هي أنه جاء تحت ضغط من والدته ميرفت، التي سرعان ما أسرعت إليه عندما علمت من صديقتها مي ما حدث لابنتها، واستطاع أن يخرجها سريعًا دون اللجوء لأي محامي بفضل علاقاته. نور: يا بنتي فوووووقي معايا بقى، هو واخد عقلك للدرجة دي؟ إيه السرحان ده كله؟ مايان: إيه؟ نور: عايزة أحكيلك على اللي حصل معايا. مايان: هو إيه اللي حصل معاكي انتي كمان؟

جاء ليل في وقت متأخر كعادته، متعكر المزاج كثيرًا بسبب الأخبار اللي توالت عليه خلال اليوم، آخرهم خبر أنه لم يتم العثور على كريم حتى الآن. دلف إلى داخل الفيلا يحمل جاكيته على إيده، أول من سأل عنها هي كاميليا. سمر: فوق في الجناح يا ليل بيه. ليل: صاحية؟ سمر: آه... تحب أحضر لحضرتك العشا؟ ليل بإيجاز: لا. سمر بتردد كبير: كنت عايزة حضرتك في حاجة يا ليل بيه. ليل: مش الوقتي... بعدين. سمر بتوتر: بس ااا...

ليل بحده: ما قولتك بعدين، انتي مبتفهميش؟ جاءت أنوار سريعًا لكي تلحق بـ سمر بأن لا تتفوه، ولكنها تأخرت. سمر: الموضوع يخص كاميليا هانم. أنوار بحده: سمررررر! مش ليل بيه قالك مش فاضي، خلاص يلا اااامشي. ليل بصوته الرجولي: ااااستني. وقفت أنوار بقلق، نظر إليها بشك ثم إلى سمر الواقفة بجانبها: في إيه؟ موضوع إيه اللي يخص كاميليا؟ سمر نظرت لـ أنوار التي ترمقها بنظرات لوم وعتاب قبل أن تتفوه بشيء، ثم نظرت إلى ليل ببعض الخوف.

ليل بحده وعصبية: ماااتنطقييي، كاميليا مالها يا سمر...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...