حدقت في الرسالة بفزع، وحدقتاها تتسعان. ثم انتفضت من مكانها وهي تستمع لصوت حطام قوي من الخارج. أرسلت الرجال خاصتها ليروا ماذا يحدث. وقفت هي بفزع شديد، لا تدري ماذا ستفعل. هل سيفسد مخططها هكذا بسهولة؟ صرخت بالرجال، ولكن لم يأتِ منهم أحد. طلعت تجري تبص، لاقت رجالة ليل كلهم مالين المكان. والتفتت لاقت ليل في وشها. ابتسم إليها بحده وعيونه بها شر لم تعهده من قبل: مفاجأة مش كدا؟
وقبل ما ترد، ليل ضربها لكمة قوية على وشها، وقعت على الأرض ووشها كان بينزف. وأمر رجالته كلها يدوروا على كاميليا بسرعة. ليل نظر إليها وهي أسفل قدميه: اللي يلعب يلعب مع حد قده يا شاطرة. كنتي تلعبي مع حد قدك... طلعتي غبية أوي. ضحكت باصفرار وببطء لترفع رأسها إليه: هنشوف مين فينا اللي غبي يا بن الهواري. الغبي صحيح إنه يسيب حاجة تضيع من إيده بعد ما ضحى بسنين عمره عشانها. وكويس إنك عرفت أهو، نلعب على المكشوف.
مراد جه في اللحظة دي: كاميليا مش موجودة هنا يا ليل. ورامي وعدنان: قلبنا المكان حتة حتة، مالهاش أثر. ليل بغضب وعصبية: إزززززاي؟ أنا متأكد إنها هناااا. ضحكت مي بصفار وحقد: هههههههه معلش، ما يقع إلا الشاطر يا بن الهواري. ليل قرب منها بغضب وشدها من شعرها: اللي الشويتين دول ما يتعملوش عليا أنا يا *****. انطقيييييييي، كااميليااااا فييييين؟ ودددديني لو ما نطقتي لأموتك في إيدي يا *****.
مراد فصلهم عن بعض وهو قرفان، ونفسه هو اللي يقتل مي ويطلع روحها في إيده. مي بألم وصعوبة: معذورة. أنا مقدرة موقفك... أنا ممكن أروح أعمل بلاغ باللي أنت بتعمله ده وأخليك رد سجون زي اللي عملته مع بنتي. بس لا... خليك بره أحسن عشان تدور على مراتك ومتبقاش عارف تلاقيها وتحس بالعجز. كلامها استفز ليل أوي، رفع إيده وكان هيضربها بس مراد زعق فيه.
مي: عقل صاحبك كدا وخدوه واتكلوا على الله. واحمدوا ربنا إني هسيبكم تمشوا من غير ما أعمل لكم مشاكل. مراد التفت ليها وبنبرة مرعبة: قدامك دقيقة واحدة، يا تقولي كاميليا فين، يا أما قسماً بالله ما حد هيطلع روحك من جسمك الوقتي غيري. مي: معرفش حاجة، واللي في إيدكوا تعرفوا تعملوه، اعملوه... ليل شغل تليفونه وشاف الإشارة ومشي وراها، لاقاها أوضة دخل، بس كانت فاضية مافيهاش حاجة. قعد يدور في الأوض اللي جنبها برده ملقهاش.
قعد على باب الأوضة بيأس وعيونه كلها حزن ودموع، خايف يخسرها المرة دي للأبد. قلبه ضاق فجأة وحس بنغزة، هي قريبة منه، حاسس إنها هنا. قام يدور في الأوضة على أي حاجة، أو يمكن يلاقي السلسلة اللي أداها لها موجودة هنا، أو أي دليل... فاكرين السلسلة؟ وقف قدام الحيطة ثواني، وبص من فوق لتحت. جت مي وراه وهي بتجري: ارجع عندك. اللي بتدور عليه مش هنا يا ليل باشا... مش هتعرف توصلها إلا لما أنا أكون عايزة ده.
ليل متفلتش ليها حتى، وضرب الحيطة برجله عدى مرات لحد ما اتفتح باب واتكسر ووقع على الأرض. أوضة جوه أوضة. برافو عليكي يا مي... سقط قلبه من مكانه لما شافها مرمية على الأرض مغمي عليها، والدم حواليها. جري عليها يفوقها، مش بتفوق. ووشها عليه آثار ضرب وشعرها متبهدل. ليل بغضب وجنون خنق مي، كان هيموتها: عمللللللتي فييهاااا إييييي ي********؟ ده انهارده هيكون آخر يوم في عمرك *******. مرااااااد. اطلب الإسعاف بسرعة.
رجالة ليل جم شالوها من إيده. مي بحقد وشر وسواد: مش هسيبك يا ليل. والله ما هسيبكم تتهنوا. أنا مش هخسر بالساهل كدا، سامعاني؟ أنا مش هخسر بالساهل. زي ما أنت حسرتني على بنتي، أنا كمان حسرتك على ابنك. أنا قتلت ابنك اللي في بطنها. سقطتها... وهي الوقتي بتموت بالبطيء. وقعدت تضحك بهيستريا: كنت تصبر نص ساعة بس، كنت هبعتلك كل حاجة صوت وصورة. بس أنت جيت شوفته لايف. هااا الوقتي أنا حسيت بلذة الانتقام.
إنك تفقد مراتك وابنك للأبد يا ابن الهواري. يضيع منك الحب والفلوس، لأنك متستاهلش يكون عندك كل دول. دول مش من حقك. دول من حقي أناااااااا... أناااااااا. خسرررررررتك كل حاجة، زي ما خسرتني حياتي وبنتي وفلوسي، وخلت سمعتها في التراب. وخليتني مجرمة. أيواااا، أناااا اللي قتلت كاميليا يوم الفرح، بس للأسف طلعت منها سليمة. عشان كدا المرة دي أنا قررت أنفذ بنفسي.
وأول ما عرفت إنها حامل، خطفتها وسقطها، وواهي الوقتي بتموت بين إيدك وانت مش قادر تعملها أي حاجة. هااا، حسيت بالعجز والخسارة؟ مبااارك عليك يا ابن الهواري. كانت تتحدث بطريقة غريبة وتضحك بهسترية وبشدة، كأنها ليست في وعيها أبداً. بينما نظر مراد إليها في صدمة من مدى حقارتها. بينما ليل قلبه كان يتقطع إلى أشلاء، وهو يراها في أحضانه فاقدة للحياة. والدماء حولها ووجهها شاحب.
نزلت دموعه بحسرة وندم، لأول مرة في حياته. من أجلها ذابت الدموع التي فشل في حبسها. ليبكي قلبه معها أيضاً، وهو يتوسل إليها أن تستيقظ وتعود إليه. مي كانت بتضحك بجنون، زي ماهي... الشرطة وصلت. ومراد سجل كل حاجة قالتها. والشرطة قبضت عليها هي والرجالة اللي معاها ومشوا. ليل شالها وحطها في عربية الإسعاف. فضل ماسك إيدها وهو بيعيط وبيبوّس في إيدها ويرجوها أن تستيقظ له. وفجأة جهاز القلب عمل صوت إن ضغطها وطي فجأة وتنفسها قل جداً.
ليل توقف عن البكاء وهو ينظر إليهم بقلق وخوف: إيه؟ في إيه؟ الطبيب: اهدي. ليل بعصبية وعيون حمرا من العياط: أهدي إيه؟ قولي أي اللي بيحصل؟ بتموت؟ الدكتور كان بيتكلم الدكتورة تانية على التليفون وشرح لها الوضع، وقلت له إنهم لازم يوصلوا المستشفى بسرعة، لأن مافيش وقت ليها، ويعمل لها تنفس صناعي. الدكتور فضل يعمل لها تنفس صناعي، بس النبض ما كانش بيرجع، والمؤشرات كلها بتقل مش بتزيد.
زاد الأمر سوء، إن النزيف فضل فترة كبيرة، خسرت دم كتير جداً. مافيش فايدة. الدكتور حرك رأسه بأسف. ليل قرب منها وهو مصدوم، ومسك إيدها ودموعها مغرقة كل وشها، قائلاً بعشق: عشان خاطري متسبينيش يا كاميليا... ارجعيلي... قاومي يا كاميليا عشاني وعشان ابنك وحياتنا اللي جاية... خلاص كل اللي وحش اللي فيها خلص وانسيه... عشان خاطري متسبنيش بعد ما نورتي حياتي، ترجعي تطفيها تاني...
ارررجوكي ارجعيلي، وأنا هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه، ولا عمري هزعلك ولا هتعصب عليكي ولا أضايقك مني تااااني. قووومي يا كاميليا، إحنا لسه معشناش أيام حلوة مع بعض... هتسيبيني في الحياة دي لمين؟ قوومي عشان خاطري. عشان خاطر ابننا... أنا لوحدي مش هقدر من غيرك... أنا ضعيف من غيرك يا كاميليا... قال جملته، ثم انفجر باكياً وهو يدفن رأسها في عنقها.
لا يقوى على رؤيتها هكذا، ولا يستوعب ما يحدث حتى الآن، ولا يستطيع أن يبعد عنها سم واحد فقط... يشعر كأنه بكابوس. لم يفق إلا على صوت الطبيب الذي هتف بفرحة: النبض رجع والضغط كمان بقى طبيعي. فحصها ليتاكد. نظر إليها ليل مصدومًا، ليجدها تحرك أصابعها، تحاول أن تتفوه بشيء، ولكن مازالت غير واعية. قبل رأسها بكل ما يحمله لها من عشق، حامداً الله بصوت عالٍ: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، ياااارب. **** أحمد بعد
ما نزل إزاز العربية بغضب: إيه يا آنسة اللي بتعمليه ده؟ مايان ببكاء وهي ترتجف: عايزة أكلم مراد لو سمحت. رن لي عليه ضروري، الله يخليك. أحمد نزل من العربية: مراد مين؟ أنا؟ قاطعته مايان وهي تتحدث بسرعة وخوف: عارفة إنك تابعه وهو اللي بعتك عشان تراقبني. عشان خاطري خليني أكلمه دلوقتي ضروري، بالله عليك. أنا ماما ممكن تموت وأنا مش عارفة أعمل إيه. تفحص حالتها وهو يشعر بشفقة عليها. أحمد: طيب ممكن تهدي، وأنا هكلمه.
مايان مسحت دموعها: طيب أنا هديت، بس كلمة الوقتي واديهولي. أحمد طلع موبايله ورن على مراد... ... مراد وصل المستشفى مع ليل... وكاميليا دخلت عمليات الطوارئ. وقلب ليل اتقسم نصفين أكتر من مرة، وهو كان شايفيها بتموت بين إيده. مراد كان أول مرة يشوفه كدا. مراد: ليل، اهدي. إن شاء الله هتكون كويسة وبخير. ليل بألم ودموع في عيونه: ياااارب يا مراااد، يااارب...
احتضنه مراد بقوة وحنان أخوي، مشفقاً على حال صديقه المقرب، لتدمع عينيه هو الآخر. فقد عانى كثيراً في حياته في الماضي، والآن لطالما كان شخصاً آخر بمحله، بالتأكيد كان سينهار... شدد ليل على احتضانه وهو يخشي فقدان زوجته وطفله بشدة، لا يدري أي ذنب فعله ليعاقب عليه بهذه القسوة. ليسمح لدموعه بالهطول. حاول مراد كثيراً إقناعه كثيراً بأن يترك المكان، وهو سيظل حتى يهدي روعه قليلاً.
ولكنه رفض بشدة، مصمماً على الوقوف بالخارج في انتظارها. تنهد بيأس وهو يتطلع جواله، ليجده أحمد... لم يجيب عليه، وفي المرة التالية أغلق الخط وهو يهاتفه. مايان بترقب: إيه؟ أحمد: مش بيرد وقفل عليا الوقتي، أكيد مشغول. مايان برجاء: معلش حاول مرة تانية، عشان خاطري، يمكن رد. أحمد: يا آنسة، طالما مشغول مش هيرد عليا، شوية وهو لما يكون فاضي هيكلمني لوحده... ادخلي انتي جوا الوقتي. مايان بخوف ودموعها تنهمر، جذبت منه الهاتف لترن
على رقم مراد مرة أخرى: أنت مش فاهم حاجة. أحمد بغضب: إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ هاتي التليفون، أنا غلطان أصلاً من الأول إني رديت عليكي. استحوذ القلق عليه هذه المرة من مكالمته الكثيرة، ليجيب: الو. مايان عيطت: مراد. جذب منها الهاتف بعنف، ليجيب هو بدلاً منها: أنا آسف يا مراد بيه، بس للآنسة مليان كانت عايزة تكلمك وخدت مني الفون بالعافية. سمع مراد توسلاتها لكي يعطيها الهاتف. مراد: اديها التليفون يا أحمد.
مايان بنبرة مرتجفة: الو. مراد: خير يا آنسة مايان. نظرت لأحمد لثوانٍ، ثم بعدت عنه بعض الخطوات لتلويه ظهرها، تمسح دموعها. لتتحدث بضعف ونبرة مهزوزة: مراد، أنا محتاجة مساعدتك. مراد بسخرية: وأنا مبقتش أساعِد حد، سلام. مايان بسرعة ولهفة وخوف شديد وهي تبكي: مراد، ماما ممكن يحصلها حاجة لو أنت ما ساعدتنيش، ليل هيقتلها. مراد: اللي مامتك عملته تستاهل عليه الحرق مش الموت. وقليل أوي اللي حصل فيها. مايان صمتت قليلاً وبلعت ريقها
قبل أن تهتف به بصراخ: حصل إيه؟ أنتوا عملتوا لها إيه؟ مراد: إحنا لسه ما عملنالهاش حاجة، حظها حلو إن الشرطة وصلت قبل ما روحها تطلع على إيد ليل. كاميليا واللي في بطنها لو حصلهم حاجة ابقي اقرأي لها الفاتحة. وآسف جداً على آنسة مايان، بس أنا آخر واحد ممكن أساعدك، أنا لو أطول أخلص منكم انتوا الاتنين هعمل كدة. مايان أغمضت عيونها بقهر: أنت بتعمل كدة عشان اللي حصل بينا زمان بتردهالي في وقت ضعفي.
أنا غلطانة إني شفت فيك راجل يقدر يساعد ماما ويساعدني في وقت زي ده. مراد: كلامك أنا هحاسبك عليه بعدين، بس مش دلوقتي لأني مش فاضيلك. مايان: ماما فين يا مراد؟ مراد قفل الخط ونبه على أحمد إنه ياخد باله منها كويس وأنها ما تغبش عن عينه لحظة واحدة. كمان منعها إنها تخرج أو تروح في حتة. لحد ما كانت هتجنن وهي قاعدة في البيت كله عياط وخوف على أمها ومش عارفة تتحرك بسبب مراد. الغلط الأكبر اللي عملته إن هي فكرت تلجأ... ليه هو...
بس ما فيش قدامها أي حد غيره. *** جمال: مبسوطة يا سما؟ سما: الحمد لله يا معلم جمال. جمال: يعني مفيش حد يضايقك هنا؟ تذكرت نهى وأفعالها لتجيب بنفي: لا. اقترب منها جمال وأخذ يحوم حولها كالأفعى بخبث: إلا قوليلي أنتِ عندك كام سنة؟ سما: 23، ليه؟ جمال بنظرات غير مريحة بالمرة: تباني أصغر من كدا... أصلك صغيرة وحلوة... حلوة أوي يا سما وأنا مستخسرك في المرمطة اللي أنتِ فيها دي. سما قامت من مكانها وهي حاسة بخوف لتردف بتوتر: ش...
شكراً، أنا رايحة أكمل شغلي، عن إذنك. جمال: بعدين البت دي باينها هتتعبني معاها... براحتك يا سما، أنا ما فيش ورايا غيرك. وراكي وراكي لحد ما توقعي زي اللي كل اللي قبلك. سما راحت قعدت مع رودينا، بعدين كملوا شغلهم، ونهى متابعاها، ما نزلتش عينها منها. لحد ما جه معاهم يروحوا. نهى وقفت ندهت على سما. سما التفتت ليها، لقيتها بترمي
ليها قماش وفساتين كتيرة: امسكي يا عنيا، الشغل دا كله يكون خلصان بكرة وأنتِ جاية الصبح تسلميهولي خلصان. خلينا نشوف شطارتك. سما بذهول: كل ده؟ نهى: إيه؟ هتقولي للشغل لأ ولا إيه؟ رزقك وجالك. سما بعدم فهم: ماشي. نهى مشت. سما: هو إيه اللي بتعمله ده؟ رودينا: سيبك منها، دي عاوزة تكرهك في الشغل هنا عشان تمشي وهي يخلي ليها الجو. بصي هاتي شوية منهم أعملهم معاكي، أنتِ مش هتلحقي على كل ده. سما: يااه، ما اتحرمش منك أبداً يا رودي.
رودينا: يلا يا ستي، أي خدمة. بصي هطلع أنا بقى، بيتنا أهو. سما: ماشي يا قلبي، سلام. رودينا: خلي بالك من نفسك. رودينا وهي طالعة خطيبها وقفها: مش قولتلك سيبك من التعب ده كله وريحي نفسك، ما سمعتش الكلام. رودينا: قولتلك مليون مرة يا مصطفى، أنا عاوزة أشتغل وأنا اللي أتعب، بلاش تيجي تقولي الكلام ده كل مرة، أنا مبسوطة كدة.
مصطفى بغضب: وأنا مش مبسوط يا رودينا بالحال ده، واعملي حسابك إن كنت سايبك براحتك قبل الجواز ده عشان بس أنتِ مش في بيتي، لكن لما تكوني في بيتي الكلام ده كله هيتغير. رودينا: يعني إيه ده بقى إن شاء الله؟ إيه الكلام الجديد يا مصطفى؟ مصطفى: اللي بقولهولك ده عشان أنا جبت آخري. وسابها ومشي. رودينا حطت الهدوم اللي معاها على السلم وراحت وراه عشان تلحقه: مصطفى استنى. مصطفى. نزلت وراه
لآخر الشارع لتتحدث بغضب: طيب تصدق بعد كدة لما تكلمني أنا هسيبك تتكلم مع نفسك وأمشي. مصطفى: اتلمي يابت بدل ما أرزعك قلم قدام الحتة كلها. رودينا: ههههههه، قفوش أنت أوي يا صفصوفي، ده أنا بضحك معاك. مصطفى: يا رودينا، أنا مش حابب شغلك مع الجدع اللي اسمه جمال ده، وقولتلك الكلام ده ألف مرة، ما فيش سمعان كلام. رودينا: ليه يعني؟ ما زيه زي غيره، فرقت إيه؟ مصطفى: فرقت إنه... سكتت لما سمعت صوت زعيق وخناقة. رودينا: إيه ده؟
في إيه؟ تعال نشوف. مصطفى راح ووراه رودينا، لاقوا شباب بيعاكسوا سما وصفاء بتزعقلهم ومسكوا في بعض. رودينا: شايف العيال الصيع بتوعك بيعاكسوا البت. مصطفى شدها: خدي هنا، أنتِ رايحة فين؟ رودينا: هروح أديهم على دماغهم، دول عيال صيع قليلين ترباية. مصطفى: اتزفتي جمبي هنا وملكيش دعوة. رودينا: ماليش دعوة إزاي يعني، أنت مش شايف؟ مصطفى بحدة: روديناااا. رودينا وقفت مكانها، وهو راح عند أصحابه خلاهم يعتذروا لصفاء وسما.
في الوقت ده كان زياد وصل. ومعاه زين. زين عرف من الولاد إن كان فيه خناقة، زياد كان هيروح ليها بس زين منعه لما لاقى الموضوع اتحل. زياد بغضب: لازم تفهم إنها مش عايشة في مصر الحديدة دي، عايشة في حارة، يعني لبسها وشعرها اللي ماشية بيهم ده مينفعش. زين: روح أديلها قلمين يا اسطى، روّق عليها كدا. زياد بغضب مسكه من ياقة قميصه: ولاااا، غور، مش ناقصة ظرافة أمك. زين: إيه يا شبح، اهدي.
زياد كانت الغيرة بتاكله وهو شايف مصطفى واقف معاها. رودينا راحت وقفت جنب سما. مصطفى بص لها بنفاذ صبر. رودينا: أظن مفيش مناسبة أحلى من كدا أعرفكم على بعض. ده مصطفى خطيبي يا سما. ودي سما صحبتي وشغالة معايا في المحل. مصطفى: أهلاً يا آنسة سما. سما بتوتر: أهلاً بيك، ومتشكره على اللي أنت عملته. مصطفى: العفو على إيه... يلا يا رودينا عشان أوصلك. خرج الدكتور وعلامات الإرهاق والأسى على وجهه ليخلع الماسك الذي كان يرتديه.
توجهه إليه ليل ومراد سريعاً وبلهفة. انقبض قلبه حين رآه هكذا ليعلم أن الأخبار ليست سارة أبداً، لم ينطق بحرف واحد. ليبادر مراد بسؤاله سريعاً: خير يا دكتور، طمنا عليهم. ليل بهدوء مميت عكس صراعاته بداخله: كاميليا وابني كويسين؟ الطبيب بأسى وهو ينظر إليه: ليل باشا، إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس... تنهد بثقل: أنا آسف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!