الفصل 54 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم منة سمير

المشاهدات
20
كلمة
2,527
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

احتضنت وجهه بين كفيها الصغيرتين وقامت بتقبيله في خده وهي تري دموعه متحجره في عيونه. هدأ ظاهريا فقط ولكنه اشتعل داخليا اثر قبلتها تلك.. ابتسم ع تقربها منه فهي لم تعد تخشي الاقتراب منه الان. ليل بتلقائيه: اي ي حبييتي انتي اتعلمتي الانحراف ولا ايه. كاميليا: تصدق اني غلطانه.. صعبت عليا كنت شويه وهتعيط.. انا مش قليله ادب زيك يا بابا هناك فرق. ليل باستنكار وهو يجذبها من مقدمه ملابسها: مين دا ال بيعيط يبت.

كاميليا بضيق فجأه: انا جعانه اوي. ليل برفعه حاجب: ايه. كاميليا: جعانه. ليل: انتي بتتحولي ي بنتي لوحدك. كاميليا: ي ابني جعانه مكلتش حاحه من الصبح. ليل: طيب هطلب اكل. كاميليا: لا اكل ايه انا مش عاوزه اكل من برا. ليل: اي دا هتقومي تطبخي الوقتي. كاميليا بخبث: لا ي حبيبي مين جاب سيره ان انا هطبخ. انت ال هتطبخ مش انا. ليل: ناااااااعم ي اااختي. اااااعمل اييي كني كدا في جمب واقعدي ساكته قلت هطلب دليفري. كاميليا بتودد مصطنع:

بس انا جعانه اوي والدليفري هيتاخر. ليل: يعني اي يعني اروح اشيله ع كتفي واجي. كاميليا: وليه ي حبيبي تتعب نفسك وتنزل.. المطبخ برا اهووو. ليل شاور ع دماغها: انتي في حاجه في دماغك.. قال ادخل المطبخ قال. كاميليا: ما انت لسه عامل نسكافيه الوقتي اشمعنا يعني. ليل: سيان بينهما ي حبييتي اعمل قهوه او نسكافيه لان مش بشربه غير بالطريقه ال بعمله بيه لكن تقوليلي اخش اطبخ دا اتخن شنب فيكي ي دوله ميقدرش يقولي كلمه زي دي.

كاميليا بحزن مصطنع: خلاص مش عايزه حاجه وهنام وانا جعانه. تصبح ع خير. ليل امسك دراعها: استنى تصبح ع خير اي.. بقا انا مستني اليوم دا بقالي سنه عشان تقوليلي أصبح ع خبر. كاميليا: مش فاهمه. ليل بضيق من غباءها: مافيش نوم ي حبييتي.. انا عايزك سهرانه وفايقه. كاميليا بابتسامه: عايزاني اقعد معاك يعني. ليل كان بيلعب في شعرها: مشيها عاوزك تقعدي معايا. كاميليا:

انا مش فاهمه جمل كلامك غريبه كدا بس اسمع عايزانى اسهر معاك يبقا تعملي ال انا عاوزاه. ليل وضع يده ع خصرها بهمس: والبرنسيسه عاوزه ايه. كاميليا وضعت يده حول عنقه بدلال: عاوزه اتعشي ي حبيبي.. مكرونه وبانيه نفسي فيهم اوي. ليل شد ع خصرها بتمرد: يخربيت فصلانك.. ماشي ي اختي اما اشوف اخرتها اي معاكي. كاميليا بفرحه: يلا. **** ليل: بليييز ممكن طلب. كاميليا: امشي من قدامي الساعه دي.

لو حد شافني بمريله المطبخ دي هيقول عليا اي الوقتي. كاميليا كتمت ضحكتها: اشطر شيف وست بيت والله. ليل رماها بعلبه مناديل وورق المطبخ: اتلمي بدل ما اجيلك. كاميليا بضحك: كدا.. اخرك فاضي اصلا. ليل القي بسكينه في الحوض باهمال واقترب منها سريعا: والله لو قربت مني هصرخ. كاميليا حملها ووضعها ع الرخام بهمس مثير وهو قريب منها للغايه: هااا صرررخي. كاميليا بفزع: البتاااااااااااتس ااااتحرقت. ليل بغضب: ايه صرعتيني.. وطي صوتك دا.

كاميليا بضيق: حرقتهم.. هتعمل غيرهم ع فكرا. ليل بغضب: والله دا عند خالتك ي اختي دي كانت شوره هباب. كاميليا اخذت تتابعه واحضر اليها بعض قطع الفواكه والتفاح الي ان ينتهي من صنع الطعام اخذته ببتسامه: شكرااا. ليل بخبث: العفو.. عايزك بس تعدي الجمايل. كاميليا ظلت تتابعه وهي توجهه وتقوم بتوبيخه حتي كاد ان يفقد صوابه عليها بسبب تمردها فيى كل شيء يفعله وهي تقوم بالضحك عليه فقط.

انتبهت لهاتفه.. قامت بفتحه لحسن الحظ انه ازال الرمز عنه. ليس كما في السابق يضع رمزا اذا وضع هاتفه داخل جناحهم وهي به.. حتي لا تتمكن من فتحه. فتحت الكاميرا واخدت تلتقط صور كثيره له خلسه.. دون ان يلاحظها. الي ان جاء هو ليضع البانيه بعد ان قام بتسخين الزيت جيدا لتلقي بالهاتف بجانبها سريعا لتهتف به: لا استنى انا ال هحطه.

كاميليا قفزت من ع الرخام دون ان تعي لبعد المسافه بينها وبين الأرض.. ترك البانيه من يده ليسقط في الزيت المغلي مصدرا اصوات تشاش عاليه حتي سقطت بعض قطرات الزيت ع يده. هرول اليها يحاوطها من خصرها يحكم قبضتها عليها بقوه. لتسقط هي فوقه داخل احضانه. ليل بغضب: عاجبك كدا. في حد عنده عقل ينط النطه دي. كاميليا بتوتر: معرفش انها عاليه كدا. ليل: خلي بالك من تصرفاتك شويه متنسيش انك حامل. كاميليا: وانت خايف ع البيبي بقا مش عليا.

ليل بفرهده: والله مش عارف طفله هتجيب طفله ازاي. كاميليا ارفعت سبابتها في يده: انا مش طفله ي بابا انت ال كبير انا عندي ٢٤ سنه دا انت تقولي ي طنط. ليل: كبير. واقولك ي طنط. دا انتي عامله احلى دماغ. كاميليا: صحيح انت عندك كام سنه. ليل: لا لا مبقولش. كاميليا بضحك: ليه يعني عامل تجميل ولا اي. ليل: لا ي رخمه.. خمني انتي. كاميليا: اممم ٢٦. ليل: ٢٨. كاميليا: اوووو لااااا.. شكلك صغير عن كدا دا انا كنت هقول ٢٥. ليل:

لا ي شيخه هبقي رجل أعمال ومدير شركات الهوارى كلها وانا متخرج من أربع سنين بس.. اكيد اكبر من كدا. كاميليا: طب عديني اشوف البانيه مش لازم تتحسسني كل مره وانا بتكلم معاك فيها اني غبيه. ليل: لا العفو بس بحس ان فكرك واقف. كاميليا بغضب: انا فكري واقف والله ما حد فكره ودمه واقف غيرك. ليل: تسلمي ي قلبي. كاميليا بغيظ: بااااارد. *** مايان: ماما احنا لازم نسافر معدتش لينا قعاد هنا. مي: نسافر لايه. مايان:

مش عشان ايه. عشانا احنا. مي: انتي بتهربي من ايه يا مايان. مايان: مش بهرب با ماما انا خايفه عليكي وعليا عشان كدا بقولك نمشي. مي بعدم فهم: خايفه عليا من ايه. مايان بتردد: من حاجات كتير مش حمل اني اسمع او حد يهددني بيكي تاني او اعيش القلق والرعب ال كنت فيه دا تاني. مي: يا حبييتي انسي.. انسي باريس وال حصل فيها دا ماضي وخلاص خلص ومش هيرجع تاني انسي خوفك دا بقا اي ال رجعك ليه تاني. مايان: هو ال رجعلي برجليه.. انا مرجعتلوش.

مي: ازاااي يعني.. تقصدي ايه. مايان فضلت الا تخبرها بشيء وانها ستتدبر الامر بمفردها: ولا حاجه يا ماما عن اذنك. مي: راحه فين. مايان: نازله الجيم. مي: الوقتي يا مايان. مايان: اه هتمرن شويه وهرجع باي. مي: باي. *** كريم: نوررررر. نور قامت بخضه: ايييييي. كريم: اي ال نيمك كدا قومي. نور قامت بتعب ودوخه: محستش بنفسي وانا نايمه. كريم: طب قومي كل ال في الشركه مشوا اساسا.. معدتش غيرك.. واحنا داخلين ع نصف الليل. نور:

اها طيب هجيب حاجتي. كريم: ماشي. نور وكريم الاتنين واقفين قدام الاسانسير ونور متردده انها تعتذر من كريم. الاسانسير فتح دخل كريم الأول وبعده نور. ضغط ع الأرضي. نور: اا ااحم كريم. كريم: اممم. نور: انا اسفه مكنتش اقصد اقول عليك كدا والله هي طلعت مني كدا وقتها. مكنش ينفع أقول كدا. فانا اسفه لو كنت زعلت من ال قولته. كريم: اي دا انتي بتعتذري دا القيامه هتقوم انهارده. نور بتوتر:

انا كنت بتعامل بطبيعتي بس المفروض كنت اراعي انك رئيسي في الشغل ف يعني اا. كريم: خلاص ي نور انا قابل اعتذارك بس انا بفضل الرسميه والجديه في الشغل شويه. يعني علاقتنا برا حاجه وجوا حاحه. نور: اي علاقتنا دي بتتكلم كانك ابن اختي اش حال كل مره كنت بشوفك فيها تحصلي مصيبه بعدها علطول. ماان تمت جملتها حتى توقف المصعد فجأه وهو يهتز. كريم: اييي ه.و بيعمل كدا ليه. كريم زفر بضيق وهو يمسح ع وجهه بتعب: تقريبا عطل. نور:

يخرابي يعني اتحسبنا هنااا. كريم رمقها بعينه: اه انتي خايفه ولا ايه. نور عندها فوبيا بتخاف اوي من الأماكن الضلمه او المقفوله ونفسها يبتدي يضيق لانها كانت اتحسبت فيه قبل كدا وهي صغيره. نور بتوتر: ل لا هخاف ليه. كريم حسبها انها خايفه لانهم لوحدهم في الاسانسير فحافظ ع المسافه ال بينهم. ونور بدا ايديها ترتعش وسانده الحيطه. كريم حاول يكلم حد بس مافيش شبكه ونور برده حاولت تتكلم بس: مش بيجمع عندي ليه. كريم:

يعني مافيش شبكه عندي هيكون فيه عندك منين. نور: انت كنت بتقول ان مافيش حد غيرنا هنا صح.. يعني محدش هنا عشان يفتح لينا الاسانسير اصلا.. هنفضل محبوسين هنااا. كريم: نور انتي خايفه مني. نور نظرت اليه باستغراب لتلمح نظريه الجديه في عيونه يرغب في ان ان تجيب عليه. نور: اا اان. انقطع التيار الكهربي ليعم الظلام داخل المصعد.. صرخت بخوف وهي تتمسك به بقوه. كريم بتعجب من خوفها هي دايما جامده وقويه قدامه طبطب ع يدها بحنان:

ايه في ايه اهدي.. متخافيش النور هيرجع دلوقتي. نور بدموع ورجفه: مش قادره اخد نفسي. كريم فتح فلاش هاتفه وجلس معها ع ارضيه المصعد لينير هذا الظلام الدامس. كريم: خلاص النور اهو.. خدي نفسك.. ششش اهدي. نور وهي ترتجف ودموعها ع وجهها: ابعد النور دا عن وشك عشان شكلك يخوف. كريم: والله. الوقتي يختي. نور مسحت دموعها: متبرقليش في الضلمة سامع. كريم: سامع ي ملكة... بس الخوف دا كله طلع عندك نقطة ضعف. تمسكت بيده مرة أخرى بخوف.

كريم: أنا كنت بهزر، أهدي ومتشغليش بالك... هنطلع من هنا. رفع وجهها إليه، فهي لا تريد أن تبكي وتظهر دموعها أمامه، فهي تعاني من هذه الفوبيا منذ الصغر. متعيطيش يا نور عشان نفسك... مافيش حاجة تستاهل خوفك دا كله. نور بصتله وبصت لإيده، فهو شالها. نور بتنهيدة وتوتر بسيط تحاول التحكم في خوفها: مش خايفة لأنك معايا. *** ضحك بقوة وهو يقف أمام عدنان ورامي. إيه اللي بيضحكك أوي كدا؟

الموضوع مبقاش في إيدينا، وطالما والد ليل باشا دخل في الموضوع يبقى مش هيسكت. مراد بسخرية: انتوا عارفين الكلام دا من إمتى؟ رامي: الصبح. عدنان: وليـل باشا قافل تليفونه من الصبح، مجاش الشركة كمان، مش عارف أوصله. مراد: ليل عارف كل حاجة يا رامي من قبل ما انتوا تعرفوا. عدنان بصدمة: إزاي؟ وهو كان فين كل دا؟ أخبرهم مراد بصديق ليل القديم الذي يعمل ضابطًا في مركز الشرطة.

وعندما علم بالأخبار قبل أن تسجل رسميًا في التحقيقات، قام بإبلاغ ليل على الفور. وبالفعل قام هو بالذهاب إليه ليتقين بعدها من خطوط الجريمة المشتركة بين والدته وصديقتها. شعر بألم كبير. كم كان يتمنى بأن يصبح ذلك توهمًا فقط. شعر باللوم على نفسه، فكان من الأفضل له ألا يعلم حقيقة الأمر. استطاع أن يتعرف على رقم السيارة، وبالفعل هي تخص عائلتهم، وبالأخص والدته. أصبحت المذنبة الآن في رأي ابنها وأمام الجميع.

طلب من الشرطي بأن يتحفظ على هذا الموضوع بسرية تامة، وألا يعلم أحد ذلك. حتى يصل لحل ما. أما أن يتنازل عن القضية بأكملها قبل أن تصل تلك الأخبار إلى مسامع وسائل الإعلام. ويكتب بأنها ضد مجهول، أو يقوم سليمان بالاعتراف بدلًا من والدته، ولكن كل هذا صعب أمام الأدلة التي وصلت إليها الشرطة الآن. خرج من قسم الشرطة وهو يشعر بخزي وخذلان كبير من والدته التي تحولت إلى قاتلة فقط من أجل النقود ليس إلا. باااك.

رامي هرش في راسه بخفوت: وسايبني أروح المشوار دا كله، وفي الآخر يطلع عارف، طب كنت روحت البيت ريحت شوية. دي روان هتاكل وداني الوقتي أما أروح. رمقه عدنان بحدة، ثم وجه حديثه لمراد: وهو فين الوقتي؟ مراد: هو في البيت لسه قافل معاه من شوية، هو كويس بس... رامي: إيه؟ سرد لهم أيضًا قيامه بالتصادم مع إحدى السيارات فتأذت يده قليلًا، وباقي آثار الكدمات السطحية على وجهه. لم يذكر إليهم بالطبع مشاجرته مع كاميليا.

ففي النهاية كانت حالته النفسية سيئة للغاية من ناحية والدته وزوجته، وكان يقود بسرعة حتى أنه لم يستطع أن يتفادى التصادم. عدنان بضيق: الحمد لله إن ربنا ستر المرة دي. وإن الأمور مشت انهارده على خير. مراد: الحمد لله. رامي: طب يلا يا شباب نروح بقا طالما مفيش حاجة، والبوص طلع أنصح مننا كلنا وعارف كل حاجة. ابتسامة صغيرة زينت وجهه، ثم أردف: روحوا انتوا شوية وهروح. عدنان: ماشي، سلام. مراد: مع السلامة.

والله أحلف كدا. ي حبيبي يا زياد، دا أنت خدت ضربة شمس على الفاضي يا جدع. أغلق زين هاتفه وهو يتسطح جانبه، وسرد له ما حدث وحقيقة معرفة ليل بالأمر. زياد بشرود: والله برافو. ساعات بحس إنه أذكى واحد فينا كلنا وأسرع مننا. زين: إيه علاقة دا؟ زياد: مش هتفهم، هي شخصية ليل أصلًا غريبة، بس تقدر تجذبك من بعيد كدا ليها. زين: في إيه يلا، أنت على فكرا ابتديت أشك في ميولك. زياد بضيق: ليه ي أخويا إن شاء الله؟ أنا راجل أوي على فكرا.

زين بضحك: أنت هتقولي دا، حتت بت بطحتك في دماغك وخلتك راقد جنبي. شرد بها مرة أخرى. كم يريد أن يراها بعينه أمامه، اشتاق لنظرات الخوف والتحدي أيضًا في عينها. خلف كل هذا يكمن شراسة وقوة وكبرياء. أسرته ملامحها الأنثوية وشعرها القصير الذي بالكاد يصل إلى نهاية رقبتها. تعجب من حاله كثيرًا، فهو لم يكن ينتبه لهذه الأشياء مع البنات أبدًا. زين: يااااادي النيلة السودااااا، أنت عامل كل 3 دقايق حداد يا جدع أنت وبتسرح فيهم.

زياد بضيق شوح بالمخدة اللي ورا عيل خنيق، يلا قوم غور روح على بيتك يلا. زين: لا والله ما أنا ماشي، دا أنا طالب أكل وكفتة وكباب، يا بابا مين اللي هيحاسب عليه؟ زياد بقرف: هتاكل دا الوقتي؟ زين: آه، وريح نفسك مش هتاكل معايا. زياد: مش عايز من وشك حاجة. ووسعلى كدا هروح الحمام. لا يدري ماذا يفعل لها الآن.

ظل بجانبها وهي نائمة، عندما أخبره الطبيب بأنها لن تستيقظ الآن، ولكنها ستكون بخير، ومن الواضح أنها تعرضت لصدمة أو ضغط عصبي، ولكن حالتها الجسدية جيدة للغاية. أثارته الشك قليلًا من مظهرها عند دخولها وثيابها غير المهندمة. فمظهرها صباح اليوم لم يستطع أن يمحيه من ذاكرته أبدًا، فلم تكن بتلك الصورة أبدًا أمامه ذات يوم. كانت قوية متمرده دائمًا، ليست مهزومة، ضعيفة، خائفة.

قام بإراحة جسده على كنبة بالخارج بعد أن قام بإصلاح الباب مؤقتًا حتى الصباح. ليغفو أخيرًا بعد أن استطاع التخلص من هاجس الأفكار التي سيطرت عليه. زياد بضيق: إيه يا زين، ما تيجي تنام في حضني أحسن. زين: أنا غلطان إن مش عاوز أحسسك بجفاف عاطفي. زياد بضحك: وبتشك فياا؟ والله دا أنا اللي عندي حق أشك فيك وفي عيلتك كمان. زين: بس إيه؟ زياد: إيه؟ زين بجدية: حاسس إن البنت دي شقلبت كيانك، مش عادتك تكون قاعد كدا. زياد: عادي.

زين: والله لو مهو عادي، عاوز تروح وراها ليه؟ زياد بلع ريقه: مش عارف يا زين. بجد مش عارف. زين بتلقائية: أنت حبيتها؟ زياد: حب إيه أنت عبيط؟ زين: بالعكس، دلوقتي ليه عرفت، مكنتش بتخليني ولا تخلي حد يدخل عندها. وكنت بتضايق لما تيجي سيرتها. أو لما كنت أرزل عليها. لمحت في عينك نظرة يومها، بس كذبت نفسي، قولتلك أكيد لأ، مستحيل. مش معقول إنك تحب واحدة كانت بتحب الراجل اللي أنت شغال عنده. زياد: مين قالك إنها كانت بتحب ليل؟

هو عشان كام صورة كانوا على تليفونها تبقى ميتة في غرامه؟ ما الصور دي نفسها على أي تليفون بنت أو راجل في مصر. موجودة على السوشيال ميديا في أي وقت. زين: مش بقولك، يبقى أنت حبيتها يا صاحبي. زياد صمت قليلًا وهو يستشف من أين أتت إليه تلك الجرأة والثقة بأنها يحبها: لا مش حقيقي. وأنا مش بتاع حب ولا عمري هحب. قلبي مش هيسمحله إنه يدق عشان خاطر واحدة أبدًا مهما حصل. تصبح على خير. زياد قام سابه ونام.

زين بتنهيدة: قلبك دا شكله مش هيدق إلا ليها هي بالذات يا زياد. وتابع تناوله للطعام مرة أخرى. كاااميلياااا. شوووفتي تليفوني. كاميليا وهي تضع الأطباق: أيوا هنا أهو. ليل من الداخل: طب معلش هاتيه بسرعة. كاميليا: حاضر. انتهت من وضع الأطباق ودلفت إليه لتجده يرتدي برنس الاستحمام، فقد خرج لتوه من المرحاض. كاميليا: أهو، هو أنت مش هتاكل؟ ليل بخبث: مين قال كدا. دا أنا هاكل لما أشبع.

كاميليا بارتباك: مش مرتحالك. يلا أنا حطيت الأكل. ليل: استنى. أحضر علبة من اللون الأحمر والذهبي اللامع، يعطيها إياها بابتسامة جذابة تزين وجهه الوسيم. كاميليا: إيه دا جايبلي صواريخ؟ قطب حاجبيه: صواريخ؟ أنت هبلة يبت صواريخ إيه اللي أحطهالك في علبة دهب؟ كاميليا: عادي يعني، إحنا في رمضان. ليل: أوعي تكوني من العيال الهبلة اللي بتجري وتفرقع صواريخ وسلوك نور في الشوارع. كاميليا: لا لا. ليل: طول عمرك عاقلة ي حبيبتي.

كاميليا بضحك: طول مش عيال ي حبيبي دول أنا. ليل: أنتِ بوظتي أم اللحظة على فكرااا. افتحي وبطلي رغي. كاميليا: اممم، أنت اللي بتفاجئني. ليل: وأنتي مينفعش معاكي لا رومانسية ولا مفاجآت. كاميليا بانبهار: الله إيه دا؟ حلوة أووووي. كانت سلسلة من اللون الأزرق الفاتح واللامع بها صور كتمويه لموج البحر، لتفتحها. ولكنه أوقفه: لا استنى، متفتحيهاش. كاميليا: ليه بقا؟ ليل بمكر: مش دلوقتي. لمي شعرك عشان ألبسهالك.

جمعت شعرها على الجهة اليمنى لتنظر لنفسها في المرآة بفرحة، فهي تعشق هذا اللون، وما زاده جمالًا شكل موجات البحر به. وضعت يده على رقبتها تتأملها بإعجاب. نظر إليها بعشق، ثم قبلها في عنقها، لينتفض جسدها إثر قبلته المفاجئة. كاميليا بإعجاب: اه، حلوة اووي اووي، أنا بعشق اللون دا. ليل بجدية: السلسلة دي ما حصل تخليكي لبساها ومتقلعهاش من رقبتك أبدًا يا كاميليا، اتفقنا. كاميليا أومأت إليه بإيجاب: حاضر. قبلها أعلى رأسها قائلًا

بمشاكسة: بحبك وأنتي مطيعة أوي كدا. كاميليا ضيقت عينيها إثر جملته: طب يلا عشان الأكل زمانه برد. ليل: كلي انتي ي حبيبتي، ألف هنا. أنا نازل مشوار صغير وراجع. كاميليا: دلوقتي؟ ليل: مش هتأخر. في حاجة هتوصلك كمان نصف ساعة بالظبط، افتحي الباب وخديها، هتكون بنت اللي موصلها اسمها سالي، وفي حراس برده قدام البيت. مافيش حد غريب يعني، وأنا هرجع علطول. كاميليا: حاجة إيه دي؟ ليل بخبث: هتعرفي لما تشوفيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...