الفصل 17 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة سمير

المشاهدات
20
كلمة
1,131
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

تسلل الشك إلى قلبه تجاه كاميليا، لينظر إليها وهو يقطب حاجبيه بغضب. شعر بأن هناك شيئًا ما، وهي لم تستيقظ بعد. جعلها تستنشق عطره مرة أخرى لتستيقظ. وجد ملامحها بدأت بالامتعاض، فعلم أنها استعادت وعيها. اخترقت رائحته أنفها لتفتح عينيها بخوف ورعب، وتشهق بفزع وهي تراه أمامها، وما زال مرتديًا بورنس الحمام. ليل: اهدي، اهدي، متخافيش. نظرت إلى نفسها بقلق لتتذكر ما حدث معها قبل أن تفقد الوعي، فانهارت وهي تبكي بشدة.

حاول الاقتراب منها لتهدئتها، فصرخت بخوف وتراجعت للخلف. ليل بحده وهو يقبض على يده بقوة: ممكن تهدي، أنا مش هعملك حاجة. كاميليا بانهيار وخوف: ا أنت عملت فيا إيه؟ ليل وهو يحاول أن يتمسك بهدوئه قدر الإمكان: معلمتش حاجة، وما فيش حاجة حصلت يا كاميليا. ثم تابع بنبرة أكثر هدوءًا: ممكن تهدي. كاميليا بانهيار وقهر: أنت كده...

قاطعت حديثها وهي تضع يدها على فمها وتمسك بمعدتها بقوة، لتشعر بألم قوي في معدتها، وتسرع إلى الحمام لتستفرغ كل ما في جوفها. تبعها بقلق إلى التواليت، وعندما شاهدها هكذا، ذهب ليبعد خصلات شعرها عن وجهها، ممسكًا بكتفيها حتى يساعدها أن تقف بتوازن. أغمضت عينيها بألم، فقد ضغط على العلامات والكدمات التي تسبب هو بها، أثر عنفه وقسوته معها على جسدها. شعر بانتفاضة جسدها وكأنه صعق بالكهرباء عندما لامس جسدها، ولكنه لم يهتم بذلك.

أصبح وجهها شاحب اللون، ليحتضن وجهها برقة وحنان غير مقصود: أنتِ تعبانة، أجيب لك دكتور؟ كاميليا بخوف وتعب: ابعد أرجوك عني. ليل: أنتِ ليه بترتعشي كدا؟ ليجدها تبكي، وملامح التعب والألم تكسو ملامح وجهها الذي بات مرهقًا بشدة، ليشعر بغصة في قلبه وهو يشاهدها هكذا. ليل بغضب: ما تدري عليّ إيه؟ ال تعبك، طيب أجيب لك دكتور ولا لأ؟ كاميليا وهي على نفس حالتها: مش عاوزة منك حاجة، سيبني وأنا هبقى كويسة.

قبض على يده بكل قوته واقترب منها بغضب، ليرى في عينيها نظرات الرعب والخوف، ليصفع الجدار خلفها. لتغمض عينيها بخوف شديد، ليغادر التواليت، ولكن أوقفنه جملتها. أنا عمري ما هسامحك على اللي أنت عملته فيا النهارده... عمري. *** نور: إيه بقا، شكلك فرحان عن المرة اللي فاتت؟ مايان بسعادة: آه طبعًا، أخيرًا ليل هيطلق الزفتة اللي معاه دي. سما: بجد؟ مايان: أخيرًا ليل هيرجع ليا تاني وهيكون بتاعي أنا وبس، شوية وقت...

أيام بس ودا هيحصل. نور: يارب يا حبيبتي. سما بابتسامة مزيفة: إن شاء الله يا مايان. نظرت نور إلى سما بعدم اطمئنان. سما في سرها: دي فرصتي ومش ممكن إني أضيعها أبدًا. ثم تصنعت معهم الفرحة، وتبادلوا الأحاديث والابتسامات معًا. *** ميرفت بغضب: ياربي، أنا لو مت ناقصة عمر هيكون بسببه. أقول لمي إيه دلوقتي؟ الزفتة اللي فوق دي لازم تغور من هنا في أسرع وقت، والنهاردة قبل بكرة، الوقت مش في صالحة أبدًا. يااااارب. أنوااااااار.

أنوار: نعم يا هانم. ميرفت بغضب: عاوزاكي تكوني زي ضل كاميليا، وأي حاجة تحصل تجي تبلغيني بيها، مفهوم؟ أنوار باستغراب: حضرتك يا هانم عاوزاني أتجسس عليها؟ ميرفت بضيق: اومال أنتِ كنتِ بتعملي إيه يا حبيبتي من شوية؟ أنوار: يا هانم، أنا جيت قلت لحضرتك على اللي حصل وعلى اللي سمعته عشان نيتي كانت خير، وعشان خاطر الست كاميليا اللي مشوفتش منها أي حاجة وحشة.

ميرفت بغضب: وأناااا ماليش دعوة بالكلام الفارغ اللي بقولك عليه، تنفذذذذيه، وإلا هقطع عيشك من الفيلا هنااا، مفهووووووم؟ أنوار بمضض: تحت أمرك يا هانم. ميرفت: امشي من قدامي دلوقتي. **** سما: طب عن إذنكم يا بنات، أنا لازم أمشي دلوقتي. باي. مايان: مالها دي؟ نور: فكك منها... المهم، وبعدين ناوية تعملي إيه؟ مايان: هعمل زي ما مامي قالت لي، هحاول أقرب من ليل من كل ناحية عشان ما يبقاش شايف غيري قدامي.

نور بغمزة: أيوااا يا عم، يا دلعك يا ميرو. مايان بضحكة خبث: اومال يا بيبي. ***** استدار إليها هذه المرة وقبض على يديها بقوة وعنف وهو يتحدث بغضب: قولت لك إن ما فيش ززززفت حصل بيناااا حااااجة، وحتى إن حصللل، فأنتي مراتي ودا حقي شرعًا وقانونًا يا كاااميليا، ومش من حقك تمنعيني عنه. شهقت بألم ووجع: أنت بتحاول تلاقي مبرر للي أنت عملته وخلاص... المهم إنك مطلعتش نفسك غلطااان أبدًا، صح؟

وهووو قانونًا وشرعًا بيقولولك إنك تعمل فيااا كدااا. لتشير إلى الكدمات والعلامات التي على جسدها، لتتحدث بصوت مخنوق من البكاء: هووو دااا حقك ال أنت بتحاول تاخده مني غصب عنييييي، وجاي دلوقتي تزعقلي بعد ما عيشتني أسوأ لحظات في عمري كلها، وأنت بتعتدي عليها وتقولي محصلش بينا حاجة عادي، والمفروض إني أرد عليك وأتعامل عادي، مش كدا؟ كاميليا بقهر ودموع: أنت مش عارف، حسستني بإيه وقتها؟

إحساس الخوف والرعب مكنش يجي حاجة في وقتها من اللي أنا حسيته ناحيتك. ليل بحده: اللي حصل دااا كله أنتِ السبب فيه، لما استفزيتيني وخليتيني أعاملك كدا وأفقد أعصابي عليكي، وأنا حذرتك مليون مرة إنك متقفش قدامي ولا تعاندني معايا. كاميليا حاولت التحدث، ليصيح بها قائلاً: ليل بغضب: اسكتيييييي...

واعرفي بس إن إحساسيك دي كلها متهمنيش في حااااجة، واتعودي من دلوقتي على قربي منك يا كاميليا، لأن اللي محصلش إنها رده دا هيحصل بعدين. اتعودي على كدا. كاميليا بصراخ وألم: أنت واااحد مريض وحيوااااان. وذهبت لتغادر من أمامه، لكنها صرخت عندما... ***** إيمان ببكاء: يا حبة عيني يا ابني، إيه اللي عمل فيك كدا؟ كريم بوجع: ششششش، وطي صوتك، مش عاوز حد يعرف إني هنا. إيمان: حاضر يا ابني، على مهلك يا حبيبي، على مهلك.

جلس كريم على الكنبة مبرهناً ومتعباً، ووجهه ملفوف بشاش، وكذلك يده وقدمه اليسرى: أنا كويس يا أمي، والله متعيطيش. إيمان ببكاء حار: أنت مش شايف نفسك عامل إزاي؟ كويس إيه يا ابني؟ ريح قلبي، أوديك مستشفى أو أطلب لك دكتور. كريم بحده: اووعي تعملي كدا، وأرجوكي يا ماما مش عاوز حد يعرف إني رجعت، لأن دا خطر عليهم. إيمان بخوف: خطر إيه؟ ومنين؟ كريم: هحكيلك كل حاجة بكرة يا أمي، أوعدك. ******* كاميليا بألم وخوف: اا ااه شعري...

يا ليل. ليل: سمعيني تاني... كنتي بتقولي أنااا إيه؟ كاميليا عيطت بخوف وندم على اللي قالته. ليل صاح بغضب: ااا ااااانطقي. كاميليا بخوف وألم: اا اانا اا. جذب شعرها بقوة أكبر لتصرخ بوجع: ااااانطقي اللي قولته أحسن لك. كاميليا ببكاء وخوف: اا اانك مريض ووح*يوان. ما أن أنهت كلمته حتى تلقت صفعة قوية من ليل لتصرخ بألم. ليل: بعد كدا لما تحبي تقلي أدبك وتغلطي فيا، ابقي افتكري القلم دا كويس.

ثم تركها وغادر التواليت، صافعًا خلفه الباب بقوة. **** ذهب إلى غرفة تبديل الملابس ليبدل ملابسه بدلاً من بورنس الحمام الذي كان يرتديه. ليلقي به بغضب على الأرض وهو يتذكر صفعته لها. أما هي... فهو زاد عليها جرحًا على جراح أخرى كان هو أيضًا من تسبب بهم، لتزيد خوفًا منه وكراهية له.

لا تجد أمامها حلاً سوى الفرار والهروب منه، فإن ضلت معه هكذا ستموت أو ستنتحر مرة أخرى لا محالة. لتحاول بصعوبة أن تلملم شتات نفسها قدر الإمكان. سترحل من هنا مهما كلفها الأمر، وحتى إن اضطرت أن تفعل هذا وحدها دون مساعدة من أحد. تذكرت مي والهاتف الذي تركته معها، لتمسح دموعها المنهمرة بسرعة، وتذهب كي تلتقط الهاتف وترسل إليها قبل أن يأتي هو إليها مرة أخرى. ****

فاقت من سرحانها، لتخفض صوته سريعًا قبل أن يستمع إليه. لتجلب هاتفها الذي أحضرته إليها مي، وسارعت بكتابة رسالة إليها. لكنه توقفت عندما لمحت إشعار رسالة على هاتف ليل، لتبرق عيناها بصدمة وتشعر بتجمد أطرافها عندما شاهدت... ليل باشا، اتصلت بيك أكتر من مرة مش بترد، الواد اللي كنا حاطينه في الكراج وتعب وودناه المستشفى هرب، والرجالة قلبت عليه الدنيا مش لاقيين ليه أي أثر ولا عارفين هو فين. كاميليا بصدمة وتوتر كبير: ك كررريم.

قاطع صدمتها وصوت أفكارها التي لا تنتهي صوته الرجولي الحاد: أنتِ بتعملي إيييييه عندك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...