الفصل 18 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة سمير

المشاهدات
18
كلمة
1,414
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

تجمد الدم في أوصالها لتشعر بنبضات قلبها تزداد خوفًا وتوترًا، لتحاول تخبئة الهاتف الذي بيدها سريعًا قبل أن يقوم هو بملاحظته. أقترب منها، وما أن شعرت هي بخطواته حتى التفتت إليه وهي ترجع للخلف بتوتر وخوف وتضغط على يديها بقوة خشية أن يرى الهاتف الذي جلبته إليها مي. عاود عدنان الاتصال لينتبه ليل إلى هاتفه. أخذه وهم بالرد عليه. أول ما ليل سمع الـ عدنان قاله وعرف أن كريم هرب، تقلصت ملامحه بشدة من الغضب، وقبض على يده بعنف.

هنا كاميليا تأكدت أنه عرف بهروب كريم، أول ما شافته كدا حاولت أنها تمشي. ليل بحده: اقفي عندك. ليل بغضب لعدنان: ورب العزة يا عدنان لو ما كان عندي في خلال يومين اتنين، لا أنا بنفسي اللي هروح أجيبه، وساعتها اللي هطلع روحك أنت ورجالة البهايم اللي معاك دي على إيدي. فاهم؟ عدنان بتوتر: حاضر يا ليل بيه. أغلق ليل الهاتف في وجهه ليقترب من كاميليا وكله غضب. نظرات الشك في عيونه: انتي كنتي عارفة؟ كاميليا بتوتر: ع عارفة إيه؟

ليل جذبها من ذراعها بغضب: انتي هتستعبطي، اومال كنتي واقفة متنحة أوي كدا قدام التليفون كدا ليه؟ كاميليا بعياط وانهيار: أنا كنت واقفة عادي، ما أخذتش بالي من فونك أصلاً غير لما رن، وما عرفتش حاجة، ولا أعرف أنت بتتكلم عن إيه. ثم هتفت بألم: ممكن تسيب دراعي، بيوجعني. تمعن النظر إليها مليًا وهو يشعر بشيء بداخله ويساوره الشك من ناحيتها، لا يدري هو لماذا.

فحديث أنوار أصابه بالشك قليلاً من ناحيتها، والآن فهو يعلم بأنها قرأت الرسالة ولكنها تكذب. ليحاول التحلي بالهدوء من أجلها، فلا يجدي هذا الأسلوب معها أي نفع الآن. خفف قبضته على يدها وابتعد عنها قليلاً ليترك إليها المساحة، يعلم هو أن قربه منها سيسبب لها التوتر والخوف، فابتعد حتى تهدأ هي قليلاً. *** إيمان بغضب: يعني كاميليا هي السبب في كل اللي حصلك دا؟ وكمان عايز تروح ترجعها تاني؟

كريم: يا ماما كاميليا مالهاش ذنب في حاجة... ثم تابع بتردد: جوزها هو اللي عمل فيا كدا. إيمان بصدمة: جوزززها... هي اتجوزت كمان؟ ثم تابعت بغضب: وأنت عاوووز تروح ترجعها منين، من جوووزها؟ أنت اتجننت؟ كريم بغضب: يا ماما أرجوكي اسمعيني...

هي متجوزاه غصب عنها، وبيهددها بجدتها اللي في المستشفى، وحياتها كلها جحيم معاه، أقل ما يتقال أنه شيطاااان بمعنى الكلمة، أنت مش شايفة عمل معايا أنااا إيه لما عرف إني أنا اللي بساعدها، اوومااال زمانه عامل معاها هييي إيه؟

إيمان: يبقى ساعدت وعملت اللي عليك، ومالناش دعوة بحد، كفاية أوي اللي حصلك، أنا مش مستغنية عن باقي عمرك يا كريم، أنت سااامع، وهي دلوقتي ست متجوزة، وشكله راجل واصل، لو حصل حاجة، لا أنا ولا حد من أخواتك نقدر نقف في وشه. كريم بغضب: يعني إيييه يا مااماا؟ أنت عاازااني أسيبها مع ***** دااا تعيش معاه؟

إيمان بحده: أيوااا دا جوزهااا، وأنت ملكش أي حق أصلاً إنك تعمل ليها حاجة، يعني ممكن أبسط حاجة يحبسك فيها يااا ابني، افهم، بغض النظر عن هو إزاي اتجوزها أو عمل ليها إيه، فهي دلوقتي مراته، محدش هيبص على أي حاجة تانية. كريم بغضب: لييييه لييييه؟ يعني وهي تتعذب كل دا لوحدها؟ لايه؟ دي زمااانها بتموت في كل ثانية معاه، الوقتي صوت صريخها يوم ما ضربوني لسه في وداني مش ناسيه. زفرت بضيق شديد: أنت بتحبهاا ياا كررريم. ابتسم

بسخرية وتنهد وهو يتذكر: ياااه من زماااان اوووي يمامااا، من زماان. إيمان: لسه بتحبها من أيام الحارة. كريم بضيق: وعمري ما نسيتها، حتى بعد ما رفضت جوازي منها في الأول. إيمان: طب مش يمكن جوزها دا بيحبها؟ يعني إيه الـ يخلي راجل زي دا، ومكانته ونفوذه، يتجوز بنت أقل منه؟ كريم بغضب: مستحيييل، الـ زي البني آدم دا يعرف يحب حد أبداً، ولا نفسه حتى. إيمان: وأنت عرفت منين كل دا؟

كريم بحقد: أنا شوفته واتكلمت معاه، لو تسمعي هو كان إزاي بيتكلم عنها أصلاً قدامي، كنت عرفتي أنه مستحيل يكون بيحبها، هو واخدها كامتلاك مش أكتر. إيمان: طب ليه مش عاوزاني أقول لحد من أخواتك إنك رجعت، ع الأقل يطمنوا إنك هنا؟ كريم: كدا أمان ليهم أكتر، وأنا مش هفضل هنا كتير وهمشي. إيمان: تمشي؟ تمشي ليه؟ كريم بسخرية وحقد: أنتِ فاكرة إن ليل باشا الهواري هيسيبني في حالي بعد ما عرف إني بحب مراته وعاوز أتجاوزها؟

أكيد هيبعت رجّالته عشان يدوروا عليااا. *** تعالي اقعدي... قالها بهدوء. جلست بخوف ولم ترفع عيونها من ع الأرض. ليتقدم هو منها ويرفع وجهها إليه ويجعلها تنظر في عيونه، ولكنها لم تفعل: بصيلي. رفعت عيونها بتوتر لتنظر إليه، ليشاهد عيونها المنتفخة أثر بكاءها الآن، وخدها الوارم قليلاً من صفعته إليها. حرك يده ع وجهها وخدها لتتأوه وتبكي... ليمسح إليها دموعها قائلاً: ششششش خلاص... بطلي عياط واهدي. نظرت إليه بعتاب وخوف.

تفهم نظراتها جيدًا التي ترمقه بها. ليل: كاميليا، انتي غلطتي وعارفة كويس إنك غلطتي، وعارفة إن أعصابي أنا مش بتزفت أعرف أتحكم فيهااا. رجع خصلاتها خلف أذنها: يعني لو كان حد غيرك، بصراحة أنا مش متخيل كنت ممكن أعمل فيه، بس أكيد إني ما كنتش هقعد معاه قعدتنا دي... لأن وقتها ما كانش هيبقى قادر إنه ينطق ولا يتكلم أصلاً. ابتلعت ريقها بخوف وأشاحت بوجهها قليلاً بتوتر عنه لتحاول جمع كلماتها لتتحدث: اا أنت.

ليل: كاميليا، من المرات القليلة أوي اللي هتلاقيني قاعد فيها كدا وهادي معاكي، أو عموماً زي الوقتي كدااا... غلطك فيا محدش قدر واتجرأ يقف قدامي لحد النهارده ويقولي الكلام اللي انتي قولتيه دا، لأن عارف كويس أوي رد فعلي هتكون إيه... والأسوأ في رد فعلي كمان إنه ساعات، أو خلينا نقول دايماً، ما بيكونش متوقع. تم تابع حديثه بصوته الرجولي الحاد: ماا بالك بقاا الـ تجي تقولي الكلام دا واحدة ست، ومش أي واحدة، لا دي مراتي...

فا أنا لحد دلوقتي مراعي ومراعي كويس إنك واحدة ست ومراتي. ودي اااخر مرة هسمحلك فيها إنك تتجاوزي حدودك معايا فيها يا كاميليا. *** ميرفت بغضب: أنا مش هسكت أكتر من كدا يا مي، قدامك ٢٤ ساعة ولو متصرفتيش، أنا اللي هدخل، أنا مش هفضل قاعدة لحد ما ألاقي له داخل عليا بابنه في إيده. مي: انتي لو عملتي كدا هتكوني بوظتي كل حاجة، أنا قاعدة بخطط لها، ممكن تهدي، أنا بس مستنية رسالة من كاميليا وبعدها أتصرف. ميرفت: أما نشوف.

كي قفلت الخط بغضب: أنا مش عارفة هألاقيها منك ولا من مايان. *** سما: مايان مكلمتكيش في حاجة؟ نور: انتي بترني عليا دلوقتي عشان كدا؟ سما: يوووه، أنا غلطانة يستي إني كلمتك، أسأل عليكي. نور: عليا أنا برده يا ست سما؟ ماشي، هعديها. سما: ها؟ اخلصي، قالتلك حاجة؟ نور بشك: حاجة زي إيه؟ سما: حاجة بخصوص ليل، طلق مراته دي ولا لسه؟

نور بغيظ ونفاذ صبر: ل لاء، معرفش، وياريت لو دا اللي انتي رنه عشان تعرفيه، يبقى مع السلامة وتصبيحي ع خير، لتغلق الخط. سما بحقد: في ستين داهية يا ست المحترمة والشريفة انتي، أنا متأكدة إنك تعرفي بس مخبية عليا، ماشي يا نور، أنا هتصرف بطريقتي وهعرف. *** إيـه؟ ***

لا تستطيع أن تشعر ببعض الراحة في كلامه، سوي القليل فقط، فعندما تطمئن قليلاً وتحاول أن تتكيف وتستجيب له، يفاجئها بتحوله المفاجئ، فجأة لتشعر مجددًا بأنه يعاني من انفصام شخصية لا محالة. يتحدث معها بهدوء، ولكنها تشعر بالتهديد في حديثه، وهي لا تملك أن تفعل أي شيء سوى الموافقة فقط، وهذا رغماً عنها. قرب يده ليلامس وجهها، لتنتفض وتشهق بخضة. ليل بضيق: سرحتي في إيه؟ كاميليا بارتباك: ممكن توعدني بحاجة؟ ليل: حاجة إيه؟

كاميليا: إنك تفضل هادي زي ما أنت كدا. ليل: والله دا يتوقف عليكي. كاميليا رجعت خصلاتها بتوتر محاولة تجميع عبارتها: هوو أوقات بحسك هادي وشخص طبيعي، ممكن أتكلم معاك، وأوقات بحسك مش ااا. هتفت سريعًا: "أنا مـ أقصدش حاااجة والله بس كـ كنت". ليل مقاطعًا: أوقات ببقى عصبي ومش شايف قدامي زي من شوية كدا. كاميليا بنبرة متوترة: لـ ليه؟ ليل سكت قليلاً وهو ينظر إليها. خـ خلاص لو السؤال ضايقكك مش لازم اا.

قاطعها عندما جذبها فجأة لتجلس ع قدميه ووو. عدنان بغضب: مش عاوز يطلع النهار قبل ما أعرف معلومات عن **** دااا، هرب وراح فين؟ رامي والرجالة: حاضر يا عدنان بيه. عدنان: راااامي. رامي: تحت أمرك. عدنان بتفكير: دور عليه عند قرايبه كلهم، والمنطقة الـ هو ساكن فيها بيت بيت، بس مش عاوز دوشة أو أي حد يحس بيكم، مفهوم؟ رامي: حاضر يا عدنان بيه.

عدنان: مش عاوز أي قلق، وبلغ الرجالة بكدا، اعرفوا مكانه الأول، ومحدش يتصرف قبل ما ياخد أوامر مني أنا الأول. رامي: تمام. ****** من امتى وكاميليا هانم بتقعد مع مي صاحبة مدام ميرفت، وهما أصلاً منين يعرفوا بعض عشان يقعدوا كل الوقت الـ قعدوه دااا؟ وبعدها كاميليا هانم مجبتش أي سيرة إنها عاوزة تهرب، بس أنا متأكدة إن يومها كانت بنتخانق مع ليل بيه بالليل، أنا سمعتهم بوداني. والوقتي ميرفت هانم عاوزاني أراقب كاميليا هانم.

سمر: يووووه يا داده انوار، أنا دماغي ورمت، أي كل دااا؟ ما عادي، يمكن انتي مكبرة الموضوع عادي، وكاميليا كانت متخانقة مع ليل، وميرفت أصلاً مش بتحبها، فـ عشان كدا. أنوار بقلق: مش عارفة، أنا مش مرتاحة ليه، وحاسة إن فيه حاجة، وليل بيه أكيد هيعرف. سمر: واحنا مالناش دعوة بحاجة، وليل ما يعرف، هي أمه الـ قالت كدا، اسمعي كلامها يا داده، واتقي شرها وشر غضب ليل بيه. كمان. أنوار زفرت بقله حيلة: ربنا يسترها، يلا تصبحي ع خير.

سمر: وانتي من أهله. ***** تكاد تبكي خجلًا من شدة قربه منها وجلوسها هكذا ع قدميه، ليحمر وجهها بقوة. وتزداد نبضات قلبها بقوة توتر وخوف، وهي تخشى بأن تعود بذاكرتها عندما حاول الاعتداء عليها. حاولت النهوض ولكنه شد ع خصرها بقبضته القوية، لتغمض عيونها بخوف وألم، وهو يشعر بانتفاض جسدها وعدم انتظام ضربات قلبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...