الفصل 46 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم منة سمير

المشاهدات
22
كلمة
1,127
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

استمع لصوت صريخها، فانتفض من مكانه وهرول للخارج ليجن جنونه وهو يجد عمرو يحاول الاعتداء على نور. اقترب منه وهو يسب ويلعن ويكيل له الكدمات حتى نزف الدماء من أنحاء جسده. ونور تبكي وترتجف بخوف. تجمّع من في المكان على صوت هذا العراك القوي. عمرو كان غير قادر على مقاومة كريم بالمرة بسبب كثرة شربه للكحوليات، فكان في حالة سكر شديدة. محمود بصدمة: يا نهار أسود، إيه اللي أنت هببته ده؟ كريم بص له بحدة، قلع جاكيته

وقرب على نور وحطها عليه: انتي كويسة؟ أومأت بنعم بارتعاش ورجفة. محمود بغضب: تستاهل، بخت كان كسر دماغك، قوم غور معايا على المستشفى. كريم بغضب: الـ... دا مش رايح في حتة يـ محمود، إحنا هنروح على القسم ونعمل محضر. سليم ابتلع ريقه بتوتر: إيه محضر؟ كريم بحدة: لما يترمي في السجن ويعفن، ساعتها يتربى وما يكررش عملته دي تاني. نور بضعف: أنا مش عايزة أعمل محاضر، مش عايزة مشاكل.

التفت لها بحدة: انتي اسكتي، قولتلك ادخلي جوا من ساعتها بس ما فيش سمعان كلمة، إيه اللي خرجك برا؟ اتفضلي قدامي. جذبها من يده خلفه. توقف أمام سيارتها: المفتاح. نور بخنق شديد: أنا هستنى مايان، مش همشي. كريم بنهر: انتي مبتفهميش، شفتي حصلك إيه عشان أم عنادك ورأسك اللي زي الحيط دي، إحنا الفجر يـ هانم، عايزة توقفي هنا قدام الـ... اللي رايحين وجايين. اخلصي يـ نور. خبط على عربيتها بغضب. أعطت له المفاتيح بخوف. ركبت على الفور.

أما هو فنظر إلى عمرو باشمئزاز وتوعد. أما محمود فلم يجرؤ على محادثة كريم الآن. وأخذ عمرو حتى يداوي له جروحه، لم يذهب إلى المستشفى حتى لا يفتعل مشاكل أخرى. نور: شكراً يـ كريم. كريم بص لها، لم يتكلم. نور: انت بتبصلي كده ليه؟ كريم: نور، إحنا هنروح مستشفى عشان يعملوا تقرير ونوديه القسم. نور بسرعة: لا لا يـ كريم، خلاص، هو كان سكران باين عليه ومش في وعيه، وأنا كمان غلطانة إني وقفت لوحدي في الوقت برا أستنى مايان.

يعني الحمد لله محصلش حاجة. كريم بحدة: هو إيه اللي محصلش حاجة، الله أعلم لو ما كنتش شوفته كان إيه اللي حصل. نور: على فكرة أنا أقدر أدافع عن نفسي كويس، يعني انت لو كنت وقفت شوية، كنت شفت أنا عملت فيه إيه. على العموم، إحنا شاكرين لفضلك يا عم توم كروز أنت. قالتها بسخرية وضيق، فهي لا تحب أن تظل في دور الضعيفة أو الضحية، تكره ذلك وبشدة. كريم بسخرية: آه فعلاً، كنتي زي الكتكوت اللي مبلول.

نور: ممكن بقى بليز لو سمحت تقفل الموضوع ده، أنا مش عايزة افتكره أصلاً تاني. كريم: ماشي يـ نور، اللي يريحك. أوصلها كريم أمام بيتها وقام بطلب أوبر له، ولم يرحل إلا عندما تأكد من أنها دلفت للداخل. ود لو أن يكسر رأسها على عنادها وتفكيرها، ولكنه ابتسم لا إرادي حين تذكر ترددها في البداية من أن تذكر عنوانها له. لكن أمامه إصراره الشديد وتفكيرها بأن بعد موقفه ده من المستحيل أن يفعل شيئ يؤذيها، وافقت.

كريم بابتسامة وهو مازال واقفاً أمام منزلها: معاكي حق تخافي وتقلقي كدا، مافيش يوم شوفتيني فيه إلا لو حصل مصيبة بعدها يـ نور. ركب التاكسي وهو يشعر بانتصار. قد حاول كثيراً معها بأخذ رقم هاتفها بطرق غير مباشرة في المطعم، وكانت تقوم دائماً بصده. أما الآن فهو علم عنوان بيتها نفسه، فقد أصاب هدفاً جيداً الآن. ***

قلقت من نومها، فاستيقظت وهي ترجع خصلاتها التي تسقط على عينيها للخلف. وقع نظرها عليه وهو ينام على الأريكة. نظرت له بحزن، تنهدت. وقامت اقتربت منه وقامت بتغطيته وجلست وهي تتأمل

النظر في ملامحه بشرود: إمتى إمتى حياتنا هتتظبط ونكون زي أي اتنين متجوزين. ليل، أنا عارفة إنك بتحبني بس بتحبني بطريقتك أنت، ورافض تسمعني أو تسمع لأي حد تاني. لا بتقول اللي جواك ولا بتسمع من حد، ودا أكبر مخاوفي، اللي مخليه الحياة في يوم ممكن تكون مستحيلة ما بينا. يا ريت كان فيك من هدوء الليل ده حاجة، اسم مش على مسمى خالص. قالتها وهي تقطب حاجبيها بضيق.

نظرت في الساعة، وجدته قاربت على صلاة الفجر. تعلم أن أنوار تستيقظ دائماً في هذا الموعد كي تصلي صلاة الفجر. نظرت إلى ليل بقلق وهي تتنهد. خرجت بحذر من الجناح بأكمله، وأحسن حظها أن أنوار استمعت لصوت تخبيطها الهادئ لتفتح الباب سريعاً حتى لا توقظ سمر. أنوار: كنت عارفة إنه انتي. كاميليا بصوت منخفض: جبتي اللي قولتلك عليه يـ دادة. أنوار: آه يـ حبيبتي، امسكي. خليته معايا من الصبح لأن خوفت حد في البيت يشوفه زي ما قولتي.

عليه طريقة استخدامه. كاميليا بامتنان: متشكره يـ دادة، تسلميلي. عن إذنك. أنوار بدعاء: ربنا يروق بالك يارب يـ بنتي. ... تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي بملل شديد، تتراسل مع ذاك المحامي الذي لم يفيدها بأي شيء حتى الآن. ولم تفلح بفعل أي شيء معه. فالوقت أمامها أصبح محتوماً. يجب أن تصبح كاميليا وفي أسرع وقت حامل. وبشهور الحمل التسعة تكون المدة نفذت. كيف لها أن تتخلى عن غرورها وكبريائها وتذهب إليها لتطلب منها هذا الطلب؟

لا تعلم، هي طبيعية العلاقة بين ابنها وزوجته حتى الآن كيف صارت؟ هل يعيشون معاً على ما يرام أم لا؟ ليس في صالحها أبداً أن يكون هناك أي توتر بينهم. فهي تريد الآن الحفيد فقط دون التفكير في أي شيء آخر. الحفيد من أجل الورث ليس إلا. كيف الآن تستطيع أن تكسب ود ابنها لو بقليل حتى تستطيع فهم ما ينوي فعله؟ هل حقاً سيقوم بالتخلي عن ثروة العائلة بالكامل مقابل زواجه؟ هل يعقل بأنه وقع في غرام من هي دون مستواه، هذا يصيبها بالجنون.

لتهتف بقلق: لااااااااااااااااا، لااااااا، مش هيحصل، مش هيحصل، مستحيييييييل، مستحيييييييل، اااكيد لا. مجرد نزوة وهتروح لحالها، دا جواز عشان يخلف بس مش أكتر. ظلت تتحدث بهذه الكلمات وتقوم بترديدها وهي تفكر بما يجب عليها فعله. ... دلفت إلى المرحاض وأوصدته من الداخل جيداً حتى إذا استيقظ ليل لا يستطيع الدخول إليه. قامت بنزع الاختبار من العلبة وقلبها يرفرف مع كل خطوة تفعلها. ثوانٍ معدودة، دقيقة حتى تبينت لها نتيجة الاختبار.

شهقت بعدم تصديق. فرحة، خوف، حزن، صدمة، وهي ترى ظهور خطين باللون الأحمر يشيران بأن هناك حمل. انهمرت دموعها حتى أغرقت وجهها وهي تبحث في التعليمات مرة أخرى بلهفة وسرعة. لم تخطئ في شيء. جلست على حافة البانيو وصوت شهاقتها يعلو. استيقظ على صوت شهقات مكتومة، فكانت الكنبة التي يغفو عليها لحسن الحظ قريبة من المرحاض. وجد الغطاء عليه، قطب حاجبيه استفهام، يفرك عينيه ليستوعب.

نظر إلى سريرها، لم يجدها عليه، وجده فارغاً. نظر في ساعته، وجده مبكراً للغاية. أسرع إلى التواليت، خبطه لم تجب، والثانية أيضاً، فتحه وجده مغلقاً. صفعه بحدة، فماذا تفعل في هذه الساعة بالداخل وتغلق عليها الباب هكذا؟ خشي بشدة بأن تكرر فعلتها في السابق أو تفعل أي شيء تؤذي به نفسها. لم يعد يدري كيف تفكر في الأمور وفيه أيضاً. انتفضت على صوته الحاد لتزداد في البكاء بصوت أعلى.

ليل: ردي عليا يـ كاميليا وافتحي الباب أحسن ما أكسره ووقتها حاسبك على دا كويس. زمجر بعصبية وهو يصفع الباب بقوة حتى كاد أن يكسره: انطقي، انتي بتعملي إيه جوااا، قافلة على نفسك ليه؟ كاميليا بصوت مبحوح من العياط: إيه اللي صحاك، روح نام. ليل بحدة: مش هتزفت، هتفتحي ولا أكسر الباب؟ لا رد سوى البكاء فقط. ليل بهدوء: ماشي يـ كاميليا. وتوقف عن صفع الباب فجأة حين فتحت الباب ووقفت أمامه لينظر إليه بعدم فهم وغضب مما تفعله.

تفحص هيئتها سريعاً، وجدها سليمة، لم تؤذِ نفسها، ليرتاح قليلاً، ولكنه ضيق حاجبيه وهو يرفع يدها التي بها اختبار الحمل قائلاً بصوت حاد: دااااا إيييييه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...