الفصل 56 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم منة سمير

المشاهدات
21
كلمة
1,711
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

ليل : انت خفتي ورجعتي كده ليه؟ انتي شايفاني إيه قدامك؟ كاميليا : وانت عايزني أعمل إيه وانت عايز تروح تموت واحدة؟ ليل : دي حلال فيها الموت، وانتي عارفة. كاميليا : أنا عارفة، بس اللي يسامح أو يقرر يموت أو لا، ربنا مش انت. انت مش محرم عشان تروح تعمل كده. بمنتهى السهولة بتقولها. ليل : انتي ليه محسساني إنها من بقيت عيلتك؟ دي كانت هتموتك، ويوم فرحك، فاهمة يعني إيه؟ كنتي عايزاني أعمل إيه بقى ساعتها؟

كان ممكن يحصل فيا إيه لما تروحي مني وأنتي بين إيديا؟ انتي مجربتيش شعور إن روحك تطلع بره منك في ثانية وأنتي واقفة متعرفيش تعملي حاجة غير إنك تستسلمي وبس؟ هااااا، ردي علياااا. كنت هعمل أنا إيه لو كان جرالك حاجة يومها؟ كاميليا بحزن ودموع : ورجعتلك تاني لأن ربنا عايزني أفضل معاك، يبقى ليه تروح وتحرمني منك تاني؟ انت لسه أناني يا ليل، بتفكر في نفسك وبس.

ليل قام بغضب : افهميني بقى اااا، انتي عمرك ما هتحسي بالنار اللي جواياااا. اززززاي أبقى عارف عايزاني أقف زي العاجز معملش حاجة؟ فكرك لو عملت كده هي هتسيبك في حالك أو تخلينا مرتاحين؟ انتي متعرفيش الأشكال دي بتتفاهم إزاي. مي دي أقذر مما تتخيلي. كاميليا بصراخ : يعني أسيبك تضيع نفسك؟ حس بياااا انت بقى وافهم إنك معدتش لوحدك، وفي روح مسؤولة منك، لو حصلك حاجة إحنا هيحصل فينا إيه وهنروح فين؟

ليل قبل رأسها بهمس : بعد الشر عليكوا… انتوا عيلتي اللي طلعت بيها من الدنيا دي. ومش هخلي أي حاجة تمسكم بسوء طول ما أنا عايش. كاميليا نظرت إليه بدموع : يبقى توعدني الأول. ليل احتضن وجهها : أوعدك بإيه؟ كاميليا : إنك مش هتقربلها خالص، وملكش دعوة بيها، لا هي ولا بنتها. ليل : كاميليا، الحاجة الوحيدة اللي هوعدك بيها بس إني هسيبها عايشة أكتر من كده… متطلبش مني. واقفلي بقى على الموضوع ده… كفاية كده، أنا دمي اتحرق أصلاً.

كاميليا : أنا قاطعت كلامها وهي بتصرخ : اااااه. ليل قرب منها بسرعة : إيه؟ في إيه؟ كاميليا بصراخ ووجع : ااااه بطني. ليل بلهفة وهو يسندها : طب اقعدي، اقعدي على مهلك. قعدت على السرير وهي تبكي بألم، ليحتضنها وهو يربت على شعرها بحنان : ششش، ارتاحي، وبكرة هوديكي عند الدكتور. كاميليا وهي مازالت تبكي : عشان خاطري ابعد عن الناس دي. أنا خايفة أوي. ليل : خايفة من إيه؟ انتي بعيد عنهم، محدش يقدر يوصلك ولا يقرب منك.

كاميليا : أنا خايفة عليك انت. مسح دموعها : كاميليا، انتي بتتكلمي في حاجة مفيش منها رجوع… ومش مستاهل خوفك ده كله. انتي خايفة عليا من واحدة ست. كاميليا : انت بتتريق عليا… وبتقول عليا إن راسي أنشف من الحيط، وانت اللي مفيش أعند منك. ليل : خلاص، كفاية كلام ونامي عشان ترتاحي. كاميليا : ماشي. ليل : تصبحي على خير يا روحي. كاميليا بسرعة : إييييه، اللي أصبح على خير؟ انت رايح فين؟ ليل : هغير هدومي. كاميليا : غير وتعال.

ليل : إيه، أغير وتعال دي؟ ناويه على إيه يبت؟ كاميليا : مش صايعة زيك، لم نفسك شوية… بس هتنام هنا، لأن هخاف أنام هنا لوحدي. ليل : أومال كنتي بتنامي هناك إزاي؟ كاميليا : ما انت كنت بتطلي كل دقيقة في الأوضة، فمكنتش بخاف. ليل : أطلك؟ كاميليا : يلا، متتأخرش، أنا هفضل صاحية لحد ما تيجي. ليل : طيب، مش هتأخر. *** انقضى الليل سريعًا، وأتى الصباح.

استيقظت لتجد نفسها داخل أحضانه، ابتسم بحب وهي تتفحصه. تذكرت جدتها، بالتأكيد هي قلقة عليها الآن. ترى ماذا ستفعل عندما تعلم حقيقة ما حدث بينها وبين ليل. رن هاتفه. فاستيقظ وهو يتلقطه من جانبه ليجده مراد. أنهى حديثه معه. ثم التفت لها وهو يقبلها على خدها : صباح النور يا ورد. كاميليا : مين ورد دي؟ ليل : انتي. كاميليا : والله، دلع كاميليا بقى ورد. ليل : أنا بحب اسم ورد. كاميليا : اممم خلاص، لو البيبي طلع بنت نسميها ورد.

ليل بضحك : لأ، مش للدرجة دي. كاميليا : انت نازل ولا إيه؟ ليل وهو يرجع خصلات للخلف : اه، بس هوديكي عند الدكتورة الأول. يلا قومي حضري الفطار. كاميليا : فطار إيه؟ ليل : الأكل اللي الناس بتاكله الصبح. كاميليا بتوتر : بس أنا مبعرفش أطبخ. ليل : يا شيخة. كاميليا : بجد والله، يعني حاجات بسيطة. ليل : عادي يا حبيبتي، اتعلمي. كاميليا بضيق : أي اتعلم دي، أنا مش فاضية إني أتعلم أصلاً. ليل : ليه، وراكي إيه إن شاء الله؟

كاميليا : ليل، أنا مش… بعرف ومش بحب الحاجات دي، أنا بتاعة شغل وبس. أزاح مفرش السرير بعنف : طب أنا قايم عشان الصباح يفضل حلو كده، وجهزي نفسك عشان متتأخريش، ومش عاوز فطار، هناكل بره. كاميليا بفرحة : أي دااا، والله حلو كده. كل ما يجيب سيرة الطبخ هقوله على الشغل، امم ااحم، حاضر، قايمة اهو. استطاعت أن تزوغ منه، تركت سيارتها وركبت سريعًا في تاكسي، لتهم بإنهاء جميع أوراقها حتى تغادر من البلاد. دون أن يعلم أحد.

دلفت مي إلى غرفتها، لم تجدها، فتجولت في الغرفة بتفحص، ثم أخذت مفتاح سيارتها وارتدت ملابسها لتغادر هي الأخرى. وهي سعيدة بعدما تلقت خبر بمعرفة المكان الذي يمكث فيه ليل هو وزوجته. أرادت أن تتأكد بنفسها أولاً كي لا تقع في نفس الخطأ الذي وقعت به من قبل مرة أخرى. فغادرت المنزل وهي تقود سيارة ابنتها، غافلة عمن يراقبها، الذي لم ينتبه هو الآخر لخروج مايان منذ الصباح الباكر. ****

نور بتمرد : أنا مش عارفة حضرتك سايب الكل وباعتنا أنا معاه هناك ليه؟ سامر : خير يا أنسة نور. نور : يا فندم، أنا عايزة أفضل هنا. مش هكون مرتاحة في المبنى الجديد، وبصراحة مش بكون مرتاحة مع باشمهندس كريم، وده دايماً مش بنتفق وبيكون فيه خلافات، وده مش في مصلحة الشغل. سامر : صعب، بس هشوف الموضوع ده. على العموم، النهارده هتكملي شغلك عادي جداً، ومش عايز أي شكوى منك. نور بنفاذ صبر : حاضر. نور وصلت المكان بدري عن كريم.

حاسبي يا آنسة. نور : اااه، إييي دااا. العامل : خلي بالك، لأن السقف والخشب هنا ممكن يقع في أي لحظة. نور : هو لسه هيقع؟ ماهو واقع أصلاً! إزاي ده متهدش من بدري؟ العامل : القرار لسه جاي لينا إمبارح، بس مستنيين المهندس اللي هيهدّه ويعيد تصميمه من جديد. هو فين؟ نور : اااه، لا والله. يعني كريم هو اللي هيعدل كل دا؟ يا زين ما اخترتيه بجد. كريم : ميرسي على المجاملة. نور : أنا مش بجامل، أنا بتريق.

كريم : أي حاجة منك عسل، بس متكتريش منه عشان ميبقاش عسل أسود على دماغك. نور بغيظ : يخربيت قلة أدبك! هو انت بتكلم بنت اختك يا جدع انت؟ تدخل العامل : هو حضرتك الباشمهندس كريم؟ نظر لنور بحدة : أيوا أنا. طب اتفضل، إحنا مستنينك من بدري. كريم : يلا. اتفضلي يا آنسة نور. نور مشت على قدامه على مضض، وهو بيتعامل معاها كأنها عيلة صغيرة، ودّ بيغيظها وبيخليها تتخانق معاه.

بس كريم بيتعصب لما بتطول لسانها عليه، وهي بقت تخاف من نظراته لما يتعصب، عشان كده كانت حابة تتجنب ده خالص، وميشتغلوش مع بعض، لكن القدر حطهم مع بعض تاني. *** يوسف بهدوء : حمد الله على السلامة يا حبيبتي، إيه فوقتي؟ سما : الله يسلمك يا يوسف. يوسف : ها. سما : ها إيه؟ يوسف بسخرية : سامعك، اتكلمي. كنتي فين الفترة اللي فاتت دي، وإيه اللي رجعك، وانتي بمنظرك ده؟ كنتي فين يا سما، وإياكي تكذبي عليا. سما : مخطوفة.

يوسف باقتضاب : نعم يختي، مخطوووفة. شدها من إيدها : مش قديم أوي الدور اللي انتي عاملاه ده، ومين بقى اللي كان خاطفك يا حلوة؟ عرفيني عليه. سما : يوسف، انت مجنون، سيب إيدي. يوسف بغضب : انطقي عشان مموتكيش في إيدي. سما بخوف : أقول إيه؟ والله بقولك الحقيقة، أنا كنت مخطوفة، ومعرفش مين اللي كانوا خاطفيني. صفعها على وجهها بقوة لتصرخ. فكرك هصدقك؟

انتي متغيره بقالك فترة طويلة، وأنا كنت بشك بس كنت بكذب نفسي، كنتي عايزة تمشي، امشي، بس كله إلا الخيانة، لأنه وقتها هقتلك يا سما، سامعة؟ سما ببكاء: انت بني ادم مريض بجد. فكرت إنك الوحيد اللي هتقف جمبي وتحميني. طلعت زيك زي غيرك، كلكوا زبالة. يوسف: ليه؟ انتي كنتي جربتيهم كلهم عشان تحكمي إننا زي بعض ولا إيه؟ ولا اللي كنتي معاه كان غالي عليكي شويتين وقلبك الرهيف دا مستحملش؟

سما بخوف من قربه: ابعد ايدك دي وابعد عني. انت بتعمل إيه؟ لاقاها ع السرير: إيه؟ أنا سبتك طول الليل عشان ترتاحي وتكوني فايقة. دا إنتي منظرك امبارح اتحفر في دماغي مش عارف أمحيه. منظرك كان منظر واحدة ****** بالظبط. بس مش هسيبك إلا لما آخد حقي منك وحق الوقت اللي فات دا كله وقلبي كان بيولع بسببك. سما بصراخ وخوف وهو تحاول الهروب منه: يااا حيووووووان! هووو دااا حبك ليااااا؟ قذر. وياريتني ما وافقت ع واحد زيك بوشين.

منك لله يا أخي. دفعته بعيد عنها ولكنه قام خلفها ليجذبها نحوه ليسيطر عليه شيطانه ولم يعد يرى ماذا يفعل. أما هو فلم يدرِ كيف أخذته نفسه ليذهب إليها ولكنه لم يقاوم رغبته بأن يراها. لم يخف بأن تراه وتفضحه أمام ذلك الشاب الذي رآه زين ذلك اليوم. ولم يستطع أن يمنع شعوره وفضوله القوي بأن يعلم هوية ذلك الشاب وصلته بها وأين كان طوال هذه الفترة الذي كانت تهمه إلى هذه الدرجة.

لقد اشتاق لرؤيتها حقًا. اشتاق لخصلاتها القصيرة التي تتعدى عنقها المرسوم باحترافية تزينه شامة صغيرة ع الجهة اليسرى. اشتاق لرؤية عينها التي تلمع بخوف فور رؤيته. لقد اشتاق. اشتاق لها بالنهاية وهذا ما جعله يأتي إلى هنا مجرداً من أي شيء. حتى أنه لا يعلم إن رآها ماذا سيفعل معها. أيحادثها أم لا؟ سيشاهدها فقط ويذهب. كان يعلم بأي دور تمكث هي. وصل إليه واستمع إلى صوت تكسير وصوت صرخات مكتومة ليجد الباب مكسور.

تسرب القلق داخله خوفاً. ليكسره ويفتح بسهولة ليدلف إلى الداخل وهو يصرخ باسمها حتى تجاوبه أنها بخير. توقف يوسف وهو يكتف ذراعيها خلفها يقيد حركتها. بينما فتحت عينها بدهشة وهي تشاهده أمامه مرة أخرى. لا تعلم تتحامى بمن. بخطييها. يوسف أم خاطفها. قلق من نظراتها وهو يشاهد بريق عينها الذي اشتاق إليه. ليردف الاثنان معًا في نفس الوقت: أنت مين؟ أردف زياد بحدة: انت ال مين وليه ماسكها كدا؟ يوسف بغضب: مين دا يست هانم؟

ولا دا اللي كنتي مقضيه معاه اليومين اللي فاتوا؟ ما تنطقيييي. صاااح بها بصوت جمهوري. لتنتفض سما بخوف. ودموعها تنهمر: سييني يا يوسف بقا أبوس إيدك. تابع الموقف ونيران تشتعل كالبراكين داخله: مين دا يا سما ومكتفك كدا ليه؟ يوسف: أعرفك أنا يا طعم. لأن سما حبيبتي شكلها مصدومة شوية لسه. أنا يوسف اللي كنت هتجوزها. قبض ع يديه: يعني إيه كنت هتتجوزها؟ يوسف: ردي يا حبيبتي. قوليله أنا مين. متخافيش. شهقت بخوف وهي تتاوه

عندما زاد الضغط ع يدها: ااااه. انت واحد حيوان. متقولش حبيبتي دي. انت اللي زيك ميعرفش يحب حد أصلاً. جذب شعرها ولكن سبقه زياد هذه المرة وهو يحرر سما من قبضته ثم لولاه خلف ظهره. ولكمه بقوة في وجهه ومعدته. كانت سما تنفض بخوف ولم تقو ع التحدث أو الوقوف. التفت إليه زياد وهو يتفحصها: انتي كويسة؟ كانت ترتجف وهي تبكي وتحرك رأسها بنفي. صرخت عندما استقام يوسف وهو يحمل آلة حادة. جعل زياد سما خلفه.

لا إرادي تمسكت بكتفه بقوة وهي خائفة للغاية من يوسف فهو لم يعلم بأنه حاول الاعتداء عليها بعد. تفادى زياد الضربة بخفة. سدد إليه يوسف بغض اللكمات. أصابت واحدة منهم موضع إصابته في رأسه. فكان زياد مصاباً أيضاً بسبب الزهرية التي ألقتها عليه سما ورأسه كان عليه قطعة شاش صغيرة. فكان يوسف يتمتع بجسد رياضي أيضاً مثل زياد لذلك كانت المبارزة بينهم عنيفة. ولكن الانتصار بالنهاية كان لزياد فقد أطاح به أرضًا.

تجمع كل من بالمكان على أثر هذه الضوضاء والصراخ. بالفعل انتهزها يوسف هذه الفرصة وألقى كلامًا بدئًا ع سما ليتخذ هذا الموقف لصالحه. يوسف بشماتة: لو أنا كداب فعلاً قوليلنا مين اللي البيه اللي معاك دا. نظرت سما إليه لا تدري بماذا تتفوه فهي في موقف لا تحسد عليه. متعجبة من عدم هروبه ووقوفه إلى جانبها فتوقعت مغادرته هروبه عندما اجتمع الناس كي لا يكشف أمره. بكت بصمت ولم تتحدث.

لتزداد شماتة يوسف ويرمقها بتقزز واحتقار قبل أن يتفوه زياد بجملته التي جملت ألسنتهم جميعًا حيث أردف بصوت مميت: أنا جوزها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...