كاميليا: انت بتلف وبتدور ع نفس الموضوع، هو دا اللي علطول في دماغك؟ ليل: لان هي دي المشكلة، في حاجز مابينا، والحاجز دا انتي اللي حطاه، وطول ما الحاجز دا موجود المشكلة مش هتتحل. كاميليا: انت خلاص خليتها مشكلة. ليل بجدية: إنك تكوني مانعة نفسك عني، انتي شايفة إن دا مش مشكلة؟ إني عايشة معاكي كأني أخوكي أو صاحبك، دا مش مشكلة. كاميليا بتوتر: يا ليل.
ليل مقاطعاً: ششش، اسمعي، أنا مش طالب منك دا الوقتي، اللي طالبه منك إشارة منك، تحسسيني بإيجاب من ناحيتك، أحس منك بأي مشاركة. كاميليا بحرج: وكل اللي أنا عملته مش بتعتبره إشارة ليك؟ أنا جيت ليك بنفسي واعترفت ليك، رغم إن دا كان صعب أوي عليا.. ليل أنا عندي مشكلة في الحاجات دي، مش بعرف أتكلم فيها. رفعت عيونها له: عارفة إنك بتحاول كتير ومش بتغصبني ولا تجبرني على حاجة، والله أنا مقدرة كل دا، بس أنا.. سكتت لاتدري ما تقوله له،
ليكمل بدالها: مش مستعدة.. لحد إمتى مش مستعدة؟ إمتى هتستعدي يعني؟ كاميليا بضيق: أنت بتتريق عليا يا ظريف. ليل: منا لازم أتريق يا بنتي، دا أنا حالي دا يصعب ع الكافر والله.. زوج مع وقف التنفيذ. كاميليا برفعة حاجب: والله كل دا بسببك يا أستاذ.. بتحصد اللي بتزرعه. ليل بضحكة جذابة وهو يشيح بوجهه: هترجعيني الشرير في رواية أحدهم تاني؟ كاميليا اقتربت منه وهي تبتسم، تحتضن وجهه: لا، أنت الشرير في روايتي أنا وبس.
ليل ضحك عليها لأنها كانت شابة عشان تطوله: ههههه، مبوظة انتي دايماً اللحظات الرومانسية. كاميليا بضيق: بطل ضحك يا بارد، أنت اللي زي العمود. توقف عن الضحك وجذبها من خصرها برفق ليحملها حتى تكون في نفس مستواه. كاميليا: إيي دااا، نزلني. ليل بخبث: هااا، اعملي اللي كنتي هتعمليه من شوية. كاميليا بعدم فهم: اعمل إيه؟ ليل بهمس: مش كنتي هتبوسيني؟ كاميليا بتوتر: أنت ما بتصدق، أنا مكنتش هعمل كدا أصلاً. ليل: لا يا شيخة.
كاميليا: نزلني بقا. ليل: بشرط. كاميليا: إيه هو؟ ليل: تبوسيني. كاميليا برقت: نعم يا أخويا. ليل: بلاش أخوكي دي بقا، انتي كدا بتبوظي الدنيا. كاميليا: يا ليل، إحنا في الشركة، اتلم ونزلني. ليل: ماليش فيه.. مافيش نزول إلا لما تعملي اللي قولت عليه. كاميليا: دا بعينك، وأنت حر، إيدك اللي هتوجعك. ليل: توجعني إيه؟ انتي على بعضك متجيش ٥٠ ك. كاميليا حطت إيدها على بوقها فجأة. ليل بقلق: في إيه؟
كاميليا، علامات الألم بانت على وشها، ليل قعدها بسرعة وجاب ليها ميه. ليل: على مهلك.. اشربي. كاميليا شربت أو عملت نفسها بتشرب ومسكت راسها بتمثيل: آآآه، راسي، فجأة دوخت وكنت عاوزة أرجع. ليل بشك: اممم، طب قومي عشان أروحك. كاميليا بضيق: أنت ما بتصدق. ولا أنت عاوز تمشيني وخلاص. ليل: كاميليا، انتي تعبانة ومش هتتحملي تقعدي هنا كل دا لحد ما أخلص، وأنا مش هكون فاضيلك. هروحك أحسن وترتاحي براحتك.
كاميليا بإرهاق: بس أنا بزهق وبخاف من القعدة لوحدي. ليل بابتسامة: معلش ي قلبي، هخلص علطول وأجي، هحاول متاخرش. كاميليا: طب ممكن طلب؟ ليل: أؤمري. كاميليا بحماس: أروح أقعد مع مي وروان شوية. وبعدها أبقى وصلني. ليل تنهد عشان متزعلش، وافق: ماشي، بس مش كتير، شوية وأجي آخدك.. *** آآآه، مش قادرة، روح هاتلي الحمار اللي كان هنا يكتبلي على حاجة. كريم بضيق: وطّي صوتك بقا، انتي واخدة مسكنات تنيم جمل. نور بألم: إيدي وجعاني أوي.
كريم تنهد: دا عرض عادي يا حبيبتي عشان الخياطة. نور سكتت وبصتله: خياطة؟ كريم: آه، كم غرزة كدا. نور: الجرح كان كبير أوي كدا؟ كريم: انتي مشوفتيش كمية الدم اللي نزفتيها، ولا قميصي اللي باظ بسببك، ربنا يعوض عليا. نور: في داهية القميص، المهم أنا بخير. كريم بغمز: وفي داهية صاحبتي كمان يا قمر، فداكي. نور بحدة مصطنعة تداري خجلها: اطلع برا. كريم: هي دي شكرك بتاعتك؟ نور: صح، أنت عرفت مكاني إزاي أصلاً؟ كريم: قلبي دلني.
نور: تِك وجع في قلبك يا بعيد، غور، مش عاوزة أعرف. كريم: ا.. نور قطعته: ما قولنا اتفضل بقا.. وشاكرين أفضالك يا عم، متقرفناش. كريم قرب منها: انتي لسانك دا طويل وعايز يتقص. نور: في إيه يعني؟ كريم: في إنك قليلة أدب وعايزة تتربي. نور بغضب: هو بنت اختك، احترم نفسك، مش هتعمل عليا مدير هنا كمان. واوعي تفتكر إن هنسى عمايلك فيا في الشغل أو هعديها. نور جت تقوم وهي متعصبة، بس كريم وقف قدامها مانعها وقعدها تاني قائلاً
بحزم: بت انتييييي اتلمي واصطبحي كدا، أو اتمسي واعقلي، دا أنا لو بكلم بنت اختي فعلاً هتكون أعقل منك. نور كانت هتتكلم، بس هو اللي سكتها المرة دي: ششششش، اخرسي، مش عايز أسمع صوتك، وهبعتلك الممرضة تساعدك تعدلي هدومك، وأنا هشوف الدكتور عشان نخرج من هنا. وخرج دون أن ينتظر منها جواب. نور: ماله دا، كأنه ولي أمري؟ ولا بيعمل كدا قصاد اللي عملته معاه لما أنقذته من الناس اللي كانت بتجري وراه؟ ولا هو كدا مع الكل؟
واللي حاس بالذنب بسبب التكدير بتاعه عليا في الشغل؟ ولا معايا فجأة اتحول كدا، ولا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. مسكت راسها بإرهاق وهي تشعر بألم في يدها، جاءت الممرضة ونزعت لها المحاليل واطمأنت عليها، وسمح الطبيب لها بالخروج. كريم مكنش بيتكلم معاها في الطريق، كان بيكلم محمود وقفل معاه وقال له إن في مشوار هيخلصه ويروح له ع طول. نور: ركز في الطريق يا بشمهندس، بعد إذنك، مش عاوزين نرجع المستشفى تاني، وادخل يمين.
كريم: مركز.. عارف الطريق كويس. نور بضيق عينها: عارفه منين.. أنت لحقت تحفظه؟ كريم: آها، أصل أنا عندي سرعة بديهة.. حاجة صعبة عليكي طبعاً لأنها مش موجودة عندك. نور استغفرت: اسمع، أنا عاملة احترام ليك عشان كدا بمسك لساني بالعافية، لكن لو سبته عليك، أنت حر. وتستاهل لأنك بتجيب الهزأة لنفسك. وجت تفتح الباب، بس هو شدها ليه بسرعة واتكلم بابتسامة جذابة للغاية وصوت رجولي: دا يوم المنى يا نوري.. سيبه انتي بس وملكيش دعوة.
نور حست بشيء غريب، كهربا لمستها، بعدت عنه وبسرعة: ابعد وروح اكشف أحسن، شكلك دماغك تعباك. دا مجنون دا ولا إيه؟ كريم سمع كلماتها وضحك وهو بيرجع العربية عشان يمشي بعد ما شافها دخلت وهي بتبص له بغيظ: مش دماغي اللي تعبانة.. دا قلبي يا نور. يمكن يكون علاجه في إيدك انتي. ***
نور كان قلبها بيدق جامد لما كريم كان قريب منها كدا، نظراته، عيونه خصوصاً لمعة عينه، ابتسامته، صوته.. حاجة غريبة حصلت حست بيها، مش عارفة توصفها، أول ما قالها يا نوري ❤️. نور: أول مرة حد يقولي يا نوري، بس حلوة منه أوي. إيه الهبل دا، كلمة طلعت منه عادي، الواد دا مجنون وهيجنني معاه، دا خلاني بكلم نفسي. ودخلت جوا عند مامته تطمنها عليه بعد ما سمعت منها كلمتين محترمين، لكن ما شافت حالتها، هدت وعاتبتها على إهمالها دا.
ونور كان بتفكر في كريم طول اليوم لما كان معاها في المستشفى. *** أنا متشكره ليكي أوي يا طنط صفاء، عمري ما كنت أتخيل إنك الوحيدة اللي هتقفي جمبي في ظروفي دي. ربطت صفاء على ضهرها بحنان أم افتقدته: على إيه يا حبيبتي، دا انتي زي بنتي ي سما، وبيتي مفتوح لك ٢٤ ساعة، بنتي سافرت وبقيت قاعدة لوحدي، وانتي قاعدة تونسيني. بلاش بقى كلامك دا، قومي ي حبيبتي صلي واهدي كدا وفكري هتعملي إيه، مش هينفع تفضلي قاعدة كدا طول.
سما بيأس: وأنا كان في إيدي أعمل إيه بس، وأنا أعمله. صفاء: أول حاجة تعمليها إنك تشتغلي، تشغلي وقتك وحياتك وتستقري وتقفي على رجليكي. سما بتعجب: أشتغل؟ أشتغل إيه؟ أنا معرفش أشتغل حاجة هنا. صفاء: ي حبيبتي، كل ستات الحتة بيشتغلوا، هما كانوا يعني عارفين حاجة. إن شاء الله تنزلي ساعة زمن، بس مشوفكيش قاعدة بالحالة انتي فيها دي. سما بابتسامة مرهقة: حاضر يا طنط صفاء.
صفاء احتضنت وجهها: يحضرلك الخير يا عيوني، يلا قومي اغسلي وشك وكلي لقمة، وسيبى الموضوع دا عليا أنا. سما: بدون نفس، ماشي. *** أنا مش مرتاح للمكان اللي سما فيه دا. زين: ولا أنا يجدع، دا أنا أول مرة أسمع اسم المكان دا في حياتي أصلاً. زياد: اللي مصبرني ومخليني أسيبها هنا إنها أكيد مرتاحة، وإلا مكنتش قعدت هنا كل دا. وكمان الست اللي قاعدة معاها بيقولوا أمها طيبة وقاعدة لوحدها. زين: أنت كمان سألت عليها؟
زياد: أكيد يعني، افرض طلعت واحدة شمال وعاوزة تأذيها. زين: يخربيتك ياض، دا واقع قاعد عشقاااان ولهاااان. زياد: بطل تريقة، وإلا وربي ماعدت هفتح بوقي بكلمة واحدة معاك بعد كدا. زين: أنت طلّعتني معاك ساعة وفي الآخر تتآمر عليا، يلا نمشي يا عم، شكلها مش هتطلع. زياد فضل واقف على أمل يشوفها، وفضل واقف كتير بس مطلعتش، تنهد ومشي بيأس مع زين. *** بقولك عاوزك الوقتي ضروري.. سيب اللي في إيدك وتعالالي.
ليل: في إيه يا مراد، ما تقول على التليفون. مراد: مش هينفع، ليل اللي أنا عاوزه فيه مش هينفع أقوله على الفون، تعال في.. ليل طلع يشوف كاميليا لاقاها قاعدة مع البنات. أخدها وروّحوا وهي زعلانة. كاميليا: يا ليل، أنا ما كملتش نص ساعة معاهم. ليل: معلش يا كاميليا، روحي الوقتي وأنا خارج هشوف مراد عاوز إيه وهجيلك علطول. كاميليا: إيه ده، أنت مش راجع الشركة؟ ليل: لا، مراد كلمني وقال فيه حاجة ضرورية وعايز يشوفني.
كاميليا: خير يا رب. ليل: خير، اطلعي علطول ومتفتحيش لحد وخلي بالك من نفسك. كاميليا: حاضر. كاميليا نزلت من العربية. ليل مشي راح عند مراد... "لو سمحتي يا بنتي"، قالتها سيدة كبيرة تحمل حقائب ووقعت منها على الأرض. كاميليا قربت عليها بلهفة: "على مهلك يا ماما، أنتِ كويسة؟ السيدة: "آآآه كويسة، تسلميلي يا بنتي، ممكن تساعديني بس أشيل الحاجات دي أحطها في التاكسي الواقف دا." كاميليا بصت على التاكسي وخدت
منها الحاجة بطيبة قلب: "حاضر يا ماما، تعالي." أخدت منها الحاجة وحطتها في التاكسي، ولسه هتدور لاقت الست دي بتزقها جوه التاكسي. كاميليا جت تصرخ، كتمت نفسها ورشت مخدر، أغمي عليها، وأخدوها ومشوا علطول. وطبعًا دا كله حصل في أقل من دقيقة ومحدش من المارة لحق يشوف أي حاجة. *** "إيه يا محمود، فيه إيه؟ محمود حط كوباية شاي قدامه وشاور على المبنى: "فاكر البنت اللي شوفتها دي بنتخانق مع واحد وبعدين شوفتها في المطعم."
كريم بتركيز: "مالها؟ محمود: "الواد اللي كان معاها دا جه هنا واتخانق مع واحد ونزل في ضرب، بيقول إنه اتجوز خطيبته." كريم: "اتجوّز خطيبته إزاي يعني؟ مش فاهم." محمود: "اللي فهمته إن البنت كان غايبة عن البلد كتير ورجعت مبهدلة، وقالتله إنها كانت مخطوفة. جه شاب تاني وقال إن جوزها، الاتنين مسكوا في بعض." "والراجل أخد البنت ومشوا." كريم تناول مج القهوة وهو ينظر تجاه العمارة المقابلة.
ارتشف منه ثم أمسك بيده وهو يدقق النظر في الفراغ وهو يتذكر حديث نور عن يوسف وصديقتها: "دي دراما هندي." محمود: "أنت فهمت حاجة؟ كريم: "تقريبًا." محمود: "فهمت إيه؟ كريم: "مش مهم." محمود: "بايخ يالا." كريم: "القهوة دي ناقصة سكر، أمسك أنا ماشي." محمود: "ما تقعد يسطا، أنت لحقت؟ كريم: "مشغول شوية كدا." محمود بغمز: "مع المزة اياها؟ كريم بغضب: "مزة! اتلم يا محمود... أنا ماشي، بعد ما أجي أوريك خلقتك، سلام."
محمود بضحك: "سلام يا حمقى." "والنبي البت مزة وشكلها عرفت توقعك في شباكها وهنشرب شربات قريب." ثم ارتشف مج قهوة كريم التي تركها قبل أن يغادر. ليل بغضب عارم: "وديني لأوريها جهنم الحمرا بنت الـ... "دي! "وأنت عرفت منين؟ مراد: "كنت براقب مايان، بس أمها اللي طلعت بدلًا منها بعربيتها، وطول الوقت وهي ماشية وراكوا، حتى وانتوا عند عيادة النسا." ليل توقف عن جملته تلك. ثم هتف بفزع: "كااااميليا...
أكيد عرفت إنها حامل ومشيت ورانا، يعني عرفت عنوانها." مراد: "اهدي، كاميليا طالما في الشركة مش هتقدر توصلها." ليل خد حاجته وهو مش شايف قدامه وطلع يجري: "لااا، مش في الشركة، أنا وصلتها البيت." مراد طلع جري وراه: "طب استنى، أنا جاي معاك." ليل كان سايق بأقصى سرعة وهو هيتجنن عليها. مراد شايف خوفه وتوتره عليه، بس مش عارف يعمل إيه. أخيرًا وصلوا. ليل أخد السلم جري، فتح الباب، دخل، بس قلبه وقع من مكانه فجأة لما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!