انتي مطلوبة في بيت الطاعة. كاميليا بصدمة: ناعم بيت إيه؟ حضرتك أكيد غلطان في العنوان، أنا آنسة أصلاً مش متزوجة. الضابط وهو يتطلع على الظرف بيده: لا حضرتك مدام ليل الهواري. كاميليا اتجمدت مكانها أول ما سمعت اسمه واغمى عليها. *** لما ليل دخل كاميليا المستشفى، كاميليا استغلت الناس اللي موجودة وفضلت تصرخ. كاميليا بصراخ: آآآه الحقوني، جوزي نازل فيا ضرب وكسر لي رجلي وعايز يموتني، آآآه الحقوني.
وفضلت تصرخ لما الناس كلها اتجمعت على ليل وفصلوا كاميليا ونزلوا فيه ضرب. الستات كلهم وقفوا مع كاميليا وكانوا عاوزينها تكشف على رجلها اللي بتعرج عليها الأول، بس كاميليا خافت للي ليل يوصلها بسرعة. "لا لا أنا هروح عند أهلي عشان يكون حد معايا، أنا متشكرة ليكم جداً بجد." ومشت كاميليا من المستشفى بمساعدتهم، وركبت تاكسي على بيتها. أول ما جدتها فتحت الباب اتخضت من شكلها.
كان شعرها نازل على وشها، ووشها أحمر جداً، وبتأخد نفسها بصعوبة كأنها كانت بتجري. وماسكة في الباب بتسند نفسها بصعوبة بسبب رجلها اللي الألم زاد عشان مشت عليها. جدتها بفزع: يا مصيبتي، مالك يا ضي عيني؟ جرالك إيه؟ كاميليا وصلت للكرسي وقعدت عليه بصعوبة واتكلمت بألم: ما مافيش يا تيته، أنا ك كويسة الحمد لله... بس قومي نجهز شنطتنا، لازم نمشي من هنا بكرة الصبح. جدتها بقلق: ليه يا بنتي؟ في إيه؟ هنسيب بيتنا لمين؟ كاميليا
بألم وخوف هي الأخرى: أرجوكي يا تيته... اسمعي كلامي وأنا هفهمك على كل حاجة بعدين، دا مؤقت وهنرجع تاني. جدتها بقلق: طب قومي معايا، افردي رجلك على السرير على ما أعملك الأكل وحاجة سخنة تشربيها وأجيب لك دوا. كاميليا بألم: ماشي يا تيته. *** الليل كان قصير بس طويل على كاميليا أوي، معرفتش تنامه وخايفة طول الوقت من ليل، وبتفكر في رد فعله، دا شخص همجي، أكيد مش هيسكت لها على اللي عملته ده. لازم أمشي من هنا أنا وتيته بأسرع وقت.
اشتد عليها ألم ساقيها فتناولت مسكن وغلبها سلطان النوم في النهاية من شدة تعبها. *** في النهار، كانت كاميليا وجدتها بيجهزوا الشنط وكاميليا عمالة تستعجل فيها. الجده بضيق: لو تقولي لي بس فايدته إيه اللي بنعمله ده وليه؟ كاميليا بقلق: يا تيته قولت لك هفهمك... بعدين أمان لينا إننا نمشي من هنا. الجده: أمان؟ من مين؟ الباب خبط. كاميليا انتهزت الفرصة وراحت تفتح عشان تقدر تهرب من أسئلتها.
كاميليا بتوتر: آآ أنا هشوف الباب دا، أكيد البواب والتاكسي اللي طلبته زمانه وصل. ومشت وهي بتعرج على رجليها. الجده: برااااحة، رجليكي هتتكسر يا بنتي كدا، لو تريحني وتقولي لي إيه اللي حصل لك. كاميليا مع نفسها: أفهمك إزاي يا تيته إننا في خطر واسمه ليل الهواري، وممكن يجي يرميني في السجن في أي لحظة... أفهمك إزاي انتي مش هتستوعبي أصلاً إن فيه ناس قلوبهم سودا وبشعة موجودين معانا وقريبين مني كدا زي ليل...
وصلت عند الباب وحست بخفقات قلبها أول ما شافت الظابط قدامها. الضابط: دا بيت كاميليا نور الدين؟ كاميليا بتوتر: آآ أيوا أنا، خير؟ جدتها خرجت عشان تشوف اتاخرت ليه ومعاها الشنط. الضابط: حضرتك يا مدام مطلوبة في بيت الطاعة. كاميليا بصدمة: نعمممم مين؟ الضابط: انتي مطلوبة في بيت الطاعة. *** كاميليا فاقت لقت نفسها في الصالة وحواليها جدتها والدموع مغرقة وشها. كاميليا قامت
من مكانها وهي بتتكلم بخوف: تيته دا أكيد بيهزر أو متلخبط، أنا متجوزتش حد والله. الضابط: إزاي يا مدام؟ حضرتك مطلوبة في بيت الطاعة والطلبك جوزك ليل باشا الهواري. كاميليا قلبها اتنفض من مكانها وقامت بعصبية: دااا كدب، دا واحد كذاب وحقييير ومش جووووزي أنا، أنااا آنسة مش متزوجة. الجدة: عشان كدا كنتي عاوزانا نمشيكي؟ كاميليا بصدمة: تيته انتي مصدقاه؟ الجدة: مش دا الراجل اللي شغاله عنده؟ كاميليا وضربات قلبها زادت: هو؟
الضابط: لو سمحتي تتفضلي معايا دلوقتي لأن الباشا الكبير مستنيكم هناك. الجدة: روح يا ابني واحنا هنتصرف. كاميليا بعصبية: نتصرف في إيه؟ أنا مش راحة في حتة، فاهم اللي انت بتقوله ده تخاريف. الضابط بخشونة: آسف، دا هيسبب مشاكل ليكي وليا، فالأفضل يا مدام تتفضلي معايا بالذوق، ويا ريت تحلوا مشاكلكم بينكم وبين بعض، مفيش داعي للمحاكم وتعبنا احنا، اتفضلي.
كاميليا خافت أوي لما لاقيته بيتكلم جد ومصمم ياخدها معاه، مش عارفة هتروح على فين ولا إيه اللي مستنيها، وخايفة على جدتها، معقولة هتسجن؟ كاميليا شافت إنه لا مفر ولازم تروح معاه. باستسلام: خليكي يا تيته، أنا هروح معاه. الجدة مسحت دموعها: مش هسيبك، هاجي معاكي وأشوف الراجل ده عاوز منك إيه. كاميليا خافت
أكتر وباست راسها وحضنتها: عشان خاطري خليني هنا واقفلي الباب عليكي كويس وخدي بالك من نفسك، وأنا هرجع لك تاني يا تيته، متخافيش. الجدة ببكاء من قلقها على صغيرتها: ربنا معاكي، عشان كدا مش خايفة عليكي، في أمان الله ورعايته يا نور عيني. كاميليا مشت مع الظابط على مركز الشرطة. *** كاميليا نزلت وهي خايفة ومرعوبة والدموع في عينها من المناظر اللي عمالة تشوفها والمجرمين اللي في القسم. معقولة هتكون في وسط دول طول عمرها؟
غمضت عيونها وهنا دموعها نزلت لما افتكرت الجملة دي. "لا لا العيون الحلوة دي متعيطيش." قالها بصوته الرجولي الحاد كعادته. كاميليا بخوف وهي بتصله: ل ليل. ليل قرب منها وهي رجعت لحد ما وقعت على كرسي في أوضة الضابط وراه. مسح دموعها بقسوة. كاميليا غمضت عيونها برعب. والليل بقسوة: وفري دموعك على اللي لسه هعمله فيكي. الظابط دخل وسلم على ليل. ليل: أنا متشكر جداً يا أيمن.
أيمن بابتسامة: العفو يا ليل بيه، دا جمايلك دايماً مغرقاني، المهم إن انت والمدام تتصالحوا والأمور تتظبط ما بينكم، ربنا يهدي ليكوا الحال يا رب. طبعاً محضرتش كتب الكتاب بس أنا معزوم على الفرح. ليل: تسلم. كاميليا قامت بصراخ: دا مش جوزي أنااا، مش مراته وأنا مش مدام أصلاً، أنااا آنسة، إييي اللي انت بتعمله دااا، حرااام عليك. أيمن استغرب. ليل: أنا آسف، أعصابها تعبانة بس شوية. أيمن استأذن وخرج.
كاميليا بانهيار: أنا أعصابي مش تعبانة، انت ال عقلك تعبان، انتي بأي حق تعمل معايا اللي بتعمله، بتطلبببببني في بيييييت الطاااااااعه ازاااااي؟ ليل ببرود: بحق إني جوزك. وطلع ورقة الجواز اللي بينهم وامضيتها عليها. كاميليا كانت بتبص عليها بصدمة وافتكرت الورقة اللي خلاها تمضي عليها في المكتب. وقربت منه وهي بتعرج عشان تقطع الورقة بس هو شالها ورا ضهره. ومسك إيدها، لولاها بقى ضهرها مقابل لصدره. كاميليا كانت بتاخد نفسها بصعوبة
بسبب وجع رجلها وحالتها: دا تزوير، الورقة دي مزورة. ليل دفن راسه في عنقها: اثبتي يا حبيبتي إنها تزوير. كاميليا استجمعت قوتها وزقته: اااابعد عني، واياااااك إنك تلمسنيييييي، فاااهم؟ ليل بغضب وقرب منها بعند: لا مش فاااااهم، انتي مرااااتي قانوناً وأقدر أعمل اللي أنا عاوزه فيكي، عااارفه ليييه؟ لأنك ملكي. كاميليا بقرف وغضب: انت حيوان وواطي وحقير وزبالة. صفعها ليل بقوة ووضع
يده على فمها حتى لا تصرخ: متخليش شيطاني يطلع عليكي، وبلاش تشوفي وشي التاني، طول عمري ما حدش يتجرأ. ولا راجل يرفع عينه في عيني، هتجي انتي وتطولي لسااانك عليااا. كاميليا عيطت ووشها أحمر وحاولت تبعد إيده لأنه خانقها بس هو مبعدش: اسمعي، انتي مراتي دلوقتي ولو عملتي إيه مستحيل حد يصدقك، ببساطة خالص ممكن أقول إنك تعبانة وبعت لك مستشفى الأمراض العقلية يطمنوا عليكي، وأنا طبعاً مش هقصر، وانتي عارفة بيعملوا إيه هناك.
كاميليا بصت له بخوف وذعر، شافت قدامها شيطان مش بني آدم في قلبه ذرة رحمة حتى. وقعدت تكح لحد ما اتخنقت. ليل بقسوة: فالأحسن ليكي إنك تجي معايا دلوقتي بمزاجك، بدل ما يبقى غصب عنك. ليل بعد عنها شوية لما حس بخنقتها وساعدها تقعد ومد لها كوباية ميه: اشربي. كل دا تحت نظرات كاميليا اللي مستغربة والمصدومة في نفس الوقت. وهو إزاي بيتحول كدا فجأة. ليل: اشربي، خلصي، عاوزك فايقة لعيشتك وحياتك الجديدة معايا. كاميليا زقت
الكوباية من إيده كسرتها: لو هموت مش هشرب حاجة من إيدك، وأفضل إني أموت ولا إني أعيش لحظة واحدة. ليل بتهديد: آآه، بس جدتك مش هتتحمل، فكرت إنك تموتي وتسيبيها، ويا عالم إيه اللي ممكن يحصل لها. كاميليا بصت له والنظرات التهديد في عينه: ست كبيرة وعايشة لوحدها، طبيعي ممكن يجيلها نوبة قلب أو جلطة وتموت بسبب حفيدة. كاميليا: آآ انت بتهددني بجدتي!
ليل: لحد دلوقتي القرار في إيدك، وانتي اللي هتتحملي نتيجته، هنمشي من هنا وانتي مبسوطة وتقولي للظابط بنفسك إن مفيش مشاكل بينا والأمور تمام، سامعة؟ وإياك يحس بحاجة، وإلا صدقيني. وقرب منها: مش هيعجبك اللي هعمله ساعتها. هاااااه ولا لأ؟ ليل قعد قدامها ووطي عشان يطولها ومسح دموعها بإيده برقة وبصلها شوية بجدية ورجع خصلات شعرها لودنها ببعض القوة مسبباً وجع لها وهو يكرر سؤاله مرة أخرى بحده: آه ولا لأ؟ تغمض عيونها بألم
والدموع تنهمر من عيونها: م.. موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!