الفصل 63 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث والستون 63 - بقلم منة سمير

المشاهدات
23
كلمة
2,478
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

كان يتذكر جيدا نظراتها المصدومة حين تفوه بهذا الكلام أمامه وردة فعلها أمامه. حتى شعر بأنها كانت على وشك الانهيار، فأسارع بالهروب من أمام وجهها. ولكن قبل أن يرحل، أملى عليها أوامره بشأن ملابسها وشعرها وأن تكون أكثر احتشامًا، وإلا لن يسمح لها بالنزول مرة أخرى. آه، اتخذت أرضًا ولا تعلم ماذا تفعل. أتفكر بالهروب مرة أخرى، ولكن إلى أين هذه المرة؟ تخشى أن تقع في يد يوسف مرة أخرى؟

حيرة كبيرة أوقعها بها زياد، فاشلة في أن تجد لها حلاً أو مخرجًا. -"أي أي، جدع أنت مش حاسب! نظر إليها ولم يرد عليها، ليتركها ويغادر. "لا تعال خد لي صورة." "الواد دا أطرش ولا إيه؟ "وإيه البدل والعربيات دي؟ أحيه، الحارة نضفت وبقى يدخلها أشكال زي دا." "أما أطلع أسأل سما لو تعرف الواد دا مين دا." "الاتنين في نفس مستوى النضافة والله." خبطت على الباب. ارتجفت سما، وذهبت نحو الباب بخوف خشية أن يكون قد عاد إليها مرة أخرى.

ولكنها اطمأنت حين سمعت صوتها، لتمسح دموعها سريعًا وتفتح لها الباب. "إيي يبني، ساعة عشان تفتحي؟ "تأخرتي كدا، أنا فضلت مستنياكي عشان نروح سوا." "أي دا مالك؟ "لـ لا، مافيش حاجة، خلاص هجيب الحاجات وأنزل معاكي." أعصابها ما كانتش مساعداها إنها تشيل أي حاجة. "ي عيني عليك، دا أنت ما فيكش أعصاب خالص." "طب خليكي النهارده لو تعبانة متنزليش الشغل." "لـ لا، لا، أنا هنزل، مش عايزة أقعد لوحدي." "ماشي، يلا."

"يا مراد بيه، مش عارفين نسيطر عليها." "وعاوزة تخرج، وحضرتك قولت محدش يقربلها." "وشوية وهي اللي هتضربنا، مش عارفين نعمل إيه." مراد كان راجع من قسم الشرطة، ربي يشوف إجراءات القضية واطمأن إن مي مش هتخرج دلوقتي خالص. بس شك في حاجة، واتكلم مع الظابط فيها، والطابط قاله إنه هيتأكد الأول. "خلوا عينكم عليها، وأنا داخل عليكوا أهو." مايان كانت سامعاهم وهما بيتكلموا مع مراد، وفضلت تبص عليهم تراقبهم.

وراحت من ورا الفيلا بتاعتهم ونطت من الشباك، وقعت على وشها. قامت بألم وطلعت تجري عشان تخرج من غير ما حد يشوفها. نور كانت بترن على مايان، بس مايان نست تليفونها فوق من لبختها. ومكنش حد بيرد عليها. نور قررت لما تخلص شغل تروح لها وتحكيلها على اللي حصل وعلى اللي عرفته عن سما. وتفكيرها كله كان منشغل بخوفها عليها من يوسف. طول الفترة اللي فاتت، يوسف كان زي المجنون بيدور عليها في كل حتة.

لحد ما قدر يوصل لآخر مكان كانت فيه، وشافها من خلال الكاميرات اللي كانت في محل قصادهم. بس كان جواه بركان بيغلي، أول ما شاف زياد وهو بيحاول يقرب منها اتجنن أكتر. واتوعد لهم هما الاتنين. وهما في المحل، سما كانت بتشتغل بشرود. قاطع شرودها مع نفسها. "بقولك يا سما، مين الواد الحليوة اللي كان نازل من عندكوا دا؟ "هو قريبك ولا إيه؟ "لـ لا، مش قريبي." "قـ قصدى ااا ه بس من بعيد." "هو إيه دا، قريبك يعني من بعيد إزاي؟

دا أنتوا فيكوا شبه من بعض أوي." خفق قلبها من جملتها، لتتحدث بحدة وتوتر: "لـ لا، محناش شبه بعض، متقوليش كدا تاني." "طيب، طيب، أهدي، أنتِ اتعصبتي كدا ليه؟ جت عليهم نهى: "تلاقيها الجو مكنش مظبط معاها بس." "أنتِ قصدك إيه؟ "أصل يا بت يا رودينا، شفت انهارده شاب اسم الله عليه طول بعرض بعربية مدخلش زيها الحارة بتاعتنا دي قبل كدا." "وطلعت أشوف مين المحروس ده، لقيته موقف البت في ركن لوحدهم."

وسما قامت وقفت وقاطعتها بغضب وعصبية، وكانت هتصفعها: "اخرسي! "أنتِ بترفعي إيدك عليا ي بت انتي؟ "طب وحياة أمي لأكون كسراها لك يا بنت الذوات." كانت هترد الضربة لسما، بس رودينا منعتها وصوتهم علي. "جماااال! صوتهم علي. زعق فيهم بصوت عالي. الكل اتخرس وما فيش ولا كلمة طلعت. ولما شاف سما بتعيط، زعق لنهى لأنه عارف طريقتها كويس وإنها غيرانة منها عشان جوزها عينه عليها. وقالهال تروح وراه المكتب. وهناك طبعًا نهى ولعتها أوي.

وقالت حاجات ما حصلتش بين سما وزياد لما كان معاها. وهي بتحكي بمسكنة وشر وحقد. وقعدت تبرر ليه، وهي بتقوله في الآخر إنها اتأخرت عشان كان معاها. جمال اتضايق وولع إنها رفضته وهي ماشية مع واحد تاني وقدام الناس ومش مكسوفة من نفسها. على كلام نهى مراته، واتوعد لها بينه وبين نفسه إنه هيوريها ومش هيرحمها من إيده. "ترجعي على شغلك ومتفتحيش بوقك معاها بكلمة واحدة، يلا غووري أنتِ الأخرى من وشي." كانت بتجري بسرعة وهي بتبص وراها.

لما خبطت فيه من غير ما تاخد باله. راسها اتصدم بصدر مراد. مسكت عيونها وهي تبتعد بتأوه. "الف سلامة." "مش تبصي قدامك بعد كدا بدل ما تقعي على وشك." مايان مردتش عليه. "ارجعي مكان ما جيتي لوحدك زي الشاطرة." "والله؟ "وأنت تطلع مين عشان تتحكم فيا كدا؟ وبأي حق تعمل اللي بتعمله؟ "بتحبسني في بيتي؟ "انت عارف لو بلغت عنك هوديك في ستين داهية؟ "بجد والله؟ "ومبلغتيش ليه؟ ولا أبلغ لك أنا؟ "ابعد عني وملكش دعوة بيا، ومتوقفش في طريقي."

"يت مراد! جذبها من ذراعها. "لـ لا، مش هبعد وهوقف في طريقك ي مايان، أنا ما فيا ورايا حاجة غير كدا." "لييييييي كلللل داااا؟ "للدرجة قلبك بقى أسووووود." "انتقامك معمى قلبك." "أنا قلبي أسود، بس دايما كنت بوريك الحلو اللي فيا، مشوفتيش قلبي اللي بجد عاملة إزاي." "وأنا هندمك على كل اللي عملتيه فيا في باريس، وهاخد حقي منك تالت ومتلت." "شكل الجرح كان جامد أوي عليك، لدرجة إنك دلوقتي مش عارف تتخطاه." ابتسم بسخرية

وهو يشيح بوجهه عنها: "وجع خسارتي مكنش حاجة قدام وجعي لما عرفت إنك كنتي السبب في كل الخسارة دي." "قولتلك، أنا عملت كل حاجة أقدر عليها عشان تفضل محافظ على فلوسك وشركاتك." "انت اللي رافض تسمع دا ومش عايز تصدق." "اوفري كلامك دا، لأنه مالوش أي تلاتين لازمة عندي، كذبك مبقاش يدخل عليا." تنهيدة قوية وهي تغمض عيونها وقلبها يعتصر داخلها: "عشان خاطر حاجة كانت حلوة بينا في يوم، سيبني أروح أدور على ماما."

"عشان خاطر الحاجات دي، أنا هوفر عليكي التدوير." نظر بعيونها: "مامتك بالسجن." "ومش هتخرج منه تاني." "وأجهزي أنتِ كمان لأنك هتكوني جنبها قريب." كانت منهمكة في العمل لتتفاجأ بأحد يقتحم مكتب عملها. لتجده هو بنفس حالته اللي كان عليها سابقًا. "أنت إزاي دخلت هنا؟ "اتفضل اطلع برا بدل ما أناديلك الأمن." "سما فين يا نور؟ "وأنا أعرف منين يا جدع أنت." "روح دور عليها بعيد عني." جذبها من شعرها

بقوة وكتم فمها كي لا تصرخ: "أنا مش غبي، وأنتِ عارفاني كويس، سما راحت فين يا نور." "الاقيهاااا فيييين هي وال****** معاه." نور زقته بعيد عنها وهتفت به بصراخ وهي تصفعه: "اطلع برا ي حيوان! "والله العظيم لادفعك تمن اللي بتعمله دا غالي أوي." "ولو أنا هعرف مكانها، لآخر يوم في عمري مش هقولك عليه يا يوسف، لأنك متستاهلهاش، أنت واحد مريض وواطي." أمسك يدها ولولاها خلف ظهرها بقسوة، نفس يدها المصابة. لتصرخ

بألم وهي تشعر بوجع رهيب: "اااه، سيب إيديك! "ي شد ع يدها للغايه حتي شعرت بانها كادت ان تكسر." ليتحدث بسخرية: "الايد اللي بتترفع عليا ي بتتقطع يا بتتكسر يا حلوة." سمع صوت خطوات بالخارج تقترب منه. فتركها وهو يهتف بقسوة: "عرفيها إن هوصلها ومش هسيبها تتهنى مع ال***** اللي خانتني معاه." فتح الباب وخرج في نفس الوقت الذي كان يقف فيه كريم في الطرقة يسلم بعض الأوراق لسكرتيرة سليم الخاصة. ليلمحه من خلفه، سرعان تذكر أين شاهده.

ليسأل السكرتيرة: "هي نور هنا ولا راحت؟ "لـ لا، في مكتبها ومراحتش استراحة الغذا، وقالت وراها شغل مهم هتخلصه." أعطاه الفايل سريعًا وذهب هو إليها ليجد الباب مفتوحًا. وهي جالسة على الأرض تخفي وجهها بين يديها. جثى على ركبتيه أمامها ليهتف باسمها. لترفع وجهها سريعًا بخضة. "ششش، أهدي، دا أنا... قومي حاوطها بذراعيه يعاونها على النهوض وأجلسها على المقعد بجانبهم. "عملك حاجة؟ كانت تبكي وهي تشعر بألم وسردت له ما حدث.

وشهقاتها تعلو. "بني آدم زبالة دا، كان ممكن يموتني في إيده عادي." قبض على يده بقوة وهو يستمع لما فعله بها وهو يتوعد إليه بأشد العذاب. مسح دموعها بحنان وحب وهو يحتضن وجهها: "خلاص، متعيطيش، حقك عليا أنا." "والله ليدفع تمن دموعك دي غالي." كانت نظرات الخجل والألم تحتل ملامحها. ليرى علامات يده على ذراعها. "ااه، حاسس." "ي ابن ****." تلفظ بلفظ خارج أمامها. لتشهق وهي تنظر إليه بصدمة. مرر يده على وجهه: "معلش، أنا آسف."

"قومي تعالي أروحك، وسيبك من الشغل دا النهارده." "لسه ورايا حاجات كتير." "قولتلك، قومي أروحك، اخلصي يلا." "متزعقش، وأنا أعرف أروح لوحدي." "دا إزاي إن شاء الله؟ "معدتش في خروج أو مراواح لوحدك." قامت وقفت بغضب: "أنت بتقول إيه؟ "أنا هخرج زي ما أنا عايزة، مش عشان واحد حيوان زي دا هحبس نفسي." وقف زعق قصدها هو كمان: "إذا كان الحيوان اللي بتقولي عليه دا مهموش حاجة، وجه مكتبك وعمل اللي عمله، مش هيعرف يوصلك وانتي لوحدك."

"لو معرفتيش تعملي وسط الناس، هتعمليه وانتي لوحدك." "بطلي عبط وغباء." نور أخذت شنطها وحاجاتها ومشت من قدامه. كريم من غيظه وغضبه كان نفسه يكسر دماغها هي قبل دماغ يوسف. -واقفة تستنى تاكسي لأن عربيتها سابتها عشان مش بتعرف تسوق من إيدها. "تعالي ورايا." "لـ لا." "هو إيه اللي لـ لا؟ أنتِ بتبجحي وخلاص." "شوف دي المرة الكام اللي تغلط فيها وأنا ساكتة." "بجد؟ غلطت في إيه يا برنسيسة؟

"بطل تريقة، ومنزعقليش، وكل شوية تقولي عليا عبيطة وغبية، ودلوقتي تقولي بتبجحي." "أمشي يا قموصة هانم، ونبقى نتفاهم بعدين." نور ركبت معاه فعلًا لما ملقتش ولا تاكسي دلوقتي. "بطلي قمص يا نور." "أنا بقولك كدا عشان خايف عليكي، أنتِ مش بتفكري لا في نفسك ولا إيه اللي ممكن يحصل." "وخايف عليا ليه؟ نظر إليها لبرهة ثم نظر للطريق ولم يجب. تنهدت نور بثقل كبير: "نزلني هنا." "لـ لا." "هروح لصحبتي." "صاحبتك مين؟

"لو مش مصدقني، تعال معايا." "أنتِ حد قالك إني مكذبك؟ "أسئلتك دي." "أسئلة زفت عادية." "أنت كداب." "ناااعم." "نزلني هنا." "لـ لا، معلش، أجلي مشوار صحبتك دا ليوم تاني." وأكمل قيادته نحو منزلها. لم يرضخ لتوسلاتها ولا لحديثها أن ينقذ والدتها من بين أيادي ليل. لم يستمتع سوى بمشاهدتها هكذا أمامه فقط. "هعمل اللي هتقول عليه والله، بس متخليش ليل يعمل فيها حاجة وتخرج من السجن." "كل اللي هقولك عليه هتعمليه."

أومأت إليه بتأكيد وهي تموت خوفًا على والدتها، فهي لن تتحمل البقاء في الحبس لمدة يوم واحد أبدًا. "بس للأسف، أنتِ معندكيش حاجة ممكن تقدميها ليا في المقابل دا." أغمضت عيونها بيأس، فهو يتفنن جيدًا في ذلها وإيلامها. "أنت عاوز إيه يا مراد؟ "عاوزك!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...