ليل بهدوء مخيف: انت بقا عشيق مراتي؟ ثم أكمل بغضب عارم وتوعد: اهلا بيك في جحيمك في الدنيا دي. كريم كان بيقاوم وهو يطلع كلامه بعافيه: كاميليا فين؟ ما أن تفوه باسمها حتى تلقى قبضة قوية في وجهه من ليل ليتاوه بألم ووجع والدماء تسيل من فمه. كريم فضل يكح بسبب المية الباردة اللي اتدلقت عليه وبيتكلم بصعوبة: هه، انت بقا ليل الهواري. ليل: طلع فيه سابق معرفة بينا كويس. ووصي. ومشي.
ليل: اللي انت فيه دا هيكون قليل أوي على اللي هيحصلك لو جبت اسمها تاني على لسانك يا ******. كريم باستفزاز: مش اسمها بس اللي هنطقه. وافتكر كلامي دا كويس. هي كلها هتكون ليا. ومستحيل أسيبها يوم واحد مع شيطان زيك وهندمك على كل اللي عملته فيها يا ليل يا هواري. ليل معدش شايف قدامه ونزل ضرب فيه لحد ما كريم فقد الوعي. الحراس فضلوا واقفين عنده ما يمشوش وسابوا المكان كله.
مايان بتافف: مش معقولة يا طنط الوقت دا كله قاعدين ولي لسه ما جاش. أيوا يا ميرفت، لو مش حابب يجي كان يقول بدل ما يسيبنا قاعدين كدا. قله ذوق. ميرفت بتوتر: اهدوا بس يا جماعة. هو أصل ليل بس جاله شغل مستعجل واضطر إنه يروح بسرعة وقالي اعتذر منكم. مي باقتضاب: بقى سايبنا الوقت ده كله وفي الآخر يعتذر منا. ماشي يا ميرفت. أنوار جت بسرعة: سِت هاااانم! سِت هااانم! الحقيني! ميرفت بضيق: في إيه يا أنوار إنتي كمان؟ أنوار
وهي تلتقط أنفاسها بسرعة: بخبط على سِت كاميليا بقالي ساعة. وهي مش بترد عليا وبفتح الباب لاقيته مقفول. ميرفت بضيق: وعاوزاني أعملها إيه دي؟ لاحظت نظرات الاستفهام في عيون مي ومايان فقالت بتوتر من أن يعلموا بوجود كاميليا في المنزل: روحي إنتي دلوقتي. مايان: سِت كاميليا مين؟ مي باستغراب: هو في حد قريبك هنا في الفيلا يا ميرفت؟ ميرفت بتوتر: لا لا، دي... دي...
أنوار بخوف: يا سِت هانم، دي مكانش حاجة خالص. خايفة ليكون جرالها حاجة ومش عارفة أدخلها. باين ليل بيه هو اللي قفل الباب من برا. مايان بدهشة: ليل؟ ثم تحدثت باندفاع: يبقى دي البنت اللي أنا سمعت صوت صريخها. مي بشك: هي رجعت تاني يا ميرفت؟ ميرفت بسرعة: لأ لأ يا جماعة مافيش حاجة من الكلام ده. وإنتي... اغوري من وشي. قصت لها ميرفت ما حدث حتى الآن. مايان بغيره: يعني ليل هو اللي جايب البنت دي هنا وسابني ومشي عشانها؟
ليل رجع في وقت متأخر جداً. أول ما دخل البيت لقى أنوار لسه صاحية. مي خدت بنتها ومشت: أنا ماشية يا ميرفت ولازم نتكلم عشان نشوف نخلص من البلوة دي إزاي. ميرفت بضيق: ماشي. مع السلامة. اعملك عشا يا ليل بيه. علطول. ليل: لأ. ومشي. أنوار بتردد وتوتر كبير: لـ ليل بيه. ليل: عاوزه إيه يا أنوار؟ أنوار بارتباك: كاميليا هانم من الصبح مسمعتش ليها صوت ولا خرجت ولا بترد عليا. ف خوفت ليكون مثلاً فيه حاجة.
ليل بغضب: وأنا كنت قايل لحد يروحلها؟ أنوار: أنا خوفت يا بيه يكون حصل ليها حاجة. ليل بغضب: خلاص روحي إنتي دلوقتي. حاضر. ليل فتح باب الجناح ودخل بيدور عليها بعينه. ملقاش ليها أثر. فضل يدور ويقلب في الأوضة بجنون. إزاي ممكن تخرج من الأوضة؟ معقول هربت؟ وأخيراً هدى شوية لما سمع صوت باب الحمام. عرف إنها فيه. خرجت وهي بتنشف شعرها ومغيرة هدومها وخطواتها بتمشيها بتعب واضح.
ليل فضل باصص ليها شوية بعدين قرب عليها. اتخضت ورجعت لورا. ومخدتش بالها اتكعبلت وكانت هتقع على ضهرها بس هو مسكها بسرعة. كاميليا فتحت عينها برهبة: ابعد عني. ليل مردش وفضل باصص في عينها اللي باين عليها التعب والضعف. كاميليا: إنت مبتسمعش بقولك ابعد عني. شد على خصرها قليلاً لنبرتها اللي تحدثت بها توا لتغمض عيونها بألم وتفتحهم مرة أخرى. ليل بحده: مالك؟ كاميليا: نعم. ليل: مالك؟ كاميليا بصدمة: هو عنده انفصام الشخصية ولا إيه؟
ولا عقله تعبان؟ إنت بتسألني بجد مالي ومش عارف؟ ليل: لأ مش عارف. واديني بسألك. كاميليا راحت
إيده بعيد عن خصرها بقوة: أنا مش عارفة إنت مصنوع من إيه بجد ولا إنت تعبان ولا نظامك إيه. بعد كل اللي عملته فيا واقف قدامي بكل برود الدنيا وبتسألني مالك. وعموماً يا ليل باشا عشان أريحك، فإنت عارف كل اللي حصلي ومالي باستثناء بس آخر سبع أو ثمان ساعات حضرتك خرجت وحبستني هنا. وسبتني مغمي عليا ومشيت. ببساطة، كنت ممكن أموت عادي ولا حد يعرف لأن حضرتك حابسني عندك وبتعذبني هنا.
كاميليا بدموع: كنت بموت بالبطيء ونفسي كان بيضيق ويروح مني ثانية بعد ثانية لحد ما محستش بنفسي خمس ساعات مرمية هنا ومحبوسة على ما حضرتك تبقى تيجي وتفكر فيا. أموت أو أروح في ستين داهية مش مهم عندك صح؟ إنت بتعمل معايا أنا كل ده ليه؟ طالما مش مهمة عندك ولا عاوزاني جايبني هنا وبتعذبني ليه؟ ليه اتجوزتني؟ قولي رد عليا. ليه؟ طلقني يا ليل طلقني بقى وسيبني أعيش حياتي زي ما أنا عاوزة ومع الشخص اللي أرتاح معاه. طلقني أرجوك.
أول ما جابت سيرة الطلاق الغضب تملك من ليل وسيطر عليه. وجه في دماغه على طول كريم وإنها أكيد عايزة تطلق وتتجوزه زي ما كانت عايزة تهرب معاه. لم تتم جملتها حتى وجده يجذبها إليه بقوة مرة أخرى بغضب وتملك: سيرة الطلاق دي إنتي تشيلها من دماغك خالص. طلاق مش هطلق ومش هيحصل. هتفضلي على ذمتي العمر كله. طول ما أنا عايش يا كاميليا هتفضلي مراتي بمزاجك أو غصب عنك. ثم قربها لصدره كثيراً لتشيح بوجهها عنه وأنفاسه الحارة
تحرق بشرتها البيضاء: وأم ولادي. إنتي ناسيه إني متجوزك عشان ولي العهد. مش هيحصل لو هموت نفسي مش هيحصل يا ليل مستحيل. ولا هسمح لك إنك تقرب مني أبداً. قالتها كاميليا وهي تحاول تحرير نفسها من قبضة ليل. ضحك بسخرية عليها قائلاً: بجد؟ ودا هتعمليه إزاي؟ وريني. ثم قربها منه أكتر قائلاً بتملك شديد: متتعبيش نفسك لأنك مش هتعرفي تعملي معايا حاجة. واللي عاوزه يحصل هيحصل يا كاميليا غصب عن أي حد.
كاميليا كانت لسه هتتكلم بس فتحت عينها بصدمة لما ليل قطع كلامها و... المحامي: كل اللي أقدر أقوله يا مدام ميرفت إن الوقت بيضيع. حضرتك متنسيش إن لسه فيه حمل وولادة وكل ده بياخد من الوقت المذكور في الوصية وهيأخر الإجراءات جداً. ميرفت بأمل: يعني مش ممكن ناجله بس أسبوع كمان مش أكتر؟ المحامي: آسف يا ميرفت هانم. أنا بحاول بس الحاجات دي مش بإيدي طبعاً. إنتي إجراءات المحكمة والوراثة هتاخد وقت قد إيه؟
ميرفت باقتضاب: تمام يا متر. مع السلامة. معدش وقت. أنا لازم أتصرف. ليل لازم يتجوز مايان قبل الأسبوع ده ما يخلص. كاميليا بصدمة: إيه اللي انت عملته ده؟ ليل بخبث: عملت إيه يعني؟ كاميليا بغضب: رفعت إيدها عشان تضربه بالقلم: إنت واااحد حقير وساااافل. ليل مسك إيدها ولولاها ورا ضهرها. كاميليا بألم: سيب إيدي. ليل: إيدك لو اترفت عليا تاني هتكون مكسورة. وبعدين فيها إيه يعني؟ بوست مراتي.
احتقن وجهها باللون الدم من شدة الخجل والإحراج والكسوف معاً والغضب أيضاً. إنت لو قربت مني تاني أنا ها... ليل بخبث: ها هتعملي إيه؟ كاميليا بغضب: هتعرف ساعتها. وياريت تلتزم حدودك معايا لأني دي اسمها قلة أدب. ليل بغمز: وأنا بموت في قلة الأدب. كاميليا: إنت فعلاً واحد مريض وعنده انفصام والله. رن تليفون ليل وكانت مستشفى جدة كاميليا. ليل كلمهم وقفل الخط معاهم. جدتك فاقت وطلبت تشوفك.
كاميليا عيطت من الفرحة. ومن فرحتها حضنت ليل بملء عفوية منها. ليل ساعتها وقف مكنش عارف المفروض يحضنها ولا يعمل إيه. كان حاسس إحساس غريب أول مرة يحس بكده. شعور غريب بس حلو. كاميليا فاقت لنفسها وبعدت عنه بسرعة ووشها أحمر مش عارفة تقول إيه. فتحدثت بتلجلج وخجل واضح: أنا... أنا مكنش... أقصد والله بس من فررحتي... مـ مخدتش بالي... اسفة.
ليل فضل واقف ومستغرب من نفسه مش عارف إزاي اتبدل كده مرة واحدة. كان جاي كله عصبية وكان مقرر إنه يعاقبها بسبب كلامها مع كريم بس لما رجع وشافها كده نسي كل حاجة. مكنش عارف إيه اللي بيحصله بالظبط. كاميليا: ياربي دا ممكن يقول عليا دلوقتي بعد ما كنت هضربه بالقلم. وظلت تلوم نفسها بندم مراراً وتكراراً: أنا غبية. ليل بهدوء: روحي البسي عشان تروحلها. كاميليا بعدم تصديق: بجد؟ ليل بحده: بهزر معاكي يعني. وياريت تنجزي عشان مش فاضي.
كامليا بخوف ودموع: ماشي. ليل قلب مرة واحدة بسبب حالته اللي مش فاهمها. وإنه افتكر كريم دلوقتي. كل ما يفتكره يتعصب ويبقى عاوز يقتله بسبب كلامه عن كاميليا قدامه. واتوعدله بأنه هيخليه يتمنى الموت. فاق فقط على صوت كاميليا وهي بتقوله إنها جاهزة. ليل بص لها الأول وعلى لبسها قبل ما تخرج. زاغت بنظرها بعيداً خجلاً وتوتراً حين رأته يحدق بها هكذا.
حمل جاكيته على يده ليظهر قميصه الأبيض بوضوح. لترى كاميليا بعض من قطرات الدم عليه بشكل عشوائي. إيه الدم ده؟ نظر ليل للقميص وتذكر حين ضرب كريم بقوة وسقطت الدماء منه. وتحولت عيونه الغضب الأعمى. ونظر إليها وترتعب هي من نظراته. آه يا ليل ايدي في إيه؟ ليل: مليكيش دعوة. وبعد كده متسأليش أسئلة متخصكيش. كاميليا بألم وصراخ: حـ حاضر. بس ايدي... سيب... ا... يدي ليل سابها ومسكت إيده وفضلت تعيط وهو دخل يغير القميص بتاعه. هي.
نزلوا عشان يركبوا العربية، ليل مفتحتش ليها الباب وسابها. كاميليا معرفتش تفتحه عشان إيدها بتوجعها، فحاولت تفتح بالشمال. ليل شافها ونزل من العربية وقفل الباب وقرب منها ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!