الفصل 48 | من 69 فصل

رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم منة سمير

المشاهدات
21
كلمة
2,884
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

تطلعت بخوف إلى ملامحه التي لا تنم عن أي خير أبداً، فقد تحول فجأة من الهدوء إلى الغضب والصدمة والعصبية والضيق في وقت واحد. اقترب منها بغضب وعصبية: نعمممم ي اختيييي، انتي اتجننتي؟ إيه ال بتقوليه دااا؟؟؟ كاميليا برهبة وحزن: بقولك عاوزه أنزله، أنا مش عاوزاه. طبض على معصمها بقوة وهو يردف بقسوة: دا بعدك إن دا يحصل، انتي سامعة؟ واتظبطي ي كاميليا، ي كدا أنا مش عاوز أتعصب عليكي وترجعي تزعلي وتخافي مني تاني.

كاميليا بصراخ وهي تبكي: كفاايه بقا، أنا هنزله، دا هيكون أحسن ليك وليا. ليل صاح بها بغضب: أحسن ليا في إيه؟؟ انتي دمااااااغك تعبااانه يا بنتي؟؟ المفروض تفرحي وتحمدي ربنا مش تروحي تقتلي ابنك بإيديكي. شهقت بخوف: من ال شوفته مش عاوزاه يجي يتعذب معايا أو يكون لوحده من غير أم، وانت مش هتكون مهتم بيه لأنك ببساطة مش عاوزه، مش هجيبه يتعذب بينا إحنا الاتنين. ليل بصدمة: ومين إن شاء ال قالك إنّي مش عاوزه؟؟

كاميليا بحزن كبير ودموعها تنهمر. ابتعد عنها ليل يأخذ أنفاسه بصوت مسموع من شدة غضبه، يمسك نفسه بشدة ولا يدع أعصابه تفلت حتى لا يتهور ولا يفعل بها أي شيء يخيفها منه أو يؤذيها، فهو أخذ عهداً على نفسه بذلك. ليل قعد كاميليا وقعد قدامه على ركبه بهدوء: مين ي كاميليا ال قالك إنّي مش عاوزه؟؟ كاميليا: كلامك ال قولتهولي قبل كدا، وال والماما قالته في وشي، كل دا، دا غير شكلك لما عرفت إنّي حامل. تطلعت إليه بعتاب:

عارف، كان ممكن يكون عندي أمل بسيط وفرحتي تكمل البيبي دا، بس خوفت أكتر لما شوفت ردة فعلك دي. تذكر حديثه معها ذاك اليوم حينما عرض عليها الزواج من أجل الإنجاب فقط، وأنه بعد ذلك سيقوم بتطليقها دون ابنها مقابل مبلغ من المال يامن لها حياتها فيما بعد، لكن لا يستطيع فهم ما قالته والدته تلك المرة. تجاهل حديثها وسألها بحدة: ماما قالتلك إيه؟ كاميليا بخنق شديد: إنك هتسبني أول ما أخلف وهترميني في الشارع. ثم انفجرت باكية:

إني زيي زي غيري عندك وماليش مكان في حياتك، وكل ال يهمك إنك تخلف. وبصنظرة إليها: وانتي صدقتي؟ كاميليا: لا رد، كانت تبكي فقط. صرخ بها: رررررردي علياااا، انتي صدقتيها مش كدا؟ عشان كدا مش عاوزه البيبي دا، صح ولا أنا غلطان ي كاميليا؟ انتفضت بخوف وابتعدت عنه، ولكنه جذبها لترتطم بصدره ليهمس بصوت مخيف: ولا يكونش دا للسبب أصلاً، وإنتي ال مش عاوزه تخلفي مني؟ كاميليا بنفي وهي تومأ برأسها سريعاً: ل لا لا والله أنا. قاطعه بحدة:

ششش، انت كدابة، صدقتي كلام أمي عني وسمعت كلامها وخبيتي عني لأنك مش واثقة في مشاعري ناحيتك لسه لحد الوقتي، وسواء كنتي رافضة تخلفي عشان مني أو لا، ففي الحالتين هما نفس النتيجة والمعنى ي كاميليا في الآخر. صمت ثوانٍ دقيقة وهي يتطلع إليها لينطق أخيراً: إنك محبتنيش!؟ *** أوعي، سيبني. شيلتي عنها ليه؟ والله كنت همسح بالاوضة بتاعتها ال فرحانة بيها دي بلاط الشركة كله. هتفت روان بها بغضب. غمغم بضيق:

يا بنتي اتهدي واقعدي بقا، تعبتني. انتي ناويه تترفدي انهارده يعني؟ روان بحرقة وغيره: عايزة أعرف الزفتة دي مين ال نقلها وجابها عندنا هنا. مي: هي ال طلبت النقل. روان بغضب: ماهي هتصدق تلقح جتتها علينا بقا وتيجي تتلزق في الأستاذ التاني. مي بخبث: آه قول بقا كدا ي جميل، انت غيران. روان: لا مش بتزفت، بس أنا أصلاً مش بطيق الحرباية الملونه دي. مي: طب هدي هدي بس كدا وقومي نفطر وروقي دمك. روان بخنقة: ماليش نفس. مي بدهشة:

دا إزاي دا، غريبة. روان بشرود: هو أصلاً ميستاهلش إني أعيط بسببهم. مي: انتي ي بنتي. روان: فيه إيه؟ مي: انتي متخانقة مع رامي ولا إيه؟ روان بغضب: متجبليش سيرته ع الصبح. قومي نفطر يلا، مش هيسد نفسي كمان ع الأكل. مي بضحك: وربنا مجنونة، قومي. *** عدنان: مش عارف غير إننا ناخد احتياطتنا عشان لو ليل باشا عمل أي خطوة. قرار مي ده يكون عندي الدقيقة، عايز أعرف بتعملي إيه كل ثانية. رامي:

تمام، وخلاص موضوع مراقبة التليفونات اتحل، وأي مكالمة هتعملها هتكون متسجلة عندنا. عدنان: ممتاز. *** لمحت نظرات الألم في عيونه ما إن تفوه بجملته هذه لتردف بدموع: لا والله، ااانا. كاميليا سكتت وهي خايفة ومحرجة تقول له إنها بتحبه من أول يوم اشتغلت فيه وابتدت تعجب به وبشخصيته الغامضة، لكن ما كانت تتوقع في يوم إن كل دا يحصل لها ومعه هو، وأنه يفكر يعرض عليها الجواز أصلاً.

ابتسم بسخرية وألم على سكوتها هذا، الّذي فسره بحاجة أخرى وظنونه بدأت تتأكد عنده. ابتعد عنها ببطء وحاسس بوجع وروحه بتتسحب منه بالبطء. كانت أول مرة تشوفه كدا، دايماً كان بيعبر عن حزنه وخوفه بالغضب، لكن عمره ما استسلم لمشاعره أبداً قدامها. اقتربت منه سريعاً وهي تضع يدها على كتفيه: ليل اسمعني، أنا مش عاوزة أخلف للوقتي عشان عشاني أنا، أنا مش جاهزة دلوقتي إني أخلف وهفشل إني أكون أم، أي سبب جه في دماغك مش صح.

ولازاح يديها عنه ببرود والتفت إليها ليردف بقسوة لم تعهدها منه من قبل: أسبابك دي لنفسك، متخصنيش في حاجة. وهتكوني أم يا كاميليا وهتخلفي ابني بمزاجك أو غضب عنك. كاميليا بنهر: تااااني بتررررجع تااااني لنسختك القديمة تاااني، لكن لا المرة دي مش هسمحلك تدوس عليا أكتر من كدا، ومش ال انت عاوزه هيكون زي كل مرة. بصلها بسخرية وأردف ببرود:

آه هرجع تاني لأنك مببتفهميش غير بالطريقة دي، وهو دا ال يمشي معاكي ويناسبك. حبي ال رفضتيه وابني ال عاوزه تنزليه دا، أنا ممكن أعديلك الأولى، لكن التانية ي كاميليا لا. ابني لا. كاميليا بألم ووجع: يبقى هموت نفسي ونموت إحنا الاتنين سوا ونرتاح. صفعة قوية هبطت على وجهه. صرخت بألم ووجع. حتى نزفت الدماء من جانب فمه. ليل بغضب وهو يقبض على خصلاتها:

قسماً عظماً لو عملتي في نفسك حاجة أو أذيتي ابني، لا أكون مخلي أيامك كلها جحيم ي كاميليا. هتشوفي واحد تاني غير ال تعرفيه. كاميليا: س سيبني. شعري هيتقطع في إيدك. دفعها عنه ولكن ليس بعنف: ال مخليني بعيد عنك الوقتي ومقلتلكيش ع ال قولتي هو إنك حامل. تفحصها بسخرية وبداخله ألم كبير من أن يحدث مع ابنه تماماً ما حدث معه وهو صغير: أول مرة أشوف أم عاوزة تقتل ابنها بإيديها.

لم تتحمل ما قاله لها، كانت تبكي بصوت مكتوم وقلبه يؤلمها على ما تفوهت به وإلى ما وصلت إليه. غادر سريعاً فلم يعد يتحمل المكوث معها أكثر من ذلك. وأمر أنوار بأن تحضر له ملابسه كي يغادر الفيلا بأكملها. قام بنهرها على ما فعلته دون إذنه وأمرها بعدم الدلوف والتحدث مع كاميليا مرة أخرى وأن تفعل سمر ذلك بدلاً منه. أومأت إليه بخوف ولم تتفوه بحرف واحد. ***

أنهى جميع أشغاله ومر الكثير من الوقت ليرجع مرة أخرى إلى الشركة، لكنه لم يجده هناك، تعجب من ذلك. هاتفه كان هاتفه مغلق. رااام. رامي: أفندم. مراد: هو ليل جه الشركة انهارده؟ رامي: لا. عن إذنكم. مراد مش فاهم في إيه ع الصبح ورامي بيتكلم معاه بقرف ليه. روان شافته معاه فخافت ليكون رايح يخانقه، بس زفرت براحة لما لاقيته مشي. افتكرت كلامه الصبح معاها ودمعت عينيها لما حست إنه بيشك فيه وفي أخلاقها. هو جرحها أوي بكلامه.

دخلت الحمام عشان محدش ياخد باله وغسلت وشها عشان تفوق. خدت مناديل عشان تنشف وشها وهي بتبص في المراية لاقيته وراها. صرخت بصوت عال. رامي راح بسرعة وحط إيده على بوقها بضيق: يخربيتك اسكتي، إيه شوفتي عفريت؟ روان هدت وبصتله بعتاب وبعدت إيده عنها وجت عشان تطلع. بس رامي شدها وقفل الباب وسندها عليها ليتمتم بندم: آسف. انهارت دموعها عندما تفوه بها وهي تشيح بوجهها عنه. رامي بعشق وهو يقبل رأسها:

يأسف، والله العظيم آسف، حقك عليا، مكنتش أقصد ال قولته ده. روان أنا الدم غلي في عروقي لما لقيتك واقفة معاه وهو بيتسملك. وقفتك دي أصلاً مع بعض غلط. روان بغضب: تااااني ي راااامي تاااني، قولتلك إني كنت بديله الورق ال ليل باشا سايبه ليه وأنا طلعت أديله وهو كان بيشكرني بسببه. انت قولت كلام ملوش أي ثلاثين لازمة وكأنك مش عارفني ولا عارف أخلاقي كويس. رامي:

يستي والله عارفك وعارف أخلاقك كويس. بس بغير يناااس، أعمل إيه يعني ومعايا واحدة مجنونة مجنناني مبتنمنيش الليل كله، أعمل إيه؟ روان بضيق: ده إن كان عجبك ي أخويا. حاوط وجهها بحب: يخراشي، ده عاجبني ونص وتلت تربع كمان. ابتسمت على حديثه. ولكن تهجم وجهها مرة أخرى: فكرك هتصالحني بالساهل؟ لا ده انت غلطان أوي يبابا. كويس إنك لحقت نفسك، أنا كنت هلغي الميعاد ال اتفقت فيه أصلاً مع بابا. رامي بغيظ: لدرجة دي؟؟؟

طب أعملك إيه تاني طيب. روان برفعة حاجب: شوف انت بقى. رامي: حقك عليا يا أميرتي، أنا آسف، هه، حلو كدااا. ورحمة خالتي أناااااا آسف. ضحكت: خلاص صعبت عليا خلاص، تقبلته. رامي بتنهيدة: بحبك ي مغلباني. ثم قبل جبينها. ابتسمت له بخجل، ولكن سرعان ما تحول خجلها لصراخ عندما. *** نور بصدمة: ليه يا مايان تعملي كدا؟ مايان بتنهيدة وألم:

كنت صغيرة ي نور وقصي هددني وقتها وكنت محتاجة الفلوس أوي، كان هيحبسني لو ما كنتش سمعت كلامه. وانتي عارفة كويس إني اتحبس في بلد أجنبي يعني إيه. الحيوان ساعتها استغل نقطة ضعفي كويس. نور بضيق: وهو ذنبه إيه يضحك عليه في مشاعر وكمان يخسر فلوسه وشركته يا مايان؟ انتي كنتي هتضيعي مستقبله، صح؟ لو كان وحش وفيه شر الدنيا كلها سيبه لربنا هو ال كان ينتقم منه، لكن كدا انتي دمرتيه حرفياً. انهارت دموع مايان ندماً:

ياريتني ما سافرت ولا شفته ولا كان حصل ال حصل دا كله. نور بانتباه: وهو إزاي مقدرش يوصلك أول ما نزل مصر؟ مايان: مراد شافني مرتين ومعرفنيش يا نور. عرفني في المرة التانية بس. نور خبطت على دماغها: ي نهارررر اااسوح، دون عن الناس كلها وقعتي في دا ي مايان. ويكون صاحب ليل كمان. مايان:

مكنتش عارفة وقتها إنه صاحبه. مكنتش أعرف غير قصي. وطلبت منه إني أشتغل عشان أعرف أدرس هناك. بقي بيديني فلوس في الأول بعدين خلاني أمضي على شيكات. كان واحد حيوان وحقير ظهر على حقيقته بعدها. حاول يقرب مني بالعافية لما رفضت هددني بالشيكات ال معاه. كل دا وأنا عندي وقتها 20، كنت عيلة مش عارفة أعمل إيه، وبدأ يقطع عني أي مساعدة من أي حد. لحد ما قالي على مراد عدوه اللدود، كان بيكرهه أوي، غيرلي اسمي وشكلي وكل حاجة، كأني بنت

البلد دي مش غريبة عنها ولا حاجة. كل دا كنت بعمله تحت إجبار. خلاني أضحك عليه وأوهمه إني بحبه لحد ما يطمن عليا وأعرف آخد الورق ال كان بيقولي عليه. بس والله ما كنت أعرف يا نور ال كان ناوي عليه، ولا إن الورق ده هيضره أوي كدا. رفضت أديله الورق لأن وقتها كنت عرفت مراد وكان حقيقي إنسان محترم وكويس بمعنى الكلمة، عيشته هناك ما أثرتش على أخلاقه، وكنت بدأت أتعلق بيه، بس علطول كنت بفوق نفسي إن ده وهم ومؤقت. هيجيله وقت هينتهي.

قصي لما عرف ده قدم الشيكات ال معاه للشرطة معاه واتحسبت يومين هددني فيها بأمي وكان بيبعتلي صور ليها، معرفش إزاي، كان واحد شيطان ومجرم. خوفت وطلعت جبتله الورق. كان فيه ورقة فيهم عليها إمضة مراد بس. كان قصي عاوز ياخد كل أملاكه ال في باريس عشان يعرف يدوس عليه حلو. عمري ما شوفت حد بيكره حد كدا. بعدين عرفت إن مراد هو ال بلغ عن مخزن قديم لقصي وباباه وطلع فيه مخدرات وسلاح كان باسم بابا قصي. مستحملش الفلوس ال راحت، الخسارة

والفضيحة وقتها ومات، ومن وقتها حاطط مراد في دماغه وحوارات تانية كتيرة أووووي. ورقة إمضا مراد الوحيدة ال عرفت آخدها منه من غير ما ياخد باله، حطيت مكانها واحدة مزورة وسلملي قدامها الشيكات. قطعتهم هناك. وسبت كل حاجة ونزلت على مصر علطول. ومعرفش إيه ال حصل بينهم من يومها ولا أعرف قصي قال إيه عني لمراد، بس أكيد إنه كذب عليه وألف قصص شبه من عنده ومراد صدقه.

أكملت بسخرية: كان لازم يصدقه لأن خدعته وهربت، وهو كان هيتسجن. بس والله ما كان بإيدي، كان بيهددني في كل ثانية بأمي، حتى وهو في باريس كان ليه رجالة في مصر. هو شايفني الوقتي إني خاينة وغدرت بيه وبس، ما يعرفش ولا شاف المرمطة ال حصلتي في السجن هناك وإني اتسجنت عشانه. ما يعرفش إني دمرته وكسرته يا نور، ويمكن ده بيترد ليا الوقتي. مسحت دموعها وهي تتذكر ما حدث معها. احتضنتها نور:

خلاص ي حبيبتي، كفاية ال حصل، خلاص أهو حصل. بس مراد لازم يعرف ده كله. مايان بسرعة: لا مش لازم يعرف حاجة. هو أصلاً مش هيصدقني، ومستحيل يسامحني. نور باستغراب: ليه؟ وخايفة من إيه؟ خايفة من إن ليل يعرف يعني ولا إيه؟ ابتلعت ريقها: مراد مش هيسامحني لأنه عرض عليا الجواز في اليوم ال سلمته فيه لقصي وسافرت. مراد كان بيحبني. نور بصدمة: عرض عليكي الجواز؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...