جوزها رجع اهو... فقد دلف لتوه من الخارج بعد ان قضى نهار يوم باكمله مختفيا لم يظهر الا الان فقط... شهقت بخضه واقتربت منه بلهفه تتفحص وجهه بقلق واضح والدموع في عيونها لم تتمالك نفسها حينما راته هكذا... مصاب ببعض الكدمات والخرابيش في وجهه ويده ملفوفه بشاش ميرفت بصدمه: ليل... اي ال عمل فيك كدا كوثر اخذت نفس ومتكلمتش فضلت بس متابعه كاميليا: اانتتت كويس... اي ال عورك كدا... اتخانقت مع حد... وايدك دي مالها
رمقها بنظرات اشتياق وندم وقلبه يؤلمه وهو يري خوفها عليه هكذا ليرفع يده المصابه ووضعها ع خدها الذي صفعها عليه من قبل... قائلا بهدوء: انا كويس... ميرفت اقتربت منه بغضب: هو اي ال كويس انت مش شايف الكدمات ال في وشك كاميليا مسحت دموعها وتدراكت نفسها سريعا وهو نظراته معلقه بها فقط... وتراجعت الي جانب جدتها مره اخري تعجب من رده فعلها وظن انها تفعل ذلك بسبب غضبه وصفعه لها ليله امس... ميرفت: كنت فين من الصبح يا ليل وسايب
البيت هنا يضرب يقلب ليل: بعدين يا ميرفت هانم نبقي نتكلم في الموضوع دا... انا راجع تعبان ومش عاوز اسمع تفاهات ولا كلام فارغ الوقتي... ميرفت: شوف الأول مراتك ال واخده جدتها في ايدها وعاوزه تسيب الفيلا وتمشي من دماغها ولا كانها متجوزه راجل ليه كلمه عليها... الي هنا وتخلت كوثر عن صمتها لتتحدث بغضب: انا ال واخده حفيدتي وماشيه من هنا...
كفايه ال حصل اوي ولحد هنا وكفايه مش هسمح انكوا تتمادوا معاها والمسخره دي تكبر اكتر من كدا ثم تطلعت ل ليل الواقف امامها بحده: واظن جانبك عارف انا بتكلم عن ايه كويس ليل مسح جانب حاجبه بخفه وهو يحاول ان يزن ويستوعب ما قالته والدته ورد ميرفت عليه للتو: لا الحقيقه جانبي مش عارف حاجه... ممكن توضحي اكتر كاميليا بتوتر: خلاص ي تيته... خلينا نمشي من غير مشاكل صاح بها بحده امام الجميع: تمشي تروحي فيييين ان شاء الله...
مين سمحلك اصلا انك تخرجي من هنا... ولا انتي ماشيه بدماغك دي لوحدك توترت ميرفت من صريخ ليل ولكنها نظرت اليها بانتصار وبابتسامه صفراء ف هدفها يتحقق الان دون اي مجهود يذكر منها كوثر بحده: اسمعني كويس... وكلامك هيكون معايا انا... زي ما جيت ليا قبل كدا وفهمتني انك بتحبها وهتعوضها وانا وثقت فيك للاسف ووافقتك... زي ما انا انهارده ال هاخدها منك ومش هخليك تلمح طيفها دا تاني ابدا...
قبض ع يده بغضب وكز ع اسنانه بعصبيه يتمالك اعصابه من اجل كبر سنها فقط جاء ليتحدث لتقاطعه هي بنبرتها الغاضبه للغايه لما اعرف انك بتعاملها كانها جاريه عندك او بتشتغل عندك... وضرب وزعيق... لدرجه تحسسني اصلا انك نسيت انها مراتك... او اصلا بالفعل انت ناسي انها مراتك وانت جوزها... يبقي انت متستلهاش... وال كاميليا اتحملته منك لحد الوقتي كفايه... كفايه اووي يا ليل باشا... اعترض طريقها بطوله المهيب: علي فين...
كوثر: مالناش مكان في وسطكوا هنا ولا بنتي لها مكان معاك ليل: بنتك مكانها مع جوزها والمفروض كنتي تعرفيها دا بدل ما تشجعيها انها تسيب البيت وتمشي كوثر: دا قرار كان لازم تاخده هي من زمان تطلع اليها بحده: ايه ما تسمعيني ردك انتي كمان... ولا جدتك هترد بالنيابه عنك كاميليا بتوتر: انا عاوزه امشي معاها... مش عاوزه اقعد هنا تجاهل حديث جدتها الان ونظرات والداته ليل تطلع اليها بعمق بهدوء حاد: ومين ادالك الاذن انك تمشي...
كاميليا قلبها يرتجف تخشي انفعاله المتهور في اي لحظه همس اليها بغضب: اتخرستي الوقتي... ولا القطه اكلت لسانك ي حبييتي... كوثر: انا ال ادتلها الاذن ليل بنفاذ صبر: لولا جدتك دي ست كبيره كنت مخلتهاش تعرف تنطق ولا كلمه الوقتي بس معلش كله بحسابه... هتتحاسبي ع كل حاجه حكيتها وطلعتيها برا دي... بس لما نكون لوحدنا... قام بحملها فجاه وصعد بها للأعلى كوثر بغضب: بني آدم همجي ازاي صدقته وقدر يغفلني كداا
ميرفت: دا واحد بيحب مراته وبيحافظ ع بيته لو كان همجي زي ما بتقولي مكنش سكت بعد ال الكلام ال قولتيه في وشه الوقتي اخد مراته يحل مشاكلهم مع بعض وهو دا الصح والأصول... ساعديه انه يتغير ويعيشو حياه كويسه مش العكس... تركتها ميرفت وهي تفكر في حديثها تزفر بضيق لا تعلم كيف تفوهت بتلك الكلمات ولكن كانت تريد ان تهدي روع كوثر من ناحيتها حاي تأمن اليها ولو قليلا...
اما كوثر تعلم جيدا بصحه حديث ميرفت ولكنها لاتريد ان تتهاون ابدا مع ليل في هذه المره... فقد عزمت ع فعل شيئ ولن تنوي بالتراجع عنه ابدا... انزلها برفق ليقطع حديثها فجأه بغضب: شششششش اسكتي... وبلاش تسمعيني صوتك دا خاااالص ساااامعه... كاميليا: ليه... ولا علشان انت الغلطان مش عاوز تسمع ولا عاوز حد يغلطك ابداااا ليل بحده: انا لو غلطااااان لو انا مهبب ايييييي... ملكيش خروج برا عتبه البيت دا الا باذني... باذن مني...
وربنا لو كان جالي خبر انك عملتي حاجه زي كدا لا كنت هعمل اعتبر انك لا حامل ولا نيله ع دماااااغك... قبض ع دراعها بغضب: فوووووقي انتي متجوزه راااجل مش رجل كرسي هناااا وال يحصل مابينا... يفضل مابينا... لا جدتك ولا اي جنس مخلوق خلقه ربنا ليه علاقه بينا ولا انه يعرف اي حاجه بتحصل بنا... اعقلللللي بقاااا واكبررري شويه انتي مش عيله صغيره يعني صفع الحائط خلفها حتي جرحت يده المصابه وابتعد عنها حين راها تبكي...
ليل كل ال كان مجننه انها ازاي يجيلها مجرد التفكير انها تخرج وتمشي... اردف ببرود ونبره جامده: غيري لبسك دا والبسي حاجه تقيله هنمشي من هنا... كان يلوي ظهرها اليها كاميليا بضعف: انت ليه بتكرهني اوي كدا... اهتز كيانه بالكامل وخفق قلبه فقد اذاقها من قسوته ما يكفي حتى الآن لم يتلفت اليها ودلف الي المرحاض ليغتسل... اما هي فقد كان تشعر بجرح كبير مشقوق داخلها... بفجوه فراغ صنعها هو بيده فهو ماهر في تدمير قلبها من جديد...
نور: والله ما هعيد حاجه وقوم بقا وقعدني شويه خلي عندك دم موقفني بقالك ساعتين كريم: والله دا شغلك انتي... مش شغلي انا... جايبه الملفات كلها ناقصه وفيها حاجات غلط نور بحده: طب بس متقولش غلط وناقصه... انت جاي اول يوم وجاي تعدل عليا انا... والله انت كذاب وجاي عشان تفرسني بس مش اكتر كدا كدا عارفه اني مش هعمر كتير في ام الشركه دي كريم: طب لمي لسانك دا بدل ما اقصهولك... وامسكي الملفات دي كلها تخلص انهارده ومش عاوز تاخير
نور بصدمه: نعمممم... كل دووول كريم بحده:ومش عاوز اعتراض... وكفايه كدا انا دماغي ورمت انا مش بلعب... نور اقتربت منه بغيظ: انت كمان بتزعقلي جاء اليهم سامر: اي الأخبار في حاجه ي نور ولا ايه نور بابتسامه مصطنعه: لا لا ابدا ي مستر سامر كله حلو الحمدلله سامر: ممتاز في اي مشكله ي بشمهندس كريم: لا ابدا حتى انسه نور بروفشينال جدا ومريحه جدا في التعامل
سامر: تمام لو في اي حاجه انا موجود في المكتب كمان نصف ساعه وهمشي وانتوا خلصوا وروحوا ع المبنى الجديد نور وكريم: تمام اغلق يوسف الهاتف بغضب فقد كانت نور تقوم بفصل الخط دائما في وجهه... كانت ينتظر اسفل عماره سما لعله يصل اليها او يعلم اي طريق عنها .. ولكنه يأس من عده محاولاته التي باتت بالفشل قام بالصعود الي الشقه التي كانت تمكث بها وحاول كسر الباب حتي كسر ودلف الي الداخل يبحث في أغراضها... نزلت من التاكسي برعب وخوف
يا اااانسه سما برهبه: ا ااييي السائق: لا اله الا الله الاجره ي هانم سما بتوتر ارتباك: ا انا اانا ااسفه بس مافيش معايا ط استتي ث ثانيه واحده السائق اشفق ع حالها كثيرا: خلاص خلاص ي هانم اتفضلي انتي ربنا يعوض علينا... زين نزل وراها... لحد ما طلعت فوق عند شقتها سما لاقت الباب مكسور وفيه صوت جوا... خافت يكون حد تبع الناس ال خطفتها لفت عشان تجري بس خبطت في انتيكه جمبها وقعت عملت صوت يوسف خرج ع صوتها فصرخ باسمها: سمااااا
سما بعدم تصديق: يووووسف احتضنته بقوه وخوف وهي ترتجف كانت تبكي بقوه: ي و س ف يوسف بقلق: كنتي فين يا سما... كنتي فين كل دااا... سكنت تماما حتي لم يعد صوت لشهاقتها... ليبعدها عن حضنه ويراها فقدت الوعي.. حملها ووضعها داخل غرفتها ع سريرها يحاول افاقتها... كل هذا تحت انظار زين الذي كان يراقب بتعجب وهي لا يفهم ولا يعي اي شيئ... قام بمغادره المكان عندما راي يوسف بصحبتها سريعا قبل ان يراه احد وذهب ليري مالذي اصاب بصديقه
كاميليا بنبره خاويه: انت موديني فين ليل: تفرق معاكي كاميليا مردتش عليه بعد دقايق ليل وقف العربيه قدام عماره انزلي كاميليا بسخريه: جايبني سجن جديد دا ولا ايه... هتحسبني المره دي لوحدي... ليل: لا بجد برافوو... طريقة تفكيرك فيا بقت تقرف يا كاميليا بجد. كاميليا متكلمتش، كانت قصدها توجعه زي ما هو بيوجعها. كاميليا وقفت قدام السلم: أنا مش هقدر أطلع كل ده. ليل: مافيش أسانسير. كاميليا: وأنا مش هطلع كل ده على رجلي.
تحامل على وجع إيده المصابة وقام بحملها بخفة: اسكتي بقى بدل ما أنزلك وهتطلعيهم كلهم غصب عنك. كاميليا سكتت على مضض. فتح الباب: ادخلي. كاميليا وقفت بتردد. ليل فهم نظراتها: ادخلي، أنا مش جايبك هنا أحبسك. كاميليا دخلت وهو قفل الباب. تأملت المكان جيدًا بعينيها، كان الأثاث رائعًا مع ألوانه الراقية والجميلة للغاية. عندك هدومك جوا لو حبيتي تغيري، وفي أكل في المطبخ، كل اللي هتحتاجيه هتلاقيه موجود عندك.
واتأقلمي مع حياتك دي لأنك هتفضلي هنا طول. كاميليا التفتت إليه برهبة وخوف: يعني إيه؟ أنت مش هتحبسني هنا لوحدي تاني؟ مسح دموعها: ششش، متخافيش، والله ما هسيبك لوحدك ولا هحبسك تاني. أنا جايبك هنا عشانك أنتِ، مش عشاني. بعدتك عن القصر وعن أمي وجبتك هنا عشان ترتاحي. قولتي إنك عايزة تمشي، واديني مشيتك أهو. ملكيش أي حجة أو أي كلام بعد كده، أو أسمعك بتقولي هسيب البيت وأمشي دي تاني.
كاميليا بتوتر: وليه فارقة معاك أوي كده، رغم إنك متأكد إنك مش هتخليني أروح؟ ليل بجدية وصدق: عشان عايزك أنتِ. عايزك تكوني أنتِ اللي مختارة وراضية، مش بخليكي عشان أنا بجبرك على كده. أنا فعلاً مكنتش هخليكي تخرجي يا كاميليا من الفيلا. حتى لو مكنتش موجود، أنا أمرت الحراس إنك ممنوع تخرجي لأي سبب كان.
نفسي أقدر في يوم أديكي الثقة دي وأنا مطمن. مطمن لتفكيرك وأفعالك. أنتِ في بيئة خلتك تسمعي أكتر للي حواليكي وتخليهم يأثروا عليكي. أنا مش عايز كده. أنا عايزك أنتِ، بشخصيتك أنتِ، بقراراتك أنتِ. وقتها أنا هحترم رأيك ورغبتك. كاميليا بتلقائية: وقتها إمتى؟ ليل: لما أحس إنك نضجتي. كاميليا: ودا لو حصل هتخليني أمشي؟ ليل: برده لأ. كاميليا بضيق: أنت رخـم على فكرة. ليل بعفوية: بس بحبك. نكست رأسها أرضًا بخجل وتوتر.
ليل: كاميليا هسألك سؤال بس جاوبيني بصراحة. كاميليا: سؤال إيه؟ ليل: مين اللي طلع في دماغك فكرة إنك تسيب البيت وتمشي دي؟ جدتك مش كده؟ كاميليا: لأ، هو... ليل بحدة: متكذبيش، قولي الحقيقة. كاميليا: متزعقليش. ليل: مزعقتش لسه. كاميليا: أيوا هي، بس عشان خايفة عليا. ليل: وإيه اللي خلاها تخاف عليكي؟ كاميليا
أرجعت خصلاتها بتوتر: لأنها عرفت إنك اتجوزتني ليه، وليه مشيت من بدري وانت متعصب وزعقت في دادة أنوار. معرفش هي عرفت منين والله، بس هي حلفت عليا إنها مش هتكلمني تاني لو خبيت عليها حاجة تاني. ليل: بقيت ابن ستين في سبعين قدامها دلوقتي يعني. طب وإنتي؟ كاميليا: أنا إيه؟ ليل: بتحبيني ولا لأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!