هو مش إكده؟!! هو اللي أبوكي إتفق معاه عشان يقطع فرامل عربية إبني ويعمل حادثة!! إلتفتت نادين لعزيز اللي كانت عينه عليه بنظرات غامضة ماتقدرتش تفسرها، بترجوه بعينيها إنه يخلصها من براثن أمه، لكن كان واقف زي الصنم مبيتحركش. هزتها أمه بعنف عشان تتكلم، فـ إنهارت في العياط وصرخت فيها: -إبعدي عني!!! إنتِ ناسية إن إنتوا كمان قتلتوا أخويا!!!! ثم نزعت كفها من على جسمها وجريت بتمسك في لبس عزيز بتقول بعياط: -عزيز .. حبيبي بص لي!
أنا .. أنا ماليش دعوة والله بالكلام ده يا عزيز والله ما كنت أعرف حاجة! غمض عينيه، فحاوطت وشه بتقول وهي بتنفي براسها: -لاء .. لاء متغمضش عينك وبص لي!! متعملش فيا كده!! فضل على حاله، فـ إزداد وتيرة بكائها، بتلتفت لأمه بتصرخ فيها بحدة: -إنتِ عايزة مننا إيه!!! عايزة تدمر حياتنا ليه!!! -إخرسي!!! أتاها صوته من وراها، فـ إنتفض جسمها، بتلتفت وبتبص له بألم. إنقض عليها بيمسك ذراعيها غارزًا أنامله فيهم بعنف وجعها،
بيصرخ في وشها: -لو حد حياته هتدمر هتبقى حياتك مش حياتي!!! هدمرلك حياتك يا نادين .. هدمرك وهقهر أبوكِ عليكِ يا بنت رفعت! نفت براسها وجسمها بيترعش بين إيديه، بتمسك دراعه اللي قابض عليها بتقول برجاء باكي: -عشان خاطري اهدى واسمعني .. والله أنا ما كنت أعرف والله! مسمعهاش، شدها من دراعها وطلع بيها على السلم. كانت بتحاول تجاري خطواته لكن مقدرتش ووقعت على الدرج، فـ قومها مرة تانية بعنف أكبر ودخل بيها جناحهم.
وبعنف شديد كان بيزقها في الأوضة، فـ إرتطم ضهرها بضهر السرير. تجاهلت الوجع الرهيب اللي ضرب بضهرها، وإنكمشت برعب لما لقيته بيقبل عليها. بيمسكها من شعرها لدرجة إنها حست بجزوره هتتقطع في إيديه، بيهزها، فألمها بيتضاعف بيقول بعنف رهيب: -بتستغفليني!!! بتضحكي عليا يا بنت رفعت وعايشة معايا ده كله ومش معرفاني إن أبوكي اللي قتل أخويا!!!
بكت بحرقة لأول مرة تبكي بيها، وقهرة رهيبة في قلبها. مقدرتش تنطق وهي شايفة ملامحه اللي لطالما كانت محببة لقلبها بقت أشبه بملامح وحش! ساب شعرها ومسكها من أكتفها بيدفعها ضد السرير جاعلًا من ألم ضهرها لا يطاق، بيصرخ في وجهها: -إنتِ زبالة!!! وأنا هخلي حياتك جحيم يا نادين!!
غمضت عينيها، حاطة إيديها على ضهرها بوجع رهيب، بتحاول تزقه من كتفه عشان تبعد قبضته عنها. فـ إزداد غضبه، ومحسش بنفسه غير وهو بيشدها من دراعها بقسوة بيجرها برا الأوضة وبينزل تاني للبهو. ومن البهو للجنينة تحت أنظار ثرية والدته الشامتة وقلبها بيتراقص فرحًا على تلك المسكينة. فهي تعلم جيدًا غضب إبنها الذي يشبه تسونامي.. لا يرحم أحدًا!
مشي بيها في الجنينة، فـ شهقت وهي شايفة رايح لمكان أشبه بالمخزن. مسكت في هدومه بتقول بذعر بتحاول تثبت رجليها على الأرض عشان ميعرفش يشدها: -إنت موديني فين!!! لاء يا عزيز مش عايزة أقعد هنا لاء!!! شدها بقوة أكبر، فـ مقدرتش تقاوم جسمه اللي بيفوقها قوة بمراحل. وفتح الباب ورماها لجوه من غير رحمة! شهقت من ظلمة المكان وريحته العفنة وشعورها بحاجات بتتحرك حواليها.. وأصوات فيران!!
حالة من الهيستيرية تلبستها. وجريت على الباب قبل ما يقفله بتمسك في مقدمة صدره بتخبي جسمها في حضنه ورافعة وشها ليه بتصرخ فيه بعياط يليّن الحجر: -متسبنيش هنا يا عزيز أنا بخاف من الضلمة.. متسبنيش أرجوك هنا!! أزاح كفها بعنف وصرخ في وشها بقسوة بيقول بحدة: -إياكي تحطي إيدك الزبالة دي عليا مرة تانية، قولتلك هحول حياتك لجحيم والنهاردة يادوبك أول يوم!!
وقف مصدومة وعينيها حمرا من شدة العياط. بيننا قفل هو الباب عليها بعنف حاسس بنار قايدة جواه. فضل واقف دقايق مش قادر يمشي ولا قادر يقف ويسمع توسلاتها ليه عشان يخرجها. قرر مغادرة القصر بأكمله. وبالفعل سابها بتعيط لحد ما حست بأحبالها الصوتية بتتمزق!
وإيديها ورمت من كتر الخبط على الباب، وضهرها واجعها بشكل رهيب. عيطت أكتر وصرخت وهي حاسة بحاجة بتمشي على جسمها. بعدت الحاجة دي واتضح إنها فار صغير. حضنت نفسها بتردد كل الأدعية اللي تعرفها، بتخبط على الباب من حين لآخر قائلة بإرهاق اتمكن منها: -حد.. يخرجني.. افتحولي.. الباب!! حست بغمامة سودا بتبلعها، فسقطت على الأرض بوشها مستسلمة لتلك البقعة تمامًا!!! وقفت المدعوة أم حمادة مشرفة الخدم في المطبخ، بتقول بحزن:
-يا عيني عليكي يا نادين هانم، حسبي الله ونعمة الوكيل فيكي يا ثرية.. البيه هيموتها!!! هتفت خدمة أخرى بنزق: -طب ما ليه حق يعمل فيها أكتر من كدا كمان، ده أبوها قتل أخو البيه وحسر قلب أمه عليه!! طالعتها أم حمادة بحدة: -اخرسي إنتِ، عايزة جنازة وتشبعي فيها لطم!! طول عمرك كارهة نادين هانم!! ألقت المدعوة رانيا الطبق في الحوض لدرجة إنه اتهشم وقالت بحدة: -وأنا هكرها ليه يعني!! تيجي إيه دي فيا عشان أكرها!!! هتفت بحقد شديد:
-هي بس إكمنها معاها فلوس مخلياها حلوة شويتين، وعندها زوج الواحدة مننا تتمنى ضفره.. طول بعرض زي بتوع السيما! وحالتها مرتاحة عشان كدا بتصرف على نفسها!! لاحت شفتيها بابتسامة شامتة بتقول: -يلا أهو كل ده راح.. وجرها وراه زي الجموسة وحطها في المخزن.. طب دي حتى الجاموسة تقرف تقعد في المكان ده!!! -رانيا! صرخت فيها أم حمادة بحدة، فـ التفتت رانيا تكمل عملها بامتعاضٍ!! ***
كان بيمشي بالعربية بلا هوية، لا عارف يروح فين ولا قادر يفضل في الڤيلا. صوت صريخها.. ترجيها له.. عينيها اللي كانت زي الدم من العياط. حاجات لسه محفورة في دماغه، لحد ما الفجر أذن عليه، هو سايب البيت من الصبح!
ركن عربيته جنب أحد المساجد، ونزل بلهفة للقاء ربه للذي بالتأكيد سيربط على قلبه ويلهمه الصبر. توضأ وأدى فرضه في المسجد ثم خرج حاسس براحة كبيرة. ركب عربيته وفجأة حس بقلبه بيتعصر، قطب حاجبيه وساق العربية حاسس إن في مكروه أصابها.
مشي بالعربية بسُرعة جنونية عشان يوصلها، بيسابق الهوا والرياح. وصل فعلًا في زمن قياسي، نزل وأدى المفاتيح لأحد حراسه عشان يركنها سايب باب العربية. تقدم من المكان وطلع مفتاحه من جيبه، فتح بأنامل بتترعش. لقاها تحت رجله مغشى عليها. نزل لمستواها وشالها بين إيديه وهو حاسس بذلك العضو اللي سماه (أبلة) بيتمزق عليها. خرج من المكان وأول ما النور نزل عليها وقدر يشوفها بوضوح اتصدم!
جروح في ذراعيها ولبسها فيه خروق بسيطة توقع إنها من الفار. وشها شاحب بشكل أول مرة يشوفها عليه. مهتمش بريحتها اللي بقت نفس ريحة المخزن المنفرة وقربها من صدره بيعاني ألم عاشق أجبر على نزع عشقها من قلبه.
طلع السلم وسط الضلمة وراح لجناحه. دخل و دخل الأوضة وحطها على السرير برفق. وضع إصبعه أمام أنفها فوجد تنفسها طبيعي. أخد برفانه من على التسريحة، ونثره على كفه وحاول يخليها تشمه عشان تفوق. وبالفعل فاقت بتحاول تفتح عينيها لكن بتتصدم بنور قوي على عكس ما اعتادت في ظلمة سجنها. اعتدل في وقفته وقد عادت له ملامحه الجامدة. بصت له نادين بإرهاق رهيب وغمغمت: -عزيز!!! قال بحده وهو بيبعد عنها وبيقلع قميصه:
-استغلي الكام ساعة اللي هتبقي فيهم برا المخزن وقومي نضفي نفسك، ريحتك مش قادر أطيقها!!! -آآآه!!
تآوهت بألم.. مش عارفة ده من صدى كلماته على قلبها ولا من محاولاتها للنهوض فكل إنش في جسمها بقى بيوجعها. ضهرها المكدوم ومعدتها الخاوية وصدرها اللي بقى واجعها من شدة بكائها. صوتها المبحوح ورجليها اللي بتخونها لما بتحاول تقف. فروة راسها الملتهبة من شدة قبضته على خصلاتها.. حتى دراعها حاسة بجروح فيه. حسيت بعجز.. فأجهشت بالبكاء بترجع راسها لورا بتخفي وشها عنه بوجع وهي نايمة على السرير بعد محاولات فاشلة للنهوض.
لكنها شهقت لما لقت نفسها متعلقة في الهوا بين إيديه. مسكت في لبسه فـ وقف وبص لإيديها بيقول بقسوة: -شيلي.. إيدك!! فعلت فورًا تنكس عيناها بحزن رهيب على حالتها معه. دخل المرحاض، نزلها ووقفها على رجليها فـ أسرعت بتُقعد على التويلت المقفول غطاه مش قادرة تقف. بصلها بضيق ونزل قعد على مرفق ركبتيه قدامها. نزع عنها كنزتها برفق لتآوهاتها وهي بترجوه: -بالراحة عشان خاطري.. جسمي كله تعبان!! قال بهدوء شديد وهو بينزع بنطالها:
-مالكيش خاطر عندي.. فمتحلفينيش تاني بيه!! سكتت.. وابتلعت باقي كلامها في جوفها حاسة بغصة مؤلمة في حلقها. كانت قدامه بملابس داخلية وهم هو بنزعها لكنها قالت بصوت بيترعش: -لاء!! بعد إيده عنها، واتعدل في وقفته ومسك دراعها عشان يقومها فـ قامت بالراحة. سندت على دراعه عشان تدخل جوا البانيو. بينما هو نزع عنه قميصه وبنطاله في لحظة سايب نفسه بملبسه الداخلي برضو بس. دخل البانيو ووقف جنبها وفتح الصنبور فـ هدرت المياه عليهما.
وقفت منكمشة بتحاوط جسمها بذراعيها. أخد هو علبة الشامبو، وحط شوية على إيده وحطها على فروة راسها اللي أول ما لمسها صرخت من شدة الألم بتقول بوجع حقيقي: -آآه راسي.. راسي وجعاني!!
إزدرد ريقه، وبرفق كان بيدلك راسها بالشامبو بيغسلها شعرها. نزلت الدموع من عينيها من شدة الوجع وما عانته فـ اختلطت بالمياه. اتأكد إن شعرها نضف وشطفه كويس، فـ التقط لوف وشاور كريم يخصها، أفرغ الكثير على اللوف بيبص لحالة جسمها السيئة، وبدأ يمشي اللوف برفق على جسمها المجروح وسط أنينها والخجل اللي لاحظه بسهولة لما وشها بقى أحمر.
نزل شوية عشان يفركلها رجلها باللوف فـ بأنامل مرتجفة سندت على كتفه خايفة إنه يزعقلها عشان لمسته. لاحظت جسمه السخن جدًا أول ما لمسته، ظنت إنه ربنا أصابه برد، مكانتش تعرف إن لسه تأثيرها عليه موجود. وانت وقوفها قدامه شبه عارية سوى ملابسها الداخلية وهو اللي بيسحمها مكنش شيء هين عليه. اعتدل في وقفته وقال بهدوء: -لفي!! شهقت بخجل شديد ورجعت لورا وقالت بتوتر: -خلاص سيبني أنا هعرف أتعامل!!
وبحدة كان بيشد دراعها وبيلفها، فـ انكمشت بخجل شديد وهي حاسة باللوف بيمشي على كل جزء في جسمها. قطب حاجبيه لما وقعت عينه على كدمة مش هينة، فـ سألها بهدوء: -من إيه الكدمة دي؟ قال بتوتر لا تُحسد عليها: -لما زقتني الصبح.. اتخبطت في ضهر السرير!
سكت، وشطف جسمها شطفة أخيرة قبل ما يقفل الماية، ويطلع من البانيو بيلتقط منشفتها الوردية الكبيرة اللي كانت جنب منشفته السودا. حطها على كتفه ومد كفه ليها عشان تطلع من البانيو. مسكت في إيده وطلعت مش قادرة تبص في عينيه. لف المنشفة على جسمها جاعلًا منها شبه قابعة في حضنه.
مشت ببطء برا الحمام وهو وراها. قعدت على السرير وبصت في الأرض وعينيها اتملت دموع. لا هي قادرة تاخد منه موقف ولا تصرخ في وشه بشراسة كما اعتادت، ولا قادرة تقرب منه وتفهمه اللي حصل. هي عالقة في المنتصف، وما أسوأ المنتصف!! لقيته بيقول بجمود بعد ما خرج من غرفة تبديل الملابس وجابلها بيچامة: -الصبح يطلع وهخلي أم حمادة تنضف المخزن هرجعك هناك تاني!! رفعت عينيها ليه بصدمة، وقامت وقفت قصاده بتبصله برجاء وبتقول:
-أرجوك يا عزيز مترجعنيش هناك تاني، وحياة مامتك!! المكان ضلمة أوي ومرعب أرجوك يا عزيز.. اعمل فيا اللي انت عايزه هنا بس بلاش ترجعني المخزن ده.. تاني!! أنهت كلماتها ببكاء شديد، فـ أخفى تأثره بدمعاتها وكلماتها وشهقات بكاءها ونزع من عليها المنشفة، سكتت وبدأ يلبسها منامية مريحة. وملما خلص بص لها وقال ببرود: -أجيبلك أكل؟ طالعت الأرض بخجل بسبب معدتها اللي بتؤلمها من شدة جوعها! وهمهمت: -ماشي!!
سابها وخرج فـ قعدت حاطة راسها بين كفيها بتبكي بألم شديد مش قادرة تتخيل إنها هترجع المكان ده تاني. دخل فـ كفكفت دموعها، قعد على الكنبة وقال وهو بيحك الطبق على الطاولة الصغيرة قدامه: -تعالي!! نهضت واتجهت نحيته، قعدت جنبه وبدأت تاكل بشراهة أسفل أنظاره. ولما خلصت الأكل سألها بهدوء: -أجيبلك تاني؟ -ش.. شكرًا! هتفت بعد أن هزت رأسها بخجل. طال الصمت بينهم لحد ما قطعته لما رفعت عينيها ليه وقالت بدموع محبوسة في مقلتيها:
-هترجعني هناك؟ -آه! قال بشكل قاطع وهو بيبص لها بثبات، فـ شهقت ببكاء وبرعب بتقول بصوت باكي: -متعملش فيا كدا عزيز أرجوك.. عقابتي هنا زي ما انت عايز بس بلاش تحطني في المخزن!! هتف بحدة: -وانتوا عملتوا فيه كدا ليه!! كان لسه بيبتدي حياته قتلتوه بدم بارد ليه!!! نفت براسها بتقول بعياط: -والله العظيم أنا لو كنت أعرف إن بابا هيعمل كدا كنت منعته، ورحمة بابا ما كنت أعرف!!! غمض عينيه وهدر فيها بعنف:
-اخرسي.. مبقتش طايق أسمع صوتك!! سكتت حاسة بنغزات في قلبها، راقبته بعينيها وهو بيقوم بيدور في درج الكومود على حاجة معرفتش هي إيه، لحد ما طلع مرهم. بصلها وقال بجمود: -تعالي نامي على بطنك على السرير!! قطبت حاجبيها بعدم فهم، قامت وراحتله وهي بتقول بحيرة: -ليه؟ شهقت لما مسك دراعها وزقها على السرير مخلي ضهرها في مواجهته. حاولت تقوم بتصرخ بحدة: -لاء بقولك إيه كله إلا قلة الأدب اللي انت عايز تعملها دي!
هي وصلت معاك تغضب ربنا!!! كان بيفتح المرهم وبيسند ركبته على السرير ورجله التانية على الأرض، لكن وقف للحظات مصدوم، وقال بضيق: -ما إنتِ دماغك زبالة هقولك إيه! أنا هحطلك مرهم على الكدمة اللي في ضهرك يا غبية!! كتمت شهقتها بكفها من الحماقة اللي قالتها، واستسلمت نايمة على كفيها ساندة راسها عليهم. رفع هو بلوزتها، وفضى المرهم على ضهرها فـ حسيت ببرودته، مخدتش بالها ووزعه بقوة من ضيقه من الموقف برمته، فـ هدرت هي بألم:
-آآه يا عزيز بالراحة بتوجعني!! وعى على نفسه وحرك الكريم على موضع الكدمة برفق، حط أكتر من طبقتين من المرهم لإن الكدمة مكانتش هينة، وقرب بشفايفه منها بينفخ في المرهم عشان ينشف. ابتسمت نادين بحزن، لو كان بيعمل كدا في العادي كان زمانها لفت له وحضنته على اهتمامه بيها، لكن هو دلوقتي مش طايق حتى إيديها تلمسه. نزل البلوزة وبعد عنها معتدلًا في وقفته. شدها من دراعها بيقومها بيقول بهدوء زائف.. فـ لمسة جسدها أسفل أنامله أعاد له
ذكريات لا يود أن يتذكرها: -قومي عشان ننزل!! -هنروح فين؟ قالت وهي بتقعد قدامه بعيون بريئة بتحاول استمالته بيهم، بينما هو أشاح بنظره عنها وقال بضيق: -المخزن!! نفت براسها ومسكت إيده ورأسها قريبة من معدته لإنها قاعدة وهو واقف قدامها بتقول برجاء: -يا عزيز مش عايزة مخازن أنا بخاف من الضلمة أوي مش هقدر أستحمل ممكن أموت فيها!!
شدها من دراعها بعدم تأثر خارجي فقط، هي لما ذكرت سيرة الموت قلبه اتنفض مش قادر يتخيل حياته من غيرها. مشي بيها، واللي استغربه إنها فضلت ساكتة. عينيها بتلمع بالدموع وخطواتها بطيئة معاه كإنه بيسوقها للموت. طلع من القصر تحت نظرات الخدم اللي كانت منهم متشفية ومنهم مشفقة. توجه ناحية ذلك المخزن وخرج المفاتيح وفتح الباب. وقبل ما يدخلها كانت هي بتدخل وبتعد في زاوية في المكان ضامة ركبتيها لـ صدرها.
قطب حاجبيه بضيق حقيقي، وقبل ما يقفل الباب قلبه هزمُه وقال بحدة: -هخرجك من هنا على شرط!!! وبسرعة رفعت راسها ليه، وراحتله بعيون علقت الدموع فيها، بتقول بلهفة: -موافقة!!! قال ببرود: -هتشتغلي خدامة هنا في القصر.. هتخدمي جوزك وحماتك وهتعملي شغل البيت مع زمايلك!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!