الفصل 8 | من 23 فصل

رواية اغوار عزيز الفصل الثامن 8 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
22
كلمة
3,295
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

نايمة على رجله وسط الرملة وهو قاعد ساند ضهره، وقدامهم حطب أشعل النيران فيه. بيشرب كوباية شاي بكف، وبالآخر بيغلغل أنامله في خصلاته اللي شال عنها الربطة، سايبهم مفرودين على رجله. غمضت هي عينيها بإستمتاع وهي حاسة إن أحلامها بتتحقق، نايمة في حضن جوزها اللي بتعشقه. في مكان مافيهوش غيرهم هما الاتنين. بيمسد على شعرها بحنان لطالما اتمنت تحس بيه منه. ابتسمت ورفعت عينيها ليه بتقول بصوتها اللي بيُهيم فيه:

"عارف بقى أنا حبيتك من إمتى؟ همهم كإجابة بيبصلها بإهتمام، فقالت بتمشي أناملها على ساقه بحب: "الأول أعجبت بيك أوي لما ضربت الزفت اللي إتحرش بيا في الڤيلا عندنا. وبعدين اتشديت ليك لما أنقذتني من اللي اسمه فارس ده. ولما شوفتك ساعتها كان نفسي أترمى في حضنك وأعيط. ومعرفش ليه وقتها شوفت فيك... بابا! "حبيتك بقى واتعلقت بيك لما رجعت من السفرية دي وكنت متابعة أخبارك أول بأول. كنت بشوف صورك وكل حاجة بتنزلها وأنام على صورك...

تخيل؟ لكن... من ساعة حادثة يزيد حبيبي... وكل حاجة اتغيرت. كنت كل ما أشوفك توجعني! مش عارفة ليه كنت بتبقى قاصد توجعني أوي كدا! غمغمت في آخر كلماتها بحزن شديد بتفتكر اللي حصل لما عرفت بموت أخوها. أول ما عرفت جريت على الشركة بتاعته. حاول الحراس يوقفوها لكنها صرخت فيهم ودخلت غصب عنهم زي الرياح الغاضبة. ركضت لمكتبه على الدرج لخوفها من المصاعد، وفتحت الباب والحراس بيلحقوها متخيلين إنها داخلة تأذيه.

اتصدم من وجودها وقام وقف ورا مكتبه. انقضت عليه بتصرخ في وشه وبتمسك تلابيبه بتهدر فيه بقوة وقسوة: "يـــا حــيــوان يــــا عـيــلــة قــتــالــة قُــتـــلــة!!! والله لأموتك زي ما موتوه، والله يا عزيز هقتلك بإيدي دي!!! فضلت تضرب على صدره. فقرب منها أحد الحراس على وشك لمس ذراعها عشان يبعدها عن رب عمله، لكن هدر فيه عزيز بصراخ أجفلها هي شخصيًا: "مــحــدش يـقــربــلــهــا!! إياكوا تيجوا جنبها!!! وإطلعوا برا فورًا!!!

خرج الجميع فورًا. بصّلها هو ولأول مرة يشفق عليها، بيقول بصوت هادي عكس تمامًا جهوريته قبل ثواني: "إهدي!!! اغرورقت عينيها بالدمعات وهي بتقول بعنف: "أهدى؟! أهدى وانتوا قاتلين أخويا الصغير!! عايزني أهدى بعد ما فرمتوه تحت عربيتكوا!!!

سابلها جسمه تحاول تهز فيه لكن مكنش بيتهز، مما جعلها تجن أكتر. سابته وخدت كل اللي على مكتبه بتلقيه على الأرض دفعة واحدة. حافظ على هدوءه وثباته. لحد ما وقفت قدامه صدرها بيعلو ويهبط بعنف شديد مش قادرة تاخد نفسها تحت نظراته. قرّب منها وهو بيحارب شغفه نحوها. مش قادر يصدق نفسه... عزيز القناوي مشاعره اتحركت بعد ما دفنها سنين طويلة!

بيحارب بكل قوة عشان ما ياخدهاش في حضنه ويفتت عضمها بين إيديه من شدة رغبته فيها. وقف قدامها وقال بهدوء جاهد نفسه عشان يحافظ عليه: "عايزة كام؟ قلبه وجعه لما بصتله بعيون مصدومة مقهورة، مش قادرة تصدق كلامه. لدرجة إنها قالت بصوت بيترعش: "عايزة كام!!! ده... ده ردك؟ دي مواساتك ليا؟ مقدرش... لف بضهره عشان ما يواجهش عينيها اللي أدمت قلبه. غمض عينيه وقال بجمود يعاكس تمامًا نار قلبه: "أنا عرفت إن والدك...

رفعت بيه صحته تعبانة من اللي حصل وإن شركته بتقع، فأظن أكتر حاجة ممكن يحتاجها الأول وتعوضه عن الحادثة دي هي الفلوس!!! راح بأقدام ثابتين، فتح درج المكتب وأخد دفتر الشيكات بتاعه. قطع ورقة منه ومسك إيديها... بيحاول يتغاضى عن نعومتهم وطراوتهم اللي جننته. وفتح كفها بيقول بهدوء: "حطي الرقم اللي يعجبك... وبكرة الصبح هتلاقيه في حساب أبوك! بصت للشيك...

ورجعت بصت ليه والدموع بدأت تنزل من عينيها بنظرات مش ممكن ينساهم. فضلت ساكتة... مش قادرة ترد ولا حتى قادرة تحرك جزء صغير من جسمها. اتخيلت إنه هيواسيها... هيحضنها... هيضمها لصدره ويهدهدها بكلماته ويعتذرلها ويربت على ضهرها. آخر تخيلاتها تبقى دي ردة فعلُه. فضل ماسك كفها في حضن إيده. يمكن الشيك كان حجة عشان يفضل ماسك إيدها وإبهامه بيتحسسُه. قطب حاجبيه وهو شايفها بتقول بصوت مبحوح: "مش قادرة أصدق...

أنا حاسة إني عايشة في كابوس!!! مردش... وساب إيديها من غير ما يبصلها. بيبعد عنها. لحد ما سمعه بتقول اللي خلاه يغمض عينيه بألم: "ربنا... ربنا يوجع قلبك زي ما قلبي واجعني دلوقتي!!! سمع بعدها الباب بيتخبط بعنف. حط إيده على قلبه بيقول بألم: "هو واجعني فعلًا يا نادين!!! التقط هاتفه بلهفة واتصل بأحد حراسه بيقول بصوت عالي: "الآنسة اللي كانت في مكتبي من شوية...

هتخرج من الشركة دلوقتي، تفضلوا بالعربية وراها وعينيكم متغبش عنها لحظة لحد ما توصل بيتها... مفهوم!!! عادت للواقع ومحستش بدموعها اللي بتسقط على وجنتيها بحزن. لاحظ هو دموعها فـ قال بحنان: "قومي... تعالي يا حبيبتي!! أسرعت بتقوم وبتعد في حضنه مقربة منه جدًا. رفع أنامله اليمنى يمسح دمعاتها بحنو، وكفه الآخر يتحسس خصرها برفق. بصّلها وقال برفق: "ممكن تبطلي عياط؟

أومأت له فزادت دمعاتها ركضًا على بشرة وجنتيها. ملقاش حل غير تشتيتها. فـ ميل على شفايفها اللي بتترعش بحزن صامت، وقبّلها بحنو شديد قبلات متقطعة أنهاها بقبلة طويلة أذابتها وجعلت دمعاتها تتوقف عن الهبوط. قرّبها منه بإشتياق لاسيما لما حاوطت عنقه بتقربه منه وأد إيه بيحب الحَركة دي منها. هبط بقبلاته لعنقها فـ أسرعت تقول بصوتها المحمل بالمشاعر: "عزيز... كفاية!! "مبستكفيش منك!! مبقدرش! " قال بعشق وسط قبلاته، وابتسمت هي

بتبص حواليها بتقول بخوف: "ممكن حد ييجي... ميصحش يا عزيز!! كإنه مسمعهاش. لعن تلك الكنزة اللي بتفصله عن جناته ونعيمه الخالص. فـ قال وهو بصعوبة بيلتقط أنفاسه: "دعيتي عليا بوجع القلب... وأنا عيشته ياما فيه الكفاية في حبك!! أسرعت تمسح على خصلاته من ورا بتقول بحنان: "ألف بعد الشر عليك يا حبيبي من وجع القلب!! غمر وشُه في تجويف عنقها، بيقول وإيده بتمشي على خصرها وضهرها:

"فاكرة ليلة الدخلة، لما استغربتي برودي وإني متأثرتش بيكِ، أنا كان في نار جوايا قسمًا بربي أقوى من النار دي. كان نفسي آخدك في حضني الليل كله ومطلعكيش منه، بس مكنتش قادر. كنت بمنع نفسي عنك بطلوع الروح يا نادين!! ابتسمت بتسمع اعترافاته الجديدة عليها. بتمسح على ضهره برفق وحنان. خرج من حضنها وحاوط وجنتيها بيقول بلهفة وعينيه بتشمل ملامحها: "عشان كده أنا بحاول أشبع منك اليومين دول...

وبردو مش عارف. بيت عايزك في حضني كل يوم... لأ كل ساعة وكل دقيقة!!! هو إحنا بنعمل إيه هنا؟ بنعمل إيه وسط الأحصنة إحنا المفروض نبقى في السرير دلوقتي!!! شهقت بخجل وهي شايفة بيشيلها بين إيديه بتمسك في رقبته وبتقول برجاء: "خلينا قاعدين شوية عشان خاطري يا عزيزي!! ضمها لصدره بيقول بخبث: "يا قلب عزيز لو فضلنا هنا خمس دقايق كمان هنخدش حياء الأحصنة!!! صدحت ضحكاتها عاليًا فـ ابتسم بيركبها العربية. •••••••••• "هنرجع خلاص؟

قالت بحزن بتمط شفتيها للأمام. قرص أرنبة أنفها وهو بيصفف خصلاته وهي قاعدة على المزينة قدامه بيقول: "لازم نرجع... في شغل متأخر عندي في الشركة واللي هناك مش هيعرفوا يعملوه. ده غير إن أمي قالبة الدنيا في البيت مش عارف في إيه!! تنبّهت حواسها، ودق ناقوس الخطر في عقلها بتقول بتوتر: "قالبة الدنيا إزاي يعني؟ "عايزانا نرجع عشان بتقول إن في حاجة عايزة تعرفهالي!!

" قال بلامبالاة وهو بيحط عطره على جسمه، بينما هي شخصت بعينيها وهي حاسة إن الحاجة دي تخصها هي وتخص اللي أبوها عمله. حسّت إن جسمها تلج!!! الدم هرب من وشها وهي باصة قدامها بشرود تام. مسك إيديها عشان ينزلها بيقول: "يلا قومي جهزي الشنـ ... في إيه؟ جسمك ساقع كده ليه؟

قال بقلق وهو بيمسح على كفها بكفه بيحاول يدفيه من شدة برودته. بصتله بتوهان، حسّت إنها ضايعة. نفت براسها وكأن بُعده عنها أمر هي مش هتقدر تتحمله. حاوط وشها بكف وكفه الآخر قابض على راحة يدها، بيقول بقلق وحاجبين متقطبين: "مالك يا نادين؟ إنتِ خدتي برد؟! رمت نفسها في حضنه بتحاوط خصرها مغمضة عينيها بتقول بخفوت: "شكلي كده! ثم تابعت ترجوه بتسيطر على دموعها بصعوبة: "هو... هو إحنا ينفع نفضل قاعدين شوية كمان؟ يومين بس!!

مسح على خصلاتها مبتسمًا بيقول بحنان: "لو كان ينفع أنا اللي مكنتش قبلت نمشي دلوقتي. حاسس إني عايز أقضي وقت معاكي لوحدنا، بس هنعوضها مرة تانية الأيام جاية كتير!!

غمرت راسها في صدره مغمضة عينيها بتحدث نفسها إن دي النهاية، وإن يمكن حتى حضنه ده متقدرش تبقى فيه تاني. لما وصلت للنقطة دي دموعها سقطت تباعًا، وشدت على حضنه بتتمسح راسها في صدره زي القطة، مش قادرة تبعد وحاسة إن روحها هتطلع مع طلوعها من حضنه. بتنطق بصوت بيرتجف وهي حاسة بإيده بتمشي على ضهرها بحنان: "مـ... ماشي!! "إنتِ تعبانة يا حبيبتي؟

" سألها بقلق وهي لسه في حضنه، فـ أسرعت تهز براسها إيماءً. أخذ يحرك كفيه بطول ذراعيها العاريان ليُشعرها ببعض الدفء فـ برودة جسمها أقلقتُه، وقال متوجسًا: "أطلبلك دكتورة تشوفك؟ نفت براسها بسرعة وشددت على حضنه بتقول برجاء: "مش عايزة حاجة... عايزة أبقى في حضنك بس ومش عايزة أطلع منه أبدًا!! ابتسم وقبّل رأسها قبلة عاشق، يضمها أكثر لصدره... ولم يكن يعرف إن ده آخر حضن هيبقى بينهم! • • • • • • • •

خطت بقدميها جوا القصر، ماسكة كفه بقلق رهيب وعينيها بتدور في المكان بتبحث عنها لكنها حمدت ربها إن التوقيت اللي وصلوا فيه كان الفجر، وإن هي من المؤكد نايمة. ابتسامة اترسمت على ثغرها بتتنفس الصعداء. بتسمع بيقول بهدوء: "أمي أكيد نايمة، تعالي نرتاح في جناحنا وبكرة أبقى أعرف منها في إيه!! أسرعت تومئ له مبتسمة وجذبته من كفه بتقول بفرحة: "أيوا يلا... أوضتنا وحشتني أوي أوي!!

ابتسم وطلع معاها بعد ما الخدم طلعوا الشنط، وفور دخولها الجناح ومنه لأوضتهم ارتمت على السرير بتقول براحة حقيقية: "سريري حبيبي... كان واحشني!! حرر أزرار قميصه وقرب منها بيقول بخبث: "لازم يوحشك... كان شاهد على معارك ميستحملهاش سرير أبدًا!!! شهقت بعنف من وقاحته حاطة إيديها على فمها بصدمة بتغمغم: "يخربيت السفالة!!

ضحك من قلبه على ردة فعلها وألقى بقميصه بعيدًا، ونام على ضهره جوارها بياخدها على صدره لتنام هي على معدتها أمامه بتعبث في دقنه بعشق ضاري، بتقول: "بتحبني؟ "أوي!! " قالها بصدق وهو بيخرر عقدة خصلاتها وبيغلغل أنامله بهم. ابتسمت وقالت: "عمرك ما هتسيبني؟ قطب حاجبيه من سؤال ورد عليها بسؤال قائلاً: "بتقولي كده ليه؟ "بطمن... أصلي جبانة أوي في حبي ليك! " قالت بتقرب من وشه أكتر زاحفة بجسدها للأمام، فـ ابتسم لما أنفاسها بقت قريبة

من أنفاسه بيقول بحنان: "لأ مش هسيبك يا حبيبتي... إطمني، لو سيبتك اعرفي إني ميت!! شهقت بتضع كفها على شفايفه قائلة بإنزعاج: "بعد الشر عليك يا حبيبي... متقولش كده ومتجيبش سيرته تاني خالص!! قبض على كفها الموضوع على شفتيه، وقبّله قبلات متتالية ابتسمت على أثرها. وضع كفه خلف عنقها... وهما يقبلان شفتيها لكنها أسرعت بالنهوض وقعدت على معدته متدلية بقدميها على الجنبين. ابتسم على فعلتها فـ مسكت كفه بتفرده وهي بتقول

بأسلوبها اللي بيعشقه: "قولي خمس حاجات بتحبهم فيا... يلا واحد!! وأنت خنصرُه، فـ قال بعشق وكفه التاني بيرجع خصلاتها لورا: "جنانك! "إتنين! " قالت مبتسمة وهي بتثني بنصره، فـ قال بحب: "بحس إن فيكي حاجات عكس بعض، يعني قوية وفي نفس الوقت ضعيفة، عاقلة والواحد ينفع يقعد يناقشك ويطلع من المناقشة مبهور... ومجنونة بردو جدًا وبتعملي حاجات بردو تخلي الواحد مبهور، رقيقة... بس شرسة!!! اتسعت ابتسامتها على إجابته وقالت: "بحبك...

تلاتة؟ وأنت أوسط أصابعه، فـ قال وأنامله تسير على وجنتها: "بحب فيكِ طفولتك... من أول ما قابلتك وأنا حاسس إني بتعامل مع طفلة بس في جسم أنثى، والغريبة إنك ساعات كتير مبيبقاش ليكي أي علاقة بالبراءة والطفولة... في حضني مثلًا!! قال وهو بيغمز لها بخبث فـ شهقت ووشها استحال للاحمرار بتقول: "بس بقى عيب!! ثنت سبابته فـ هتف بهدوء بيمشي بأنامله على وجنتها: "ملامحك... مستعد أفضل باصصلك ومزهقش!! "واحد!

" قالت بعدما أعطته ابتسامة جعلته يبتسم هو الآخر، ونطق بحب: "لما بتحضنيني جامد... بحب لما بتستغلي أي فرصة عشان تبقي قريبة مني!! ابتسمت ومالت عليه مقبلة وجنته قائلة: "كده يعني؟ "لأ... كده!! " قال وقلبها على ضهرها فـ تعالت ضحكاتها ليبتلعها في جوفه مقبلًا شفتيها برغبة، وانحدرت أناملها لمعدتها منتويًا على القبض على خصرها لكنها ضحكت تدفعه من صدره قائلة بأعين متسعة وابتسامة زينت وجهها: "إنتَ بتزغزغني؟ "إنتِ بتغيري؟!

" قالها مصدومًا لتلمع عيناها بخبث وانهال على معدتها بأنامله يدغدغها فأخذت تتلوى بين ذراعيه تحاول إبعاده وضحكاتها قد ملئت المكان، ترحوه أن يتركها لكنه لم يبعد. رفع كنزتها لكي يتسنى له دغدغتها براحته، وبالفعل ظل يدغدغها حتى كادت أن تنقطع أنفاسها فـ توقف. اخذت نفسها بسرعة بتحاول تعوض الأكسجين اللي فقدته بتقول بأنفاس متهدجة والابتسامة لسه على وشها: "حـ... حرام عليك... و... والله! هتف بخبث يقرب وجهه منها:

"ده هيبقى روتين يومي... هشتغلَك!! نفت براسها وبتضحك وراسها بترجع لورا، فـ نال لحنايا رقبتها يُقبلها بعشق خالص!! • • • • • • • نايمة على السرير... جسمها العاري عليه غطا يُخفيه، وكعادتها تلمس الفراش بجوار لعلها تجده، لكن انحبست أنفاسها في رئتيها لما لقت السرير... فاضي!

عرفت إنه نزل لأمه، شهقت برعب ووشها شاحب. قامت بسرعة سايبة الغطا ودخلت المرحاض لكي تغتسل. فعلت في أقل من عشر دقايق على عكس عادتها، ولبست اللي لقتُه في وشها وحتى مهتمتش تنشف شعرها. فتحت الباب وطلعت تجري برا الجناح بتميل بجذعها العلوي للأمام من فوق الدرج عشان تشوفه. شهقت بعنف كاتمة شهقتها بكفها لما شافت عزيز واقف قدام أمه اللي كعادتها متشحة بالسواد، وشها غاضب وماسكة في كنزة شاب يبدو في منتصف العشرينات هزيل الجسد وعينيه منكسة لأسفل. جريت على السلم ووقفت

وراه بتقول بأنفاس متقطعة: "عـ... عزيز!!! التفت ليها... وليته لم يفعل، عينيه كانت حمرا بشكل مخيف، وملامحه مشدودة كإنه للتو سمع خبر حرب عالمية تالتة. صعد صدرها وهبط برعب من هيئته، بينما قالت أمه بسخرية مقيتة: "تعالي... تعالي يا مرت ولدي!!! مش هو ده اللي جالك شريف؟ متُنطقي!!

بصتلها مصدومة، وخافت تقرب منهم واتمنت لو في إيدها ترجع جناحهم وتستخبي تحت الغطا. عينيها اتملت دموعها وشهقت بعنف بما اتجهت أمه ليها وجذبها من ذراعها بقسوة بتوقفها قدام الراجل.. بتهزها بعنف وبتصرخ فيها: "هو مش إكده؟!! هو اللي أبوكي اتفج معاه عشان يقطع فرامل عربية ابني ويعمل حادثة!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...