صوت موبايله رن بوصول الرسالة. فتحها وهو معمي ومتعصب من كلام أخته. لكن أول ما شاف الصور، حالة من الجنون صابته وبقي يكسر في كل اللي حواليه. قلب الأوضة رأس على عقب، مبقاش عارف هو بيعمل إيه. كانت سامعة صوت التكسير من الموبايل اللي وقع من إيده على الأرض، وبتضحك بخبث وهي بتقول: "والله برافوا عليكي يا أسماء، خلينا نستمتع شوية. مهو مش أنا اللي واحدة زي دي تقف وتقولي اعملي ومتعمليش، فاكرة نفسها شيخة وهي ولا تسوى حاجة."
حركت حجر لعبة الشطرنج اللي قدامها وهي بتقول: "كش ملك يا هدير، ومبروك عليكي اللي حصلك، ولسه هيحصلك." وقف في الأوضة بعد نوبة الهيجان اللي كان فيها، وبياخد نفسه بصعوبة. بص على الصور تاني وقال بسخرية: "مظلومة وشريفة أوي يا هدير، صدقيني هعلمك الأدب من أول وجديد." .... تاني يوم الصبح. هادي صحي على صوت الجرس بيرن. فقام يفتح لقي أخته واقفة بتوتر واضح وبتقول: "صباح الخير يا هادي، أسفه إن كنت جيتلك في وقت مش مناسب."
هادي بص لها جامد وقال: "إنتي تيجي في الوقت اللي إنت عايزاه يا سوما، ادخلي." دخلت وهي بتبتسم بخبث وقالت: "تسلم يا حبيبي، أومال فين عروسة الندامة؟ يكش تكون لسة نايمة فاكرة نفسها عروسة بحق وحقيقي. أومال لو ما كنتش عارفين اللي فيها عجايب." هادي كتم غيظه في نفسه، وأسماء بقت عمالة تتكلم وتلقح على هدير. اللي سمعتها بعد ما صحيت على صوت الجرس. هدير بخبث:
"طب والله لحرق لك دمك يا أسماء الكلب، أنا يتعمل فيا كدا من تحت راسك. صبرك عليا ورحمة أمي وأمك، لعلمك الأدب من أول وجديد." لبست كاش مايو وعليه روب طويل مغلق، وحطت ميكب خفيف زاد جمالها. ألقت نظرة على نفسها في المراية وابتسمت بثقة، وخرجت من الأوضة بكل برود. لقتهم قاعدين في الصالون. بصت ليهم وتقدمت منهم وقالت بصوت هادي بتغلله البرود: "هاي يا أسماء، عاملة إيه؟
أسماء بصت ليها بصدمة، وهادي بص لها بصدمة وزهول ميقلش عن صدمة أسماء. هدير كملت كلام وقالت: "سوري مقدرتش أستقبلك أول ما جيتي، أصل ذوقياً الناس بتستأذن قبل ما تيجي عشان صحاب البيت يجهزوا ويستقبلوهم. أما بقي في ناس معندهاش لا أدب ولا ذوق، بتيجي و بتقعد وكأن البيت بيتها. لا وكمان في صباحية صحاب البيت، اللي هو حاجة خاصة كدا المفروض محدش يتدخل ولا يجي ليهم البيت أصلاً."
هادي وأسماء بقوا يبصوا ليها وفاتحين بوقهم مستغربين كلامها. هدير بصت ليهم بنصر وكتمت ضحكتها على منظرهم وقالت بثبات: "مالكم يا جماعة، بتبصوا كدا ليه؟! طبعًا كلنا عارفين مين الناس قليلة الذوق دي، بس مش هنروح نقول يعني، هنداري عليهم." أسماء بصت لـ هادي بغيظ وقالت: "شوف مراتك بتقول إيه، بتلقح عليا بالكلام وأنت واقف. أومال من وراك هتعمل إيه." هدير شهقت بخضة وقالت: "أنا، أنا يا بنتي بلقح عليكي بالكلام؟
إن شاء الله أتخبط في نظرك ما عملت كدا. تلاقيِك بتيهيلي، أصل اللي على رأسه بطحة بقي." أسماء وشها أحمر من الغيظ وقامت وقفت بعصبية وقالت: "لما تعرف تلم مراتك، ابقى كلمني يا هادي." وكملت بخبث: "قال لميناهم وسترنا عليهم، وجايين يعيبوا علينا كمان. عجائب." هدير ردت عليها وسمعتها قبل ما تمشي وقالت: "الستر ده بيبقى من عند ربنا مش من بشر أبداً. أما بقي الفضيحة اللي هتحصل والكل هيعرفها، فـ ده اللي تخاف على نفسها وقتها."
لحد دلوقتي ربنا ساتر والسر مكتوم، محدش يعرف بكرة ولا كمان شوية فيه إيه. أسماء بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "قصدك إيه؟ هدير حطت رجل على رجل وقالت من غير ما تبص ليها: "كل خير، قصدي كل خير." أسماء مشيت وهي متلخبطة ومتوترة. وهادي بص لـ هدير بغضب وقال بعصبية: "......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!