جوري ولا يهمك، أنا أعرف إزاي أتصرف، توكلت على الله. جوري أخذت الأدوات ومشيت عند أول قبر. أهل البلد: ما ينفعش يا حكومة إنكم تحفروا القبور. جوري: إحنا هنحفر علشان نتأكد إن في جثة موجودة في القبر. طارق: وإنتِ إيه اللي مخليكي متأكدة إن ما فيش جثة؟ الجثث موجودة، طبعًا ما فيش هنا حرامية قبور. جوري: طيب، وهو أنا قلت حاجة؟
أنا كل اللي بقوله، هنتأكد، ولو هي موجودة آخذ عينة صغيرة محتاجها في تحقيق. ثم أنا مش باخد رأي حد، أنا بقول وهنفذ. الضحية: ما تتكلم يا شيخ الجامع، ينفع الكلام اللي هي بتقوله ده؟ امرأة وضابط، وسكتنا، إنما من غير خشية ولا أخلاق وهتمشي علينا كلامه؟ بلال: استعد دلوقتي يا مراد إنك تشوف النمرة لما حد يحاول يستهين بيها أو بقدرتها. جوري: قسماً بالله لولا إني ما أقدر أوجعكم على ضحاياكم، كنت هرد بأسلوب هماجي على الكلام ده.
(تحاول تمسك نفسها) بقول لك إيه يا حاج، القبر هيتفتح، واللي عنده اعتراض يعترض، الطريق بس هيشوف أسلوب ثاني خالص. شيخ الجامع: مينفعش، القبر ليه حرمته. جوري: أنا اللي هدخل أجيب العينة، وأنا اللي هدخل القبر، يعني مش راجل؟ ثم للضرورة أحكام، إحنا عايزين نجيب حق البنات دول، لأن اللي حصل معاهم ممكن يحصل مع بنات ثانيين في البلد، ولا أنتم مش عايزين تاخدوا حقكم؟
بعيد عن التحقيقات وغيره، ده عرضكم ولازم تاخدوا حقكم وحق البنات اللي حصل معاها كده. راجل من أهل البلد: وهناخد حقنا من مين؟ وإحنا عارفين مين اللي عمل كده؟ جوري: ما هو إحنا بنحاول نعرف علشان ناخد حقكم منه. شيخ الجامع: والله معاها حق، اتوكلي على الله علشان نعرف مين اللي بيظلم بناتنا. جوري فتحت القبر ونزلت جواه، ما لقتش حاجة وطلعت لأهل البلد. جوري: إيه رأيكم، ما فيش جثة؟ تقدروا تقولوا لي راحت فين؟
طارق باشا: الجثة راحت فين؟ جوري: ممكن بقى تساعدوني علشان نتأكد إن القبور الثانية الجثث موجودة. ونسيبهم، هنروح بسرعة على قصر نجم. الحارس: الحق يا باشا، فتحوا القبور. اصيل: إنت بتقول إيه؟ وإزاي طارق يسمح بكده؟ الحارس: الضابط الجديد واقف قدام أهل البلد لوحده. اصيل: ربنا يستر على الأيام اللي جاية. نجم: في إيه؟ اصيل: الضابط الجديد. نجم: جوري. اصيل: إيه ده، إنت عرفت؟ نجم: طبعاً، وأنا في حاجة بتستخبى عليا؟
اصيل: وهنعمل معاها إيه؟ نجم: أنا فاضل لي أربع بنات والطقوس تتم علشان أتجوز وأطلع أصيل الجديد. اصيل: والبنت بتاعة امبارح عملت فيها إيه؟ نجم: كانت حلوة جداً واشتهيتها، وماتت بين إيدي. اصيل: ليه كده؟ ده إحنا بنجيبهم بالعافية. نجم: أنا أعمل اللي أنا عايزه وأنتم تنفذوا من غير كلام، وده العهد اللي العيلة بتاعتكم أخدته معانا من زمان، ولا الثروة بقت قليلة والنفوذ ما بقتش ليها لازمة؟
اصيل: إحنا ما قلناش حاجة، الثروة كثيرة ونفوذنا وسطنا. نجم: وكافور ثانية كثير. نجم: وإنت يلا ورايا، خلينا نشوف حل للمشكلة دي. الحارس: يعني هنروح فين؟ هنروح المقابر؟ نجم: هنروح أوضة التحضير علشان أعمل طقس مهم جداً دلوقتي. اصيل: وأنا أعمل إيه؟ نجم: إنت تقعد هنا، ما تروحش مكان لغاية لما أرجع. اصيل: حاضر. ومشى نجم والحارس على الأوضة الخاصة اللي بيعملوا فيها الطقوس بتاعتهم.
نجم: اقفل الباب وهات لي زيت الزعفران والجمجمة والأدوات اللي قدامك على الرف. الحارس: حاضر. نجم: ولع البخور، ومسك الريشة وبدأ يكتب بعض الرموز والطقوس علشان يحل المشكلة دي. نجم: عايز نقطتين دم منك. الحارس: حاضر. وراح عور نفسه وختم بالدم على الورقة اللي كتبها نجم، وبدأت النار تعلى. ونسيبهم يكملوا الطقس بتاعهم ونروح عند جوري في المقابر. وهنا ظهر شخص. شخص: إزاي بتقولي إن الجثث مش في القبور؟ جوري: وإنت مين؟
شخص: أنا حارس المقبرة. جوري: نزلت تحت وما لقيتش الجثة. الحارس: طيب، اتفضلي قدامي. ونزلت جوري مرة ثانية للقبر. جوري: مستحيل، أنا كنت لسه جوه، ما كانش في جثة. الحارس: فتحي، وإنت لقيتيها دلوقتي؟ يمكن إنتِ ما خدتيش بالك من التراب أو الدخان اللي بيبقى موجود من كتمة المقبرة. جوري: هفرض اللي إنت بتقوله ده صحيح، أوكي، هاخد عينة. حارس المقبرة: مش إنتوا أخذتوا في القسم عندكم عينات؟ جوري: أخذ العينة إيه؟
البشر الغريبة في البلد دي، كل واحد بيسأل أسئلة مالهاش دخل في الإجابة بتاعتها. خذ العينة أهي يا مراد. وبدأت تجمع العينات من الجثث الستة لحد ما وصلت لقطعة من الأرض وقفت عليها، وافتكرت البنت إنها بتقول لها: "هبقى مدفونة هنا". حارس المقبرة: هنا ما فيش حد مدفون، دي أرض فاضية. جوري: خلاص، ها أحفر علشان أزرع شجرة، إنت إيه اللي مضايقك؟ وفعلاً حفرت جوري ولقوا جثة البنت.
جوري: طلعوها وهاتوّها على المعمل الجنائي علشان نعرف بقى هي مين دي. من أهل البلاد؟ أهل الكفر؟ دي أكيد من خارج الكفر، إحنا ما شوفناش هنا خالص. جوري: إيه رأيك يا حارس المقابر، يا اللي ما فيش حاجة بتدخل ولا تخرج إلا وإنت عارفها؟ حارس المقبرة: أنا ما أعرفش حاجة. جوري: هاتوه على القسم. ونسيبهم، هنروح عند نجم. نجم: انتهى من التحضيرات. الحارس: بيقولوا إنها اكتشفت جثة البنت بتاعة امبارح.
نجم: عادي، مش هتعرف هي جاية منين، لأنها من خارج البلد، هتبقى قضية اغتصاب عادية جداً خالص. أعصار: حارس القصر، بس التحضيرات اللي إنت عملتها دي علشان ترجع الجثث تاني المقابر؟ نجم: أيوه، ورجعتها تاني مكانها اللي إحنا عايزينها تبقى موجودة فيه، بعد ما قفلوا القبور تاني، هما دلوقتي في مكانهم. أعصار: طيب، هنعمل إيه بعد كده؟ نجم: خلي أصيل يحضر. الحارس: حاضر، بس يعني إنت عايزه في إيه؟ نجم: هتعرف لما يجي.
ونسيبهم ونروح عند مراد وجوري. مراد: هبدأ التشريح دلوقتي وهقول لك على النتيجة. جوري: عايزّاك تكتب لي كل حاجة، ما تقلقش، هصدقك. (هههه) وهنمشي وراء أي احتمال هتقوله ممكن يبقى صح. مراد: وإنتي إيه تخيلك للقضية دي؟ جوري: اغتصاب عادي. مراد: وإيه اللي خلاكي تقولي كده؟ جوري: الآثار الموجودة على جسمها، وخاصة في رقبتها، دي آثار مش مفتعلة، لأنها بطريقة عشوائية أثناء العلاقة. مراد: حضرتك عندك قوة ملاحظة.
جوري: شكراً، بس على فكرة أنا عرفت علشان مش دي أول قضية أمسكها خاصة بالاغتصاب. أنا هاروح أبدأ التحقيق على أساس إنها قضية اغتصاب عادية ونشوف نتيجة التحقيق هتطلع إيه. آه، على فكرة، حلل السائل المنوي أول حاجة، علشان هو ده أول الخيط. مراد: حاضر، بالليل التقرير هيبقى جاهز. جوري: اوكي. ونسيبهم ونرجع تاني عند نجم وأصيل. اصيل: أيوه يا سيدي، عايزني أعمل إيه؟
نجم: عايزك تروح الجبل الشرقي إنت وأصيل عند شمس علشان الليلة قمر، وده أحسن وقت أبدأ فيه الطقوس، وتعمل الطقوس دي علشان أحضر. أوعى تغلط في حاجة. خذ معك حراس يوقفوا على الجبل لحد يدخل ولا حد يخرج. اصيل: ولو سألوني هقول إيه؟ نجم: حاضر. نجم: إنت غبي؟ إنت الكبير، مين اللي هيسأل؟ الكبير بيعمل إيه ولا رايح فين؟ والليلة مش عايز بنات، مش محتاجهم. ونسيبهم ونروح عند جوري. جوري: قولي لي بقى يا عم فتحي، إيه الحكاية بتاعة الجثث؟
أنا وإنت متأكدين إن القبور كانت فاضية. فتحي: لا، أنا ما أعرفش حاجة من اللي إنتِ بتقوليها، وإحنا لقينا الجثث. جوري: عم فتحي، اللي اتعمل في البنات هيتعمل في بنتك، آه، هي فاضل لها يومين وتكون تمت 17. فتحي: لبنتي؟ لا، بس لو تكلمت هيموتوني. جوري: ما حدش هيعرف إنت قلت إيه، أنا بس عايزة أعرف علشان أبدأ أبحث وأساعد إني ما يحصلش حاجة لبنتك وللبنات اللي زيها. فتحي: وأنا إيه اللي يضمن لي؟ ما هو اللي قبلي حصل معاه كده.
جوري: ولا قبلك مين اللي حقق معاه؟ فتحي: الضابط طارق، أنا لسه مستلم من ثلاث شهور. جوري: لا، ما تقلقش، ما فيش حد بيكتب، أنا وإنت بس اللي في المكتب، وهاقول لك علشان ترتاح أكتر، يلا بينا نتمشى وإنت احكي لي كل حاجة تعرفها. ونسيبهم ونرجع تاني قصر نجم. اصيل: واخد نجم على الكرسي بتاعه وماشي. نجلاء: رايح بيه في إيه يا عمي؟ اصيل: وإنت من إمتى بتسألي؟
نجلاء: أسأل من دلوقتي، أنا ما بقتش فاهمة حاجة بتحصل، وده ابني، وكل ما أقول خلاص حالته الصحية تتحسن، بلاقيه يرجع تاني. اصيل: إنتِ بتقولي إيه؟ ده حفيدي، وريثه الوحيد. نجلاء: هو حصل له اللي هو فيه من آخر مرة كان معاك من 10 سنين، أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل وإيه هو السر اللي بيخليك تاخدوا في يوم اكتمال القمر من كل شهر. اصيل: أنا أحكيلك وإنت حرة. أحسن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!