تاني يوم، أحمد قلق عليها. خبط على الباب، وبعد شوية فتحت. خرجت وهي لابسة بيجامة برامودا وعاملة شعرها لفوق. رفعت صباعها في وشه. "اسمعني بقااا، أنام أقعد أتشقلب في أم البيت ده ميخصكش، أمين يابا؟ "أمين." أحمد متنح ليها. جات تدخل، مسكها من دراعها. "انتي حلوة كده إزاي؟ "س... سيبني يا أحمد." أحمد قرب عليها وهي بترجع لورا. "اا... أحمد، اعقل وابعد."
ضهرها اتلزق في الحيطة وهو بقى قريب منها أوي، نفسهم بقوا واحد. راح حط إيد على بطنها والإيد التانية ساند بيها على الحيطة. ومال على شفايفها واتكلم: "ولو مبعدتش." باصة في عينيه: "ها... أحمد قاطعها وباسها في شفايفها، وهي منسجمة معاه. بعد عنها لما حس إنها مش قادرة تتنفس. أحمد عطاها ضهره وخرج من الأوضة وهو بيضحك بصوت عالي. جريت بسرعة على الباب وقفلته وقعدت على السرير. "قلبي بيدق كده ليه؟
حاساه هيتخلع من مكانه، منك لله يا أحمد. أنا إزاي هقدر أبصله تاني." وبعدين حطت إيديها على بطنها: "مش عارفة أكرهك، لا أنت ولا أبوك. هكرهك إزاي وأنت حتة مني. صحيح زعلت لما عرفت إني حامل، بس منكرش إني مبسوطة أوي لأنك هتيجي تشاركني كل حاجة. بس لازم نعلم أبوك الأدب شوية." *** أحمد قام الصبح لبس عشان يروح الشركة. وقبل ما يمشي، عمل فطار ليه ولأمنية وسابلها جنبيه ورقة وخرج.
أمنية كانت صاحية. وأول ما سمعت الباب بيتقفل، خرجت وراحت المطبخ. لقت فطار والورقة. مسكتها وكان مكتوب فيها: "افطري كويس وخلي بالك من نفسك، أنتِ وابني. بحبك." ابتسمت تلقائي وقعدت تفطر. باسم وأحمد كانوا قاعدين في المكتب والسكرتيرة بلغتهم إن في حد عايز يقابلهم. "مقالكش اسمه إيه؟ "لا يا فندم، مش عايز يقول أي حاجة." "طيب، دخله." "حاضر يا فندم." أول ما دخل، أحمد وباسم بصوا لبعض وقالوا بصوت واحد: "إنت...
"أنا آسف إني جيت من غير معاد." "وانت جاي ليه أساساً؟ ما كفاكش اللي عملته؟ "أنا جيت أعتذر منكم، وأتمنى تسمعوني." "حتى لو كده، أنت معندكش أي حاجة تبرر اللي عملته. واختفي من قدامي، لأني مش عارف أنا ممكن أعمل إيه." "اهدأ يا صاحبي واسمعه عايز يقول إيه، يمكن فعلاً ندمان." "انت اتجننت يا باسم؟ أمنية كانت هتموت فيها." "ليه مسبتنيش أتحبس؟ أحمد بيتنفس بغضب. "باللي أنت عملته ده غيرتني ورجعتني آدم القديم."
أحمد مستحملش وقام يضرب في آدم لحد ما نزف من جمب بوقه. وباسم بيحوش فيه. مش عارف، آخر ما زهق سابه يضربه لأنه عارف إنه مش هيهدى غير بكده. أحمد لقي آدم مش بيقاومه، سابه ملقح مكانه وراح قعد على الكرسي. آدم قام بكل هدوء ولا كأن فيه حاجة حصلت. "حقك تعمل أكتر من كده. ممكن بقى تسيبني أتكلم؟
أنا محتاج منكم فرصة أثبتلكم إني اتغيرت وإني مكنتش كده. الظروف هي اللي حكمت أبقى شخص تاني. أنا حبيت يا أحمد، حبيت من قلبي والحب ده وصلني للجنون. ودخلت المصحة، مكنش عندي إرادة إني أتعالج. كل يوم بنسبالي كان زي اللي قبله. فضلت فيها أكتر من سنتين. أبويا وأمي حاولوا معايا كتير. أمي كانت بتبكي بدل الدموع دم. بعد فترة مبقاش حد فيهم ييجي يزرني. وسألت عنهم، قالولي إنهم ماتوا. نار الانتقام اشتعلت في قلبي، ومبقتش شايف قدامي غير
إني آخد طاري منكم. طلعت من المصحة واشتغلت لحد ما وصلت للي أنا فيه. وعرفت إنكم عاملين شركة صغيرة، فقررت أنضم ليكم عن طريق صفقة وبعد كده أعرض عليكم الشراكة. ومن هنا أبدأ أحقق انتقامي. أختك زهرة جات صدفة في الموضوع لما عرفت إن باسم بيحبها، لأن نظراته كانت فاضحاه لما كنا في المستشفى. دايماً كان في حاجة جوايا تمنعني عن انتقامي وإني عايز أصرخ فيكم وأقولكم عملتوا كده ليه، بس الحقد كان زي الغشاوة على عيني."
مسح دموعه وبعدين كمل: "طول عمري كنت وحيد. فكرة الانتحار كانت دايماً على بالي، بس كنت بتراجع في آخر لحظة بسبب خوفي من ربنا وإني مش هقدر أقابله بالطريقة دي. أنا محتاج فرصة واحدة أصلح بيها كل اللي عملته." أحمد دموعه سبقته بس مسحها على طول من غير ما آدم ياخد باله، وهو من جواه نفسه ياخده في حضنه.
"إحنا عمرنا ما كنا أعداء ليك يا آدم. أنت بس اللي مكنتش واخد بالك. عمري ما كان عندي مشكلة معاك، لا أنا ولا أحمد ولا أمنية. وعلى فكرة، إحنا ممكن نرجع صحاب وأحسن من الأول كمان." "بجد يا باسم؟ يعني هتعتبروني واحد منكم؟ "من يومك وأنت واحد مننا، بس الظروف هي اللي حكمت وقتها." "أنا قايم ماشي." ومشي. وباسم نده عليه، مردش. "أحمد استنى بس اسمعني... أحمد." "حاسس إنه عمره ما هيسامحني." "إيه يا صاحبي؟
منت عارف أحمد قلبه طيب ومش بيشيل من حد." "بس المرة دي غلطي كبير أوي." "كلنا بنغلط، بس الشاطر فينا اللي يعترف بغلطه ويحاول يصلحه." "هو أنت إزاي كده؟ "مش فاهم." "قلبك كبير." "هما كده اللي قلبهم كبير. دايماً بيعانوا. المهم، كتب كتابي بعد يومين، هتحضر طبعاً." "ألف مبروك يا صاحبي، أكيد هحضر." "مش هتسأل مين العروسة؟ "يبني، بقولك نظراتك كانت فاضحاك." "عندك حق." وقعدوا يضحكوا ويهزروا مع بعض. ***
أحمد روح البيت لقي أمنية قاعدة تسمع التليفزيون. دخل أوضته من غير حتى ما يبصلها. "ماله ده؟ مش عوايده يبقى كده. يوووه، وأنا مالي؟ ما أخليني في حالي أحسن." بعد شوية، مقدرتش تقعد من غير ما تشوفه. راحت لحد أوضته واترددت تدخل ولا لأ. وقفت على باب أوضته ولمحته قاعد على السرير ودافن راسه بين إيديه. مشيت لحد عنده وقعدت جنبه وبتفرك في إيدها. وبعدين رفعتها وحطتها على كتفه. "أحمد، أنت كويس؟ أحمد نام على السرير
وحط راسه على رجليها: "لا، أنا مش كويس. أنا تايه وتعبان." لمست بإيديها على شعره: "احكيلي، فيك إيه؟ أحمد عدل نفسه على رجلها وبص في عينيها: "هو أنتِ بجد بتكرهيني؟ "ل... لا، أنا... أنا... "أنتِ إيه؟ أمنية قامت وقفت بسرعة: "أنا ورايا حاجة هروح أعملها." أحمد مسك إيديها: "بتتهربي ليه؟ مش كفاية كده خلافات؟ أنا محتاجك جنبي." "أنا آسفة، بس محتاجة شوية وقت." ساب إيديها ومشي ناحية الحمام وقالها: "تمام." ***
خرجت من عنده ودخلت أوضتها. "أنا بحبه، أيوه أنا فعلاً بحبه. اومال ليه عاملة بينا فواصل؟ لازم أكون جنبه. دا قالي أنا محتاجك، معقول أتخلى عنه في وقت زي ده؟ مهما كانت ظروفه، خلاص أنا قررت أقلل المسافات." أمنية قامت راحت عند أحمد. لقيته نايم. اتسحبت وغطته وبسته من خده ومشيت. أحمد كان صاحي. وبعد ما مشت، ابتسم وفرح جداً وحس إنها بتحبه. *** عدى يومين بدون أي أحداث تذكر. والنهاردة كتب كتاب زهرة وباسم.
أمنية لبست فستان رقيق لونه أحمر وفردت شعرها مع ميكب خفيف. وزهرة كانت لابسة فستان أبيض بسيط مع هيلز عالي وميكب بسيط. كانوا في منتهى الجمال. أحمد وباسم كانوا متنحين فيهم. آدم مجاش لأنه حس إنه مش هيكون مرغوب فيه. شوية والمأذون بدأ يكتب الكتاب. "بارك الله لكما وجمع بينكما في خير." أول ما المأذون نطق بالجملة دي، الزغاريط اشتغلت والكل كان مبسوط. باسم راح لزهرة عشان يحضنها، بس جريت وهي بتضحك واستخبت ورا باباها.
"يرضيك كده يا عمي؟ "مالك يا ابني؟ عايز منها إيه؟ "هكون عايز منها إيه يا عمي؟ "ي بابا، دا عايز يتحرش بيا." "اتحرش؟ "يتحرش؟ زهرة بتضحك. وباسم راح ناحيتها ومسكها من إيدها. "عن إذنك بقى يا جمال، عايز مراتي في كلمتين، فهاخدها وأمشي." "والله مجنون، اتلم على مجنونة. ربنا يشفيكم." باسم وزهرة ضحكوا وراحوا سلموا على الكل. وزهرة ودعتهم ومشوا. راحوا شقتهم. "مبروك يا زوجتي العزيزة." "الله يبارك فيك يا حبيبي."
"الله الله، دا شكلها هتحلو." "خلاص بقى." "حاضر." بعدين مسك إيدها وباسها: "ادخلي غيري هدومك، هنصلي عشان عايز أتكلم معاكي." "حاضر." زهرة غيرت لبسها وطلعت. وباسم دخل الحمام. جات رسالة على تليفونه. مسكت التليفون وقرأت الرسالة وكانت: "وحشتني يا بسوم." والرقم متسجل باسم "حبيبتي". دموعها نزلت غصب عنها. باسم خرج وهي سابت تليفونه عشان ميحسش بحاجة. "مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ "مفيش حاجة." "لا فيه. قوليلي مالك." زهرة
سحبت إيديها منه وقالتله: "أنا داخل أنام عشان تعبانة." ***
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!