تحميل رواية اغتصب روحي بقلم منال كريم pdf
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في منطقة شعبية في الإسكندرية ندخل إلى منزل بسيط جداً يوجد به أب مع ثلاث بنات الأب محمود: موظف بسيط في الشهر العقاري البنت الكبيرة ريم: خريجة كلية تربية وتعمل مدرسة لغة عربية ومتزوجة وتعيش مع زوجها في السعودية. البنت الثانية رغدة: خريجة كلية طب وتعمل في مستشفى حكومي ومخطوبة لدكتور زميل لها في المستشفى. البنت الثالث روح: خريجة كلية تجارة إنجليزي وعزباء وتعمل في أكبر شركات عقارات في مصر. على أذان الفجر يقف الأب محمود أمام في الصلاة وتقف رغدة وروح خلفه لأداء صلاة الفجر جماعة محمود: تقبل الله. روح ور...
رواية اغتصب روحي الفصل الأول 1 - بقلم منال كريم
في منطقة شعبية في الإسكندرية
ندخل إلى منزل بسيط جداً
يوجد به أب مع ثلاث بنات
الأب محمود: موظف بسيط في الشهر العقاري
البنت الكبيرة ريم: خريجة كلية تربية وتعمل مدرسة لغة عربية ومتزوجة وتعيش مع زوجها في السعودية.
البنت الثانية رغدة: خريجة كلية طب وتعمل في مستشفى حكومي ومخطوبة لدكتور زميل لها في المستشفى.
البنت الثالث روح: خريجة كلية تجارة إنجليزي وعزباء وتعمل في أكبر شركات عقارات في مصر.
على أذان الفجر
يقف الأب محمود أمام في الصلاة
وتقف رغدة وروح خلفه لأداء صلاة الفجر جماعة
محمود: تقبل الله.
روح ورغدة: اللهم آمين يا رب العالمين.
قامت رغدة وروح حتي يحضرون الفطور
جلسوا يفطرون وبعدها ذهبوا إلى العمل
في مكان آخر في حي راقٍ
ندخل إلى فيلا كبيرة جداً يوجد بها حراس وخادم كثير
في غرفة نوم كبيرة يستيقظ حمزة من النوم بزهق
حمزة رجل أعمال مشهور وابن أكبر رجل أعمال
يدخل يأخذ شاور ثم ينزل إلى الأسفل
في غرفة السفرة
يجلس طه المنشاوي أكبر رجل أعمال في الإسكندرية ومصر
وتجلس معه زوجته لمياء المنشاوي
هذه العائلة لا تعرف أي شيء عن الحرام والحلال، كل ما يهمهم المال والسلطة فقط
قال حمزة وهو يجلس: صباح الخير.
طه ولمياء: صباح النور.
جلسوا يفطرون ثم ذهب حمزة إلى الشركة.
في الشركة
وصل حمزة ودخل بكل غرور وكبرياء والجميع يلقي عليه السلام وهو لا يجيب على أحد
دخل إلى مكتبه
ودخلت السكرتيرة خلفه
روح باحترام: صباح الخير يا مستر حمزة.
حمزة ببرود: صباح النور.
مواعيدي إيه النهارده.
بدأت روح تخبره على مواعيد اليوم.
حمزة بعصبية: كفاية مش عايز مواعيد تاني النهارده.
روح: حاضر يا فندم.
خرجت روح لتبدأ في العمل.
(روح) بنت جميلة جداً، طويلة وجسم مشوق، لون عيونها أخضر، شعرها أصفر فاتح، وهي محجبة.
(حمزة) شاب طويل وعنده عضلات وجسم رياضي، شعره أسمر ناعم، لديه لحية صغيرة، وعيونه سمراء. بلا أخلاق، لديه علاقات نسائية كثيرة جداً ويشرب الخمر ودائماً في الكازينوهات.
منذ عملت روح في الشركة منذ سنة وأعجب بلون عيونها، يريدها مثل أي فتاة لكن روح لا تعطي أحداً فرصة أن يقترب منها.
بعد يوم عمل طويل
تنزل روح لتعود إلى المنزل.
كان حمزة يجلس في السيارة أمام الشركة.
ذهب سائق حمزة إلى روح.
السواق: آنسة روح حمزة باشا عايزك.
روح لنفسها: عايز إيه الحيوان ده.
ذهبت وقفت أمامه.
وحمزة يجلس في السيارة بكل غرور وقال بأمر: تعالى أوصلك يا روح.
روح: شكراً يا فندم.
ذهبت روح قبل ما حمزة يرد.
حمزة بغضب لنفسه: والله بمزاجك غصب عنك تكوني لي.
ذهب حمزة إلى المنزل ليبدل ملابسه وذهب إلى الكازينو حتى يفعل كل شيء حرمه الله.
أما روح عادت إلى المنزل.
توضأت وأدت صلاة العشاء.
وخرجت تتناول الطعام مع أبوها واختها وخطيب أختها.
روح: إزيك يا دكتور عمار.
عمار: الحمد لله، عاملة إيه يا روح.
روح: الحمد لله بخير.
عمار: يا رب دايماً، عمي محمود كنت عايز حضرتك في حاجة.
محمود: اتفضل يا ابني.
عمار: يعني بقول لو الفرح يكون بعد شهرين، أنا الحمد لله الشقة جاهزة.
محمود: ربنا يسهل يا ابني على خير.
قضى اليوم وذهب عمار.
رغدة: ليه يا بابا وفقت.
محمود: يا بنتي أنتي مخطوبة من سنتين، كفاية كده بقى.
رغدة: ماشي يا بابا لكن أنا لسه الجهاز مش خلص.
محمود بابتسامة: ربنا موجود.
روح: بابا أنا معايا شوية فلوس، خدهم.
رغدة: وأنا كمان.
محمود بحزن: كان نفسي مش آخد منكم حاجة لكن غصب عني.
روح: يا بابا أنت عملت اللي عليك وأكثر وعلمتنا أحسن تعليم، وإحنا لازم نساعدكم.
محمود: يا رب يبارك فيكم.
يلا ندخل ننام.
في الكازينو
وكان حمزة يجلس مع صديقه قاسم ويحكي له عن روح.
واتفق قاسم وحمزة على خطة لكي يحصل حمزة على روح.
وللحديث بقية.
رواية اغتصب روحي الفصل الثاني 2 - بقلم منال كريم
يجلس حمزة مع قاسم ويضعان خطة ليحصل حمزة على روح.
أخذ حمزة نفسًا من السجائر وقال بشر:
تسلم دماغك يا قاسم على الخطة دي.
أخذ رشفة من كأس الخمر وقال بشر:
مش صاحبي ولازم أجدع معاه. لازم تذل البت دي عشان تجرؤ وترفض حمزة المنشاوي.
قال حمزة بغضب شديد:
البت دي من وقت ما اشتغلت عندي وهي واخدها عقلي بلون عيونها الساحر، وكل ما ألطف معاها تقفل الباب في وشي.
قال قاسم ببشر:
يبقى تستهل كل اللي يحصل فيها.
في نفس الوقت الذي يتفق فيه حمزة وقاسم، كانت هي تصلي قيام الليل.
تمر الأيام، تنشغل عائلة روح بترتيب فرح رغدة.
في منزل حمزة.
يعود حمزة إلى المنزل الساعة ثلاثة ونصف فجرًا وهو سكران جدًا.
قال طه بعصبية:
حمزة استنى هنا.
رد حمزة بعصبية:
مش وقتك، أنا عايز أنام.
قال طه بعصبية:
لازم نتكلم دلوقتي، كل يوم سهر لحد الصبح.
رد حمزة بعصبية:
وأنت مالك بيا، خايف عليا يعني؟
قال طه بغضب:
لا، خايف على سمعتي وسمعة الشركات.
قال حمزة ببرود:
دي حاجة أنا واثق منها، ومتخافش، الشركات سمعتها في السما بسبب شغلي.
وصعد حمزة إلى غرفته دون الاهتمام بحديث طه.
قال طه بصوت عالٍ جدًا:
حمزة، حمزة استنى هنا.
لم يجب حمزة ودخل غرفته، رمى نفسه على السرير ونام فورًا.
نزلت لمياء.
قالت لمياء بعصبية:
إيه الغباء ده، بتزعق ليه دلوقتي؟
قال طه بعصبية:
قومي شوفي ابنك راجع سكران زي كل يوم.
ردت لمياء ببرود:
إيه يعني، شاب يعمل اللي عايزه. يلا اطلع نام وبلاش فضايح بالليل.
أما منزل روح.
كانوا يصلون قيام الليل حتى أذان الفجر.
في الصباح.
في الشركة.
في مكتب روح.
قالت روح:
غريبة، الساعة واحدة ولسه حمزة ما جاش. أنا مرتاحة منه، بس في شغل كتير. يا رب أي شركة من اللي أنا قدمت فيها يقبلوني وأمشي من هنا. حمزة ده حقير، وأنا لازم أتحمل عشان مصاريف جهاز رغدة.
دخل حمزة في هذا الوقت.
قال حمزة بإعجاب:
صباح الخير يا روح.
نظرت روح في الأرض وقالت:
صباح النور مستر حمزة.
دخل حمزة ودخلت روح خلفه.
قالت روح:
حضرتك، الملفات دي لازم تمضي.
قال حمزة:
حاضر. روحي هاتي قهوة.
قالت روح:
حاضر يا فندم.
خرجت روح، وبعد شوية رجعت بالقهوة.
كانت تضعها على الطاولة، لكن حمزة مد يده.
مدت يدها، لكن حمزة أمسك يدها.
شدت روح يدها بسرعة، فوقعت القهوة على حمزة.
قام من على المكتب.
قال حمزة بعصبية:
إيه الغباء ده، انتي مجنونة؟
ردت روح بعصبية:
حضرتك غلطان، إزاي تمسك إيدي؟
قال حمزة بغضب:
من غير قصد.
ردت روح ببرود:
وأنا كمان، من غير قصد.
خرجت روح، وحمزة خبط على المكتب بغضب وقال:
لازم أنفذ خطة قاسم النهارده، والله أكرهك في عيشتك يا روح.
طلب حمزة من روح أن تترجم له أكثر من عشرة عقود من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية.
حتى يشغلها ليستطيع تنفيذ الخطة.
موعد انتهاء العمل الساعة التاسعة مساءً.
طلب حمزة من جميع الموظفين، حتى الأمن، أن يذهبوا الساعة ثمانية مساءً.
وبالفعل ذهب الجميع، إلا روح التي كانت مندمجة بالعمل ولا تشعر بمن حولها.
نظرت في الساعة، كانت تسعة.
قالت روح بتعب:
الحمد لله خلصت أخيرًا. أمشي أقوم أدخل الملفات دي وأمشي.
دخلت روح إلى مكتب حمزة.
قالت روح:
مستر حمزة، أنا خلصت، ممكن أمشي.
كان يجلس على كرسي المكتب ويضع قدمه على المكتب وقال ببرود:
لأ.
قالت روح باستغراب:
ليه؟ ده معاد الخروج.
قال حمزة ببرود:
وأنا قولت لأ.
قالت روح بتوتر:
مستر حمزة، لو سمحت، أنا ماشية.
وضعت الملفات على المكتب وذهبت حتى تغادر، لكن حاولت تفتح الباب، لا يتفتح.
قالت روح بعصبية:
إيه ده؟
قال حمزة ببرود:
أصل أنا قفلت الباب إلكتروني ومش بيتفتح إلا لما أنا أقول.
شعرت بالتوتر والخوف وقالت بدموع:
مستر حمزة، أنت عايز إيه؟
قال حمزة بغضب:
عايزك، وأظن من أول يوم ليكي هنا، وإنتي عارفة.
قالت روح بدموع:
لو سمحت، عايزة أمشي وأنا مش جاية هنا تاني.
قال حمزة ببرود:
قلت لأ.
قالت روح بصوت عالٍ جدًا وتخبط على الباب:
الحقوني، الحقوني.
قال حمزة ببرود:
أولًا، محدش هنا. ثانيًا، الغرفة دي عازلة للصوت، يعني بلاش تعبي نفسك.
قالت روح باستغراب:
إزاي، لسه الساعة تسعة.
قال حمزة ببرود:
أنا قولت لهم امشوا بدري عشان نكون براحتنا.
قالت بغضب شديد:
تبقى حمار لو فكرت إني أسمح لك تقرب مني.
قام حمزة من على المكتب وذهب إليها وخلع الجاكت وقال وهو ينظر لها بوقاحة:
بحب البنات العنيفة.
أخذت روح كوب زجاج من على الطاولة وكسرته وقالت بعصبية:
لو قربت، اقتلك.
قرب عليها بثقة وغرور، وقبل ما يلمسها، ضربته روح بكوب زجاج.
رواية اغتصب روحي الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم
قام حمزة من على المكتب و خلع الجاكت.
قال وهو ينظر لها بوقاحة:
بحب البنات العنيفة.
أخذت روح كوب زجاج من على الطاولة وكسرته.
قالت بعصبية:
لو قربت اقتلك.
قرب عليها بثقة وغرور.
وقبل ما يلمسها ضربته روح بكوب زجاج.
لكن للأسف جرحت أيده جرح صغير.
أخذ الكوب ورمى الكوب بعيد.
مسك أيدها الاتنين وضعها خلف ظهرها.
كانت تحاول الابتعاد عنه لكن لم تستطيع.
تحدثت برجاء ودموع:
علشان خاطر ربنا بلاش لو سمحت بلاش.
لم يتأثر بدموعها وقال بغضب:
انتي ليا بمزاجك أو غصب عنك.
ألقى روح على الأرض بعنف.
ونظر لها بابتسامة واقترب منها.
وخلع لها الحجاب، تحت صرخات روح العالية.
حمزة بإعجاب:
إيه الجمال ده الشعر الأصفر مع العيون الخضراء انتي لي أنا.
كانت تصرخ وتحاول الابتعاد لكن لم تملك القوة للهروب منه.
قالت بدموع:
بلاش تذبحني يا حمزة، أبوي ها يموت بلاش حرام عليك افتكر ربنا حرام عليك، اتجوزني حتي لو يوم واحد لكن بلاش تقتلني.
حمزة لا يسمع شي فقط تغلب الشيطان عليه.
وهي تصرخ وهو لا يسمع شي.
كان يسير على خطوات الشيطان.
ظلت تصرخ تتألم على أمل أن أحد يسمع.
لكن لا يوجد أحد.
بعدما أخذ منها أغلى ما تملك.
نهض وهو يبتسم ابتسامة غرور وانتصار كأنه فعل شيئ جيد.
اغتصب جسدها اغتصب روحها اغتصب فرحتها اغتصب كل شي فيها لم يترك لها شي.
ذهب إلى المكتب وجاء بمال ورمى المال عليها.
حمزة ببرود:
مش عايز أشوف وشك هنا تاني فاهمة.
وذهب إلى الحمام.
حاولت تستجمع قوتها لكي تنهض لكن لا تقدر.
كانت تنزف بشدة.
خرج حمزة.
كانت مازالت تنام على الأرض.
نظر لها باحتقار وقال:
إيه لسه قاعدة مكانك خلصي قومي.
صرخت صرخة عالية.
ذهب إليها ومسك شعرها بعنف.
حمزة بغضب:
خلصي عايز أمشي لأن فيه بنت مستنية مش عايزة أتأخر عليها يلا يا مدام.
قامت بصعوبة خرجت.
ودموعها لا تنتهي.
روح دائما تحتفظ بملابس آخرة معها حتي إذا حدث شي.
ارتدت الملابس اللي معها على الملابس اللي كانت متقطعة.
خرج حمزة وصرخ بعصبية:
يارب نخلص.
كانت تمشي.
وقف قدمها وقال بتهديد:
اسمعي يا حلوة لو حد عرف اللي حصل ده انتي اللي خسرانة مش أنا، أنا حمزة المنشاوي ومحدش يقدر يقول كلمة عليا، لكن انتي بنت غلبانة، وحاجة كمان كل اللي حصل بينا كان صوت وصورة.
ماشي من قدمها وقال:
يعني تكلمي صورك تنشر على كل المواقع، يلا اطلعي برة.
لم تجب.
ظلت تسمع الحديث بصمت.
كانت تبكي فقط وخرجت روح وهو خلفها.
أمام الشركة.
ركب عربته.
وقف قدمها وقال باستهزاء:
تحبي أوصلك يا آنسة روح.
وابتسم بصوت عالي وذهب من أمامها.
ظلت روح تسير في الشوارع.
وقفت أمام قسم الشرطة التابعة للمنطقة.
دخلت عند الظابط.
من حظ روح وقعت في ظابط لا يعرف الله.
الظابط بصوت عال جدا:
خير.
كانت تقف أمام الظابط وهي ترتعش بخوف.
وقالت بدموع:
عايزة أقدم بلاغ.
كان يجلس الظابط على المكتب وسأل بعصبية:
اخلصي ليه.
روح بدموع وخجل:
اغتصاب.
الظابط باستهزاء:
اغتصاب مين انتي.
روح بدموع:
أيوة.
الظابط بنظرة خبيثة:
بس الصراحة عنده حق، مين المحظوظ ده.
روح بحقد:
صاحب الشركة اللي كنت بشتغل فيها، حمزة المنشاوي.
نهض الظابط بخوف من ذكر اسم حمزة وسأل ليتأكد:
قصدك حمزة طه المنشاوي.
أجابت بدموع:
أيوة.
الظابط باحتقار:
بقا حمزة طه المنشاوي أكبر رجل أعمال يعمل كده.
روح بدموع:
أيوة.
وقف الظابط أمامها وقف وقال بغضب:
امشي يا شاطرة من هنا، أنا عارف اللي زيك يعملوا كده علشان يطلعوا بفلوس.
روح بدموع:
والله العظيم ده حصل لو سمحت يا فندم عايزة حقي.
الظابط بصوت عال جدا:
أقسم بالله لو مش خرجتي من هنا حالا أدخلك الحجز.
خرجت روح ولا تعلم ماذا تفعل.
في منزل روح.
جلس محمود مع عمر جارهم.
يحب روح منذ الطفولة لكن في صمت حتى لا يغضب الله.
وكان يفعل كل شيء حتى يستطيع تكوين نفسه ويأتي لأجل خطوبة روح.
وروح أيضا تحبها لكن في صمت حتى لا تغضب الله.
محمود بابتسامة:
منور يا عمر.
عمر بابتسامة:
بنورك يا عمي.
محمود:
أبوك وأمك عاملين إيه.
عمر بهدوء:
الحمد لله كويسين.
كنت عايز حضرتك في طلب.
محمود:
اتفضل يا ابني.
عمر باحراج:
أنا الحمد لله شغال مهندس كمبيوتر في شركة محترمة ومرتبي كويس وكمان ربنا قدرني واشتريت شقة و دلوقتي جاهز.
كنت طلب إيد الآنسة روح.
محمود بابتسامة:
أنت ابني ومتربي على إيدي، وأنا شخصيا موافق.
أسأل روح وإن شاء الله خير.
عمر بهدوء:
حاضر يا عمي عن إذنك.
في غرفة روح.
ترقص رغدة من السعادة.
هي تعلم أن روح تحب عمر لكن كانت ترفض تعترف له حتى لا ترتكب ذنب.
ذهب عمر.
ونزل محمود ورغدة لشراء أشياء لجهاز رغدة.
أما حمزة.
ذهب المنزل أخذ شاور وخرج إلى الكازينو ليفعل المعاصي ولا يهتم بشيء.
كان يجلس مع قاسم يقص له ما حدث وهو يشعر بالفخر.
قاسم:
عاش يا صاحبي.
حمزة بغضب:
كانت شايفة نفسها عليا، تستهل اللي حصل فيها.
قاسم:
إيه يا حمزة بعد اللي عملته فيها لسة متغاظ منها.
ضرب الكأس في الطاولة وانكسر وقال بصوت عال:
أيوة متغاظ منها إزاي ترفض حمزة المنشاوي، يلا هي دلوقتي بقت منتهية الصلاحية.
وابتسم حمزة وقاسم على دمار روح.
وذهب كل منهما ليقضي الليلة مع فتاة ليل.
أما روح تسير في الشوارع وتبكي بشدة ولا تعلم ماذا تفعل.
وتحدث نفسها:
ليه يارب يحصل فيا كده، أنا عملت إيه لكل ده، أنا طول عمري بعمل الصح، ليه الحيوان ده يقتلني بدم بارد، أبوي يعمل إيه دلوقتي وإخواتي ريم ورغدة أنا كده انتهت الموت أهون من العيشية دي.
ظلت تسير وهي في عالم آخر حتى أصبحت متعبة.
عادت إلى المنزل كان خالي لا يوجد أحد.
دخلت غرفتها.
ألقت نفسها على السرير وبكت بشدة.
ثم دخلت الحمام وجلست تحت الماء ثيابها.
كانت تمسح جسدها بعنف لتزيل لمسات حمزة.
عاد محمود ورغدة.
يبحث محمود عن روح وسأل:
هي فين روح لسه برة.
رغدة:
أكيد جوه أدخل أشوفها.
دخلت رغدة انصدمت من منظر روح.
كانت نائمة على الأرض وثيابها كلها ماء.
ركضت عليها وسألت بخوف:
روح مالك.
انهارت من البكاء أكثر وقالت بدموع:
اغتصب.
رجعت رغدة خطوتين للخلف وضعت يدها على فمها بصدمة وسألت بتوتر:
بتقولي إيه.
صرخت بدموع وصوت عال:
اغتصب جسدي اغتصب فرحتي اغتصب روحي.
كان محمود يجلس يسمع الحديث.
حاول النهوض بصعوبة.
وأول ما قام سقط على الأرض بلا حركة.
صرخت رغدة وركضت إلى أبيها.
وجلست أمامها على الأرض وقالت بدموع:
بابا، بابا أقوم.
أما روح لا تستطيع النهوض.
رواية اغتصب روحي الفصل الرابع 4 - بقلم منال كريم
روح بدموع وصوت عالي:
أغتصب جسدي، أغتصب فرحتي، أغتصب روحي.
كان محمود يجلس في الصالة سمع الحديث. حاول النهوض بصعوبة، وأول ما قام سقط على الأرض بلا حركة.
صرخت رغدة وركضت إلى أبيها وجلست أمامه على الأرض وقالت بدموع:
بابا، بابا قوم.
كانت روح لا تستطيع النهوض.
ركضت رغدة إلى غرفة محمود حتى نجلب الدواء لها وأعطته الدواء، هو مريض سكر. مر ساعة ومحمود مازال غائب عن الوعي، وروح مثل ما هي نائمة على الأرض، ورغدة بين محمود وروح.
بعد ساعة بدأ محمود يفوق ورغدة كانت تجلس بجواره على الأرض لأنها لا تستطيع تحريك أبيها من مكانه.
فتح عيونه ببطء وقال بتعب:
روح، روح.
رغدة بدموع:
عايزة إيه يا بابا، أنا هنا.
محمود بدموع:
روح بتهزر صح؟ مفيش حاجة صح.
رغدة بدموع:
بلاش كلام دلوقتي، أنت تعبان.
محمود بصوت عالٍ:
روح الكلام ده كدب صح؟ أنتي عارفة عمر طلب إيدك النهارده وقال كل حاجة جاهزة.
وهنا صرخت روح صرخة عالية جداً.
ركضت رغدة عليها وضعت يدها على فمها وقالت بدموع:
بس علشان الجيران، اسكتي.
روح بدموع:
حب عمري جاي في يوم ما الكلب ده قتلني وأنا عايشة.
نهض محمود بصعوبة وذهب إلى روح وأخذها في حضنه وقال بغضب:
مين الكلب ده؟
روح بدموع:
حمزة مديري في الشركة. وراحت علشان أقدم بلاغ في القسم. الظابط طالع معندوش ضمير.
نهض محمود من الأرض وقال بهدوء:
قومي نروح قسم تاني، أنا مش هسيب حقك. قومي البسي يلا.
لم تتحرك روح. صرخ فيها وقال بصوت عالٍ:
قومي يا روح.
***
في منزل طه المنشاوي.
يجلس طه ولمياء مع ظابط القسم اللي روح ذهبت تقدم البلاغ فيه. فدخل حمزة بكل عصبية لأن طه طلب منه يرجع بدري.
حمزة بصوت عالٍ جداً:
خير، إيه الموضوع المهم أوي كده علشان أرجع بدري؟
طه بصوت عالٍ جداً:
خير، أنت يجي من وراك خير. اقعد شوف المصايب اللي تيجي بسببك.
جلس حمزة وضع قدم على قدم بغرور وسأل:
نعم؟
حكى الظابط عن روح.
حمزة باستغراب:
إزاي تجيب لنفسها الفضيحة وتروح تعمل بلاغ؟
لمياء بهدوء:
متخافش يا حبيبي، أحنا نصرف.
طه بعصبية:
دلعك فيا هو اللي بوظ أخلاقه. قدمك بنات كتير أتمنى أشار منك ليه توصل لكده.
نفخ حمزة بغيظ وقال:
يعني إيه الحل دلوقتي من غير كلام كتير؟
طه:
بعتت ناس تراقبهم يمكن يروحوا قسم تاني.
حمزة ببرود:
طيب، أنت حلت الموضوع. عايز إيه مني دلوقتي؟ أكمل السهرة. لو في جديد كلمني.
نهضت لمياء من مقعدها وقفت قدامه وقالت بهدوء:
روح يا حبيبي انبسط ولا يهمك حاجة.
طه وهو ينظر إلى الظابط ويمد يديها بفلوس كتير:
اتفضل الفلوس دي، شكراً ليك.
الظابط بطمع:
إحنا عينيك ليك يا باشا.
رجع حمزة يكمل السهرة.
أما روح، نزلت هي ومحمود لتقديم بلاغ في قسم آخر.
(شخص كان يراقب منزل روح تحدث في الهاتف)
أيوه يا باشا، البنت نزلت هي وأبوها.
طه بتحذير:
خليك وراهم. لو لقيتهم رايحين ناحية أي قسم شرطة اختطافهم وتعال هنا، فاهم؟
شخص:
حاضر يا باشا.
وبالفعل كان يتبقى القليل على قسم الشرطة. وقفت عربية رجال طه أمام التاكسي. أمسكت روح في أيظ بخوف.
سأل محمود بتوتر:
انتوا مين؟
أشار السلاح في وجهه وقال:
امشوا من غير كلام.
وأخذوا محمود وروح معهما. وأعطي سواق التاكسي فلوس كثيرة.
سواق التاكسي بطمع:
أنا مش شفت حاجة.
***
في منزل المنشاوي.
تدخل روح تمسك يد أبيها بخوف ويمنع محمود أي شخص يلمس بنتها.
يجلس طه وبجواره زوجته بكل غرور وكبرياء. روح ومحمود مش عارفين طه ولمياء.
طه بغرور:
أهلاً.
محمود بهدوء:
انتوا مين وعايزين إيه مننا؟
جاء صوت من الخلف.
حمزة بصوت عالٍ جداً:
أنا أقولك.
التفت محمود إليه وفي أقل من ثانية، مسكه من رقبته والجميع يحاول يبعد محمود عن حمزة لكن لا أحد يستطيع، هذا أب مجروح.
روح بدموع:
كفاية يا بابا، ده كلب ولا يسوى، كفاية.
بعد وقت استطاع الحراس أن يبعدوا محمود عن حمزة. وأمر طه الحراس بالمغادرة حتى لا يعلم أحد شي عن الموضوع. ظل حمزة مصاب بالسعال فترة طويلة.
طه بعصبية:
اسمعني يا رجل، أنت أوعى تفكر تقدم بلاغ للشرطة لأنك أنت وبناتك اللي تخسروا، مش إحنا.
لمياء بغرور:
إحنا محدش يقدر يقول علينا نصف كلمة. إحنا أكبر عائلة في إسكندرية كلها.
خيراً استطاع حمزه الحديث وصرخ بغضب:
تصدق اللي عملتوه في بنتك، أنت تستاهل. ولسه لما بنتك اللي في السعودية جوزها يعرف ويطلقها، والدكتورة خطيبها يبعد عنها، إيه رأيك بقى.
محمود بعصبية:
ليه بنتي مظلومة؟ أنتم الظالمين.
طه ببرود:
أنت عارف المجتمع اللي إحنا عايشين فيه، يجيب الحق على البنت مش الشاب.
لمياء بنظرة احتقار:
إحنا قررنا نتنازل ونقبل البنت، الا مش بنت تكون مرات حمزة.
محمود بغضب:
أنا مش موافق بنتي تكون من العائلة اللي مش عارفة ربنا ولا تعرف حاجة عن الحرام والحلال.
كانت تجلس لمياء وطه بغرور كبير وكأن ابنه فعل شيئاً جيداً.
جلس بجوارهم حمزة وضع قدمه على الطاولة في وجه روح وأبيها وهما يقفان أمامهم.
حمزه ببرود:
براحتك كده، ضيعت مستقبل بناتك الثلاثة. إيه رأيك الدكتورة رغدة يحصل فيه زي اللي حصل لروح.
نظر إلى روح بوقاحة وقال:
بس أنا كنت لوحدي. لكن رغدة في قدم البيت أربع رجال بكلمة مني بناتك الاثنين يكونوا انتهت صلاحيتهم.
صرخ محمود بصوت عالٍ جداً:
انت كداب، بتقول كده علشان نخاف منكم.
(طه ببرود)
وإحنا عرفنا منين إنكم رايحين قسم الشرطة لأننا مراقبين البيت.
(لمياء ببرود أكثر)
إيه رأيك يا عروسة؟
ابتسمت لمياء باستهزاء وكأن ابنها مش هو اللي سرق فرحة روح.
بصت روح لحمزة بحقد وقالت:
حسبي الله ونعم الوكيل، منك لله.
نهض حمزة بغضب وقالت:
احترمي نفسك يا حلوة، الغرور بتاع زمان ده مش ليكي، بصي كويس وشوفي نفسك.
قالت بفخر:
مالي؟ رد عليا مالي؟ غروري وثقتي بنفسي لم تهتز لأني مش عملت كده بإرادتي، كان غصب عني. اللي المفروض يخجل من نفسه هو أنت يا حقير يا زبالة.
قرب منها خطوتين وقف قدامها وضغط على أسنانه بغيظ وقال:
أنا زبالة؟ فوقي بقا، فوقي. أنا كسرتك فاهمة؟ أنا عملت إيه؟ وللأسف مضطر أقبل بيكي وأستر عليكي، بس مش هنا لا، ده عشان شكلنا العام. محدش يقدر يثبت علينا حاجة، لكن إحنا مش عايزين صداع بسبب واحدة زيك.
ابتسمت باستهزاء وقالت:
زي أنا؟ أنت مش طبيعي.
قال بغرور:
اخلصي، قرارك إيه؟ الجواز. ولو الدمار ليكي أنتِ وأبوكي وأخواتك.
كان محمود يسمع الحديث وهو كتلة من نار، ويسأل نفسه: ازاي اسكت وأنا شايف بنتي مكسورة قدامي كده.
كانت عينه ثابتة على نقطة معينة وهو طبق الفاكهة اللي فيه سكينة الفاكهة. جري عليها، وأخذها وبسرعة ضرب حمزة تحت صدمة الجميع.
صرخت روح بصدمة وتسأل نفسها ماذا تفعل؟ هل تنقذ عائلتها وتتزوج من سلب منها شرفها؟ أو تضحي بعائلتها حتى تنقذ نفسها من هذه الزيجة؟ هي في عالم آخر.
روح تتجوز حمزة وتضحي بنفسها 💓
ترفض الجواز وتدمر أبوها وأخواتها 💔
رواية اغتصب روحي الفصل الخامس 5 - بقلم منال كريم
كان محمود يسمع حديث حمزة لروح ويشعر بالغضب الشديد بسبب إهانة روح.
أما روح فكانت في عالم آخر، هل تقبل الزواج من حمزة أم لا؟
محمود التقطت سكينة الفاكهة واقترب على حمزة وهجم عليه.
صرخت روح بصدمة.
قبل أن يطعن محمود حمزة، أمسك حمزة السكينة ورميها بعيدًا.
جاء الحراس على صوت طه والعاليطة بغضب: "الكلب ده حاول يقتل حمزة."
ابتعد.
تجمع الحراس حول محمود وأنهالوا بالضرب عليه.
حاولت روح تصل إليه وتصرخ: "حرم عليكم، حرام عليكم، ده رجل كبير ومريض، ارحموا."
لم يتحرك الحراس وكانوا يضربون محمود بعنف.
وشاهد حمزة وطه ولمياء بسعادة.
نظرت روح إلى حمزة بدموع وقالت برجاء: "لو سمحت، لو سمحت قولهم كفاية، كده بابا ممكن يموت."
أجاب بهدوء: "والمقابل؟"
أجابت روح سريعًا: "نتجوز، أنا موافقة على الجواز، بس قولهم كفاية."
ابتسم بانتصار وقال بصوت عالٍ: "كفاية، أخرجوا برة."
خرج الحراس وجرت روح على محمود الواقف على الأرض وآثار كدمات عنيفة عليه، وقالت بدموع: "بابا، بابا رد عليا، ليه عملت كده؟ دول ناس معندهمش قلب."
لمياء بصوت عالٍ: "بطلي قلة أدب وخذي أبوكي وغوري من هنا."
حاولت روح تساعد أباها على النهوض، وبصعوبة قام وكانوا يغادرون.
قال محمود بتعب: "أنا مش موافق على الجوازة دي."
روح بدموع: "وافق يا بابا، عشانك وعشان رغدة وريم، وافق. أحنا وقعنا في ناس مش عارفين ربنا."
طه ببرود: "اسمع كلام بنتك، أحنا مش هنخسر حاجة."
لمياء ببرود أكثر: "غير شوية دوشة، وبعدين الناس تنسى."
حمزة بتهديد: "لكن أنت بناتك التلات، مستقبلهم يضيع وسمعتك وشرفك يا حاج محمود."
محمود بضعف وقلة حيلة: "موافق، موافق."
طه بغرور: "كويس، الفرح بعد أسبوع."
لمياء ببرود: "كان نفسنا نخطب عروستنا من البيت، لكن مش مشكلة بقى."
محمود بصوت عالٍ: "لا، لازم كل حاجة تتم بشكل طبيعي قدام الجيران."
طه: "يلا نعمل كده."
لمياء: "طول عمرك تحب الخير يا طه."
ذهب حمزة ووقف قصاد روح وقال ببرود: "مبروك يا عروسة، أكلمك بقى بالليل، إحنا لازم نعمل زي المخطوبين."
روح بغضب: "أتوف عليك يا حيوان."
حمزة ببرود: "كده أزعل منك، وأنا زعلي وحش."
محمود بغضب: "يلا يا روح، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم."
طه بصوت عالٍ جدًا: "بكرة الساعة سبعة بليل نكون عندك."
خرج محمود وروح والدنيا سودة في عينهم، إزاي روح تعيش مع الناس دي، إزاي تقبل تكون مرات اللي سرق شرفها. لو كل قضية اغتصاب انتهت بالجواز كده، يستمر الاغتصاب بدون خوف ولا عقاب.
في الداخل.
حمزة بغضب: "أنا سمعت كلامك، لكن يوم ما أتجاوز أتجاوز واحدة مش بنت وفقيرة زي دي."
طه بعصبية: "تنكر أنه كانت مش بنت قبل ما تلمسها."
لم يجيب حمزة.
لمياء بهدوء: "براحة يا طه."
طه بعصبية: "ابنك عايز يضيع كل حاجة، دول عشان ناس طيبة، عارفين نضحك عليهم، لكن أنت عارف لو الخبر انتشر، تكون أسهم الشركات في الأرض."
حمزة بغضب: "أنا طالع أنام."
لمياء بحب: "تصبح على خير يا حبيبي."
قام طه بغضب.
في منزل روح.
دخلت روح ومحمود.
جريت رغدة عليهما وقالت: "كل ده تأخير."
ثم صرخت بفزع: "مالك يا بابا."
محمود بهدوء: "اهدي، تعالي."
بدأت رغدة تعالج جروح محمود وهو يحكي كل اللي حصل هناك.
رغدة بصوت عالٍ: "إزاي يا بابا توافق روح تتجوز من الحيوان ده."
روح بدموع: "أنا اللي وافقت، مش بابا."
رغدة بصوت عالٍ: "طيب ليه."
روح بدموع: "في أربع رجال تبعهم تحت مراقبنا البيت، بابا وإنتي وريم حياتكم في خطر، أنا خلاص حياتي انتهت، المهم أنتم، مش فارقة كتير بقى."
رغدة بدموع: "ريم كلمتني وقالت لي اللي حصل، قالت ها تاخد أول طيارة وتيجي."
محمود بخوف: "أوعى يكون كريم عرف حاجة، ولا عمار كمان."
لم تمر هذه الكلمة على روح بسلام، هي أصبحت وصمة عار، الجميع يخشى أن تصيبه.
رغدة: "متخافيش، محدش عرف."
محمود: "أنا أقوم أتصل على ريم وأقول لها تيجي وتجيب كريم والعيال عشان الفرح."
ابتسمت روح ابتسامة استهزاء.
رغدة: "قومي علشان ترتاحي يا روح."
دخلت روح، توضأت، وصلّت، وطلعت نامت على السرير وتفكر فيما حصل معها.
رغدة نائمة على السرير اللي قصاد روح: "لسه صاحية."
روح بدموع: "بفكر لما أرفض عمر يعمل إيه."
رغدة بدموع: "ربنا معاه ومعاكي."
روح بدموع: "يارب."
تكلمت روح ورغدة شوية، وبعدين رغدة نامت، لكن روح مش عارفة تنام بعد اللي حصل.
حاسة وكأن قلبها ينزف من الوجع.
خرجت من غرفتها وذهبت إلى الشرفة.
أخذت نفس عميق وقالت بوجع وقهر وهي تنظر إلى السماء: "يارب."
وانهارت من الدموع وهي تكرر كلمة يارب.
"بتعملي إيه هنا يا روح."
اتفزعت من الخوف، بصت ناحيته وقالت: "خوفتني يا عمر."
عمر بهدوء: "حقك عليا، لكن بتعملي إيه في الوقت المتأخر ده."
حاولت تخفي دموعها وقالت: "عادي، أشم هوا."
عمر بهدوء: "بص إيه اللي على وشك ده."
وضعت يدها على وجهها، كان وجهها عليه كدمات إثر الاعتداء عليها.
قالت بهدوء: "مفيش، أنا وبابا كنا بنشتري شوية حاجات النهاردة وعملنا حادثة بسيطة."
سأل بفزع: "حادثة إيه؟ أنا كنت عندكوا النهاردة وعمي محمود كويس. وإنتوا عاملين إيه."
روح بهدوء: "بعد ما أنت نزلت وإحنا كويسين الحمد لله. عن إذنك."
سأل سريعًا: "روح، عمي محمود قالك حاجة."
أخذت نفس عميق وقالت: "لا."
ودخلت روح. كان محمود واقف جوه. جريت عليه وحضنته وقالت بدموع: "ليه يا بابا، ليه."
محمود بدموع: "لله الأمر من قبل وبعد."
وقت ما كانت روح تعاني، كان حمزة نايم ومش فارق معه أي حاجة، كأنهم ما عملوش حاجة.
في الصباح.
ذهب محمود ورغدة إلى العمل.
وروح لا تترك غرفته.
مر النهار وجاء المساء.
وصل حمزة وطه ولمياء إلى منزل محمود.
يجلسون في الصالون.
طه بغرور: "أظن أنت عارف إحنا جينا ليه."
خرجت رغدة من الغرفة وقالت بعصبية: "طيب خلي عندك شوية دم واطلب إيدها."
حمزة بصوت عالٍ: "إنتي مجنونة، إزاي تكلمي معانا كده."
رغدة بصوت عالٍ جدًا: "كلام اللي زيكم مينفعش معه الكلام، إنتوا عايزين الواحد ينزل اللي في رجله عليكم."
نهض حمزة بغضب وقال بتهديد: "احترمي نفسك يا حلوة، أحسن ليكي."
رغدة ببرود: "شوفوا مين يتكلم على الاحترام، واحد الاحترام معندوش."
طه بعصبية: "اسكت بنتك يا محمود."
محمود بغضب: "هما قالت حاجة غلط."
لمياء بعصبية: "إنتوا جايبنا هنا عشان تهزقونا."
رغدة بعصبية: "إنتوا مهزقين أصلًا."
محمود بهدوء: "خلاص يا رغدة، يلا نقرا الفاتحة."
حفظها يا حمزة.
لم يجيب حمزة.
تمت قراءة الفاتحة.
كانت روح تنام على الفراش بلا حركة، وكانت تشعر روح بضيق التنفس.
في الصالة.
محمود: "زغرتي يا رغدة عشان الجيران."
نظرت رغدة نظرة إلى حمزة، لو كانت النظرات تحرق لحرقت حمزة.
زغرطت رغدة.
دق الباب، وذهبت لترى، كان بعض الجيران لأجل التهنئة.
محمود باحترام: "تفضلوا."
إحدى الجيران: "أومال فين العروسة."
رغدة بابتسامة: "جوة، مكسوفة تخرج."
محمود: "روحي هاتي روح."
أشار محمود إلى حمزة وقال: "حمزة المنشاوي، عريس روح، وده أبوه وأمه."
أحد الجيران: "أقصد حمزة المنشاوي، رجل الأعمال الكبير."
محمود: "أيوة."
أحد الجيران: "ما شاء الله، محظوظة روح طول عمرها."
محمود بحزن مخفي: "طبعًا، محظوظة أوي."
خرجت روح وهي مثل الملاك وترسم ابتسامة جميلة على وجهها.
اقترب الجيران منها وألقوا عليها التهانى، ثم غادروا.
نظرت إلى حمزة وقالت بغضب: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك، على فرحتي اللي ضاعت مني بسببك."
وخرجت الشرفة، وهو ذهب خلفها ولا يهتم بحديث محمود الذي يمنعه من الذهاب إليها.
كان يقف عمر في الشرفة. أول ما خرجت روح قال عمر بحزن: "ليه يا روح."
كان حمزة يدخل لكن وقف يسمع الحديث.
روح بدموع: "ليه إيه."
عمر بحزن: "ليه تجوزي غيري."
روح بدموع: "الجواز قسمة ونصيب."
عمر بحزن: "عمي محمود قابلني في الجامع وقالي إنك رافضة وإنك هتجوزي مديرك."
روح بدموع: "خلاص يا عمر، شوف حياتك."
عمر بحزن: "لو مش عارفك كنت قلت عشان الفلوس، ليه؟ أنا عارف إنك بتحبيني من وإحنا أطفال، وإنتي عارفة إني بحبك، رغم ولا مرة قولنا لبعض. ليا يا روحي."
روح بابتسامة ممزوجة بدموع: "روحي أنت وبابا اللي ديمًا تقول لي كده، أنا آسفة يا عمر، أنا مش لك، شوف حد يستاهلك، آسفة."
عمر بهدوء: "أنا حاسس إن فيه حاجة غلط. اتكلمي معي، مالك، مالك؟ أنا معاكي وعمري ما هبعد عنك. لو في مشكلة نحلها مع بعض."
شعرت روح بأمل جديد أن ممكن عمر يقف جنبها ويساعدها تاخد حقها من حمزة.
روح: "عمر أنا..."
قاطعه حمزة حديثها وقال ببرود: "بتعملي إيه هنا يا روح."
روح بهدوء مصطنع: "مفيش، ده عمر جارنا، وده حمزة."
دخل عمر من غير رد.
حمزة بغضب: "إيه الكلام اللي سمعته ده."
روح بتعب: "كلام إيه."
حمزة بغضب: "إنتي بتحبي ده."
روح بعصبية: "ده اسمه مهندس عمر، ده بيحبني من وأنا عيلة صغيرة، ده عمره ما قال بحبك عشان حرام، ده فاضل سنين يشتغل ويتعب عشان يجي يدخل البيت من بابه، واليوم اللي كان جاهز هو اليوم اللي أنت تذبحني فيه."
وكملت وتشاور على نفسها: "وأنا كنت مستنية اليوم ده بفارغ الصبر، لكن أنت سرقت فرحتي مني وسرقت حبيبي مني، منك لله، منك لله."
ودخلت وسبته.
حمزة لا يعلم لماذا شعر بغيرة أنها تحب شخص آخر؟
ثم ذهب طه ولمياء إلى المنزل، وحمزة إلى الكازينو.
في الكازينو.
قاسم باستهزاء: "نقول مبروك يا عريس."
حمزة بغضب: "بقولك إيه، أنا مش طايق نفسي، اسكت أحسن لك."
قاسم ببرود: "ليه يعني، أنت فرحك بعد أسبوع."
حمزة بعصبية: "اسكت بقى، مش أنت صاحب الخطة واتدبست فيها."
قاسم ببرود: "ونجحت، أنت كنت عايز روح وحصل."
حمزة بغضب: "لكن مش لحد الجواز يعني."
قاسم ببرود: "يا عم، كل الرجال المتزوجين خاينين، وأنت واحد منهم، وأظن أنت مش عايز من روح حاجة تاني."
حمزة بغضب: "قاسم، بلاش تجيب اسمها على لسانك، أنت فاهم."
نظر له بذهول وسأل: "ليه، هو الباشا غيران."
نهض حمزة من على البار وقال: "لا، مش غيران، لكن هي تكون مراتي، أنت فاهم."
قاسم: "وبقت مرات أخويا."
أما روح توصلت لفكرة أنها تقول لعمر الحقيقة.
تقف أمام باب منزل عمر وهي لا تعلم ما رد عمر لها.
هل يقف بجوارها أم لا؟
رواية اغتصب روحي الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم
لكن الظابط طلع معندوش دم، وبابا وروح اتخطفوا، وحمزة هددهم.
ريم بعصبية: يقدروا يعملوا إيه يعني؟
قام محمود وقف وقال بحزن وضعف وقلة حيلة: يقدروا عشان أنا ضعيف وفقير. يقدروا يعملوا في رغدة زي روح وأنا واقف أتفرج. يقدروا يدمروا حياتك لما ينشروا صور أختك. عارفة إيه اللي هيحصل؟ هتخسري شغلك، ويمكن كريم ميقبلش بيكي.
وشاور على رغدة وقال: ودي تفتكري عمار وعيلته يقبلوا بيها؟ وممكن تخسر شغلها.
وقعد قصاد روح وقال بدموع: وروح، لو الكلب نفذ تهديده ونشر صورها، قولي تقابل الناس إزاي؟ ترد تقول إيه؟ أنا آسف يا حبيبتي، آسف أنا السبب.
مسحت دموعها أبوها وسألته: أنت ذنبك إيه يا حبيبي؟
قال بدموع: إني فقير، عشان كده اشتغلي عندي.
الكلب ده.
روح بهدوء: إيه يا بابا؟ اللي محتاج بس اللي يشتغل.
محمود بحزن: لا، بس لو أبوكي رجل مهم، حمزة كان خاف يقرب منك.
روح بابتسامة: أنت أهم رجل في الدنيا عندي، بلاش الكلام ده.
أخذه في حضنه وقال: آسف، آسف.
انهارت روح من البكاء.
وريم ورغدة حضنوا بعض وانهاروا أيضًا من البكاء.
في الصالة.
عمار: حمد لله على السلامة يا كريم.
كريم: الله يسلمك، قولي عامل إيه.
عمار: الحمد لله بخير.
كريم: مش نفرح بيك قريباً؟
عمار: إن شاء الله.
كريم بابتسامة: إيه يا عم، عمك محمود خد البنات وقاعدين لوحدهم، إحنا مش من العيلة؟
عمار بابتسامة: ولا يعرفون.
مرت الأيام.
وجاء موعد زفاف حمزة وروح.
يوم الزفاف.
في منزل طه المنشاوي.
حمزة بغضب: أنا مش فاهم ليه لازم آخد روح لحد الفندق، أبعت السواق وخلاص.
طه بعصبية: طول عمرك غبي، الصحافة لو شافت إنك مش مع عروستك يفكروا إيه.
حمزة بغضب: إيه اللي عرف الصحافة؟
طه بهدوء: مش بقول غبي، أنا اللي عرفت الصحافة. تخيل لو الناس عرفت إن ابن أكبر عائلة في مصر اتجوز من بنت فقيرة، تكون صورتنا قدام الناس عاملة إزاي.
لمياء بهدوء: أكيد هتكون حاجة كويسة، على الأقل نطلع بحاجة من البنت مفيدة.
نفخ بضيق وقال: طيب، أنا ماشي أوصل الهانم لحد الفندق.
في منزل روح.
في غرفة روح.
ريم بدموع: انتي واثقة من قرارك يا روح؟
روح بدموع: انتي لسه بتسألي؟ مفيش حل تاني، على الأقل اسمي متجوزة من حد كبير.
رغدة بدموع: يارب يجعلك الخير في أي مكان.
ريم: يارب.
رن هاتف روح.
ردت بعصبية: عايز إيه يا حيوان؟
حمزة بغضب: اتكلمي بأسلوب كويس.
روح بعصبية: اخلص.
حمزة بعصبية: أنا تحت بيتكم، انزلي عشان أوصلك الفندق.
روح بعصبية: لأ، أنا أروح بتاكسي.
حمزة بصوت عالٍ جداً: روح، اخلصي انزلي يلا، في صحفيين تحت بيتكم، يقولوا إيه لو رحتي لوحدك.
روح بعصبية: طبعاً انت يهمك شكلك قدام الناس، وأنا قولت لأ.
ريم: روح، خليه يوصلنا على الأقل عشان الجيران.
حمزة: اسمعي كلام البنت اللي عندك ويلا خلصي، مش هستنى كتير.
روح بعصبية: حاضر.
خرجت روح وريم ورغدة.
ريم: بابا، إحنا رايحين الفندق.
محمود: مين يوصلكم؟
كريم (جوز ريم): أوصلكم أنا.
رغدة: حمزة مستني تحت.
محمود: حمزة جاي ليه؟
ريم: جاي يوصل عروسته يا بابا، المهم أنا آخد مني، وأنت خلي بالك يا كريم من محمود الكبير والصغير.
كريم: حاضر.
ذهبت روح إلى محمود وقبلت يده وحضنته.
وخرجت من باب الشقة.
وكل الجيران زغاريط وأغاني.
والجميع يحسد روح على زواجها من حمزة.
روح وريم ورغدة رسموا ابتسامة كبيرة جداً على وجوههم.
خرجوا من باب العمارة.
حمزة يجلس في العربية، يجلس مكان السائق.
ركبت روح وأخواتها في الخلف.
التفت إليهم ببرود وقال باستهزاء: أكون سواق الهوانم وأنا مش عارف.
ريم بعصبية: امشي وأنت ساكت.
حمزة بغضب: لا، تعالي هنا يا روح، اخلصي، الصحافة تبص علينا يقولوا إيه.
رغدة بصوت عالٍ: روح قاعدة هنا، وملناش دعوة بالصحافة.
حمزة ببرود: هي خرساء؟ أنا مش ماشي إلا لما تيجي هنا، بس استني أعمل لقطة قدام الصحافة.
نزل حمزة وهو يتكلم بصوت مسموع: يعني عشان مش كنت مستني وفتحت الباب ليكي تزعلي مني وتقعدي ورا؟ أنا آسف.
فتح الباب وقال: اتفضلي يا حبيبتي.
نزلت روح وهي تبتسم وقالت: كان لازم تكون في انتظاري.
حمزة بابتسامة: حقك عليا.
ركبت روح وبعدين حمزة وتوجها إلى الفندق.
كان عمر ينظر من الشرفة ويشعر بالغضب الشديد.
رن الهاتف: الو مين؟
جاء الرد من الجهة الأخرى: مش عايز تعرف ليه روح اتجوزت حمزة؟
عمر باستغراب: انت مين وتعرف روح منين؟
الجهة الأخرى: مش مهم أنا مين، أبعت لك فيديو تعرف الحقيقة.
وقفل الخط.
فتح عمر الفيديو وكانت الصدمة.
قال بغضب شديد: لازم أقتلك يا روح، انتي وحمزة.
بعد وقت وصلوا الفندق.
دخل حمزة ومعه البنات.
وطبعاً الكل يقدم له التحية والتقدير والاحترام.
صعد حمزة والبنات.
كانت روح تدخل الغرفة المخصصة لها.
حمزة بهدوء: روح.
روح بعصبية: نعم.
حمزة بهدوء: أنا أوضتي جنبك، لو عايزة حاجة قوليلي.
روح باستغراب: أنت مصدق نفسك؟
حمزة باستغراب: يعني إيه؟
روح بعصبية: يعني أنا وأنت فرحنا مش زي الناس، الفرح ده مجرد صفقة، أنت خايف على شغلك وأنا خايفة على عائلتي.
ودخلت الغرفة.
بدأ حمزة وروح يجهزوا.
كان قاسم مع حمزة.
وريم ورغدة مع روح.
جاء المساء.
صعد محمود إلى غرفة روح.
فتحت ريم.
محمود بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، تبارك الله عليكي يا ريم.
ريم بابتسامة: شكراً يا بابا.
دخل محمود وقابل رغدة.
رغدة بتهزر: طول عمرك بتحب ريم أكتر واحدة.
محمود بحب: أنا بحبكم كلكم زي بعض، إيه القمر ده يا رغدة.
رغدة بابتسامة: شكراً يا سي بابا.
خرجت روح أمامهم.
كانت مثل القمر بثوب الزفاف، لكن هي لم تشعر بالفرحة، تشعر أنها ثوب الموت، هي اليوم جسد بلا روح، لم تأخذ حظاً من اسمها.
نزلت دموع محمود على ابنته.
اقتربت روح منه ومسحت دموعها وقالت: بابا، أنا كويسة، ده نصيب، بلاش دموع.
محمود بدموع: طيب يا بنتي.
مني (بنت ريم): وأنا يا جدو، مش حلوة يعني؟
نزل محمود إلى مستواها.
محمود بحب: انتي قمر، كفاية إنك على اسم حبيبتي الله يرحمها أم البنات.
قاطع حديثهم دق الباب.
ذهبت رغدة لتفتح.
حمزة بهدوء: روح خلصت؟
رغدة باحتقار: آه.
حمزة بغضب: ياريت يا دكتورة نتكلم مع بعض بأسلوب كويس.
رغدة بعصبية: أنا مش عايزة أكلم معاك أصلاً.
حمزة: من القلب للقلب.
دخل حمزة، انبهر بجمالها، لا ينكر أنها جميلة.
ظل دقائق لا يتحدث.
محمود بدموع: حتى مش عارف أقولك، زي كل أب، خلي بالك منها، لأنك أنت قتلت روحها.
حمزة بهدوء: جاهزة يا روح.
لم تجب، أجابت ريم: أيوه، هي جاهزة، يلا ننزل إحنا، وبعد شوية أنتم.
نزل الجميع وتبقي حمزة وروح.
اقترب منها خطوات وقال بهدوء: على فكرة، انتي حلوة قوي.
لم تجب أيضاً.
حمزة: هو إحنا التعامل بينا يكون بالصمت كده، ولا تاخدي الاختين يتكلموا بدالك؟
روح بعصبية: انت مالك ومال أخواتي.
حمزة ببرود: براحة على نفسك يا حلوة، لأ انتي ولا أخواتك يفرقوا معايا، يلا خلينا ننزل.
لسه بيتحركوا، دخل عمر.
روح باستغراب: عمر.
أغلق الباب بإحكام وقال بغضب: أيوه عمر اللي هيقتلك يا روح، انتي والحيوان ده.
رفع السلاح في وجههم.
رواية اغتصب روحي الفصل السابع 7 - بقلم منال كريم
يقف حمزة وروح أمام عمر وهو يرفع السلاح في وجههما.
كانت روح تموت رعبًا، أما حمزة كعادته يتمتع بالبرودة وعدم المبالاة.
روح بدموع: عمر، اقتلني أنا وليه، ليه تضيع مستقبلك.
عمر بعصبية: أيوه أقتلك وأضيع مستقبلي بس أكون ارتحت علشان انتقم منك.
روح باستغراب: تنتقم مني، ليه أنا عملت إيه؟
عمر بغضب شديد: أنا عرفت سبب جوازك من حمزة.
اتصدمت روح وتسأل من أين علم بذلك؟ وكيف يراها الآن؟
أما حمزة ينظر إليهم وهو يبتسم وكأنه يشاهد مقطعًا كوميديًا.
مسحت روح العرق من التوتر وسألت: تقصد إيه؟
أخرج الهاتف وقال: شوفي بنفسك.
كانت مقاطع لحمزة وروح، لكن ليست صور الحادثة، بل صور لهما في أماكن كثيرة ويبتسمون بحب وسعادة.
نظر حمزة وروح لبعض باستغراب، وقال حمزة ببرود:
أولًا، اللقطة اللي أنت عملتها دي مش عاجباني.
ثانيًا، بص بنفسك كويس وأنت تعرف أن الصور دي مُركبة.
ثالثًا، مش فاهم فيها. الصور اتنين مخطوبين ومتصورين وهم قاعدين على النيل ومطعم. أنا شايف أن الصور مفيش فيها حاجة عيب.
رابعًا، أنت مالك، بأي حق تقول روح خاينة؟
عمر بحزن شديد: أيوه هي خيانة، لأن أنا وهي نحب بعض من زمان. يبقى خيانة أنها تتجوزك، وخيانة أنها تخرج معك، خيانة أنها يكون الفستان الأبيض لِك مش لي.
حمزة ببرود: لا والله، يا حرام صعبت عليا أوي.
روح بدموع: أنا آسفة يا عمر، بجد آسفة ليك.
نظر إليها حمزة بغضب، ولكن ابتسم ابتسامة هادئة:
روح قلبي، مرات حمزة المنشاوي مش تعتذر لأي حد.
وبص لعمر بغضب وقال: أنت فاكر إنك تقدر تمس شعرة مني؟ أنت بتحلم.
دس حمزة على الساعة، انكسر باب الغرفة ودخل خمسة أشخاص كانوا مكتفين عمر بقوة.
قال واحد من الحرس: أمرك يا باشا.
جلس حمزة، وضع قدمًا على قدم بغرور، وأشار على عمر باحتقار وقال: الأستاذ ده حاول يقتلني.
مجرد إنهاء الجملة، انهال الحراس على عمر بالضرب المبرح.
تحركت روح خطوتين، وقفت قدم حمزة وقالت بتوسل: لو سمحت خليهم يبعدوا عنه، سيب عمر يمشي.
لم يجيب عليها.
قالت بدموع: حمزة، حمزة من فضلك، من فضلك كفاية.
لم يجيب أيضًا. صرخت بصوت عالٍ: حمزة، حرام عليك، كفاية اللي تعلموه فيا وفي كل اللي بحبهم.
نهض بغضب وقال بصوت عالٍ: كفاية، خدوا الحيوان ده ارموه برة الفندق.
كانت روح عيونها على عمر، وهو كمان ينظر لها بحزن.
كانت تعطي ظهرها لحمزة. بمجرد ما خرجوا، جذبها من يديها بعنف. صرخت بألم، وهو قال بغضب: سمعني قولتي إيه.
روح بعصبية: سيب إيدي يا حيوان.
ضغط أكثر على يدها وقال: سمعني قولتي إيه.
أجابت بعصبية: تقصد إيه؟ مش فاهمة.
ترك يدها وقال بغضب مكتوم: هي الهانم محدش قالها أن النهاردة فرحنا، يعني تكون على اسمي، وتيجي قدامي تعترف بحبها لرجل تاني.
روح بصوت عالٍ: أقولها تاني، أنت مصدق نفسك؟ ظروف الجوازة دي معروفة.
جذبها مرة أخرى بعنف أكثر وقال: أي كانت الظروف يا حلوة، أنتِ مراتي، يا ريت تتصرفي على الأساس ده، فاهمة.
روح بغضب: ابعد عني، وأنا عمري ما اعتبر نفسي مراتك، فاهم.
حمزة بصوت عالٍ: روح.
جاءت رغدة، بصت على الباب المكسور وبصت عليهما بخوف واستغراب وسألت: هو في إيه؟
بعد حمزة عن روح، وقال ببرود: مفيش، الجو كان حر فكسرت الباب.
بصت له بغيظ وقالت: دمك تقيل أوي.
ومشت عند روح وقالت: هو في إيه؟
روح بعصبية: مفيش، يلا دلوقتي.
حمزة بابتسامة مستفزة: زوجتي المستقبلية، الآن ننزل قدام الناس. طبعًا اللي بيخلي رجل أعمال زي يتجوز سكرتيرة زيك، إيه غير الحب؟ إذا عايز كل الضيوف تقول دول أحسن من قيس وليلى وروميو وجولييت، يقول حمزة وروح أحسن من عنتر وعبلة.
بدلت الابتسامة بنفس الابتسامة المستفزة وقالت: أكيد. وبعمل كده مش عشانك أو عشان عيلتك، أنتوا في ستين داهية، أنا بعمل كده عشان أهلي أنا.
قرب منها ومسك إيدها وقال بهدوء: متفقين، إحنا يلا روحي.
روح: طلعت روحك يا رب.
نزل حمزة وروح، ورغدة خلفهم.
بدأ الزفاف بكتب الكتاب، وكانت دموع محمود وريم ورغدة خوفًا وحزنًا على روح، والجميع كان يظن أنها دموع الفراق.
أما روح كانت متجمدة من الخارج ومن الداخل تحترق.
ثم رقصة سلو بين حمزة وروح.
كانت روح في عالم آخر.
كانت تتخيل أن زوجها هو عمر، التي طالما حلمت يكون لها على سنة الله ورسوله يومًا ما.
وتسأل نفسها: ماذا يفعل عمر الآن؟
أما حمزة، فكان ينظر إلى عيون روح الجميلة التي تسحر قلوب الجميع.
حمزة بهدوء: روح.
لم تجب.
حمزة بهدوء: روح.
لم تجب أيضًا.
حمزة بصوت عالٍ بسيط: روح.
روح بدون وعي: إيه؟ عمر.
حمزة بغضب: عمر تاني، أنا حمزة جوزك يا هانم. إيه رأيك أقتل عمر ونخلص منه.
روح بتهديد: بلاش، أحسن لك بلاش.
حمزة بغضب: تصدقي خوفت.
روح بعصبية: أنا تعبانة، عايزة أقعد.
حمزة ببرود: يلا، وحسابك معي بعدين.
ذهب حمزة وروح لكي يجلسوا.
بدأت الناس تقديم التهاني لهم.
حمزة كان قلبه مشتعل بنار الغيرة، ولا يعلم لماذا كل ذلك؟!
جاء قاسم وعلى وجهه ابتسامة كبيرة وقال بصوت عالٍ: مبروك يا صاحبي.
نهض حمزة من مقعده وقال بصوت عالٍ: الله يبارك فيك، عقبالك.
حضن حمزة قاسم.
مد قاسم يده ليسلم على روح وقال بهدوء: مبروك يا عروسة.
أجابت بهدوء: الله يبارك فيك. مش بسلم.
قاسم باحراج: عادي، عادي جدًا.
وبعد وقت، تم الزفاف أخيرًا.
ودعت روح أهلها وذهبت مع حمزة إلى المنزل.
كان طه ولمياء في سيارة، وحمزة وروح في سيارة.
في السيارة.
كانت تنظر من الشرفة وترى الشوارع والناس. في السابق كانت تجد كل شيء جميل، لكن الآن ترى كل شيء سيئ.
أما حمزة كان يشرب السجائر بشراهة.
ولم يتحدث أحد منهم طول الطريق.
وصلوا إلى المنزل.
فتح السائق باب السيارة لحمزة.
وذهب حمزة ليفتح باب السيارة لروح.
ومد يده لها. وبهدوء على غير العادة وقال: يلا يا روح.
مدت يديها له لأنها كانت تشعر بالتعب ولا تستطيع السير.
مسك حمزة يدها ودخلوا.
كان طه ولمياء في انتظارهم.
طه باستهزاء: مبروك يا عروسة.
لمياء بسخرية: نورتي بيتك.
لم تجب روح عليهم، واكتفت بنظرة احتقار لهم.
حمزة بهدوء: يلا يا روح، نطلع عشان ترتاحي.
ذهبت معه ومازلت تمسك يده لأنها لا تقدر على الحركة بمفردها.
وصلوا الغرفة.
وقفت أمام الباب بخوف.
حمزة بهدوء: ادخلي يا روح، متخافيش.
دخلت وجلست على أول كرسي أمامها، وعادت رأسها إلى الخلف وأغمضت عيونها.
حمزة يقف أمامها ويسأل بخوف: انتي كويسة.
روح بتعب: آه، بس ممكن أدخل الحمام.
حمزة بهدوء: آه طبعًا، اتفضلي.
قامت روح، وقبل ما تخطي خطوة، سقطت مغمي عليها.
حمزة بخوف: روح، روح، روح، مالك، قومي يا روحي.
حملها ووضعها على السرير.
خرج من الغرفة وهبط إلى الأسفل سريعًا.
حمزة بصوت عالٍ جدًا: بابا، اطلب دكتورة.
طه بتوتر: ليه، عملت فيها إيه؟
حمزة بغضب: اطلب دكتورة بسرعة.
لمياء بهدوء: براحة، اطلب الدكتور حسن يا طه.
حمزة بصوت عالٍ جدًا: بقول دكتورة، مش دكتور، بسرعة.
وطلع سريعًا عند روح.
طه باستغراب: ليه يعني؟
لمياء بتوتر: مش وقته يا طه، بسرعة بدل ما البنت تموت وتبقى مصيبة.
طه: ماشي.
قام بخلع الحجاب لها، وكان يحاول معها حتى تعود لوعيها.
كان مثل المجنون يشعر عليها بالخوف.
طلب حمزة من لمياء تبديل ملابس روح.
بعد وقت، جاءت الدكتورة.
ورفض حمزة الخروج من الغرفة.
بعد الفحص، قالت الدكتورة بابتسامة: من غير قلق حضرتك، ده حصل معها من قلة الأكل، واضح أنها الفترة اللي فاتت مش بتاكل إطلاقًا، أكيد بسبب تجهيزات الفرح. أنا علقت محلول ليها، ولازم الأكل ثم الأكل، وكمان العلاج يخليها تنام لوقت طويل.
تنهد براحة وقال بهدوء: شكرًا لحضرتك.
ذهبت الدكتورة.
ذهب إليها ونظر إلى وجهها الملائكي، لكن الحزن يظهر عليه.
وضع قبلة على جبينها.
ودخل الحمام، أخذ حمام وبدل ثيابه وخرج. جلس بجوارها، ويداعب في خصلات شعرها الحريري التي تشبه خيوط الذهب.
رن هاتف روح.
نظر إلى الاسم، كان مكتوبًا: بابا.
لم يجب، وظل الهاتف يرن أكثر من مرة.
حدث نفسها: أعمل إيه؟ أكيد قلقان عليها.
مسك الهاتف، فتح الواتساب لأن هاتف روح من غير باسورد.
وبدأ يكتب على محادثة محمود على أنه روح.
حمزة بيكتب: بابا حبيبي، عامل إيه؟
جاء الرد.
رغدة تكتب: أنا رغدة يا حبيبتي.
حمزة يكتب: عاملة إيه يا قلبي؟
رغدة تكتب: الحمد لله. مش بتردي ليا؟
حمزة يكتب: كنت في الحمام.
رغدة تكتب: عاملة إيه؟
حمزة يكتب: الحمد لله.
رغدة: اومال ليا بتكتبي على الواتس، مش بتكلمي؟
حمزة لنفسه: روح لو جابت سيرتي تقول إيه؟ أكيد مش هتقول حمزة.
حمزة يكتب: عشان الحيوان نايم، وأنا مش عايزة إنه يصحى.
رغدة تكتب: يارب ينام ما يقوم هو وأبوه وأمه، قول لي آمين.
حمزة لنفسه: ماشي يا رغدة.
حمزة يكتب: آمين يارب، نخلص من العيلة دي.
رغدة: روح، فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها.
حمزة: إيه؟
رغدة: عمر قرر يسافر إلى لندن. كان جاي له عقد عمل هناك، بس كان مستني تتجوزي أنتِ وهو وتسافروا سوا.
حمزة لنفسه: خلصنا منه، في ستين داهية.
حمزة: أحسن عشان يشوف نفسه. لازم أقفل، مع السلامة.
رغدة: استني بس، اللي حصل في الفندق، الباب كان مكسور.
حمزة: بعدين، دلوقتي عايزة أنام.
رغدة: تمام، مع السلامة يا روح قلبي.
قفل حمزة ونظر إلى روح.
وجلس بجوارها وهو يتصفح هاتفه.
بعد بضعة ساعات.
كان حمزة مازال مستيقظًا.
رن منبه روح، ليخبرها بموعد صلاة قيام الليل.
حمزة بتعجب: تصحي دلوقتي، وأنا بكون لسه ما نمتش أصلًا.
بعد وقت، سمع أذان الفجر، لكن لا يفكر أن ينهض للصلاة.
روح مازالت لا تشعر بشيء.
ظلت طول اليوم نائمة.
استيقظت على الساعة خمسة مساءً.
وضعت يدها على رأسها بتعب، ونظرت حواليها وتحاول تتذكر ما حدث.
وجدت حمزة نائمًا بجوارها.
كانت تبتعد عنه، وقالت باشمئزاز: أنت، أنت.
نهض حمزة سريعًا وسأل بخوف: انتي كويسة؟ لسه تعبانة؟
روح بعصبية: ابعد عني.
نهض حمزة من على السرير، وقف أمامها.
روح بتعب: إيه اللي حصل؟
حمزة بهدوء: أغمي عليكي امبارح، والدكتورة قالت من قلة الأكل، عملت لك محلول، وقالت لازم الأكل ثم الأكل.
انتبهت روح أنه بدون الفستان.
صرخت بعصبية: أنت يا حيوان، قلعتني الفستان؟
حمزة ببرود: لا، ماما، لأن كنت ممكن تموتي وتخنقيني وأنتِ لابسة.
ذهب، ضغط على زر فوق السرير.
أجابت الخادمة: تحت أمرك يا حمزة باشا.
حمزة بأمر: اطلعي الأكل هنا.
الخادمة: حاضر يا فندم.
نهضت روح وذهبت إلى الحمام حتى تأخذ حمامًا وتقوم بقضاء الصلوات الفائتة.
كانت تقف على سجادة الصلاة تدعو ربها، وتخرج ما في قلبها من حزن وقهر.
كان حمزة ينظر عليها، ومبهور من خشوع روح في الصلاة.
انتهت روح، وظلت على سجادة الصلاة تقرأ أذكار الصلاة وأذكار المساء.
دق الباب، ذهب حمزة ليفتح، كانت الخادمة ومعها الطعام.
أخذ حمزة الطعام، ووضعه على الطاولة، وجلس على الأريكة، وهي كانت تجلس على سجادة الصلاة أمامه.
وقال بأمر: يلا عشان الأكل.
روح بهدوء: مش عايزة.
حمزة بغضب: أنا مش كل يوم أطلب دكتور عشان دلع حضرتك.
نظرت له، وقال ببرود: وطبعًا خايف على شكلك، يقولوا ما ياكلوا مرات حمزة المنشاوي.
حمزة بغضب عكس الهدوء والخوف وهي نائمة: أنتِ يا حلوة، خلصي، أنا مش عايز صداع.
روح بغضب: تصدق خوفت منك.
حمزة يخبط على الطاولة بعصبية: قومي عشان الأكل، أحسن لك.
نظرت له بتحدي وقالت: لا.
حمزة ببرود: براحتك، إن شاء تموتي، أنا مش جايب دكاترة تاني.
بدأ يتظاهر أنه يأكل.
حمزة لنفسه: غبي، كان لازم أكلمه بهدوء، هي تعبانة.
روح لنفسه: فعلاً حيوان وزبالة.
حمل حمزة الصينية وذهب إلى روح، وضعه أمامها، وقال بهدوء: روح، لازم تأكلي عشان انتي تعبانة، آسف أني كنت عصبي.
روح بعصبية: مش عايزة، أنت مش بتفهم خلاص.
لم يجيب حمزة، خرج من الغرفة، وترك الأكل على أمل أنه تأكل.
لكن هي لم تأكل، فهي لم تأكل منذ الحادث، فقدت شغف الحياة.
مسكت الهاتف، فتحت الواتساب.
رأت محادثة حمزة ورغدة، وانصدمت من خبر سفر عمر.
أما حمزة هبط إلى الأسفل، لكن انصدم عندما رأى...
رواية اغتصب روحي الفصل الثامن 8 - بقلم منال كريم
حمزة هبط إلى الأسفل لكن صُدم عندما رأى صحافيين كُثر في المنزل، ومجرد أن وقعت عيونهم عليه، نزلت الأسئلة عليه مثل المطر.
"هل تم الزواج لأنك اعتدت عليها؟"
"بسبب الجواز إنك خائفة تبلغي عنك؟"
"هي تعبت امبارح، هي حامل."
أسئلة كثيرة وهو واقف مصدوم.
دقائق صمت، ثم صرخ بصوت عالٍ:
"إيه الكلام الفارغ ده، إزاي تدخلوا هنا، يلا اطلعوا برة."
لم يتحرك أحد.
صرخ مرة أخرى:
"مين سمح ليكم الدخول هنا؟"
طه بصوت عالٍ:
"أنا."
ذهب حمزة إليه وسأل بغضب مكتوم:
"ليه؟"
أجاب طه بهمس:
"كانوا واقفين قدام البيت وبيقولوا الكلام ده، أنا طلبت منهم يدخلوا بدل الفضايح."
همست لمياء:
"اطلع قول لروح تنزل تكذب كل الكلام ده."
أجاب ببرود:
"ومنين قال إنها تقبل تتنازل؟"
طه بغضب مكتوم:
"اصرف، لازم تنزل وتكذب الكلام ده."
نظر حمزة له بغضب وقال:
"تصرف من دماغك ليه يا بابا؟"
طلع حمزة على أمل أن يُقنع روح.
كانت تجلس على السرير تتصفح الهاتف بهدوء.
حمزة بتوتر:
"روح، سمعتي الدوشة اللي تحت."
روح ببرود:
"خير."
حمزة بهدوء:
"في صحفيين بيقولوا إني اتجوزتك علشان..."
لم يستطع نطق الكلمة.
بصت في عيونه وقالت:
"أقول اتجوزني ليه علشان..."
أخذت نفس عميق، وهي كمان لم تقدر على نطق الكلمة.
حمزه بهدوء:
"لازم تنزلي تكذبي الموضوع ده."
روح ببرود:
"ليه يعني، مش دي الحقيقة؟"
حمزة بهدوء:
"روح، علشان أهلك وعلشان سمعة الشركات."
نهضت وقفت أمامه وقالت بقوة:
"اسمعني، أنت وشركاتك وأهلك وكل أملاكك مش بتفرقوا معايا، ده أولاً. أما ثانياً، بالنسبة لأهلي، أنا دلوقتي متجوزة ولا حد قال حاجة، إحنا مش هنضر يوم ما حد يتكلم، أرد وأقول أبداً مش حصل ده كله كذب وافتراء على زوجي العزيز علشان الشغل، أصل رجل أعمال مشهور. وبعدين إحنا الدايرة بتاعتنا ناس بسيطة وطيبة. لكن أنت بقا لو خبر زي ده انتشر، أسهم الشركات تقع، كل الموظفين يخافوا يشتغلوا عندك، وإن شاء الله تفلس وأبوك ينتحر وأموت تموت بحسرة وانت تقضي باقي حياتك في السجن. فانسي بقا موضوع أهلي، فكر فيكم بس."
لم ينكر خوفها من كلامها، وبالفعل هما في المرحلة دي أكتر ناس تتضرر. رغم أنه غاضب بشدة، لكن حاول يتكلم بهدوء ورجاء:
"روح، لو سمحتي انزلي كذبي الخبر ده."
روح بهدوء:
"والمقابل؟"
بص ليها باستغراب وسأل:
"قصدك إيه؟"
ابتسمت بسخرية:
"أنا عارفة إنك غبي بس مش لدرجة دي، مقابل إني أنزل أكذب الخبر ده."
سأل بهدوء:
"عايزة إيه؟"
أجابت سريعاً:
"مليون جنيه."
أجاب بصدمة:
"نعم؟"
أجابت:
"اتنين مليون."
جذبها من يديها بعنف وقال:
"إنتي مجنونة، إنتي عارفة تكلمي مين؟"
أجابت بهدوء حتى لا تتألم من يديها:
"مسكتني من إيدي يبقى تلاتة، وإنتي مجنونة أربعة ومش تعلم أكلم منين خمسة."
وأكملت بتهديد:
"خمسة مليون جنيه، لو سمعت منك كلمة تانية غير حاضر، أقسم بالله العظيم ما أنا نازلة، وابقى خلي أمك تكلم هي."
لم يجد مفر إلا الموافقة.
قال بقلة حيلة:
"حاضر."
ابتسمت بهدوء:
"اكتب الشيك يا حبيبي."
أخرج حمزة دفتر الشيكات وكتب لروح شيك بخمسة مليون جنيه.
مد يده، أخذت الشيك، بصت بسعادة وقالت:
"خمس دقائق وأكون جاهزة."
دخلت لتجهيز نفسها. حمزة واقف مصدوم فيها، هو عارف إنها مش مادية ولا تهتم بالمال.
خرجت روح وهي كعادتها جميلة جداً.
مد حمزه يده لها.
حمزة بهدوء:
"علشان الصحافة."
مسكت يده ونزلت معه.
وكان على وجههم ابتسامة كبيرة.
ذهب الصحفيون إلى روح.
مذيعة:
"صحيح إن الجواز ده علشان حمزه المنشاوي اغت..."
قاطعتها روح، هي لا تريد سماع الكلمة، وقالت بهدوء:
"إنتي فتاة زي تقبلي حد يسألك السؤال ده أو يقولك الكلمة دي؟"
شعرت المذيعة بالخجل:
"آسفة يا مدام."
أكملت روح بابتسامة هادئة:
"أنا اشتغل سكرتيرة حمزة من أكتر من سنة، وحبنا بعض واتقدم لي واتجوزنا على سنة الله ورسوله، مش فاهمة ليه كل الضجة دي، أصلاً مش طبيعي في واحدة تتجوز اللي يعمل فيها كده. أنا متأكدة اللي عمل كده منافسة لشركات المنشاوي، الكل عارف مين عيلة المنشاوي."
سأل صحفي:
"إزاي بدأت قصة الحب بينكم؟"
روح بابتسامة وهي تتذكر عمر:
"كنت بشوفه مرتين في اليوم، مرة الصبح ومرة بليل، كانت اللقاءات البسيطة دي بمثابة الترياق لحياتي. كنت أدعو الله في كل صلاة يكون لي."
تجمعت الدموع في عينيها وقالت:
"كان هو الحياة بالنسبة لي، عمري ما شفت ولا أشوف راجل غيره في الدنيا، كنت عارفة إني تفكيري فيه حرام بس كنت بحاول مش أفكر."
كان يعلم أنها تتحدث عن عمر، ضغط على يديها بقوة حتى تصمت، لكن هي لا تنتبه.
قاطع حديثها بابتسامة:
"وخلاص يا حبيبتي بقينا شخص واحد، بقيتي روح حمزة المنشاوي."
طه بهدوء:
"أظن كفاية كده بقا، هما لسه عرسان."
غادر الصحفيون وهم على يقين أن حمزة وروح يعيشون أجمل قصة حب.
رغم غضبه، لكن منها قدم لها الشكر.
حمزه بهدوء:
"شكراً يا روح."
لمياء بسخرية:
"شاطرة، بتعرفي تمثلي كويس."
طه بعصبية:
"لازم نعرف مين بلغ الصحفيين بالكلام ده."
حمزة بغضب:
"مين يعرف الموضوع ده غير روح وأهلها، وإحنا والضابط، حتى الرجال اللي خطفوا روح وأبوها مش عارفين حاجة."
طه بعصبية:
"الظابط يخاف يعمل كده."
لمياء بهدوء:
"ممكن نهدي الموضوع تحل وخلاص."
كانت تنظر لهم باشمئزاز وصدمة، هل يوجد بشر هكذا؟ لو يهتموا بما حدث معها، كل ما يهم شكلهم أمام الناس.
صرخت بصوت عالٍ:
"تصدقوا إنكم عيلة زبالة وحيوانات، كل اللي يهمكم مين عارف؟ وأنا إيه عادي صح؟"
خبطت حمزة على كتفه وقالت:
"المهم انت تكون مبسوط، ما هي كرامتك مش تتحمل إن بنت ترفضك، فتعمل اللي عملته فيا، وعادي اللي حصل عادي مش مشكلة."
نظرت إلى لمياء بغضب وقالت:
"وإنتي موضوع إيه اللي تحل؟ بقولك إيه فكري تحطي نفسك مكاني، أو مثلاً عندك بنتك كان إيه موقفك؟ إنتوا عيلة زبالة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم."
وصعدت إلى غرفتها.
طه بعصبية:
"شايف أعمالك وصلتنا لفين."
لمياء بعصبية:
"بنت قليلة أدب."
حمزه بعصبية:
"مش عايز حد يكلم روح في حاجة."
طه باستغراب:
"مالك."
حمزة بعدم فهم:
"مالي."
طه بعصبية:
"إيه أنت أعمى؟ دي هزقتنا ومشيت وانت تقول مش عايز حد يكلم روح."
لمياء بهدوء:
"براحة بس يا طه."
حمزة بهدوء:
"عادي، بقول نبعد عنه وخلاص، أنا مش عايزين دوشة كل شوية."
وصعد حمزة إلى الغرفة.
نظر إلى الطعام، لم تأكل منه شيئاً.
حمزة بهدوء:
"ليه يا روح، مش الأكل زي ما هو؟"
نهضت من مقعدها، وقفت أمامه وقال بهدوء شديد:
"إنت طبيعي؟ لا بسأل بجد طبيعي؟ إنت تفتكر بعد اللي حصل فيا أكون طبيعي؟"
وكملت وهي تبتسم:
"آكل وأشرب وأعيش حياتي عادي، وبالنسبة للي حصل عادي، حاجة مش مهمة صح."
وأكملت وهي تصرخ وتسدد له لكمات على صدره:
"فوق واعرف حجم الجريمة اللي انت عملتها فيا، أنت قتلتني وأنا لسة عايشة. أنا كل يوم بسأل نفسي هو إنت ليه مش قتلتني بجد ليه؟ والله العظيم الموت أرحم من اللي أنا عايشة فيه دلوقتي، ياريت كنت مصير الموت في الليلة دي. حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنت كرهتني حياتي."
وجلست على الفراش وهي تبكي بغزارة.
أما هو كان يقف صامتاً ولا يتحرك، من يراه يظن أنه لم يتأثر بكلماتها.
وذهب إلى حمام الغرفة بدون إجابة عليها.
ثم خرج من الحمام وهو يرتدي روب سباحة وغادر الغرفة.
كان يجلس طه ولمياء.
قال طه بسخرية:
"إيه، طردتك من أوضتك؟"
أكمل سيره ولم يجيب عليه.
منزل طه ممتلئ بالحرس.
ذهب حمزه إلى رئيس الحراس وقال بأمر:
"مش عايز حارس تحت أوضتي، مفهوم؟ المنطقة دي كله ممنوع حد يدخله."
أومأ رأسه بالموافقة، وذهب جميع الحراس.
خلع الروب وقفز إلى حمام السباحة.
أما روح كانت مازالت تبكي حتى دق الهاتف.
مسحت دموعها وأجابت بهدوء:
"عاملة إيه يا حبيبتي."
رغدة:
"الحمد لله بخير، إنتي عاملة إيه."
روح بحزن:
"الحمد..."
رغدة بتوتر:
"مالك، صوتك..."
روح:
"مفيش عادي، المهم عايزة أتتبرع لحالات الغير قادرة في المستشفى عندك."
رغدة باستغراب:
"تبرع؟"
روح بهدوء:
"أيوه يا بنتي، عيب."
رغدة بقلق:
"مش عيب بس إنتي معاكي فلوس."
شعرت روح بالتوتر، هي لا تعلم رد فعل رغدة وهل تقبل ما فعلت أم لا. قالت بتوتر:
"معي خمسة مليون جنيه."
صرخت رغدة:
"كام؟"
روح بهدوء:
"اهدِ بس، خدت الفلوس من حمزة مقابل أنزل أقابل الصحافة وأكذب خبر الحادثة."
رغدة بعدم تصديق:
"معقول إنتي تعملي كده؟"
روح بعصبية:
"عملتي إيه يعني؟ المبلغ ده مش يفرق معاه."
روح بحزن:
"مش عارفة أقولك إيه."
روح بتعب:
"بلاش تقولي حاجة، أنا مش قادرة أتكلم، أنا هقفل دلوقتي، سلام."
رغدة:
"سلام يا حبيبتي."
بعد انتهاء حمزة من السباحة كان يصعد الغرفة، وجد قاسم يجلس مع طه ولمياء. سأل باستغراب:
"خير يا قاسم."
قاسم بابتسامة:
"بنورك يا صاحبي."
طه بهدوء:
"عيب كده يا حمزة."
لمياء:
"متزعلش يا قاسم."
قاسم بهدوء:
"أزعل من حمزة ده أخويا."
حمزة بعصبية:
"اخلص، عايز إيه."
قاسم:
"يلا نخرج يا عم."
طه:
"يخرج إزاي وهو لسه عريس، الناس تقول إيه."
قاسم:
"يا عمي، كان زمان، يلا يا حمزة."
حمزة:
"لا، مش قادر أخرج."
قاسم ببرود:
"أنا شايف إن الجواز غيرك."
حمزة بعصبية:
"أنا زي ما أنا، بطل كلامك ده، بس الصحافة عينه عليا، لما أخرج تاني يوم يقولوا إيه."
وتركهم وصعد إلى الأعلى وهو كل تفكيره كلام روح عن قصة حبهما، وهو متأكد أنها تقصد عمر.
دخل الغرفة بعصبية، كانت تجلس على الأريكة لم تنظر له. وقف أمامها وسأل بصوت هادئ:
"روح، كلامك عن قصة حبنا، كان قصدك مين؟"
وقفت أمامه ونظرت له بتحدي وقالت:
"عمر."
مرر يده على شعره بتوتر وقال بغضب شديد:
"عمر تاني."
وضربها بالقلم.
رواية اغتصب روحي الفصل التاسع 9 - بقلم منال كريم
مجرد أن ذكرت روح اسم عمر، ضربها بالقلم بقوة.
وضعت يدها مكان الضربة ونزلت دموعها بصمت وهي تنظر له بحزن شديد.
جذبها من شعرها بقوة وقال بغضب: "أنا مش قولت مش عايز أسمع الاسم ده تاني، مش قولت أي كانت ظروف الجوازة السودة دي، فإنتي مراتي وعلى اسمي، وأنا مش أقبل مراتي تفكر في راجل تاني. إيه رأيك أقتل عمر ده ونرتاح منه؟"
لم تجب، كانت تبكي بصمت، ولكن دق قلبها بخوف عندما تخيلت أن يحدث مكروه لعمر.
أكمل هو بغضب: "لو سمعت اسم الحيوان ده على لسانك، لتشوفي أيام سودة."
ودفعها بقوة على الأريكة.
وذهب إلى الشرفة وهو يخرج غضبه في السجائر.
رن هاتفه. نظر إلى الاسم بعصبية وأجاب: "إيه يا قاسم، أنت لسه ماشي؟"
قاسم بسخرية: "أنا قولتها، المدام غيرتك."
صرخ حمزة بصوت عالٍ. انتفضت روح من صوته: "قاسم، قولتلك مئة مرة بطل الطريقة دي وبطل كلامك ده. أنت فاهم؟ اعرف أنت تتكلم على مين. أوعى تفكر تنطق اسمها على لسانك."
أجاب قاسم ببرود شديد: "براحة على نفسك. وبعدين أنا قولت اسمها، بقول المدام مش هي المدام برضو؟"
أغلق الخط في وجهه.
ظل يلكم الحائط وهو يشعر أنه سينفجر من الغضب.
أما روح، نهضت من مقعدها وذهبت إلى الحمام حتى تتوضأ.
وقفت على سجادة الصلاة وتبكي، ليست دموع مظلومة بل دموع ندم.
روح بدموع: "يارب، أنا عارفة أن تفكيري في عمر حرام، وكلامي عنه، يمكن غلطت لأني من وأنا طفلة وأنا بحبه وربطت أحلامي وعقلي بيه. سامحني يارب، واخرجوا من قلبي، وأطفئ النار اللي في قلبي."
وسجدت وطالت في السجود وهي تطلب من الله المغفرة.
جاء حمزة من الغرفة. نظر لها وابتسم باستهزاء، وقال: "لا والله، وأنتِ مش عارفة أن كلامك على راجل تاني غير جوزك حرام يا ست الشيخة."
انتهت من الصلاة، وجلست تقرأ قرآن كريم.
أما هو، فتح اللاب توب لأجل العمل.
بعد وقت، نظرت له وقالت بدموع: "حمزة."
لم يجيب.
أكملت بندم: "مش شرط ترد. أنا آسفة، فعلاً آسفة. مهما كانت الظروف، حرام أذكر اسم راجل. أتمنى تسامحني."
كان سعيداً جداً، ولكن قال ببرود: "حصل خير."
أكملت هي بهدوء: "غلط أفكر في راجل تاني لأني متجوزة، حتى لو جوزي ده حيوان وزبالة."
فتح عينيه بصدمة كبيرة، وقال بغضب: "روووح!"
قاطعته: "براحة على نفسك. المهم ريم مسافرة يوم السبت إن شاء الله. اعمل حسابك إننا نقضي يوم الجمعة عندنا من أول النهار."
نهضت من مقعدها وقالت: "وطلب صغير، أنا عارفة ومتأكدة أنه صعب، بس حاول."
أجاب بهدوء: "خير إن شاء الله."
جلست على السرير وقالت بسخرية: "حاول، حاول تكون محترم قدام كريم وعمار، لأنهم فاكرين إن جوازنا طبيعي."
وأشارت بيديها بالرفض وقالت: "أنا عارفة إنه صعب عليك تتصرف باحترام، لأنك واحد الاحترام مش عارف طريقه، بس حاول يا بيه يللي اسمك جوزي."
حمزة بعصبية: "أنا واحد مش عارف الاحترام؟"
ابتسمت بسخرية: "لا، أنت والاحترام أخوات في الرضاعة."
حمزة بهدوء: "أومال وأنا الاحترام نحب بعض من زمان. وبعدين إيه يا بيه يللي اسمك جوزي؟"
أجابت بهدوء: "أومال أقولك إيه؟ أنت مجرد واحد اسمك جوزي."
أغلق اللاب توب وفرد جسمه على الأريكة وقال بابتسامة: "طيب يا هانم يللي اسمك مراتي."
أغلقت الضوء وذهبت إلى السرير ونامت.
حمزة برجاء: "روح، لحد دلوقتي مش أكلتي حاجة. من فضلك، الأكل ملوش علاقة بأي حاجة. أطلب لك أكل؟"
لم تجب.
وأغمضت عينيها وقرأت أذكار النوم بصوت عالٍ، وهي تقصد أن حمزة يسمع.
سأل: "روح، من تقولي وأنا أقول زيك؟"
ابتسمت وقالت: "حاضر."
***
في الصباح
استيقظ حمزة قبل روح. جلس أمامها على الأرض ونظر لها بإعجاب: "صباح الخير يا روحي. أنا آسف بجد على اللي عملته فيكي. أنا عارف إني حقير، ورغم إني عملت حاجات وحشة كتير، لكن إلا أنها توصل لكده."
رن هاتف حمزة. ذهب لكي يرى من المتصل. نفخ بضيق وقال: "قاسم عايز إيه على الصبح؟"
قرر أنه لم يجيب.
دق الجرس. أجابت الخادمة: "أفندم."
حمزة: "حضري فطار وطلعيه هنا."
صعدت الخادمة الفطار.
استيقظت روح وبعد صلاة الضحى جلست تتصفح الهاتف.
كان ينظر عليها. قال: "يلا روح علشان نفطر."
لم تجب.
حمزة بهدوء: "روح، لو فضلتِ كده هتتعبي. من فضلك تعالي."
لم تجيب أيضاً.
عرف نقطة ضعفها وقرر يستغلها: "اكيد الامتناع عن الأكل حرام، ولو موتي ده يكون انتحار، والانتحار حرام صح؟"
بلعت ريقها بتوتر ونهضت وجلست أمامه وبدأت تتناول الطعام.
مرت أيام على زواج حمزة وروح، ولا يمر يوم بدون شجار بينهم.
يوم الجمعة
التي تخشاها روح. اجتمع حمزة مع عائلتها خوفاً أن يشعر كريم وعمار بشيء.
كانت ترتدي الحجاب ونظرت له في انعكاس المرآة وقالت بتحذير: "أنت يا بيه يللي اسمك جوزي، عايزك تكون محترم قدام عائلتي. أنا عارفة أنه صعب على واحد مش عارف إيه الاحترام، بس ياريت تحاول."
حمزة ببرود: "يلا يا هانم يللي اسمك مراتي."
خرج حمزة.
وتحدثت روح في الهاتف: "الو."
محمود بحب: "إيه يا روحي، تعالي بقا وحشتني أوي."
روح بحب: "وأنت كمان يا حبيبي. بابا، عايزة منك طلب."
محمود بتوتر: "خير يا روح؟"
روح: "بابا، عايزك تعامل حمزة كويس. عارفه أنه صعب، لكن مش لازم كريم وعمار يشكوا في حاجة."
محمود بحزن: "أنتِ قدمتي تضحية كبيرة علشان أخواتك. أكيد لازم أكون كويس قدامهم علشان أخواتك."
روح بحب: "مسافة السكة. مع السلامة."
هبطت روح إلى الأسفل.
كان طه ولمياء وحمزة يجلسون على السفرة.
روح باستهزاء: "السلام على من لا يعرف السلام."
لم يجيب أحد عليها. نظروا لها نظرة احتقار، حتى حمزة.
جلست على بجوار حمزة.
روح ببرود: "أن عمركم ما تنطقوا، يمكن يتقطع لسانكم ونرتاح منكم."
لمياء بعصبية: "حمزة، اسكت مراتك."
حمزة بهدوء: "يلا يا روح نمشي."
ابتسم طه ابتسامة استهزاء: "يلا يا روح نمشي، بس كده. ما فيش عيب كده يا روح؟"
حمزة بهدوء: "خلاص يا بابا. يلا يا روح."
نهضت روح وقال بصوت عالٍ: "هو يقولي عيب، وهو انتوا تعرفوا حاجة اسمها عيب؟"
وخرجت روح وحمزة خلفها.
طه بغضب: "ابنك ماشي وراء مراته؟"
لمياء بعصبية: "معقول ابني يحب البنت دي؟"
طه: "شكله كده."
في السيارة
كان حمزة وروح في الخلف، والسائق ومعه حمزة وروح يتولى القيادة، وسيارة أخرى خاصة بالحراسة.
هذا اليوم سوف يكون مليئاً بالمفاجآت.
وصلوا بيت روح.
وأول مفاجأة من أحداث اليوم في انتظارهم.
روح دخلت قبل حمزة. وهي داخلة من باب العمارة، كان عمر خارج.
روح بلهفة: "عمر، أنت ماشي؟"
عمر ينظر في الأرض: "آه، مع السلامة يا مدام روح."
روح بدموع: "عمر، آسفة، سامحني."
عمر بحزن: "ليه يا روحي؟"
جاء حمزة على هذه الكلمة، وبدون حديث ضرب حمزة بوكس.
حمزة بغضب: "أوعى أشوفك تتكلم معها."
لم يصمت عمر بل رد الضربة لحمزة.
لف حمزة يده حول رقبة عمر، وفعل عمر المثل.
كانت روح تنظر حوالها بخوف.
قالت برجاء: "كفاية علشان الناس، لو سمحتم كفاية."
وضعت يدها على كتف حمزة. نظر لها بهدوء، ومازال يلف يده حول رقبة عمر.
قالت بتوسل: "حمزة، كفاية. علشان خاطري كفاية. لو الناس شافت اللي يحصل مش هيتكلموا على غيري، هيقولوا إني السبب في إنكم تعملوا كده. خليه يمشي هو كده مسافر ويبعد عننا، مش عايزة مشاكل."
ترك حمزة عمر ومازال ينظر لها.
نظرت روح إلى عمر وقالت بهدوء: "أنا عمري ما حبيتك يا عمر، أنت فكرت كده كان مجرد خيالات في دماغك، لكن أنا عمري ما حبيتك. أنا بحب حمزة علشان كده هو جوزي دلوقتي. من فضلك يا عمر، ابعد عن حياتي."
كانت كل كلمة من روح تكسر قلبها وقلب عمر، كانت قلوبهم تنزف.
نظر لها عمر بدموع. طال النظر إليها.
أما حمزة، مازال عيونه متعلقة على روح.
أما روح، لم تريد فعل ذنب، لذا لم تنظر إلى عمر. وضعت رأسها على كتف حمزة ومسكت يد حمزة بقوة. كانت تريد أن هذا زوجها وعمر مجرد ماضي بل أساس.
ذهب عمر وهو حزين وتأكدت أن روح تحب حمزة ولم تحبها يوماً.
رتب حمزة على ظهرها بحنان: "اهدي يا روح، وكفاية عياط."
روح بدموع: "مين السبب في دموعي؟ أنت فاهم أنت. قولتلك كتير اتصرف كويس علشان خاطر اخواتي. ترتاح لما دمرت جواز ريم، وخربت خطوبة رغدة. لو كريم وعمار شافوا كده يقولوا إيه."
أجاب بابتسامة: "بقالي أيام مفيش غير خلي بالك علشان كريم وعمار. زهقت وحفظت أسماء، وخليني معاكي للآخر. لو شافوا كده يقولوا بسبب الغيرة لأني جوزك، وده واحد حقير يبص لمرات غيره، مش يكتشفوا حاجة عن الحادثة."
قالت بعصبية: "بس كمان قولتلك مش عايزة مشاكل."
أجاب بعصبية: "لما أسمع واحد يقول مراتي روحي، أعمل إيه يعني أشكره؟"
ابتعدت عنه وقالت: "دي حاجة أنت واخد عليها مشاكل."
قال بمزح: "ليه، ما كنا كويسين؟"
قالت بعصبية: "احترم نفسك شوية."
حمزة بهدوء: "تحبي نكلم كلامنا هنا؟ وحد يشوفنا؟ ولا كريم وعمار يعرفوا حاجة؟"
روح ببرود: "دمك تقيل."
صعدت روح وهو خلفها.
وكل من يرى روح وحمزة يبارك لهم، وهما يبتسمون بسعادة.
وصلوا الشقة، وقبل أن تدق الباب، خرجت أم عمر من الشقة المقابلة لهم.
أم عمر بصوت عالٍ جداً: "فرحانة يا روح؟ وابني ساب البلد بسببك."
روح بهدوء: "أنا مالي يا خالتي."
أم عمر بصوت عالٍ: "أنتِ عارفة أن عمر بيحبك، وأنتي ضحكتي على صاحب الشغل علشان طمعانة في الفلوس."
حمزة بغضب: "إيه الكلام ده؟ أنا مش اسمح لحد يكلم مراتي كده."
خرجت عائلة روح على الصوت.
قال محمود بتوتر: "إيه فيه؟"
أم عمر بغضب شديد: "فيه أن بنتك ضحكت على ابني، وبعدين اتجوزت غيره."
رغدة بصوت عالٍ: "إيه الكلام الفارغ ده؟ هي روح عمرها كلمت ابنك؟"
ريم بعصبية: "ابنك طلب إيدها، وإحنا رفضنا. أي كلام تاني إحنا مش عارفين عنه حاجة."
أم عمر بصوت عالٍ: "كان يشتغل ليل ونهار علشان يتجوزك."
محمود بهدوء: "يا أم عمر، الجواز قيمة ونصيب. وأنا بنتي عمرها ما حبت ابنك. ابنك كان يحبها وكل عارف، وهي لا. إحنا جيران من زمان، عيب الكلام ده. يلا يا روح، ادخلي."
دخل محمود وعائلته.
دخلت روح إلى غرفتها، ومحمود وريم ورغدة خلفها.
كريم: "تعالى يا حمزة نقعد."
جلس كريم وحمزة وعمار.
وكانت عيون حمزة على باب الغرفة المغلق.
قال عمار بمزح: "إيه يا عم، أنت لحقت؟"
سأل بعدم فهم: "قصدك إيه يا دكتور؟"
عمار: "أولاً، عمار بس مش دكتور. ثانياً..."
قاطعه كريم وقال بابتسامة: "أو قوله ياض، هو عمار بس مش يحب الاحترام."
عمار: "ماشي يا كريم، مش هرد عليك علشان حمزة بس. المهم بقا ثانياً، قصدي إنك لحقت روح توحشك."
حمزة بهدوء: "لا أبداً. أنا بس خايف عليها لأنها زعلانة من كلام الست دي."
كريم بهدوء: "بص يا حمزة، طالما روح مع أبوها وإخواتها يبقي متخافش عليها. وحاجة كمان، عايز تتأكد أن روح عمر ما كان ليها علاقة بعمر أو غيره."
أكمل عمار على كلام كريم، خوفاً أن يظن حمزة ظن سوء في روح: "يعلم ربنا، من يوم ما خطبتك رغدة، وروح أدب وأخلاق واحترام."
حمزة بهدوء: "أكيد، أنا واثق من كده."
كريم: "كلمنا عن نفسك."
وانسجم حمزة مع عمار وكريم، وكان يشعر بالراحة.
في غرفة روح
كانت روح تبكي، ويجلس أمامها محمود وتقف رغدة وريم.
قال محمود بعتاب: "والله..."
لم تجب. ونظرت له بعيون ممتلئة بالدموع.
ثم أكمل بغضب طفيف: "والله بقالي أسبوع مش شوفتك، ويوم ما تيجي يكون ده السلام بينا."
قالت بدموع: "أنا آسفة يا بابا، بس بجد أنا تعبانة أوي، تعبانة بجد. حاسة أن روحي مكسورة، وكتير أسأل نفسي ليه؟ هو أنا غلطت في إيه؟ طول عمري ملتزمة وبنفذ أوامر الله. حجابي مش مجرد حتة قماش صغيرة وأقول ده حجابي، ملابسي كله واسعة وطويلة."
مد يده ومسح دموعها وقال بهدوء: "تأكدي أن كل شيء يكون فيه حكمة. مش شرط الحكمة تشوفي ده دلوقتي. محدش ينكر أن اللي حصلك مش سهل. والله العظيم مش سهل عليا أنا كمان. هو سهل إني عارفة أنك عايشة مع الحيوان ده علشان خايفة على أخواتك."
وبكى محمود. حضنته روح وقالت بدموع: "خلاص يا بابا، أنا آسفة، بس بلاش أشوف دموعك. أنا قوية بيك، وعلشان أخواتي أعمل أي حاجة."
قالت ريم بدموع: "والله يا روح، أنتِ عندي أغلى من نفسي."
وقالت رغدة بدموع: "حقك عليا لو بسبب خوفك عليا قبلتي الجوازة دي."
خرجت من حضن محمود ومسحت دموعها وقالت: "إيه فيه لكل ده؟ دي مقابلة لي بعد غياب أسبوع؟ الأوضة بقت كله عياط. أنا والله كويسة."
نهضت من مقعدها ومسكت يد محمود: "يلا يا رغدة، خدي ريم في إيدك وحضري الفطار."
قالت رغدة بمزح: "والهانم مش تساعدنا؟"
قالت بتذمر: "لا طبعاً، أنا الصغيرة وكمان عروسة، مش كده يا بابا؟"
محمود: "طبعاً."
ريم: "ماشي يا بابا."
أخذ محمود بناته الثلاثة في حضن ممتلئة بالحب والفخر.
محمود بحب: "بحبكم أوي."
الثلاثة: "وإحنا أكتر."
وتحولت الدموع إلى ابتسامات.
ثم خرج محمود قعد مع الشباب.
ودخلت البنات يحضرون الفطار.
بعد وقت، تجمع الجميع على السفرة.
محمود: "فين محمود ومنى يا ريم؟"
محمود يخرج من الغرفة يرتدي جلابية بيضاء.
محمود: "أنا هنا، صباح الخير."
الجميع: "صباح النور."
ريم بصوت عالٍ: "منى يا منى!"
خرجت مني ترتدي إسدال صلاة.
بدأوا في الفطار.
كان الجميع سعيداً.
لكن حمزة، رغم أنه مرتاح نفسياً بينهم ويشعر بالدفء، لكن كان محرجاً منهم. وحاول كريم أو عمار أن يدمجوا حمزة معهم، لأنهم يعلمون أنه يشعر بالغربة لأنه فرد جديد في العائلة.
انتهوا من الفطار، وكانت تجهز الرجال للذهاب إلى صلاة الجمعة.
كان يغادر حمزة، قال بهدوء: "روح."
ذهبت روح إليه وهي تبتسم وتعلم ماذا يريد.
روح بهدوء: "نعم يا حمزة؟"
تعجب حمزة من هذا الهدوء، لكن تشجع وتحدث: "الصراحة، أنا عمري ما صليت."
روح بهدوء وابتسامة: "إيه يعني؟ ربنا غفور رحيم ولسه باب التوبة مفتوح. ابدأ من جديد. بص، أنا أقولك تصلي إزاي وتقول إيه، وأنت دماغك ما شاء الله كمبيوتر، هتحفظ بسرعة. أهم حاجة أول ما تدخل المسجد، صلي ركعتين تحية المسجد، وصلي ركعتين توبة من الذنوب."
بدأت روح تخبره كيف طريقة الصلاة.
حمزة بهدوء: "شكراً يا روح."
أجابت بابتسامة: "العفو."
خرج كريم وقال بمزح: "نقضي اليوم هنا؟ يلا يا عم نصلي ونرجع."
عمار بمزح: "الحب ولع في الدار."
حمزة بحنية: "عايزة حاجة؟"
كريم بصوت عالٍ جداً: "يارب نخلص."
روح بابتسامة: "لا شكراً. امشي يلا يا حمزة."
ذهب حمزة والرجال للصلاة.
كانت تغلق الباب وقالت: "ربنا يسامحك."
في الجامع
حمزة لأول مرة يدخل جامع وهو عنده 30 سنة. عمره ما دخل جامع. والحقيقة يوجد شباب وبنات كثيرة مثل حمزة، مسلمين بالاسم فقط.
بدأت ركعتين تحية المسجد، ثم ركعتين توبة، وكان يبكي بشدة وهو بين يدي الله.
بعد الصلاة.
كان يسير كريم وعمار ومحمود. وخلفهم محمود الصغير. مسك يد حمزة.
محمود: "أنت ليه كنت بتعيط وأنت بتصلي يا عمو؟"
حمزة بندم: "كنت مزعل ربنا أوي مني."
محمود: "متخافش، ربنا أكيد يسامحك."
حمزة بابتسامة: "يارب. ممكن تدعي لي أن ربنا يسامحني؟"
محمود: "ماشي. أنا رايح لبابا."
حمزة بحزن: "ليه؟ امشي معي."
محمود: "أنا هقوله يجيب آيس كريم، علشان هما نسونا. ولو طلعنا خالتو روح تنزلنا تاني نجيب."
توقف عن السير وجلس بمستواه وسأل: "روح بتحب الآيس كريم؟"
محمود: "آه، لازم كل جمعة وجدو جاي من الصلاة يجيب لخالتو روح ورغدة، وإحنا لو أحنا هنا."
حمزة: "طيب، تعال نجيب أنا وأنت."
هذه أيضاً من مفاجآت اليوم، لأن حمزة لا يهتم إلا بنفسه فقط، حتى عائلته لا يهتم بهم.
ذهب حمزة ومحمود واشتروا آيس كريم للجميع بالنكهات المفضلة اللي يحبها الجميع مثل ما محمود قال.
في الشقة
فتحت روح وقالت بابتسامة: "اتفضل يا بابا."
دخل محمود.
روح: "فين محمود؟"
كريم: "جاي مع حمزة."
عمار: "بتسألي على محمود ولا حمزة؟"
كريم: "اكيد حمزة."
روح بعصبية: "ادخلوا وبلاش خفة دم."
جاء حمزة ومحمود.
كريم بعصبية: "ينفع كده يا محمود؟ تغرم عمك حمزة؟ مش قولت لـ..."
حمزة بهدوء: "أنا اللي طلبت منه يا أستاذ كريم، وبعدين أنا غريب."
كريم بعصبية: "آه غريب."
حمزة المنشاوي شعر بالتوتر.
أكمل كريم بابتسامة: "إيه اتخضيت ليه؟ طالما تقول أستاذ، تبقى غريب."
عمار بمزح: "قول ياض، كريم مش يحب الاحترام."
كريم: "اخرس، وأوعى تنسى إني الكبير هنا."
مد حمزة يده بالآيس كريم وقال: "اتفضلوا."
أخذ عمار وكريم الآيس كريم.
وتبقى مع حمزة بتاع روح.
حمزة بهدوء: "اتفضلي."
روح بعصبية: "مش عايزة."
حمزة بهدوء: "أنا محمود قالي إنك تحبي الفانيلا."
روح بعصبية: "مش عايزة منك حاجة."
حمزة بغضب: "روح، لو مش تاخدي مني، أرمي بتاعتي وبتاعتك في الزبالة."
روح ببرود: "براحتك."
كان حمزة بالفعل يلقي الآيس كريم في سلة القمامة، لكن خرج عمار.
عمار: "إيه يا جماعة، ادخلوا حبوا بعض جوه، مش كده."
استغل حمزة فرصة وجود عمار وقال بابتسامة: "اتفضلي يا روحي."
روح بابتسامة: "حاضر."
دخل عمار وحمزة، وروح خلفه. همست: "بطلت تقول كلمة روحي."
حمزة بهمس: "ليه يا روحي؟"
روح وحمزة يرسمون ابتسامة على وجههم تدل على مدى الحب والسعادة.
قالت بهمس وغضب مكتوم: "تطلعت روحك يا بعيد."
أجاب بهدوء: "كان نفسي أقول إن شاء الله اللي يكرهني، بس في حد يكرهني وأنا بحبه."
أجابت بسخرية: "حد واحد يكرهك؟ أنت ما شاء الله كتير يكرهوك."
حمزة بهدوء: "لا، ويهمني حد منهم. هو حد واحد بس هو يكرهني. أنا بس أنا بحبه، بحبه أوي."
سألت روح، وهي فعلاً مش فاهمة أنه بقول عليها: "مين ده؟"
حمزة بحب: "مين دي؟"
روح بفضول: "مين دي؟"
قاطع حديثهما كريم بصوت عالٍ: "إيه جماعة، في إيه؟ عايزين أي فرصة علشان ترغوا مع بعض."
روح بعصبية: "أنا مش فاهمة أنت وعمار ليه أوفر كده؟ إحنا عادي يعني."
عمار بابتسامة: "فعلاً عادي. أنا دخلت وقعدت وبشرب الشاي، أنتوا لسة ماشيين."
كريم بمزح: "معلش يا عمار، بعد مانت جيت الطريق بين باب الشقة والصالة بعيد."
عمار بحزن مصطنع: "يا حرام. وأنتوا عاملين إيه دلوقتي؟"
دخلت روح المطبخ بعصبية.
قال كريم: "تعال اقعد يا عم روميو."
في المطبخ
رغدة: "إيه الرشة الجريئة دي اللي عملها حمزة؟"
روح: "معرفش."
ريم بمزح: "إيه يا روح؟ هو الطريق بين الباب والصالة طويل أوي كده؟"
روح بعصبية: "لا والله. تعملي زي عمار وكريم؟ مش عارفه إيه أصل حصل إيه لكل ده. أنا اتفقت معاه يكون كويس قدام كريم وعمار."
رغدة: "بس يا روح، فعلاً كلامك كتير أوي مع بعض."
روح ببرود: "فين ده؟"
ريم: "مثلاً، قبل ما ينزل على الصلاة كنتوا تقولوا إيه؟"
روح: "عادي، كان يسأل عن حاجة."
رغدة بفضول: "آه، حاجة إيه؟"
روح بعصبية: "بقولك عادي."
ريم: "ما تقولي."
هنا نتحدث عن الزوجة المصرية، أعظم زوجة في العالم، التي تحرص دائماً على رفع شأن زواجها أمام الجميع، وبالأخص عائلتها، حتى لو يخطأ معها.
وهذا حال روح، رغم أنها لم تكن لحمزة مشاعر الكراهية، إلا أنها لا تريد أن تصغر من شأنه أمام عائلتها، لأنها لا يعلم تعاليم الإسلام وكيفية الصلاة.
أجابت بعصبية: "قولت عادي."
رغدة: "ماشي، ده عادي. وبعد الصلاة كل ده كلام."
روح: "كان يقول في واحدة تكرهني وأنا أحبها."
ريم: "يعني إيه؟"
حكت روح الحديث الذي دار بينهما.
قالت رغدة: "أنتِ مش عارفه يقصد مين؟"
روح بغباء: "لا، أنا عاملة أفكر مين. هو مش اجتماعي إني أقول مثلاً يقصد حد من أهله، تكون لمياء بس، ما هي أكيد تحبه."
ريم بابتسامة: "ممكن قصده أنتِ مثلاً."
أومأت رأسها اعتراضا وقالت: "لا، إحنا متفقين نعمل."
أكملت ريم ورغدة: "قدام كريم وعمار."
ريم: "يلا نبدأ الغداء أحسن."
روح: "لسه بدري، غداء إيه دلوقتي."
ريم: "يلا علشان نعمل أكل كتير."
رغدة: "أمري إلى الله."
بدأت البنات تحضير الغداء.
أما في الخارج، تجلس مني ذات الخمس أعوام في حضن حمزة.
مني: "عارف يا حمزة لو أنا كنت كبيرة شوية، كنت اتجوزتك أنا بدل روح علشان أنت قمر أوي."
حمزة بابتسامة: "أنا أطول القمر ده."
كريم: "روح لو سمعتك تقتلك."
مني: "لا، هي بتحبني مش تعمل حاجة لي."
كريم: "طيب انزلي من على رجل حمزة شوية، عيب كده."
حمزة بابتسامة: "لا، أنا مبسوط كده."
عمار: "كسبت مرة كمان يا عم محمود."
محمود بغرور: "با ابني، أنا بلعب طاولة من وأنا في بطن أمي."
كريم: "الدور عليا، ربنا يستر."
لعب كريم وأيضاً محمود كسب.
عمار: "ليك في الطاولة يا حمزة؟"
حمزة بهدوء: "يعني."
كريم: "قوم أنت، الأمل فيك تجيب حقنا."
محمود بعصبية: "لا، أنا تعبت. أقوم أرتاح على ما الغداء يخلص."
محمود الصغير: "أنت خايف يا جدو؟"
مني: "آه، خايف حمزة يكسب."
كريم: "لازم ترد على الكلام ده."
محمود بتحدي: "قوم يلا وريني شطارتك."
هذه أيضاً من مفاجآت اليوم، محمود وحمزة يلعبوا مع بعض.
والحقيقة حمزة محترف فيه، لكن تعمد يخسر أمام محمود.
محمود: "جدو يا جامد."
محمود بغرور: "مش بحب أتكلم عن نفسي كتير."
كريم: "كنت في آخر لعبة، ممكن تكسب يا حمزة."
عمار: "عملتها غلط."
حمزة: "معلش، المرة الجاي إن شاء الله."
محمود: "جاي مين؟ أنتوا التلاتة على بعض عمركم ما تكسبوا قصادي."
حمزة بغيظ: "بس بلاش الثقة الجامدة دي."
محمود بغرور: "شوف مين يكلم، أنت لسه خسران يا ابني. روح يا حبيبي اتعلم وتعال."
حمزة بغيظ: "تصدق، أنا عايز ألعب دور كمان."
كريم وعمار بغيظ: "وإحنا كمان."
محمود بابتسامة: "كان زمان."
نزلت مني من على رجل حمزة وقالت: "خلاص يا حمزة، مش عايزة أتوزجك علشان أنت خسران."
حمزة بتمثيل الزعل: "آه يا قلبي، تبعيني علشان لعبة؟ يا خسارة على الأيام اللي بيني وبينك."
ضحك الجميع على حمزة ومني بصوت عالٍ.
خرجت ريم تشوف، استغربت أن محمود عادي كده وبيضحك مع حمزة. خرجت روح ورغدة، وهما كمان استغربوا.
وخصوصاً روح التي تعرف حمزة جيداً وتعرف أنه لا يبتسم إلا قليلاً.
أما حمزة، كان يتمنى هذا اليوم لا ينتهي. هو يعلم أن محمود والبنات يتعاملون بلطف معه أمام كريم وعمار، لكن هو سعيد. يريد الوقت أن يتوقف هنا.
كانت تجهز ريم ورغدة السفرة.
وروح في المطبخ تكمل الطعام.
وفجأة صرخت صرخات متعددة.
هرول الجميع إليها بفزع وخوف.
اليوم لم ينتهِ بعد، وما زال يوجد مفاجآت كثيرة….
رواية اغتصب روحي الفصل العاشر 10 - بقلم منال كريم
رواية اغتصب روحي الفصل العاشر 10 - بقلم منال كريم
رغدة بدموع: توحشني اوى يا ريم.
ريم بدموع: أنتي اكتر يا قمر.
نظرت رغدة إلى ريم حتي تبدأ الحديث ، قالت ريم : روح لحظتي حاجه النهاردة.
روح: ايه.
ريم: حمزه
روح: ماله.
رغدة: لما أيدك اتحرقت شوفتي كان خايف ازاى عليكي.
روح: عادي أحنا متفقين نكون كده قدم كريم وعمار.
ريم: لا ياروح حمزه بجد كان خايف عليكي وكمان كل تصرفاته النهارده تدل أنه عايزك مبسوطة، و لما غار لأنك قاعدة في البلكونة أنا سمعت.
روح: بصراحه حمزه كان غريب جدا النهارده ده عمره ما رد على موظف أما يقوله صباح الخير
بس اكيد بيحبني لا طبعا انتوا عارفين ظروف جوازنا ، أنا وقفت علشان سمعتي و هو وافق علشان الشركات و سمعته قدم الرأي العام.
ريم: ربنا يقدم اللى فيه الخير يلا تنام علشان نصحي بدري
رن هاتف روح
رغدة بفضول : مين
روح: حمزه
ريم: ردي
روح: لا
رغدة بهدوء : ردي و افتحي الميك.
فتحت روح الميك
روح بعصبية: خير
حمزه بهدوء: عامله ايه يا روح
روح بعصبية: الحمد لله.
حمزه بحنيه : ايدك عامله ايه
روح بعصبية: كويسه عايز ايه
وأنت لسه ماشي
حمزه بهدوء: اطمن عليكي.
روح بعصبية: كويسه.
و أغلقت الخط.
ريم: حمزه بيحبك يا روح
رغده: وبيان عليه
روح بحزن: حتي لو بيحبني انا مش بحبه و لا عمري احبه.
لم تتحدث الفتيات ، و خلدوا إلى النوم ولكن روح لا تستطيع النوم.
رن هاتف روح مرة أخرى لم تجيب ظل حمزة يكرر الاتصال و هي لم تجيب بعد عدة مرات أجابت بعصبية: في ايه.
حمزة بهدوء: عايز اشوفك.
روح بعصبية: أنت مجنون انزل فين دلوقتي.
حمزة بتهديد: انزلي يا روح احسن لك.
روح بصوت عالي: مش نازلة .
كادت تغلق الخط.
و كانت المفاجأة لما حمزة قالت بصوت عالي: يا روح ، يا روح انزلي
روح بعصبية: حاضر اسكت الناس نائم.
حمزة بتهديد: انزلي.
روح بغضب : حاضر بس اسكت.
ارتدت ثوب الصلاة .
كانت تقف أم عمر أمام الشقة ، قالت بسخرية: الحمد لله أن ربنا نجى ابني منك، تنزل نص الليل في الشارع.
تعصبت روح من الحديث و قالت ببرود شديد: و الله ، الف سلامة عليكي انتي عندك فقدان ذاكرة مش عارفه اللي تحت ده جوزي و حبيبي و علشان بعد عنه ليلة واحدة مش عارف يعيش من غيري، ابنك ربنا نجى و انتي الصادقة أنا اللي انقذني من عيلة زيكم، عن اذنك يا خالتي.
و هبطت روح سريعاً.
كانت تنظر له بغضب و سألت: هو ايه الجنان ده معلش.
حمزة بهدوء: وحشتني.
قالت إحدى الجيران و هي تقف في الشرفة: ايه روح من ليلة واحدة جوزك مش عارف يبعد عنك.
نظر حمزة لها و قال: اعمل ايه بحب و مش قادر على بعدها.
روح بهدوء: خلاص يا حمزة شوفتني ، يلا امشي بقا.
مسك أيدها و قال : لا في كافية هنا تعالي نقعد شوية مع بعض.
نظرت إلى نفسها و قالت : اروح باسدال الصلاة ازاي.
قال بحب: انتي كده زي القمر.
قالت بهدوء و هي من الداخل تغلي من الغضب: حمزة بلاش جنان و ارجع البيت.
صرخ حمزة: يا روح.
وضعت يدها على فمه و قالت: خلاص اخرس ، يلا.
سار حمزة و روح على الأقدام و الحراس خلفهم، و سألت روح: حمزة مش تزهق من الحراس طول الوقت.
أجاب بهدوء: أنا لي أعداء كتير .
دقائق و وصلوا إلى الكافية.
كانت تقف روح و هو خلفه.
كان الكافية في غاية الجمال ، و متزين بطريقة جميلة.
و لفتة مكتوب عليها بحبك يا روح ، نظرت روح له و قالت: حمزة.
حمزة بندم: عارف اني غلطان و لو قولت طول عمري اسف افضل غلطان، أنا بحبك يا روح ، بحبك و اتمني تسامحني و نكمل حياتنا مع بعض.
كانت تقف بصدمة ، تنهدت ثم قالت…….