تحميل رواية اغتصبني ابن المستشار بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا نور إبراهيم متولي، وصاحبة القصة. قصتي تختلف تمامًا عن باقي القصص التي مرت عليكم من قبل، فأنا ضحية كلمات عابرة قالتها بنت عمي. والآن سأعرفكم على أسرتي: عمي سليمان إبراهيم متولي، وزوجته الخالة فوزية محمد، وأولاده سارة ورامز، ثم جدتي مريم وأنا. في الحقيقة، أنا أحبهم كلهم لأني عايشة معاهم من يوم وفاة بابا وماما وأخويا الصغير في حادثة عربية. عمي شخص بسيط يعيش في حي بسيط، وبالعافية يجيب قوت يومه، عشان كدا بشتغل أنا وسارة في فندق من الفنادق عشان يا دوب نقدر نشتري كتب للكلية. على فكرة، نسيت أبلغكم،...
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الأول 1 - بقلم منة محمد
أنا نور إبراهيم متولي، وصاحبة القصة. قصتي تختلف تمامًا عن باقي القصص التي مرت عليكم من قبل، فأنا ضحية كلمات عابرة قالتها بنت عمي.
والآن سأعرفكم على أسرتي: عمي سليمان إبراهيم متولي، وزوجته الخالة فوزية محمد، وأولاده سارة ورامز، ثم جدتي مريم وأنا.
في الحقيقة، أنا أحبهم كلهم لأني عايشة معاهم من يوم وفاة بابا وماما وأخويا الصغير في حادثة عربية. عمي شخص بسيط يعيش في حي بسيط، وبالعافية يجيب قوت يومه، عشان كدا بشتغل أنا وسارة في فندق من الفنادق عشان يا دوب نقدر نشتري كتب للكلية.
على فكرة، نسيت أبلغكم، أنا في أول سنة في كلية الحقوق، أما سارة في كلية الطب. وأنا وسارة في نفس العمر بالظبط.
**تعريف عن أبطال القصة:**
**حمزة الشريف:** شاب وسيم، مغرور، حنطي البشرة، عيونه عسلية وواسعة شوية. عمره 23 سنة. بيحب السيطرة على أموره، وإذا حب شيء يأخذه ولو بالقوة. وهو شاب غيور، بيكره اللي يتحداه في أي حاجة ولو كان الأمر تافه، ولا يثق بالبنات أبداً. كان بيعشق نرمين بنت خالته وكان ضعيف قدامها. وهو أصغر إخواته. كانت أمه تدلعه جداً، وبقى بيحب السكر من بعد موت أمه.
**نور:** بنت حلوة، جمالها عادي، بيضاء، لون عينيها زتوني محدد بعسلي جذابة جداً. عمرها 18 سنة. أخلاقها عالية، بتحب الناس ولا بتحب المشاكل أبداً. تستسلم لقضاء ربنا، تحب دراستها. وما تتصاحب مع شباب أبداً لأنها بتخاف منهم، وهي ضعيفة قدام أمور عيلتها، وعلشانهم تضحي بحياتها. ودايماً تحمد ربنا على كل شيء يحصلها مهما كان.
ودلوقتي اسيبكم مع القصة.
***
نور في يوم راحت مع جروب الفندق لحفلة عيد ميلاد بنت واحد من الأغنياء، وكان قصرهم جميل جداً، كان شبه بيوت القصص الخيالية. ولما كانوا بيجهزوا كاسات التقديم...
سارة: يا بختهم ناس محظوظين، عايشين عيشة فل، مش عايشين زينا في الفقر.
نور بابتسامة: كملي شغلك وقولي الحمد لله، فاهمة؟
سارة بضجر: أيوه بفهم والله، لكن قوليلي ليه احنا مش زيهم؟
وقبل ما ترد عليها، دخل عليهم شاب يبان عليه بأنه من أهل القصر، وبصلهم بمجرد دخوله، وراح ناحية الثلاجة وكان يترنح بسيط.
سارة بخوف: ياربي ده سكران.
قفل الثلاجة بكل قوته.
سمعها، وجه وقف قدام نور بالتحديد.
الشاب: انتي قلتي إيه؟
بصت له نور، وبعدين بصت لسارة اللي خافت منه ووقفت وراها، وسابتها لوحدها في الصورة.
الشاب: أنا بسألك انتي قلتي إيه؟
فارتبكت سارة من شدة الخوف.
نور: أنا مقلتش حاجة.
الشاب بسخرية: بجد، اومال مين اللي اتكلم بقيه؟
خافت نور بأنها تقول بنت عمي اللي اتكلمت، فـايحصل حاجة لسارة، فقالت: أنا آسفة.
الشاب بسخرية: طالما أنك متكلمتيش، ليه بقي تتأسفين؟
نور بارتباك: قولي انت عايزني أعمل إيه وأنا والله هنفذه.
شد الشاب منها صينية الكاسات اللي كانت نور بترتبها بـإيده من شدة غضبه، فوقعت كل الكاسات، وصرخ في وشها: ماتتكلميش معايا كدا ولا تحلفي، مفكرة نفسك مين انتي عشان أصلاً تقفي تتكلمي معايا.
خافت نور من تصرفه جداً، ونزلت رأسها في الأرض. فدخلت سيدة من أهل القصر.
السيدة: فيه إيه؟
بصت لنور والشاب، فراحت ناحيتها ومسكت بدراع الشاب.
السيدة: إيه اللي حصل ياحمزة؟
...
فقام بسحب دراعه.
حمزة بحدة: ولا حاجة، محصلش حاجة يا مرات أخويا.
فاتن: ومين اللي كسر الكاسات الـ...
وقبل ما تكمل كلامها.
حمزة: أنا اللي عملت كدا.
وخرج وساب المكان.
فاتن: إيه اللي حصل بينكم يا آنسة؟
نزلت نور رأسها في الأرض ومتكلمتش من الصدمة.
بصت فاتن لنور... فقالت سارة بنفس خوفها: ابداً، حصل سوء فهم بينا.
فاتن: أنتي بخير؟
نور بابتسامة باردة: أيوه أنا بخير.
فاتن: طيب الحمد لله...
فاستدعت فاتن واحدة من الخدم. ولما جات الشغالة.
الشغالة: نضفي الفوضى دي حالا.
الشغالة: إيه اللي حصل هنا يا ست هانم؟
فاتن: لحد دلوقتي معرفش حصل إيه....
وبعد وقت انتهت الحفلة، وقبل خروج البنات من القصر.
فاتن: يا بنات أنا آسفة للي حصل من حمزة.
حمزة والي كان نازل من السلم ناحيتهم: انت بتعتذري ع إيه يا مرات أخويا؟
بصت له نور بتعجب وخوف.
نور بخوف من حمزة: الأفضل أننا نمشي يا بنات من هنا...
واول ما لفت تخرج من المكان.
هجمها حمزة عليها وشدها من دراعها وقرب من ودنها.
حمزة بصوت زي فحيح الأفعى: إذا كنتي مفكرة بأني هسيبك في حالك، فانتي غلطانة، لأنك هتشوفي كتير. وهو شهر ونص بس وهتتعرفي عليا كويس جداً، ومعتقدش ده هيعجبك، وأنا أوعدك بده. ويلا اخفي من قدامي.... وبحدة: واتشرفت بمعرفتك يا نور...
بصت له نور نظرة خوف وحيرة، وخرجت هي والبنات وهو واقف يبصلها.
سارة بـارتباك: قالك إيه المجنون ده يا نور؟
نور: ولا حاجة، كبريس.
سارة: أنا بجد آسفة يا نور لأني حطيتك في الموقف.
نور: ولا تهتمي، خلاص انتهى الأمر على خير بخروجنا من القصر ده بسلام...
واول ما رجعوا للبيت، دخلت نور تاخد حمام دافئ وراحت نامت جنب جدتها.
الجدة: رجعتي يا حبيبتي؟
نور: انتي لسه صاحية يا ستي؟
الجدة: اه، مستنية ترجعوا يا بنتي عشان ننام سوي وأطمن عليكم.
نور بابتسامة: تمام يا ستي يا غالية...
رفعت جدتها إيديها وباستها.
نور: أنا بحبك جدا يا ستي.
الجدة: أنا كمان بحبك، ودائماً أدعي ربنا يوفقك ويرزقك بـابن الحلال وأشوف جوزك قبل ما أموت يا نور.
نور بخوف من كلام الجدة: بعد عمر طويل إن شاء الله يا ستي.
ابتسمت الجدة.
الجدة: تصبحي على خير.
نور: وأنتي من أهل الخير يا ستي...
ونامت نور على الفور من شدة تعبها، بس صحيت على كابوس مرعب جداً.
بعدت شعرها عن وشها وبصت في الساعة، لقتها 12 الضهر. فسابت السرير وخرجت من أوضتها، لقت جدتها قاعدة في الصالة.
نور: مساء الخير.
بصت لها الجدة: أهلا يا بنتي....
راحت ناحية جدتها.
نور: مالك كدا عرقانة وكأنك مستحمية، انتي عيانة يا قلبي؟
نور: لا أنا بخير، ودلوقتي هروح أخد دش وأطلع لشغلي.
الجدة: طيب بس كلي لقمة قبل ما تخرجي.
نور باستعجال: طيب يا ستي...
سابتها ودخلت الحمام وأخدت دش، وهي بتفكر في حمزة وتهديده ليها. وبعد خروجها فطرت، وبعد كدا خرجت من البيت وطلعت على شغلها.
***
وفي مطعم الفندق.
وعند وصولها استقبلتها صديقتها سعاد.
سعاد: مالك اتأخرتي جداً... انتي بخير يا نور؟
نور: أيوه أنا بخير... دلوقتي هدخل أغير هدومي وأرجع لكم.
سعاد: طيب بس بسرعة.
نور: طيب هرجع حالاً.
سابت صديقتها ودخلت لغرفة تبديل اللبس، وبعد ما غيرت هدومها رجعت لشغلها.
***
مرت الأيام على خير... وفي يوم فاقت نور متأخرة عن الكلية، فغيرت هدومها وخرجت زي المجنونة. ولما وصلت فضلت تجري بسرعة في الممرات، فاصطدمت بواحد من الطلاب، فوقعت منها دفاترها وبعض كتب الطالب اللي اتصدمت بيه.
نور: يا ربي ده مش وقته...
نزلت على الأرض تجمع دفاترها، بس اتفاجئت بأن الشخص اللي اتصدمت بيه مش مهتم بحاجاته اللي وقعت مع حاجاتها. شالت دفتر محاضراته، واول ما شافت اسمه اتفاجئت لدرجة أنها حست بـدقة قلبها في دفتره. فـرفعت رأسها ووقفت شبه الميتة، لسانها اتشل عن الكلام ومش عارفة تقول إيه من شدة الخوف والصدمة.
أما حمزة وقف يبصلها من أول راسها لحد رجليها، لحد ما جه صديقه.
أسامة صديق حمزة: بتعمل إيه هنا ياحمزة، يلا بدأت المحاضرة.
أسامة شد حمزة من إيده... فسحب حمزة دفتره من إيد نور وراح مع صديقه.
أما نور فوقفت في مكانها وهي باصة لحمزة بصدمة من ظهوره قدامها في الكلية... واول ما استوعبت الأمر فضلت تجمع كتابها، وبعد كدا راحت لقاعة المحاضرات. وطول المحاضرة وهي بتفكر في حمزة.
نور: بينها وبين نفسها: ليا أربع شهور هنا ولا مرة شفته في حياتي غير لما حصل اللي حصل بينا، استر يا رب.
الأستاذ: نور...
فـوقفت وبصت للأستاذ.
نور: نعم يا أستاذ؟
الأستاذ: انتي معايا ولا قاعدة تفكري؟
نور نزلت رأسها: أنا آسفة يا أستاذ.
الأستاذ: اتمنى بأنك تكوني معايا، ودلوقت اتفضلي اقعدي...
أعدت نور وهي منتبهة للمحاضرة.
هناء: انتي بخير يا نور؟
نور: أيوه أنا بخير، بس سرحت شوية.
هناء باستغراب: كان الله في العون...
وبعد انتهاء المحاضرة خرجت نور وصديقتها من القاعة.
هناء بخوف على صديقتها: نور انتي بجد النهارده مش تمام...
...
فابتسمت نور لصديقته.
نور: لا أنا قلت لك بأني بخير، مفيش حاجة متقلقيش يا حبيبتي عليا.
هناء: انتي متأكدة؟
نور: أيوه أنا متأكدة، ودلوقت عن إذنك أنا رايحة على بيتي.
هناء: لا انتي مش هتروحي في أي مكان لحد ما أعزمك على كوباية عصير.
نور: بس أنا مش بحب دخول كافتيريا الكلية، كمان بخاف أتأخر عن معاد رجوعي، والله ستي تعملها حكاية.
هناء: لا انتي مش هتتأخري عشان كوباية عصير واحدة، يلا.
نور: حاضر يا هناء، نروح مع إني مش مطمنة والله..
دخلو، ودي كانت أول مرة تدخل فيها نور لكافتيريا الكلية. وبمجرد ما دخلت، شافت حمزة قاعد مع اصحابه هناك. واول ما قعدت هي وصديقتها.
هناء: تحبي نوع عصير معين؟
نور بابتسامة: هاتي عصير تفاح يا هناء.
هناء: اوك، راجعة حالاً.
نور بابتسامة: طيب وأنا مستنياك.
مشت هناء تشتري العصير ليها ولنور. بصت نور لحمزة اللي مرفعش عيونه عنها من أول ما دخلت الكافتيريا. أما نور نزلت راسها، فنزل شعرها ع وشها عشان تشوف اللي كتبته من المحاضرة في دفترها. وبمجرد ما رفعت رأسها عشان تشوف هناء جات ولا لأ، شافت حمزة جاي ناحيتها، فانتابها الخوف. وقفتلتر دفترها، وحمزة جه ووقف فوق راسها و...........
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد
حمزه بعد ما وقف قدام نور:
عرفيني إيه هو سر وجودك هنا النهارده بالظبط.
وهناء أول ما شافت حمزه واقف عند نور مدت إيدها وراحت وقفت جنبه.
هناء بتعجب: فيه إيه يا نور.
بصت لها نور ثم لحمزه اللي كان مستني رد نور.
نور بارتباك: أنا رايحة على البيت حالا يا هناء لأني اتأخرت. عن إذنك.
بصت هناء لحمزه ولنور بتعجب. فرفعت نور شعرها عن وشها ورفعت كتابها استعداد إنها تخرج من الكافتيريا. لكن حمزه مسكها من دراعها لأنه بيكره إن أي حد يتجاهله مهما كان.
حمزه بعصبية ومن بين سنانه: أنا مخلصتش كلامي فما تمشينيش وتمشي. انتي إيه مش بتفهمي يابنت إنتي ولا إيه.
نور بصت لإيده وسحبت دراعها من إيده.
نور بشجاعة منها: أنت طالب زي هناء، وعلي ما أظن مفيش أي علاقة بينا عشان أقف وأتكلم معاك. إنت بقى اللي مش بتفهم.
لفت عشان تخرج، لكن رجع مسكها تاني من دراعها بحدة لدرجة إن صدرها لزق بصدره وسقط منها مشبك الشعر اللي بيلم شعرها.
حمزه واللي حس بدقات قلبها طبول: أقسم لك بأنك هتندمي يا منبع القذارة.
نور وبكل شجاعة رغم خوفها: يمكن أكون منبع القذارة بالنسبة ليك أو زي ما بتقول إنت، بس أنا بنت محترمة يفتخر بيها أهلها والمجتمع. مش سكرانة زيك إنت. للأسف عار على أهلك والمجتمع كمان.
زقته بعيد عنها وخرجت وسابته وهو في حالة صدمة وذهول من كلامها ومن اللي حصل له ومن بنت تحت المستوى وإهانته قصاد الكل رغم نفوذه ومكانته بين أصحابه.
ولما رجعت نور للبيت دخلت غرفتها وأعدت وهي تتألم من كلام حمزه ليها وإنه مسك دراعها. في نفس اللحظة دخلت سارة عليها.
سارة باستغراب: إيه اللي حصلك يا نور.
نور وهي حاسة إن كل عروقها هتنفجر من شدة الغضب: ولا حاجة.
سارة بعدم تصديق: إزاي يعني ولا حاجة؟ وإنتي من ساعة ما رجعتي وإنتي هنا محبوسة في الأوضة. الزعل واضح على وشك. احكيلي جرى إيه.
نور بدمعة: مشكلة يا سارة. أنا واقعة في مشكلة ومش عارفة إزاي أتصرف.
وبعد سكوت دام لثواني: تعرفي حمزه.
سارة باستفسار: مين حمزه ده؟ لامؤاخذة. ما ناس كتير بالاسم ده. تقصدي مين بالظبط.
نور بنفس الوضع: حمزه الشاب السكران.
سارة: آه تقصدي ابن المليونير اللي كنا عنده قبل شهر ونص تقريبا.
نور في حالة رعب غير طبيعية: أيوه.
سارة بصدمة: ماله؟ وإيه اللي فكرك بيه؟ ولا تكوني شفتيه مرة تانية.
نور مسحت دموعها: تصدقي لو قلت لك بأنه بيدرس معايا في نفس كليتي. وأنا متأكدة إن دي مش صدفة لأنه قالي قبل كده إني هشوفه كتير. وفعلا شوفته النهارده واتخبطت فيه واتصدمت إنه موجود. وأنا متأكدة إنه ناوي ينتقم مني.
سارة قعدت جنب نور بصدمة: هو قال لك كدا؟ بس إنتي مقولتليش ليه قبل كده يا نور.
نور واللي عمرها ما تخيلت إنها هتشوف حمزه مرة تانية: أيوه. والمشكلة إني اتخانقت معاه النهارده. والأصعب قلت كام كلمة ميصحش إني أقوله.
سارة: وإيه سبب خناقكم النهارده.
حكت لها نور بكل شيء حصل بينهم.
يا ربنا ياريتك ما رديتي عليه وسبتيله المكان وخرجتي.
نور بندم: مقدرتش أسكت لأنه استفزني.
سارة بغباء: وكان شارب زي ما شوفناه في قصره.
نور بتعجب: إزاي يعني هيكون سكران وهو في الكلية.
سارة: أيوه صح.
نور: تعرفي إيه هي المشكلة؟ المشكلة بأن لي سنة كاملة في الكلية في حياتي عمري ما قابلته لو مرة واحدة. فإزاي شوفته النهارده قصادي.
سارة: صدقيني يمكن تكوني شوفتيه وعشان الشخص اللي تعرفيه مش شبه الشخص اللي متعرفيهوش فهمتي مني حاجة.
نور فكرت شوية: آه كلامك صح. بس مجرد ما أبص له بحس بالخوف ومعرفش ليه. هو كأي شاب عادي. بس معرفش إيه اللي بيحصلي لما بشوفه.
دخلت جدتها عليهم وبصت لنور.
الجدة: مالكم انتوا الاتنين.
بصوا لجدتهم وبصوا لبعضهم.
خلاص كل حاجة تمام يا نور.
نور بارتباك وكذب: أيوه يا ستي. إحنا كنا بنتكلم عن الشغل.
الجدة: فيه مشكلة في الشغل.
نور بابتسامة: لا يا حبيبتي كل شيء بخير.
الجدة: الحمد لله. أنا خارجة رايحة أزور جارة لينا تعبانة جدا.
نور: طيب يا ستي. وأنا خارجة بعد شوية.
الجدة: رايحة فين.
نور: رايحة المكتبة محتاجة بعض البحوث وبعد كده هطلع على شغلي.
الجدة: ربنا معاك يا بنتي. بس اهتموا بنفسكم. ربنا يحميكم.
نور: وإنتي كمان يا ستي خدي بالك من نفسك.
الجدة بابتسامة: مع السلامة.
نور وسارة: مع السلامة.
وبعد خروج الجدة.
سارة: إيه رأيك نروح للسوق نشتري هدوم للكلية. فيه محل بيبيع هدوم بسعر رخيص.
نور بصت للسقف: لا ماليش نفس أخرج بعد اللي حصل النهارده.
سارة: لا أرجوك ما تقوليش بأنك ناوية تحبسي نفسك عشان حمزه المجنون. نور لازم تنسي حمزه وتعيشي حياتك بشكل طبيعي جدا.
نور بصت لسارة اللي كانت مستنية ردها.
نور بابتسامة: ماشي. بس مش النهارده. خليها بكرة.
سارة: وهو كذلك. أوعي تنسي وتطنش حمزه. إحنا غلابة ومنقدرش نواجهه. هو يقدر يدمرنا بنفوذه وفلوس أبوه يا نور.
نور: إن شاء الله. وأنا هفضل أدعي لربنا ما أتقابل بيه تاني ولا هدخل الكافتيريا مرة تانية. وكفاية اللي حصل النهارده. ودلوقتي أنا رايحة المكتبة. تحبي تيجي معايا.
سارة بابتسامة: ماشي جاية. هروح أجيب شنطتي ونروح سوا.
نور: أوك. بسرعة.
خرجت سارة من الغرفة وسابتها وراحت نور للدولاب أخدت فلوس وراحت سرحت شعرها وحطت طوق جميل وخرجت من الغرفة وخرجت لها سارة واتجهوا للمكتبة. ولما دخلوها.
نور: هروح أشوف أنا الكتب اللي محتاجاها.
سارة: طيب يا نور. وأنا هشوف كام قصة هنا.
ومشت نور وفضلت تلف وتدور بين الكتب. ولما لقت اللي بتدور عليه فضلت تكتب. لحد ما جه ميعاد شغلها. أخدت شوية كتب من اللي محتاجاها وخرجوا من المكتبة وطلعوا للفندق. وأول ما وصلوا شافوا هناء مستنياهم.
هناء بشوية غضب: وأخيرا جيتي.
بصت نور لسارة وبعدين بصت لسارة.
نور باستغراب: هناء! بتعملي إيه هنا.
هناء بهمس: أنا عايزة بس أقولك تعرفي حمزه الأسمراني منين.
نور بغباء: ومين يكون حمزه الأسمراني ده كمان.
هناء: الشاب اللي اتخانقت معاه النهارده.
نور: أنا ولا أعرفه ولا عايزة حتى أعرفه. بس ليه بتسألي عنه.
هناء بخوف على نور: لأنه قال بأنه هيخليك تندمي أشد الندم على اللي عملتيه معاه النهارده وهيوريك مين اللي هيجيب العار لأهله. وكمان قال إنك اتماديتي معاه كتير. وكمان سأل عن اسمك بالكامل وعن عنوان بيتك.
سارة: وإنتي قولتي له يا غبية.
هناء بصت لنور الخايفة: لا عرفته بأن اسمك نور. بس مقلتش العنوان. وفضل يسألني أبوك بيشتغل إيه. رديت إني معرفش. وطلب من أصحابه يجمعوا عنك كل حاجة. وقالي هما يومين وهيعلمك درس مستحيل تنسيه طول حياتك. عشان كده جيت أحذرك منه عشان تاخدي احتياطك. ودلوقتي أنا لازم أرجع بيتي.
نور أخدت نفس عميق: طيب. وشكرا ليكي يا هناء.
هناء بابتسامة: مفيش داعي تشكريني. بس خلي بالك من حمزه. لأني عارفاه كتير يا نور. يلا مع السلامة.
نور واللي بتحاول تستوعب اللي قالته هناء: مع السلامة.
ولما مشت هناء بصت سارة لنور.
سارة بخوف: هنعمل إيه في الورطة دي يا نور.
بصت نور لبنت عمها بتعجب: ولا حاجة. وكفاية مشاكل مع المجنون ده.
وفي نفس اللحظة خرج المشرف بص لنور وسارة.
المشرف باستفسار: فيه حاجة يا بنات.
سارة بابتسامة: لا ولا حاجة يا حضرت المشرف. وحالا ندخل شغلنا.
دخلو بدأوا الشغل. وطول الوقت نور تفكر في حمزه. ويا ترى إيه مخبي لها القدر. وبعد انتهاء الشغل رجعوا البيت.
****************************
اليوم الثاني. وفي الكلية. وبعد انتهاء المحاضرة.
هناء: مروحة دلوقتي يا نور.
نور: آه مروحة لأني رايحة السوق مع سارة.
هناء: هتشتروا إيه من السوق.
نور بدلع: هنشتري هدوم للكلية.
هناء: بجد. رايحة معاكم. وعارفة كام محل بيبيع هدوم بنص التمن مع إنها برا غالية جدا.
نور بسخرية من هناء: وفين السوق ده يا فالحة.
هناء رفعت حواجبها: ما تسخريش مني. وعرفيني الساعة كام هتروحوا.
نور بضحكة ناعمة: الساعة اتنين كده.
هناء: أوكي. رايحة معاكم وأشتري هدوم.
نور: تمام. هنتقابل فين.
هناء: أنا هاجي معاك دلوقتي بيتكم إنتي وسارة ونروح سوا.
نور بتعجب: وأهلك. هتروحي من غير علمهم.
هناء واللي عارفة إن أهلها ولا هيقلقوا عليها مهما اتأخرت: هتصل بيهم وأبلغهم.
نور باقتناع: أوك. طيب يلا عشان منتأخرش على سارة.
لمت كتابها وخرجت هي وصديقتها هناء وركبوا العربية.
لو كنتي هتسوقي بجنون أنا مش هروح معاكي.
هناء بضحكة: ما تخافيش. أنا هسوق على مهلي.
نور بتهديد: ماشي. لما نشوف.
وراحوا أخدوا سارة من البيت وطلعوا على السوق واشتروا كل اللي محتاجينه. وبعد كده دخلوا لمطعم في السوق عشان يتغدوا. ولما طلبوا المنيو بصوا في أسعار الأكل واللي كانت تفوق الخيال.
أف. على فكرة أنا نسيت أقولكم إني صايمة.
هناء ضحكت بعد ما فتحت البوك ولقت كل فلوسها خلصت: أما أنا فشبعت من ريحة الأكل.
سارة بابتسامة: بالنسبة لي أنا عاملة رجيم قاسي.
نور: كده أحسن حاجة نعملها إننا نخرج من هنا بسرعة.
وأول ما وقفت عشان يخرجوا من المطعم دخل حمزه وأصدقائه. واللي ما شافهاش غير لما نبهه واحد من أصحابه. أما نور أول ما شفته كانت قربت تموت من الخوف لأنها حست بأنها واقفة قدام أسد وقدامه نعجة صغيرة. بيت هناء وسارة. فمسكت سارة إيديها وهي ترتعش من شدة الخوف. فتشجعت نور وقالت.
يلا نخرج يا بنات.
لفوا عشان يخرجوا. لكن حمزه وأصدقائه كانوا واقفين عند بوابة المطعم. فبصت له نور بخوف. فالقته بص لها بحقد وتركيز. فقالت.
لو سمحت ممكن تبعد. عاوزين نخرج.
فما كان من حمزه غير إنه فتح لها الطريق وبعد عن البوابة بدون أي نقاش.
حمزه واللي شاف علامة الخوف على وش نور: روحي. لحد دلوقتي لسه مجاش ميعادنا. ويمكن بعد يومين. كوني مستعدة لليوم ده. لأنك وقتها هتعرفي معنى العار الحقيقي يا نور.
نور بغصة وخوف: ميعاد إيه! إحنا مفيش بينا أي مواعيد. إنت بتفهم ولا مجنون ولا إيه بالظبط.
وحمزه ماردش عليها. بل اكتفى بضحكة بكل سخرية ودخل المطعم من غير ما يرد عليها. وسابها في حيرة من اللي قاله ليها. أما نور وقفت تبصله لحد ما قعد هو وأصدقائه.
هناء شدتها من إيديها: يلا يا نور قبل ما يحصل كارثة. إحنا في غنى عنها.
نور وعلامة الخوف مسيطرة عليها: ماشي يا هناء.
وخرجوا من المطعم. وبعد ما ركبوا العربية.
هناء باستفسار: عن أي ميعاد بيتكلم حمزه يا نور.
سارة: أيوه. قصده إيه الحقير ده عن ميعاد.
نور بحيرة وبعصبية لأنها حاسة إنها هتفقد عقلها من شدة الخوف: وأنا إيش عرفني يقصد إيه المجنون ده. ليه تسأليني إنتي عن قصده.
هناء باستغراب من عصبية نور: أنا بس عايزة أفهم إيه اللي حصل بينكم إنتي وهو. وليه بيعاملك كده. لأني عارفة الشاب ده من أول دخولي الكلية هو هادي شوية وجذاب جدا. البنات كلها في الجامعة بيجروا وراه وهو مطنش ولا بيهتم بحد.
بصوا لها نظرة غضب من كلامها.
فيه إيه. اضايقتم من كلامي.
نور بانفعال: أنا هحكيلك كل حاجة ونشوف حكمك يا حضرت الأفكار.
هناء: تمام. اتكلمي وأنا بسمع لك.
نور: طيب. اسمعي.
حكت لها نور بكل حاجة وإزاي اتعرفت على حمزه.
هناء: وليه محكتليش بكل ده يا نور.
نور بكل سخرية: وكنتي هتعملي إيه يعني لو عرفتيه.
هناء بابتسامة: معرفش.
نور بخوف لأنها حاسة إن حمزه بيدبر لها مصيبة كبيرة: ممكن تستعجلي شوية. لأن عندي شغل ومش عايزة أتأخر.
هناء: حاضر. بس أهديء يا نور. لأن علامات الخوف والارتباك واضحة عليك.
نور باستغراب: فعلا ده واضح عليا.
هناء بجدية: آه. كل حاجة واضحة وضوح الشمس.
وبعد مرور يومين من لقاء حمزه ونور.
نور كانت في الكلية. واليوم ده كان مطر ورعد شديد. ومن شدته الجو بدأ يضلم واختفى ضوء الشمس بعض الشيء. بصت نور في ساعتها لقتها حداشر ونص الصبح.
نور بقلق: استر يا رب. قلبي مقبوض جدا.
الأستاذ حس بأنه واجب عليه يخرج الكل قبل ما يسوء الوضع أكتر من كده. فقال للطلاب: الأفضل إنكم ترجعوا لبيتكم. لأن حالة الطقس بتزيد سوء. وبكرة أكمل المحاضرة إن شاء الله.
لمت نور كل حاجاتها وأخدت شنطاتها وخرجت من القاعة. وكانت الأمطار تنزل بغزارة.
نور واللي رفعت رأسها للسما: يا ربي! إيه المطر الشديد ده. هرجع إزاي بس. وهناء معرفش كمان مجتش ليه النهارده بالذات.
ولما خرجت من الكلية وقفت تستني عربية أجرة. وكل ما تشاور لتاكسي محدش راضي يقفلها من شدة المطر. وفجأة لمحت شخص واقف قصادها في الشارع التاني وبص لها بتركيز. فحاولت تشوف مين ده اللي مركز عليها. لكن عربية فايتة معرفتش تلمحه كويس. وبعد ما جرت العربية اختفى الشخص تماما من مكانه. نور حست بنغزة في قلبها وحست إن هيحصل لها حاجة. بس استغفرت ربنا وطردت الشيطان ونفضت رأسها من كل الأفكار السودة.
نور: لا. أظاهر يا نور بقيتي توهمي بحاجات تخوف.
وبمجرد ما لفت يمينها شافت نفس الشخص واتصدمت لما عرفت بأن الشخص اللي شافته كان حمزه. واللي كان واقف قدامها. وجت العربية المسرعة ووقفت قدامها. فعرفت إن حمزه مش ناوي على خير. ونزل شاب تاني من العربية وشدوها بعنف للعربية. فحاولت تقاومهم. وكونهم أقوى منها ضاعت مقاومتها هباء منثورا. ولما جت تصرخ حط حمزه إيده على بؤها ودخلوها العربية. وبعد كده دخل حمزه وقعد جنبها ومسكها من شعرها وضربها قلم محترم لأنها كانت تقاومهم وتشتمهم وعايزة تهرب من العربية.
حمزه: أقسم بالله لو صرختي أنا هقتلك.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد
بعد ما حمزه خطف نور.
حمزه: أقسم بالله إن صرختي أنا هقتلك.
نور والي اتمنت الموت بدل الموقف اللي كان بيمر عليها، واتمنت من كل قلبها بأنه يكون كل ده حلم أو حتى كابوس، وبخوف قالت لحمزه:
انت عاوز إيه مني؟ أرجوك سيبني أمشي، أنا معملتلكش حاجة عشان تخطفني من الكلية بالطريقة دي.
فما كان من صديق حمزه إلا أنه حط مخدر قوي على أنفها، وبعد دقايق فقدت وعيها.
حمزه بتعب من شد مقاومة نور له:
نطلع على الشقة يا شباب اللي بنتجمع فيها.
وأخدوا نور للشقة اللي بيتجمعوا فيها هو وأصدقائه، ولما وصلوا شالها ودخلها لغرفة نوم، ثم خرج لأصدقائه.
أحمد: احتمال بعد 6 أو 7 ساعات، لأن المخدر اللي استخدمناه قوي جدًا.
بص حمزه في ساعته، كانت اتناشر.
حمزه والي كان نفسه يستفرد بنور:
طيب يلا امشوا أنتم دلوقتي، وأنا لما أخلص هتصل بيكم.
محسن غمز لحمزه:
قشطة وخد وقتك يا معلم، هي أصلاً مش هيبقى فيها حيل تقاومك مهما عملت فيها، ودلوقتي نسيبك يا مان.
حمزه بابتسامة خبث:
وده اللي هيحصل. مع السلامة.
خرجوا أصدقاء حمزه من عنده وسابوه مع نور اللي متعرفش إيه اللي بيخطط له حمزه ليها.
طلع وراح للصالة وفضل يشرب الويسكي لحد ما سكر وفقد عقله، ووقف وهو يترنح لحد ما دخل عليها الغرفة، فقام بتجريدها من هدومها وبدأ يعتدي عليها وسلب منها أغلى شيء تملكه بدون علمها.
ولما فاق من سكره اتصدم من اللي عمله فيها، فقال بصدمة:
يانهار أسود، دي عذراء.
بصلها وبص للكدمات اللي اتسبب فيها في أنحاء جسمها، وطبعًا هي كانت زي الميتة بسبب المخدر اللي استخدموه لتخديرها. ساب السرير ولبس روبه وبصلها.
وبينه وبين نفسه:
المفروض أكون سعيد لأني خليت رأسها في الطين وهتجيب العار لأهلها. لكن ليه أنا زعلان عليها.
سابها ودخل للحمام، أخد دش وكان ندمان بعض الشيء وضميره بدأ يأنبه باللي عمله. لكن في نفس الوقت كان يوهم نفسه بأنه سعيد لأنه دمرها. فضل يكلم نفسه زي المجنون:
أيوه هي تستاهل لأنها اتحدتني، قالت لي انت عار على أهلك، عشان كده أنا جبتلها العار وهي تستحقه لأنها اتمددت معايا كتير، بس معرفش إنها بنت بنوت مكنتش عملت كده. خلاص حصل اللي حصل، يبقى أنا أديها 100 ألف وتعيش حياتها، بس هعمل إيه لو أبويا عرف؟ وقتها هيقتلني، لأني عارف المستشار كويس، هو شخص عادل بيطبق القانون ومش بيحب الظلم.
وبعد خروجه من الحمام لبس هدومه ورجع للغرفة عشان يتفقدها، لقها زي ما سابها. فاستغرب وقال:
يا ربنا، إيه اللي حصل؟ المفروض تفوق بعد نص ساعة.
بص في ساعته لقاها سبعة ونص، راح ناحيتها يطمن إنها بتتنفس أو لأ، لقاها بتتنفس لكن حرارتها كانت عالية جدًا. سابها وخرج قعد في الصالة يستناها لما تفوق من أثر المخدر.
ولما فتحت نور عينها حست بصداع فظيع وبألم في جسمها لا يحتمل.
أعدت بصعوبة جدًا، لقت نفسها في غرفة ما تعرفهاش، وكانت عريانة تمامًا. فاسودت الدنيا في وشها لأنها ما تعرفش إيه اللي حصل لها. بعد ما شافت هدومها مبعثرة حوالين السرير، وقفت بصعوبة شديدة ولبست هدومها.
وفي نفس اللحظة دخل حمزه عليها وكان بيضحك عليها بكل سخرية. قرب منها فخافت واتراجعت لحد ما اتصدمت في الحيط، فاحتجزها بين إيديه. وبصلها بحقد.
نور وبدمعة:
عملت فيا إيه أنت وأصحابك؟
حمزه بطريقة مستفزة:
أنا بس اللي عملت فيك ومحدش شاركني فيكي، فأنا النهارده قضيت معاك أمتع وقت. أووه، استمتعت جدًا لما اعتدت عليك وسلبت شرفك يا أم الشرف أنت. ممم، ولعلمك أنا أخدت منك أغلى ما عندك يا نور. يا ترى عرفتي دلوقتي مين هو العار على أهله.
بصت له نور بحقد وبغصة وحست بأن روحها هتخرج من جسمها الضعيف في أي وقت:
انت أكبر حقير شفته في حياتي.
شد شعرها.
حمزه بحدة ومن بين سنانه:
هتطولي تاني على أسيادك؟ مش كفاياكي اللي حصل لك؟ انتي إيه يا بت مش بتفهمي؟ الدرس ده الأول ليك، فخافي مني يا نور لأنك دلوقتي ما تسويش حاجة بالنسبة لي، وأنا فهمتك بأن معادنا بعد يومين، يا ترى نفذته؟ ولعلمك هيكون بينا معاد تاني وقريب جدًا.
نور ببكاء وخوف من اللي بيقوله:
حرام عليك، أنا عملت لك إيه؟ انت قضيت على مستقبلي.
فضحك ساخر من كلامها.
حمزه بخبث:
ده درس بسيط جدًا ليك ولأمثالك من شخص خمورجي زي ما قالت صديقتك أو قريبتك.
أخدت شنطتها وكتابها وجت تخرج لأنها عارفة إن اللي أخده حمزه منها مش هيرجع مهما عملت. وبنظرة وقحة واستحقار ليها:
على فكرة، أنا صورت كل اللي حصل بينا.
بصت له وهي بتبكي على حالها.
نور بصدمة والدنيا لفت بيها:
تقصد إيه؟
حمزه بضحكة:
أقصد بأني صورتك وأنت عريانة زي ما ولدتك أمك وأنتِ بين أحضاني. فلو فكرتي ورحتي للبوليس هقول لهم إن كل اللي حصل حصل بمزاجك ورغبتك انتي، لأنك يا حلوة معندكيش أي دليل بأني خطفتك وسلبت منك شرفك.
نور بنهار:
لا... أنت لا يمكن تكون إنسان.
حمزه بسخرية:
عارف إني مش إنسان، لأ أنا ملاك على هيئة إنسان.
خرجت وسابته وهو بيضحك عليها من قلبه.
******************************
وفي منزل عم نور كان الكل قلقين عليها لأنها أول مرة تتأخر بالشكل ده.
وأول ما رجعت بيتهم كانت بحالة يرثى ليها. أول ما دخلت بصتلها الجدة هي وعمها وزوجته، ولما شافوا حالتها راحوا ناحيتها بسرعة.
الجدة بغضب خفيف وعتاب:
كنتي فين لحد دلوقتي؟ وإيه اللي حصل لك؟ كنا خايفين عليكي.
نور بنبرة حزن:
كنت في الكلية ووقعت في الشارع فتخبطت وحصلي شوية كدمات. ودلوقتي عن إذنكم هدخل أوضتي عشان أغير هدومي.
وسابتهم ودخلت غرفتها وأعدت تعيط في ركن من أركان الغرفة على اللي حصل ليها من حمزه.
نور بانهيار مكتوم:
يا ريتني ما رحت الكلية النهارده.
ولما دخلت عليها جدتها بسرعة مسحت دموعها، فاستغربت الجدة منها وراحت ناحيتها وحطت إيديها على كتفها، ففزعت نور وخافت.
الجدة بخوف:
إيه اللي حصل لك يا نور؟ قوليلي يابنتي انتي بخير؟
لكن نور مش قادرة حتى تتمالك نفسها، فانفجرت في العياط، وطبعًا الجدة عيطت معاها لأنها بتحبها جدًا ومتقدرش تشوف دموعها.
الجد:
طيب فهميني إيه اللي حصل لك، طمنيني يا نور ربنا يكرمك يابنتي!
نور من شدة حزنها وقهرها مش قادرة حتى ترد عليها. ودخلت سارة لقتهم الاتنين قاعدين يعيطوا.
سارة حست بأن نور فيها حاجة فقالت لجدتها:
ستي ممكن تسبيني مع نور شوية وأنا هعرف مالها.
جدتها مسحت دموعها:
طيب يا سارة.
وخرجت وسابتهم وأعدت سارة جنب نور.
سارة بحنان:
نور احنا بقينا أهو لوحدنا، فهميني إيه اللي حصل معاك وكنتي فين من الصبح. لأني كنت في كليتك وبلغوني زميلك إنكم خرجتم الساعة 11 ونص، كنتي فين كل الوقت ده.
بصت نور لسارة ومقدرتش تتكلم بحرف من شدة العياط. رمت نفسها جوه حضن سارة وسارة خافت جدًا عليها وضمتها لصدرها وبرجاء:
أرجوكي أبوس إيدك، فهميني إيه اللي حصل لك يا نور وليه بتعيطي كده.
نور بصوت يكاد يتسمع من كتر البكاء:
حمزه دمرني ودمر مستقبلي خالص يا سارة.
سارة باستفسار:
حمزه ومين بيكون حمزه ده؟
نور:
حمزه ابن المستشار المليونير.
سارة بانفعال وخوف:
عمل فيك إيه؟
نور زادت في البكاء:
اعتدى علي.
سارة والتي بتحاول أنها تطرد معنى كلمة اعتدى عليها من أفكارها:
ضربك.
نور زادت في البكاء:
ياريت ضربني، ده اغتصبني واخد شرفي.
سارة ضربت على خدها من صدمة اللي سمعته.
سارة والتي لسه تحت تأثير الصدمة:
إيه؟ انتي متأكدة من ده.
بصت لها نور وحكت لها باللي حصل بينهم.
سارة لطمت:
يانهار أسود، ليه عمل فيك كده الحقير ده.
نور:
معرفش، معرفش. المشكلة أنا هعمل إيه؟ دليني أنتي يا سارة، أعمل إيه في الفضيحة وهقول إيه لستي وعمي وهيكون إيه رد فعلهم ناحيتي.
وفي اللحظة دخل العم.
سليمان بعصبية:
إيه اللي حصل لكم انتوا الاتنين.
بصت له نور بخوف ومسكت إيد سارة وهي ترتعش من شدة الخوف.
فقال العم:
عياطك ده مش مطمني يا نور.
دخلت جدتهم وزوجة عمها عليهم.
سليمان اللي بدأ يفقد أعصابه:
فهموني اللي مخبينو عننا انتي وهو.
سارة بخوف:
ولا حاجة يا بابا.
سليمان بغضب وصراخ:
انتي كدابة، وانتي يا نور فهميني إيه اللي حصل معاك.
بصت نور لسارة وشاورت لها تقولهم كل حاجة.
سارة بخوف من ردت فعلهم:
نور اتعرضت للاعتداء من شاب اسمه حمزه ابن المليونير شريف الأسواني.
سليمان بصدمة:
تقصدي إيه بأنها اتعرضت لاعتداء؟ أنا مش فاهم قصدك وضح.
سارة نزلت رأسها في الأرض:
أقصد اغتصبوها يا بابا.
العم بعصبية:
إيييه؟ ليه مقلتليش من الأول يا نور وكدبتي عليا؟
نور ببكاء:
حتى لو قلتلكم هتعملوا إيه يا عمي؟ حمزه ابن مليونير ومهما عملنا الناس دي مستحيل تسمعلنا ومحدش هيمس ولو شعرة من رأسه.
وبمجرد ما سمعت الجدة كده وقعت مغمي عليها. رفعها العم وحطها على السرير، وبعد كده طلب عربية الإسعاف ونقلوها للمستشفى.
أما نور دخلت الحمام بضياع وأعدت تحت الدش وهي تبكي على مستقبلها اللي ضاع في لحظة طيش من شاب مش بيخاف ربه.
وبمجرد ما افتكرت كلام حمزه نزلت دمعتها مع قطرة الميه:
يا ريتني مت معاكم يا أمي ويا بابا، يا ريت، أخدتوني معاكم ليه سبتوني هنا أواجه اليوم الصعب ده لوحدي.
خبطت سارة باب الحمام.
سارة بخوف على حالة نور النفسية:
نور بابا بيقولك استعدي عشان تروحي القسم.
نور باستغراب:
طيب، خارجة حالا.
وبدأت نور تمسح جسمها لقت بعض الكدمات وبقع حمراء وزرقاء على أنحاء صدرها. وأول ما خرجت من الحمام راحت لعمها.
نور:
عمي حضرتك طلبتني.
سليمان:
أيوه، هنروح القسم.
نور بحزن:
حتى لو روحنا للقسم ده مش هينفعنا، محدش هيعمل له أي حاجة يا عمي.
سليمان بحدة:
نور اجهزي وأنا هاتصرف.
نور بدون جدل:
حاضر يا عمي.
دخلت نور لغرفتها هي وجدتها وغيرت هدومها ولبست هدوم تغطي كل جسمها، وبعد كده خرجت مع عمها وطلع على واحد من صحابه اللي بيشتغل في الشرطة وحكاله عم نور كل حاجة.
الظابط سأل نور عن عنوان الشقة، فقالته، فأمر يجيبوه. ونور كانت مرعوبة جدًا من مواجهة حمزه بعد اللي حصل لها منه.
سليمان:
متخافيش، أوعدك إني هاخد لك حقك من الحقير ده.
وبعد نص ساعة حضر حمزه وصديقه، فبص لنور وعمها.
حمزه بكل وقاحة للظابط:
إيه اللي حصل عشان تبعت الحوش بتوعك يقبضوا عليا.
وقف عم نور وبصله بغضب.
العم بعصبية:
لأنك اعتدت على بنت أخويا وسلبت منها شرفها أغلى شيء عندها، ولا أنت هتنكر ده.
حمزه بص لنور وبفخر من جريمته:
ليه أنكر؟ أنا فعلاً عملت كده، وعلي فكرة اتمتعت جدًا.
وبطريقة مستفزة:
وخصوصًا إنها طلعت بنت بنوت.
العم بغضب:
يا حقير يا حيوان.
هجم على حمزه وفضل يضربه، ولولا رحمة ربنا ثم صديق عمها وصديق حمزه لأنهم مسكوا عم نور كان قتله.
فأمر صديق عمها بأنه ياخده يحطه في الحبس لحد ما يجي والده.
حمزه اللي كان فمه ينزف:
أقسم بالله إنك هتندم وهدفعك التمن غالي على عملتك دي.
وبحدة:
وانتي يا نور.
بصت له نور بخوف:
اللي بينا انتهى، أنا قلت هتشوفي كتير في حياتك يا نور ودي البداية بس، فاهمة؟ البداية، لأنك هتكوني بتاعتي لمتعتي وهنشوف مين وقتها هيقدر يحميك مني، عمك المغفل.
الظابط بعصبية:
خدوه من هنا وارموه في الحبس.
أخدوه العساكر وخرجوا.
صديق حمزه:
أنتم مش عارفين مع مين بتتعاملوا، ده ابن المستشار الشريف الأسواني.
العم وبغضب وعصبية:
يكون زي ما يكون، شرف بنات الناس مش لعبة عندكم.
ووقف ووقفت نور معاه:
يلا نرجع لبيتنا يا نور.
ومسك إيد نور المرتعشة من شدة الخوف، اتشبثت بإيد عمها وخرجوا من عند الظابط.
نور بارتباك وخوف:
عمي أنت فعلاً ارتكبت أكبر غلط لأنك ضربت حمزه، هو ابن ناس، إحنا منقدرش عليه.
العم بعصبية من كلامها:
لو كنا منقدرش عليهم، ربنا يقدر عليهم يا نور.
وعلى فكرة إحنا يابنتي محلتناش في الدنيا دي غير شرفنا، فاهمة؟ أرجوك مش عاوزك ضعيفة.
بصت نور لعمها بحسرة وحزن، وخرجوا من القسم ورجعوا للبيت.
وعلى الساعة 2 بالليل صحت نور على صوت هبد جامد على باب البيت، فخرجت من غرفتها لقت عمها وزوجته وسارة في الصالة. بصت نور والخوف مالي قلبها.
بصلها عمها وبص لسارة:
ادخلوا لأوضكم انتي وهي ومتخرجوش منها مهما حصل.
نور وهي ترتعش من الخوف:
عمي أرجوك ما تفتحش الباب، أنا خايفة لأني متأكدة بأن حمزه اللي بيخبط على الباب.
العم:
متخافوش، ادخلوا يابنتي يلا.
مسكت نور في سارة و دخلوا لغرفتها. ووقفت نور على عتبة الباب، ففتح عمها الباب فدخل حمزه وأصدقائه. فجريت نور تقفل باب الأوضة وقلبها ينبض بكل قوة من شدة الخوف. فسمعته يقول لعمها.
حمزه بحدة:
كنت مفكر نفسك هتضربني يا حيلتها وتسيبك يا عجوز يا شايب. شباب اضربوه لحد ما يتكسر عظمه. وأنا هدخل أتمتع ببنت أخوه.
نور بمجرد ما سمعت كلام حمزه خافت على عمها وخرجت من الغرفة عشان تنقذ عمها من حمزه وصحابه.
نور صرخت وببكاء:
سيبوه يا كلاب.
ولكن قبل وصولها لعمها مسكها حمزه من وسطها وبصلها بحقد.
حمزه بنظرة حقد وانتقام:
استني هنا، انتي رايحة فين؟ انتي بتاعتي يا نور.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد
صرخت نور وبكت: سبوه يا كلاب.
ولكن قبل وصولها لعمها، مسكها حمزة من وسطها وبصلها بحقد.
حمزة بنظرة حقد وانتقام: استني هنا، انتي رايحة فين؟ انتي بتاعتي يا نور.
ولما فتحت نور عينها لقت نفسها في غرفتها وعلى سريرها، فعرفت بأنها كانت بتحلم. فاستعاذت من الشيطان ورجعت تكمل نومها.
***
وفي اليوم التاني، دخل عليها عمها.
سليمان بحزن: عاملة إيه يا نور؟
نور بابتسامة حزينة: الحمد لله على كل حال.
سليمان بحزن على حالها: الحمد لله يا بنتي. ودلوقتي جهزي نفسك، لأننا هنروح القسم.
نور بخوف وارتباك: إيه؟ وليه هنروح القسم تاني يا عمي؟
سليمان: لأن أبو الحقير اللي اعتدى عليك هناك وطلب مني صاحبي الظابط ناصر نروح له.
نور، الي كرهت تشوف حمزة: طيب، هغير هدومي وأطلع لك يا عمي.
وفعلاً نور خرجت مع عمها. ولما راحوا لقسم الشرطة، لقوا والد حمزة هناك.
الشريف، والد حمزة، اللي كان باصص لنور: أنتي البنت اللي اعتدى عليها ابني حمزة؟
سليمان بغضب: أيوه هي يا فندم.
والد حمزة اضايق من أسلوب وطريقة كلام عم نور، ففضل أنه يتكلم معاها عشان يقدر يحل الموضوع بشكل ودي.
الشريف: اسمعي يا بنتي، أنا قاضي وهحكم بينكم بالعدل، لأني مارضاش أبداً بأي ظلم ليكي أو لأي شخص مهما كان. أنتي فقدتي عذريتك عن طريق ابني المتهور اللي سلبه منك بالقوة زي ما حكى لي الظابط. وأنا معنديش أي سلطة إني أرجع لك اللي فقدتيه. عشان كدا هعرض عليك عرضين.
نور بنفس أسلوبه: وايه هو عرضك يا حضرة المستشار؟ اتكلم، إحنا نسمعك.
بص الشريف لعمها ورجع بص لنور.
الشريف: الأول، أديكي اللي تطلبيه من فلوس لو كانت عاوزة ده. أنا على أتم استعداد.
نور بحزن وحسرة: وهي الفلوس هترجعلي اللي فقدته يا سعادة البيه؟
سليمان بتهكم: هو ده بقى العدل اللي بتتكلم عنه يا حضرة القاضي؟ عاوز تشتري شرف بنتنا بفلوسك؟
الشريف بتبرير من موقفه لأنه ندم على اللي قاله: يبقى تسمعي الحل التاني، وهو أنك تتجوزي ابني حمزة.
نور وقفت بسرعة من صدمة اللي سمعته: إيه؟ أنا أتزوج من المجنون ده؟ لا مستحيل ده يحصل.
بصلها الشريف بتعجب من الكلام اللي قالته عن ابنه.
سليمان: استني انتي يا نور. وأنت يا حضرة المستشار، نور بنت يتيمة الأب والأم، فإزاي عاوزني أجوزها من ابنك عديم الأخلاق والتربية؟
الشريف: أنت مش أبوها.
سليمان: لا، أنا عمها أخو أبوها، وهي زي بنتي بالظبط. ولنفترض لو كانت نور مكان بنتك، ياترى كنت هتحكم بإيه؟
الشريف: ممكن تسبوني مع البنت شوية دقايق؟
سليمان بخوف على نور: ليه؟ عاوز منها إيه؟
الشريف: أرجوكم، أنا عاوز أتكلم معاها على انفراد. وأن شاء الله نوصل لحل يرضي الطرفين.
سليمان: طيب، نخرج يا ناصر.
خرج العم هو والظابط وسابوا نور ووالد حمزة في الغرفة.
الشريف بهدوء: ممكن أعرف ليه مش عاوزة تتجوزي من ابني يا بنتي؟
نور بانفعال: لأنه سُكري ومجرم ومحتال، وأنا متأكدة بأني لو اتجوزته مش بعيد يقتلني، لأني بكرهه وهو كمان بيكرهني. أنا في حياتي ماشفت شاب زيه غليظ، همجي، مجنون.
الشريف بنفس الأسلوب: أهدي كدا. يمكن حمزة سُكري ومستهتر، لكن صدقيني هو مش محتال ولا مجرم ولا مجنون. إيه رأيك بأنك تتجوزيه لمدة سنة. وبعد كدا ممكن تحددي إذا كنتي تعيشي معاه أو تطلبي الطلاق منه. وأوعدك بأني هكون زي والدك تماماً. لو عملك أي حاجة أنا هدافع عنك. إنتي بس تعالي واحكيلي وأنا هتصرف معاه.
بصت له نور بحيرة وانكسار وما تكلمتش.
الشريف زعل جداً على حالها، لأنه عارف تماماً بأن حمزة ظلمها. عشان كدا هيجبروه يتجوزها غصب عنه.
الشريف كمل كلامه: أوعدك يا بنتي، هخلي كل اللي في القصر يحترموك. وأنا مش عاوز الناس تتكلم عنك، لأن محدش يعرف الحقيقة. وموضوع الاعتداء اللي حصل من حمزة، وده يا بنتي موضوع شرف، يعني موضوع خطير.
نور بتردد وخوف لأنها مش عارفة قرارها صح ولا غلط: طيب يا بيه، الأول أسأل عمي. لو وافق، فأنا معنديش أي اعتراض أبداً.
الشريف بفرح لأنه حس بأن ضميره ارتاح بموافقتها: ممتاز. دلوقتي ناخد رأي عمك، وإن شاء الله نجيب المأذون ونعقد عليكم. ولو كان عندك أي طلب، اطلبي. كل اللي تأمري بيه يتنفذ، إنتي زي بنتي.
نور: لا، أنا مش عاوزة حاجة.
الشريف: طيب يا بنتي.
وقف والد حمزة وراح ناحية الباب وقام بفتحه وطلب من عم نور والظابط بأنهم يدخلوا. وطلب يجيبوا ابنه. وبالفعل جابوا حمزة من جوه الحبس.
ولما جه حمزة، بص لنور وعمها بكل حقد، لأنه متخيلش أبداً بأنه يقضي ليلة كاملة في مكان مقرف ومقزز بين المجرمين واللصوص.
اتكلم الشريف والده: سيد سليمان، أنا بطلب إيد بنتك نور لابني المتهور حمزة.
حمزة بصدمة من طلب والده: تقصد إيه يا بابا؟ أنت تقصدني أنا؟
الشريف بعصبية: أيوه أنت. هو أنا ليا ابن غيرك هنا؟
حمزة بكل جدية: بس أنا بقي مش عاوز أتزوج يا بابا، وخصوصاً بالبت دي.
الشريف بحدة: والله؟ طالما أنك كرهها، ليه اعتدت عليها يا أستاذ؟ فهمني.
حمزة بقليل من الندم: حصل اللي حصل يا بابا. بقي وأنا عملت كدا لأني ماكنتش في وعي. فلو عاوزه تاخدي تعويض، أنا هديها كل اللي تطلبه من فلوس.
الشريف: لو اتجوزتها، هي اللي تقرر إذا كانت تعيش معاك بعد سنة من جوازكم أو لا.
حمزة عجبته فكرة والده، حب يكسر غرور نور زي ما هو عاوز.
حمزة بخبث وهو بيبص لنور: طيب، طالما الأمر كدا، أنا موافق يا بابا. بس هي هتيجي معايا طالما قبلت تتجوزني.
بصت نور لحمزة بخوف وبسرعة البرق نزلت رأسها.
سليمان بص لنور الخايفة: لا، مش النهارده. خليها بكرة. أخُد رأي أمي بموضوع الجواز، وكمان نور تجهز نفسها.
حمزة بكل إصرار: لا، هتروح معايا، لاني جوزها وهي ملزمة تكون معايا منين ما أكون. وأنا هروح معاكم أبلغ والدتك بأنها بقت مراتي، وبعدين آخدها على بيتنا.
سليمان مغصوب يوافق: طيب، لكن لو عملت لها أي حاجة، هقتلك. وكفاية اللي حصل لها منك لحد دلوقتي.
بص حمزة لعم نور ومتكلمش.
وتم عقد قرانهم. والشريف عطاه لسليمان شيك باسم نور.
الشريف: ده مهر نور. أنا عطيتها زي ما عطيت زوجات أولادي البقية.
سليمان: طيب، شكراً. لكن بنت أخويا أمانة عندك يا سيد شريف.
الشريف: اطمن ومتخافش عليها. وأنتي يا بنتي، أوعدك بأني هكون لك زي والدك. وإن شاء الله هتكوني في أفضل حال لما تيجي معانا البيت.
نور اكتفت بهز رأسها معلنة عن الموافقة، مع أن جواها يصرخ بأنها مش هتكون بخير وهي مع حمزة.
وبالفعل خرجوا من قسم الشرطة وطلعوا على جدتها في المستشفى، فبلغها العم بموضوع جواز نور.
أما نور، رجعت لبيت عمها. دخلت لـ أوضتها وأعدت على سريرها وهي بتفكر بحياتها الجديدة مع شخص بتخاف منه كالموت.
شوية ودخلت سارة عليها.
سارة بتعيط: بجد يا نور، أنتِ هتروحي مع حمزة؟ وفعلاً خلاص اتجوزتيه؟
نور بدموع: آه. تخيلي، أنا اتجوزت من المجنون المغرور. عارفة يا سارة، أنا خايفة جداً. حاسة بجد إن مستقبلي ضاع من أول ما اتجوزت الشخص ده.
سارة: وهو فين دلوقتي؟
نور بارتباك: برا مع والده في عربية بالسواق.
دخل عمها عليها.
سليمان: خلصتي يا نور؟ لأنهم مستنينك يا بنتي. وأنا رايح معاك أعرف عنوان بيتهم وأطمن هتعيشي فين.
نور بدموع: دقايق وأكون جاهزة يا عمي.
سليمان: طيب يا بنتي. وده مهرك، هتاخديه معاك ولا أحطهولك في البنك؟
نور: اعمل اللي شايفه مناسب يا عمي. أنا مش محتاجة.
سليمان: طيب يا حبيبتي، متتأخريش. جوزك برا هو وأبوه.
نور: حاضر يا عمي، أنا خارجة حالا.
وأول ما خرج عمها من عندها، أخدت كتابها وهدومها. وقبل ما تخرج، حضنت بنت عمها وضمت مرات عمها.
فوزية: اهتمي بنفسك يا بنتي. ولو حبيتي ترجعي البيت، هنا بيتك مفتوح لك في أي وقت.
نور ببكاء: تسلمي يا عمتي، بس أرجوكِ ادعي لي، لأني خايفة جداً.
فوزية: ما تخافيش، ربنا معاكِ يا بنتي وهو قادر يحميكِ من كل شر.
نور وهي تمسح دموعها: فعلاً، ربنا قادر يا عمتي.
بعد ما ودعت الكل، راحت مع حمزة ووالده وعمها للقصر. ولما وصلوا، وقبل دخولهم، بصت للقصر اللي دخلته من شهرين كعاملة تقديم. ووعدت نفسها بأن مستحيل ترجع مرة تانية، ولكن رجعت اليوم كفرد منه.
سليمان اللي شاف نور شارده: نور، أنا راجع يا بنتي البيت. ولو لقيتي نفسك مش مبسوطة، ارجعي لبيتك يا حبيبتي.
نور بابتسامة: حاضر يا عمي. ده اللي هيحصل أكيد.
سليمان مسح على رأسها: طيب يا قلبي، اهتمي بنفسك. ودلوقت، مع السلامة، في رعاية الله يا غالية.
نور بنبرة حزن: مع السلامة يا عمي.
وبعد ما مشي عمها، دخلت نور مع حمزة اللي متكلمش ولا كلمة. ولما دخلوا، الشريف كان في انتظارهم.
الشريف: أهلاً بيكِ يا بنتي في بيتك الجديد. واستدعى واحدة من الخدم، ولما جات.
سنية: أمرك يا بيه. وراحت.
الشريف للشغالة التانية: وأنتِ يا ريتا، خذي حقيبة نور إلى غرفة حمزة.
ريتا (الخادمة الأجنبية): حسناً يا سيدي.
وبعد ما أخدت ريتا شنطة نور ومشت، قعد والد حمزة.
الشريف: اقعدي يا نور.
أعدت نور، وقعد حمزة قريب من أبوه. ثواني ونزل رجلين واتنين ستات. من بينهم الست اللي كانت موجودة يوم خناقة حمزة مع نور في المطبخ. وبصت لنور، وبعدين بصت لحمزة.
فاتن (وهي زوجة أخو حمزة الكبير): نعم يا عمو، حضرتك طلبت حضورنا.
الشريف: أيوه، اقعدوا كلكم.
أعدوا وهما يبصوا لنور وحمزة باستغراب.
الشريف: أنا طلبتكم عشان أعرفكم بنور.
فاتن باستغراب: أنا أعرفها كويس.
الشريف: يمكن تعرفيها كشخص عادي من قبل، لكن أنتِ متعرفيش بتكون مين دلوقتي.
أخو حمزة (شرف): طيب، مين بتكون يا بابا؟ يعني؟
الشريف بحزم: نور من دلوقتي بقت فرد من العيلة.
أخو حمزة التاني (سامي) بصدمة: أنت اتجوزتها يا بابا؟
الشريف بغضب: نور مرات حمزة، مش مراتي يا شرف.
وقفت فاتن وبصتلهم بصدمة واستغراب وبدهشة.
فاتن بانفعال: إيه؟ حمزة إزاي يعني؟ مش حمزة خاطب نرمين أختي؟ إزاي يتجوز من البنت دي؟ إزاي؟
الشريف بهدوء: اقعدي يا فاتن، واستني لما أنتهي من كلامي. وأظن أن أختك نرمين هتلاقي شاب غير حمزة يتجوزها.
فاتن بصت لنور وحمزة بحقد وكره، وسابت المكان وهي متنرفزة على الآخر.
الشريف بغضب من تصرف فاتن: أوك، تقدروا تباركوا لأخوكم ومراته، وتقدروا تمشوا تطلعوا لو حابين.
حمزة بعصبية: على إيه يباركولي يا بابا؟ أنت اللي حطتنا في موقف زي ده، وأنت اللي قررت إني أتزوج من البنت دي قبل ما أرتب أموري وأرتب نفسي. لا، كمان طريقة جوازي غريبة.
الشريف بعصبية: رجعلها اللي أخدته منها، وهي ترجع لبيتهم فوراً. ولا أنت مفكر بنات الناس لعبة بين إيديك؟ والمفروض هي اللي تزعل وتثور لأنها اتجوزت من غير فرح، وده أقل حق ليها يا أستاذ.
حمزة بانزعاج: يا ربنا. الأحسن أروح آخد دش بعد الليلة الشؤم دي وأروح أخرج مع صحابي قبل ما أصور قتيل.
ومشي حمزة وساب المكان. ونور بصت لزوجة شرف بابتسامة: ألف مبروك يا نور، وأتمنى لك حياة زوجية سعيدة.
وبصت لجوزها: يلا يا شرف، نطلع أوضتنا.
نور: شكراً، وربنا يبارك لك في حياتك.
سامي: أنا كمان طالع لأوضتي يا بابا، أشوف فاتن. ومبروك يا نور.
نور: شكراً.
وبعد ما باركوا لنور، استأذنوا من والدهم وطلعوا.
الشريف: اسمعي يا بنتي، ابني شاب طايش وسُكري وكمان همجي زي ما قلتي. أنتي لو عملك أي شيء يضايقك، تعالي بس وعرفيني، وإياكِ تترددي، وأنا هتصرف معاه. فهماني يا بنتي؟
نور بابتسامة: آه يا عمي، فهمت.
الشريف: كمان مش عاوزك تجادليه في أي موضوع مهما كان أو حصل.
نور: حاضر يا عمي. بس موضوع دراستي؟
الشريف بابتسامة: أنتِ بتدرسي؟
نور: أيوه، أنا في كلية الحقوق مع حمزة في سنة أولى.
الشريف: اممم، يعني اتعرفتي على حمزة في الكلية؟
نور: لا، هنا في بيتكم من شهرين يوم الحفلة.
الشريف: آه، أنتي صديقة بنتي حنان؟
نور هزت رأسها: لا، أنا جيت مع البنات اللي بينظموا الحفلة.
الشريف: أيوه، فهمت يا بنتي.
ونده على الخدامة ريتا.
الشريف: اذهبي وأحضري الأغراض اللي في غرفتي على سريري.
ريتا: حسناً يا سيد شريف.
الشريف: أنا دلوقتي رايح شغلي، لأني لو قعدت أكتر من كدا هتأخر.
وفي نفس اللحظة، جات ريتا. أخد منها الشنطة وشكرها.
الشريف لنور: دي هدية جوازك يا بنتي. فيه هنا طقم ألماس خاص بوالدة حمزة.
نور بخجل: شكراً يا عمي، ملوش لزوم.
الشريف: إزاي؟ أنتي زوجة حمزة الأسواني. أتمنى أن تكوني مبسوطة معانا. وأنتي يا ريتا، خذي نور إلى غرفتهم هي وحمزة، وأنتِ المسؤولة عن جميع طلباتها هي وحمزة.
ولف لنور: دلوقتي، عن إذنك يا بنتي، وإن شاء الله نكمل كلامنا في وقت تاني.
نور: أمرك يا عمي.
الشريف وقبل خروجه: مع السلامة.
وبعد خروج والد حمزة.
ريتا: هل نذهب يا سيدتي؟
نور: حسناً.
طلعت نور مع ريتا، خادمتها الخاصة من اليوم، لغرفة حمزة. ولما دخلوا الغرفة.
ريتا بابتسامة: هل تريدين شيئاً آخر يا سيدتي؟
نور: كلا، شكراً لكِ يا ريتا.
ريتا: حسناً، بعد إذنك.
مشت ريتا وسابت نور.
أعدت نور على الكنبة وهي تلف بعيونها في غرفة حمزة الكبيرة، واللي كانت في كبر بيت عمها تقريباً.
نور بتفكير: ياااا رب تنتهي السنة على خير وأرجع لبيتنا. لأني معرفش الجحيم اللي هعيشه معاه. منك لله يا حمزة، وربنا يسامحك يا سارة. أنتِ سبب اللي أنا فيه. إنتي اللي تمنيتِ إنك تعيشي في قصر زي ده. أهو أنا اللي لبست وجيت أعيش مع شخص مجنون.
فتحت شنطة ايديها وطلعت دفتر وفضلت تراجع بعض المحاضرات وهي بتفكر في مصيرها.
شوية ودخل حمزة. بصلها شوية وبعدين راح ناحيتها ووقف على رأسها. قفلت الدفتر ووقفت تبصله.
حمزة بسخرية: نور خليل إبراهيم متولي، البنت المحترمة اللي يفتخر بيها المجتمع، بقت زوجة حمزة الشريف الأسواني، الشاب السُكري العار على أهله والمجتمع. هل هذا صحيح يا مدام؟
نور وبكل ثقة: أيوه صحيح. لكن لو جنابك ما اعتدتش عليا وضيعت مستقبلي، عمري ما كنت اتجوزت واحد زيك.
حمزة بضحكة وباستهزاء: بس انتِ دلوقتي مراتي غصب عنك.
وبخبث: كان بإمكاني إني أنكر اللي حصل. بس تعرفي ليه اعترفت؟ عشان أغرس رأسك في الطين. ووافقت على الجواز منك.
نور بنفس أسلوبه: أنت لحد دلوقتي مغرستش رأسي في الطين، عارف ليه؟ لأنك أنت اللي دمرت حياتي، وأنت اللي اتجوزتني. عرفت دلوقتي إنك مهزمتنيش.
حس حمزة بأن الدم غلى في نفخه من شدة الغضب من كلامها له. فمسك ذراعها بكل قوته، لدرجه أنها حست إن إيدها خرجت من مكانها.
حمزة بعصبية: أقسم بربي بأنك فتحتي على نفسك باب من جحيم.
زقها على الكرسي. اتخضت ومسكت نفسها لأنها كانت هتقع بالكرسي لورى. فاقت فعرفت إنها كانت بتحلم، لأن حمزة أصلاً مش موجود في الغرفة.
لكن بنفس اللحظة، فتح حمزة الباب ودخل. بصلها، فنزلت رأسها ورفضت حتى تبصله. وفضل يتحرك كتير من غير ما تعرف بيعمل إيه. ولما قرب ناحيته.
نور بخوف: أستر يا رب.
حمزة بسخرية: هتنامي فين يا زفتة؟
بصت له نور باستغراب.
نور: هنام هنا على الكنبة.
حمزة بنظرة وقحة: أوك، زي ما تحبي.
سابها وراح نام على سريره. وحدف لها مخدة: لو عاوزة غطا، خدي من دولاب اللبس. ولما تخلصي تفكير في مصيبة، ابقي طفي النور، لأني هنام. فهمتي؟
نور بحدة: أيوه فهمت.
اتمدد على سريره. وقامت نور وراحت للدولاب. وقفت بصدمة من كمية اللبس بتاعته. أخدت لحاف وقفلت النور وراحت اتمددت على الكنبة. وأول ما حطت راسها، نامت على طول من شدة التعب والإرهاق.
وصحت وقت صلاة الفجر. توضت وصلت. وبعد كدا رجعت للنوم.
وفي حوالي الساعة سبعة الصبح، صحت. غيرت هدومها ومشطت شعرها. وبصت لحمزة، اللي كان رايح في سابع نومه. كتبت له رسالة تقوله هي فين وخرجت من غير ما يحس بيها، وراحت للكلية.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الخامس 5 - بقلم منة محمد
وفي الدور التاني....
لما نزلت نور لقت والد حمزه وأخواته وزوجاتهم قاعدين علي السفره يفطروا.
نور بابتسامة: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
الشريف: ازيك يانور النهارده؟
نور بحياء: الحمد لله أنا بخير يا عمي.
الشريف بابتسامة: الحمد لله يا بنتي ويلا تعالى افطري معانا.
نور: لا أنا رايحه للكليه لاني لو أأعدت هتأخر.
شريف بابتسامة والحاح على نور: افطري يا بنتي وابقي امشي.
نور بخوف من غضب الشريف: امرك يا عمي.
ولما كانوا بيفطروا نزل حمزه وهو بينفخ وقعد علي الكرسي الي جنب نور.
حمزه مكشر: صباح الخير.
الشريف وقبل مايرد حد عليه اتكلم بحدة: امتى رجعت امبارح يا بيه؟
حمزه استغرب من سؤال والده: معرفش بس انا متأخرتش يا والدي.
نور والي حست بأن شعر جسمها وقف لما قعد حمزه جنبها. وقفت اكل وقامت.
نور: الحمد الله عن أذنكم.
الشريف بلطف: انتي رايحه فين يابنتي كملي اكلك.
نور نزلت رأسها في الأرض بتهرب من نظرات حمزه ليها: معلش هتاخر علي المحاضره يا عمي... لاني فعلا اتأخرت.
الشريف: أنا عارف لكن هتروحي مع مين؟؟
نور: هروح بعربيه أجره يا عمي.
الشريف: وليه عربيه أجره طالما جوزك المحترم هنا.
بصت نور لحمزه لقته متنحلها ورافع حواجبه بغيظ و بسرعه نزلت نور راسها في الارض قبل ما تضحك علي شكله.
حمزه بنزعاج: بس يابابا انا مواعيد محاضرتي يختلف عن مواعيد محاضراتها فلو كانت هتروح معايا كدا بقي هتروح متاخره.
نور بسرعه: لا انا مش عاوزه اروح معاه انا هاخد اي عربيه وخلاص.
حمزه بغضب وعصبية: انت مفكره نفسك لما تخرجي من هنا هتلاقي عربيه اجره في المنطقه هنا كمبوند سكني مش بيت في حاره.
الشريف ضرب السفره بايده: حمزه خلاص كفايه وماتتكلمش مع البنت كدا فاهم.
حمزه بشويه انفعال: تمام يا بابا انا رايح معاها.
وقف واتكلم بحدة: يلا شرفي يا مدام نور.
خرجت نور مع حمزه ولما جات تدخل العربيه كانت هتركب وري حمزه.
وقفها حمزه بكل سخرية: نور باشا أظن انا مش بشتغل عندك سواق اظن واضحه دي ودلوقت اتفضلي اترزعي جنبي يا مدام وربنا يصبرني عليك انت وابويا لأحسن قربت اجيب جاز.
بصتلو نور وركبت في الكرسي الي قدام وساق بيها باقصي سرعه كانه عاوز يخلص منها.
واول ما وصلو للكليه وقبل ما تنزل شكرته وحمزه استغرب من تصرفها.
نور الي عاوزه تجري تهرب من نظراته: عن أذنك.
حمزه بحدة: استني هنا عرفيني امتي تنتهي محاضرتك.
نور: الساعه ١١.
حمزه: اوك هكون مستنيك في كافتيريا الكلية.
نور برتباك: لا انا هرجع مع صديقتي هناء.
حمزه بحدة خلت نور تندم على الي قالتو: أظن قلت لك هستناك في النيل.
همتخلنيش اتصرف تصرف مش هيعجبك قدام الناس يابت انتي مش بتحرمي.
نور بخوف من أنه ينفذ تهديده: خلاص طيب هاجي الكافتريا اول ما اخلص.
نزلت نور من العربيه ودخلت الكلية واول ما دخلت القاعة جات هناء بصتلها باستغراب وقعدت جنبها وهي زعلانه من نور لأنها مجاتش من يوميها.
هناء: وأخيرا فكرتي انك تيجي الكليه يا انسه نور.
نور ببرود أعصاب: أهلا يا هناء.
فزاد غضب هناء من برود اعصاب نور بس عدت لتلاته حاولت تهدي شويه عشان تقدر تفهم ليه ماكانتش بتيجي وتعرف سبب غيابها المفاجأ عن الكلية.
هناء: أنتي بخير يا نور؟
نور: ايوه أنا بخيره.
هناء باستغراب: طيب ليه مكنتيش بتيجي للكليه بقالك يومين وروحت لعمك وسالت ساره عليك بس مئلتش اي حاجه وده زود قلقي عليك حتي الاستاذ سأل عنك وقالي اخر محاضره حضرتيها يوم الشتاء الجامد.
بصتلها نور جامد وجسمها قشعر لما قالت هناء اليوم لانها افتكرت الاغتصاب.
غمضت عنيها وبعدين فتحت وبصت لصحبتها الي بصلها بخوف من شكلها الي اتحول فجأه.
نور بنظره بارده: أن شاء الله النهارده هروح شغل.
هناء وعلامة التعجب على وشها: نور انت بجد كويسه؟
نور وهي تفتح دفتر المحاضرة: اطمني أنا بخير وعلى فكره يا هناء أنا اتجوزت.
هناء وبصدمة: اييييه؟ تقصدي ايه انك اتجوزتي؟
نور: أقصد اني اتجوزت من حمزه.
هناء وهي تعتدل قعدتها: ومين بسلامته حمزه ده. وبعد تفكير لثواني: انت تقصدي حمزه الي معانا هنا في الكلية أبن الشريف الاسواني المليونير؟
نور: اه هوه.
هناء والي حست بضياع: ها! امتى وازاي اتجوزتو وليه انا معرفش؟
نور بانفعال: حصل كل حاجه بسرعة وأنا هعيش معاه لمده سنه واحده وبعد كدا كل واحد يروح لحاله.
هناء هزت راسها: وربنا ما فهمت منك حاجه يعني انتم اتجوزتو في السر من غير علم اهلك؟
نور باستغراب من تفكير هناء: انا في نظرك كدا يا هناء. وعلى العموم حمزه اتجوزني غصب عني مش بالسر زي ما بتظني.
هناء بأسف: انا معرفش ازاي ده حصل من غير ما اعرف بس بجد انت هتسبيه بعد سنه؟
نور: ايوه. وأتمنى بجد السنه دي تفوت بسرعه عشان اخلص منه ومن غلظته.
هناء باستغراب من نور: كان الله في العون يا نور.
وبعد انتهاء المحاضرة خرجت نور من القاعة وراحت الكافتيريا لقت حمزه قاعد مع شباب وبنات من الكلية ولما شافها أستأذن منهم ورحلها.
حمزه: خلصتي؟
نور: ايوه خلصت.
حمزه: تمام نروح.
ودع أصدقائه على أمل أنهم يتقبلو بالليل زي ما اتفقوا وبعد كدا خرج هو ونور ورجعو القصر واول ما وصلو نزلت نور أما حمزه سابها وطلع بالعربيه ونور دخلت للقصر وطلعت ع طول لغرفتها اخدت شاور سريع وغيرت هدومها ومددت علي الكنبه ونامت من غير ما تحس بنفسها وصحت على صوت الباب لما دخل حمزه عليها بصت في ساعتها لقتها اربعه العصر.
حمزه باستعجال: هغير هدومي وننزل نتغدي مع بابا واخواتي وبعد كدا هاخدك تتعرفي علي جدتي لانها عمله عميلها لاني اتجوزت من غير ما اقولها.
نور هزت رأسها معلنه عن الموافقة: اوك.
وقد كان اتعرفت نور على جدة حمزه والجده هدتها عقد واسوارتين حطتهم في ايدها وطلبت منها انها تفضل لبساهم علي طول.
جدة حمزه بكل جدية: كان الله في عونك لأنك اتجوزتي حمزه. هو اه طايش بس طيب بس ساعات تصرفاته تودي للجنون.
عدلت نور بخجل: ربنا يعني عليه يا جدتي.
الجدة: اه والله ربنا يعينك يا بنتي.
نور بنفس الخجل: طيب يا جدتي أنا هروح عشان اطلع اوضتي عشان اذاكر شويه.
الجدة: تمام يا حبيبتي روحي بس دايما تيجي تزوريني كل ما سمحتلك الظروف اظن الكومبوند قريب لاني حبيتك يابنتي والله.
ابتسمت نور للجدة لأنها هي كمان حبتها جدا.
نور بحياء: امرك يا جدتي ودلوقت عن إذنك أنا هروح عشان اذاكر.
خرجت نور من فيلا الجدة ورجعت للقصر دخلت وطلعت لغرفتها. لقت حمزه نايم فراحت نامت هي كمان علي الكنبه وطنشت المذاكره.
وفي حوالي سته ونص صحت ولسه حمزه نايم فرفعت شنطتها وخرجت ورقه وكتبت له رسالة عن مكانها وبعدين خرجت بهدوء ونزلت ولما شافها الشريف علي اول السلم.
الشريف: انت خارجه يا بنتي؟
نور: ايوه يا عمي أنا خارجه.
الشريف: خارجه مع جوزك؟
نور: لا. حمزه نايم يا عمي.
الشريف بابتسامة ولطف: تمام هطلبلك السواق ياخدك للمكان الي ريحاك.
نور: تمام وشكرا يا عمي ودلوقت عن إذنك.
خرجت من القصر وطلعت لـمقر عملها.
في مطعم الفندق.
لما وصلت نور وبَخها المدير على غيابها. فوعدته بانها مش هتكرر ده تاني ولما خرجت من مكتبه لقت رامي مستنيها. ورامي هو أبن أخت صاحب الفندق الي بتشتغل فيه نور. وهو من الشباب الي بيعشقو نور ونفسه يتجوزها.
رامي برتباك: كل حاجه بخير انسه نور.
نور والي تتهرب من رامي: اه وشكرا لاهتمامك. عن إذنك.
رامي باستغراب من تصرفها: انت زعلانه مني في حاجه يا نور؟
نور بانفعال: لا وهزعل منك ليه. وبحدة: ودلوقت عن إذنك يا سيد رامي.
وسابتلو المكان ودخلت لـغرفة اللبس.
رامي بتعجب من نور: سيد رامي؟ ايه قصه سيد رامي دي كمان. ياربي هي نور اتحولت ليه كدا.
وفي غرفة تبديل اللبس.
سارة بفرح: أهلا يا عروسه حمزه.
نور بضيق من كلامها: أي عروسه يا بنت عمي المبجله الكلمه دي مش مناسبه ليا خالص انا هكون عروسه لما اتجوز الانسان الي بحبه مش حمزه المجنون.
سارة بتساؤل: وحمزه عارف انك هنا؟
نور ارتبكت: اه عارف. سبتلو رسالة عن مكاني. ومعتقدش يعني انه هيهتم بأمري ولا بأمر شغلي.
سارة بخوف مفاجيء: ربنا يعينك يانور. مع أني مش مطمنة من وجودك هنا. وأنتي مافات علي جوازك غير يوم واحد بس.
نور بغضب مع أنها عارفه بأن بنت عمها على حق: الأفضل نشتغل ياساره وكفايه الي حصل. أرجوكي.
سارة باستغراب: حاضر أنا أسفه لو كنت ضايقتك بكلامي. المهم تكوني سعيدة يا حبيبتي ويلا نطلع لشغلنا.
و بدأت نور وسارة شغلهم وأثناء الشغل قربت سارة من نور.
سارة بخوف وأرتباك: نور نور أظن فيه ضيف هتتفاجئ من وجوده. اظن قلت لك انا مش مطمنه من وجودك هنا صح.
واول ما سمعت نور كلامها بصت لساره بخوف وحست بأن قلبها هيخرج من مكانه من شدت خوفها فالفت وراها تشوف مين هو الضيف لقته حمزه واقف بعيد شويه وكأنه بيدور عنها. وكان متعصب جدا بصت لساره.
نور بخوف من الفضيحة وبهمس: سارة أنا متأكدة بأن حمزه هيقتلني الليله.
وفعلا اول ما شافها قرب عليها زي الاسد وشدها من دراعها.
نور برتباك: حمزه استني أرجوك احنا في مكان عام.
حمزه بعصبية واتك علي سنانه: انتي هتخرجي معايا بالحسنه ولا اشدك من شعرك زي البقر.
نور بمقاومة: طيب هخرج معاك بس استني اجيب شنطتي واغير هدومي.
حمزه بغضب: انا معنديش وقت وهتخرجي معايا وانتي كدا.
ولما شاف رامي الحرب الي فيها نور البنت الي بيحبها غضب وجري هو والشباب الي شغالين في المطعم عشان يخلصو نور منه فامسك رامي حمزه من التي شيرت بقسوة.
رامي بحدة: سيب البنت قبل ما أضربك واكسر دماغك هنا.
بص حمزه لنور نظرات استفسار مين يعني بسلامته الاخ فما كان منها غير تنزل رأسها في الأرض من شدة خوفها من حمزه. وبصت لساره تتدخل بسرعه قبل ما يضربوه فيتهور لانها عارفه العواقب من حمزه لو ضربوه.
حمزه بسخرية: بجد والله. يلا واقفين ليه يلا أضربني يا شبح.
سارة بتدخل سريع: لا. متعملوش كدا حمزه جوز نور.
رامي ساب تي شيرت حمزه بصدمة لانه حس بأن حد ضربه على رأسه: اييييه جوزها؟
حمزه ضحك بسخرية: اه جوزها مفاجئة مش كدا.
وضحك حمزه من كل قلبه بكل سخرية وشد نور من دراعها وخرجوا من المطعم. واول ما ركبها العربيه زقها جواها واتحرك زي المجنون. وكان دايس ع الدركسيون بكل قوته وكل شويه يتخانق مع واحد ويجري بالعربيه. أما نور فكانت تدعي في سرها بأن ربنا يحفظهم من كل شر.
وبمجرد ما وصلوا القصر فتح باب العربيه وشدها من ايدها وهي بتجري معاه زي الهبله وفضل يشد فيها لحد ما طلع اوضته وزقها علي الجدار وحاصرها بينه وبين الحيط.
حمزه بعصبية كفحيح الافعى: مين الي سمح لك تخرجي وتروحي للمطعم ها انطقي ومين الحقير الي كان عاوز يضربني عشانك. (وبحده) ده عشيقك.
بصتلو نور بغيظ ولما قال كدا ونفسها تضربه قلم بس كانت هاتموت من الخوف من حمزه لانها عرفته انسان همجي ميعرفش يتفاهم أبدا. ففضلت السكوت ولأنها كانت خايفة مقدرتش ترد عليه فصرخ في وشها: انطقي قبل ما اقتلك مين سمحلك تخرجي من البيت.
نور برتباك وصوت يكاد يتسمع: اظن كتبت لك مكاني.
فأزاد غضب حمزه من ردها فخنقها لدرجة أنها حست بخروج روحها بايده.
حمزه بحدة: قسمن بالله لو روحتي للمطعم ده مره تانيه هرميك من البلكونه تنزلي ميته في الحال انشاء الله اختفي من وشي.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد
بعد رجوعهم من المطعم بخناقة.
نور بخوف وصوت متقطع: خـ خـ لـ ـ ـص فـ ــهـ ـــمــ ــت والله.
دفعها على السرير وراح ناحيه درج ورجع لها ورمي رمزه فلوس في وشها وطارت في كل الغرفه ومسكها من دراعها مره تانيه.
حمزه بنفس الحدة: لو كنت بتشتغلي عشان الفلوس خدي فلوس تكفيك سنه كامله ولو تحبي اكتر قوليلي وانا اديك.
واضح كلامي.
وسابها و خرج وهي بتعيط بخوف وفزع.
نور بحزن: يا رب أنت عالم بحالي انا اظاهر كدا هكون محبوسه في القصر ده قبل ما تنتهي السنة.
ونزلت دمعتها وسابت السرير ودخلت الحمام غسلت وشها وبعد خروجها أأعدت وفضلت تذاكر يمكن تقدر تنسى الي حصل.
وعلي الساعه 9 باليل الباب خبط.
نور: أدخل.
دخلت ريتا بصت لنور وبعدين للفلوس المبعثره في كل مكان في الغرفة فاستغربت ريتا من المنظر.
ريتا: سيده نور العشاء جاهز.
نور وهي باصه في كتابها: كلا... شكرا لكي فأنا لست جائعة.
ريتا باستغراب: حسنا ولكن إذا أردتي أن تأكلي فأخبريني لكي أجهز لكي الطعام.
نور وفي نفس الحال: حسنا وشكر لكي ريتا.
وخرجت ريتا وسابتها.
رجعت نور لـ مذكرتها وبعد ما انتهت قامت تلم الفلوس المتبعثرة على الأرض وحطتها جنب سرير حمزه ورتبت الغرفه شويه وبعد كدا حطت رأسها على المخده و نامت.
بس لما كانت نايمه حست بوجود شخص واقف على رأسها فتحت عينها شافت حمزه بطوله كلو واقف قدامها عدلت نفسها بسرعه وأعدت لأنها خافت من قربه منه.
نور بخوف: فيه ايه.
حمزه بسخرية من كلامها: سؤال بريء من ست متجوزه متعرفش اي الي بيحصل بين اتنين متجوزين ولا انت بتعرفيني انك عبيطه ومش فاهمه ولا بتستعبطي.
نور عرفت من طريقة كلامه بأنه سَكران طينه قامت تخرج من الغرفة هربانه منه بس هو مسكها من هدومها ودفعها على السرير.
وطلع فوقيها ومسك دراعها: انت رايحه فين مفكره نفسك هتهربي مني بسهوله لا ياحلوه ده انا حمزه.
نور برجاء: أرجوك سبني في حالي أرجوك.
حمزه والي قرر بأنه ياخد حقوقه منها مهما حصل: أنا متجوزتكيش يا شاطره عشان اسيبك يارب تفهمي ولا انت غبيه انا اتجوزتك عشان اتمتع بيك زي اي زوج وزوجه.
وقرب منها اكتر وهجم يجردها من هدومها ونور تعيط جامد بشهقه وحمزه ولا هو هنا خلاص قفلت معاه.
نور ببكاء: حمزه أرجوك سبني انا نفسيتي متحطمه من اول مرتين قربت مني فيهم.
حمزه بأصرار: أحمدي ربنا بأني سبتك ايام علي هواك بس النهارده هيحصل يعني هيحصل وهعمل كل الي انا عاوزه وهاخد حقوقي انا جوزك.
نور: لاأرجوك.
بس حمزه لا بيستقبل ولا بيرسل ولا سامع توسلات نور ورجاها لأنه كان شارب طينه قطع هدومها وجردها وانقض عليها زي الفريسه وكان قاسي عنيف جدا جدا بالنسبة لها.
كرهت حياتها وبكت طول الليل وفي اليوم التاني مرحتش الكلية لا هي ولا حمزه لسوء حالتها النفسية.
قاعده تفتكر حمزه لما قطع هدومها وخلاها ملط وضربها وقالها انتي بتاعتي ومن حقي اتمتع بيك لحد ما تنتهي السنه ولما فاق حمزه لقاها لسه قاعده بتعيط فضحك عليها باستهزاء.
حمزه بنظرة حادة: لو كنتي بتعيطي عشان الي حصل بينا ده معنا انك هتبكي كتير لان ده هيتكرر كتير يا قطة.
نور ومن بين دموعها: ليه بتعمل فيا كدا كل ده لاني قلت عليك سَكران.
حمزه باعتراف صريح: تحبي تعرفي الحقيقة يا نور... لا لاني عشقتك من أول مرتين شوفتك فيهم ولعلمك مش هنا لا في الكلية.
وقام وهي بصالو بستغراب.
رجع وقرب منها وقال: على فكرة عارف بانك مش انتي الي قولتي عليا سَكران والبنت الي معاك هي الي قالت عني سَكران وأظن بأنها قريبتك.
والأفضل ليك تبطلي عياط لان انت مش عيله صغيره وأتمنى أنك تتجنبي غضبي لأني لو غضبت مش هيعجبك ده يارب تفهمي.
سابها في صدمة من كلامه، ودخل الحمام وبعد خروجه لبس هدومه وخرج من الغرفة وسابها لوحدها في ذهولها لكن قامت بعد شويه اخدت غيار ودخلت تاخد شور وبعد خروجها نزلت إلى لان الجده جات تعيش فتره معاهم في القصر لمرضها.
**************************
وفي الدور التاني في غرفة الجدة.
نور بابتسامة: مساء الخير يا جدتي.
الجدة بصتلها: مساء الخير يا قلبي بس أنتي تعبانه.
نور قعدت جنبها: لا أنا بخير يا جدتي.
الجدة والي شافت أثر الضرب على وش نور: بس وشك اصفر وشاحب جدا وكمان فيه كدمات في وشك.
وبحدة: ضربك حمزه يابنتي قوليلي وانا هتصرف معاه الغول ده.
حاولت نور أن تتمالك نفسها متعيطش بس هي محتاجه للي يلمها يحضنها يضمها يطمنها فتبكي في حضنه.
الباب خبط.
الجدة بغضب من حالة نور: مين أدخل.
فدخلت ريتا.
ريتا: سيدة نور بنت عمك في الخارج وهي تريد مقابلتك.
نور بنبرة بكاء: بنت عمي أن.
ريتا: نعم سيدتي.
نور: حسنا سآتي في الحال.
ولفت للجده وأنتي يا جدتي أنا راجعه تاني عن إذنك.
الجدة بابتسامة وحنان: تمام يا بنتي خدي راحتك.
نور بحترام: عن إذنك يا جدتي.
الجدة: اتفضلي يا نور.
خرجت نور من غرفة الجدة وراحت لـ استقبال سارة في الصالة ولما شافتها حضنوا بعض بكل شوق ولهفه.
نور بفرح: أهلا بيك يا سارة.
سارة بحزن على حال نور: وحشتيني جدا.
نور بابتسامة: وأنتي كمان والله اقعدي.
سارة بعد ما أعدت: انا جبتلك الشنطه لاني عارفه انك مش هترجعي الشغل تاني بعد الي حصل.
نور اتنهدت: شكرا يا سارة.
سارة بتدقيق في ملامح نور: هو المخفي حمزه ضربك لانك جيتي المطع.
نور بغصة: ضربني! لا كان هيقتلني وقالي لو رجعت هوبت تاني ناحيه المطعم هيشلني زي الشوال ويرميني من البلكونه.
سارة شهقت: المجرم اه بالحق اتصلت بيا هناء وقالت لي بأنك مروحتيش الكلية النهارده ليه مروحتي.
نور بكذب: ابدا كنت تعبانه شويه.
سارة: أنا كمان شايفه كدا طبعا لانك اتجوزتي من وحش ده مش شخص عادي.
نور وبحزن على حالها: ربنا معايا ويعني عليه طمنيني الكل عاملين ايه وستي وحشتني او.
سارة بابتسامة: الكل بخير هما بس قلقنين جدا عليك من بعد جوازك من حمزه النمر ده.
نور بابتسامة مصطنعة: لا متخافوش علي انا بخير يا حبيبتي.
سارة: طيب اقوم ان.
نور برجاء:لا ليه خليك قاعده معايا انا حاسه بالملل.
سارة بابتسامة: انتي نسيتي ورايا شغل.
نور ضربت جبينها: آو والله نسيت بس أرجوكي يا سارة أتصلى بـ هناء وقوللها بانها تجيلي بكره تاخدني الكلية.
سارة: حاضر بتصل وابلغها كلامك.
نور بخجل: وقوللها متتصلش علي موبيلي لانه فارغ خالص.
سارة: طيب يا قلبي انا همشي دلوقت لانك عارفه صاحب المطعم مبيرحمش لو حد اتأخر عن معاده.
نور بابتسامة: مممم طبعا عارفه ده كويس عن ظهر قلب.
سارة: تمام سبيني امشي لاحسن أقع في المشاكل.
ولفت عشان تخرج مسكت نور ايدها وابتسمت لها.
نور: وصلي سلامي للكل وأرجوك متقولهمش بأن حمزه ضربني.
سارة وهي تحاول تخفي حزنها: وهتسبيه كدا يضربك دايما كدا يعني انت مافاتش ع جوازك منه غير تلات ايام وانت تتعودي علي الضرب وجسمك ينح.
نور بتنهيدة من أعماق قلبها: ده نصيبي وهي سنة واحده و كل شخص في حاله يا سارة.
اتر مت سارة في حضن نور وفضلت تعيط وهي متعرفش ان نور محتاج تصرخ وتبكي دم في حضن اي حد فابتسمت نور من تصرف سارة وأدعت القوة: ايه الي حصل ليه بتعيطي دلوقت.
سارة ببكاء: أنا السبب كل الي حصلك بسبب لساني لو ما تكلمت.
نور: لا.. أنت مالكيش ذنب ومتحمليش نفسك عقوبة الي حصل لي ده قدر ومكتوب.
وهما بيتكلمو دخل حمزه وبص ليهم فالقاهم بصين له.
سارة بصت لنور: أنا ماشيه يا روحي اهتمي بنفسك.
نور بابتسامة مصطنعه: أوعدك اني هعمل كدا وأنت كمان اهتمي بنفسك وبست.
سارة بقصد عشان يسمعها حمزه: هعمل يا روحي.
وأن شاء الله تنتهي السنة بسرعة وترجعي بيتك لانه ضلم بعدك وفقدك جدا.
نور والتي تتمنى فعلا أنها ترجع لبيت عمها: أن شاء الله نتنهي بسرعه البرق يا حياتي.
سارة: مع السلام.
نور: مع الف سلامه.
خرجت سارة وسابت نور مع حمزه الي كان واقف عند الباب ويبص لنور نظره تفحصيه من فوقها لتحتها.
حمزه بسخرية: اظاهر هتستني كتير لحد ما تنتهي السنة يا حبيبتي.
نور رفعت حاجب: افندم؟ تقصد ايه ياحمزه.
حمزه بابتسامة ساخرة: هتعرفي قصدي قريب جدا يا زوجتي العزيزة.
فأستدعا ريتا ولما جات ريتا بصت لنور الي كانت بتبص لـ حمزه بذهول وحقد واضح جدا لحمزه من نظره عيونه.
ريتا: نعم سيدي هل طلبتني.
حمزه: جاهزي لنا العشاء واجلبيه إلى غرفتنا لكي نأكل معنا أنا وزوجتي الحبيبة.
نور: لا تحسبيني في ذلك فأنا لا أريد أن أأكل.
حمزه بصلها ولف لريتا وبحدة: أفعلي ما أمرتك به.
ريتا وهي بصلهم: حسنا سيدي.
مشت ريتا وسابتهم ودخل حمزه لـ غرفة جدته وطلعت نور لغرفتهم وهي بتشتم وتسب فيه.
*******************
وفي الدور التاني في غرفة حمزه ونور.
اول ما دخلت نور لـ غرفتهم لقت تلفونها المحمول بيرن بصت في الرقم لقته أتصال من هناء فردت عليه.
نور: أهلا يا هناء.
هناء بملل: وأخيرا رديتي يا نور.
نور بابتسامة: أنا أسفه معلش كنت بعيده يا نؤه.
هناء: طيب عامله ايه.
نور: بخير اخبارك انت.
هناء: أنا كمان بخير.
واتصلت بيا سارة وقالت لي افوت عليك بكره.
نور بخجل: اه أنا عاوزه اروح معاك لأن معاد محاضرتي يختلف عن معاد محاضرة حمزه.
هناء بابتسامة من خجل صديقتها ده حالها لما تطلب حاجه من أي شخص: اوك جيالك الساعه تمانيه إلا ربع ومفيش داعي للكسوف.
نور: وأنا هكون في أنتظارك وشكرا ليك يا نؤه.
هناء: شكر ايه بس احنا صحاب يلا اشوفك ع خير.
نور: مع السلامه.
وقفت الخط.
ولما افتكرت شنتطتها ففتحت الباب عشان تنزل تجبها شافت ريتا قدامه.
ريتا بابتسامة: لقد نسيتي حقيبتك سيدتي.
اخدتها منها وشكرتها ولما مشت ريتا جت نور تقفل باب الغرفة بس حمزه دفعها ودخل ومسكها من مقدمه صدرها وقفل الباب بكل عصبية.
حمزه بقمة العصبية: قلتي ايه لجدتي عني.
نور بنبرة بكاء: يا ربي سيب صدري بتخنقني.
حمزه بحدة: اسيبه ده انا هطلعه في ايدي.
نور وهي تبكي من شدة الالم: أرجوك سبني يا حمزه.
حمزه ضغط على سنانه: مش هسيبك لحد ماتقوليلي قلتي ايه لجدتي.
وقبل ما تتكلم نور خبط الباب.
حمزه وهو لسه ماسك نور: أدخلي يا ريتا.
ريتا بصتلهم بخوف: العشاء سيدي.
حمزه بحدة: ضعيه عندك وأغربي عن وجهي أنتي الاخرى.
ريتا بارتباك: حسنا سيدي.
حطت ريتا الاكل وخرجت من الغرفة ساب حمزه صدر نور الي كانت تبكي بصمت ومسكها من شعرها.
حمزه:يلا قوليلي حالا قلتي ايه لـ جدتي.
نور بألم من شعرها: والله مانطقت بحرف واحد.
حمزه بحدة وتهديد: أقسم بالله اي حاجه تحصل بيني وبينك تخرج برا المحروقه دي هيكون حسابك عسير لأني وقتها مش هرحمك.
نور برعب: ايوه فهمت حاضر.
حمزه سابها ببرودة أعصاب: شاطره ودلوقت تعالي عشان نأكل.
نور وهي تبتعد عنه بخوف: مش عاوزه.
حمزه بطريقة استفزازية: زي ما تحبي انا كمان مش عاوزك تزيدي في وزنك ودلوقت اختفي من وشي ولو هتتخمدي مش ع الكنبه علي السرير جنبي فاهم.
نور سابته وراحت نامت على السرير وفضلت تعيط لحد ما نامت.
...وفي اليوم التاني.....
راحت مع صديقتها هناء للكليه ولما وصلو اخدت منها المحاضرات الي محضرتهاش ولما خلصت كتاب.
هناء بتردد: نور ممكن أسألك سؤال.
نور بابتسامة: اتفضلي أسألي كل الي عاوزه تسأليه.
هناء بشك: أنت سعيدة مع جوزك حمزه.
نور بتنهيدة: حتى لو مش كدا مقدميش غير استني سنه وبعد كدا اخلص منه.
هناء: يعني أنتي هتطلبي منه الطلاق بعد سنة.
نور: طبعا لانه افضل لي يا هناء احنا بقالنا ايام بس متجوزين وبدأت اتعب من تصرفاته لأنها مش تصرفات شخص عادي.
هناء بتساؤل: كان الله في العون لكن أنا مستغربة من تصرفاته معاك.
طيب ازاي بتعاملي اهله.
نور بضحكة: الكل في حاله في القصر امرهم غريب.
هناء بصدمة: ايه! ليه مش بتتكلمي معاهم.
نور: لا مش كلهم عمي شريف وجده حمزه.
هناء بابتسامة: الحمد الله المهم عندك حد يحبك في القصر.
نور: الحمد الله.
تعرفي انا اوقات كتير بحس بالخوف.
هناء باستغراب: من مين بالظبط.
نور: من حمزه نفس.
هناء بنفس الاستغراب: ليه انا بحس بأنه شخص عادي.
نور: صدقيني معرفش بس بحس انه مش هيطلقني كدا بسهولة وبأني هموت عنده قبل ما أطلق منه.
هناء: لا متقوليش كدا ربنا معاكي فمتخافي.
نور بابتسامة: ايوه صح، والحمد لله على كل حال.
أخدت الأيام تمر على أبطالنا.
وبعد شهرين كانت نور قاعده في غرفتها تسترجع المحاضرة حست بمغص في معدتها لانها بقالها يومين على الحال ده جريت للحمام واستفرغت كل الاكل الي أكلته ومن شدت تعبها عجزت انها تقف فأأعدت عند باب الحمام.
دخل حمزه عليها بصلها باستغراب وراح ناحيتها.
حمزه: بتعملي ايه هنا.
نور رفعت رأسها بصعوبة: ولا حاجه بس كنت في الحمام.
وقامت وقفت حست بدوران وكانت هتقع في الأرض مسكها حمزه بسرعه.
حمزه بخوف عليها: أنتي بخير.
نور بتعب: ايوه أنا بخير بس معدتي مُطربة شويه وحاسه بدوخه.
شالها زي الطفلة ووحطها على السرير وغطها بأحكام.
حمزه بشويه خوف: هاطلب لك دكتورة العيلة يمكن تكوني اخدتي لطشه برد من التكيف.
قعد جنبها ورفع الموبيل واتصل على الدكتورة وبعد نص ساعة حضرت الدكتورة فقال لها: أنا هقف برا لما تكشفي قوليلي.
الدكتورة: اوك حمزه بيه.
خرج حمزه وساب نور مع الدكتورة عشان تكشف عليها.
ولما كشفت عليها الدكتورة وسألتها شويه اسئلة.
الدكتوره: ألف مبروك مقدما يا مدام نور.
نور باستغراب: على ايه بتبركيلي يا دكتورة.
الدكتورة: أنت حامل وأنا متأكدة بأن العيله هتفرج لانه اول حفيد بالعيلة.
نور أأعدت بصدمة: ايه أنا حامل ومن...مين من حمزه.
الدكتورة بتعجب منها: ايوه أنت حامل يا بنتي بس لازم تروحي للمستشفي عشان اعملك شويه تحاليل عشان أتأكد من حملك.
نور بصوت شبه باكي: أنت متأكد بأني حامل.
الدكتورة: ايوه دي أعراض حمل.
وكل الي كنتي بتحسي بيه لأنك حامل وانا عطيتك أبره عشان ترتاحي شويه.
نور بكل جدية: بس انا مش عاوزه الطفل ده.
الدكتورة: لا حرام تقولي كدا يابنتي دي نعمة من عند ربنا وأحمدي ربنا انك هتكون ام ودي افضل نعمة يا بنتي.
نور الي عاوزه تنهي النقاش مع الدكتورة: ايوه صح شكرا لحضرتك.
الدكتورة: تمام يانور زي ما اتفقنا بكره تيجي المستشفى عشان نعمل شويه تحليل.
نور: أن شاء الله.
الدكتورة: وعلى فكره عليك تجنب الإرهاق تماما عشان أتأكد إذا كنت حامل أو لا.
نور والي تدعي من أعماق قلبها بأنها ما تكون حامل: حاضر وشكرا يادكتورة.
الدكتورة بابتسامة: على ايه ده واجبي يلا عن إذنك.
نور: إتفضلي.
بعد خروج الدكتورة: يا رب ماتخلنيش أحمل من حمزه أنا مش عاوزه أكون أم لأولاده.
و دخل حمزه عليها وكان فرحان جدا.
حمزه بفرحة: ألف مبروك الدكتورة بتقول بأنك احتمال تكوني حامل.
وأنا متأكد بأن بابا هيفرح لما يعرف الخبر ودلوقت انا رايح افرح.
نور وقفت حمزه: لا ياحمزه متعملش كدا الدكتورة لسه مش متأكدة من الحمل.
حمزه بعصبية: أنا حاسس انك مش مبسوطه بخبر حملك.
نور بكل جدية وشجاعه: ايوه انا فعلا مش مبسوطه لان الحقيقه انا مش عاوزه اكون ام لاولادك انت بالذات.
قعد جنبها وبصلها بكل حدة.
حمزه: ليه بتقولي كدا ولا كنت مفكراني مش هطلع راجل.
نور بخوف من حمزه وارتباك من قربه ليها: ايه؟ لا أنا مقلتش كدا ومستحيل اقول كدا عنك.
مسك دراعها بكل قوته لدرجه أنها حست بأن دراعها هيتخلع من قبضته.
عليه بصت لدرعها ورجعت بصتله.
حمزه بتهديد: يمين بالله لو حصل للطفل ده اي حاجه لكون خالع راسك متعرفيش تركبيها عليها تاني وهدمرك.
نور بعصبيه وصوت عالي: أقتلني لأني أفضل الموت على اني اعيش مع شخص زيك منه محمد.
حمزه بضحكة ساخرة رغم حزنه من كلامها الجارح له: لا انا بقي مش هقتلك.
عارفه ليه طالما انت عاوزه كدا.
بس يا شرسه هدمر الكل اهلك وهخليك تكرهي اليوم الي امك جابتك للدنيا تشاو يا شرسه.
دفعها وخرج حطت ايدها على بؤها وفضلت تبكي على حالها.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل السابع 7 - بقلم منة محمد
وفي اليوم التاني راحت نور مع حمزه واجرت التحاليل فأكدت الدكتورة بأنها حامل.
وهي بقت تخاف على الحمل أكتر من حمزه لأنه هددها بأهلها.
وفرح جدا الشريف لما عرف بخبر حملها وبقي يدلعها آخر دلع.
وحمزه رجع يشرب تاني ويسهر لوقت متأخر لحد نص الليل ونور تصلي وتدعيله.
وبعد يومين في الكلية.
لما خرجت نور من الكلية شافت سارة واقفه مستنياها.
سارة بحدة خفيفة: وأخيرا شوفتك سيدة نور.
نور وهي تحضن سارة: أهلا يا عزيزتي سارة.
سارة: أنتي بخير يا نور؟
نور بابتسامة بس مش من قلبها: اه أنا بخير.
سارة بعتاب: طيب لما انتي بخير ليه مجتيش تزورنا ولا بتردي على مكالمتنا وتلفونك دايما مقفول؟
نور: أنا آسفة لأني مش باجي أزوركم بس صدقيني أنا مش بخرج أبداً وأنت تعرفي السبب.
سارة بأسف: بس سِتّك قلقت عليك جدا واحنا كمان...
وبحدة: ليييه بتعملي فينا كدا يا بنت؟
نور بدون تفكير: خلاص هروح معاك البيت بس انت جايه لوحدك ولا معاك حد؟
سارة: مع صحبتي خفيفة الظل رشا.
نور بابتسامة: طيب نروح سوا.
وراحت نور مع سارة لبيت عمها وفضلوا طبعاً يوبخوها لأنها مش بتزورهم ونور فضلت تتأسف وخلاص ماهي هتعمل إيه.
واتغدت معاهم وبعد كدا رجعت القصر مع رامز ابن عمها.
ولما وصولها كان حمزه في الجنينة قاعد مستنيها.
ولما شاف رامز.
رامز بابتسامة: أنا مروح بقي يانور لاني اتأخرت على شغل.
نور: طيب يا حبيبي وأهتم بنفسك.
رامز: تمام يا أختي اوعدك هحاول.
ولف مشي وسابها.
بصت لـ حمزه اللي جاي ناحيتها ووقف قدامها والغضب مرسوم على وشه وجهنم اترسمت في عيونه.
حمزه بحدة وعينه على رامز الذي طلع في العربية الأجرة ومشي: مين بسلامته الشاب اللي كنتي معاه.
وكنتي فين يا مدام نور لحد دلوقتي؟
نور: ده رامز ابن عمي... وأنا كنت في بيت عمي.
حمزه: وبتعملي إيه هناك في بيت عمك؟
نور بتعجب: روحت أزورهم من يوم ما اتجوزتك مروحتش وموبيلي كمان انت واخدُه معاك.
حمزه بشك: وعاوزني أصدق إنك كنتي في بيت عمك بجد؟
نور بعدم مبالاة: أنا مش مُطرة بأني أكذب عليك يا حمزه.
لفت تمشي شدها من دراعها جامد ومسك شعرها واخدها في حضنه بعنف.
حمزه بعصبية: انت مفكرة نفسك مين يابت عشان تسيبيني وأنا بتكلم، انت واحدة حقيرة ولا تسوي عندي، انت حشرة أدوس عليها بجزمتي فاهمة ولا مخك طخين؟
نور بتحاول تفك نفسها: أنا عارفة ده ودلوقتي سيبني يا حمزه.
بصلها جامد فصرخت بدون شعور في وشه: قلت لك سيب شعري ياحمزه.
بس هو رفض يسبها لأنه كان مصدوم من ردت فعلها لدرجة إنه وقف يبصلها باستغراب وبتعجب.
نور بصوت عالي: قلت لك سيبني، انت إيه مش بتفهم؟
سابها وسابتله المكان وطلعت غرفتها.
وأول ما دخلت قعدت على سريرها وقلبها محروق من كلام حمزه.
فدخل عليها وبصلها شوية وراح ناحيتها.
حمزه: أنا آسف اعذريني، أنا كان مزاجي سئ لكن صدقيني أنا مكانش في نيتي أجرحك.
نور بمرارة: حمزه ممكن تسبني لوحدي لو سمحت أرجوك.
حمزه بيأس: أوك حاضر زي ما تحبي أنا هسيبك وبعذرك لأنك حامل يا نور.
في نفس اللحظة دق باب الغرفة.
حمزه بنزعاج: ادخل.
دخلت ريتا: سيدي.
حمزه بهدوء: ماذا هناك يا ريتا.
وقبل ما ترد دخلت عليهم بنت بتهجم.
بصلها بنظرات مصدومة مذهولة.
حمزه بصدمة: نرمين!
نرمين بحدة: مفاجأة مش متوقعة مش كدا، بس مين البنت دي اللي فضلتها عليها ياحمزه بيه؟
حمزه ارتبك: خلينا نخرج من هنا وأنا هحكيلك كل حاجة.
نرمين بانفعال زقته: أنا مش عاوزة أتكلم معاك في أي موضوع، انت خدعتني ووعدتني بالجواز.
وبعد كدا تتجوز بنت فقيرة زي دي.
بص حمزه لنور اللي متكلمتش ومطنشا نرمين على الآخر.
وبعدين بص لـ ريتا اللي كانت بتتفرج على نرمين باستغراب لأنها مش فاهمة دي بتردح ليه لأنها مش فاهمة كلامها طبعاً.
فطلب من ريتا تنزل لشغلها وخرجت ريتا على طول.
حمزه بهدوء عكس طبعه: اسمعي يا نرمين، أنا بجد حبيتك من كل قلبي بس حذرتك بأنك لو سافرتي أنا هتجوز غيرك، قوليلي بقي كان إيه ردك؟
نرمين بنفس الانفعال: بس انت خدعتني وكذبت عليا.
وقفت نور عشان تخرج يردحوا لبعضهم في الغرفة.
حمزه بصوت غليظ: استني يانور وأنت يا نرمين أرجوكي كفاية كدا، أنا مزاجي منيل بنيله.
امشي دلوقتي قبل ما أتهور وأنت بالذات عرفاني لما بفقد أعصابي معرفش أخويا من أبويا.
نرمين بنظرة استحقار: كدا، بس قبل خروجي أحب أقولك إنك هتندم يا حقير.
وبعد كدا خرجت وسابتهم.
حمزه بعصبية: هو بداية اليوم كحلي من أوله مشاكل.
ومسك فازة وحدفها بكل قوته في الحيط ونزلت أجزاء.
بصتله نور بخوف وجريت نزلت تحت.
نور بخوف: يا رب أنا يمكن مش بحب حمزه ولا بطيقه بس احفظه من شر نفسه ده مجنون.
وفلة هقول إيه يسامحك ربنا ياحمزه انت اللي حطيت نفسك في المشاكل.
ورجع حمزه لحالة سُكر فظيعة.
فدخل على نور وهي بتذاكر.
بصت في ساعتها لقتها 2 بالليل.
قرب ناحيتها وقعد قدامها فقفلت الدفتر.
حمزه بحالة يرثى لها: ليه بيحصل معايا كدا أنا بالذات؟
البنت اللي عجبت بيها سابتني وسافرت وأنتي، انتي حبيتك من كل قلبي من أول مرة شوفتك فيها بس قلتيلي إنك عار على أهلي.
حبيت أكسرك زي ما عملتي معايا لكن أنا اللي كنت بنكسر مش انتي.
أنا فقدت كل حاجة وبقيت فاشل في حياتي حتى معظم أصدقائي مش بيحبوني غير عشان فلوسي ونفوذي واللي بيحبوني لذاتي قليلين جدا.
دليني انتي أعمل إيه.
وفضل يبكي زي الأطفال وحط راسه على ركبتها.
فحست نور إنه مش في وعيه.
فضلت تهديه لحد ما سكت وساعدته إنه يغير هدومه.
ولما نام حبت تمشي ترجع مكانها بس هو مسك إيديها.
حمزه برجاء: أرجوكي ماتسبنيش يانور أنا النهاردة محتاجلك جنبي ارجوكي.
فأضطرت نور تنام جنبه وفعلاً نامت ومتعرفش هي نامت قد إيه.
لكن صحت على صوت موبايل حمزه.
وحمزه أصلاً خرج برا الغرفة.
فقامت دخلت الحمام وأخدت شور دافي.
وبعد ما خرجت شافت حمزه بيغير هدومه.
حمزه باستعجال: صباح الخير.
نور: صباح الخير.
حمزه: يلا بسرعة عشان أمشي أنا اليوم هتبدأ محاضرتي الساعة تمانية.
نور: أوك دقايق وهكون جاهزة.
حمزه: طيب وأنا هنزل وهكون في انتظارك.
نور: أوك.
وخرج حمزه من الغرفة.
قعدت نور ومشطت شعرها وبعد كدا لبست هدومها ونزلت.
وخرجت هي وحمزه وطلعوا للكلية مع بعضهم.
وأول ما دخلوا اتفرقوا.
نور راحت لقاعتها وكمان حمزه.
وفي طريقها لقاعتها شافت هناء بتتخانق مع عماد.
وعماد هو صديق رامي بس نور متعرفش إيه اللي حصل بينهم.
فافترقوا.
فراحت لها.
نور باستغراب من هناء: بتعملي إنتي إيه هنا يا هناء؟
هناء بصوت باكي: بصفي حسابي مع الحقير ده.
نور بصت لـ عماد وبعدين رجعت بصت لهناء: سيبك منه وتعالي ندخل المحاضرة.
هناء بغضب: لا بقي مش همشي لأنه اتكلم عن عرضي.
نور بتعجب: إيه وليه! ليه عملت كدا يا عماد؟
عماد بسخرية: عملت إيه أنا قلت الحقيقة.
نور بعصبية: أنت فعلاً حقير يا عماد.
عماد بخبث: أووه يا شباب اتكلمت الآنسة نور صاحبة الأخلاق الرفيعة بتشتمني.
بس أنا أحب أديك نصيحة يا جامدة الأفضل ليك تروح تدور عن أبو العيل اللي في بطنك يا مدام نور ولا نقول آنسة.
وضحك والشباب ضحكت معاه.
بصت لـ هناء وبعدين بصتله شوية وراحت ضرباه قلم جامد من شدة غضبه.
نور: أنت بجد حقير وغير محترم.
غضب عماد من تصرف نور فرفع إيده يضربها.
فمسك حد إيده من ورا.
فالتفتت نور وراها فشافت حمزه ماسك إيد عماد.
حمزه بحدة وعين حمرا دم: أنا أهو أبو العيل اللي في بطنها.
وبصرخة: وأنت يا نور خدي صحبتك وروحي لـ قاعتك.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثامن 8 - بقلم منة محمد
مسكت نور يد صديقتها: يلا نمشي احنا يا هناء.
وبعد ما سابوا المكان وقبل دخولهم للقاعة، هناء باستفسار: أنتي فعلا حامل؟
نور بخجل: آه، أنا حامل.
هناء: إزاي عرف عماد بموضوع حملك؟
نور باستغراب: وأنا هعرف منين.
وبعد تفكير: بس يمكن شافني، لأن لما قربت منك اتأكد من حملي، أو في العيادة.
هناء: وإنتي كنتي لوحدك؟
نور: لأ، كنت أنا وحمزة سوا.
هناء: وشافكم سوا يعني؟
نور، والي حست بنغزة في قلبها: لأ، الوقت اللي شافني فيه كان حمزة في العيادة بيجيب نتيجة التحليل.
هناء: ماشي يا حبيبتي.
نور بخوف: آمين يا رب. بس أنا ليه حاسة ببعض الخوف والقلق؟
هناء بتشجيع: يمكن عشانك مش بتحبي المشاكل.
نور: أيوه صح. يا رب خلي اليوم يعدي على خير.
بعد ما انتهت المحاضرة، خرجت نور ملقتش حمزة جالها، بس شافت واحد من أصحابه فسألته عن حمزة، فقالها إنه ساب الكلية من أول ما جه.
نور بتعجب: إيه! هو محضرش المحاضرة؟
أنس، صديق حمزة: لأ، لأنه كان مزعوج جداً عشان كدا مشي ومعاه الولد اللي اتخانقتوا معاه.
نور: طيب شكراً ليك، بس معاك موبايل؟
أنس: آه طبعاً، تحبي تستخدميه؟
نور بكسوف: آه، بعد إذنك.
طلع أنس الموبايل من جيبه وعطاه لنور، اللي اتصلت على صديقتها هناء.
نور: إنتي فين دلوقتي؟
هناء بملل: في الطريق للبيت، مروحة.
نور: لأ، ارجعي عشان تاخديني للبيت، حمزة مشي وسابني.
هناء: طيب، جايه حالا.
وقفت نور وهي تمد الفون لأنس: شكر ليك يا أخ أنس.
أنس بابتسامة: لو تحبي أوصلك للقصر، أنا تحت أمرك، إنتي زي أختي.
نور بارتباك: لالا، شكراً، صحبتي جايه حالا تاخدني.
أنس باحترام ليها: أوك، أنا هقف هنا لحد ما توصل صحبتك، لحد ما تيجي تاخدك، لحد يضايقك.
نور: أوك، شكراً لحضرتك.
***
قاعد ع البار يسترجع كل كلمة وكل حرف، و جسمه شعلة نار.
حمزة: أنا أبو الطفل. ها، كنتي عايزة تقولي حاجة؟
عماد: لأ والله، بس معلوماتي إنها مقضياها في المطعم.
ضحك وشخلعه.
حمزة ضغط على فكه كأنه بيطحن سنانه، مسكه جرّجه لبرا الكلية ومسكه من فكه وزنقه في الحيطة، الشر طالع من عيونه.
حمزة بنبرة مميتة: سمعني كدا تاني يا روح أمك يا فرفور، قلت إيه؟
عماد: بقول إنها.
وقبل ما يكمل، ضربه بوكس خلا أنفه تنزف بشدة.
وبحدة قال: عد باقي الأيام في عمرك لو فكر لسانك ينطق بالكلام ده تاني.
ورماه ع الأرض وتف عليه وسابوه ومشي وهو ناوي على الشر.
***
وأول ما وصلت هناء، مشي أنس لحال سبيله.
ووصلت هناء نور للقصر، وبعد كدا دخلت نور لبهو القصر واستدعت ريتا، وجتلها.
نور: ريتا، هل حمزة هنا؟
ريتا باستغراب: كلا، هو لم يعد بعد يا سيدتي.
نور، واللي حسّت بنقباض مفاجئ: حسناً، شكراً لك.
طلعت غرفتها وغيرت هدومها، وقامت بلف شعرها، وبصت في الساعة لقتها واحدة ونص.
نور: يارب، إنت فين يا حمزة؟ ليه قلبي مقبوض كدا؟ ولكن أستر يا رب.
دق باب الغرفة.
نور: أدخل.
ريتا: سيدة نور، تقول لك الجدة هي أنزلي لكي تتغدّي.
نور: ولكن حمزة لم يعد بعد.
ريتا: أظن بأنه في الطريق.
نور: حسناً، سأنزل في الحال.
ريتا بابتسامة: حسناً، سأخبرها بذلك.
وبعد خروج ريتا، نزلت نور وراها.
وأول ما أعدّت، الجدة: فين حمزة يا نور؟
نور بضياع: معرفش يا جدتي، أنا مشفتهوش من الصبح.
شريف: هو مرحش للكلية النهارده؟
نور: لأ، راح بس محضرش أي محاضرة.
شريف: طيب. يلا، إحنا نبدأ باسم الله.
فقالوا بسم الله وبدوا بالأكل.
وفي نفس اللحظة دخل حمزة، فتوقفت نور عن الأكل لأنها حسّت بوقوف دقات قلبها بدخول حمزة.
شريف: أهو الأستاذ حمزة حضر، ومتبهدل كمان.
حمزة بدون مبالاة لأي شخص من الموجود، وبحدة: نور، تعالي معايا.
الجدة بانفعال: فيه إيه يا حمزة؟ مش شايفاها بتاكل؟
حمزة بنفاذ صبر: عايز أتكلم معاها يا جدتي.
شريف بقرف من منظره: استناها لحد ما تخلص، وبعدين ابقي اتكلم. الكلام مش هيطير، وهي مش بتطير.
حمزة بعصبية: الأمر مش حمل يتأجل يا بابا.
شريف بقلق: فيه إيه يا حمزة؟
بصت له نور وحست بأنه متعصب وشكله مستاء جداً، ولو مرحتش معاه يمكن يجرها قدام الكل ويحرجها، ففضلت بأنها تروح معاه وتشوفه عايز منها إيه، مع إن من منظره مش متفائلة وحاسة بكارثة.
نور وقفت: عمي، أنا طالعة معاه، أنا خلاص شبعت.
شريف بعد تدقيق في وش حمزة: إنت سُكران يا حمزة.
بس حمزة سكت وماردش على سؤال والده.
بصت له نور وراحت معاه بعد ما استأذنت، ولحقته لغرفتهم.
وأول ما دخلت، سحبها من دراعها بكل قوته ناحيته.
حمزة صرخ في وشها: فيه إيه بينك وبين الوقح رامي؟ ومين بيكون؟ وإيه حكاية الشاب اللي اتخانقتوا معاه النهارده؟
نور بارتباك وخوف: في البداية، سيبني، لأن دراعي بيوجعني.
دفعها على الكرسي وقرب من وشها جداً، بصت له بخوف.
حمزة بعصبية وحدة: يلااااا احكي، قبل ما أقتلك يا نور.
نور خافت إنها تقوله بأن رامي هو الشاب نفسه اللي كان في المطعم، فيضربها، لأنها حفظت حمزة، ولا بيفهم ولا بيتفاهم أبداً، ففضلت بأنها تنكر أي سؤال.
نور: أنا معرفش إنت تقصد مين بسؤالك.
حمزة ضربها: حالا تعرفي قصدي يا خاينة.
قلع حزام البنطلون ونزل فيها ضرب وهو بيقول بغضب وصوت جهوري: إنت مفكراني إني معرفش إن الطفل اللي في بطنك مش ابني أنا، يا بنت الحرام.
نور انكمشت حوالين نفسها خوفاً على اللي في بطنها وهي تبكي: أرجوك سيبني، إنت بتتهمني في شرفي يا حمزة.
حمزة، واللي كان بيضربها بكل قوته عشان تتكلم: أنتم كدا، كل الستات خونه وتستحقوا الموت.
نور من شدة ألم الضرب: إنت مش في وعيك، وعمرك ما هتفهم اللي بقوله.
فوقف عن ضربها.
حمزة بحدة: آه طبعاً، أنا واحد سُكري يا نور، بس أنا هعرف أعقّبك بطريقتي.
ورماه الحزام بغل، راح زي المجنون ناحية دولابه، وجاب شيئ وقرب ناحيتها وحط المسدس في وشها، فعرفت بأن نهايتها جت على إيد حمزة.
فقال بصوت شبه باكي: إنتي تستحقي الموت يا نور، لأنك خنتيني مع راجل تاني.
الهدوء حل في كل مكان في الغرفة، فغمضت نور عينها وسلمت أمرها لله، لأنها عارفة لا مفر ليها اليوم من رصاصة جوزها.
ولولا إرادة المولى ثم عمها، لكانت ميتة على إيد حمزة، لأنه بجد كان هيقتلها، لكن ربنا رحمها والرصاصة انضربت في البرواز المتعلق ع الحيطة.
شريف برعب: إنت مجنون؟ عايز تقتل البنت؟ وليه ضربتها بالشكل ده؟ إنت ناسي إنها حامل؟
حمزة بدون تفكير: آه، هي حامل، بس العيل ده مش ابني يا بابا.
كف جاه له من الشريف لما نطق بكدا.
الشريف بعصبية: إنت إزاي تتكلم عن شرف البنت كدا؟ ومنين جبت الكلام المجنون اللي شبهك ده؟
حمزة بانفعال وصريخ: اسأل المدام، وهي تقولك منين.
بص حمزة لنور بحتقار، وهي تبكي من قلبها.
وسابها وخرج.
مسكها شريف من إيدها لحد ما وقفت.
الشريف بغضب من تصرف ابنه: لا حول ولا قوة إلا بالله.
نور وهي تشهق من كتر العياط: أقسم بالله يا عمي، أنا عمري ما خنته.
الشريف بحزن من شكلها: عارف يا بنتي.
نور: طيب ليه هو مش مصدقني؟ بس أنا أحسن لي أروح بيتنا، أنا تعبت من تصرفات حمزة معايا، ولا يهمني كلام الناس واللي يقوله عني.
الشريف: إزاي هتروحي بس وإنتي في الحالة دي يا نور؟
نور برجاء: أرجوك يا عمي، خليني أروح، أرجوك.
الشريف بحيرة: طيب يا بنتي، غيري هدومك. هطلب من السواق بأنه ياخدك للمكان اللي رحتي له. المهم إنك تكوني بخير. أنا بنفسي بعتذرلك عن اللي بيعمله ابني. عن إذنك يا بنتي.
وبعد خروج عمها من غرفتها، غيرت هدومها بصعوبة، لأن عليها بعض الدم لأنها انجرحت في عدة أماكن في جسمها من ضرب حمزة لها.
وأخدت شوية حاجات من بينهم دفاتر محاضرتها، فخرجت وراحت لبيت عمها.
وأول ما وصلت، استقبلها الكل، ولما شافوها في الحالة المزرية دي.
جدتها بصدمة: نور، إنتي بخير؟ ومين الحيوان اللي عمل فيكِ كدا؟ هو جوزك ضربك بالشكل ده؟
نور، واللي كانت تتألم بشدة من ضرب حمزة: أنا بخير، بس عن إذنكم، هدخل أوضتي أستريح.
دخلت لغرفتها، هي وجدتها أعدت على سريرها.
فدخلت الجدة وأعدت جنبها.
فـ نور مقدرتش تتمالك نفسها، فـ عيطت من قلبها.
الجدة بحزن وحنان: إيه اللي حصل؟ ليه جوزك ضربك يا بنتي؟ قوللي.
بصت نور لـ جدتها نظرة حزن، وارتمت على صدر جدتها وهي تبكي من كل قلبها.
فـ دخل عمها وشاور لأمه: فيه إيه؟
فهزت رأسها بأنها ما تعرفش، والجده عيطت هي كمان، وفضلت تمسح على رأس نور وتهديها لحد ما نامت في صدرها.
وأول ما فاقت، بصت في ساعتها لقتها سبعة بالليل.
أعدت وكان جسمها بيوجعها من شدة الضرب اللي أخدته من حمزة، ومسكت بطنه.
نور بحزن: يا رب، إن كان الطفل خير لي، أحيه، وإن كان شرا لي، خذه يا رب، وخلصني من حمزة وشره.
دخلت الجدة وبصت لها بابتسامة.
الجدة: صحيتي يا قلب ستي.
نور عدلت نفسها بصعوبة وابتسمت لجدتها بحزن: أيوه يا ستي.
أعدت الجدة جنبها ومسحت على رأسها بحنان.
الجدة: عاملة إيه دلوقتي؟
نزلت نور رأسها: الحمد لله على كل حال.
الجدة: يلا، قوليلي ليه جوزك ضربك كدا؟
نور بدمعة: لأن حمزة بيظن بأن الطفل اللي في بطني مش منه.
الجدة باستفسار: إيه! وعلى أي أساس قال كدا؟ هو شافك مع شخص تاني؟
نور بنفي: ستي، إنتي تعرفيني كويس، أنا عمري ما صحبت شاب، تجنباً للمشاكل، بس كل اللي حصل إني اتخانقت مع عماد، ومعرفش الحقير ده قال إيه لحمزة عني.
الجدة: ومين عماد ده؟
نور: صاحب رامي، الشاب اللي كان عايز يتقدم يخطبني.
الجدة: وليه يا نور اتخانقتي معاه؟
نور: في البداية، هو متخانقش معايا، لا، مع هناء صحبتي، وبعدين كملها معايا. كمان هو كان يضايقنا من بداية السنة، والنهاردة قال لي روحي دوري عن أبو الطفل اللي في بطنك، فضربته، وهو جه عشان يضربني، بس حمزة وقفه عن كدا، وطلب مني آخد صديقتي وأمشي. وأنا بقي معرفش قاله إيه لما سبتهم، لأنه رجع البيت حالته حالة، سألني عن رامي، وقالي إيه اللي بينك وبينه.
الجدة بهدوء: وإنتي رديتي بأيه؟
نزلت دمعة نور: هو ساب لي فرصة أقول، يا ستي، ده دخل ضربني واتهمني بخيانته. وحب يقتلني، لولا رحمة ربنا وعمي، كنت ميتة، وإنتي بتغسليني وبتلبسيني الكفن.
وعيطت بقهر.
الجدة: يالهوي، خلاص، لو مش عايزك، يسيبك في حالك بدل العذاب ده.
نور: ياريت يا ستي، والله أنا تعبت جداً في حياتي معاه. حمزة النمرود حول حياتي معاه جحيم في جحيم، تعرفي أنا أتمنى الموت مية مرة في اليوم من تعامله معاي.
الجدة برجاء: لالا، إياك تقولي كدا. إنتي اللي فضلي من ريحة ابني الغالي يا نور.
دخلت زوجة عمها.
فوزية: أنا جهزتلك لقمة خفيفة من الأكل اللي بتحبيه، يلا تعالي كلي لقمة يا بنتي.
فابتسمت نور: لا، ماليش نفس، أنا كمان مش جعانة يا مرات عمي.
خبط باب البيت بكل قوة، انتفضت نور ومسكت ايد جدتها وهي ترجف.
بصولها جامد.
الجدة بخوف: مالك يا نور؟ ليه بتترعشي كدا؟
فوزية باستغراب: هروح أشوف مين المجنون ابن المجنونة اللي بيهبد ع الباب كدا.
وراحت زوجة عمها.
بصت نور بخوف لجدتها لأنها عرفت مين المجنون. أما الجدة خافت هي كمان لما شافت تصرفات حفيدتها.
وبعد ما انفتح الباب، سمعوا صوت صريخ حمزة وهو بيقول: هي فين؟
نور، واللي من شدت خوفها مقدرتش تتحرك من مكانها.
فدخل عليهم هي وجدتها، بصلها بغضب وجهنم بتتكلم وتعبر جوه عيونه.
حمزة بحدة قاتلة: مين اللي سمح لك بأنك تخرجي من البيت ومن غير إذني يا نور؟
بصت له نور ووقفت، ووقفت جنبها جدتها اللي كانت مرعوبة هي كمان من شكله زي حفيدتها. هي متعرفش مين الشخص ده اللي واقف قدامها بكل جنون.
حمزة بعصبية: جاوبي، قبل ما أدَفنك هنا.
نور: أنا مش هتكلم معاك هنا.
حمزة: أوك، يلا ع البيت، وأنا هعرف أتصرف معاك.
ولحسن الحظ دخل عمها عليه.
سليمان بص لنور وأمه المرعوبين، وبحدة: عايز إيه يا حمزة؟ بعد اللي عملته في البنت.
حمزة بكل وقاحة: اخرس إنت، أنا مش جاي هنا عشانك، أنا جاي هنا عشان البت دي، واللي هي مراتي، أنا هاخدها ونخرج من هنا.
سليمان بعصبية وحدة: ومين قال لجنابك إنها هتروح معاك؟ وحتى لو كانت هي نفسها عايزة تروح، أنا همنعها تخرج معاك.
حمزة بضحكة بسخرية: وإنت مفكر ياحليتها إنك ليك حتى الاختيار؟ سواء إنت ولا هي، أنا حمزة الأسمراني، والبت دي هتخرج معايا غصب عن عين الطخين.
نور بشجاعة مختلطة بخوف: أنا مش راجعة معاك يا حمزة، حتى لو قتلتني، فاهم؟
حمزة بسخرية: آه، فهمت يا مدام نور.
وبحدة: بس.
سليمان قاطع حمزة: مفيش بس. واظن سمعت البنت قالت إيه. يلا اتوكل، هي مش عايزة تروح معاك، ويلا اخرج من بيتي لو سمحت بالذوق.
ومسك سليمان ايد حمزة يطرده برا البيت.
فغضب حمزة من تصرف سليمان وهجم عليه بالضرب والركلات.
فوزية صوتت، والجدة عيطت على اللي بيعمله حمزة في راجل كبير.
جريت نور ناحيتهم عشان تمنعه من ضرب عمها، لكن حمزة زقها بعيد عنهم، ولولا إن مسكتها الجدة بسرعة، كانت نور حالياً في المستشفى بين الحياة والموت، وفقدت اللي في بطنه.
نور ببكاء ورجاء لحمزة: لا يا حمزة، أرجوك سيب عمي.
بس حمزة ولا بيسمع.
ولما جه سليمان يدافع عن نفسه، خرج حمزة مسدسه وحطه على دماغ عمها.
صرخت نور: لا يا حمزة، أرجوك ماتقتلش عمي.
ووقفت حائل بينهم هو وعمها، وبرجاء: لا، متعملش كدا، أرجوك، وأنا هنفذ اللي انت عاوزه، حاضر، عاوزني أروح معاك، حاضر، بس بلاش تأذيهم.
بصلها بعدم اهتمام.
وطى عند رجله وهي مكسورة الخاطر: أرجوك يا حمزة، كفاية، أرجوك سيبهم في حالهم، دول غلابة، إنت جاي عشاني، وأنا أهو همشي معاك حالا.
حمزة بصلها ومسكها من دراعها لحد ما وقفت معاه.
جت جدتها تتدخل من المنظر الغبي اللي قدامها، لكن نور وقفتها بانكسار: لا يا ستي، أنا رايحة معاه، كفاية مشاكل.
حمزة شد نور: يلا يا مدام، أنا مش فاضيلك إنت وأهلك.
وخرجوا من بيت عمها ورجعوا للقصر.
طلعت تجري ع فوق قبل ما حد يلمحها.
وأول ما دخلت، كان هو بيجري وراها، ومسكها من رقبتها وخنقها، وبحدة: أقسم بالله، لو خرجتي من البيت مرة تانية ورحتي لبيت عمك بدون إذني، ما هتعدي كدا بالساهل. وأنا أقسمت، هقتلك إنت وأهلك كلهم. ومهما يحصل بينا، وحتى لو قتلتك من الضرب، ملكيش حق تطلعي من المخروبة دي بدون إذني، وكلامي مش بحب أكرره كتير، فاهمة يا حيوانة.
فهزت نور رأسها بنعم.
ولما سابها، وقعت على الأرض منهارة.
بس هو مسكها من دراعها لحد ما وقفها.
وبنفس الحدة: والشيء التاني، أنا هصبر لحد ما تولدي، وهعمل تحليل DNA عشان أتأكد إذا كان الطفل أو الطفلة اللي في بطنك مني أنا أو لا. ولو اكتشفت بأنه مش مني، اعرفي إنك هتقابلي وجه كريم، لأني هقتلك، ونهايتك هتكون على إيدي أنا. واضح كلامي؟
نور بدموع: أيوه، واضح.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل التاسع 9 - بقلم منة محمد
شد حمزة نور: يلا يا مدام أنا مش فاضيلك أنتي وأهلك.
وخرجا من بيت عمها ورجعا للقصر.
طلعت تجري على فوق قبل ما حد يلمحها. أول ما دخلت، كان هو بيجري وراها ومسكها من رقبتها وخنقها.
بحدة: أقسم بالله لو خرجتي من البيت مرة تانية ورحتي لبيت عمك بدون إذني، ما هتعدي كده بالساهل. وأنا أقسمت هقتلك أنتِ وأهلك كلهم. ومهما يحصل بينا، وحتى لو قتلتك من الضرب، ملكيش حق تطلعي من المخروبة دي بدون إذني، فاهمة يا حيوانة.
هزت نور رأسها بنعم.
ولما سابها، وقعت على الأرض منهارة. بس هو مسكها من درعها لحد ما وقفها.
وبنفس الحدة: والشيء التاني، أنا هصبر لحد ما تولدي وهعمل تحليل DNA عشان أتأكد إذا كان الطفل أو الطفلة اللي في بطنك مني أنا أو لأ. ولو اكتشفت بأنه مش مني، اعرفي إنك هتقابلي وجه كريم، لأني هقتلك ونهايتك هتكون على إيدي أنا. واضح، أنا مش بحب أكرر كلامي كتير.
نور بدموع: أيوه... واضح.
حمزة دفع نور على الأرض: اخفي عن وشي يا وش الفقر. وخرج وسابها، وهي بتبكي بصمت من قلبها لدرجة إن دموعها جفت.
واتصلت واعتذرت لعمها المسكين اللي انضرب بسبب حمزة، وفضلت حابسة نفسها في الغرفة ومش حابة تخرج منها أبداً.
وعلى الساعة 11، اتصلت على السواق وطلبت منه يروح بيت عمها يجيب شنطتها وكتبها.
وبعد أقل من نص ساعة، الباب خبط.
نور: أدخل.
دخلت مدبرة القصر عيشة.
عيشة بابتسامة: إمتى رجعتي يا هانم؟
نور: على الساعة ثمانية وأنا هنا.
عيشة باستغراب: ورجعتي مع مين؟
نور بحزن: مع حمزة.
عيشة: تمام. أنا هروح وأخلي ريتا تجيبلك لقمة تاكليها، لأن أشجان هانم طلبت كده ولأن الكل خلصوا عشاهم وما كانوش يعرفوا إن حضرتك جيتي.
نور بتنهيدة: طيب وشكراً.
عيشة: ده واجبي يا هانم. على فكرة، قريب هترجع الآنسة حنان.
نور بابتسامة: ومين بتكون حنان؟ ولا أنتِ تقصدي أخت حمزة؟
عيشة: أيوه هي. وأظن بأنك جيتي يوم عيد ميلاد اللي فات.
نور باستفسار: وهي فين دلوقتي؟
عيشة: دي مسافرة أمريكا عشان تكمل دراستها.
نور: وهي متجوزة؟
عيشة: لا، لأنها بترفض كل اللي بيتقدموا يخطبوها، وعشان دلوعة البيه الكبير مستحيل يجبرها على حاجة هي مش عاوزاها تتنفذ. ودلوقتي عن إذنك، أنا هنزل أطلب من ريتا بأنها تجهزلك أكل تتعشي.
وبعد ما راحت عيشة، قعدت نور على سريرها وفضلت تفتكر اليوم الدامي بينها وبين حمزة.
نور باستياء: آآآآه، آنسة حنان كان يوم عيد ميلادها وليا أنا كان يوم تعاستي. يارب خليك معايا. ياترى إمتى تنتهي مأساتي معاك يا حمزة.
***
وفي اليوم التاني، صحت نور لأنها مش شافت حمزة لأنه رجع بعد ما نامت. راحت تلبس وتجهز نفسها عشان تروح للكلية.
قام حمزة من سريره ووقف قدامها وبصلها بحيرة.
حمزة بحدة: أنتِ رايحة فين كده يا مدام؟
نور: رايحة للكلية.
حمزة ضحك بصوته كله: ومين المغفل اللي هيسمحلك تروحي؟ أنتِ نسيتي إنك معاقبة؟
نور بتعجب واستفهام: معاقبة؟ أنا...
بصتله ورمشت كذا مرة: لا، أرجوك. اليوم عندي اختبارات ومقدرش أغيب.
حمزة بعناد: أنا قلت اللي عندي، وكلامي مش بحب أكرره. أظن قلت لك، ودلوقتي تشاو يا عزيزتي.
ولكن قبل خروجه، مسكت إيده نور بتحايل: أرجوك متعملش فيا كده يا حمزة، وأنا مستعدة أعمل اللي تطلبه مني، بس بلاش تحرمني من دراستي، أرجوك.
حمزة بصصلها وبنفس العناد: أنتِ كده كده هتعملي كل اللي أطلبه منك غصب عنك. ولو خرجتي النهارده من البيت، متلوميش إلا نفسك. أظن واضح، لأن أنا النهارده بالذات مش عاوزك تخرجي. عندي فيك، وأظن أنا حر. مراتي ومن حقي إني أتصرّف معاكي زي ما أحب يا نوري.
بصتله كتير ودمعتها في بداية عينها، لكنه خرج وسابها.
قعدت على الكرسي وفردت شعرها وبصت للتلفون الأرضي. رفعت سماعته واتصلت بـ هناء.
هناء: أنتي فين يا أبلة؟ وليه ما جيتيش لحد دلوقتي يا نور؟
نور: أنا مش جايه النهارده.
هناء بصدمة: نور، أنتِ مجنونة؟ عشان حضرتك تغيبي اليوم؟ ولا جوزك المجنون المعتوه منعك من الحضور؟
نور بكذب: لا، حمزة مش منعني من الحضور. بس تعبانة بسبب الحمل.
هناء برجاء: حاولي بأنك تيجي، ولما تخلصي من الامتحان، ارجعي للبيت.
نور بضيق من تصرف حمزة معاها: مقدرش، وأرجوك اعتذر للدكتور وبلغيه بأني عيانة.
هناء بخوف: طيب بتشتكي بأيه يا نور؟ لآني بدأت أقلق عليك.
نور بابتسامة: لا متخافيش، أنا هكون بخير وبكرة إن شاء الله هاجي لو قدرت.
هناء بخيبة أمل: طيب يا قلبي، واهتمي بنفسك. مع السلامة.
نور: أوك، مع السلامة.
وبعد ما قفلت من صحبتها، بعدت شعرها عن وشها وقالت: الله المستعان. ربنا ما يسامحك على اللي بتعمله فيا يا حمزة.
سابت كل حاجة ونزلت لغرفة الجدة. دقت الباب قبل دخولها، وبعدها دخلت. لقتها نايمة على سريرها.
نور بابتسامة: أنتِ نايمة يا جدتي؟
الجدة بفرحة: لا يا حبيبتي، تعالي اقعدي وطمنيني، عاملة إيه النهارده مع الحمل.
نور قعدت جنب الجدة: الحمد لله، أنا بخير.
الجدة: وأخبار حفيدي؟
نور حطت إيدها على بطنها: هو كمان بخير ومتشوق يشوف ستي.
الجدة بتساؤل: الله، ليه ماروحتش النهارده للكلية؟
نور بكذب: أبداً، معنديش محاضرة مهمة، فقلت أقعد معاكِ في البيت نتسلى.
الجدة: طيب فطرتي؟
نور: لا يا جدة، ماليش نفس لأي حاجة.
الجدة بإصرار: وحتى لو مالكيش نفس، لازم تفطري معايا، ولا أزعل منك.
نور: خلاص هاكل معاكِ يا جدة، أهم حاجة متزعليش مني.
وفعلاً فطرت نور مع أشجان الجدة.
وعلى الساعة 12، رجعت غرفتها. لقت التليفون الأرضي يرن. سابته يرن وأخدت هدوم ودخلت للحمام. أخدت دش. وبعد ما خرجت نشفت شعرها ونامت على السرير. بس نامت على طول لأنها حاسة بكسل غير طبيعي.
وأول ما صحت، لقت حمزة نايم جنبها. سابت السرير مستاءة منه وطلعت فتحت الفرندا.
فرن جرس التليفون، فصحى حمزة على صوته المزعج. وبعدين خرج للفرندا وبصلها بغضب. ونور بصتله. فشَدّها من دراعها ودخلها للغرفة وقفل إزاز الفرندا ووقف قصادها.
حمزة بعبوس: أنتِ عارفة رقم تليفون الأوضة؟
نور بخوف: لا معرفوش.
حمزة: أنتِ اتصلتِ على أي شخص منه.
نور زاد خوفها أضعاف، فنزلت رأسها. فصرخ حمزة: ردي يا حقيرة قبل ما أحطم رأسك.
نور بفزعة وخوف: أيوه، بيت عمي وصحبتي هناء. بس...
حمزة بحدة وعدم تصديق: أنتِ متأكدة؟
نور بارتباك: أيوه متأكدة.
بس حمزة مش مصدقها. مسك إيدها وراح للتليفون وطلب منها تقعد. وبعد ما أعدت، رفع السماعة وعمل اتصال برقم، وبعد كده ناولها السماعة وطلب منها تتكلم مع اللي على التليفون.
نور أخدت السماعة وردت بصوت خايف متقطع: آآآآآآآلوووووو.
الشاب بفرح: أووووه، أهلاً. مين أنتي؟
بصت نور لـ حمزة باستغراب من التصرف، لأنها مش عارفة هو قصده إيه ولا عاوز إيه: ده راجل.
نزع حمزة السماعة من إيدها بعنف: الووو.
بس الشاب متكلمش. فصرخ حمزة في السماعة: اتكلم يا حيوان يا حقير، اتكلم يا ابن الكلب لو كنت راجل.
وبعد كده قفل الخط وحط السماعة ورزعها وبص لنور بصه مرعبة: مين ده؟
نور بصدمة: مين ده اللي هو مين؟
صرخ حمزة بصوت مميت: نووووور، متخلنيش أطلع عن شعوري وأقطعك، وعرفيني مين الراجل اللي اتصل.
نور بدفاع عن نفسها: وأنا مالي أنا... ولا لأنك بتخوني كل يوم مع واحدة، بتفكر كل الناس زيك. أنا أهلي ربوني، ولعلمك بقى، أنا بكره كل صنف الرجالة، فاهم يا حمزة؟
مسكها حمزة من شعرها واتكلم بحده: صوتك ما يترفعش عليا، وإلا أقسم بالله أشُد لسانك وأقطعه وتبقي خرسا للابد. ولعلمك، أنا كمان بكره كل ست ماشية على الأرض.
وزقها، فوقعت على الكرسي وخرج وسابها.
وفي حوالي الساعة تسعة، نزلت وكانت قاعدة في الهول مع الشريف. جت لها ريتا.
ريتا: سيدة نور، هناك هاتف لكِ.
نور بتعجب: لي أنا؟ ولكن من المتصل؟
ريتا: لا أعرف. إنها فتاة وقد طلبتكِ.
نور: بعد إذنك يا عم.
الشريف: اتفضلي يا بنتي.
وراحت وردت.
نور: الو.
المتصلة: أهلاً يا نور هانم.
وضحكت ضحكة ركيكة.
نور: عفواً، مين أنتي؟
البنت: أنا نرمين، البنت اللي سرقتي منها خطيبها وحبيبها.
نور بحدة: أنا ماسرقتش منك حاجة، فاهمة؟
نرمين باستفزاز: أنا مش مهتمة بيكِ. وأنا اتصلت عشان أبلغك وأقولك إن جوزك معايا هنا، وبعد ثواني هخليه جوه حضني.
نور بسخرية: والله، أهنيكِ براڤو.
نرمين بانفعال: أنا مش عاوزاكِ تهنيني دلوقتي، لا بعد ما أتزوجه. لأني نويت آخد خطيبي حبيبي منكِ.
نور بدون مبالاة: وأنا أتمنى ليكم التوفيق أنتِ وجوزك وحبيبكِ.
نرمين باستغراب وانفعال: أي نوع من صنف الحريم أنتِ؟
نور ببرودة أعصاب: هقولك حالا.
وقفل نور الخط في وش نرمين. ورجعت أعدت مع عمها الشريف. وشوية وقعدوا على السفرة يتعشوا.
ودخل حمزة وبص لنور.
الشريف: كنت فين يا حمزة بيه؟
حمزة: كنت بذاكر عند صاحبي عامر.
الشريف: طيب تعال واتعشى معنا.
حمزة بابتسامة: لا، أنا اتعشيت. ودلوقتي طالع أوضتي.
نور قامت: الحمد لله.
الجدة: اقعدي وكملي أكلك يا بنتي.
نور بابتسامة: أنا شبعت يا جدة.
الجدة: طيب، اطلعي لجوزك.
بصت نور لـ زوجة أخو حمزة، واللي كانوا يبصولها بتعجب. وسابتهم وطلعت لحمزة. وقبل دخولها، سمعت حمزة بيتكلم. فدقت الباب. ولما سمح لها تدخل، دخلت. بصتله، لقته قاعد على السرير بيتكلم مع بنت. دخلت الحمام غسلت وشها وفرشت سنانها. وبعد ما غيرت هدومها، طلعت نامت على السرير على طول. وحمزة لما خلص، نام هو كمان بعد ما انتهى من المكالمة.
***
بعد أيام وشهور.
وفي يوم، كانت نور في غرفتها. حست بمغص جامد، فعرفت بأنها هتولد. وطبعاً حمزة في سهراته كالعادة.
اتصلت على موبايله. ردت نرمين وسألتها بصعوبة عن حمزة. لكن نرمين رزعت السكة في وشها. رجعت نور تاني تتصل. لقتها قفلت الموبايل نهائي، كأنها بتنتقم منها. فضلت نور تعيط من شدة الألم.
فدخلت عليها إنجي، مرات شريف، لما كانت معدية بالصدفة وسمعتها بتعيط.
إنجي بخوف: مالك؟ وليه بتعيطي؟
نور بدموع وهي هتموت من الألم: معرفش، بس أظاهر عليا بولد. بطني وظهري بيوجعني جداً.
إنجي: تحبي آخدك على المستشفى؟
نور برجاء: ياريت، أرجوكي بسرعة.
إنجي بارتباك: طيب، طيب يا نور. أنتِ بس اهدي، وإن شاء الله هتكوني بخير.
وفعلاً، أخدت إنجي نور على المستشفى، هي وأشجان جدة حمزة. ونور تعبت جداً وفضلت ساعة في غرفة العمليات لحد ما ولدت طفلها. وبعد كده نامت على طول من شدة تعبها، لدرجة إنها مسألتش عن طفلها.
وقتها، الممرضة عشان ترضع طفلها. وأول ما فتحت عينيها.
الممرضة: حمد الله على سلامتك يا حلوة.
نور أعدت بصعوبة: شكراً.
الممرضة: خدي البيبي الصغنون عشان ترضعيه.
أخدته نور منها وبصتله. كان نسخة من والده حمزة.
الممرضة: على فكرة، ما شاء الله قمور وقوي.
نور: آه، شبه أبوه ومش شبهي.
الممرضة: ربنا يحفظه.
نور بفرحة كبيرة: آمين يا رب.
الممرضة: أنا دلوقتي هسيبك، لأن معاد الزيارة قرب.
نور بابتسامة: ماشي.
خرجت الممرضة، ونور فضلت تتأمل في طفلها وضمته لصدرها وحست بشعور ما يتوصف وإحساس جميل. باسته من خده برقة وحطته جنبها. واتصلت بعمها وبلغته بأنها ولدت ولد جميل، وكانت سعيدة جداً لأنها بقت أم.
خبط باب الغرفة. دخل الشريف وأشجان الجدة وحمزة وشريف وإنجي.
الكل: السلام عليكم.
نور بابتسامة تعب: وعليكم السلام.
بصت الجدة للطفل وقربت منه وشالته.
الجدة بفرحة: شوف يا حمزة، نسخة كربون منك. سبحان الله. لكن لون عيونه نفس أمه بالظبط.
حمزة لنور: حمد الله على سلامتك.
نور: شكراً.
الشريف: أنا أسعد واحد في الدنيا. أخيراً بقيت جد.
الجدة: أيوه بقيت يا شريف.
مسك الشريف إيد نور: متشكر قوي يا بنتي.
نور وهي تبتسم: الحمد لله يا عمي، وأنا سعيدة لأنك سعيد.
الجدة: عقبالك يا إنجي أنتِ وفاتن.
إنجي بابتسامة حزينة: إن شاء الله يا تيتا. ودلوقتي لازم أرجع للقصر أغير، لأني رايحة عند أهلي زيارة. وأنتِ يا نور، حمد الله على سلامتك وألف مبروك.
نور بفرح: الله يبارك فيكِ، وعقبالكِ.
إنجي: عن إذنكم.
وخرجت وسابتهم.
الشريف: أنا كمان هاخد أمي وأروح. عندي قضية مستعجلة لازم أرجعها.
حمزة: مع السلامة يا جد.
الشريف: الله يسلمك. (ولنور) وأنتِ يا بنتي، حمد الله على سلامتك مرة تانية.
وخرجوا وسبوها مع حمزة، اللي قرب وقعد جنبها.
حمزة: في البداية، ألف مبروك على الطفل اللي خلفتيه من الراجل اللي بتكرهيه من أعماق قلبك. والشيء التاني، لسه عاوزة تطلقي يا مدام نور؟
نور بكل جدية: أيوه، لأن ده الأفضل ليا وليك.
حمزة: تمام. لكن...
نور بخوف: هي فيها لكن إيه؟
حمزة: ابني هيعيش معايا.
نور بصدمة: إيه؟ أنت عاوز تحرمني من ابني يا حمزة؟
حمزة بهمس عند ودنها: ده ابني أنا، واتأكدت من ده كويس. عشان كده مستحيل أسيب ابني يعيش معاك. وكمان ممنوع تتجوزي راجل تاني، لأنك لو فكرتي مجرد تفكير، أنا هقتلك أنتِ وهو.
بصت لـ عينه، شافت كل كلمة خارجة منه كانت بجد ومن قلبه.
نور، والتي خافت بأنها تتحرم من ابنها: حمزة! أنت عاوز مني إيه بالظبط؟
حمزة قلب شفايفه: ولا حاجة. أنتِ اللي عاوزة كتير. شوفي لو حابة تكوني مع ابنك، أنسي موضوع الطلاق نهائي، لأني طلاق مش بطلق لو اتعلقيتي في النجف. ومهما عملتي، هسيبك كده معلقة زي بيت واقف من غير سكان.
نور بحزن: هطلع من هنا لبيت أهلي أعد يومين.
حمزة بحزم: لا، هما ييجولك يزروكِ، غير كده مفيش. وأنا همشي وبكرة هرجع آخدك للقصر، فهماني؟ ودلوقتي عن إذنك يا حَرمي المصون.
وخرج من الغرفة.
نور ببكاء، لأن ده هو سلاحها الوحيد: حقير وسافل كداب.
ونامت من القهر والتعب.
وفي اليوم التاني، خرجت نور من المستشفى. وبدل ما تروح بيت أهلها، طلعت على القصر. فساءت حالتها النفسية وبقت زفت، مع أنها كانت مدللة من الكل، ما عدا حمزة طبعاً.
وفي يوم، كانت بتحاول تنيم ابنها من الزن. دق باب غرفته.
نور: أدخل.
دخلت عليها بنت غريبة: أهلاً وسهلاً.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل العاشر 10 - بقلم منة محمد
نور بتعجب: أهلا يا حبيبتي ادخلي.
حنان بابتسامة: أنا حنان وأظن أن حمزة كلمك عني.
نور بترحيب: آه أنت حنان أخت حمزة.
حنان بكل احترام: امممم آه أنا.
نور بابتسامة: أهلاً بيكي يا قلبي وأخيراً شوفتك وقابلتك.
فابتسمت حنان: حمداً لله على سلامتك ومبروك عليكم المولود الجديد.
نور بابتسامة: شكراً ليك.. وحمد لله على سلامتك.
حنان باشتياق لابن أخوها: ممكن أشيله.
نور: آه طبعاً اتفضلي خديه.
أخذت حنان الطفل وبصتله كتير.
حنان بتركيز في المولود: زي ما قالت جدتي شبه أخويا جدًا.
نور بابتسامة سمجة: الحمد لله على كل حال.
حنان باستفسار: قوليلي بقى إزاي اتعرفتي على أخويا وازاي اتعرفتي عليه وحبيتوه بعض واتجوزتوا بالسرعة الرهيبة دي.
بصتلها نور باستغراب.
نور: مش هتلاقي عندي الجواب، هتلاقيه عند أخوكي حمزة.
حنان بخيبة أمل: اممم أفهم معنى كلامك إنكم معاشيتوش قصة حب أنتي وحمزة.
نور ضحكت: قصة حب مع حمزة غريبة.
حنان بصدمة من ردة فعل نور: آه قصة حب مع أخويا.
وقبل ما ترد نور على سؤالها دخل حمزة، بص لأخته وبص لنور.
حمزة: إنت هنا يا حنان؟ أنا عمال ألف عليكي.
حنان بفرح: أيوه أنا هنا مع مراتك وابنك.
حمزة: طيب رايحة لحفلة عامر؟
حنان بدلع: of course ودلوقتي تعال اقعد عايزة أتكلم معاك.
قعد حمزة جنب نور على السرير.
حمزة بابتسامة: اتكلمي فيه إيه يا شقية وغمزها.
حنان: قولي وبكل صراحة إزاي اتعرفت على نور؟
حمزة بكل جدية: شفتها في الكلية واتعرفت عليها هنا في القصر يوم حفلتك.
حنان باستغراب بصت لنور: إيه أنت جيتي حفلة عيد ميلادي يا نور؟
نور بغصة: أيوه حضرت.. أنا كنت مع بنات استقبال الضيوف.
حنان: واو معنى كده ده اللي بيقولوا عليه حب من أول نظرة.
حمزة بخبث: لا هو مش كده بالظبط.
حنان بكل براءة: امال إيه؟
حمزة بابتسامة: يعني من تالت نظرة وعلى فكرة أنا مش بحب اللي يتحداني يا حنان، إنتِ أختي وعارفة طبعي كويس.
حنان بتفكير: أوه تقصد إن نور اتحدتك يا زومة.
بص حمزة لنور اللي نزلت راسها قبل ما تبطح بيها، وبعدين بصت لحنان.
حمزة: حنان سيبنا من كل ده دلوقتي وقوليلي امتى رايحة عشان تعرضي مشروعك.
حنان: قريب جداً يا حمزة.
دق الباب فدخلت ريتا بابتسامة: سيدة نور أهلك هنا فهل أدعهم يدخلون.
حنان باستغراب من سؤال ريتا: طبعاً دعيهم يدخلون وهل هذا يحتاج لسؤال.
بصت لنور باستغراب وتعجب: فيه إيه يا نور ليه بتبصي لحمزة كدا.
حمزة: لا ولا حاجة يلا أنا رايح أنام قبل معاد الحفلة.
حنان باستفسار: الله وأهل مراتك.
حمزة: هم أهلها مش أهلي مفيش داعي لوجودي هنا.
وبمجرد ما دخلوا خرج حمزة.
وفرحت نور بيهم جداً وبعد ما مشوا اتعشت ورضعت ابنها ونامت.
وفي اليوم الثاني لما صحت من نومها لقت حمزة نايم على الكنبة عندها في الغرفة.
بصت لطفلها وسابته على السرير.
أخذت غطا وغطته بيه ورجعت لسريرها تاني.
نور في سرها: أتمنى من ربنا بأن تكون أب عدل ياحمزة.
شالت طفلها وخرجت من الغرفة من غير ما يحس بيها وطلعت في صالة الجناح.
ريتا كانت خارجة من مطبخ الجناح.
ريتا باستغراب: سيدة نور ماذا تفعلين هنا فأنتِ يجب عليكِ أن تكوني في فراشك لكي لا تمرضين.
نور بابتسامة: حمزة نائم في الغرفة وأخاف أن يستيقظ لو بكى طفلي فينزعج.. لهذا تركت الغرفة.
ريتا: نعم هذا صحيح وخاصة بأن السيد حمزة عاد ثملاً فدخل عندك وأسفة لقول ذلك.. ولكن هذه هي الحقيقة، والآن سأذهب لكي أجهز لكِ الإفطار ثم سآخذ طفلك لكي أحممه وأغير ملابسه.
نور: حسناً وشكراً لكِ يا ريتا.
وبعد ما فطرت نور دخلت تاني غرفتها هي وحمزة.
لقته لسه نايم.
أخذت غيار ودخلت الحمام تاخد شور.
وبعد ما خرجت مشطت شعرها ورجعت شالت طفلها وبصت تاني على حمزة.
نور: أتمنى لما تكبر متبقاش زي أبوك همجي في تصرفاته.
ابتسم ومسك صوابعها ففرحت جداً كأنه حاسس بيها وبيواسيها.
نور: سبحان الله يارب أشوفك كده دايماً يابني بتضحك.
فاق حمزة ولف وبصلها.
حمزة: الساعة كام دلوقتي.
نور بتأجاز: واحدة ونص.
حمزة أعد بسرعة: يا ربنا أنا نمت كتير أنا عندي معاد مع بابا الساعة عشرة.
وقف زي المجنون لبس أي كلام وخرج بسرعة.
وبعد دقائق دق الباب.
نور بابتسامة: أدخل.
فدخلت حنان.
نور: أهلاً يا حنان.
حنان بفرح: تسمحيلي أدخل أقعد معاكي.
نور: طبعاً يا قلبي اتفضلي.
قعدت حنان جنبها: إزي حالك وحال المولود الجديد.
نور: الحمد لله أنا بخير وابني كمان جميل وبخير.
حنان: أنتم ليه لحد دلوقتي ما اخترتو اسم لابنكم.
نور بابتسامة: علمي علمك.
حنان بتفكير: اممم خلاص أنا هختارله اسم مناسب.
نور بكل ترحيب: تمام اختاري يا عمتو.
حنان: إيه رأيك باسم يزن.
نور: جميل جداً.
حنان: الحمد لله بس معرفش حمزة أخويا هيوافق على الاسم ولا يعمل فيلم أكشن.
نور: ليه فيلم يزن اسم جميل.
حنان: الحمد لله أنه عجبك وإذا وافق أخويا أنا هكون سعيدة جداً خلاص اتفقنا.
نور بكل جدية: آه اتفقنا.
ودلوقتي احكيلي إيه أخبار حفلتكم.
حنان بكل فرح: ياااه كانت ممتعة بشكل رقصنا وهيصنا جداً وطبعاً حمزة شرب طينة لحد ما سكر ولولا مكنش جه هنا لأنه كان مضيع خالص واظن أصر يطلع ينام معاكم انت والخلبوص ده.
نور بتنهيدة: آه فعلاً نام هنا.
حنان: نفسي أعرف امتى بقى يبطل حمزة شربه للسم ده.
نور: قوليلي يا حنان من امتى وأخوك بيشرب.
حنان بحزن: من وفاة مامي لأنه كان بيحبها جداً وزادت حالته سوء لما خانته نرمين مع صديقه.
نور فتحت عيونها: إيه وعشان كده سابها.
حنان: لا هو مسبهاش لأنه وعدها بأنه هيتجوزها لأنه هو أول شخص دخل عليها زي ما بتقول هي.
وفي الحقيقة أنا استغربت جداً لما بابي قال إن حمزة اتجوز بنت تانية غير نرمين لأن حمزة كان بيعشقها بشكل جنوني وعمري ما تخيلت في يوم إنه يتجوز غيرها.
تعرفي أنا متأكدة بأن حمزة حبك من كل قلبه عشان كده اتجوزك.
لأن أخويا مستحيل يحب أي شخص كده بسرعة وأنا كمان حبيتك جداً يانور والله من كل قلبي.
نور بابتسامة: أنا كمان ربنا يعلم حبيتك من كل قلبي.
حنان: أنا بشكرك وعلى فكرة بابي وجدتي بيحبوك جداً.
وجدتي بتقول بأنك أفضل واحدة في القصر هنا بس ده سر ها متسيحيش بقى.
نور بسعادة: أنا كمان بحبهم.
حنان باستفسار: بس قوليلي يا مرات أخويا الوسيم ليكِ إخوات.
نور اللي افتكرت أخوها وبحزن: آه كان عندي أخ وكنت بحبه جداً لكن الموت فرق بينا أنا وهو.
لأنه حصلتله حادثة مع ماما وبابا ومات بعد الحادثة بيومين.
حنان بأسف: ياربي أنا آسفة دي شيء يزعل جداً.
نور بدموع: الحمد لله على كل حال وده نصيب.
يدخل حمزة على آخره بصلهم وقال: كنت عارف إني هلاقيكِ هنا والله.
حنان: ليه كنت بتدور عليا إيه فيه مالك.
حمزة بانزعاج: أبوك.
حنان باستغراب: ماله بابي.
حمزة: زعل مني.
حنان: ليه! أو عملت إيه ياحمزة عشان يزعل منك.
حمزة: أبداً كان فيه بينا معاد ونسيت ونمت بس.
حنان فضلت تضحك من قلبها فضايح حمزة من تصرفها معاه: أنا بحيلك نكتة عشان تضحكي يا حنان.
حنان: أنا آسفة والله بس الموضوع مضحك جداً يا حمزة.
حمزة بكل سخرية: بجد.
حنان: لا وأنا آسفة.
وعلى فكرة أنا اخترت اسم لابنك خلاص من النهارده هيكون اسمه يزن.
حمزة: إيه بس أنا ما اخترتلو الاسم ده.
حنان: عارفه عارفه بس أنا كعمتو اخترت.
حمزة بشك: وليه يزن.
حنان: لأني بحب الاسم وكمان هيكون مناسب مع اسمك يا حمزة.
حمزة: قشطة يزن. يزن.
حنان الفرحة حضنته: شكراً يا أجمل أخ في الكون.