تحميل رواية اغتصبني ابن المستشار بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا نور إبراهيم متولي، وصاحبة القصة. قصتي تختلف تمامًا عن باقي القصص التي مرت عليكم من قبل، فأنا ضحية كلمات عابرة قالتها بنت عمي. والآن سأعرفكم على أسرتي: عمي سليمان إبراهيم متولي، وزوجته الخالة فوزية محمد، وأولاده سارة ورامز، ثم جدتي مريم وأنا. في الحقيقة، أنا أحبهم كلهم لأني عايشة معاهم من يوم وفاة بابا وماما وأخويا الصغير في حادثة عربية. عمي شخص بسيط يعيش في حي بسيط، وبالعافية يجيب قوت يومه، عشان كدا بشتغل أنا وسارة في فندق من الفنادق عشان يا دوب نقدر نشتري كتب للكلية. على فكرة، نسيت أبلغكم،...
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة محمد
وفي نفس اللحظات دق الباب فدخلت الخادمة.
حسنيه: ياهانم.. بصوا لها.
ابن عمك وخالك هنا.
حنان بتعجب: حسنية انتي بتكلمي مين؟
حسنيه: بتكلم مع نور هانم.
نور بشك: أنا.
حسنيه: ايوه حضرتك ياهانم.. وقفت نور.
نور: خالي! بس أنا خالي في أمريكا من لما كان عمري عشر سنين.
حسنيه: بس هو موجود تحت ياهانم.. نزلت نور وحنان، وأول ما شافهم وقف.
الخال بضياع: مين هي نور؟
بصوا لبعضهم.
رامز: نور اللي على اليمين يا خالي.
بص لنور جامد.
الخال بفرح: أهلاً أهلاً يا بنتي.
(الكلام بعد الدبلجة)
فأحَضَن نور.
كبرتي يا نور ماشاء الله.
نور بفرحة ما تقلش عن فرحة خالها: امتى رجعت يا خالي؟
الخال: من شهر ودورت عليكم كتير لحد ما لقيتكم أخيرًا.
نور بابتسامة: اتفضل أعد يا خالي.
أعد.
أزيّك يا رامز.
رامز: الحمد لله يا نور.
حنان بتلميح وهمس: نور خالك مش بيتكلم غير بالانجليزي.
نور: معرفش.
الخال فهم حنان: فيه إيه؟
نور بابتسامة عشان خالها ميحسش: ولا حاجة يا خالي. ها طمني اتجوزت؟
الخال بعد ما بص لحنان: لا. بس فين جوزك انتي؟
نور: خرج من شوية. بس أنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟
سمير بغرور: لأني لسه مالقتش الإنسانة اللي تنسبني.
حنان بهمس لنور: أنا هسيبك مع خالك يا نور وهطلع أوضتي.
نور: لا أعدي معانا عشان تتعرفي على عيلتي.
حنان بصت لخال نور اللي حسّت إنه مغرور ورجعت بصت لنور: لا أنا هطلع. خُدوا انتوا راحتكم.
نور بابتسامة: طيب.
حنان باستعجال: عن إذنكم.
وسابتهم.
خال نور بتعجب: هو وجودي ضايقها؟
نور: لا أبداً. بس هي طالعة أوضتها.
الخال: دي تبقى أخت جوزك؟
نور: آه حنان أخت جوزي يا خالي. بس قولي أنت ناوي ترجع تاني أمريكا؟
الخال: لا هستقر هنا. وعلى فكرة فيلتي في الشارع التاني. بس مش ناوي أسكن فيها حاليًا لأني لسه هأثثها. بس ده مولودك الأول (وشاور على بطنها).
نور بابتسامة: لا التاني. أنا عندي ولد.
الخال: وفين هو؟
نور: نايم.
جات الخادمة وقدمت له القهوة، وفي نفس الوقت دخل الشريف.
الشريف باستغراب: سلام عليكم.
وقفت نور وخالها.
انت عندك ضيف يابنتي؟
نور: آه ده خالي سمير من أمريكا. وأنت يا خالي ده عمي والد حمزة.
الشريف: أهلاً يا ابني.
نور: هو لا يتحدث العربية يا عمي.
الشريف: أو مرحبا. ولكن خالك صغير.
سمير: شكر لحضرتك.
وسلم على رامز وأعدوا سوى. ولما حب سمير يمشي.
الشريف بإصرار: أنت مش هتروح في حتة غير لما تتعشى معانا.
سمير: معلش خليها مرة تانية.
الشريف بنفس الإصرار: لا والله ماتمشي غير لما تتعشى معانا. يعني تتعشى معانا.
ما تقول كلمة يا نور لخالك.
نور برجاء: آه والنبي يا خالي أعد معانا أرجوك.
وفي نفس اللحظة دخل حمزة ورؤف.
بصوله.
نور بابتسامة: ده جوزي حمزة يا خالي.
حمزة بابتسامة: أهلاً.
سمير بنفس الابتسامة: أهلاً. اتشرفت بمعرفتك يا حمزة.
حمزة سلم عليه واتعشى خال نور ورامز معاهم وبعدها مشوا.
ونور على طول طلعت غرفتها وهي في غاية السعادة لأنها شافت خالها. ولما دخل حمزة بصلها شوية وراح شد كرسي وأعد قصادها.
ترتبك نور وتبقى ملخومة مش عارفة تقف ولا تقعد.
حمزة باستفسار: ودلوقتي قوليلي منين جاي الراجل ده؟
نور بتعجب: بتتكلم عن مين؟
حمزة صرخ في وشها بطريقة مستفزة ليها: نور هي مش طالبة غبائك ده بتفهمي.
فزعت نور من صوته.
حمزة: سكتي ليه اتكلمي.
نور بتوتر شديد: أرجوك يا حمزة ما تتصرفش معايا بالطريقة دي لأني مراتك. أنا مش عدوتك.
يمسكها من دراعها بكل قوته ويشدها عليه ويملس على شعرها وبعدين يبوس شعرها ويكمل: أنا عارف إنك مراتي وهتفضلي مراتي لاخر نفس في عمري.
نور وهي بتتألم من درعها: عارفة ده والله. وعلى العموم خالي كان في أمريكا ورجع.
سابها.
حمزة رفع حواجبه: وليه مقولتليش من قبل كده إن عندك خال؟
نور نزلت رأسها بحزن: أنت ما سألتنيش.
حمزة: بس كان من المفروض إنك تبلغيني بكل أسرتك الكبير قبل الصغير.
نور بخوف من اللي هتقوله: ليه عشان تأذيهم يا حمزة؟
حمزة يبتسم ابتسامته الباردة المميته: أنا لو حبيت أعمل كده محدش يقدر يمنعني يا نور. حتى أبويا بنفوذه. لأن أنا حمزة حالة لوحدي. فاهمة يا غبية.
بصت له نور نظرات خوف، توتر، قلق.
نور بكل صدق: ولو أذيت أهلي تفتكر إني هعيش معاك باقي حياتي؟
حمزة بخبث وحدة: وانت تعتقدي بأن الاختيار بايدك يا نور؟
نور بصت له وبسخرية من ثقتها بنفسها: آه بايدي. لأني هفضل الموت وقتها وهرحب بيه كمان على أني أعيش معاك. أنت تقدر تعمل كل حاجة وأي حاجة ما عدا التصرف في حياتي. أنا فقدت أمي وأبويا وأخويا. ولا يهمني لو مت سواء بإيدك أو حتى منتحرة.
شافت بعد كلامها علامات الخوف والتعجب في ملامح حمزة.
كملت: حمزة أهلي هم أهم شيء في حياتي. عشان كده ياريت تسبهم في حالهم. وأنا هنا أهو قدامك ومعاك وبنفذ لك كل اللي بتطلبه مني بالحرف. بس يمكن جايز في يوم من الأيام أسيبك وأمشي خالص.
حمزة بسخرية عكس الخوف اللي اتولد جواه: وهتروحي فين؟ هتطلعي مني القمر برضه؟ هطولك؟
نور وهي تتنهد: هروح لأهلي اللي ماتوا وسابوني لعذابك.
حمزة بحيرة: تمشي وتسبيني يانور.
بصت له بجفاء.
نور بابتسامة ساخرة: يا ترى يهمك أمري يا حمزة؟
حمزة بغصة: لو كنتي ما تهمينيش مكنتش اتجوزتك.
نور بضحكة حزينة: وانت بتسمي الطريقة اللي اتجوزتني بيها تسميها انت حب؟
حمزة قرب وحوط إيديه حوالين وسطها واتكلم بصدق: أظن قولتلك قبل كده أنا اتجوزتك لأني بحبك بجنون.
وبعد مسافة عنها.
نور رفعت حاجبها باستغراب: حب إزاي بتحبني وأنت ما تعرفنيش؟ وبعدين لما أخدتني وعشت معاك بتتفنن في تعذيبي؟
حمزة باعتراف صريح: اسمعي يا قلب حمزة أنا هعترفلك بشيء يمكن تتفاجئي إذا عرفتيه. أنا عرفتك من أول يوم جيتي فيه الكلية وكنت براقب كل تصرفاتك. وفي الحقيقة متخيلتش أبداً إني أحبك حب جنوني أو مرضي. تعرفي أنا ساعات كنت بروح الكلية بس لمجرد إني أشوفك وكنت أضايق جداً لما كنتي تغيبي.
نور بصدمة: وياترى لأنك بتحبني خطفتني وسلبت أغلى شيء عندي؟
حمزة يشدها تاني لحضنه ويصرخ بغيرة: لا لأنك كنتي هتتجوزي من غيري. ولا نسيتي العريس الغبي اللي اتقدملك اللي كنتي عاوزة تتجوزيه؟
نور فتحت عينها على وسعهم واتكتمت الدموع جوة عيونها: بس أنت دمرت حياتي بتصرفك ده معايا.
حمزة بحده ورفع صباعه في وشها ويشاور عليها: أنت السبب. ولا نسيتي إنك قلت عليا عار على أهلي؟
مسك دراعها لحد ما وقفت فقال: أنت السبب. أنتِ اللي خلتيني أكرهك من اليوم اللي هنتيني فيه هنا وفي الكلية. أنا حبيت أدمرك وأسيبك عشان تعرفي إن الراجل لا يمكن يكون عار على أهله. فهمتي ليه أنا عملت فيكِ كده. ولعلمك اليوم اللي خطفتك فيه بعت واحد صاحبي يدمر عربية صاحبتك هناء عشان متعرفش ترجعلك تاني. ودلوقتي عرفتي بكل اللي حصل.
دفعها على السرير وقرب من وشها: لحد دلوقتي لسه ما اتولدت البنت اللي تقول لحمزة الشريف أنت عار على أهلك. أنتِ حولتي حبي الكبير ليك لكرهه أكبر منه من بعد كلامك الجارح. فتجنبيني عشان مخليكيش تكرهي حياتك أكتر. المفروض يا حياتي إننا نحب بعض لأننا مكملين لاخر نفس مع بعض.
بصت له نور وبندم حقيقي: أنا فعلاً ندمت لما قلت لك ده. كمان أنت خلتني أدفع الثمن يا حمزة غالي وغالي قوي ولسه بدفعه لحد دلوقتي.
بصلها حمزة كتير ولف يخرج ويسبها. وقبل ما يخرج لف وبصلها تاني وكشر وأضايق وخرج وسابها وهي في حالة صدمة من كلامه ليها.
نور غمضت عينها وحطت رأسها على ركبتها: يا رب أنت عارف باللي في قلبي. يا تحنن قلب حمزة عليا يا تاخدني جنب أمي وأبويا.
قامت غيرت هدومها واتوضت وصلت تناجي ربها. وبعد ما خلصت فضلت تفكر في كلام حمزة واعترافه الصريح لحد ما نامت.
وبعد مرور شهرين من الأحداث.
صحت نور على صوت دقات على باب الغرفة. قامت وفتحت الباب كانت بحنان.
حنان: هو أخويا لسه نايم؟
نور بصوت كله نوم: لا هو مش عندي. يمكن في أوضة الست نرمين.
حنان: طيب أنا رايحة.
نور باستغراب: حنان أنتي بخير؟
حنان: آه بخير. بس عاوز أتكلم معاه في موضوع. يلا عن إذنك.
وسابتها وراحت. ونور قفلت الباب ودخلت الحمام تاخد دش. وأول ما خلعت هدومها الباب خبط. فقالت غريبة مين اللي بيخبط؟ لبست روبها وطلعت وفتحت الباب لقت حنان ونرمين.
حنان بخجل: أنا آسفة. بس حمزة مش عند نرمين وتلفونه سايب.
نور بحيرة: أنا معرفش راح فين؟
حنان: طيب أنا هنزل أسأل رؤف يمكن يعرف مكانه.
وفي نفس الوقت دخل حمزة ووزع نظراته بينهم.
حمزة: خير. العصابة متجمعة هنا. فيه إيه؟
نرمين بحدة: شرف حمزة. شرف الأستاذ.
حمزة: وسعي من قدامي دلوقتي لأشوطك.
بس نرمين دخلت وراه.
نور طنشت ردحها ورجعت تاني للحمام تلبس هدومها. ولما خرجت بصلها حمزة نظرات غضب، غيرة. ونور بصت له بحيرة ونزلت راسها.
حمزة بعصبية: نرمين أخرجي من أوضتي لأني عاوز أتكلم مع أختي.
نرمين بحدة: صدقتي يا حنان. أنا قولتلك البيه اتجوز التالتة.
نور شهقت بصدمة وفضلت بصاله وتهز راسها بالنفي ودموعها نزلت: أييييييييييه اتجوز؟!
بصولها باستغراب.
نرمين بسخرية: آه اتجوز يا مدام نور.
وخرجت وسابتهم وهي بتسب وتلعن فيه.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منة محمد
نور شهقت بصدمة وفضلت تبص له وتهز راسها بالنفي ودموعها نزلت: أييييييييييه اتجوز؟!
بصولها بستغراب.
نرمين بسخرية: اه اتجوز يامدام نور.
وخرجت وسابتهم وهي بتسب وتلعن فيه.
حنان: حمزه انت بجد اتجوزت؟
حمزه ضرب كف بكف ونفى: أنت كمان مجنونه زيها يا حنان.
حنان بتساؤل: طيب اومال كنت فين طول الوقت ده؟
حمزه بهدوء: فيه ايه يا حنان.
حنان بحدة: صديقك أنس ......
بصلها.
حمزه: ماله؟
حنان: بلغه وعرفه انه مايتصلش بيا لان انا مستحيل اتراجع عن قراري فاهم ياحمزه ودلوقت عن اذنك.
خرجت وسابت المكان.
بص لها حمزه من رأسها لحد رجليها وقلع فرده الجزمه وحدفها عليها. لولا نزلت نور راسها كان رشق في دماغها.
حمزه بصريخ: يا حقيرة يا غبية.
نور بعدم استيعاب: ايـــــــــه ده !! ايـــه ده يا حمزه عملت ايه، وايه الي حصل عشان تحدفني بالجزمه.
قام بغل ووقف قدامها.
حمزه بحدة جز على سنانه من الضيق: انت كنت عريانة لما دخلت حنان ونرمين الاوضه.
نور برتباك: كنت مفكرة ان انت الي بتخبط علي الباب واتفاجأت بيهم جوه الاوضه.
ضرب الحيطه بأيده.
حمزه بعصبية: وأنا كم مرة قلت لك انك تقفلي باب الاوضه لو كنتي بتاخدي دش او في وضع خاص.
نور بهدوء تجنب للمشكل: أنا آسفة يا حمزه بس أرجوك تبطل بقي عصبيتك لانك بجد بترعبني من تصرفاتك.
بصلها بغيظ وسابها ودخل الحمام.
أعدت على السرير وقالت: أخر الليل مشاكل وبداية النهار مشاكل ربنا يستر.
فجأة حست بمغص جامد: يا ربي ايه الي بيحصل.
ولما اشتد الوجع عليها اكتر صرخت وأعدت على الارض وفضلت تتلوي من الالم وهي تبكي.
حمزه خرج بسرعه مخضوض.
حمزه بصدمة من منظر نور: فيه ايه؟
نور وهي هتموت من الآم: بطني بتوجعني قوي.
حمزه رفعها وحطها على السرير: اكلتي ايه؟
نور بألم لحد الموت: أرجوك ساعدني يا حمزه.. آآآه انا بطني بتتقطع منيحمزه بخوف عليها: طيب اهدي انت بصريخك بتوتريني.
شالها بسرعه وخرجوا من الغرفة.
شافتهم حنان طلعت معاهم.
وقبل وصولهم المستشفى أغمي على نور من شدت الألم.
حنان بخوف: حمزه سرع شويه نور فقدت الوعي.
واول ما وصلو نزلوا ودخلوا على طول للاستعلامات.
حمزه برتباك وخوف: لو سمحت معانا حالة طارئة.
الممرض: تمام يافندم.
وعلى طول دخلوها على غرفة الولادة في الحال.
حنان باستغراب: قولي ايه الي حصل معاها ياحمزه.
حمزه بحيرة: معرفش صدقيني معرفش.
وشويه خرجوها من الغرفة الي كانت فيها.
فسأل حمزه الممرضة عن حالتها.
الممرضة: هي في حالة ولادة.
حمزه بذهول: ايه بس هي لسه في الشهر السابع؟
الممرضة: اسأل الدكتورة.
بص لحنان بحيرة.
حمزه بشك وسأل حنان: هي ممكن تولد في الشهر السابع؟
حنان والي عارفاه معلومات بسيطة عن الحمل: ممكن طبعاً الست ممكن تولد في السابع او التاسع.
حمزه بخوف: ربنا يستر.
ولما كانوا واقفين عند غرفة الولادة جاتلهم الممرضة.
الممرضة: انت زوج المريضة؟
حمزه باستغراب: ايوه انا فيه ايه؟
الممرضة: تعال معايا سجل بيناتكم.
حمزه بتوتر وشويه عصبية: دلوقتي يعني ده وقته.
حنان بهدوء: أنا هروح معها يا حمزه.. وانت خليك هنا عشان تطمن على مراتك.
وللممرضة: يلا انا جايه معاك.
الممرضة: تعالي.
حمزه بابتسامه وهمس لحنان: شكرا ليك يا اختي.
ابتسمت حنان وراحت.
فقال: يارب اتمني المولود يكون ولد مش بنت.
حمزه قعد على الارض بنكسار وخوف وقلق وحيره من وضعه.
وبعد نص ساعه جت حنان.
حنان: بابا وجدتي في الطريق لأني اتصلت وبلغتهم عن مكانك.
حمزه بتعب: تمام. بس هي ليه أتأخرت جوه.
حنان: من الطبيعي بأنها تتأخر هي هتولد ياحمزه ربنا يكون في عونها.
بص حمزه لحنان والدموع اتجمعت جوه عيونه ومتكلمش.
الجدة جات بصعوبة عشان تطمن على نور الي فضلت جوه غرفه الولاده تلات ساعات.
وبعد كدا خرجت الممرضة من عندها.
الممرضة: ألف مبروك الحالة ولدت الحمد لله.
الجدة: جابت ايه؟
الممرضة بفرحة: ولد وبنت.
حمزه بتعجب: ازاي يعني ولد وبنت؟
حنان بفرح: خلفت اتنين يا خويا.
حمزه بصدمة: تقصد جابت توأم؟
الجدة: ألف مبروك يا بني.
حنان: طمنيني عن حالتها.
وقبل ما تتكلم الممرضة خرجوا نور من غرفة الولادة وكانت فاقدة الوعي تماماً.
حمزه بخوف على نور: هي بخير؟
الدكتورة: اطمن بخير بس لسه تحت تأثير البنج لانها تعبت جدا ونزفت بس هتكون بخير.
الجدة: طيب الأولاد؟
الدكتورة: هنحطهم في الحضانة لحد ما يكتملوا.
الجدة: طيب وأن شاء الله على المسا هجبلك هدية لتعبك معانا.
الدكتورة: شكرا ياهانم.
ومشتحنان باستغراب من حمزه الذي بانت عليه علامات الغضب على وشه: مالك ياحمزه انت كشرت ليه كدا؟
حمزه بهمس: أنا مش عاوز بنات.
الجدة بحدة: انت أظاهر فقدت عقلك.. وأنت يا حنان أتصلي على ابوك وبلغيه ان نور ولدت.
حنان: اوبا نسيت تلفوني في البيت يا تيته.
الجدة: خدي موبيلي واتصلي منه.
بصت حنان لحمزه لقيته بصصلها بغضب.
قرر يسيب المكان قبل ما ويتخانق معاها.
حمزه: عن أذنكم أنا راجع البيت لأن أعصابي تعبانه جدا.
الجدة: لا هي هربت منك انت عاوز تمشي وتسيب مراتك في الحاله دي؟؟
حمزه: وجودي مش هينفعها في حاجة هي حاسة بالي حواليها.
الجدة بحدة: أنت بجد غريب ياحمزه.
حمزه نزل رأسه في الأرض ومشي وخرج من المستشفى.
ولما رجع البيت دخل لغرفته واتمدد على السرير.
فجأة دخلت نرمين عليه.
نرمين بتساؤل: ايه الي حصل؟
أتعدل حمزه.
حمزه بحدة لأنه حاسس بأن أعصابه تعبانه: في ايه بالظبط؟
نرمين: مراتك؟ بخير؟
حمزه بهدوء: وأنت ليه بتسألي؟
نرمين بتلعب في شعرها: لا ابدا عاوز بس اعرف هي بخير أو لا مجرد فضول مش أكتر؟
حمزه بنظرة حادة: اه هي بخير ويلا غوري عن وشي لحدفك بالجزمه.. وأخرجي وسبيني لاني عاوز أنام.
نرمين بخوف: طيب هي ولدت؟
بصلها حمزه بعصبية: اه ولدت وخلفت اتنين.
نرمين بملامح مكرمشه: ايه اتنين!
حمزه بعيون ثاقبة وبحدة: اه.... يلا أخرجي لأني هنام و (بنبرة مليانة تهديد) لان انا بدأت أفقد صبر.
نرمين لوت شفتها باستهزاء: طيب. وخرجت.
حط حمزه رأسه ونام وصحي على صوت دق على الباب.
قام وراح وفتح الباب فدخل والده.
حمزه: بابا.
الشريف مسكه من ياقته: أي نوع من الرجاله انت.
حمزه بتعجب: ليه انا عملت ايه عشان تقول عني كدا؟
الشريف بعصبية: مراتك في حالة حرجة وأنت هنا مخمود.
حمزه بتنهيدة وهدوء: بابا انا فضلت معاها لحد ما ولدت واطمنت عليها هي وعيالها ورجعت عشان انام شويه فين المشكله هنا.
الشريف بحرقة أكتر: المشكلة أنك أنت جوزها هي دي المشكلة.. انت راجل مستهتر وأنا تعبت منك حطيت ايدي في الشق منك ومن عميلك امتي هتتعلم تشيل المسؤولية.
حمزه بهدوء: خلصت يا بابا سبني بقي انام شويه وبعد كدا هنفذ كل الي مطلوب مني.
بص له ابوه بحسرة وسابله المكان من غير ما ينطق بولا كلمة تاني.
رجع حمزه اتمدد على سريره عشان يكمل نومه بس طار النوم او مقدرش ينام.
راح الحمام اخد دش مستعجل وبعد كدا لبس وركب عربيته وطلع على المستشفى.
واول ما وصل سأل علي غرفه نور وبعد كدا دخلها لقي جدته وبنت عمها ساره واخته حنان.
حمزه بعد ما قال السلام: نور عامله ايه دلوقت؟
حنان بحزن: لسه فاقده الوعي.
حمزه: ليه؟
الجدة بدمعة: الدكتورة قالت بأنها بتعاني من حمة النفاس.
حمزه بخوف على نور: ايوه ده معني ايه خطر يعني.
حنان بصوت شبه باكي: جايز ياخويا.
حمزه: انا هروح اتكلم مع الدكتورة.
حنان: طيب يا حمزه.
خرج حمزه من عندهم وراح لـ غرفة الدكتورة.
دق الباب ودخل.
حمزه: مراتي حالتها ايه يا دكتورة هي مافقتش ليه لحد دلوقت؟
الدكتورة باستغراب: عفوا بس مين انت يا استاذ.
حمزه: مراتي نور الي خلفت توأم.
الدكتورة: اه افتكرتها وحالتها لحد دلوقت غير مستقرة و إن شاء الله هتكون بخير.
حمزه من قلبه: أن شاء الله.
وايه عن الأطفال.
الدكتورة: هما بصحة كويسه الحمد لله.
حمزه: الحمد لله عاوز اطمن عليهم ممكن؟
الدكتورة: اتفضل روح للحضانة وهتشوفهم هناك.
حمزه وقف: اوك شكرا ليك يا دكتورة.
وخرج من عندها وراح ناحيه مكان الحضانة.
ولما وصل وقف يراقب الأطفال بإعجاب من ورا الازاز.
قربت منه الممرضة.
الممرضة: اقدر اخدمك في ايه يا استاذ.
بصلها حمزه.
حمزه بفرح: عاوز اشوف ولادي.
الممرضة: اوك بس ايه هو اسم مراتك؟
حمزه: نور خليل إبراهيم.
الممرضة: حضرتك والد التوأم؟
حمزه بسعادة: اه هو أنا.
الممرضة: دقايق هجبهم لحضرتك من وري الازاز عشان تشوفهم.
حمزه بابتسامة: اوك.
ودخلت وجابت البنت.
الممرضة: دي البنت.
بصلها حمزه كتير لقاها تشبه امها خالص.
ابتسم واتمني ياخدها بين درعاته.
الممرضه: حالا اجبلك الولد.
حمزه وهو في قمة السعادة: اوك.
واول ما شاف الولد شكر الممرضة ومشي.
وقبل خروجه من المستشفى شاف حنان.
حنان مكشره: حمزه ممكن تاخدني علي البيت عشان اجيب لمراتك هدوم وانا كمان اغير هدومي.
حمزه: اوك بس انت ليه مقفلها كدا.
حنان: لا ولا حاجة.
وبالفعل وصلها حمزه علي البيت.
حمزه: استناك.
حنان بانفعال: لا شكرا لحضرتك عن إذنك.
ومشيت.
حمزه باستغراب: اظاهر انها فقدت عقلها علي الاخر.
فاستدعى رئيسة الخدم ولما جاتله.
أشا: نعم سيد حمزه.
حمزه: أسمعي ما سأقوله لك جيداً.
أشا: كل أذننا صاغية لك يا سيدي.
حمزه: هل تعرفين الغرفة التي بجوار غرفتنا أنا ونور.
أشا بتساؤل: هل تقصد غرفة يزن يا سيدي؟
حمزه: كلا بل الأُخرى.
أشا: هل تقصد الغرفة المقفولة؟
حمزه: نعم هي هل مفاتيحها معك؟
أشا باستغراب: نعم هي معي.
حمزه: حسنا سأعطيك نقود لكي تقومين بتأثيثها لأطفالي وأريد مربية وممرضة لديك يومين لكي تقومي بكل شيء هل هذا واضح.
أشا: نعم يا سيدي.. وكل شيء سيكون جاهز في وقته.
حمزه: حسنا تعالي معي لكي أعطيك النقود.
أشا: حسنا.
وقد ذهب معها إلى غرفته فأعطها النقود.
وبعد ذهابها دخلت حنان عليه.
حنان: عاوز اخد هدوم لنور.
حمزه: تعالي اعملي زي ماتحبي.
حنان بعصبية خفيفة: اظاهر اني هتجنن بسببك ياخويا والله.
حمزه بتعجب: انت قلتي ايه يا حنان؟
حنان: ولا حاجة سلامتك.
أعد حمزه على الفوتيه وبصلها.
حنان بخوف: فيه ايه وليه بتبصلي كدا يا حمزه؟
حمزه بحزم: مش عارف بس عندي احساس اني هشوه ديكور وشك وده قريب جدا عشان كدا اتجنبيني.
حنان باستفسار: وليه انا عملت ايه عشان تقولي كدا ممكن ترد.
وقف وراح ناحيتها فقالت وهي خايفة: حمزه انت ايه الي بيجرالك؟
حمزه: بسبب تصرفاتك معايا انا لو اتهورت بتحول زي المجانين فبلاش تخليني اتهور عشان ماتندمي فاهمه ياحنان.
حنان عقدت حواجبها وبارتباك: ايوه فهمت.. ودلوقت همشي واسيب ريتا تجهز هدوم نور.
بصلها مستغرب.
فقالت بسرعة: عن أذنك.
خرجت وسابته.
حمزه: يا ربنا بجد أختي بقت مجنونه.
دخلت ريتا.
ريتا بهدوء: سيد حمزه.
حمزه بعصبية: ماذا تريدن أنت أيضاً.
ريتا: بعد إذنك أنا أريد أن أخذ ملابس السيدة نور.
حمزه بتنهيدة: حسنا خذي ما تريدين.
خرج من غرفتهم ودخل لغرفة نرمين بكل هدوء عشان متحسش بيه.
لقاها نايمه على السرير بتتكلم في الموبيل.
وقف بشويش يسمع المكالمه.
ولما انتهت وجت تقوم شافت حمزه قدامها صرخت بفزع.
نرمين بصدمة: أنت.. من امتي وانت هنا؟
حمزه: من اول جوزي الغبي.
نرمين بأحراج: أو.. أنا.
حمزه باستهزاء: مفيش مشكله تابعي مكالمتك.. بس ماقولتليش كنتي مع مين بتتكلمي؟
فارتبكت نرمين من سؤال حمزه.
نرمين برتباك واضح: أُقسم لك بأني كنت بتكلم مع صديقتي.
حمزه رفع حواجبه لأنه سمعها: صديقتك ولا صديقك يا نرمين؟
نرمين بلعت ريقها وبخوف: صديقي مين؟
قاطعها حمزه بضحكة ساخرة: انا سمعت كل كلمه يا نرمين ومفيش داعي بانك تحكيلي وتكدبي عليا.
وقف وخرج من الغرفة.
وبعد يومين كان حمزه في طريقه لـ المستشفى.
رن موبيله بص للرقم لقاه من حنان فرد عليها وقال: عاوزه ايه؟
حنان بهمس: وعليكم السلام.. وعلى العموم أنا مش عاوزه منك حاجة انا اتصلت بيك عشان اقولك ان نور هتخرج حالا.
حمزه: اوك أنا قريب منكم.
حنان بصت لنور: طيب احنا في انتظارك مع السلامه.
وقفلت الخط.
نور: قالك ايه.
حنان بابتسامة: قال انه في طريقه وجاي علي المستشفى.
نور هزت رأسها بموافقة: طيب.
جدتها مريم: بمجرد ما يجي جوزك ده تبلغيه انك هتيجي معانا عشان نهتم بيك يابنتي.
نور برتباك: حاضر هقوله.
سارة بشك: ازاي هتقوليله وأنت خايفه كدا.
بصتلها نور وفي نفس اللحظة دخل حمزه والممرضة معاه.
حمزه باستعجال: أنت جاهزة يا نور.
نور: اه أنا جاهزة.
حمزه: طيب يلا بينا نخرج .. لأن أهلي مستنين.
نور بخوف من رده فعل حمزه: بس انا هروح لبيت عمي.
بصلها نظرات غريبه خلتها تخاف اكتر.
حمزه بسخرية: بجد وليه هتروحي هناك؟
جدتها بتهكم: عشان نهتم بيها يا بني.
حمزه بحزم: الخدم عندي يهتمو بيها وبحدة: يا جدتها.
جدتها: هما مستحيل يهتموا بيها زينا يابني هي تفضل قاعده معانا كام يوم وترجع تاني لما حالتها تتحسن فين المشكله.
بص حمزه لنور ورجع بص لـ جدتها.
حمزه بغضب من تصرف نور: اوك خدوا بنتكم عندكم وأنا اخد عيالي معايا ولما تقرر المدام ترجع القصر احنا هنكون في انتظاره.
نور بنبرة حزن: ستي انا قولتلك مش هيوافق انا رايحه معاه انا مش عاوزه مشاكل.
جدتها: بس انت تعبانه يابنتي.
نور بدمعة: متخافيش عليه انا هكون بخير أن شاء الله.
مسكت نور ايد جدتها وباستها وقالت بهمس: أنا اسفه الامر مش في ايدي.
الجدة مسحت على رأس نور بحنان: طيب يابنتي مفيش حاجة وحضنتها وقالتلها ربنا يحميك يا قلب ستك.
دخل السواق.
السواق: حمزه باشا فين شنطه المدام.
حمزه: اهيه دي الي قدامك.
السواق: تمام يا باشا.
رفعها وقبل خروج السواق.
حمزه: متتحركش بالعربيه لحد ما اجيلك.
السواق: امرك يا باشا.
خرج بص حمزه لنور.
حمزه: يلا نمشي.
نور بهدوء: طيب.
وبمجرد ما وقفت حست بدوار وكانت هتقع على الارض.
جري حمزه ومسكها وضمها لحضنه.
حمزه بخوف عليها: لو كنت تعبانه خليك هنا ليومين وما تخرجيش النهارده.
نور بتعب: لا أنا بخير.
ساعدها انها تقعد على الكرسي المتحرك وخرجوا من المستشفى ورجع ساعدها تدخل العربيه.
حمزه بهدوء: سارة تعالي معانا عشان تمسكي الولاد لو سمحت.
سارة باستغراب من طريقة كلام حمزه الجديده: طيب.
حمزه بنفس الطريقة: وأنت يا حنان خدي جدة نور معاك.
حنان: اوك.
حمزه بص لنور وقال: هتكلم مع السواق وارجع لكم ثواني.
نور بابتسامة باهتة من شدة التعب: طيب.
راح وسابهم هي وسارة.
سارة بغضب: طالما أنه بيخاف عليك كدا ليه مسبكيش تيجي معانا بني ادم غريب.
نور بتعب: والله العظيم انا زي زيك يا بنت عمي انا بس مش بحب اعمل مشاكل مع حمزه.
سارة بحزن على بنت عمها: من حقك تقولي كدا يا بنتي جوزك ده راجل غريب ومجنون ومهبول كوكتيل عجيب انا في حياتي ما شفته زيه تعرفي حتي جروب منه بيقولو نفس كلامي والله.
وفي نفس اللحظة دخل حمزه للعربيه.
حمزه بهدوء: ناويه تئعدي كام يوم مع اهلك.
بصتلو نور بندها.
نور: ايه.
حمزه بابتسامه: هسيبك معاهم لمدت أسبوع اتفقنا.
نور لفت لـ سارة ورجعت بصت لحمزه بفرحه: اتفقنا متشكره اوي ياحمزه.
حمزه بابتسامه: المهم تكوني سعيدة يا قلب حمزه.
نور بسعاده: الحمد لله، أنا بجد سعيدة وفرحانه جدا.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منة محمد
في بيت الشريف
حمزه بعصبية شديدة:
نرمين حامل؟ ازاي الي حصل ده؟ مش طبيعيين.
نور بصت له بشك كبير ومتكملتش.
فاتن: يعني هي بتكدب عليك يا حمزه؟
حمزه بحده وصريخ:
تعرفي تسكتي انت يا مدام فاتن لو سمحت.
سامي وقف قصاده:
حمزه كفاية، ان كنت مش بتحترمها احترمني انا يا اخي على الأقل.
رؤف:
اهدي يا حمزه، مفيش داعي لكل العصبية دي.
الشريف:
يسكت ليه؟ لييييه؟ لازم يفضحنا.
حمزه مسح على شعره بغل:
يا بابا، انا ونرمين قبل ما اطلقها مكنش فيه بينا أي علاقة أصلاً.
فاتن بانفعال:
ايه الكلام الي انت بتقوله ده؟ انا مش هسمحلك يا حمزه تتهم اختي انها خاينة، فاهم؟
حمزه بص لها بصات رعبتها.
والد حمزه بص له وبعد كدا دخل لغرفته.
رؤف بهدوء:
ممكن تهدي الأمور، مش بتتحل بالعصبية يا حمزه.
وفي نفس اللحظة نزل شرف وكان مرتبك جداً.
شرف:
حمزه، حصلت مصيبة.
بص حمزه لنور اللي باين عليها علامات الضيق والصدمة، ورجع بص لأخوه.
حمزه بخوف:
فيه ايه يا شرف؟
شرف بخوف من ردة فعل أخوه:
اتصلت بيا المستشفى بيقولوا ان...
حمزه بخوف:
بأن ايه؟ الي حصل اتكلم يا شرف.
شرف بحزن:
أنا آسف، بس نرمين عملت حادثة بالعربية لأنها كانت سُكرانة.
فاتن بصدمة:
ايه؟ اختي عملت حادثة؟
رؤف بخوف:
وهي بخير؟
شرف:
معرفش والله، بس هي في المستشفى.
حمزه مستناش شرف ينهي كلامه وخرج من البيت زي المجنون، لحقوا بيه كلهم.
واول ما وصلوا للمستشفى وسألوا عرفوا ان نرمين في العناية المركزة.
أما فاتن أختها، لما عرفت الخبر كانت منهاره وتبكي من أعماق قلبها، وراحت تسأل عن الحال.
رؤف:
اظاهر حمزه لسه موصلش.
شرف بخوف:
أتصل بيه وأسأله عن مكانه.
وبص لفاتن اللي رجعت:
ايه أخبارها دلوقتي؟
فاتن بدموع وحزن:
بيقولوا بأن حالتها مش مستقرة. شرف، أنا خايفة يحصلها حاجة وتموت.
وفي نفس اللحظة جه حمزه وعلامات الغضب مرسومة على ملامحه.
وفاتن قلبها اتقبض لما شافت تعابير وش حمزه، اللي اتقدم بخطواته ووقف قدامها.
جريت اتخبت وراه شرف.
حمزه ملامحه مليانة غضب:
ايه الي حصل لحمل اختك يا فاتن؟ انطقي.
فاتن سكتت لأنها كانت تبكي.
حمزه صرخ فيها وشدها جامد من أيديها:
ادعي ربنا كتير، لو اختك نجت من الحادثة هقتلها أنا بأيدي الحقيرة.
فاتن بحده:
اوعى! حاسب ايدي! انت بتهددني؟
رؤف بعده عنها:
أرجوك كفاية، وفهمنا فيه ايه.
حمزه بعصبية:
اخت الهانم طلعت كدابة، ولا حامل ولا حاجة.
نور شهقت بصوت عالي.
سامي بانفعال:
طيب كفاية كدا يا حمزه، وارجوك الكلام ده مش هينفع هنا.
حمزه:
خلص الكلام يا شرف، خلص خلاص.
طلع الدكتور:
ممكن توطوا صوتكم، أنتم في مستشفى.
شرف:
اسفين يا دكتور، بس هي حالتها ايه؟
الدكتور التفت لشرف:
انت تقربلها؟
شرف:
اه، ابن خالتها، وده طلقها.
بص الدكتور لحمزه.
الدكتور:
اممم، على العموم تعال معايا يا سيد حمزه.
حمزه راح مع الدكتور اللي قاله:
انتوا تحمدوااا ربنا إن اللي حصلها ده مخلهاش تموت، لأن الحادثة كانت كبيرة وهي كانت سُكرانة طينة.
وبعد مرور شهرين من الحادث.
نور اللي كانت قاعدة في الصالة بعد خروج حمزه مع رؤف.
فاتا بخوف:
سيدتي، السيدة نرمين هنا وهي تريد أن تراكي.
نور وقفت بسرعة وبصدمة:
نرمين؟
نرمين بدمعة:
ايوه، أنا يا نور.
نور بصت لها بخوف لأنها مش عاوزة حمزه يشوفها فيجن جنونه ويقتلها:
انت بتعملي ايه هنا؟
نرمين برجاء:
عاوزة آخد حاجاتي من هنا، أرجوكي. وحمزه محرم عليه أعتب هنا، واختي خايفة على بيتها. هي بس دقايق، واوعدك هخرج على طول ومش هسببلك مشاكل مع حمزه.
نور بصت ليها بخوف:
طيب تقدري تطلعي تاخدي حاجتك، بس ياريت بسرعة قبل ما حمزه يوصل ويشوفك. واقع أنا في مشكلة كبيرة معاه.
نرمين:
طيب، أوعدك مش هتأخر.
نور بخوف وإرتباك:
أستر يا رب، أنا مش عاوزة أعمل مشاكل مع حمزه.
نرمين هزت رأسها بموافقة ودموعها في عينها:
اوك، وشكراً ليك يا نور، أنا بجد مستحيل أنسى معروفك ده معايا أبداً.
وبعد كدا سابت نور وطلعت لغرفتها القديمة تاخد حاجتها اللي أقسم حمزه أنها متعتب القصر ده مرة تانية ولا تاخد منه أي حاجة.
وبعد تلت ساعة خرجت نرمين وهي بتبكي.
نرمين:
شكراً ليك يا نور بأنك سمحتي لي آخد حاجاتي. أنا اترجيت حمزه كتير، بس كل مرة يطردني، لأن فيه حاجات خاصة بيه وكنت عاوزاها وخلاص. أنا دي آخر مرة، لأن بعد أسبوع هسافر أمريكا ويمكن أستقر هناك، لأن بعد الي عملتوه وحمزه فضحني عند عيلتي مش هقدر أستمر هنا. بس صدقيني أنا عملت الي عملته لاني كنت عاوزة أحتفظ بحمزه، يمكن محبتهوش حب كبير، وهو اتجرح مني لأني سبته وهو في أمس الحاجة ليا. يلا نصيب.
نور:
نرمين، حمزه هو اه طلقك، لكن صدقيني هو مستحيل يشوه صورتك قصاد عيلتك مهما كان، لأنك بنت خالته.
نرمين:
نور، جايز أكون أنا أول حب لحمزه، ولكن صدقيني أنتِ اللي حالياً نبض قلبه وحبه ليكِ فاق حبي. حمزه من يوم جوزنا مَنِمش معايا ولا يوم واحد، وكان بيضيع وقته كله مع صحابه لمجرد ما يكونش معايا، وكان كل ليلة وانتِ مش موجودة يرجع شارب. ولما كنت أحاول أقرب منه كان بينادي باسمك انتِ. أنا مش هطول عليك، أرجوكِ اهتمي بيه، وأنا مش هضايقكم تاني. عن إذنك.
خرجت وسابت نور في حالة حزن لأنها جربت الفقدان.
وبعد يومين كانت نور قاعدة تأكلها ابنها.
حمزه دخل عليهم وهو متنرفز على الآخر وصراخ:
نور.. نور.
اتخضت بخوف لأن حمزه بقاله مدة طويلة متكلمش معاها بالطريقة دي، وخصوصاً قدام ابنها يزن.
نور بهدوء:
فيه ايه يا حمزه؟
قرب حمزه ومسكها من دراعها لحد الوجع، واتكلم بحدة:
صح الي سمعته يا نور.
نور مش فاهمة هو بيتكلم عن ايه:
حمزه، ايه الي حصل؟ وبهمس ارجوك ما تتكلمش معايا كدا قدام ابني والتؤام نايمين.
حمزه زعق:
بجد، ايه رايك تعلميني ازاي اتكلم معاكي؟
نور بصت لأولادها اللي صحوا مفزوعين، ويزن اللي هيبدأ يعيط. بصت لحمزه وسابت المكان عشان أولادها.
حمزه زاد في غضبه أكتر، طلع وراها. وقبل ما يضربها أو يسب أو يعمل شيء متهور.
نور بهدوء:
دلوقتي تقدر تتكلم زي ما انت عاوز، اتفضل قولي ايه الي حصل.
حمزه بنفس الأسلوب:
هي نرمين كانت هنا يا نور.
نور حست بخوف على حياتها معاه، فانزلت رأسها:
ايوه، نرمين كانت هنا من يومين.
حمزه بصدمة:
ايه؟ وانت متقولليش يا نور؟ طب لييييه؟
نور:
لأني خفت بأنك تزعل مني لأني سبتها تاخد حاجتها.
حمزه:
كمان خلتيها تدخل القصر وتسرح فيه يانور. ليه عملتي كدا يا نور؟ ليه؟
نور بخوف:
لأنها حاجتها ياحمزه، متزعلش مني، انت رفضت تديها حاجتها الخاصة وده حقها، وهي خلاص مش هترجع هنا تاني، وهي وعدتني بكدا.
حمزه اتنهد وبصلها وبهدوء:
هتندمي يانور على التصرف اللي عملتيه، هتندمي.
وبعد كدا خرج وسابها في حيرتها من اللي علمته اذا كانت صح ولا غلط. بس هي متأكدة كل تأكيد أنها مغلطتش. بس ازاي تقنع حمزه؟ فكرت تتصل تصالحه وتتكلم معاه، بس لما اتصلت مردش عليها، ولما رجعت تتصل تاني لقيته قفل الخط نهائي. اتنهدت بقهر وخرجت من غرفتها، وبعد كدا نزلت تحت شافت رؤف اللي كان خارج.
نور:
رؤف، انت خارج؟
رؤف باستعجال:
ايوه خارج مع صاحبي، ليه؟ فيه حاجة؟
نور:
لا مفيش، بس انت شوفت حمزه؟
رؤف باستغراب:
هو مدخلش، أنا سبته من شوية كان واقف مع نرمين برا في الجنينة.
نور بصدمة:
ايه؟ نرمين كانت هنا؟
رؤف بابتسامة من ردة فعل نور:
ايوه، هي كانت هنا وطلبت مني أسيبهم لوحدهم عشان يتكلموا.
نور حست بندم لا يوصف، هي متخيلتش نرمين بكل القذارة دي:
شكراً يا رؤف، ودلوقت تقدر تتفضل عشان متتأخرش على صاحبك.
رؤف:
فيه مشكلة يا نور؟
نور:
لا يا رؤف، أنا هطلع أطمن على ولادي.
رؤف بابتسامة:
اوك، سلامو عليكم.
خرج وسابها.
قعدت نور وهي حاسة إن الدنيا بتلف من حواليها. هي متعرفش إن نرمين جت وقالت لحمزه عشان توقع بينهم، ودي كانت خطة منها وتخلي حمزه يصب غضبه عليها بالطريقة الوضيعة دي. هي غبية لأنها اتعاملت مع قلبها وعواطفها. وسابت نرمين تنفذ مخططها.
نور بدمعة ندم:
ليه عملتي كدا يانرمين؟ انت للدرجة بتكرهيني وكل همك تهدي حياتي مع حمزه؟ ليه عملتي معايا كدا؟ ربنا يسامحك يانرمين على عملتك.
طلعت تستنى حمزه يرجع، اللي طبعاً قافل تلفونه نهائي. قررت تكتب له رسالة.
"حمزه، أرجوك ما تعاقبنيش بالطريقة دي. أنا بعترف بأني غلطت، مستعدة اعمل أي حاجة أكفر بيها عن غلطي."
وبدأت دموعها بالنزول لحد ما أنهكتها ونامت من غير ما تحس بنفسها. بس صحت على صوت الباب. فقالت بأثر النوم:
حمزه، انت رجعت.
دخل حمزه. فقالت بعتاب:
ليه مش بترد عليا يا حمزه؟
بصلها حمزه وأخد هدومه ودخل الحمام. وبعد خروجه وقفت تبص له بعاتب:
حمزه، ممكن نتكلم سوا.
حمزه:
.........
نور:
حمزه، أنا بتكلم معاك ليه مش عاوز ترد عليا؟
حمزه مشط شعر ولف يخرج من الغرفة، بس نور جريت ووقفت قدام الباب واعترضت طريقه وبرجاء:
أرجوك اسمعني يا حمزه، أنا بعترف إني غلطت، بس صدقني أنا والله ما كنت أقصد أزعلك. أنا زعلت على حالها لما جت هنا واتوسلت لي. أرجوك متعقبنيش إنك تبعد عني، أنا تعبت والله، وما صدقت حياتنا تتحسن مع بعض.
وبدمعة ندم:
أنا آسفة ومش هكررها تاني مهما جت وعملت، لأني فهمت نيتها يا حمزه.
حمزه بحده:
لا، كرريها عشان تحصليها، وابعدي بقي عن طريقي.
زحها من طريقه وخرج وسابها في صدمة لا توصف، لأنها ماتوقعت إن تكون ردة فعل حمزه معاها كدا، خصوصاً إنه بدأ يتحسن كتير معاها.
أما حمزه خرج نزل لتحت للدور الأرضي لقي حنان ورؤف بيتخانقوا على فيلم. أعد وانشغل في موبيله.
حنان:
فين نور يا حمزه؟
حمزه رفع عينه عن موبيله وبصلها ومردش عليها ورجع تاني للموبيل.
رؤف بابتسامة:
اظاهر إن حمزه باشا مستاء من حاجة.
حنان:
ولو الباشا مستاء ده يديله الحق ميردش عليا. على العموم، هو هيفقدني لو اتجوزت وسبت البيت.
في نفس اللحظة نزلت نور وبصت له.
نور:
صباح الخير.
رؤف وحنان:
صباح الخير.
نور قعدت جنب حنان وقصاد حمزه اللي ما عبرها فعرفوا على طول إن فيه مشكلة بين نور وحمزه.
حنان:
نور، هنروح أنا وصحبتي النهارده المول عشان نشتري شوية حاجات. طبعاً جاية معانا.
نور رفعت عيونها عن حمزه:
لا يا حنان، أنا معلش مش هقدر أخرج النهارده.
حنان باستياء:
أفندم؟ وليه بقي يا ست نور؟ مع أنك وعدتني بأنك هتروحي معايا. ممكن أعرف ايه اللي غير رأيك بالسرعة دي؟
رؤف بخبث:
يمكن حمزه اللي قرر بأنها متروحش معاكم.
حمزه بحدة:
أنا قلت حرف عشان سياتك تقرر بأني أنا اللي قررت بأنها متروحش.
وقام وقف وخرج من البيت كله.
حنان باستفسار:
ايه اللي حصل لحمزه يا نور؟
نور بتنهيدة من أعماق قلبها:
معرفش.
وسابت هي كمان المكان.
رؤف:
اطلعي وراها، وأنا هروح أشوف حمزه وأتكلم معاه.
حنان:
اوك.
وبعد محاولات كتير من رؤف وحنان صلحوا بين حمزه ونور في نفس اليوم.
وبعد مرور أربع سنين.
كانت نور قاعدة في غرفتها تتفرج على TV. دخلت عليها حنان.
حنان:
أنتِ هنا وأنا بلف عليكي.
نور باستفسار:
ليه يا حبيبتي بتلفي عليا؟
حنان:
لا ابداً، اومال فين جوزك؟
نور:
معرفش.
حنان:
طيب، أنا على العموم جيت عشان أودعك لأني مسافرة لـ دبي عشان المؤتمر.
نور بابتسامة:
بجد؟ أتمنى لك التوفيق. بس رايحة مع مين؟
حنان:
مع أخويا سامي.
نور:
وهتتأخروا هناك؟
حنان:
لا، هو أسبوع ونرجع.
نور:
ترجعوا بالسلامة إن شاء الله.
حنان بتفكير:
ايه رأيك تيجي معانا تغيري جو؟
نور بابتسامة ساخرة:
وانتي تعتقدي إن حمزه يسبني كدا أروح معاكم؟
حنان:
ليه لا؟ أنا هتكلم معاه.
نور بسرعة:
لا متروحيش، أنا كمان مش هينفع عندي ولادي أسيبهم لمين؟
حنان بكل براءة:
مع المربية.
نور بخوف على أطفالها:
انتي مجنونة؟ ازاي أسيب ولادي هنا؟
حنان بإلحاح:
أنا هقول لحمزه، ولو هو وافق أنتي هتسافري معانا.
حسم الأمر. دخل حمزه وبص لحنان.
حمزه باستغراب:
رايحين فين يا حنان؟
حنان بابتسامة:
حمزه، انت كنت بتتسنط علينا؟
حمزه بصدمة:
ايه؟ أنا؟ عمرك شفتني في حياتك بعمل كدا يا حنان؟
حنان بكل جدية:
في الحقيقة لا.
حمزه بشوية حدة:
الحمد لله. وها، قوليلي عن ايه بتتكلموا؟ ولا موضوع خاص؟
حنان:
مممم، لا، أنا هقولك. أنا كنت عاوزاك إنك يعني تسيب نور تسافر معانا.
بص لنور بتعجب ورجع بص لحنان.
حمزه بتساؤل واستغراب:
وهتسافر فين؟
حنان بابتسامة عريضة:
لـ دبي.
حمزه اللي مستحيل نور تبعد عنه واتحجج:
طبعاً لا، وهتسيب الولاد لمين؟
حنان برجاء:
أرجوك يا حمزه، هو أسبوع واحد ونرجع.
حمزه بص لنور:
انتي عاوزة تسافري؟
بصت نور لحنان وهزت رأسها بنعم.
نور بارتباك واختبار لحمزه:
اه، عاوزة أسافر. اكذب يعني؟
حمزه اتصدم من رد نور وبزعل:
سافري ليه؟ بقي بتسأليني دلوقتي.
بصت نور لحنان بعتاب بمعني عجبك كدا.
سابهم حمزه ودخل الحمام.
حنان:
أعتقد كدا حمزه زعل.
نور اتنهدت من أعماق قلبها:
عارفة طبعاً، وأنا متأكدة بأنه هيخرج ويتخانق معايا عشان قررت أسيبو وأسافر.
حنان بتأكيد:
ده أكبر دليل بأن أخويا بيحبك وميقدرش يبعد عنكِ.
نور:
وانتِ ايه بقي؟
وغمزتها.
حنان باستفسار:
عني في ايه بقي؟
نور بحسن نية:
مش بتفكري تتجوزي؟
بصت حنان لنور واتغيرت ملامحها للغضب.
حنان بحدة لأول مرة:
أنا رايحة أوضتي، بعد إذنك.
نور بخوف:
انتِ زعلتي من كلامي يا حنان؟
حنان من غير ما تلف لنور:
لا، بس عاوزة أنام.
خرجت وسابت نور قبل ما تسمع رده.
نور بصدمة من ردة فعل حنان:
هي للدرجة دي زعلت من كلامي؟
خرجت من غرفتها ودخلت غرفة حنان لقتها قاعدة على سريرها شارده.
حنان:
ممكن نتكلم؟
حنان بحدة:
لا، أنا مش عاوزة أتكلم مع حد حالياً.
لكن نور دخلت وقفت الباب. بصتلها حنان بضيق.
نور:
أنا آسفة يا قلبي.
حنان بتعجب:
وبتتأسفي على ايه بقي يا مرأة أخويا؟
نور:
مممم، طالما قلتي مرأة أخويا تبقي زعلانه مني.
سكتت حنان ومردتش عليها. راحت نور وأعدت جنبها وقالت:
أقولك سر بس ميخرجش مابينا يا حنان.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة محمد
حنان بحدة: لا أنا مش عايزة أتكلم مع حد حالياً.
لكن نور دخلت وقَفلت الباب.
بصتلها حنان بضيق.
نور: أنا آسفة يا قلبي.
حنان بتعجب: وبتتأسفي على إيه بقى يا مرة أخويا؟
نور: ممممم طالما قلتي مرة أخويا تبقي زعلانة مني.
سكتت حنان ومردتش عليها.
راحت نور وقعدت جنبها وقالت: أقولك سر بس ما يخرجش بينا يا حنان.
لما كنت في سن المراهقة أتمنيت بأني أكبر وأتجوز.
وكنت معجبة جداً بابن جيراننا لأنه كان صاحب أخويا.
وكانت أخته بتحب أخويا، وياما تبادلنا رسائل حب بينا.
بس لما بابا عرف، يالهوي، ضربني أنا وأخويا وحذرنا نروح لبيتهم خالص.
وبابتسامة عفوية: وهما كمان حصل لهم نفسنا، ومشينا من الحتة وعزلنا خالص.
حنان بصدمة: إيه ده، بس لأنكم كنتم بتحبوا ولاد جيرانكم؟
نور بحزن: مش كدا، بس عشان بابا وماما.
نزلت دمعة من عينها وقالت: خصمونا ومبقوش يتكلموا معانا ولا يقعدوا معانا.
فوعدت بابا وماما إني مش هحب غير الإنسان اللي هيبقى جوزي.
وأخويا كمان وعدهم نفس الوعد.
وأخدنا قرار إننا هننفذ كل اللي يرضيهم.
بس يمكن أنا نفذت وعدي معاهم، بس أخويا راح معاهم ومات.
وده سري اللي مات مع أسرتي، وأهو أنت عرفتيه.
والراجل الوحيد في حياتي هو حمزة.
حتى رامي اللي اتقدملي مكنتش بحبه ولا مدياه اهتمام.
لأن أمي قبل وفاتها قالت: الراجل ياخد أغلى شيء من البنت وبعدين يسيبها ولا يبصلها.
اتنهدت حنان من قلبها.
حنان بدون شعور وبندم: آه كلام أمك صح.
أنا سلمت نفسي لشخص حقير، وبعد ما سلب شرفي هرب وسابني.
نور بصدمة: إيه؟
بصتلها حنان ودمعت ونزلت راسها.
حنان بندم وجدية: أيوه، وعشان كدا أنا برفض الجواز يا نور.
لأن أخواتي لو عرفوا الحقيقة هيقتلوني.
وده سري أنا كمان.
ودلوقتي هقوم أغير هدومي، لأن معادِ سامي دلوقتي.
نور بتأكيد: أقسم لك بأني هلاقيلك حل لمشكلتك يا حنان.
حنان بدمعة وبابتسامة حزن: لا، مفيش حل لمشكلتي يا نور.
دق الباب.
فقالت: أدخل.
دخل حمزة.
حمزة بشك: انتوا الاتنين كنتم بتتكلموا في أوضتنا وجيتوا هنا، فقولولي إيه هو السر اللي مش عايزاني أعرفه يا نور؟
حنان باستنكار: سر؟
بصلها جامد.
نور بكذب وهدوء: إحنا كنا بنتكلم عن عيد ميلادي يا حمزة.
حمزة: إيه! عيد ميلادك إنتِ؟
نور: آه، أنا وهي عايزين نحتفل بعيد ميلادي.
وأنا رفضت، فزعلت وسابتني ومشيت.
فجيت وراها عشان أرضيها، وده كل الموضوع.
دخل أخوه سامي.
سامي باستغراب من اجتماعهم: إنتي جاهزة يا حنان، إحنا اتأخرنا.
حضنت حنان نور.
حنان بابتسامة: أشوف وشك بخير.
ولما أرجع نكمل كلامنا، اتفقنا.
نور بابتسامة متبادلة: اتفقنا يا قلبي.
حنان: مع السلامة يا حمزة.
خرجوا كلهم من غرفة حنان.
دخلت نور غرفتهم.
فقامت بترتيبها.
دخل حمزة عليها.
فقالت: أروح أنا أطمّن على الأولاد.
لفت تبص له، لقيته بيبصلها وكأنه مش مصدق الكلام اللي قالتو هي وحنان.
فحبت نور تهرب من نظراته، لأنها من أول قلم هتعترف.
وفعلاً خرجت وسابته.
لكن قبل وصولها لغرفة يزن، سمعته يناديها.
وقفت ولفت له.
جه مسكها من دراعها وشدها لغرفته.
نور برجاء: حمزة، أرجوك سيبني.
انت ماسكني كدا ليه زي الحرامي؟ بجد دراعي بيوجعني.
سابها ووقف قصادها.
حمزة بحدة: عن إيه كنتم بتتكلموا إنتِ والزفتة حنان؟
نور بارتباك: أنا قلتلك كل حاجة، عايز إيه إنت يا حمزة؟
حمزة رفع حواجبه بحدة: إنتِ كدابة يا نور.
نور بإصرار: أنا اتعودت أكذب عليك.
دق باب الغرفة.
فلتفتوا للباب سوى.
حمزة بأمر: استني هنا.
راح وفتح.
دخلت ريتا وكانت مرتبكة وخايفة.
ريتا بخوف: سيدي، جدتك متعبة جداً.
حمزة بصدمة: ماذا؟
خرجوا كلهم ونزلوا بسرعة.
وأول ما دخلوا غرفة الجدة، قعد حمزة جنبها وقال بحنان: إيه اللي حصل يا تيتا؟
بس مكنتش قادرة ترد عليه، لأنها كانت بتئن من الألم.
خرج موبايله واتصل على الدكتور.
ولف سأل خدمتها وقال: إيه اللي حصل لجدتي؟
حسنية بخوف من حمزة: والله يا بيه ما أعرف.
حمزة صرخ في وشها: إزاي يعني متعرفيش، وإنتِ خدمتها الخاصة؟
ففزعت حسنية من تصرفه وجرت اتخبّت ورا نور.
فأكمل حمزة: يمين بالله لو حصل لها حاجة أنا هقتلك، فاهمة؟
هزت حسنية راسها بنعم وهي ترتجف من شدة خوفها.
نور برجاء بعد ما شافت حاله حسنية: أرجوك يا حمزة سيب البنت، إنت خوفتها كدا.
مسك دراع نور وقربها عليه.
حمزة بحدة: ما تدخليش بيني وبين خدمنا، تترى بتفهمي يا مدام نور.
وبص لحسنية وشاورلها بالسبابة: وإنتِ، لما يخرج الدكتور هكمل كلامي معاكي، لأنه لسه مخلصش.
دخلت ريتا.
ريتا: لقد وصل الدكتور يا سيدي.
حمزة: دعيه يدخل.
ريتا: حسناً يا سيدي.
ودخل الدكتور وكشف عليها.
الدكتور: الضغط عندها مرتفع جداً، لازم ننقلها للمستشفى.
الجدة بتعب: أنا مش هسيب بيتي ومش هروح معاكم في حتة.
الدكتور: إنتِ محتاجة عناية يا سيدة أشجان.
الجدة بإصرار: قلت لك أنا بخير ومش عايزة منكم حاجة.
نور: أنا ههتم بجدتي يا دكتور.
بصلها الدكتور.
الدكتور: أوك، وأنا هكتبلك التعليمات، ويا ريت تقومي بيها.
نور: أوك.
حمزة بقلق: ممكن تبعتولنا ممرضة يا دكتور؟
الدكتور: أوك يا حمزة بيه.
نور بتساؤل: طيب بالنسبة لأكلها؟ لآني أنا بنفسي اللي ههتم بيه كمان.
الدكتور: أنا هبعتلك قائمة الأصناف اللي المفروض تاكلها.
نور: متشكرة يا دكتور.
الدكتور: أنا دلوقتي هديها إبرة عشان تقدر تنام، وبكرة هاجيلها عشان أطمّن عليها.
حمزة: أوك.
خرجوا.
بصت نور لحسنية.
نور: اهتمي بيها، وأول ما تصحى ناديني فوراً.
دخل حمزة.
حسنية بخوف: أمرك يا هانم.
حمزة بحدة: أقسم بالله لو حصل شيء لجدتي هدمرك، فاهمة؟
بصت له.
كمل: فهمتي أنا قلت إيه؟
حسنية: أيوه فهمت يا بيه، والله فهمت.
خرج حمزة وسابها.
نور بخجل من تصرف جوزها: أنا آسفة يا حسنية.
حسنية بابتسامة: مفيش مشكلة يا ست هانم.
نور بابتسامة متبادلة: الحمد لله، يلا عن إذنك.
خرجت وطلعت غرفتهم.
لقت حمزة قاعد على السرير.
حمزة بسخرية: جيتي يا مدام.
نور بملل من أسلوبه: ليه ناوي تتخانق معايا أنا كمان؟
وقف وقرب منها ومسك دراعها.
حمزة بتهديد: إياك تتكلمي معاي بالشكل ده تاني يا نور.
نور بخوف: أنا آسفة يا حمزة.
دفعها على السرير.
وقفت وقالت له: أنا مقصدتش أضايقك، أنا آسفة يا حمزة، ارجوك متزعلش مني.
حمزة بصلها: طيب خلاص، بس ممكن تسبيني لوحدي دلوقتي؟
نور بهدوء: طيب، هخرج عشان أعمل عشا لجدتي.
حمزة: أوك.
وبلغي أي واحدة من الشغالين تجيب لي العشا هنا في الأوضة.
نور بحيرة منه: حاضر يا حبيبي.
قعد حمزة وخرجت نور.
نزلت عملت العشا بنفسها للجده ولحمزة، وأخدته.
ولما دخلت لقت حمزة ممدد على السرير.
حطت الصينية وراحت ناحيته وقالت: حمزة، إنت نايم؟
بصلها واتعدل.
قعد حمزة واتنهد.
حمزة: هي الساعة كام دلوقتي؟
نور بابتسامة: الساعة عشرة بالظبط.
حمزة: العشا جاهز؟
نور: أيوه، أنا جبتهولك زي ما طلبت.
ساب السرير ودخل الحمام.
وبعد خروجه.
حمزة: تعالي اتعشي معاي.
نور بدلع: بس كدا، أمرك يا قلب نور.
وأول ما بدأ الأكل.
حمزة باستغراب: بس بجد إنتِ اللي طبختي الأكل ده؟
نور: آه والله، إيه معجبكش؟
سكت ومتكلمش.
وبعد ما اتعشى.
حمزة: هتعملي إيه دلوقتي؟
نور: أبداً، هروح أطمّن على الولاد.
حمزة: لا، استني.
عايزك.
وقام جاب علبة مخملية على هيئة قلب وفتحها وطلع منها سلسلة واحدة بحرف H ألماس برسمة قلب، والتانية بحرف N فضة برسمة الحرف.
وراح شغل أغنية دعوة للرقص.
نور بصت له جامد.
مد لها إيده ووقفها، وأخدها وحوط وسطها بإيده وشدها عليه لحد ما لزق جسمها فيه.
ولفها ولبسها السلسلة وباس شعرها.
وقرب لها تاني وشدها وأخدها جوة حضنه.
ومسك شعرها بشويش ويتنفس ريحته جامد.
نور بخجل: فيه إيه يا حمزة، بتعمل إيه؟
حمزة بمكر: عملت إيه أنا؟
نور بابتسامة نزلت راسها مكسوفة: لا، ولا أي حاجة.
قرب منها ومسك دقنها وقال بهزار: هي الأرض أجمل مني للدرجة دي؟ إنتِ بصالها أكتر مني.
نور ابتسمت ومردتش.
قرب منها حمزة: مالك؟
وفضل ماشي بيها وهما بيرقصوا لحد ما لزقها في الجدار.
وبدأ يبوسها في صدرها، خدها في كل مكان.
وبدأ يفتح زراير فستانها واحد ورا التاني لحد ما جردها من كل هدومها اللي بقت على الأرض.
وفضلت بحمالة الصدر.
بصلها ورفع دقنها وقال: بصي في عيني.
بصت له.
حمزة بهمس عند ودنها: متخافيش، مش هعمل حاجة شرسة.
وفجأة حط ايديه ورا ضهرها وحطها على السرير.
وقرب ولزق جبينه بجبينها.
وبدأ يبوسها بقوة وهي مستسلمة ودايبة معاه.
حمزة ببحة: نور، عايز أقولك اللي في قلبي.
فتجرأت وقلت بحبك.
نور وشها احمر جداً وحست بالصدمة في الأول، لأن حمزة أول مرة يتجرأ وينطقها صريحة.
بس لقاها سرحانة ومصدومة.
قربها له وسحب شفايفها بين شفايفه.
ونور بادلته الحب.
بعد ما انتهوا، غير هدومه وخرج رايح يقابل صحابه.
ونور خرجت هي كمان وراحت لغرفة أولادها.
ولما دخلت قالت للمربيات: أتركوني مع أطفالي.
فقالوا: حسناً.
خرجوا.
قعدت تلاعب ولادها.
ومتتعرفش إزاي نامت معاهم.
بس أول ما صحت كانت الساعة تلاتة الفجر.
بصت لأطفاله.
نور: يالهوي، إيه اللي حصل وإزاي فات كل الوقت ده بالسرعة دي.
خرجت ونزلت لغرفة ريتا وقالت لها: اذهبي إلى غرفة الأطفال.
ريتا بأثر النوم: حسناً يا سيدتي.
دخلت نور لغرفة الجدة لقت الممرضة نايمة عندها.
فخرجت من غير ما تعمل أي إزعاج ليهم.
ورجعت لغرفتها.
أخدت غيار ودخلت الحمام وأخدت دش مستعجل.
وبعد خروجها اتمددت على سريرها ونامت، لأن حرارتها كانت عالية شوية وجسمها مكسر من حب حمزة.
وأول ما صحت لقت حمزة نايم جنبها وحضنها.
نزلت ايده بشويش وقامت.
دخلت الحمام اتوضت وطلعت صلت فرضها.
وخرجت نزلت تتطمّن على الجده.
وقالت للخدامة: صباح الخير، جدتي فطرت؟
حسنية بابتسامة: أيوه فطرت.
بصت نور للممرضة.
نور: عاملة إيه النهارده؟
الممرضة: الحمد لله أفضل من الأول، وهي بخير إن شاء الله.
نور بفرح: الحمد لله.
قعدت وبصت لأشجان: جدتي، تحبي أعملك إيه على الغدا؟
الجدة بتفكير: عايزة فراخ محمرة محشية رز بالبصل.
الممرضة بخوف وصدمة: بس الأكل ده مينفعش لحالتك الصحية يا هانم.
نور بحنان: أوعدك يا جدتي إني بنفسي أحمر لك فرخة كبيرة مليانة رز وبصل، بس تتحسن حالتك.
الجدة بابتسامة: يابكاشة، هتعمليها ليا ولا لجوزك؟
نور: حمزة ههههههه.
دخل رؤف وبصلهم.
الجدة بمكر رغم تعبها: آه يا أختي، هو.
نور: وإيه دخل حمزة في ده؟
الجدة بابتسامة: لأنه بيحبها يا بنتي.
جدان.
نور: بس أنا أول مرة أعرف يا جده، والله.
وأنا كنت هعملها عشانك إنتِ، يلا أسيبك وأروح أجهزلك الغدا.
الجدة مسحت على رأس نور بحنان: تسلمي يا بنتي.
نور حضنت الجدة وبابتسامة: ربنا يحفظك لينا يا جده.
بستها الجدة على خدها.
الجدة بابتسامة: ويحفظك ربنا يا بنتي اللي مخلفتهاليش.
بصت نور لرؤف اللي كان بيبصلهم وبيضحك.
نور بعد ما وقفت: عن إذنكم.
وخرجت من عند الجدة ودخلت المطبخ.
واستدعت حسنية عشان تساعدها.
وسألت الطباخ عن الصنف اللي هيقدمه على الغدا.
وبلغها وقالت: تمام.
وإنتي يا حسنية، أنا عايزة بصل وتوم كتير.
حسنية: حاضر يا هانم.
راحت نور للتلاجة وخرجت كل اللي تحتاج له من خضار وبدأت تقطعه.
وأثناء اندماجها سمعت صوت حمزة اللي أمر الكل بالخروج.
لفت نور لهم فخرجوا وسابوها مع حمزة.
راح ناحية نور.
حمزة بابتسامة: صباح الخير.
نور ابتسمت: صباح الخير يا حياتي.
حمزة حضنها من وسطها ودفن وشه في شعرها: إمتى صحيت قلب حمزة؟
نور: من شوية يا قلب نور، عشان ألحق أجهز الغدا لجدتي.
حمزة بهمس: مممم طيب، وغدايا أنا؟
نور: الطباخ عمله.
حمزة لفها له.
حمزة: بس أنا بقي عايز من إيدك إنتِ، إذا سمحت.
نور بابتسامة وحوطت رقبته بإيديها: بس كدا، أمرك يا حمزة باشا، أنا هعملهولك بنفسي.
حمزة بفرح: ممتاز.
ودلوقتي جهزيلي الفطار.
نور باستغراب: دلوقتي؟
حمزة بتعجب من سؤالها: تقصدي إيه؟ في أي مشكلة؟
نور هزت رأسها بنفي: لا، ولا أي مشكلة.
إنت بس اديني دقايق وكل شيء هيبقى تمام.
بصلها ورمالها بوسة في الهوا وخرج.
نور حطت ايديها على قلبها: يالهوي، قلبي هيقف يا حمزة.
المهم، عملت نور الفطار لحمزة.
وبعد كدا طبخت الغداء.
ولما انتهت طلعت لغرفتها.
وأخدت دش دافي.
وبعد ها غيرت هدومها وخرجت.
ودخلت لغرفة أطفالها.
لقت يزن بيعيط.
نور باستغراب: لماذا يبكي يزن يا ريتا؟ ما الذي حدث له؟
ريتا: هو لا يريد أن يغير ملابسه.
بصت له نور وقعدت على ركبتها ومسكت ايده.
نور بحنان: ليه مش عايز تغير هدومك يا يزن؟
يزن ببكاء: لأني عايز أنام.
نور بابتسامة: تنام دلوقتي؟ ده معاد الغداء يا حبيبي.
يزن: لا، أنا مش عايز آكل، أنا عايز أنام عشان تجري الأيام بسرعة وترجع عمته حنان.
ضحكت نور من تفكير ابنه.
نور وهي تضحك: كل ده عشان متغيرش هدومك.
هز يزن رأسه بنعم.
فقالت: إنت وحشتك عمتك؟
يزن واللي مش فاهم يعني إيه وحشتك: آه، وحشتي.
وكمان خالتو سارة.
نور بغضب مصطنع: وإيه عني أنا وبابا؟
يزن ببراءة: إنتوا مش بتحبونى.
نور بصدمة: أنا مش بحبك؟
يزن: آه، إنت وبابا مش بتحبونى.
نور بهدوء: طيب إيه رأيك نروح لبابا ونتكلم معاه في الموضوع ده؟
يزن بابتسامة: ماشى.
نور مسكت ايده: يلا بينا.
خرجوا من غرفته ونزلوا.
لقت حمزة قاعد مع أبوه واخوه شرف.
نزل يزن مع نور وسلموا عليهم.
وقالت: حمد لله على سلامتكم.
الشريف وشرف: الله يسلمك.
قعدت جنب حمزة.
حمزة بابتسامة: الغدا خلص؟
نور: آه يا حبيبي.
حمزة: طيب، اطلبي من الخدم بأنهم يجهزوا السفرة عشان نتغدى.
نور وقفت وبابتسامة: حالا.
دخلت المطبخ.
فقالت: حسنية، لو سمحتي اطلبي من الخدم بأنهم يجهزوا الغداء.
حسنية: كل شيء جاهز يا نور هانم.
نور: طيب، متشكره ليكم.
وطلعت الصالة لقت فاتن.
سلمت عليها نور: حمدا لله على سلامتك.
فاتن بابتسامة: ميرسي يا نور.
نور: عمي، الغداء جاهز.
الشريف بابتسامة لنور: ماشي يا بنتي.
مسكت ايد يزن وراحوا كلهم للسفرة.
وأول ما قعدوا على السفرة، حطت نور لحمزة من الصنف اللي عملته مخصوص.
نور: يزن، تحب تاكل إيه يا حبيبي؟
يزن: زي بابا.
نور: لا، إنت متقدرش تاكل نفس اللي هياكلو بابا، لأنه حامي عليك.
حمزة بص لنور بابتسامة كبيرة: إنتِ طبختي ده.
بصت له نور وكملت الطبق اللي بيحبه جوزها: أيوه، أنا، يارب يعجبك.
حمزة بابتسامة: بابا، دوق الفراخ نور اللي عملتها.
الشريف بابتسامة لنور: تسلم إيديها، باينة من ريحتها.
وبعد الغداء، طلعت نور غرفتها واتمددت على السرير عشان تنام شوية من شدة تعبها.
دخل حمزة وغير هدومه وراح اتمدد جنبها وقرب منها وباس جبينها.
حمزة بسعادة ما توصف: شكراً يا قلبي، إنتِ النهارده أسعدتيني قدام بابا واخواتي وبيّضتي وشي.
نور باستغراب: في إيه بالظبط؟
حمزة: في الطبخة اللي بحبها.
ابتسمت نور.
هي حبت حمزة، أو يمكن قالت تحسن علاقتها معاه، لأنه بقى أمر واقع، لأنها مهما عملت مستحيل حمزة يسيبها.
نور: المهم إنك تكون سعيد يا حمزة.
حمزة: الحمد لله يا حبيبتي، أنا بجد سعيد.
ودلوقتي هسيبك عشان تنامي، إنتِ النهارده تعبتي جداً، رغم إني كان نفسي أتشاقى معاكِ، بس هسيبك النهاردة ترتاحي.
وباس ايدها وقال لها: تصبحي على خير يا قلب حمزة.
نور بابتسامة: وأنت من أهل الخير.
وغمضت عينها ونامت.
ولما فاقت كانت الساعة سبعة.
قعدت وقالت: يا الله، أنا نمت كتير جداً.
دخلت الحمام وغسلت وشها.
وبعد خروجها غيرت هدومها وخرجت من غرفتها.
لما جت تنزل ملقتش حد في القصر.
فاستدعت ريتا.
فقالت: أين الجميع؟
ريتا: السيدة أنجي وأختها ذهبوا لزيارة أمهم.
والسيد الكبير في غرفة الجدة.
والسيد رؤف والسيد حمزة خرجوا مع.
نور باستغراب: ممم، حسناً، شكراً لكِ.
ريتا: هل تريدين شيء آخر يا سيدة؟
نور: كلا، شكراً لكِ يا ريتا.
راحت ناحية التلفون الأرضي واتصلت بحمزة اللي رد عليها: حمزة، أنا هاخد يزن والتؤام وهنخرج.
حمزة بهمس: رايحين على فين؟
نور: لبيت عمي، وحشوني، ونفسي أشوفهم.
حمزة: طيب يا قلبي، بس متتأخريش.
نور: لا، متخافش، هرجع الساعة عشرة.
حمزة بابتسامة: أوك، اهتمي بنفسك وبولادي، وأنا هتكلم مع السوق يجهز العربية على ما تجهزوا.
نور بفرح: تمام يا قلب نور.
حمزة بشقاوة: مع السلامة يا قلب حمزة.
نور بشقاوة: ههههههههههههههههههه، بحبك بقى.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منة محمد
راحت نور ناحية التلفون الأرضي واتصلت بحمزة.
"حمزة، أنا هاخد يزن والتؤام وهنخرج."
"رايحين فين؟" سأل حمزة بهمس.
"لبيت عمي، وحشوني ونفسي أشوفهم."
"طيب يا قلبي، بس متتأخريش."
"لا متخافش، هرجع الساعة عشرة."
"أوكي، اهتمي بنفسك وبولادي، وأنا هتكلم مع السوق يجهز العربية على ما تجهزوا." قال حمزة بابتسامة.
"تمام ياقلب نور."
"مع السلامة ياقلب حمزة." قال حمزة بشقاوة.
"هههههههههههههههههه، بحبك بقي." ردت نور بشقاوة.
قفلت السماعة ورجعت طلعت لغرفتها، غيرت هدومها وأخدت ولادها واتجهوا لبيت عمها. قضوا عندهم وقت ممتع جداً، وعلي الساعة عشرة ونص رجعوا للقصر. كان يزن بيعيط بهستيرية، فاستقبلهم حمزة عند البسين.
"الله، ليه بتعيط يا يزن؟" قال حمزة بخوف على ابنه.
"لأني مش عاوز..." بدأ يزن بالصراخ.
بص حمزة لنور بتعجب.
"مش عاوز إيه بالظبط؟"
"مش عاوز يرجع البيت هنا، لما طفشت منه." قالت نور بملل من زن ابنها.
ابتسم حمزة لنور وابنه. "طيب، خدي ندي ونور التؤام وسبيني أنا ويزن."
ابتسمت نور لحمزة. "طيب."
أخدت التؤام لغرفتهم، ودخل حمزة وهو حاضن يزن.
"إيه، نام؟" سألت نور.
"اه، بعد ما طلعني من هدومي ونام بعد صعوبة. وربنا كان فضلي تكه وأضربه. حطيته على سريره." نفخ حمزة.
خرجوا وأخدها للجنينة تاني، وحط إيده على كتفها وقال بحيرة: "الولد يزن بقى عنيد جداً، ولازم نلاقي حل للمشكلة دي. بس ليه هو عايز يفضل في بيت عمي؟"
"لأنه بيحب سارة، وهي كمان بتحبه. ورامز بياخده ويخرج معاه منين ما يروح." قالت نور بكل صدق.
راحوا سحبوا كرسين وقعدوا عند البسين.
"أنما قوليلي يا نور، هي ليه سارة متجوزتش لحد دلوقتي؟" سأل حمزة بشك.
"معرفش، أنا مش بحب أدخل في أمور الغير، وخصوصاً الشخصية." قالت نور باستغراب من سؤاله.
"ليه؟"
"وأنت بتسأل ليه؟"
"كدا، مجرد سؤال."
"يمكن هي لسه مالقتش الشخص المناسب ليها لدلوقتي." قالت نور بتفكير.
"غريبة، مع أنها حلوة." قال حمزة بضحكة. "بس قوليلي أنتِ كام مرة اتخطبتي يا قلبي؟"
نظرت له نور باستغراب، وبعدين اتكلمت.
"مرتين أو تلاته مرات." قالت نور بكل مصداقية.
"وليه رفضتي الأول؟"
"امممم، لأنه مأعجبش عمي وجدتي."
"وايه عن الشاب اللي كان معاكم في المطعم؟" قال حمزة بتفكير.
"ماله؟"
"هو كان بيحبك؟"
"معرفش، جايز كان بيحبني." قالت نور بكذب، خوفاً من المشاكل.
بصلها ورفع حاجبه.
"أنتِ متأكدة بأنك ما تعرفيش، ولا بتكذبي عليا خوف؟"
"حمزة حبيبي، أنت عايز توصل لإيه بالظبط؟" قالت نور بهدوء.
"عايزك تحكيلي كم راجل قبلي، لأن كل البنات عندهم قصة حب في حياتهم." قال حمزة بإصرار.
"أنا محبتش غير في سن المراهقة، ووعدت ماما وبابا بأني مش هكرر أي قصة حب تانية غير مع جوزي. عشان كدا عايزك تريح بالك ياحبيبي. أنا مفيش راجل في حياتي غيرك أنت وبس." قالت نور بكل جدية.
"يعني أفهم من كلامك بأنك عايزة توصليلي إنك بتحبي غيري؟"
"حمزة، أرجوك سيبنا من الموضوع ده عشان مش عايزة بجد نتخانق." قالت نور، وحست بشك حمزة.
ضحك بكل سخرية ووقف.
"عارف بأنك مش بتحبيني."
رفعت عيونها وبصت له شوية. لف يمشي.
"يمكن فعلاً مكنتش بحبك في بداية حياتنا، لكن مع الأيام حبيتك من كل قلبي." قالت نور بابتسامة.
لف وبصلها واتكتف.
"يمكن أنا مش اتجوزتك عن حب، بس حبك ليا أجبرني على حبك يا حمزة. مع إنك بتعمل أمور تخلي الواحد يزعل ويغضب منك، بس أنا متأكدة إن جواك راجل تاني." كملت كلامها بكل جدية، ونزلت رأسها. "عشان كدا عايزاك تتأكد بأني بحبك وهفضل أحبك لآخر يوم في حياتي، والشيء التاني أنا أفضل الموت على خيانتك."
رجع ونزل لمستواها.
"لأني بحبك. أنت اتغيرت كتير ياحمزة عشاني، وجهدت نفسك كتير عشان تبقى إنسان أجمل. عشان كدا أنا هعمل أي حاجة لمجرد إني أسعدك يا حمزة. أنت جوزي وأبو ولادي كمان."
"معنى كلامك بأنك فخورة بيا؟" قال حمزة بابتسامة فرح.
"طبعاً، أنت حبي الوحيد." قالت نور بابتسامة وتأكيد.
ابتسم.
"يعني عمرك ما تفكري تسيبيني وتتجوزي راجل غيري؟"
"إزاي تفكر إن ممكن أعمل كدا؟ أنا أه من ساعة ما اتجوزتك وأنا بخاف منك، لأنك أنت اللي زرعت الخوف ده جوايا وفي قلبي من أول مرة شوفتك فيها هنا في بيتكم ده، غير اللي حصل لما خطفتني." شخطت فيه نور.
"طيب لو ما كنتش خطفتك وجيت من الباب وخطبتك، كنتي هتوافقي؟"
نور رمشت كذا مرة. "عاوز الحقيقة؟"
هز رأسه بنعم.
"لا، مستحيل كنت أوافق. وحتى لما اتجوزتك كان على أمل إني أعيش معاك سنة واحدة بس. بس يزن فاجئني بقدومه للدنيا."
"تعرفي، حتى أنا عجبني اقتراح بابا لما قال إني أعيش معاك سنة وبعدها أطلقك. بس اكتشفت إني بحبك وبغير عليك بجنون. حتى يوم ما فقدت السيطرة وضربتك في الشارع لمجرد شفت واحدة لابسة لبسك، بقيت زي المجنون وعرفت إني بحبك أوي، وكل مادا ما بيزيد حبي ليك في قلبي. بس تعرفي الحقيقة، أنا حبيتك من كل قلبي لأني أول راجل يدخل عليك لما خطفتك. بصراحة، أنا في البداية حبيت تكوني عشقتي. ده حبي ليك من أول يوم جيتي فيه الكلية." قال حمزة وهو يمسك أصابع يديها.
"بس أنا في حياتي ماشفتك في الكلية غير في اليوم اللي خبطت فيك واتفاجأت إنك قدامي." قالت نور باستغراب.
"عشان يجمعني بيكي ربنا والقدر. عشان تغيري مجرى حياتي. أنت بعد ربنا دخلت السعادة والفرحة لحياتي يا نور عيوني من جوه."
"أنا!" قالت نور بفرحة ودموع.
"اه أنتِ." قال حمزة وعيونه لمعت. "وبما إنك اعترفت بحبك ليا، خليني أقولك كل اللي في قلبي واللي كنت بحاول أداريه في جبروتي وشدتي وعنفي معاك. أنتِ أفضل ست عرفتها بعد أمي." مسك إيديها وباسها.
"أنت كنت بتحب أمك؟"
"جداً. أمي كانت حنينة زيك وطيبة. عمرها ما زعلت مني، وكانت دايماً تدافع عني لما يزعل مني بابا. صدقيني، أنا محستش إني ضعيف وهش غير لما أمي ماتت، لأن اليوم ده أسوأ يوم في حياتي." قال حمزة بدمعة.
"أنا كمان حسيت بإحساسك لما ماتوا أهلي وسابوني. لكن اللي ساعدني إني أرجع قوتي بعد ربنا جدتي وبيت عمي." قالت نور بنفس الحزن.
"فعلاً، الفراق شيء صعب. عشان كدا، أوعي تسبيني مهما حصل يا نور، كل اللي عاوزه منك تفضلي معايا للأبد."
"أنا مستحيل أسيبك ياحبيبي، وده وعد مني." قامت نور.
ابتسم حمزة وحضنها وفضل يلف بيها كتير لحد ما داخوا ووقعوا في البسين.
"أنت مجنون ياحمزة!" شهقت نور.
"مجنون بيكِ يا نور، وأنا مش عايز حاجة من الدنيا لأني أخدت نصيبي منها لما حبيتك." قال حمزة وضحك.
"بحبك." قال لهمس عند ودنها.
"مهمتي الأولى أني أسعدك، مهمتي التانية أني أدللك، ومهمتي التالتة أسهر على راحتك يا حمزة يا شريف." قالت نور بنفس الهمس.
ضحك حمزة بصوته كله وسحب شفايفها وعضهم.
"العشاء جاهز يا سيد حمزة." نادت ريتا وهي بتضحك على شكلهم.
"حسناً، سنأتي في الحال."
"حسناً." قالت ريتا ومشيت.
"يلا نطلع نغير وننزل يا قلبي نتعشى." قال حمزة بابتسامة.
"يلا ياقلبي." قالت نور بسعادة كبيرة.
وطلعوا غيروا ونزلوا اتعشوا، وبعد كدا طلعوا غرفتهم وناموا.
في اليوم التاني، صحت نور على صوت دقات الباب. سابت السرير ولبست الروب وراحت فتحت الباب، لقت يزن ومربيته.
"فيه إيه يا يزن؟"
"أنا عايز أطلع للجنينة عشان ألعب."
"أنت عارف الساعة كام دلوقتي يا يزن؟" قالت نور بشوية انفعال.
"اه عارف، ستة الصبح يا ماما."
"اه صح، عشان كدا ارجع أوضتك."
"بس أنا مش عاوز أنام." قال يزن بإصرار.
"وأنا قلت لك اتفضل اخرج وحالاً يا يزن." قالت نور بأمر.
"ماشي، أنا هقول لعمتو حنان لما ترجع." عيط يزن بدموع وصراخ.
"ماشي، قولها. المهم بأنك ترجع أوضتك دلوقتي حالاً."
جري يزن. نور بصت للمربية.
"أنا أسفة لأني أزعجتكم." قالت ريتا بخجل.
"كلا، هذا أفضل شيء فعلتيه. والآن بإمكانك بأن تذهبين."
"حسناً، عن إذنك يا سيدتي." قالت ريتا بابتسامة.
مشت وسابتها. رجعت نور لغرفتها، وبصت لحمزة اللي كان في سبعة نومه. راحت نامت جنبه.
"يا رب، أهدي لي ابني يا رب." قالت نور من قلبها.
وغمضت عينها وفضلت تفكر في يزن لحد ما نامت.
وبعد أيام بسيطة، رجعت حنان من دبي. ولما كانوا في الصالة، جه حمزة وقعد جنب نور.
"نور حبي، ممكن تعمليلي فنجان شاي من إيدك؟"
"من عيوني."
سابته مع حنان ودخلت المطبخ وعملت الشاي. في رجوعها، كان بيتكلم مع حنان. ولما شافها، سكت. قدمت له الشاي.
"هروح أنا أطمن على الأولاد."
"طيب يا حبيبتي."
طلعت نور لغرفة أولادها، لقتهم بيلعبوا ما عدا يزن طبعاً.
"يزن، ليه مش بتلعب مع إخواتك؟" قالت نور بحنان.
"مش عاوز."
"وليه مش عاوز؟" سألت نور باستغراب.
"لأن طنط فاتن قالت لي بأن سامر ابنها مش أخويا، وهي هتضربني لو لعبت معاه." قال يزن ببكاء.
أعدت نور على ركبها ومسحت على رأس يزن. "طيب، وهي ليه قالت إنه ما يلعبش معاك؟"
"طنط بتقول لأنها مش بتحبني أنا وأنتِ، لأنك سرقتي بابا من أخته." قال يزن بدمعة.
نور بصت بصدمة للي سمعته. "أنا..." وقالت بهمس: "ربنا يسامحك يا فاتن، ده موضوع تتكلمي فيه مع طفل. طيب اسمع يا حبيبي، طالما طنط فاتن مش عايزة تلعب معاك خلاص، العب مع إخواتك."
"أنا مش هلعب مع أخويا لأنه بيلعب مع ندي، لكن سامر هو الوحيد اللي بيلعب معايا." قال يزن ببراءة.
"أوكي، بس طنط فاتن مش عايزة تلعب معاك، إيه الحل يا يزن؟" قالت نور بحيرة.
راح يزن وقعد على سريره. "ولا حاجة، أنا هقعد لوحدي ومش عايز ألعب خالص."
"طيب، اعمل زي ما تحب يا يزن." قالت نور بغضب وانفعال. "وبتهديد: أنت اليوم معاقب وهتفضل في أوضتك لحد ما أنا أسمح لك بالخروج، مفهوم؟"
"....................." قال يزن.
"فهمت يا يزن؟" قالت نور بحدة.
"أيوه يا ماما." قال يزن ببكاء.
نور بصت له بحدة وأخدت التؤام وخرجوا.
"سيدة نور، أرجوكِ سامحي يزن، فهو صغير ولا يمكنك معاقبته بهذه الطريقة." قالت ريتا برجاء.
"بل أنا اللي بترجاكي بأن تتركيني أربيه جيداً، فأنتِ والجميع دللتموه بما فيه الكفاية، وأنا في الحقيقة أريده أن يكون رجلاً. فإذا كنتِ تريدين المكوث معه فأنا لا أمنعك.. ولكن إذا أخرجته من الغرفة بدون علمي أنا، سأغضب منكِ أنتِ أيضاً، هل تفهمين؟" قالت نور بنفس رجاء لمربية يزن.
"حسناً، أنا سأجلس معه إلى أن تغفري له..." قالت ريتا بانكسار.
نور بصت لها وبعد كدا سابتها وراحت لغرفتها. لقت تلفونها بيرن، أخدته وبصت للرقم وبعد كدا ردت على طول.
"أهلاً يا خالي، وأخيراً افتكرتني." قالت نور بابتسامة.
"ومين قال بأني نسيتك يا حبيبة خالك، بس زي ما أنتِ عارفة والله مشغول. ودلوقتي طمنيني، عاملة إيه؟"
"الحمد لله بخير، أنت عامل إيه يا خالي؟"
"الحمد لله، أنا بخير. مش ناوية تيجي تشتغلي معايا بشهادتك بقين؟"
"ما أنت عارف حمزة مصدق، خلصت كلية وكمان مش عايزني أشتغل عشان أتفرغ له وللولاد."
"لا، وأنتِ الصادقة، دي غيرة. ودلوقتي طمنيني، عملتي إيه في موضوعي؟ قدرتي تقنعيه؟"
"لا، هي رافضة الفكرة تماماً." قالت نور بخجل.
"ليه؟ عرفيني أنتِ... وليه ما قولتلهاش إني عرفت كل حاجة حصلت لها، وإني بحبها وهفضل أحبها لآخر يوم في حياتي مهما كان." قال سمير بحيرة.
"خالي، أنت ليه ما تدورش عن بنت تانية غيرها؟ صدقني، حنان مستحيل تتراجع عن قرارها مهما حصل يا خالي." قالت نور بحزن على وضع خالها.
"وأنا مش هتجوز غيرها. لأني بحبها هي، ومش هتزل عنها، وهفضل وراها لحد ما أقنعها بالجواز."
"أوكي، أوعدك بأني هدعي ربنا إنه يوفقك، لأنك أنت مُصر على الجواز من حنان، وحنان رافضة فكرة الزواج تماماً."
"مع الضغط هتقتنع وهتشوفي ده، وما تنسيش بأنها بتشتغل معايا في مكان واحد." قال سمير بصبر.
"خالي، أتمنى بأنك ما تضايقهاش، لحسن تسيب الشغل معاك." قالت نور بتحذير.
"لا، متخافيش، أنا مستحيل أضيقها أبداً يا نور." قال سمير بضحكة. "يلا، لازم أسيبك لأني مشغول."
"أوكي، مع السلامة يا خالي."
وبعد ما قفلت الخط، قعدت تفكر في خالها وحنان.
***
في الدور الأرضي.
"ليه بتبصلي كدا؟ هي مجرد فكرة بلغتك بيها." قال حمزة باستغراب.
"وليه هي بالتحديد؟ أنا حتى ولا أعرفها كويس، فإزاي عايزني أرتبط بيها لنهاية عمري؟" قال رؤف بتعجب.
"بنت جميلة، بيضة، وأخلاقها عالية، والأهم محترمة ومن عيلة محافظة." قال حمزة بابتسامة.
"لا لا.. لا، ما ينفعش. أنا أروح أتقدم ومعرفش رد فعلهم." قال رؤف بتفكير سريع.
"انت تقصد إيه؟ أنا مش فاهم قصدك لحد اللحظة. يا ابني، أنت لو رحت وخطبتها، هيوافقوا أهلها على طول." عقد حمزة حاجبيه.
"بجد؟ أنت تعتقد إن أبوها مجنون عشان يوافق بعد العذاب اللي شافته منك نور؟" قال رؤف بضحك.
سند حمزة رأسه على الكرسي وبتفكير. "معرفش، بس أنا حالياً علاقتي اتحسنت معاهم. رؤف، أنا كنت بحب مراتي وبغير عليها وكنت خايف تسبني، عشان كدا عملتها بالطريقة دي وكنت بهددها."
"أنت فعلاً محظوظ بيها، ومن حقك تتمسك بيها، لأنها اتربت أفضل تربية، كمان زوجة وفية جداً في حقك. أنا مش عارف إزاي أنت جاف معاها في التعامل، بس عارف إني بجد بحترمها وبقدرها زي أختي والله، وبتمنى من ربنا بأنه يوفقكم، وأنا يرزقني بزوجة زيها، ما تخونيش مهما حصل، وتسامحني على أي غلط أعمله. وبتعرف يا حمزة، أنا بجد فكرت في كلامك وهتقدم وأطلب إيدها للجواز. وهطلب من نور بأنها تقنع أهلها، يمكن يوافقوا." قال رؤف بكل جدية.
"أوكي." قال حمزة بابتسامة. "تحب أنا أتكلم معاها، ولا تتكلم أنت؟"
"لا، إحنا هنتكلم معاها أنا وأنت." قال رؤف بتفكير.
"جميل. هطلب من ريتا تستدعيها." قال حمزة بابتسامة.
وفي مكان تاني.
"نور، أنتي مجنونة عشان تقولي لي كدا؟" قالت سارة بسخرية.
"أنا مجنونة؟ شكراً يا سارة." قالت نور بعتاب وهمس.
"أنا أسفة، مقصدش والله. وأتمنى بأننا نأجل الموضوع لحد ما نتقابل، لأني وصلت لمكان شغلي." قالت سارة بندم.
"أوكي، مع السلامة." قالت نور بخيبة أمل.
وبمجرد ما قفلت الخط، بصت لحمزة ورؤوف.
"إيه، رفضت؟"
"لا، بس هي وصلت لمكان شغلها واستأذنت." قالت نور بارتباك وتبرير.
"أنتِ متأكدة يا نور؟" قال حمزة بشك في كلام نور.
"متأكدة من إيه؟" سألت نور بتساؤل.
"قوليلي يا نور، هي لسه بنت عمك بتشتغل في نفس المطعم اللي كنت بتشتغلي فيه؟"
"أيوه، بس ليه بتسأل؟"
بص حمزة لـ رؤوف وشاور له يطلعوا. "لا ولا حاجة، متشغليش بالك يا حياتي. ودلوقتي هنخرج ولما نرجع نكمل كلامنا، اتفقنا؟"
وباسها من خدها وخرجوا قبل ما يسمعوا ردها.