تحميل رواية اغتصبني ابن المستشار بقلم منة محمد pdf
بقلم منة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا نور إبراهيم متولي، وصاحبة القصة. قصتي تختلف تمامًا عن باقي القصص التي مرت عليكم من قبل، فأنا ضحية كلمات عابرة قالتها بنت عمي. والآن سأعرفكم على أسرتي: عمي سليمان إبراهيم متولي، وزوجته الخالة فوزية محمد، وأولاده سارة ورامز، ثم جدتي مريم وأنا. في الحقيقة، أنا أحبهم كلهم لأني عايشة معاهم من يوم وفاة بابا وماما وأخويا الصغير في حادثة عربية. عمي شخص بسيط يعيش في حي بسيط، وبالعافية يجيب قوت يومه، عشان كدا بشتغل أنا وسارة في فندق من الفنادق عشان يا دوب نقدر نشتري كتب للكلية. على فكرة، نسيت أبلغكم،...
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة محمد
فاتت أيام وعدت الشهور.
وفي يوم كانت نور بتستحم في حمام غرفتها، سمعت صوت حد بينادي على حمزة.
نور: مين اللي دخل أوضتي يا ترى؟
لبست بسرعة البورنس ولفّت شعرها بالفوطة، وفتحت الباب ووقفت على أول عتبته لحد ما سمعت صوت الغرفة انفتح. خرجت بسرعة وكانت خايفة شوية.
نور بتردد: حمزة أنت هنا؟
محدش رد عليها. راحت ناحية باب الغرفة وقفلته بالمفتاح. وبمجرد ما لفت وراها، لقت رجل غريب عن القصر قدامها. كانت خلاص هتموت من الخوف والصدمة.
الشاب بصلها باستغراب: هالو...
نور واقفه صنم مش بترد عليه من شدة الصدمة.
الشاب: أنا رؤوف، صديق حمزة وابن عمه وشريكه في كل حاجة. وحتى البنات وضحت الرؤية، عشان كدا ياريت نتفق. لاني زي ما عرفتك من شوية اني شريك حمزة في كل حاجة.
وفي الحقيقة أنا معجب بيك جداً، فالواجب يحتم عليك إنك تمنحيني نفسك زي ما عملتي مع حمزة.
وغمزها واتك على شفايفه بوقاحة. فعرفت قصده، فجمعت كل قوتها وضربته قلم.
فالشاب غضب جداً من إن بنت تضربه.
بحدة: اخرجي من هنا حالاً.
رؤوف غضب من تصرف نور، مسك صوابع إيديها واتك بكل قوته وبعصبية: إنت مفكرة نفسك مين يا مومس؟ وإزاي حتة بنت صايعة زيك تتجرأ عليا وتضربني أنا؟ يا كلبة، يا بنت الكلاب! بس أنا هدفعك تمن القلم ده غالي.
نور بانفعال: سيبني في حالي يا حيوان يا حقير.
رؤوف بحدة: مش هسيبك لحد ما آخد غرضي منك وأنفذ اللي في دماغي.
شد الفوطة من على راسها ورماها بكل قوته، وقام بدفعها على السرير وحب يقلعها البورنس. ضربته برجليها، طار في آخر ركن من الغرفة.
جريت نور على باب الغرفة، فتحته بسرعة رهيبة وخرجت من الغرفة زي المجنونة وهي بتبكي من قلبها. فاصطدمت بشخص كان قدامها. بصتله، لقيته سامي أخو حمزة.
سامي مفجوع: مالك؟ ليه بتعيطي وليه تخرجي كدا بروب الحمام يا نور؟ انطقي.
خرج رؤوف من غرفتهم، فبصلها بغل وبص لسامي.
سامي باندهاش وصدمة: رؤوف؟ بتعمل إيه هنا في أوضة حمزة؟
رؤوف بارتباك: أبداً، كنت بدور على حمزة. ولما شافتني البنت دي خافت وطلعت تجري زي المجانين من الأوضة بالشكل ده.
سامي بحدة: أوك، ارجعي لأوضتك يا نور ومتخافيش. أصل ابن عمنا متعود ينام مع حمزة، عشان كدا آسف دخل عليك كدا من غير استئذان. وإنت يا رؤوف، دي مرات حمزة. واتفضل دلوقتي معايا تنزل لغرفة الضيوف.
رؤوف بصدمة: إيه؟ مراته؟ حاضر، أنا نازل يا سامي حالا.
قرب ناحيتهم وهو بيبص لنور. بصتله نور، لقت أثر على خده من قوة الكف اللي أكلته من إيديها. بصّلها جامد وبعدين نزل.
سامي بشك في رؤوف لأنه ابن عمه وعارف كل تصرفاته، زي تصرفات حمزة، وقحة: أوك يا نور، ارجعي إنت أوضتك. ومرة تانية اقفلي باب الأوضة بمفتاح لو كنتي في وضع خاص.
نور بخوف: شكراً يا أستاذ سامي، بس...
سامي: بس إيه؟
نور: أرجوك متحكيش حاجة لحمزة من اللي حصل. والله لو عرف ممكن يقتلني فيها.
سامي بتفاهم: لا، اطمني. أنا مش هجيب سيرة لحمزة. ويلا روحي البسي إنت هدومك قبل ما يرجع حمزة يشوفك كدا. يقتلنا أنا وإنت، ده مجنون.
نور: حاضر، وبشكرك.
سابته ودخلت غرفتها ولابست هدومها، وقعدت ترتجف من الصدمة والخوف. وأول ما دُق باب الغرفة، راحت ناحيته وبخوف: مين برا؟
حنان: أنا حنان يا نور.
فتحت نور الباب.
نور: حنان!
حنان: إيه اللي حصل يا نور؟ سامي قالي إنك مش بخير. مالك؟
رمت نور نفسها في حضن حنان وهي بتعيط. أخدتها حنان وقعدوا، وبصلتها باستغراب.
حنان بحيرة: مالك؟ إنت عيانة يا نور؟
نور بدموع: لا، مش عيانة. أنا بخير.
حنان: إزاي مش عيانة؟ اومال بترتعشي كدا ليه وبتعيطي بالشكل الهستيري ده، وكأنك خايفة من حاجة؟
نور: صدقيني، مفيش حاجة.
دخل حمزة ورفع حواجبه: إيه اللي حصل؟
حنان بحيرة: علمي علم يا حمزة.
حمزة بعصبية: طيب سيبنا لوحدنا.
حنان: أمرك يا خويا.
جت حنان تخرج، بس نور اتشبّصت في إيديها زي الغريق متعلق بأشاية. بصتلها حنان وهزت راسها بأنها مستحيل تسيبها مع حمزة لوحدها.
حمزة بصوت حاد: حنان، أظن قلت لك آخرجي لو سمحتي. فاهمة؟ يلاااااا.
حنان بخوف وهي بتسيب إيد نور: حاضر يا حمزة، خارجة أهو حالا.
وأول ما خرجت حنان، حمزة وقف وحط إيده في وسطه وهز رجله بعصبية: إيه اللي حصل بينك وبين رؤوف ابن عمي يا زفتة؟
بصتله نور ووقفت وهي مرتبكة وباصاله بكل خوف. فصرخ في وشها: انطقي! إيه اللي حصل بينكم ومش عاوز أي أكاذيب يا نور.
نور بغصة: ولا حاجة. محصلش بينا أي حاجة.
مسكها من وسطها وشدها عليه.
حمزة ضغط على وسطها وشد شعرها من شعرها: إنت كدابة! يلا احكي إيه اللي حصل قبل ما أتهور وأعمل شيء تندمي عليه.
نور وهي ترتجف من الخوف: حمزة، صدقني والله محصل بينا. إنت ليه مش بتصدقني؟
زقها على الحيط وخنقها.
حمزة ضغط على حلقها: هتقوليلي كل اللي حصل ولا أقتلك.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة محمد
نور بقلب مكسور وهي تبكي:
خلاص فهمت بس أرجوك سيب شعري.
دفعها على السرير وبعد كدا خرج وسابها تنعي حظها العسر الي رماها في طريقه.
حطت ايدها على وشها وفضلت تبكي من كل قلبها.
يا ربنا يسامحك ياحمزه انت حولت حياتي جحيم في جحيم مع أني بنفذ كل الي عاوزه مني طيب ليه بتعمل معايا كدا ولما مش بتحبني ما تطلقني وتسبني في حالي لاني تعبت من كل ده بس الي مصبرني ابني هظلمو ااااه يارب.
سابت سريرها و دخلت للحمام غسلت وشها و بعد كدا غيرت هدومها واتصلت على مربية ابنها يزن و طلبت منها بأن تجيب لها الولد.
اول ما دخلت المربية عليها عطتها يزن وكان نايم.
اخدته منها وشكرتها وبعد خروجها نامت مع طفلها.
اصحت علي أذان الفجر رضعت الولد و صلت الفجر.
ولما انتهت بصت في ساعتها لقتها سته الصبح استغربت لان حمزه مرجعش تاني عندها بس هي ظنت بأن الحفله لسه مستمره.
بصت لابنها شويه وراحت نامت تاني جنبه.
ولما رجع حمزه كانت نايمه.
اصحت الساعة عشرة غيرت هدومها واخدت يزن و خرجوا من الغرفة عشان متزعجش الكابتن.
نزلت لغرفة جدة حمزه.
دقت الباب و دخلت عليها.
نور بابتسامة:
صباح الخير يا جدة.
الجدة:
أهلا يا قلبي انا.. وكان رؤف عندها. تعالي اقعدي هنا جنبينور:
حاضر يا جدتي.
أعدت جنبها وقصاد رؤف.
الجدة:
ايه الي في وشك وليه شفايفك مورمين كدا.
بصت نور لـ رؤف الي كان بصصلها بتعجب ومنتظر جوابها فانزلت رأسها وقالت:
ابدا صحيت الصبح دايخه من السهر وانا داخله الحمام اتخبطت في الحوض فحصل الي حصل.
الجدة:
يا ربي لازم تنتبهي على نفسك يا بنتي.
نور بخجل:
حاضر يا جدة.
اخدت الجدة يزن وفضلت تلاعبه.
فدخلت مربيته.
المربية:
سيدتي أنا سأأخذ منك يزن لأن موعد إفطاره قد حان.
نور:
حسنا... خذيه.
فأخذته وخرجت.
الجدة:
قامت بصعوبه انا خارجه وراجعلكم حالاً.
بصت نور لـ رؤف لقته بصصلها جامد.
رؤف:
ليه ضربك حمزه يانور لانك رقصتي معايا.
فارتبكت نور:
أنا ما ضربنيش حد انا اتخبطت زي ما حكيت لجدتي.
رءوف ضحك بكل سخرية:
أنت كدبتي على الجدة لأن الي في وشك أثر ضرب يا نور مش زي ماقلتي لجدتي.
نور بعصبيه خفيفه:
رؤف أرجوك سبني في حالي... انا مش عاوز مشاكل مع حمزه ياريت تفهم.
رءوف وهو يبتسم:
انا كنت عارف بأن حمزه هو الي ضربك يا نور.
نور بنزاعج من تدخل رؤف بحايتها:
الأفضل امشي اطلع اوضتي.
وقامت تخرج صدمت في اشجان جده حمزه.
الجدة:
رايحه فين.
نور بنزاعج:
طالعه اوضتي يا جدة.
الجدة:
لا استني لحد ما تفطري وبعدها ابقي اطلعي.
نور خافت بأن الجدة تحس:
اوك يا جدة.
ولما كانوا بيفطروا نزل حمزه وقعد جنب نور.
حمزه:
صباح الخير.
الجدة ورؤف:
صباح الخير.
حمزه لف وبص لنور:
مستنيه ايه عشان تردي علي حضرتي.
نور:
صباح الخير.
الجدة:
بدل ما تعاقبها قولها سلامتك لانها وقعت في الحمام يا استاذ.
بص حمزه لنور بستغراب ونور حطت راسها في الطبق الي قدامها للتتجن وتحدفه بيه.
رؤف لحمزه:
تعرفي يا تيته أنا فعلا مستغرب من تصرفات بعض الأشخاص الموجودين هنا في القصر.
بصلو حمزه بغضب فقال:
نور كملي فطارك واطلعي علي اوضتك.
نور والي حست بأن الجو بدء يتكهرب بين حمزه ورؤف:
طيب وعلى العموم أنا شبعت وطالعه اوضتي حالا.
الجدة بحزم:
أأعدي وكملي اكلك وبعدين ابقي اطلعي انت مكلتيش عشان تلحقي تشبعي.
نور برتباك:
بس اكتفيت بالي أكلته يا جدة.
رؤف وبسخرية من حمزه:
الظاهر حمزه خاف أن مراته تطخن وتلاقي بيطلب منها تقلل عشان كدا بيأمرها تطلع فوق.
بصله حمزه ولف بص لنور بحقد الي خافت من نظراته.
نور بخوف:
عن أذنكم.
وسابتهم وطلعت لـ غرفتهم.
فتحت الفراند ورتبت السرير.
لقت هدوم حمزه لما جت ترفعهم وقعت ورقه من بينهم.
سابت الهدوم واخدت الورقة لقتها فاتورة خاتم ماس وكان مكتوب بأسم نرمين.
حطته علي التربيزه وكملت شغلها.
واثناء ما دخل حمزه عليها كان متنرفز قرب منها وقفت وعدلت وقفتها.
حمزه بحدة:
انت قلت ايه لرؤف عنينور:
أنا؟ أنا ماقلتلو اي حاجه هو كان بيسأل ويرد علي نفسي.
مسكها من درعها ودفعها للحيط وقال وهو يرص على سنانه:
أنتي كدابه.
نور الي كانت بتحاول تبعد عنه:
حمزه أرجوك كفايه بقي انا مفيش اي علاقه بيني وبين أبن عمك ليه مش عاوز تصدقني ومُصر تطلعني واحدة خاينه وانت عارف كويس بأني من سابع المستحيلات اني اخونك مع راجل تاني مهما كان.
حمزه بضحكة ساخرة:
جربي حظك عشان تكون نهايتك في نفس اليوم بتفهمي.
بصتلو فصرخ في وشها:
جاوبي.
نور بانكسار:
ايوه فهمت.
سابها وخرج فقالت:
سبحان الله جوزي يظن بأني هخونه لأنه هو بيخونني مع ستات اشكال والوان ربنا يسامحك يا حمزه.
كملت ترتيب الغرفة.
وعلي الساعه اربعه ونص كان حمزه قاعد يتابع tv.
راحتلو نور ووقفت قدامه.
بصلها فعرف انها عاوزه حاجه منه.
حمزه:
نعم خير عاوزه ايه وليه أأعدتي كدا قدامي.
نور بتردد:
حمزه لو سمحت أنا عاوزه اروح زيارة لجدتي وعمي.
حمزه:
لا مفيش مرواح.
نور برجاء:
أرجوك يا حمزه انا بجد اشتئقت لهم وبقالي كتير مروحتلهم زياره من قبل ما اولد يزن.
قفل tv وبصلها.
كملت:
والله مش هتاخر وهكون هنا قبل صلاة العشاء.
فسكت وما اتكلمش فقالت:
أرجوك توافق.
حمزه بتفكير:
طيب روحي بس تكوني هنا قبل الساعه تسعه ياتري واضح كلامي.
نور بفرحة لاتوصف:
حاضر وشكرا.
ولفت تجري تلبس.
مسك كف ايديها بصتلو بخوف.
حمزه بتهديد:
ياتري تعرفي ايه الي هيحصل إذا تأخرتي عن معاد رجوعك؟ طبعا لا عشان كدا هقولك ان اتأخرتي مستحيل اخليك تروحي مره تانيه هناك يارب يترجم كلامي وتفهميه.
نور أومأت برأسها:
اه والله فهمت.
ساب ايديها.
حمزه:
كويس ويلا اختفي من وشي.
نور:
طيب.
وغيرت هدومها وهدوم يزن.
بعد كدا خرجت وراحت لبيت عمها.
واول ما وصلت استقبلوا يزن قبلها.
أما نور جدتها مريم استقبلتها بحفله واخدتها معاها لغرفتها.
الجدة:
طمنيني جوزك عامل معاك ايه.
نور بابتسامة:
الحمد لله... اهو بقي احسن من الاول ثنه بس المضروب في حواجبه عاوز يتجوز من بنت خالته.
الجدة بصدمة:
ايه؟ وانت هتسبيه يتجوز عليك.
نور بعدم مبالة:
وعاوزاني اعمل ايه واعمل ايه لحمزه ده شخص لا بيسمع لحد حتي لابوه في اي موضوع وانت اتعرفتيه عليه ياستي بس تعرفي يا ستي انا الاحسن ليا انه يتجوز يمكن يبعد واقدر اعيش في امان مع ابني اما بعد كدا مش مهتمه اصلن.
الجدة:
الله المستعان.
واهله عاملين ايه معاكنور:
الحمد لله هما بيعملوني كويس جدا يا ستي.
الجدة:
الحمد لله.
دخلت ساره ضمه يزن في حضنها.
ساره:
ايه رايك يانور تسيبي يزن عندنا لفترة.
نور ضحكت:
عاوزه حمزه يقتلني ده بيحبه جدا.
ساره:
من الطبيعي يحبه لأنه ابوه بس تعرفي انت بتوحشينا قوي وهو كمان حتي البنات في المطعم بيسالوني عنك.
نور بابتسامة:
أنا كمان والله اشتئت لهم.
الجدة:
أنا هخرج اسيبكم تتكلمو براحتكم يا حبايب.
نور وسارة:
اوك.
وخرجت الجدة.
ساره بهمس:
طيب ما تيجي المطعم وتشوفيهم ويشوفك.
نور بنفس الهمس:
انت عاوزه حمزه يجي ويكسر المطعم على رأسي ولا نسيتي عمل ايه فيا بعد جوزنا لما روحت للشغل.
ساره سئلتها:
أنا بحس بأنك بتخافي من حمزه ده جد.
نور بتفكير:
أي ست تعيش مع راجل زي حمزه لازم تكون في حالة رعب وصدقيني لو كنتي عايشه معاه هتقولي نفس كلامي.
ساره بحزن على حالة نور:
كان الله في العون. أنا كمان اول ما بشوفه بعملها علي روحي وبحس بالخوف.
نور وهي تضحك:
انت كمان بتعمليها علي روحك من حمزه النمرود.
دخلت فوزيه فقالت:
نور خدي كلي من الكيكه الي بتحبيها.
اخدتها نور وقالت:
شكرا يا عمتي.
فوزيه:
مفيش داعي للشكر انتي بنتي التانيه يا حبيبتي يلا اسيبكم مع بعض وخرجت.
ساره:
أنا رايحه زيارة لنادية ايه رأيك بأنك تروحي معاي.
نور:
لا انا مش ناقصه مشاكل مع المجنون حمزه.
ساره:
خلاص هقعد معاك وبكره ابقي اروحله.
نور:
لا قومي روحي انا كدا كدا ماشيه بعد شويه لان شويه و هيجي حمزه لانه قالي لو اتاخرت عن الساعه تسعه مش هيخليني اجي ازوركم تاني.
ساره بندم:
تعرفي يانور بعض الأحيان بحس بذنبك لأني أنا سبب في كل الي بيحصل.
لكنور بكل جدية:
لالا ماتقوليش كدا يا سوسو. ده نصيبي كمان جدته وعمي وحنان بيحبوني وعلى فكرة حمزه عرفني من قبل حفلة حنان وبيكفيني أحترام أهله.
ليسارة بنبرة حزن:
الحمد لله.
دخلت الجدة فقالت:
هتتعشي معانا يانور.
نور والي تتمنى تئعد وقت أطول مع عيلتها:
لا يا ستي انا راجعه للبيت عشان ابولهب ميغضبش عليا.
الباب خبط الباب قالت ساره:
هروح افتح الباب.
ورجعت قالت لنور:
ده السواق.
بصت نور في ساعتها:
ايه بس الساعه تمانيه ليه ده جه بدري ساعه.
ساره:
اخليه يمش.
نور:
لالا انا رايحه مش عاوزه أتورط في المشاكل مع حمزه. وأن شاء الله اجي ازوركم قريب.
ساره بشك:
طيب اتمني ده يا نور قلبي.
ودعتهم نور وأخدت يزن وحاجتها وخرجت.
ولما ركبت العربيه لقت حمزه مع السواق بصتلو بستغراب.
حمزه:
خدنا للقصر يا أبراهيم.
أبراهيم:
امرك يا بيه.
ولما وصلوا للقصر نزلت نور مع ابنها اما حمزه طلع بالعربيه مع السواق.
نور بقهر من تصرف حمزه:
أنا متأكدة باني قريب هروح للعباسيه بسبب جوزي.
بتلف صدمت برؤف.
رؤف بخبث:
أو مرحبا يا أميرتي أنا اشتقت ليك كمان القصر من غيرك وحش وممل.
نور بحدة:
يا رب أرحمني.
ولفت تمشي فأعترض طريقها.
بصتلو باستغراب.
رؤف برجاء:
أنت ليه بتعملي معايا كدا؟ انا مش عدوك يا نور.
نور بغضب:
أبعد عن طريقي يا رؤف.
رؤف بخيبة أمل:
حاضر اتفضلي يا أميرتي.
دخلت وسابته جت ليها مربية يزن واخدته.
لفت نور وبصت لـ رؤف الي كان يبصلها بخبث.
طنشته وطلعت لـ غرفتها وقفلت الباب بالمفتاح.
غيرت هدومها وفتحت دفتر محاضرتها وأأعدت تراجع فيه المحاضرات.
ولما دق الباب راحت ناحيته.
نور:
مين.
حنان:
أنا حنان يا نور.
فتحت نور:
أهلا يا حبيبتي.
حنان!:
فيه ايه.
نور:
ايه.
حنان:
ليه قافله الباب بالمفتاح.
نور بابتسامة:
لا ولا حاجه يلا تعالي ادخلي.
حنان:
لا انا مش هدخل انا جيت اخدك نطلع للمول.
نور بتباكا:
ايه أنا.
حنان بتأكيد:
اه انتي يانور.
نور بأسف:
بس انا مقدرش اطلع حمزه مش هنا.
حنان:
أنا هكلمه.
نور:
طيب اذا كان كدا ماشي.
طلعت حنان فونها المحمول واتصلت بحمزه وبصت لنور:
يلا اخويا وافق.
نور:
فوريره اغير هدومي وانزلك.
حنان بابتسامة:
طيب وأنا هنزل استناكي.
نور:
اوك.
وخرجت حنان.
غيرت نور هدومها واخدت شنطتها وفلوس كانت محتفظه بيهم ونزلت.
نور:
يلا يا حنان.
حنان:
يلا يا مرات اخويا العزيز.
وقبل خروجهم خرج رؤف من غرفته فقال:
حنان انتو خرجين.
حنان:
اه بس ليه بتسأل تحب تروح معانا.
بصت نور لحنان بصدمة.
رؤف:
رايحين علي فين.
حنان:
نتمشي في المول.
رؤف:
اوك رايح معاك كمان عاوز اشتري كام طقم علي ذوقك.
حنان بكل ترحيب:
اوكيه بس خالي بالك هنروح للبيوتي سنتر عاوزه اغير تسريحه شعر.
رؤف:
مفيش مشكله نروح ياقلبي.
وفعلا خرجوا وطلعو علي المول فاشترت حنان هدوم كتيرة ليها وليزن ورؤف كمان أشترى استايل لبس كتير شيك جدا له.
أما نور فاشترت لها خلخال لأنه عجبها جدا وشويه هدوم ليها.
وبعد كدا راحو للبيوتي.
ؤف رجع علي القصر ولما رجعو واول دخولهم للبيوتي.
حنان:
أسمعي يا نور أنا هغير من تسريحة شعرك لأنها مش لايقه علي وشك أبدا وما مفتكرش اخويا هيزعل ها ايه رأيك.
نور بدن تفكير من ردة فعل حمزه:
ماشي.
وبعد وقت طويل رجعو للقصر 12 باليل.
حنان بتعب:
أطلعي وغيري هدومك وانزلي عشان ناكل لاني جعانه جدا جدا.
نور بنفس التعب:
اوك.
طلعت ودخلت غرفتها وكالعادة حمزه مش موجود.
غسلت وشها وغيرت هدومها وبعد كدا نزلت وأأعدت تستني حنان فدخل رؤف.
رؤف بتصفير:
واو يا أميرتي أنتي بجد جميلة جدا.
بصتلو نور بتناحه وقامت تسيبلو المكان خالص.
مسك ايديها:
أنت ليه بتتصرفي معايا كدا حمزه يزعل لو اتكلمتي معاي.
نور بعصبية مكتومه:
سيب ايدي يا رؤف لو سمحت.
رؤف وهو يجز على سنانه:
مش هسيبك ونشوف هتعملي ايه.
بصتلو نور بصدمه و نزلت عيونها لانها رافضه تشوف نظره الاعجاب الي يبصلها بيها.
وفي نفس اللحظه نزلت حنان فساب ايديها بسرعه.
حنان:
انت رجعت يا رؤف.
رؤف بتباكا:
اه يا بنت عمي.
حنان بحسن نية:
ايه رأيك بلوك نور الجديد.
رؤف بخبث:
جميلة جدا جدا.
رفعت نور رأسها وبصتلوه بحقد شافت حمزه واقف وراه بالظبط.
بصت ل حنان بخوف وبصتلو وحطت ايدها على قلبها من شدة خوفها.
حمزه بتساؤل:
عن ايه بتتكلمو يا حنان.
راحت حنان جنب نور:
عن مراتك طبعا.
بصت نور لحمزه الي بصصلها بصدمة نزلت رأسها.
راح هو ووقف قدامها.
حمزه بحدة:
ايه الي عملتيه بنفسك ده يا نور.
حنان بخوف من اخوها:
احنا روحنا للكوافير وطلبت منهم بأنهم يقصوا لها شعرها ورؤف قال انها جميلة جدا جدا ها ايه رايك يازوم.
رؤؤف بخبث واستفزاز لحمزه:
أكيد هتعجبه لأنها عجبتني انا شخصيا جدا.
حمزه بعصبية:
حنان أنت قلتي لي بأنكم رايحين المول صح مش كوافير تجميل مظبوط كلامي.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة محمد
برتباك من تصرف حمزة: أيوه بس ياحمزة أنت مش عاجبك لوك نور الجديد.
صرخ حمزة في وشها وقال:
وليه تسأليني أنا دلوقتي؟ بس هتعرفي بعد شوية لأني راجع أغير هدومي وأخرج لأني معزوم لحفلة صاحبي أسامة.
وبحدة:
وأنت يا مدام نور تعالي ورايا جهزي لي البدلة اللي هلبسها.
بصت له نور وعرفت إن الحرب العالمية قامت وناوي يتخانق معاها لأنه من الطبيعي بيختار هدومه بنفسه.
حمزة شافها تمثال:
ياترى سمعتي اللي قلت لك يا مدام؟
نور بلعت ريقها بخوف:
آه سمعت.
حنان، واللي اعتقدت بأن حمزة اقتنع باللي عملته:
طيب يا نور متتأخريش عشان ناكل مع بعض وأنا آسفة ياحمزة، ارجوك متزعلش، نور مالهاش ذنب.
حمزة طالع أول درجة سايب المكان:
حصل خير، والغلط غلط نور. عن إذنكم.
وطلع وسابها.
حنان بحيرة:
أظاهر حمزة اتضايق لأني قصيت شعرك يا نور.
نور بابتسامة خوف:
خلاص حصل اللي حصل. عن إذنكم.
سابتهم وطلعت وراه، وأول ما دخلت الغرفة لقت حمزة قاعد مستنيها وهو في قمة غضبه. جت تمشي ناحية الدولاب لكن قرب ومسك إيديها وشدها حضنها بعنف وشم شعرها ورماها بكل قوته على السرير وطلع فوقيها ومسك إيديها الاثنين وشل حركتها تماماً وضغط عليهم جامد.
حمزة بصوت كفحيح الأفعى:
مين اللي قال لك بأنك تقصي شعرك؟
نور من شدت خوفها مش عارفة ترد فصرخ في وشها:
جاوبي يا غبية فين شعرك؟
نور برتباك وخوف:
حمزة أرجوك سبني، أنت بتألمني.
ساب دراعها ورفعها لضهر السرير وباسها بكل وحشية وعنف وبعدين ملس على رقبتها ومسكها وضغط عليها يخنقها.
حمزة ودمه يغلي من شدة الغضب:
بتعملي كده عشان رؤف يعجب بيكي ها؟
حاولت نور تبعد إيده عنها بس للأسف مش قادرة.
نور بصعوبة في الكلام ودمعتها في عينها وبصوت مخنوق:
اتقي الله، أنت حولت حياتي معاك جحيم في جحيم. لو كنت مش عاوزني اعتقني لوجه الله، أنا عمري ما آذيتك ولا عملت فعل مشين يخليك تشك فيا وتعمل معايا اللي بتعمله فيا.
حمزة قهقه بصوته كله:
أنت عاوزاني أسيبك عشان يتجوزك رؤف؟
نور بصدمة من اللي قاله ردت بصريخ:
أنت إزاي تفكر بالطريقة دي؟ أنا مش مجنونة عشان أفكر بطريقة المجانين بتاعتك.
حمزة شدها عليه:
تقصدي إنّي مجنون؟
نور:
آه مجنون. ويلا بقى طلقني أنا تعبت من تصرفاتك.
حمزة بحدة:
طلاق مش بطلق، حتى لو شوفتك بتموتي قدامي لأنك من ممتلكاتي، بتاعتي. سمعتي؟ حتى في أحلامك مش هطلقك يا نور وهدمر العالم لو فكرتي تسبيني. هخليها جهنم على الأرض.
وفضل يبوس فيها بعنف ويضمها ويملس على كل إنش في جسمها بتملك.
لحد ما دق الباب.
حنان من برا:
حمزة، هي نور هتتأخر؟
بصلها كتير وسيطر على نفسه ومسك إيديها وقومها واخدها للحمام وقفل الباب عليها. وطلع فتح لأخته وقالها إنها في الحمام.
نور قعدت على طرف البانيو تبكي على حالها، ونفس الليلة النوم جفاها، مش قادرة تنام. قعدت تفكر في كلام حمزة. وعلى الساعة واحدة الباب خبط، راحت فتحت لقت مربية يزن.
المربية:
سيدتي، يزن مريض جداً، فحرارته مرتفعة جداً وقد أعطيته خافض الحرارة ولكن بدون جدوى.
نور:
حسناً، لنذهب إلى غرفته.
خرجت من غرفتها وقفلت الباب وراحت لغرفة يزن، وفعلاً كانت حرارته مرتفعة وكان يئن من الألم.
نور:
يا إلهي، ماذا أفعل؟ فأنا ليس لدي خبرة في هذه المواضيع.
المربية:
ما رأيك بأن نحممه بماء معتدل؟
نور بخوف:
الآن؟
المربية:
نعم، فهذا سيساعد على نزول الحرارة.
نور:
حسناً، ولكن جهزي ملابسه وأنا سأغسله.
المربية:
حسناً.
وفعلاً بعد ما أخذ دش نزل شيء بسيط من حرارته، فضمته نور جامد لصدرها.
نور بدمعة خوف:
يا ربي، إيه اللي حصل لك يا يزن؟
المربية شافت دموعها:
لا تخافي، فهذه أعراض الأسنان.
نور بخوف على يزن:
هل أنتي متأكدة؟
المربية:
نعم، فأنا لدي أطفال وقد كان يحدث لهم مثل هذا عند ظهور الأسنان.
نور باستفسار:
وهل كنتي تأخذينهم إلى الدكتور؟
المربية:
لا، لقد كنت أعطيهم خافض للحرارة وبعض الأعشاب.
نور:
حسناً، اذهبي ونامي أنتِ وأنا سأجلس مع طفلي.
المربية:
ولكن أنتي من يجب عليها أن تذهب ولستِ أنا.
نور:
لا، اذهبي وخذي قسطاً من الراحة، فزوجي ليس موجود، فلهذا سأبقى مع يزن.
المربية:
حسناً، سأذهب الآن وسأعود إليكِ في تمام الخامسة صباحاً.
نور:
حسناً يا عزيزتي.
راحت نور اتمددت على سرير المربية وأخذت يزن على صدرها وفضلت تمسح على رأسه لحد ما نام، فنامت هي كمان بدون ما تحس بنفسها. ولما فتحت عينيها لقت الشمس ظهرت، بصت في ساعتها لقتها سبعة ونص الصبح. والمربية نايمة على الكنبة. سابت السرير وراحت ناحية يزن، جثت حرارته لقتها طبيعية فقالت:
الحمد لله.
اتقدمت وراحت عند مربيته وصحتها وقالت:
كوشي، اذهبي إلى فراشك لأني سأعود إلى غرفتي.
المربية:
حسناً يا سيدتي.
خرجت نور من غرفة يزن ودخلت لغرفتها لقت حمزة مستنيها والشر مرسوم لوحة في عينه، قام وراح ناحيتها.
حمزة مسك وشها وقرب من ودنها وهمس:
كنت فين يا مدام؟
نور بكل ثقة:
كنت في غرفة يزن.
حمزة بشك:
والمفروض عليا أصدقك؟
نور بثقة:
آه طبعاً، لأن دي هي الحقيقة، فأنا كنت عند ابني لأن حرارته كانت عالية. ودلوقتي عن إذنك لأني تعبانة وعاوزة أنام.
وراحت تنام لكن هو قرب منها لحد ما لزق جسمه بيها وبدأ يمرر إيده على جسمها وسحب شفايفها وباسها بشغف أكبر.
حست نور إن شفايفها خلاص هتتمزق، دفعها على السرير بعد ما انتهي منها، سابها فوقعت من على السرير. لقت نفسها على الأرض وصدرها طالع نازل زي السهم، محتاجة للهواء. بعد ما حست بالراحة، طلعت اتمددت على السرير. لكن حمزة مش عارف ينام، بس نور نامت من كتر التعب. وصحت لقت حمزة نايم جنبها، قامت وراحت تاخد هدومها ودخلت للحمام، أخذت دش دافئ. وبعد خروجها مشطت شعرها وخرجت من الغرفة ودخلت لغرفة يزن، لقت حنان والمربية عندهن.
نور بابتسامة ناعمة:
مساء الخير.
المربية وحنان:
مساء الخير.
حنان بابتسامة:
وأخيراً فوقتي يا كسولة.
نور:
حرام عليك، أنا نمت طول الليل.
حنان:
أنا عارفة والله، المربية قالت لي بأن يزن كان سخن وأنتي كنتي معاه. لكن ليه مانزلتيش تتعشي معانا امبارح، ولما سألت حمزة قال إنك مش جعانة.
نور بحزن:
آه فعلاً، كلام حمزة مظبوط.
حنان باستخفاف من كلام نور، وبعد ما شافت أثر الضرب في وشها:
أنتِ بخير يا نور؟
نور بارتباك:
آه أنا بخير.
حنان:
أوكي، تعالي ننزل شوية لجدتي.
نور:
طيب يلا.
ولما نزلوا ودخلوا على الجدة.
الجدة:
أهلاً بيكم يا حبايب تيته.
حنان بخبث:
تيته، أنا جايلك وعندي شكوى من مرات حمزة.
بصت لها نور باستغراب:
مين؟ أنا؟
حنان:
آه، أنتِ.
نور بنظرة تهديد لحنان:
وليه بقى أنا عملت لك إيه عشان تشتكي مني للجدة؟
الجدة:
أيوه صح، عملت لك إيه؟
حنان بابتسامة خبث:
هي ما عملتليش أنا حاجة، بس عملت في نفسها.
الجدة:
أنا مش فاهمة يا حنان.
حنان بانفعال:
هي سابت حمزة يضربها ويهينها، تخيلي يا تيته بأنها امبارح نامت من غير عشا ولا نزلت تتعشى معانا رغم إنها كانت جعانة جداً.
نور بنهار:
عاوزني أعمل إيه لراجل له سلطة ونفوذ ممكن يوديني أنا وأهلي ورا الشمس، وأنتِ عرفاه كويس، محدش قادر عليه ولا حتى عمي الشريف.
حنان بحدة:
بس المفروض تدافعي عن نفسك، ما تخليش حقوقك ضايعة كدا.
الجدة:
آه فعلاً، كلام حنان صح يا نور.
نور:
جدتي، أنا مش بحب المشاكل مع حمزة، هو في بعض الأحيان بيتصرف بجنون وتهور وأنا مفيش بإيدي حيلة.
حنان بعصبية:
تدفعي عن نفسك وتوقفيه عند حده ومتخليهوش يتصرف معاكِ وكأنك شيء بدون قيمة. أنا بحس إن أخويا بيعامل السفرجي أحسن منك، عشان كدا بفضل أسأل نفسي ليه متجوزين طالما مش متفاهمين، وإزاي خلفتوا يزن من أصله؟
نور بحزن:
أنا طلبت منه الطلاق، هددني بأنه هيدمر عيلتي. ومن وقت جوازي منه اتحولت حياتي جحيم في جحيم، فوق كدا حتى أهلي مش بيخليني أروح أزورهم. وفوق كل ده بيشك فيا وكل ظنه إنّي بخونه مع راجل تاني.
حنان بشك:
شخص زي رؤف صح كدا؟
الجدة باستغراب:
رؤف مين؟ تقصدي ابن عمك؟
حنان:
آيوه هو يا تيته.
نور بعياط:
أنا في حياتي ما فكرت أخونه مع أي شخص تاني، لكن جوزي المحترم عنده تفكير معرفش أوصفه والله.
حنان:
طيب ولحد إمتى هتفضلي تستحملي أخويا يعاملك كدا، أقل من الجارية؟
نور بتفكير:
امممم، معرفش.
حنان وبحدة:
وياترى عارفة إنه قرر يتجوز من نرمين؟
نور بدون مبالاة:
يعمل اللي يعمله، أنا مش بهتم بطوائفه، المهم.. عندي ابني وبس. لأني حتى لو طلبت الطلاق منه هو مش هيطلقني، ده هيضربني، عشان كدا خليه يتجوز، يمكن أمور كتير تتسهل عليا.
الجدة:
أنتِ ما تعرفيش يعني إيه يتجوز عليكِ يا نور.
نور عقدت حواجبها:
وأنتم تعتقدوا بأني لو قلت له بأن ما يتجوزش هيسمع مني للي بقوله يا جدة؟ وأنتِ يا حنان، أظن أنتِ حافظة أخوكِ عنيد جداً، عشان كدا أنا مش هضيع وقتي معاه.
الجدة:
كان الله في عونك، بس أنا متأكدة بأن حمزة بيحبك.
حنان بضحكة ساخرة:
عن أي حب بتتكلمي يا تيته، وهو بيعاملها بالطريقة دي؟
الجدة:
هو بيعمل كدا يا بنتي لأنه بيغير عليها.
حنان:
بس دي مش اسمها غيرة يا تيته.
الجدة:
يا بنتي، حمزة نسخة من جدك بالملي، الله يرحمه. جدك كان بيتصرف نفس حمزة بالظبط.
نور:
وهو جدي كان بيضربك يا جدتي؟
الجدة:
لا، بس كان بيحبسني ولا يحبني أخرج من البيت، وكان بيغير من الكل حتى ولاد عمي وخالي. والله ده بيسموه الحب الأعمى.
حنان:
ربنا يصبرك. ده غلب مش أعمى. بس أنا بقي لو اتجوزت، ده يعني لو بعد ما شفت نموذج منكم، لو اتجوزت من راجل زي حمزة مش هقعد معاه شهر، هكون طفشانة منه.
بصت نور لحنان ونزلت راسها وخرجوا من عند الجدة وفطروا سوا، وكانوا بيشربوا شاي.
حنان:
قولي لي يا مرات أخويا الجميل، أنتِ إزاي اتجوزتي حمزة وأنتِ مش بتحبيه؟
نور بملل من النقاش:
نصيب.. ده نصيبي يا حنان.
حنان:
بس أنا ملاحظة إن حمزة خفف الشرب بعد جوازه منك، لأنه قبل جوازك كنتِ تشوفي حمزة مش في وعيه وعلى طول مسطول، إلا في فترات الكلية الصبح بس.
نور بابتسامة:
ربنا يبعده عن الحرام.
دخل رؤف.
رؤف بابتسامة:
صباح الخير.
حنان بسخرية:
عن أي صباح بتتكلم؟ قول مساء الخير.
رؤف:
أنا صحيت الصبح وفطرت يا لمضة مع جدتي.
حنان بابتسامة:
واو، ممتاز جداً.
قعد جنب حنان وبص لنور اللي نزلت راسها، لف لحنان:
رؤف: والله. الله فين حمزة؟
بص لنور.
نور:
نايم. عن إذنكم أروح أشوف يزن.
حنان برجاء:
اقعدي دلوقتي، بعد شوية نروح سوى.
رؤف حس بأن نور عاوزة تمشي عشانه فقرر هو يسيب المكان:
أوكي، أنا خارج دلوقتي عندي ميعاد مع عمي.
حنان:
طيب، مع السلامة.
رؤف:
مع السلامة.
بصت له نور، لقتُه بصصلها وبعد كدا لف وخرج.
حنان:
دلوقتي بقى نتكلم.
نور باستغراب:
نتكلم في إيه؟
حنان:
عن الشيء اللي بتحبيه.
نور:
معنديش حاجة أحبها حالياً غير أسرتي.
حنان:
وإيه عن حمزة يا نور؟ ياترى بتحبيه؟
نور بدموع:
آه بحبه وبخاف منه ساعات، لما يتأخر بقلق عليه لحد ما يرجع، بس كلام في سرك، بعمل نفسي نايمة أول ما أحس إنه رجع.
حنان:
وليه بتعملي كدا؟
نور بحزن:
لأني بخاف منه جداً لو سكران، بفضل أدعي ربنا دايماً بأنه يبعده عن الي بيعملو في نفسه.
حنان بابتسامة:
يا حبيبتي، بس تعرفي أنا بحبك جداً جداً، بحس كدا إنك قريبة مني على عكس زوجات أخواتي التانيين، رخمين كدا وكل واحدة في وادي.
نور بفرح:
وأنا كمان، ربنا يعلم بحبك قد إيه يا حنان.
حنان:
بس الشهادة لله، تعرفي إيه أكتر حاجة عملها أخويا؟
نور بتساؤل:
إيه؟
حنان شاورت على نور:
الجواز منك.
نور وهي تبتسم:
الحمد لله على كل حال يا حبيبتي.
وفي نفس اللحظة نزل حمزة.
حمزة بابتسامة:
صباح الخير.
نور بتنهيدة خفيفة:
صباح الخير.
حنان:
عن أي صباح بتتكلم يا زومة، قول مساء النور، وأنتِ يا نور بتردي عليه زي العبيطة!
حمزة بحدة:
حنان، إيه قصتك أنتِ النهارده معايا؟
فابتسمت ابتسامة عريضة حنان وقالت:
أبدا يا زومتي، وحشتني الحبة دول.
حمزة بعدم تصديق:
أوكي، على العموم أنا عارف حكايتك، وأنتِ يا مدام نور.
بصت له فقال:
روحي حضري لي فطار من إيدك.
نور باستغراب لأن حمزة أول مرة يطلب منها أن تجهز له الأكل:
حاضر.
لفت تمشي، مسك إيديها.
حمزة:
رايحة فين؟
نور بهدوء:
رايحة أجهز لك الفطار.
حمزة بسخرية:
وأنتِ عارفة أنا عاوز إيه؟
بصت نور لـ حنان اللي كانت بصلهم، فقالت:
تحب تاكل إيه؟
حمزة:
بيض مقلي.. وعاوزك أنتِ اللي تعمليه، أظن واضح، وعاوزك تعمليه على الطريقة اللي بتحبيها أنتِ واللي بتاكليها أنتِ، مفهوم؟
نور:
حاضر، مفهوم.
حمزة:
روحي.
بصت له حنان.
حنان بضحك ساخرة:
وازاي بقى هتروح وأنت لسه ماسك إيديها؟
حمزة بخجل من تصرفه:
آه صح، والله.
سابهانور بخجل وابتسامة:
عن إذنكم.
سابتهم ودخلت للمطبخ.
حنان بتساؤل:
حمزة، ليه طلبت من نور إنها تحضر لك الفطار وما طلبتش من الشغالة إنها تعمل؟
وحمزة ملس على شعره:
كدا، أنا عاوز أكل من إيديها، لأني تعبت من أكل الخدم.
حنان لوت بوزها:
طيب، الله يكون في عونك يا نور.
ضحك حمزة:
ليه بتقولي كدا؟
حنان بجدية:
لأنها اتجوزت حمزة الأسواني.
حمزة استغرب من كلامها:
تقصدي إيه بالظبط يا حنان؟
حنان بخوف من ردت فعل أخوها:
لا، ولا حاجة. بس قولي يا زومة، أنت بالله عليك خرجت يوم مع مراتك تعزمها على العشا ولا فكرت حتى تجيب لها هدية، حتى لو بسيطة؟
حمزة بتفكير:
لا، بس ليه؟
حنان رفعت حاجب:
لا، أبداً، بس حبيت أعرف مقدار حبك ليها، وأظاهر كدا إنك مش بتحبها.
حمزة بحدة:
لو ما كنتش بحبها، مستحيل كنت اتجوزها.
حنان بانفعال:
وياترى لأنك بتحبها بتضربها ومنعها من حقوق كتيرة، وهي كمان غبية سيباك تعمل فيها ما بدالك.
حمزة بغضب من طريقة كلام أخته:
حنان، بطلي رغي، أنا ماليش مزاج ليك، فاهمة؟
حنان وبنفس أسلوب حمزة:
أنت دايماً تهرب من الحقيقة يا حمزة.
بص لها نظرة غضب وعتاب.
حنان:
بقول الحقيقة يا حمزة.
حمزة بهدوء:
أنا مش بهرب، ومتخافيش، أنا بحب نور ومش بحبها وبس، أنا بعشق التراب اللي بتخطي عليه وبحبها من كل قلبي، وبخاف أفقدها، وأنا عندي الموت أهون من إنها تبعد عني، لأنها بنت محترمة وشريفة وعفيفة ونقية، وعندها قلب واسع، ومتأكد إن حياتي لا هيكون ليها طعم أو لون من غيرها.
(سرح للفراغ)
أنا كنت بشوفها بعض الأحيان في الكلية واتفاجأت لما شوفتها هنا في بيتنا وحبيتها أكتر واتمنيت تكون من نصيبي، مع إني كنت سكران طينة، بس صدقيني، نور زوجة مفيش منها.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة محمد
أنت دايما تهرب من الحقيقة يا حمزة.
بصلها نظرة غضب وعتاب.
بقول الحقيقة يا حمزة.
أنا مش بهرب ومتخافيش، أنا بحب نور ومش بحبها وبس، أنا بعشق التراب اللي بتخطي عليه، وبحبها من كل قلبي، وبخاف أفقدها، وأنا عندي الموت أهون من إنها تبعد عني، لأنها بنت محترمة وشريفة وعفيفة ونقية، وعندها قلب واسع، ومتأكد إن حياتي لا هيكون ليها طعم أو لون من غيرها.
(سرح للفراغ)
أنا كنت بشوفها بعض الأحيان في الكلية، واتفاجأت لما شوفتها هنا في بيتنا، وحبيتها أكتر، واتمنيت تكون من نصيبي، مع إن كنت سَكران طينة، بس صدقيني، نور زوجة مفيش منها، مميزة جداً.
طالما هي كده، ليه عايز تتجوز عليها من نرمين؟
لأن نرمين من اختيار أمي، وهي بنت عمي وخالتي، وحصل بينا علاقة جنسية قبل كده، فلازم أتجوزها.
بجد والله، تراني اتأثرت! وإيه ذنب نور من كل الخزعبلات دي؟
أظن قولتلك، نور من اختياري أنا، وهي الوحيدة اللي هتكون أم ولادي. أما نرمين، فهي فيها بعض الميزات اللي للأسف مش متوفرة في نور.
اممم، زي إيه؟ أفهم بس.
دلعها، لبسها.
بس أنت زعلت جداً لما بس نور قصت شعرها، وأظن بأنك ضربتها، ده واضح على شكلها.
لأنها عملت ده من غير إذني ولا أخدت رأيي، وعلى فكرة أنا بحبها كمان لأنها بتفكرني بأمي الله يرحمها، الست المصرية الأصلية، وأنا متأكد بأن نرمين مش هتستمر معايا أكتر من شهر، واتأكدي بأنها هتطلب الطلاق، وإذا حصل ده، هطلقها طوالي من غير أي نقاش أو حتى تردد.
بس هي بقي مستحيل تطلب الطلاق، لأنها بتحبك وهتكون الضحية في كل الجوازة السودة دي.
ليه بقى بتقولي كده؟
الفطار جاهز.
تمام، تعالي يلا عشان ناكل مع بعض.
مين؟
لا، الحيطة اللي وراكي.
لكن أنا....
لكن إيه؟!!!
طيب نروح.
مجانين.
الحمد لله بأني مش متجوزة.
أنا هتفاهم معاكي بعدين يا حنان، وأنت يا نور تعالي معايا.
راحوا وقعدوا على تربيزة السفرة.
بص حمزة للبيض اللي عملته نور وعجبه شكله، لأنه كان شهي جداً وشكله يفتح النفس.
بدء في الأكل.
بص لنور نظرة ما فهمتهاش.
إيه؟ معجبكش؟
أظن بأنك قلتي بأنك فطرتي مظبوط.
آه، أنا فطرت.
إذا كنت مش عاوزة تاكلي، هاتي طبقك.
أوكي، اتفضل.
أخده.
ولما جه ياكل منه، بص لنور لقاها بصاله قوي.
فيه إيه! ليه بصالي قوي كده؟
أسفة، أنا هقوم أروح أقعد مع حنان.
طيب، روحي.
سابته وراحت.
وحمزة خلص فطاره وعجبه البيض جداً.
ولما خلص، قام وراح في الرسبشن، لقي نور وحنان ورؤف قاعدين.
أهلاً يا ابن عمي، عامل إيه يا حمزة.
بص لنور، وبعدين بص له وقعد جنب نور وحط إيده على ضهر الكنبة كأنه ضم نور.
أنا تمام، وأنت عامل إيه؟
أنا كمان تمام. بس إمتى رجعت ليلة امبارح، لأني سبتك مع نرمين وأنت سَكران طينة.
بص حمزة لنور، لقاها بصاله بحزن وانكسار.
لا، متخافش، لأنه محصلش بينا أي حاجة.
تعرف ياحمزة، أنا لو كان عندي زوجة زي مراتك، مستحيل أبص لأي بنت مهما حصل، ومستحيل أسيب حضنها أبداً.
تقصد إيه من كلامك ده يا رؤف؟!
حمزة، رؤف، خلاص، أرجوكم بس لحد كده، وإلا تحصل مشاكل بينكم.
بص رؤف لنور المرعوبة.
الشخص لازم يعرف قيمة الجوهرة اللي امتلكها يا حنان.
عن إذنكم، هطلع أشوف يزن.
ومشت بسرعة خوف من المشاكل.
قولي يا حمزة، أنت ليه اتجوزت من البنت المسكينة دي، طالما أنك بتحب نرمين.
فزاد غضبه أضعاف، واتعصب جداً، وهجم على رؤف، وجه يضربه، لكن حنان وقفت حائل بينهم.
لالالا، أرجوكم متعملوش كده، وأنت يا حمزة، أرجوك اطلع فوق دلوقتي.
هز حمزة رأسه كذا مرة بوعيد وتحذير وتهديد.
ياويلك يا رؤف لو اتجاوزت حدودك مع مراتي.
هيجي اليوم اللي هتكون فيه نور مراتي يا حمزة.
هنا حمزة فقد السيطرة على أعصابه، وهجم على رؤف يضربه بكل غل.
وهنا حنان فقدت هي كمان السيطرة إنها تقدر تمنع أخوها اللي اتحول لوحش.
صرخت، وجت نور تجري، والجده طلعت بالعافية.
خلااااص، فقدتم عقولكم أنت وهو، ووقفوا ضرب.
وبصوا لها.
وأنتم يا رؤف، وأنتم يا نور، خدي جوزك واطلعوا أوضتكم، يلا اتحركوا.
يلا نطلع.
ومسكت دراعه.
شده منها وساب لهم المكان وطلع السلم جري.
وبعد لحظة دخلت نور.
بصلها بغضب.
كنتي فين يا مدام، وليه ما جيتيش من البداية؟
أنا كنت مع جدتك.
قام وقف وراح ناحيتها، وشدها بعنف، وإيده محاوطة وسطها لحد ما لزقت في جسمه، وحست بسخونة أنفاسه.
لو شوفتك قاعدة مع رؤف في مكان واحد، اعرفي بأن نهايتك قربت، فاهمة.
بصت له بخوف، فهزت رأسها بنعم.
فصرخ في وشها وقال: ردي، فاهمة؟
خلاص، أيوه فهمت.
رميها على السرير، وفتح سحابة الفستان، وبدأ يحرك إيده على كل إنش بجسمها كله بخشونة عنيفة، كأنه بيقولها: أنتِ ملكي أنا.
صرخت من الألم.
اتحملي عقابك يا نور.
ولما انتهى، رماها على السرير وخرج من الغرفة.
ونزل.
طلعت لها حنان ودخلت عليها.
بصت لنور.
أظاهر أخويا وابن عمي فقدوا عقولهم، أنا أول مرة في حياتي أشوفهم بيتخانقوا كده، دول كانوا متفقين في كل حاجة.
أنـسة حنان، السيد رؤف عاوز يسيب البيت.
إيه؟ عن إذنك يا نور، أنا هروح أمنعه.
خرجت وسابت نور اللي قفلت سحابة الفستان بصعوبة، لأنها من الضهر، ورفعت شعرها عن وشها ولمته بفوضوية، ووقفت، وراحت ناحية الفراند ووقفت باصة في الفراغ.
فدخل حمزة وبصلها من فوق.
بتعملي إيه عندك يا مدام نور؟
ولا حاجة.
قرب ناحيتها وبص بعيونه لبرا في الجنينة.
اخفي من وشي يا نور، قبل ما أتهور وأطلع غضبي فيكي.
طيب، رايحة لغرفة يزن، عن إذنك.
وخرجت من غرفتهم ودخلت لغرفة يزن، لقت ريتا قاعدة وهو نايم.
متى نام يزن؟
قبل قليل.
حسناً، اذهبي أنتِ، وأنا سأجلس معه.
حسناً، ولكن ربما أذهب في المساء لزيارة أهلي.
حسناً، اذهبي الآن، وأنا سأهتم بيزن.
حسناً، وشكراً لكِ يا سيدتي.
وقامت خرجت، سابت نور مع يزن.
وأعدت نور على الكرسي، وأخدتها الأفكار لحد ما نامت.
وصحاها الشريف.
ليه نايمة هنا؟ قومي روحي أوضتك يابنتي.
قامت نور بسرعة.
أهلاً يا عم، إمتى رجعت من سفرك؟
من شوية، ودخلت أطمئن على يزن، لقيتك نايمة.
آه، المربية بتاعته راحت تزور أهلها، فأعدت معاه، بس نمت من غير ما أحس بنفسي.
وفين جوزك المحترم؟
معرفش، أنا سبته في أوضتنا يا عمي.
ربنا يكون في عونك يابنتي.
أدخل.
فدخلت ريتا.
سيدتي، صديقتك بنت عمك حنان.
حقاً؟ هل أنتِ متأكدة؟
نعم يا سيدتي.
عن إذنك يا عمي.
اتفضلي يابنتي.
خرجت نور وهي في غاية السعادة، ونزلت، لقت حنان مع ليلى وسارة.
جريت وحضنت ليلى بكل قوتها، وبعدين حضنت سارة بنت عمها.
وأخيراً شوفتك يا ست الحسن والجمال.
سامحيني، بس والله الأمر مش بإيدي، لأني مشغولة بدراستي وابني.
أوكي، أسيبكم مع بعض تاخدي راحتك.
لا، خليكِ يا حنون، اقعدي معانا، واتعرفي على صديقتي.
أوكي، زي ما تحبي.
وأعدت.
إزاي حالك يا ليلى؟
الحمد لله، أنا بخير.
الكل بخير، أنتِ اللي عاملة إيه، ويزن بخير؟
الحمد لله، إحنا بخير. بس إيه المفاجأة الحلوة دي؟
أبداً، اشتقت لك، أنتِ من يوم جوازك وانقطعتي عن الشغل، ولا حتى فكرتي بأنك تزوريني، عشان كده أنا جيت أزورك.
صدقيني، أنا مشغولة زي ما قولتلك.
بإيه يا نور؟ أنتِ ماشاء الله عندك الخدم، ومخلفتيش إلا عيل واحد، صح؟ سمعت من البت سارة.
هي مش بتجيلنا أصلاً إلا في النادر، فإزاي عاوزاها تروح تزورك يا ليلى؟
على العموم، أنا جيتلك عشان أعزمك على فرح أخويا وخطوبتي، معاه اتنين في واحد.
بجد، ألف مبروك. بس مين بيكون سعيد الحظ ده؟
شاب اسمه سمير، وعلى فكرة، لازم تحضري أنتِ وجوزك والآنسة حنان.
مساء الخير.
مساء النور.
أهلاً بجوز صديقتي الغالية.
بصتلها نور وعقدت حواجبها.
وأخيراً شوفتك، على فكرة أنت معزوم على فرح أخويا.
ليلى، أرجوك، ده مش جوزي.
إيه؟ اومال مين ده؟
هو ابن عمنا يا ليلى.
آه، أنا آسفة جداً والله.
مفيش مشكلة أبداً.
على العموم، أهلاً بيك برضو في فرح أخويا، وخطوبتي.
وعطته كرت الدعوة.
شكراً ليك، وإن شاء الله جاي. ودلوقت عن إذنكم.
بص لنور وابتسم وساب المكان.
إيه العكك اللي عملتيه ده يا ليلى؟
إيه اللي حصل يعني عشان تتحمقي كده من تصرفي؟ على العموم، أنا آسفة يا نور.
بصتلها نور، ولحنان اللي كاتمة نفسها من الضحك على المنظر كله.
خلاص، محصلش حاجة.
رجعت حنان للضحك على نور.
على فكرة يا نور، جدتي عيانة، وهي محتاجالك جداً.
إيه؟ ستي عيانة؟ وليه ما اتصلتيش بيا وتعرفيني يا سارة؟
روحي واسألي جوزك، لأني كل ما أتصل بيك يقولي نايمة.
حمزة؟ أنت طلبتي من حمزة أنه يبلغني بده؟
أيوه، طلبت منه بأنه يبلغك.
فيه إيه يا سارة؟ ليه جايبة سيرة حمزة؟
ولا حاجة، بس ليه ما بلغتش نور بأني اتصلت بيها وقلت لك بأنك تبلغها إن ستي تعبانة جداً.
بصلها ورفع حاجبه، وبص لليلى ولنور.
أوه، نسيت.
أه، إنك نسيت.
تقصدي إيه؟
لا، قصدي ولا مش قصدي يا حمزة بيه. يلا يا ليلى، بلاش نتأخر.
طيب، وقامت وقفت وقالت: أرجوكي يا نور، مش تنسي بأنك تيجي ومعاك الآنسة حنان.
ألف مبروك مقدماً.
تسلمي، عقبالك تجبيها يا نور.
إن شاء الله.
ودعوهم وخرجوا.
بصت نور لحمزة.
ليه مبلغتنيش إن سارة اتصلت بيا؟ أنا متأكدة إنك منستش زي ما قولت من شوية.
آه، صح، بس أنا كدا.
بصت لحنان، يعني شايفة أسلوبه؟
ولحد إمتى هتفضل كده يا حمزة؟
أظن أنا قلت لك، اللي بينا مش عاوزة يخرج برا أوضتنا، مش ده حصل برضه يا مدام، وفيه حاجات ما تعنيكيش خالص.
واللي فعلاً خلاص حست إنها هتنفجر من الغضب بسبب أسلوب حمزة.
الأفضل لي أن أطلع وأخد ابني وأروح أشوف ستي.
دقيقة، دقيقة، ومين سمحلك بالخروج من البيت؟
أنا.
سمحت لها تخرج.
بابا، إمتى رجعت من السفر؟
قبل شوية.
بس يا بابا.
بس ولا كلمة، أنا قلت اللي عندي يا حمزة، مفهوم؟ وأنت يا نور، خدي يزن وروحي اطمني على جدتك. وبأمر لحمزة، وأنت يا فندي، روح اتحرك، اتصل بالسواق عشان يجهز العربية.
لا، مفيش داعي من السواق. أنا هاخدها بنفسي لحد بيت أهلها.
طيب. وإياك تجرحها بأي كلمة، فاهم؟
أيوه فاهم يا بابا.
ودلوقت هروح أتصل بالسواق يطلع عربيتي من الجراج.
ومشي يبرطم.
شكراً يا عمي.
وبعد كده طلعت غرفتها وغيرت هدومها، ومشطت شعرها، ولفت، وبصت لحمزة، اللي كانت عيونه عليها طول الوقت.
لفت له.
أنا رايحة أجهز شنطة يزن.
بصلها ومتكلمش خالص، بس شدها لحضنه، وباسها بعنف، وسابها.
فخرجت بسرعة، راحت لغرفة يزن، وجهزت حاجاته، وشاله، وخرجت، لقت حمزة واقف.
قالت له: أنا جاهزة عشان نمشي.
تمام.
وخرجوا من القصر واتجهوا لبيت أهلها.
وأول ما وصلوا، جت تنزل من العربية، مسك إيديها.
لفت وبصت له.
ياويلك لو خرجتي من البيت ده من غير علمي، وبمجرد ما أتصل عليك تخرجي طوالي، واضح؟
بس موبايلي معاك أنت.
طلع تليفونه المحمول.
خالي ده معاك، وأنا هتصل بيك عليه.
واصي هعرف بأنك أنت اللي بتتصل، مش واحد من أصحابه؟
هبعتلك رسالة قبل ما أوصل بنص ساعة، تمام.
أيوه، فهمت.
وانتبهي على يزن، لأني مش عاوز يحصله أي خدشة، سامعة؟
يزن ابني أنا كمان يا حمزة، ما تنساش ده.
عن إذنك.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة محمد
حمزه: هبعتلك رساله قبل ما اوصل بنص ساعه تمام.
نور: أيوه فهمت.
حمزه بتهديد: وانتبهي على يزن لأني مش عاوزه يحصلو اي خدشة سامعه.
نور نفخت: يزن ابني انا كمان ياحمزه ماتنساش ده.
عن اذنك.
نزلت من العربيه وسابته ولما اتحرك وجري بالعربيه دخلت.
وبعد دخولها استقبلوها أهلها أفضل أستقبال.
ولما سلمت وأأعدت خرجت سارة وسلمت عليها.
نور باستغراب: انت خارجه؟
سارة باستعجال: اه انا رايحه للسوق اشتري هدوم جديدة لفرح ليلي تروحي معاي؟
نور بابتسامة: لا هفضل هنا أأعد مع ستي وعمتي فوزيه انا جايه هنا عشانهم.
سارة برجاء: أرجوكي تعالي معاي.
نور بهدوء: صدقيني مقدرش.
وكمان حمزه هيصب غضبه عليا لو خرجت من غير اذنه.
سارة بحزن: طيب بس ايه رأيك بأنك تديني هدومك اصلي زهقت من لبسي مليت جدا قدي.
نور بضحكة ناعمة: بس كدا من عيوني.
سارة باستعجال: كدا طيب تعالي ندخل اوضتي عشان نبدل هدومي بهدومك.
نور بكل حب: اوك.
وبدلت ساره ونور.
نيمت زين وأأعدت مع جدتها واتكلمو كتير عن يزن وحمزه.
ولما بدأت فوزيه تعمل الاكل راحت نور تساعدها.
ولما رجع عمها من الشغل بعد ماطبعا سلم عليها ورحب بيزن التمو كلهم يتعشو علي الطبليه.
شويه ودخلت ساره.
سارة بقمة السعادة: السلام عليكم.
ردوا عليها السلام.
فوزيه: يلا روحي وغيري هدومك وتعالى عشان تتعشي.
سارة بابتسامة: هغير حالا وجايلكم.
دخلت لـ غرفتها.
فرن موبيل حمزه.
نور لجدتها: اظاهر ان حمزه في السكه.
فردت وقالت: أهلا.
حمزه: أنا جاي ليكم حالا.
نور: طيب.
وأنا هكون في أنتظارك.
قفل الخط.
جدتها: جوزك جاي يانور دلوقت.
نور: اه يا ستي.
سليمان: يا ربي نسيت الرجل في الدكان.
الجدة: أي رجل يا بني.
سليمان: راجع حالا يا امي.
فخرج وسابه.
نور: هروح انا اغير هدومي قبل ما يجي حمزه.
لفت ودخلت عند ساره في اوضته.
نور: فين هدومي يا سارة لأني مروحه حالا حمزه في السكه.
سارة: اهيه وشكرا ليك يانور عيوني اطير انا اكل لاني جعانه جدا.
نور بتوتر: طيب.
سارة باستغراب: نور أنتي بخير؟
نور وهي تبتسم: اه أنا بخير.
سارة: طيب يانور الحمد لله.
خرجت سارة وغيرت نور هدومها وجمعت كل حاجتها وحاجات يزن وخرجت من الغرفة وأأعدت تستني حمزه.
ولما الباب دق حست بنغزه في قلبها وكأنه هيخرج من مكانه من شده الدق والنغزه.
نور حطت ايدها على قلبها: أستر يا رب.
سارة باستغراب من بنت عمها: أنا هقوم اشوف مين علي الباب.
راحت ورجعت وقالت: ده جوزك يانور.
ودعت نور عيلتها وخرجت.
واول ما ركبت العربيه.
حمزه بأمر: حطي يزن في الكرسي وراه.
بصتلو شافت علامات الغضب علي وشه.
مسكها الخوف.
نور: طيب.
وحطته زي ما طلب منها حمزه.
حمزه بحدة مسك كف ايديها وضغط عليه: ودلوقت قوليلي كنتي فين يا مدام نور.
بصتلو نور بخوف ورعب واستغراب: مين أنا؟ بس أنا كنت مع ستي ومرات عمي طول الوقت.
حمزه بحدة أكتر: نور للمرة التانية بسألك روحتي فين؟
نور بحيرة من سؤال حمزه لانها عارفه مهما عملت هو مستحيل يقتنع بكلامها لكن قررت أنها تدافع عن نفسها: أنا مخرجتش من وقت دخولي البيت.
ضربها كف.
حمزه بعصبية: كمان بتكدبي علي يا حقيرة.
بصتلو نور ودمعتها على خدها: أنا مش بكدب عليك وأنا مش حقيرة ياحمزه كفايه بقي معاملتك دي كفاييييييييييييييييييييييه.
خرج حمزه من العربيه ولف راح ناحيه الباب وفتح الباب وشدها من العربيه وهجم عليها بالضرب والرفس.
ولولا ربنا وتدخل بعض الناس لكان قتلها من الضرب.
حمزه بتهديد: أنا مش عاوز اشوف وشك مره تانيه سااااامعه لاني لو شوفتك قصادي هقتلك يانور اقسم بالله لاقتلك ياخاينه.
وحدف شنطته ايديها في وشها ومشي وسابها وهي بتنزف من أنفها وفمها.
بصت للناس الي بدءو يعلقو والي يضرب كف بكف والي يبصولها لا حول ولا قوه الا بالله.
ونور قاعده كأنها ماتت او اتخطفت منها الروح.
نزلت راسها اتكتمت الدموع جوة عيونها.
فضلت تبص حواليها وهي حاسة باحراج وزل.
قاموها الناس وسندوها لحد ما اتملكت نفسها ورجعت دخلت بيت عمها.
ولما دقت الباب فتحت لها سارة.
سارة بصدمة من شكل نور الي كانت بتنزف من فمها: يانهاري ايه الي حصلك يانور.
بصتلها نور بضيا مش قادره حتي ترد وكاتمه الدم بأيدها وكانت في حاله صدمه يأس ضياع من الي حصل منه في سرعه البرق.
ساره مسكتها ودخلتها ورفعت راسها لفوق عشان الدم يقف.
وخرجت زوجه عمها فوزيه.
فوزيه بصدمة وخوف: يانهار اسود نور الي حصلك فين يزن.
نور الدنيا لفت بيها ووقعت مغمي عليها لانها فعلا مصدومه من تصرف حمزه معاها.
مع أنها مش فاهمه ولا ايه الي حصل.
ولما فاقت لقت نفسها في المستشفى وكانت أبرة السيروم مغروزه في ايدها.
لقت جدتها نايمه علي الكرسي جنبها فدمعت عينه.
نور بتعب وحسرة: يا رب انا ليه بيحصل معايا كل ده انا عملت ايه عشان حمزه يعاملني بالطريقه المهينه دي.
فتحت جدتها عينها.
الجدة: صحيتي يا قلب ستك.
قامت وقربت ناحيتها.
حمد لله على سلامتك يا بنتي.
مسكت ايديها ومسحت دموعها.
أرجوكي متعيطيش يا نور عيوني خلاص اهدى.
نور بانكسار: اخد مني ابني وقالي قصاد الناس خاينه وانا الي عمري في حياتي مافكرت اخونه.
وبنهيار ودمار: قوليييييلي يا ستي ليه حمزه بيعمل معايا كدا ليييييه لييييه لييييه.
الجدة عيطت بفقر وغلب بقله حيله: أهدي يا نور أرجوك وكل شيء هيكون بخير.
دخلت الدكتورة علي الصريخ وحاله انهيار نور.
الدكتورة: نور اهدي اهدي ها عامله ايه انتي بخير وزي الفل.
نور بعياط وصوت بيهز جسمها هز: أنا عاوزه اخرج وارجع للبيت ارجوك.
الدكتورة بهدوء: طيب أنت هتخرجي بس مش دلوقت بعد ما اطمن عليك وعلي الي في بطنك.
بصتلها نور بعدم استيعاب.
نور اعدت بسرعة: تقصدي ايه بكلمة الي في بطني؟
الدكتورة بتعجب: الضرب الي أخدتته احتمال يكون سبب لك نزيف داخلي عشان كدا لازم نعمل بعض التحاليل و الفحوصات عشان نتأكد بأن حملك سليم.
نور بصدمة: انت تقصدي بأني حامل؟
الدكتورة: اه أنتي حامل في بداية الشهر التالت انتي كدا فات على حملك عشر أسابيع.
نور هزت رأسها بنفي: لالالالا لا يمكن يحصل معايا كدا لالالالا.
بصت الدكتورة لجدة نور.
الدكتورة بشك: هي متجوزه.
جدتها: اه طبعا متجوزه.
الدكتورة بتساؤل: وجوزها هو الي ضربها كدا.
نور عيطت من اعماق قلبها ماهي متملكش غير العياط ده سلاحها الوحيد ودخلت في حاله انهيار.
عطوها أبره منومة فنامت في الحال وفضلت محجوزه في المستشفى خمس أيام وبعد خروجها رجعت لبيت عمها.
ولما كانت في غرفتها هي وجدتها جات جدتها وسارة أأعدو جنبها.
الجدة: متزعليش كل شئ يتحل.
نور بحزن: أنا مش مهتمية لأمر حمزه يا ستي انا اتعودت على اتهامه لي بالخيانة.
بس بفكر في ابني يزن.
وبصوت باكي: وحشتني جدا آآآآه يابني.
سارة بحزن على حال نور: أنا رايحه اجبهولك والي يحصل يحصل.
نور: حمزه مش هيخليك تاخديه انتي متعرفيش حمزه معندوش قلب همجي.
سارة: طيب والح.
دخل سليمان.
سليمان: حمد لله بسلامه يابنتي ها حاسه بايه دلوقت.
نور بألم نفسي: الحمد لله ياعمي.
سليمان بضعف: انا اسف يابنتي مكنتش هنا ادافع عنك ولا حتي قادر اساعدك ومش عارف اعمل ايه.
نور بدمعة: ولا حاجه.
بس انا هتصل بعمي شريف وأطلب ورقة طلاقي لأن ده احسن لي وابعد عن شر حمزه.
بتحلمي يا بيضه الشر قادم بشراسه.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة محمد
دخل سليمان.
حمد لله بسلامه يابنتي. ها حاسه بايه دلوقت؟
نور بألم نفسي: الحمد لله ياعمي.
سليمان بضعف: انا اسف يابنتي مكنتش هنا ادافع عنك ولا حتي قادر اساعدك ومش عارف اعمل ايه.
نور بدمعة: ولا حاجه.. بس انا هتصل بعمي شريف وأطلب ورقة طلاقي لأن ده احسن لي وابعد عن شر حمزه.
سارة بقهر: وياتري تفتكري حمزه باشا هيوافق على طلاقك؟
نور، والتي افتكرت أن حمزه قال لها مستحيل يطلقها مهما عملت: هطلب من عمي بانه يطلقني منه انا بجد تعبت، تعبت من تصرفات حمزه معايا.
سليمان: يارب يا بنتي يطلقك.
الجده بكت: ربنا يهديلك الحال ياضنايا.
سكتت ساره وبصت بحزن وشفقة على نور وعلى حالها اللي يوجع قلب أي حد.
دخل رامز وعلامات الضيق ظاهرة على وشه بس فضل ساكت ومتكلمش.
بعد يومين، كانت نور بترتب هدومها. دخلت سارة عليها.
سارة: نور أخت جوزك حنان هنا وعاوزه تشوفي.
نور باستغراب: إيه حنان! طيب خارجه حالا.
سارة بابتسامة: طيب هسبئك انا وابلغها.
خرجت وسابتها، ونور غيرت هدومها وخرجت لها. ولما شافتها حنان وقفت وحضنتها.
حنان بفرحة: ازيك يانور؟
نور بابتسامة باهته: الحمد لله على كل حال يا حنان اتفضلي أأعدي.
حنان بعتاب: طالما أنك بخير ليه سبتي البيت وليه مرجعتيش. أنا وبابا وتيته مفتقدينك جدا. غير ان يزن بيعيط ولا بيبطل غير وقت النوم. وحمزه كل ما اسأله عنك يصرخ في وشي ويقولي اسكتي مش عاوز اسمع سيرتها. غير انه قرر يتجوز من نرمين قريب.
نور بصتلها. وضحت بصوتها كلو واتكلمت بسخرية: قرر يتجوز اخيرآآآ.
حنان باستغراب من رد فعل نور: اه عشان كدا جيت اعرف بالي حصل والي خلاه يقرر يتجوز بالسرعه دي.
نور بتعب: خاليه يتجوز ويحل عني. انا تعبت من العيشه معاه وكفايه الي حصلي منه. تعرفي انا عشت مع اخوك أسوء أيام حياتي.
حنان برجاء: أرجوكي يا نور احكيلي بالي حصل بينكم في الليله دي.
نور: اوك عاوزني احكيلك مأساتي اسمعي.
حكت لها الي حصل كلو.
حنان: أنا لحد دلوقت برضو مش عارفه حتي سبب ضربه ليك ولا ليه بيتهمك بالخيانه.
نور برجاء ولهفة: وانا زي زيك معرفش؟ بس أرجوكي هات لي يزن قلبي وجعني عليه وحشني جدا.
حنان مسكت ايد نور: لا انتي حالا ترجعي معايا للقصر.
نور بكل جدية: لا مستحيل ارجع لجحيم حمزه. انا قررت اطلب الطلاق منه.
حنان برجاء: لا يانور اياك تقولي كدا. لو طلبتي الطلاق اخويا هيرفض يديلك أبنك يزن.
سارة بحدة: ماتنسيش يانور بانك تقولي لحنان انك حامل عشان تقول لجوزك المحترم ليرجع يعرف بعدين ويتهمك ان الولد مش ابنه. لان جوزك تفكيره مختلف عن تفكير الناس.
حنان بفرحه: بجد والله أنتي حامل.
نور بحزن: اه أنا حامل ودي المصيبة التانية.
حنان: لا يانور متقوليش كدا دي نعمه من ربنا. وازاي تفكري بالطلاق وانتي حامل.
نور نزلت راسها في الارض ودمعت: يعني عاوزني ارجع للجحيم تاني؟؟ ابقي مجنوووونة؟؟ ده كده هيبيع ويشتري فيا براحته.
حنان ضمتها: اوعدك كل شئ هيكون تمام. وانا لازم امشي واوعدك باني ارجعلك وقريب. يلا مع السلامه.
نور بابتسامة ورجاء: مع السلامه. بس اوعي تنسي بأنك تجبيلي يزن. انا اشتقتلو.
حنان بابتسامة: حاضر مش هنسي.
خرجت وسابته.
نور بصوت شبه باكي مخلوط بفرحه: سمعتي يا سارة. حمزه هيتجوز. ده معناه بأن حريتي هتكون قريبة جدا ويعتقني لوجهه الله.
سارة باستغراب: أنتي المفروض تكوني سعيدة لأنك هتعيشي حياتك زي ما كنت عاوزه. ويلا ادخلي غيري هدومك لاني عازمك علي العشا انشاالله محدش حوش. ناويه اخربها الليله دي.
نور عقدت حواجبها: لا انا مش عاوزه اخرج خايفه يشوفني حمزه.
سارة: لا بقي هتخرجي وحمزه ده ملوش دخل بيك طالما هو مش عاوزك وهيتجوز واحده تانيه. ويلا انا هروح اتصل بهناء تيجي معانا ننبسط. يلا يا بنت.
نور بحيرة: بس انا.
سارة بحدة وتهديد: أنتي هتغيري هدومك وهتخرجي معايا من غير اي نقاش فاهمه يانور.
نور بابتسامة من تصرف سارة: طيب رايحه.
وفعلا خرجوا قضوا وقت ممتع جدا. وعلي الساعه عشره رجعو ودخلو الشقه. لقت الشريف وحنان مستنينها وكان معاهم يزن. جريت واخدته وضمته وعيطت بقهر واشتياق.
نور: حبيبي يزن اشتئت لك يا روحي.
الشريف: عامله ايه يانور.
نور بدموعها وهي تحضن ابنها: الحمد الله. وأنا أسفه لو كنت خلتكم تستنو كتير.
الشريف: لا يا بنتي مفيش مشكله ابدا.
نور: اتفضلوا أأعدوا.
أعدو. بصت ليزن بلهفة وفضلت تضم فيه وتبوس فيه.
فوزيه: ناوليني يزن وأعدي مع عمك وأخت جوزك.
نور بخوف عن بعد يزن عنها: طيب يا عمتي.
اخدته ومشت. بصت نور ليزن لحد ما اختفي وبعدين لفت للشريف.
الشريف بحدة: ليه يانور متصلتيش بيا وتحكيلي الي حصل بينك وبين حمزه.
نور بكل صدق: لأني كنت خايفة من حمزه يا عمي.
الشريف: اظن انا سبق وقلت لك بان حمزه لو ضربك تيجي وتحكيلي. فاليه مجتيش يا نور.
نور: لان انا كمان مش عارفه ليه ضربني. وبيقولي أني خرجت من البيت مع أني متحركتش من هنا ولا روحت اي مكان يا عمي.
الجدة بحزن على حال حفيدتها: ابنك يا ساعده البيه حول حياه نور لجحيم. ارحموها منه ده عقدها في صنف الرجاله كلو.
الشريف: اتفضلي روحي جهزي حاجتك. احنا هنرجع البيت ونتفاهم مع حمزه.
نور بصدمة: بس انا مش عاوزه ارجع للبيت. انا كنت عاوزاك تبلغ حمزه يطلقني. انا مش قارده اتحمل ياعمي عذابه الي بيمارسه عليا. ويزن انا هربيه والي في بطني لوحدي. ولا عايزه منه اي مصاريف. انا كل الي طلباه يسبني في حالي وبس وكفايه قوي الي جالي منه لحد دلوقت.
الشريف بصدمة لانه معندوش خلفيه بأن نور عاوزه تطلق من حمزه. بس حتي لو اطلقوا مستحيل تعيش في بيت معدوم زي ده هي واحفاده: بس مينفعش تسيبي القصر. انت ليك حق فيه زيك زي الكل.
حنان بحزن: ايوه كلام باب صح يانور.
نور باصرار لانها مش عاوزه ترجع لحمزه: بس انا لو رجعت البيت لازم احتك بحمزه. وانا مش عاوزه اشوفه حتي ياعمي.
الشريف بكل جدية: أوعدك بأنه مايحصلك اي حاجه.
نور بغصة: عمي أرجوك سبني على راحتي. وياريت ما تجبرني على حاجه انا مش عاوزاها.
الشريف هز رأسه بتفهم: امرك يا بنتي. ابنك عندك وفي أي يوم تحبي ترجعي باب القصر مفتوح. ده بيتك يانور انتي وولادك.
نور بابتسامة: شكرا ياعمي.
خرج الشريف رزمه فلوس مأستكه وعطها لنور.
الشريف: هبعتلك كل شهر مصروفك ومصروف يزن.
نور بكل ثقة: بس انا يا عمي هشتغل واصرف على نفسي وعلى ابني.
الشريف بحدة وعتاب: وحتى لو كنتي هتشتغلي انا برضو هصرف عليك زيك زي بنتي حنان. وانا زي ابوك بالظبط. سامعه.
نور بأمل: طيب هتخلي حمزه يطلقني.
الشريف رغم مش عجبه الوضع: اه يابنتي. انا هجبره يطلقك. انا وعدتك من سنه انه يطلقك بعد ما تعدي من جوازك. ودلوقت جه الوقت والمعاد. ووقف يلا احنا ياحنان نمشي.
نور وقفت معاهم: مع السلامه يا عمي وشكرا ليكم.
الشريف بابتسامة: سلامو عليكم.
نور وجدتها: وعليكم السلام.
وخرجوا. اعدت نور وهي في قمة سعادتها. وأخيرا يا ستي هتحرر من عذاب حمزه.
الجدة: الحمد لله يا قلبي. لان جوازك من الراجل المتخلف ده اكبر غلطه ارتكبناها في حقك.
نور: الحمد لله على كل حال.
خرجت سارة وهي ضمه يزن.
سارة بابتسامة: نور نام يزن.
نور اخدت ابنها ودخلت لغرفتها هي والجدة وهي في غاية السعادة.
في قصر الشريف.
حمزه صرخ: ريتا أنتي يا غبية.
ريتا جت وهي بترتجف لانها عارفه حمزه عاوز ايه: نعم يا سيدي.
حمزه بعصبية: أين ولدي يا ريتا.
رؤف الي كان خارج من غرفته على صريخ حمزه: مع عمي وحنان.
حمزه عقد حواجبه: ايه مع بابا ليه.
رؤف شاور لريتا بأنها تمشي: ابدا. اخدوه لامه يا حمزه.
حمزه بص لرؤف بحده وسابه وراح قعد علي الكنبه وفضل يهزر رجلو وهو في شده غضبه من تصرف ابوه واخته. لانه من وجهه نظره مالهمش حق انه ياخده ابنه من غير اذن منه. أما رؤف فكان يبتسم ويبصلو بنظرات شامته.
وبمجرد دخول والده وأخته وقف وبصلهم باستغراب.
حنان: السلام عليكم.
حمزه ورؤف: وعليكم السلام.
حمزه وهو يلتفت وراهم: بابا حنان سبتو يزن فين؟
الشريف: يزن عند أمه يا حمزه.
حمزه عقد حواجبه: وليه سبته هناك يا بابا.
الشريف: فين المشكلة لو سبناه عند أمه. وعلى فكره عاوزك تبدأ إجرئات طلاق نور.
حمزه بضحكة ساخرة: ومين قال بأني عاوز أطلقها.
الشريف بصلو بحدة: أنا الي قلت. وماتنساش ان السنة انتهت. فسيب البنت في حالها بقي وكفايه العذاب الي شافته منك والجحيم الي عاشته معاك.
حمزه بأصرار: أسف مش هطلقها. هسيبها كدا زي البيت الواقف وهتجوز نرمين قريب قوي.
الشريف بصدمة: افندم عاوز تتجوز ياحمزه وانا اخر من يعلم كدا. طب اسمع بقي انت هطلق البنت غصب عنك. الا اذا هي اترجعت عن الفكره. واظن ده من حقها تعيش حياتها وتتجوز راجل يعرف قيمتها وانسان تحبه ويحبها. اما من ناحيه جوازك من نرمين. انا مش هحضر واتجوزك لوحدك. وبكره عاوز أوراق طلاق نور. ياتري بتفهم. لاني انا كمان خلاص زهقت منك ومن تصرفاتك.
وبعد كدا مشي وساب البيت كلو لحمزه. الي بص لحنان ولرؤف بحده. وبعد كدا خرج هو كمان بشر وساب البيت.
حنان بحزن: هو بجد حمزه هيطلق نور المسكينة. الغبي يطلق نور ويتجوز من نرمين. بس يزن. انا عارفه خالتي قرشانه ومستحيل تربي ابن اخويا مهما عملهم.
رؤف بتأني: مفيش مشكله يسيبه عند أمه وهي تربيه وخلاص.
حنان ضحكت بسخريه: وفي اعتقادك مين يتجوز نور وهي معاها طفل وكمان حامل.
رؤف بصدمة واضحه: ايه حامل. نور حامل.
حنان بصدمة ماتقلش عن صدمته: اه حامل. مالك ايه الي حصلك وليه انت مصدوم بالشكل ده.
رؤف بابتسامة باهتة: لا ولا حاجه يا حبيبتي. انا ماشي انام عشان بكره بدري رايح الشركه عندي شغل متلتل.
حنان: انت هتنام دلوقت؟ بس لسه بدري جدا وانت حتي ما اتعشي.
رؤف: لا أنا اكلت مع تيته. يلا تصبحي ع خير.
حنان: وأنت من أهل الخير.
في البار.
سكرانين طينه.
حمزه خرج من القصر وهو في قمة عصبيته بعد الي حصل مع ابوه. ومش عارف ليه ابوه مصمم انه يطلق نور. مع انه هو الي طلب منه يتجوزها. ودلوقت عاوزه يطلقها. مستحيل. حمزه مش متخيل انه يشوف نور مع راجل غيره. لانه عارف انه لو سابها هتتجوز علي طول. لانها جميله مؤدبه هاديه. وكتير معجبين بيها وبيحبوها. وكان نفسهم في الكليه يتقربو منها.
وبدون شعور قال بأنفعال: أقسم بالله أن عملت كدا انا هقتلها.
بصلو صحابه باستغراب.
أنس بسؤال: فيه ايه ياحمزه ومين دي الي ناوي تقتلها؟
حمزه بص لانس ووزع نظراته علي أصحابه: أسمعوا كلكم. أنا عاوزكم في خدمة ها تقدرو تخدموني في الي انا عاوزه.
الشباب بصوت واحد: طبعا نعملك الي انت عاوزه يا حمزه. رقبتنا سداده يا شبح.
حمزه بابتسامة مخيفه: كدا أسمعوا إذا.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة محمد
وفي بيت عم نور
وفي اليوم التاني، كان سليمان عم نور في الشغل، ومراته فوزيه في السوق، والجدة بتزور جارتها المُسّنه، وساره نايمه في غرفتها.
نور ورامز ويزن بيفطروا.
دق الباب.
رامز: أنا رايح افتح، أأعدي انتي يانور، كملي اكلك.
نور بابتسامة: ماشي يا حبيبي.
راح رامز.
خرجت ساره، شعرها منكوش من أثر النوم وبتتثاوب بكل كسل.
ساره بأثر النوم: صباح الخير.
قربت وقعدت جنب نور وبهدوء.
ساره: فين أمي وستك؟
نور بتطعم يزن: عمتي راحت السوق وجدتك بتزور ست نرجس.
ساره: ممتاز، كدا بقي أنا أقوم أروح...
وقبل ما تكمل، اتخبطت بأخوها اللي اتحدف زي الكوره في المرمى.
وقفوا بخوف، هي ونور.
نور بخوف: مالك يا رامز؟
وبمجرد ما رفعت رأسها، شافت حمزه جوزها قدامها واقف بكل شموخ وغرور. وشويه شباب معاه.
بصت لرامز اللي كان يبكي زي الأطفال، لأنه فعلاً طفل عمره 17 سنة.
راح حمزه ووقف قصادها بتحدي.
ونور باصة لأصحابه بصدمة.
حمزه بخبث: تشاو يا زوجتي العزيزة؟ مفاجاء مش كدا يا نور؟
ساره بارتباك وبزعيق: عاوز إيه مننا يا صاحب المشاكل؟
حمزه بغضب وحدة: اكتمي يابت انتي، أنا مش جايلك انتي، سامعه؟ أنا مش بحب الصوت العالي.
ساره، اللي بتدعي القوة عكس اللي جواها من رعب، منه وعصابته: لا بقي مش فاهمة، لأنك في بيتنا.
غضب حمزه من كلام ساره ومد يجري ناحيتها يمسكها.
فأمسكت نور إيده، لأنها عارفاه بأنه لو طالها هيضربها أو هيحصل أمر كبير.
بصلها جامد.
نور بخوف على أسرتها: لا أرجوك يا حمزه، انت قلت بأنك هنا عشاني مش علشانها هي.
وبخوف على ساره: وأنت يا ساره، أرجوكي خدي يزن ورامز وأدخلوا أوضتكم.
حمزه بغضب كحد الجحيم: يكون أحسن لهم برضه، ولا أتصرف معاهم تصرف ابن كلب مش هيعجبها وتندم عليه طول حياتها.
بصت له نور كتير، ولفت لساره اللي كانت مرعوبة من حمزه، وشاورت لهم بمعنى ادخلوا يلا.
فعلاً ساره أخدت يزن ورامز لحد ما دخلوا غرفتهم.
حمزه بخبث بص لنور ورفع حاجب: شباب اقعدوا وافطروا، يمكن بعد شوية تفطروا فطور ملوكي فاخر.
أصدقاء حمزه: تمام يا برنس.
بص حمزه لنور بغضب، ومسك دراعها ودخلها لغرفتها هي وجدتها.
ودفعها ناحية سريرها، وبعد كده وقف قدامها، وهي ترتجف من الخوف منه ومش عارفة إزاي تتصرف.
حمزه بانفعال وحدة: ممكن تقوليلي طلبتي إيه من أبويا يا نور؟ لأني حابب أسمع الطلب منك انتي شخصياً.
بصت له وملامحها بتتلون خوف ورعب.
لقته بيبصلها بغصب ما يتوصف.
نزلت رأسها وزاد خوفها وارتباكها أضعاف.
نور، واللي نسيت أمر الطلاق، بلعت ريقها بصعوبة: مش عاوزة منك حاجة.
حمزه قهقه بصوته كله وبسخرية منها: أوه الله! اومال إيه موضوع الطلاق اللي طلبتيه إشاعات منه؟
نور قررت تكون قوية قصاده: آه صح، أنا طلبت الطلاق. انت أخدت مني اللي انت عاوزه، روح بقي اتجوز وعيش حياتك وسبني أعيش حياتي أنا كمان في أمان وسلام مع ابني.
مد لسانه واتك على شفايفه، وهجم مسكها من دراعها وشدها عليه لدرجة إن جسمها لزق في جسمه.
فشهقت من الخوف والصدمة، وقفت عينها من شدة الألم.
حمزه زقها جامد ومسك وشها عند فكها جامد، وجز على سنانه وقال بكل برود وهمس في ودنها: أنا آسف يا حياتي، لو عاوزة الطلاق أنا اللي أقرر، مش انتي. ودلوقتي حالا تتصلي كدا زي الشاطرة بابويا وتبلغيه بأنك سحبتي طلبك للطلاق.
نور، واللي تتمنى تتحرر من قبضة حمزه المميته: آسفة، أنا مش هعمل كدا، حتى لو قتلتني، فاهم؟ أنا تعبت، وأنا مبقتش طايقة العيشة دي، كفاااااية بقى.
قربها أكتر له وشدها بعنف ناحيته، ومسك إيديها وضغط قوي.
أتأوت نور من الوجع وعيطت جامد من الألم والوجع والخوف والاستسلام للقهر اللي هي حاسة بيه.
سابها حمزه وفضل يضحك من قلبه، وكشر وقالها: تمام يا دكر، ماتلوميش إلا نفسك بقي على اللي هعمله حالاً.
نور: انت تقصد بأني ما ألومش إلا نفسي يا حمزه؟ ناوي تعمل إيه انت؟
حمزه بخبث: حالاً تعرفي قصدي يا قطة، ولا أقولك يا زوجتي العزيزة.
مسك إيديها وجرها لحد برا لأصحابه وقال: شباب اعملوا زي ما طلبت منكم، البنت هدية مني ليكم، يلا شباب هيصوا واتمتعوا، وبرضه كبتكم فيها.
أصدقاء حمزه بصوا لنور الخايفة وجسمها بيرتجف، يهز جدران البيت هز.
الشباب بوقاحة: أوك يا حمزه.
وقفو وقربوا ناحيتها.
بصت لهم نور، عاوزة تصرخ، صوتها من الخوف اتسحب منها.
بصت لحمزه ونفسها تقتله.
الشباب قربوا، بس محدش لمسها.
لا، دول دخلوا لغرفة ساره وجرجروها من شعرها هي ورامز.
عرفت قصد حمزه القذر.
نور بعدم تصديق: لا لا، مستحيل تعمل كدا!!
حمزه بابتسامة: اتحملي نتيجة قراراتك.
وبحدة: خدواهم واطلعوا يلا، دول هدية مني ليكم، اعملوا فيهم زي ما تحبوا.
نور باستنكار: لا أرجوك يا حمزه.
بس حمزه ولا مهتم لتوسلاتها.
جريت ناحية ولاد عمها عشان تخلص ساره ورامز من إيديهم.
بس حمزه مسكها من شعرها ويتنفس ريحته بعنف ويقول: إيه رأيك، عذابي ممتع جداً صح؟
نور باستسلام لحمزه وبانفعال: خلاص خلاص، هنفذ كل اللي انت عاوزه مني.
بس حمزه ولا مهتم وشد أكتر.
نور بصريخ: خلاص ارجوك خلاص.
نور كانت تترجا حمزه لدرجة إنها باست إيده: أوعدك هعمل كل اللي انت عاوزه، وهتصل بعمي وأقوله بأني لأ مش عاوزة الطلاق، وأنا هرجع معاك لو حبيت دلوقت والله.
حمزه بص لها وحك دقنه ومردش عليها.
لا، مسك إيديها الاتنين بقوة عشان متفلتش منه.
نزلت عند رجله تبكي وتتوسل.
حمزه بانتصار لإذلال نور له: شباب سيبوا البنت وخدوا العيل ده معاكم.
سابوه الشباب.
ساره جريت ناحية نور ورمت نفسها في حضن نور وهي تنتحب وترتعش من شدة الخوف.
نور بندم لأنها طلبت الطلاق: ساره، أنا آسفة جداً يا ساره، وأرجوك يا حمزه سيبهم، وأنا هنفذ طلباتك حاضر، حتى لو طلبت حياتي هديهالك. اطلب كل اللي انت عاوزه وأنا هنفذه، أقسم بالله هنفذ حاضر.
(بتكرر الكلام من حاله الخوف) بس عيلتي سيبهم في حالهم.
مسكها من ياقة البلوزة لحد ما وقفت معاه.
قرب من وشها جامد.
حمزه بهمس وحدة: تتصلي بابويا وتبلغيه بأنك مش عاوزة تطلقي، أوك؟ آه نسيت، مبروك على الحمل.
نور بدموع: حاضر، هعمل ده حالاً.
قامت دخلت غرفتها كأنها رايحة لأوضة الإعدام. وجع بيصرخ وبينزف جوة الروح، مش قادرة تعبر عنه.
جابت تلفون ساره وإيديها بترتجف من الخوف واتصلت بالشريف وبلغته إنها لغت فكرة الطلاق.
الشريف باستغراب: إيه اللي غير رأيك يا نور؟
بصت نور لحمزه اللي كان يبصلها بتحذير.
نور بخوف: لأنك اتضايقت لما طلبت الطلاق. كمان أنا مش عاوزة أبعد ولادي عن أبوهم.
الشريف بشك وتعجب من نور: قوليلي، هو حمزه عندك؟
نور وهي باصة لحمزه: لا يا عمي.
الشريف بنفس الشك: بس صوتك واضح جداً إنك بتعيطي. عرفيني الحقيقة يا نور.
نور بحسرة على حالها: لا، أنا قررت ما أسيبش حمزه مهما حصل بينا.
الشريف: طيب يا بنتي، مع إني بلغت حمزه بقرارك القديم، بس ماشي، أنا هتصرف.
نور بأسف: أنا آسفة جداً يا عمي.
الشريف بفرحة لقرار نور لأنه بيحبها لأنها أم أحفاده: ما تهتميش يابنتي، وفي أي وقت تقرري ترجعي للقصر قوليلي، أبعتلك السواق.
نور بهدوء: شكراً يا عمي.
الشريف: العفو يابنتي، معلش هقفل لأني مشغول.
نور: أوك يا عمي، مع السلامه.
الشريف: مع السلامه.
قفلت نور الخط ونزلت دموعها زي المطر، لأنها بقت كارهة حياتها.
حمزه بغضب وأمر للكل: سيبوني أنا ومراتي، يلا كلكم بره.
جريت ساره شدت أخوها وسابوا له المكان، والشباب خرجوا.
حمزه لف وبصلها بحدة: تعرفي لو طلبتي الطلاق مرة تانية هيحصل فيهم إيه؟
نور المكسورة: بعد اللي حصل، مستحيل أطلبه أبداً.
حمزه: ممتاز يا جميلتي.
ومسكها من شعرها وقال: والشيء التاني، لما تتهببي وتيجي هنا وتخرجي من ورايا، هدوسك بعربيتي. إيه رأيك في عذابي ممتع جداً مش كدا؟ بزمتك. وسيبك بقي من ساره وهنا دول، لأنهم مش هينفعوك أبداً. ولعلمك، أنا عارف كل تحركاتك، ويومين بالظبط هبعتلك السواق وجدتي وترجعي للقصر من غير نقاش. أظن واضح كلامي وسهل ترجمته.
نور بدموع: آه واضح.
سابها وخرج. نزلت على الأرض تبكي من قلبها وهي بتقول في سرها: هو مستحيل يسيبني أعيش بسلام.
طلعت ساره ورامز ناحيتها، فاحتضنتهم وهي بتقول: أرجوكم سامحوني لأني سبب اللي حصل لكم.
رامز: ولا يهمك يا نور، إحنا فداك.
ساره: انتي اللي اسمحينا يا نور.
نور بدموع: مسمحاك، بس محدش يحكي حاجة، أرجوكم لستي ولعمي.
زوروا راسهم بـ نعم.
المهم، فات اليوم الأسود ده على خير.
************************
وفي بيت عم نور
وبعد مرور يومين بالظبط من كل اللي حصل، كانت نور في غرفتها. دخلت ساره عليها.
ساره بهدوء وهمس عشان يزن نايم: نور، جايلك ضيوف.
نور عقدت حواجبها وباستغراب: ضيوف؟ لي أنا مين؟
ساره: حنان وجدتها.
نور وقفت بسرعة: إيه؟ أشجان هانم هنا.
خرجت من غرفتها وفضلت ترحب بالجدة.
نور: أهلاً يا جدتي.
الجدة بغضب مصطنع: أنا زعلانة منك، مش هتكلم معاك أبداً.
بستها نور على خدها ورأسها.
نور باستفسار: ليه... أنا عملت إيه يا جدتي؟
الجدة: لأنك سبتي البيت كدا من غير أي سبب.
بصت نور لحنان، فأشارت لها بأنها متحكيش للجده باللي حصل.
نور بتبرير: بس أنا ما سبتش البيت يا جدتي.
الجدة: الله! اومال انتي هنا ليه بقي.
نزلت نور رأسها ومردتش على السؤال.
الجدة بعتاب: ده غير إني تعبت وانتي مجتيش زورتيني.
نور: بس أنا والله العظيم ما حد قالي حاجة عن مرضك يا جدتي؟
الجدة بحدة: لو كنت سألتي عني كانوا قالوا لك يانور. وعلى العموم، حصل خير خلاص. أنا اللي أحسن منك وجيت أشوفك. لو مش عاوزة تزعلي، ترجعي معانا القصر ولا إيه رأيك يا ست مريم؟
مريم جدة نور: والله القرار قرارها يا أشجان هانم.
نور بخوف: أنا أروح معاكم.
وقالت نور كدا لأنها افتكرت تهديد حمزه ليها.
الجدة: آه، انتي هو فيه زوجة لحفيدي غيرك؟
حنان افتكرت كلام حمزه: تيته مستحيل تسيبك لحد ما ترجعي معانا زي ما قال حمزه إنك راجعة النهارده.
نور بخوف أول ما سمعت اسم حمزه انتفضت، لأنه بقى كابوس حياتها: حمزه طلب مني فعلاً أرجع للقصر؟
حنان باستغراب: آه، حمزه طلب مننا نرجعك معانا القصر.
نور وهي بتفتكر تهديد حمزه وجبروته: حاضر، أنا راجعة معاكم زي ما طلب حمزه منكم.
حنان بتمثيل: يعني راجعة معانا يا نور؟
الجدة: آه هترجع معانا، أنا مستحيل أسيبها.
حنان بتكمل تمثيل لإقناع الجدة: تيته أرجوكي سيبي البنت على راحتها.
الجدة بحدة: لا بقي، مش هسيبها. البنت طالما اتجوزت خلاص، مالهاش غير بيت جوزها.
نور بابتسامة حزن: أيوه صح يا جدة، بالظبط كدا. ماليش غير بيت جوزي حمزه.
حنان حسّت بانكسار نور: يعني خلاص راجعة معانا يا نور؟
نور بتأكيد: طبعاً، وطالما حمزه طلب كدا، أنا راجعة معاكم. وعن إذنكم أدخل أجيب شنطتي.
أما حنان كانت مصدومة من شكل نور.
الجدة: طيب يا حبيبتي براحتك، وعلى فكرة ألف مبروك على الحمل.
نور نزلت رأسها من الخجل: شكراً ليك يا جدة، عن إذنكم.
دخلت لـ غرفتها، ودخلت جدتها وراها هي وساره اللي كانت شايلة يزن.
الجدة: خلاص يا نور، هتروحي معاهم زي ما قالت ساره.
نور بصت لساره بضعف ولـ جدتها: آه يا ستي، أنا هروح، ومش عارفة إمتى راجعة لكم، لأني حاسة بأني حياتي خلاص قربت للنهاية مع حمزه وجحيمه.
الجدة وبخوف: ليه بتقولي كدا يا نور؟ هو هددك ابن الحرام ده ولا إيه؟
نور ابتسمت بضعف ونزلت رأسها في الأرض.
نور: لا، ولا هدد ولا حاجة يا ستي.
الجدة: لو مش عاوزة ترجعي، مترجعيش. يتحرق ابن المجانين ده.
نور: لا، أنا هروح، لأن القرار مش بإيدي يا ستي، وعشان ولادي.
نور جمعت حاجتها وشالت يزن وودعت الكل، ورجعت تاني لبيت حمزه وجحيمه.
...........
يتبع
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة محمد
نور: لا أنا هروح، القرار مش بإيدي يا ستي، وعشان ولادي.
نور جمعت حاجتها وشالت يزن، وودعت الكل ورجعت تاني لبيت حمزة وجحيمه.
وعند وصولهم، دخلت وطلعت غرفتها، لقتها متزينة. بصت لحنان اللي دخلت وراها بسرعة.
نور: هو حمزة هيتجوز الليلة؟
حنان نزلت راسها وارتبكت وبصت تاني لنور.
حنان بصوت بالكاد يُسمع من شدة خجلها من نور: آه، هو هيتجوز الليلة دي من نرمين.
نور بابتسامة بعكس النار اللي جواها: وفين هدومي وحاجاتي؟ إيه، رماهم في الشارع؟
حنان: في الغرفة اللي جنب غرفة يزن.
نور بابتسامة باردة بس جواها نار مشتعلة: طيب، نروح هناك بقي... قبل ما تشرف مرات أخوك وأخوك.
خرجوا، وحنان قفلت الباب. لفت خارجة من برة الأوضة، لقت حنان بتمسك إيدها. بصتلها نور.
نور: فيه إيه يا حنان؟
حنان بغصة: انت مش زعلانة؟
نور بكذب مداري في ابتسامة باهتة: أنا ومن مين وليه؟ آه عشان حمزة اتجوز عليا.
هزت حنان راسها بنعم، فقالت نور: لا، أنا ما فيش بإيدي حاجة يا حنان، وهو قالي إنه هيتجوز من نرمين، ومتنسيش إنه راجل.
سبتها ودخلت الغرفة، واللي كانت أكبر من غرفتها وأجمل. فدخلت حنان وراها.
حنان: حمزة اختار لك الأوضة دي بالذات لأنها أكبر. وبكل صدق، أنا لو كنت مكانك أرفض أعيش ولو دقيقة واحدة مع حمزة.
بصتلها نور وعلامات الضيق بانت على وشها.
نور بتنهيدة وحزن: وأنت يا حنان تعتقدي بأني سعيدة أو مبسوطة برجعتي لأخوك تاني؟ فاكرة لما جيتي تزوريني أنتِ وعمي الشريف وقلت لكم إني طالبة الطلاق، مستغربتوش لرجوعي؟
حنان بصتلها باستغراب.
نور: أنا هقولك، لأنك متعرفيش أخوك ده عمل فيا إيه.
بصت لها حنان بتعجب.
حنان: عملك إيه؟
نور بصوت شبه باكي: اتهجم علينا هو وأصحابه وطلب منهم يقتلوا رامز ابن عمي ويغتصبوا سارة. قوليلي أنت، التصرف ده يطلع من شخص عاقل؟
حنان بصدمة من تصرف أخوها: إيه؟ وليه محكتيش لبابا؟
وبانفعال: أنا هبلغه فوراً.
نور برجاء: إيه لا، أرجوك. أنا ما عنديش في البلد دي غير بيت عمي وخالي وستي ومرات عمي اللي عايشين فيه. وعشانهم أنا مستعدة أعمل أي حاجة يطلبها مني حمزة.
حنان وشها يحمر وبانفعال: أنا مش عارفة انتي ليه بتخافي كدا من حمزة. ياريت يا شيخة تروحي تاخدي لك درس في تطوير شخصيتك.
نور عقدت حواجبها وبعصبية لأول مرة: لأني أنا اللي بعيش معاه هنا في نفس الأوضة دي، مش أنتِ. وكمان ده نصيبي في الدنيا، والحمد لله أنا راضية وصابرة ومحتسبة.
حنان باستفسار: قوليلي يا نور، انتِ حبيتي حمزة؟
نور استغربت من سؤال حنان.
نور: أي نوع من الحب تقصدي؟
حنان: يعني كان فيه شاب في حياتك.
فابتسمت نور.
نور: لا، أنا عمري ما حبيت حد في حياتي. حمزة هو أول راجل في حياتي.
حنان بعدم تصديق: بجد؟ حمزة؟ يعني مفيش قبله إعجاب حتى؟
نور: آه، وأقسم لك بأن حمزة هو أول راجل في حياتي.
حنان: طيب، فرحتي لما اتجوزك؟
نور بعد تنهيدة طويلة: جوازي من حمزة كان صدفة يا حنان.
حنان: إزاي صدفة؟
بصتلها نور ومردتش. وباستغراب من سكتها: قوليلي إزاي اتجوزتي حمزة يا نور؟
نور بحزن: حمزة خطفني هو وأصحابه وخدرني، وبعد كدا سلب شرفي.
حنان واقفة تسمع حقيقة أخوها بعدم استيعاب: يعني حمزة أخويا هو أول راجل يدخل عليك؟
نور عيطت وحست فجأة إن الدنيا بتلف بيها وبخنقة شديدة، ومبقتش عارفة تشم نفسها، واتكلمت بغصة: آه، كان أول راجل يدخل علي، واد إيه كرهت اليوم الصعب ده.
حنان: وأكيد بابا اللي جوزكم لبعض، صح كلامي؟
نور: آه، عمي اللي جوزنا. (وفي قلبها: على أمل إنه يطلقني بعد سنة من جوازنا).
حنان راحت ضمت نور وطبطبت عليها: اعذريني لسؤالي، بس لو ما اعتدى عليك، كنتي ترضي تتجوزي منه؟
نور بكل صدق: لا، مستحيل أتزوجه.
حنان بصدمة من ردها: ليه يا نور؟
نور بانفعال: لأني في كل مرة بشوفه فيها كنت بموت من شدة الخوف.
حنان: وليه تخافي من أخويا؟ هو شخص عادي جداً، مش مصاص دماء؟
نور حطت إيدها على رأسها لأنها كرهت تتكلم عنه: أقسم لك إني معرفش، بس خوفي منه طالع من أعماق قلبي من ساعة ما عرفته. وليه الخوف موجود لحد يومنا ده، لأنه زرعه جوايا من أول مرة شفته فيها.
حنان بحزن من كلام نور: طيب قوليلي، فرحتي لما حملتي من أخويا؟
نور (واللي عايزة تنهي الكلام مع حنان): عايزة الحقيقة يا حنان؟ لا، لأنه قال بأنه هيطلقني بعد جوازنا بسنة. بس معملش، لأني كنت حامل منه وابنه في بطني. لكن بعد مرور فترة من حملي، قالي بأن الطفل مش منه، ومن رجل تاني. ووقتها هددني بأني لو خلفت الطفل واتأكدت بأنه مش منه، هو هيقتلني. مع إنه فعلاً كان هيقتلني بجد، لكن ربك أنقذني منه.
حنان مش مصدقة: إيه ده؟ بجد فيه حاجات غريبة في حياتك أنتي وأخويا.
بصتلها نور، والباب دق.
نور: أدخل.
دخلت ريتا وهي وواحدة من الخدم.
ريتا: أنستي، السيد حمزة وعروسته هنا، وهو يريدك.
بصت حنان لنور اللي اتحولت ملامحها لغضب مكتوم، وبصت في الأرض بحزن رهيب.
حنان وبخجل من نور: هو جه، هو ونرمين.
ريتا: نعم يا أنستي.
حنان: حسناً، سأتي في الحال. وأنتِ يا نور، أنا هسيبك دلوقتي عشان تنامي، أنتِ وشك مجهد وتعبان.
نور بابتسامة باهتة: ماشي يا حبيبي، بس متحكيش لحمزة اللي قلت لك عليه.
حنان بابتسامة: لا، اطمني ومتخافيش، ده سر بينا. ودلوقت، عن إذنك يا قلبي.
خرجت وسابت نور اللي راحت ناحية الدولاب وشدت هدوم عشان تغير وتنام، أو تهرب من الواقع الأليم اللي اتفرض عليها من حمزة الشريف.
ولما كانت بتغير هدومها، سمعت صوت فتح باب الغرفة. سرّعت، واخدت أي حاجة وحطتها على صدرها، ولفت تشوف مين اللي دخل عليها. لقت حمزة قدامه.
نور بصدمة: أنت! بتعمل إيه هنا؟
راح ناحيتها، فرجعت نور تلقائي لورا لحد ما لزقت في الحيط. قرب خطوة، خطوتين، ووقف قدامها وبصلها كتير.
حمزة بنظرة تفحصية ليها: تقصدي إيه بسؤالك ده يا مدام؟
نور بهمس وارتباك: ها، لا، ولا حاجة.
حط إيده على الحيط وحجزها بين إيديه.
حمزة بنفس الهمس: قوليلي، أنتِ كنتِ منتظرة دخول شخص غيري؟
نور بخوف: إيه؟ أنا؟
حمزة ملس على خدها، رقبتها: متنسيش إن دي أوضتي أنا، وأدخل وقت ما أحب أنا، والوقت اللي عاوزه أنا، ومن غير استئذان منك، مفهوم؟ ولا أعيد اللي قلته؟
نور هزت راسها بموافقة: لا، خلاص فهمت كلامك.
سابها وراح ناحية السرير، قلع هدومه ورمها في وشها، واتمدد على السرير. نور بصتله بخنقة.
حمزة بحدة: اطفي النور، عاوز أنام.
لبست نور هدومها. وبعد كدا راحت جنبه سرحانة، وهي مستغربة من شرودها ده. وكانت محتارة منه. أعدت شوية، بس بعدها حطت دماغها ونامت.
فجأة، الباب خبط بعنف. قامت وراحت فتحت، لقتها نرمين.
نرمين زقتها وبصريخ: هو فين؟ هو عندك؟
نور وهي تحت تأثير النوم: تقصدي مين؟ أنتِ؟
نرمين بوقاحة: أقصد حمزة يا غبية.
وقبل ما ترد عليها نور.
حمزة من جوه الغرفة: فيه إيه؟ مالك يا نرمين؟
دفعت نرمين نور بإيدها ودخلت وراحت ناحية حمزة.
نرمين بحدة: أنت اتجوزتني عشان تسبني في ليلة فرحي وتيجي تنام هنا مع دي؟
قعد حمزة وبصلها ورجع بص لنرمين.
حمزة بطريقة استفزازية: مالكيش دعوة بمراتي نور يا نرمين. وأظن انتي اللي لسه مأكدة بعضم لسانك إنها مراتي. وكمان انتي عارفة ليه اتجوزنا، ويلا غوري من وشي، روحي أوضتك، عاوز أكمل نومي قبل ما أقوم وأعملك مقام في الجنينة.
بصت نرمين لنور من فوق لتحت.
نرمين صرخت في وشه: ماشي يا حمزة. بس لاحظ بأنك أنت اللي بدأت الحرب.
خرجت وضربت الباب بعنف وسابته مفتوح.
حمزة بضجر: بت مجنونة.
قفلت نور الباب، وبعد كدا رجعت تكمل نومها.
وفي اليوم التاني، صحت على صوت الباب. قعدت ملقتش حمزة موجود. قامت دخلت الحمام، اتوضت وطلعت صلت. وبعد ما سبحت، قعدت تناجي ربها. وقامت غيرت هدومها وخرجت من غرفتها. سمعت حمزة بيتخانق مع نرمين. (يارب ترميه من البلكونة). نزلت لقت عمها وحنان قاعدين.
نور: صباح الخير.
ردوا عليها.
الشريف: أهلاً يا بنتي، تعالي وأقعدي جانبي.
أعدت نور بينه هو وحنان، فقال: أنا عرفت بأن الزفت حمزة اتجوز عليك، وأنا آسف طبعاً، بس صدقيني أنا كمان اتفاجئت زيك بالظبط.
نور بابتسامة ودموع مكتومة: متقولش كدا يا عمي، حمزة من حقه يتجوز أربعة، وأنا مش زعلانة لأنه اتجوز.
الشريف ضمها وطبطب عليها: أنتِ بجد أصيلة يا بنتي.
حنان بغضب: لا، هي مجنونة وغبية وغريبة الأطوار.
الشريف: حنان إيه الكلام ده؟ أنتِ مش بتفهمي، دي مرات أخوك.
حنان هدت من الانفعال والعصبية: عارف يا بابي، لو جوزي اتجوز عليا، أنا هقتله.
وفي نفس اللحظة، نزل حمزة.
حمزة (واللي كان واقف سامع كل كلامهم): مين ده اللي هتقتلِيه يا حنان؟
حنان بصدمة خفيفة: حمزة.
حمزة بتركيز لحنان: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
حمزة: مين اللي هتقتلِيه يا أختي؟
حنان وبثقة: جوزي.
حمزة بسخرية: ويا ترى هتقتلِيه قبل ما تتجوزيه ولا بعده؟
حنان بنفس أسلوب حمزة الساخر: لا، وأنت الصادق، لما يتجوز عليا.
بص لنور، اللي فضلت تلف بين العيون لحد ما اتقابلت بعيون حمزة.
الشريف: أنت إزاي تتجوز من غير علمي يا حمزة؟ وإيه عن المسكينة دي؟ ولا مفكر مالهاش حد يقفلك؟ رد عليا.
حمزة بهدوء: بابا، أظن بلغتك بأني هتجوز، وأنت قلت مش هتحضر، مظبوط؟ وبعدين نرمين خطيبتي قبل ما أتعرف على نور.
الشريف بقصد: أنت دايماً كدا، تعمل حاجات وترجع تندم عليها في النهاية.
تقدمت حسنيه الشغالة.
حسنيه: الفطار جاهز يا بيه.
الشريف بزهق: طيب، روحي ونادي باقي أولادي، لأني هفطر وأطلع على شغلي.
حسنيه: أمرك يا بيه.
حمزة: نادي نرمين كمان.
حسنيه: أمرك سيد حمزة.
الشريف: فين يزن يا نور؟
نور بابتسامة: ده نايم يا عمي.
الشريف: وإيه أخبار حملك يا بنتي؟
نور: الحمد لله.
جاء رؤف بابتسامة خبث لمجرد يستفز حمزة: مبروك على حملك التاني يا نور.
بصتله نور هي وحمزة. وبعدها قاموا وقعدوا على السفرة، وقعد حمزة جنب نور.
حنان: على فكرة يا نور، أنا هسمي ابنكم اللي جاي زي يزن، وأتمنى أنها تكون بنت.
حمزة بتلميح: بس أنا مش عاوز بنات. ولنور: وأنتِ، أنا رايح معاكِ للدكتورة عشان تعمل لك السونار، فلو كانت بنت، تتخلصي منها طول.
الشريف هنا خلاص ضرب السفرة بعصبية: حمززززززه! أنت مجنون عشان تقول كدا.
نزلت نرمين وأختها الكبيرة فاتن.
نرمين: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
الشريف: إزيك حالك يا نرمين؟
نرمين بنظرة حقد لحمزة: الحمد لله يا عمي.
الشريف من تحت الضرس: ألف مبروك على جوازك من حمزة.
نرمين بصت لنور نظرات حقد، وبصت لحمزة بقرف، وهو تجاهلها تماماً.
نرمين بقهر: الله يبارك فيك يا عمي.
ابتسمت نور على تصرفاتها ونزلت رأسها في طبقها.
ولما خلص الشريف (اللي على آخره من تصرفات حمزة): الحمد لله، أنا ماشي.
الكل: مع السلامة.
وخرج.
حنان: اسمعي يا مرات أخويا...
بصتلها نرمين، فقالت: آسفة، أنا أقصد نور.
نور بابتسامة ساحرة: نعم يا حنان؟
حنان: النهاردة هنروح نشتري بعض لوازم حفلة عيد ميلاد حمزة، وعاوزاكِ تروحي معايا.
نور بصت لحمزة: أنا؟
حنان بتأكيد لها: آه، أنتِ.
نور: طيب.
رؤف: أنا كمان رايح معاكم، لأني عاوزك تساعديني في اختيار هدية لأختي الصغيرة يا حنان.
حنان بحسن نية: أوكي.
نور: الحمد لله.
ووقف.
حنان باستغراب: رايحة على فين يا نور؟
بصت نور لـ نرمين، اللي كانت بتبصلها بحقد وقرف.
نور: الحمد لله شبعت، هطلع أطمن على يزن.
حنان: طيب، ولما تخلصي، هجيلك أكتب الحاجات اللي هنشتريها.
نور: أوكي، أنا هكون في انتظارك.
نرمين بحدة: أظاهر إن الحقيرة بقت الكل في الكل في القصر ده.
حنان: الزمي حدودك يا نرمين.
وقفت نرمين وبغيرة من نور.
نرمين بعصبية: أنا كمان يا ست حنان، مرات أخوك الغبي اللي قاعد ده، بتفهمي ولا غبية زيه؟
حمزة قام بغضب وعصبية: نرمين، اختفي عن وشي، لألبسك السفرة دي كلها في خلقتك، أشوهك وترجعي تندمي. غوري.
خافت نرمين من حمزة وتهديده، مشت بكل عصبية وسابت المكان. بصت نور لرؤف، اللي ابتسم لها، ولحمزة، لقيته بيبصلها قوي.
نور بهدوء عكس النار اللي جواها بتغلي: أنا مستنياك يا حنان. عن إذنكم.
سابته وطلعت لـ غرفة يزن. لقت ريتا عنده، راحت وشالته وقالت: صباح الخير يا حبيبي.
يزن بفرح لأمه: ماما. (طبعاً مش مفسرة قوي).
نور بفرحة بكلمة يزن اللي بدأ ينطقها لأول مرة: يا عيون ماما.
حضنته وقالت لمربيته: متى استيقظ؟
ريتا: قبل قليل يا سيدتي.
نور: وهل تناول فطوره؟
ريتا: طبعاً يا سيدتي.
نور: شكراً لك. والآن خذيه لكي يرى عمته ووالده.
ريتا: حسناً يا سيدتي.
بسته على خده.
نور بابتسامة وحنان: يلا انزل وشوف بابا.
خرجت من غرفة يزن ودخلت لغرفتها. أعدت على سريرها وفتحت درج وخرجت موبايلها واتصلت على سارة.
نور: سارة، عاملة إيه؟
سارة بفرحة: بخير. بس طمنيني عليكِ.
نور: الحمد لله، أنا كمان بخير.
سارة: فين يزن؟
نور: يزن مع والده.
سارة: طيب، جاية فرح ليلى؟
نور: لا، مش جاية. أنا مش عاوزة أعمل مشاكل مع حمزة.
سارة: ربنا يكون في عونك، إنسان ثقيل.
نور: اللهم آمين. ودلوقت، قوليلي، ستي وعمي وكلهم بخير؟
سارة: ستك هي كمان بخير، والكل بخير، متقلقيش.
نور: الحمد لله. وإن شاء الله هتصل بيكم من وقت للتاني عشان أطمن عليكم.
سارة: طيب. بس اهتمي بنفسك.
نور: حاضر. ووصلي سلامي للكل. يلا، أسيبك دلوقتي، سلام.
سارة: سلام.
قفلت نور الخط. وبعد كدا خرجت للفراند والمطر نازل بخفة. أعدت على ركبتها وغمضت عينها ورفعت رأسها للسما، وضمت إيدها لـ صدرها، ودعت من قلبها: (يا رب اجمعني بأهلي في الجنة، وحشوني قوي. ماما، بابا، أخويا. واحفظ لي باقي أهلي وابني من كل شر).
حست بوجود شخص واقف على رأسها. فتحت عينها، شافت حمزة واقف. قامت بسرعة.
حمزة بخبث وسخرية: فيه إيه يا مدام؟ ولا قاعدة تحتفلي بذكري اليوم اللي خطفتك فيه؟
بصتله نور وسابته ودخلت الغرفة. أخدت فوطة ونشفت شعرها. دخل حمزة وقعد على السرير وعيونه مانزلتش من عليها. وفتح درج وفضل يفتش جواه. نور طنشته وراحت ناحية الدولاب وفتحته وأخدت هدوم. قرب حمزة منها، فخافت منه ولفت. حط شيء على أنفه.
نور بخوف: أنت هتعمل إيه؟
حمزة: هششش، متخافيش ياقلب حمزة.
نور حست بدوار وكانت هتقع على الأرض. جري حمزة ومسكها قبل ما تقع، ونور فقدت وعيها في الحال.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة محمد
حمزه بخبث وسخرية: فيه ايه يامدام ولا قاعده تحتفلي بذكري اليوم الي خطفتك فيه؟
بصتلو نور وسابته ودخلت الغرفه.
أخدت فوطه ونشفت شعرها.
دخل حمزه وقعد علي السرير وعيونه مانزلتش من عليها. فتح درج وفضل يفتش جواه.
نور طنشته وراحت ناحيه الدولاب وفتحته واخدت هدوم.
قرب حمزه منها فخافت منه. ولفت حط شئ علي انفه.
نور بخوف: انت هتعمل ايه؟
حمزه: هششش متخافيش ياقلب حمزه.
نور حست بدوار وكانت هتقع علي الارض. جري حمزه ومسكها قبل ما تقع. ونور فقدت وعيها في الحال.
واول ما فاقت حست بصداع فظيع. أعدت دايخه. لقت هدومها حتي الداخليه مبعثره على الأرض. وكنت عريانه تماما. بصت لحمزه الي نايم جنبها. سابت السرير ولمت هدومها وهدوم حمزه ودخلت الحمام.
أخدت دش دافي. وبعد خروجها دقت حنان. فتحت نور الباب.
حنان بخبث: مساء الخير يا نور.. ايه نايمه في العسل مع حبيب القلب واحنا الي أتفاقنا بأننا هنخرجي.
نور بابتسامة وبخجل من حنان: مساء الخير.. اسفة حبيبي.
حنان: طب يلا البسي بسرعه وانزلي لان رؤف منتظر عشان نروح المول.
نور: دقايق وأكون جاهزة.
حنان: اوك.. مشت وسابتها.
صحي حمزه. بصتلو نور. بصلها وبعت لها بوسة في الهوا مع ابتسامة مليانة حنيه.
نور بخوف وقلق: ممكن افهم انت ليه عملت فيا الي عملتو؟
حمزه بهمس يدوب: لانك عايزه تحرميني من الجنة فدخلتها وانتي نايمه. مش عجبك اطلبي البوليس فورااا وقوليله في حالة اعتداء هنا في قصر الشريف.
وبعدها راح ناحيه الدولاب وخرج رزمه فلوس وادهالها.
حمزه: خدي الفلوس دي واشتري كل الي نقصك انت ويزن.
نور بعزت نفس لانها مش عاوزه تمد ايديها لحمزه: أنا عندي الي يكفيني أنا وابني..
بصلها نظرة غضب فخافت منه.
نور: طيب شكرا بس الفلوس دي كتير ولا اقدر أصرفها.
حمزه بهدوء: احتفظي بالباقي يلا مضيعيش وقت.
بصتلو فخرج وسابها. فلبست هدومها وراحت ناحيه المرايا تمشط شعرها. لقت بعض كدمات على صدرها وحوالين رقبتها. فقالت: يا ربي عملت فيا ايه ياحمزه...
سابت شعرها مفرود عشان تخفي الكدمات واخدت شنطتها ونزلت. لقت حمزه ورؤف قاعدين مع بعض في الهول.
حنان بعتاب لتأخير نور: الحمد لله اخيرآآ جت اتاخرنا. يلا نمشي يا أميرة نور.
نور بابتسامة: طيب يا جميله.
حنان: يلا بينا.. وخرجوا وطلعو للمول. واشترت حنان حاجات كتيره. أما نور فاشترت هدوم ووشويه حاجات ليزن. ولما رجعوا القصر اتعشو وراح كل شخص لـ غرفته ينامو.
أما حمزه خرج يسهر. حضنت نور ابنها ونامو سوي.
وصحت علي صوت عياط يزن.
نور: ياربي يايزن انا تعبانه جدا ونفسي انام يا روحي.
أعدت وجثته لقت درجه حرارته عاليه جدا ....يا ربي اعمل ايه.
اخدته وخرجت من الغرفة واستدعت ريتا. فقالت لها:
نور: امسكي يزن لكي أجلب له خافض حرارة.
ريتا: حسنا يا سيدتي.
نزلت نور ودخلت المطبخ وفتحت الصيدلية وجابت خافض الحرارة ووعاء مليان ميه تعمل بيها كمادات ليزن. ورجعت تاني لغرفته.
لقت حمزه واقف منتظرها عند باب الغرفة. وخافت جدا لما شافته.
حمزه بص لهدومها فقال بعصبية: كنتي فين يا مدام وايه ده الي في ايدك؟
نور برتباك: علاج ليزن لأن حرارته عاليه.
حمزه عقد حواجبه وبعدم تصديق: يزن و هو فين يزن؟
بصت نور في سريره ملقتهوش.
نور بصدمة: اكيد أخدته ريتا لاوضته، أنا هروح اجيبه..
جت تلف تروح. حمزه شدها من دراعها وضغط عليه وسحبها لجوه: استني هنا.
دق قلبها لدرجة أنها حست بأنه هيخرج من مكانه.
نور غمضت عينها قبل ماتلف لحمزه بهمس: أستر يا رب.
لفتلو.
نور: نعم.
حمزه باستفسار: انت كنتي في الدور اللارضين؟
نور بخوف: اه؟ روحت عشان اجيب الدواء لـ يزن.
حمزه بغضب وتبريقه وكأنه هيقتلها: يعني أنتي نزلتي بلبس النوم صح.
بصتلو نور وبصت لنفسها ولـ هدومها لانها مكنتش عريانه كانت ساتره القميص عادي تحت الركبه وحاطه شال عليه. مش لاقيه الي ترد بيه عليه وتقوله.
دق الباب. بصلها وراح هو فتح الباب. لقي المربيه ويزن.
حمزه بعصبية: ماذا هناك وماذا تريدين في هذا الوقت؟؟
ريتا بخوف وأرتباك من حمزه: لقد جلبت يزن يا سيدي فهو نائم.
حمزه بحدة: أخبريني هل هو بخير الأن؟
ريتا بنفس خوفها: نعم فلقد حممته بماء دافئ وأعطيته خافض حرارة وقد نام على الفور.
حمزه: إذا خذيه إلى غرفته ونامي معه فأنتي هنا من أجل ذلك.
ريتا: حسنا يا سيدي وأنا أسفه على الإزعاج.
بصت لنور بتعجب وراحت.
قفل حمزه الباب بالمفتاح. فنتاب نور الخوف وخصوصا لانه كان في قمة العصبية. فرجع ووقف قصادها وحط ايديه في وسطه.
حمزه بحدة: أنتي ماجاوبتيش على سؤالي يا زفته.
نور: قلت لك روحت اجيب الدواء ليزن .. ولأن الكل نايم نزلت حتى من غير تفكير.
وبمجرد ما قالت كدا وثواني وتلاقي قلم منه نزل على وشها من قوته. وقعت منها ازازه الدوا من ايدها. وكانت هي كمان هتقع بس هو لحقها ومسكها من شعرها وسابه ومسكها من فكها ولزقها في الجدار.
حمزه بهمس عند ودنها: كان لازم تفكري قبل ما تنزلي تحت ولا نستي انك مراتي ليا انا وبس.
هزت نور راسها بـ اه وهي ماسكه ايده.
نور بألم من مسكت حمزه لفكها ودمعتها على خدها: أرجوك يا حمزه سبني انت بتوجعني جدا.. ولو كنت مكاني كنت هتعمل الي عملتو انا.
حمزه ضغط علي سنانه: انا مش هكون مكانك عارفه ليه لان فيا مخ بفكر الست المحترمة ماتتسرمحش في البيت بقميص النوم بتفهمي ولا انتي غبيه ولا بتتغابي.
نور عشان تتخلص منه: اه فهمت وأنا أسفه.. بس أرجوك سبني وأوعدك بأني مش أكرارها.
حمزه: لا والنبي كرريها عشان اسويك بالاسفلت.
نور: أقسم لك بأني مش هكررها مره تانيه.
فدفعها على السرير وراح ناحيه دولاب هدومه غير هدومه ونام علي السرير وسابها هي تبكي.
حمزه بعصبية: طفي الزفت لاني هتخمد ساااامعة.
قفلت النور وأأعدت تفكر في يزن المريض. وبعد ما نام حمزه غيرت هدومها وخرجت من غرفتهم وراحت تطمن على ابنها.
وفي اليوم التاني صحت على صوت هبد علي الباب. أأعدت مخضوضه وبصت لحمزه وقامت فتحت. لقت نرمين واختها فاتن تنفتا بعصبية: حمزه فينه؟
نور بهدوء واستغراب: نايم فيه ايه؟
نرمين بتعالي وتكبر: انت مفكره نفسك مين عشان تقفي وتسألي؟
نور بتأفف من أسلوبها: اوف هو جوه.
بصت في ساعتها لقتها تمانيه الصبح.
دخلو وصحو حمزه زي التتار من النوم. ولما صحي مخضوض.
حمزه بفزع: ايه الحرب قامت؟
فاتن بنفعال: انت ازاي تتجوز البنت وتسيبها وكل ليله تيجي هنا عند مراتك القديمه؟
حمزه مسك رأسه ونفخ: انتم هنا عشان كدا يا مراه اخويا؟
فاتن بصدمة من كلامه: تقصد ايه بكلامك ده!!
أعد وبصلهم بقرف.
حمزه بهدوء: أسالي مدام نرمين وهي تقولك عن سبب جوازي منها. انا لو كان بايدي مستحيل كنت اتجوزها.
نرمين بعصبية: انت بتفضل الغريبة على بنت خالتك. بصت لنور بحقد واحتقار ورجعت بصتلو بغل.
حمزه بتأكيد: نور مش غريبه يا نرمين. لا بقي هي أم ولادي. ودلوقت أرجوكم سبوني اكمل نومي انا عندي سهرة باليل وماليش مزاج افضل اهاتي معاكم. وبحدة: وأنت يا نرمين أنا لما اصحي وافوق ليا كلام تاني معاك.
لف وعطهم ظهره.
فاتن بعصبية: مش من الأدب أنك تسبنا وتنام واحنا بنتكلم معاك.
حمزه بعصبيه: وهو من الأدب انكم تدخلوا اوضتي وانا نايم مع مراتي.
فاتن بنبره بتهديد: طيب ياحمزه احنا هنخرج وهنتكلم مع عمي وهو يتصرف معاك.
اخدتها أختها وخرجوا. قفلت نور الباب ورجعت نامت جنب حمزه بهدوء.
ولما صحت في حوالي الساعة عشرة ملقتش حمزه جنبها. غيرت هدومها ونزلت لقت رؤف وحنان قاعدين يتكلمون.
نور: صباح الخير.
رؤف وحنان: صباح الخير.
نور بتساؤل: فين حمزه يا حنان؟
حنان: يمكن مع نرمين في اوضته.
نور بحزن: طيب عن أذنكم.
حنان: رايحه فين؟
رؤف بسخرية: تتفقد جوزها طبعاً.
حنان بحده خفيفه: بطل تلميحاتك دي يا رؤف.
روف وهو يلعب بموبيله: وليه؟ انا قلت الحقيقة يا حنان.
بصتلو نور ومتكلمتش ومش عارفة ترد عليه بأيه. ولفت عشان تطلع لقت الشريف قصادها.
الشريف: تعالي معاي يا نور.
بصت نور لحنان وطلعت مع الشريف ودخلوا لـغرفة حمزه ونرمين. لقت حمزه ونرمين وأختها الكبيره فاتن متجمعين.
الشريف باستفسار: نور عاوز اعرف انت هتزعلي لو جه حمزه اوضه نرمين.
نور عقدت حواجبها وباستغراب: أنا وليه ازعل؟ هي مراته كمان.
الشريف: خلاص أسبوع هيكون عندك وأسبوع هيكون مع نرمين.
نور بتمسح وشها بتوتر وتبص جوة عيون حمزه جامد وبعدين تبص للشريف: تمام يا عمي.
نرمين بأمر: الأسبوع الي هيكون عندي اياك تتدخلي في شئونه.
حمزه بحدة وهو يرفع السبابه بتهديد: أسمعي يا نرمين أنت مش تتحكميش فيا فاهمه.
الشريف: حمزه يا بومه يابلوة احنا عاوزين نحل المشكله اترزع بقي فاهم.
حمزه نفخ: خلاص يا بابا فهمت.
الشريف نفخ: طيب يلا ننزل عشان نفطر.
خرجو. لف الشريف لنور فقال: أنزلي وأطلبي من الخدم يجهزو الفطار يابنتي لاني هغير هدومي وانزل افطر وبعدين اطفش من هنا.
نور: حاضر يا عمي.
الشريف حس بيها: وأتمنى بأنك ما تزعليش مني يا بنت.
نور: لا طبعا يا عمي انت في مقام بابا عشان كدا مهما عملت ومهما قلت مستحيل ازعل منك. عن أذنك.
نزلت لقت رؤف قاعد لوحده. ولما شافها.
رؤف بسخرية واستفزاز: لقيت الي بتدوري عليه يانور.
بصتلو نور بستغراب وبنظرات أستفسار من قصده. لقته بصصلها بغضب وعتاب. جريت بسرعه من المكان.
وفي اليوم التاني اتعملت حفلة عيد ميلاد حمزه واتقدملو هداية كتيرة جدا. ونور قاعده علي جنب بعيد عن الدوشة والهيصة. قربت منها حنان.
حنان بتشجيع: نور ليه قاعده ومش بترقصي معانا.
نور رفعت حاجبها: أنا مش بحب الرقص.
رؤف لوى شفته باستهزاء: بس أنت بترقصي بشكل ممتاز.
بصتلو نور بحتقار.
حنان بهزار: ايه الرخامة دي يا رؤف؟
نور وغلي الدم من الغضب: أعذرني يا حنان انا مقدرش ارقص دلوقت انت ناسيه اني حامل وانا حاسه اني في اي وقت هولد.
حنان بتلميح: بس ده عيد ميلاد جوزك يانور.
بصت نور لحمزه علي الي كان يرقص مع شله بنات.
نور بابتسامة ساخرة: جوزي مش محتاجلي يا حنان. انا هطلع ارتاح في اوضتي احسن.
حنان: وهتسيبي جوزك لـ نرمين.
نور بدون مبالا: هي كمان مراته يا حنان وليها الحق فيه زي بالظبط.
حنان بضياع: لا بجد أنت ست غريبة الأطوار يا نور.
مشت زعلانه منها. بصت نور لرؤف الي كان يبتسم بخبث. لفت تسيب المكان لانها ممكن تنفجر في حمزه وتصرخ بعلو حسها بس سكتت وكتمت الوجع.
وتيجي تمشي يمسكها رؤف بقوة من ايدها ويوقفها بالعافية. ويقول بخباثة وبحدة مكتومه: هيجي يوم وتكوني لي يا اميرتي والوقت ده هخليك أسعد ست في العالم.
نور بتحاول تتخلص منه قالت بحدة: مش هيحصل حتي في احلامك. وسيب ايدي. وأنا مش عاوزه السعادة معاك.
رؤؤف: هنشوف الايام جايه.
شافتهم نرمين مدت وجاتلهم بسرعه.
نرمين بشك: ايه الي بيحصل هنا.
ساب رؤف ايد نور ولف لـ نرمين.
رؤف ضرب نور بنظرة خلتها تبلع ريقها بصعوبة: مفيش شئ مهم كنت بسألها عن الهدية الي جابتها لحمزه بمناسبة عيد ميلاده.
فضحكت نرمين بكل سخرية.
نرمين رفعت حاجبها بخبث: استناه وهتشوف المفاجاء حالا. هي عندها هديه خاصه لحمزه.
راحت وسابت المكان وراحت لـ فرقة الغنا. فقالت: سيداتي سادتي أصدقائي وصديقتي أشكركم لحضور حفلة عيد ميلاد جوزي الحبيب حمزه. وباستهزاء وسخرية: كمان احب اعرفكم ان جوزي حمزه له زوجه تانيه حابه تشكركم هي كمان بنفسها.
وشاورت علي نور. بصت نور لرؤف بصدمة.
رؤف بخبث: دي تقصدك أنتي يا أميرتي روحلها.
بصت نور لـ نرمين ولفت بصت لحمزه الي كان واقف مذهول ومستني رده فعله.
نرمين بتركيز على حمزه ولفت لنور: احنا بنستناك يانور.
راحت نور ناحيتها وقالت نرمين: او صح نسيت اعرفكم ان نور ناويه تغنلكم. وعطتها الميك: اتفضلي يا حلوه مستنيه ايه.
اخدت نور مكبر الصوت منها. هجم حمزه وسحب منها الميك. بصلها بغضب وعتاب.
حمزه زعق في وش نرمين: ابعدي عن مراتي يا نرمين. ما تسمميش أفكارها بأفعالك القذرة فاهمه يا حقيرة.
نرمين فتحت عينها على وسعها بصدمة بسبب كلمته الأخيرة. وبابتسامة مصطنعة: كدا انا هغني ليك يا حبيبي. وفعلا غنتلو. ولما انتهت سقف ليها الكل.
بصلها حمزه بغضب حد الجحيم وشد نور من دراعها وسابو الحفله تحت انظار المدعوين وطلع بيها غرفتهم. وحدفها علي السرير وقفل الباب. وفضل يروح ويجي في الاوضه زي المجنون.
أما نور متكلمتش خالص من شده خوفها من حمزه.
ولما الباب دق وقف قصدها وفضل بصصلها كتير. نزلت نور راسها.
حنان برجاء: أفتح أرجوك يا حمزه أفتح قبل ما تتهور نور حامل.
بصتلو نور لقت عيونه كاسات دم. صرخت من الخوف: أفتحوا لي أرجوكم.
رواية اغتصبني ابن المستشار الفصل العشرون 20 - بقلم منة محمد
الشريف: أفتح يا حمزه لو سمحت.
راح وفتح الباب وبصلهم ولف وبص لنور المصدومة من ردت فعله.
فخرج وسابهم وراحت حنان ناحيتها وأعدت جنبها.
حنان بخوف على نور: أنتي بخير يا نور.
نور: أيوه أنا بخير.. بس روحي وري حمزه أرجوك.
بصت حنان لوالدها باستغراب من طلبها.
وفي نفس اللحظة دخلت نرمين.
نرمين: إيه اللي حصل.
وقفت نور مع حنان وبصولها.
نرمين: أصل حمزه خـ...
الشريف قاطعها: هو نزل يشوف ضيوف.
نرمين: معرفش يا عمي بس هو مش مع ضيوفه.
ولما سمعت نور كدا خرجت من الغرفة ونزلت.
دخلت المطبخ لقته واقف يتكلم مع واحد من السرفيس.
ولما خلاص كلامه وانتهي منه راح ناحيته.
نور بتردد: حمزه.
التفت ليها حمزه بنظرة مستحيل تنسها لحد ما تموت.
فشل لسانها ومقدرتش تتكلم من الخوف.
تقدم ناحيتها ووقف قدامها.
حمزه جز على سنانه وبغضب: ليه جايه ورايا لحد هنا.
ارتبكت نور: وفيها إيه؟
حمزه والي بيحاول يمسك أعصابه ليضربها: عايزة مني إيه.
نور بارتباك: إنت ليه زعلان مني أنا ما عملتش حاجة.
بصلها بحده.
حمزه بعصبية وصريخ: اختفي من وشي قبل ما أقتلك يا غبية.
بدون شعور نزلت دمعة من عينها.
جريت بسرعة وسابته المكان.
ولما جات تخرج اتصدمت برؤف المتعاطف معاها ونرمين اللي كانت بتضحك بخبث.
رؤف بحزن على نور: حمزه فين.
نور: هو اللي جوه.
نور مردتش عليه.
سابتهم من غير ما تتكلم وطلعت غرفتها وأعدت على سريرها وهي تبكي على حالها لحد ما نامت.
وفي اليوم التاني فاقت على صوت دقات على الباب.
بصت للمنبه لقتها تمانية الصبح.
سابت سريرها وراحت شبه السكرانة وفتحت الباب.
دخلت نرمين بعربجية.
نرمين بانفعال وحدة وكأنها بتكلم شغالة: فين حمزه انطقي.
بصتلها نور كتير ومردتش عليها.
نرمين: أنا فعلاً بتعامل مع ست مجنونة.
وخرجت وسابتها بعد ما بصتلها نظرات من فوق لتحت ورزعت الباب برجليها.
خبطت في الحيطة راحت نور وقفت.
نور بحيرة: ياترى إنت فين يا حمزه.
من أول جوازنا متأخرتش للوقت ده.
أعدت تاني على حرف السرير ورفعت سماعة الأرضي واتصلت بيه لكن موبيله مقفول.
نور: يارب أعمل إيه.
يمكن حصل له مصيبة جابت أجله.
استغفرت.
إيه ده يا نور حرام أبو ولادك برضو.
قامت غيرت هدومها وخرجت من غرفتها وراحت لغرفة حنان ودقت الباب بهدوء.
ففتحت حنان ليها.
حنان وبالكاد تفتح عينها: نور فيه إيه على الصبح كده.
نور بخوف وارتباك: حمزه يا حنان.
حنان باستغراب: أخويا عملك إيه تاني.
نور بشوية خوف: حمزه مش في البيت من امبارح.
حنان: إيه يعني هو مش بايت عندكم.
نور: لا هو مش في أوضتي.
حنان بحيرة: ما يمكن بات عند أم سحلول نرمين.
نور: أنا كنت فاكرة زيك.
بس الحيزبونة جات أوضتي وبتدور عليه.
حنان بقلق: بجد أمر غريب.
نور وعلامة الخوف واضحة عليها: مش كده وبس كمان اتصلت بموبيله مقفول.
حنان بهدوء: طيب ما تخافيش كده يمكن مع صحابه.
نور: أتمنى.
ودلوقتي عن إذنك.
سابتها ورجعت لغرفتها وأعدت تفكر ممكن يكون راح فين.
وعلى الساعة 11 فكرت تنزل لجدتها أشجان.
قامت رتبت الغرفة ونزلت.
وقبل دخولها دقت الباب وبعدها دخلت.
نور: صباح الخير يا جدة.
الجدة: أهلاً يا قلبي تعالي أعدي.
دخلت نور وأعدت جنب أشجان.
نور بابتسامة وبعض القلق: إزي حالك يا جدتي.
الجدة: بخير يا بنتي.
جيت النهاردة الصبح طمنيني عاملة إيه.
نور اتنهدت: الحمد لله على كل حال.
الجدة: احكيلي إزاي انتهت حفلتكم يا بنتي.
نور: انتهت على خير.
الجدة: الحمد لله.
بس ليه حاسة إنك حزينة ومقلقة شوية.
ليه يا نور.
نور بكذب: لا أنا بخير يا جدتي.
الجدة: تمام وده اللي أنا عاوزاه إنك تكوني دايماً بخير.
ودلوقتي هتتصل على رؤف عشان ينزل يفطر معايا أنا وانت.
نور بارتباك: أنا بس أنا مش جعانة.
كمان هفطر مع حمزه يا جدة.
الجدة بتعجب: طيب زي ما تحبي براحتك.
نور: طيب أنا هطلع عشان أطمن على يزن.
الجدة وهي تبتسم: يزن ولا حمزه يا نور.
نور بصوت خافت: يا ريت أقدر أطمن على حمزه.
الجدة: انتي قلتي حاجة يا نور.
نور بابتسامة باهتة: لا ولا حاجة يا جدتي.
عن إذنك.
خرجت من غرفة الجدة وقفلت الباب وسندت على الجدار وقفلت عيونها وقالت: حمزه.
حست بوجود شخص قدامها من أنفاسه اللي لفحت وشها لفح.
ففتحت عينها شافت رؤف مقرب وشه جداً من وشها.
دفعته بإيديها بعيد عنها وقالت بحدة وهمس: إيه.
إنت مجنون.
رؤف ضحك: آه مجنون بحب نفسك وبعشق ريحتك وبتألم وبموت لو غبتي عني.
جت نور تجري وتسيب المكان.
مسك رؤف إيدها وقال: مهما هربت مش هتقدري تهربي مني مهما طال الزمن هاخدك يا نور يعني هاخدك.
يارب تحفظي كلامي وتفهميه والأيام بتجري بسرعة أوين.
نور بارتباك وخوف وهمس عشان لتسمعها الجدة: سيب إيدي يا رؤف قبل ما أعمل فيك شيء تندم عليه.
شده لصدره وحضنه.
رؤف بحدة: اعملي اللي تعمليه.
حاولت نور تخلص نفسها بس مقدرتش عليه.
نور بدمعة وبغضب: أنا بكرهك.
سيبني يا حقير.
رؤف ببرودة أعصاب: هيجي اليوم اللي تحبيني فيه.
ودلوقتي اتفضلي امشي يمكن طفلك حمزه رجع.
سابها جريت بسرعة وطلعت لغرفتها.
دخلت رمت نفسها على السرير تنعي بختها من اللي بيحصل ليها.
فدخلت حنان.
حنان باستغراب من نور اللي تبكي: أخويا لسه مرجعش يا نور.
حنان بتعجب: الله مالك انتي بتعيطي ليه يا نور.
رمت نور نفسها في حضنها.
حنان بخوف: فيه إيه.
انتي كويسة طيب عرفتي مكان حمزه.
نور ببكاء وانفعال: قوليلي فهميني ريحيني أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل معايا كل ده.
حنان بحيرة: ليه فيه إيه لكل ده يا نور.
انتي بتخوفيني.
خرجت من حضنها ومسحت دموعها.
نور بعد ما بعدت عن حنان: ولا حاجة وأنا آسفة على كل حاجة.
بس حمزه متصلش بيك.
حنان: لا والله.
بس عشان كده كنتي بتعيطي.
نور بكذب: لا متخافيش علي.
أنا بخير.
خرج حد من الحمام اتخضت ووقفت لقت حمزه قدامها.
حطت إيديها على قلبها ونزلت رأسها.
حمزه بتنهيدة: كنتي فين يا مدام نور.
سكتت نور.
راح ناحيتها وبستغراب: فيه إيه.
وبدون شعور رمت نور نفسها جوه حضنه وفضلت تعيط.
مسكها من دراعها بحنية: فيه إيه حصل.
انتي كويسة.
حنان بخجل من الموقف: كنت فين أنت و أنت بخير.
حمزه بص لحنان وبقلق على نور: أيوه أنا بخير.
ورجع بص لنور تاني.
حنان بتساؤل: طيب كنت فين كل الوقت ده.
حمزه: كنت مع صحابي.
دخلت نرمين.
بعدت نور عن حمزه ومسحت دموعها.
نرمين بعصبية: ممتاز إنك فكرت ترجع للمحروق البيت.
ودلوقتي كنت فين يا سيد حمزه.
حمزه نفخ: يا ربنا طلعتي منين وبالمشاكل على الصبح.
نرمين بقهر: حمزه إنت ليه بتعاملني بالطريقة القاسية دي وتتعمد إهمالي.
حمزه أعد على السرير: فيه إيه يا نرمين.
نرمين تبص لنور بقرف وتقول بسخرية: كنت فين يا بيه.
حمزه بسخرية واستفزاز: في بيتكم وفي نفس الأوضة اللي قضيت معاك ليلتي وحولتك من بنت لواحدة ست.
نرمين باستياء: عارف إنك حقير يا حمزه.
حمزه وهو يضحك: عارف إيه الجديد.
ووقف وراح ناحيتها ومسكها من شعرها بغل وخرجها من الغرفة.
استغربت نور من تصرفه معاها وقال لنور: نور روحي هاتيلي فطار لأني هاكل وأنا.
نور: حاضر.
بصت لحنان وخرجت وسابتهم مع بعض وراحت تجهز له الفطار.
ولما خلصت وجات تخرج من المطبخ شافت رؤف قصاده.
رؤف وبكل سخرية: إيه رجع الطفل المدلل لحضن أمه.
سكتت وبصتله بقرف وغيظ ومشت.
طلعت لغرفتها واول ما دخلت لقت حمزه بيتخانق مع حنان.
نور: الفطار.
حمزه بعصبية: حطيه عندك واختفي من وشي انتي التانية.
نسوان هم.
اتفزع نور وتبص بارتباك لحنان وتخرج بسرعة.
واول ما تخرج تقول بصوت واطي: ربنا يكون في عونك يا نور والله.
حنان: خديني معاك يا نور.
رجعت نور وبصت لحنان وجات تخرج مسكها حمزه من إيدها.
حمزه بحدة: أنا لسه مخلصتش كلامي يا حنان عشان تخرجي.
حنان: حمزه سيبني في حالي أنا مستحيل أغير رأيي في الموضوع.
حمزه شخط فيها: أوك زي ما تحبي.
ساب إيدها خرجت ومن الغرفة.
نور بخوف وهمس: أهلاً جه دوري.
حمزه بصلها وبهدوء: وإنتي ليه كنتي بتبكي.
وكنتي فين لأني لما رجعت ملقتكيش في الأوضة.
نور بارتباك: كنت عند جدتك.
حمزه: ممتاز بس برضو ليه كنتي بتبكي.
نزلت نور رأسها لأنها لو بلغته الحقيقة هيقتلها.
حمزه: أنا مستني جوابك.
ردي.
نور بكذب: أصلي خفت عليك لأنك خرجت وأنت متنرفز ومش بترد علي مكالمتي عشان كده خفت عليك.
بصلها جامد ونور بصتله لقت نظراته بتقولها مش مصدق اللي بتقول.
حمزه واللي حس إن أعصابها تعبانة: طيب يا نور.
بس إنتي عارفة عقوبة اللي يكذب علي كده ولا إيه.
فهزت نور رأسها بنعم.
الباب دق لفت فتحت لقت رؤف قدامها.
رؤف باستعجال: حمزه فين.
بصت نور لحمزه بخوف.
قام حمزه وراح له.
حمزه بتساؤل: أهلاً يا رؤف فيه إيه خير.
رؤف: كنت عايز أتكلم معاك على انفراد في موضوع خاص.
حست نور هنا قلبها هيخرج من مكانه من شدة خوفها.
بصلها حمزه لأنه أخد باله.
نور بارتباك: أنا رايحة أوضة يزن.
سابتهم وراحت غرفة ابنها وهي في شدة خوفها.
واول ما دخلت غرفة يزن لقته نايم أعدت وقالت: أستر يا رب.
دخلت مربية يزن.
ريتا: سيدة نور هل إنتي هنا.
نور: نعم فأنا أتيت لكي أطمئن على يزن.
ريتا: حسناً يا سيدتي.
فدخل حمزه بص ليزن وباسه ورجع بص لها.
حمزه بهدوء عشان ما يزعجش يزن: نور تعالي معاي.
نور: طيب.
خرجت وراه ودخلوا غرفتهم.
حمزه: تعالي أفطري معايا مش عاوز أفطر لوحدي.
نور بعد ما حست بالراحة: حاضر.
وبعد ما فطروا سوا ولما انتهوا قالت: هاخد الصحون للمطبخ.
حمزه: لا نادي سنية تاخدهم لأني عاوزك حالياً جنبي.
نور بدون أي جدل: طيب.
خرجت واستدعت سنية فقالت لها: من فضلك خدي الصحون للمطبخ.
سنية بابتسامة: حاضر يا هانم.
اخدتهم وخرجت.
قفلت نور النور وراحت مددت جنب حمزه.
بصلها حست بشعور غريب ما فهمته فغمضت عينيها.
حمزه حس بأن نور مش طبيعية فقال لها: افتحي عيونك.
نور بخوف واضح: أنا هنام.
حمزه: للمرة التانية بقولك افتحي عيونك يا نور وإلا.
بسرعة نور فتحت عينها.
فقال بشك: عملتي إيه في غيابي أو إيه اللي حصل.
نور بارتباك: أنا ما عملتش حاجة.
فضحك بسخرية.
حمزه: ما تخافيش أنا هعرف كل شيء بطريقتي الخاصة.
وعلى فكرة القصر متلغم بكاميرات المراقبة وكل شيء هيبان عن قريب.
ودلوقتي تصبحي على خير يا حبيبتي.
عطاها ظهره وهي كمان لفت وعطته ظهره.
نور بينها وبين نفسها وفي قلبها: يا ريتني أقوله باللي حصل بس أنا متأكدة بأنه لو عرف الحقيقة هيقتلني من الضرب وربنا يستر أنا ما عملتش حاجة غلط.
اخدت نفس عميق وقالت: حمزه أنا هقوم أروح أطمن على يزن.
حمزه باستغراب لأنها كانت من شوية مع يزن: لا ياويلك لو قمتي من جنبي.
ولو خرجتي يا نور سامعة أنا حذرتك.
نور بزهق: أيوه فهمت والله.
ويشدها بإيده ويبدأ يغيب معاها في نشوته ليها بعنف وهي تكون بتتألم وتحاول تقاوم بس كالعادة مبيسبهاش ولا يرحمها إلا لما ينتهي من مراده.
أما نور النوم جفاها من شدة قلقها.
ولما فاق حمزه ادعت النوم.
ولما دخل الحمام اتعدلت وأعدت على السرير.
نور: يا رب أعمل إيه أنا دلوقتي.
حمزه اللي كان ينشف وشه: هتعملي إيه في إيه يا نور.
وقفت بسرعة.
نور وهي مصدومة منه: ولا حاجة أنا طالعة أطمن على يزن ويادوب بلف.
شده من معصمها.
حمزه بنظرة حادة: إنتي إيه حكايتك النهاردة.
إنتي مش على طبيعتك احكيلي مخبية عني إيه وبلاش تتحججي بيزن.
نور برتباك: ولا حاجة يا حمزه ولا حاجة.
حمزه بشك من تصرفاتها: إنتي متأكدة يانور ومالك مرتبكة كده ليه.
هزت له رأسها بنعم.
فقال: أوك روحي يا نور.
وساب دراعها وخرج من الغرفة.
أعدت نور على سريرها ورفعت شعرها عن وشها.
نور من قلبها: أستر يا رب أنا ما عملتش حاجة غلط بس متأكدة إن حمزه لو عرف باللي حصل بيني وبين رؤف هيقتلني.
أنا ده لا بيرسل ولا بيستقبل.
دخلت حنان عليها.
حنان: ليه مانزلتيش مع أخويا.
نور: هو حمزه تحت.
حنان بابتسامة: آه.
بس خرج هو ورؤف.
نور بتنهيدة: رؤف.
أهو رؤف ده دمر حياتي من ساعة ما عرفته.
أعدت حنان جنبها.
حنان باستغراب: ليه عملك إيه.
عشان تقولي كده.
نور واللي قررت تزيح الهم عن قلبها: هقولك كل حاجة بس ارجوك متقوليش لحد وخصوصاً حمزه.
والله لو عرف أنا متأكدة هيقتلني ويعلقني في الميدان ويمثل بجثتي.
حنان بقلق: لا متخافيش أنا مش هقول لأي حد يا نور.
حكتلها بعض أفعال رؤف.
وباللي حصل بينهم اليوم بس مش كل حاجة تفادي للمشاكل.
وبقصة الكاميرا اللي قالها لها حمزه.
حنان استغربت جداً من تصرفات رؤف فقالت بحزم: رؤف أنا هعرف أتصرف معاه.
وأخويا قالك موضوع الكاميرا عشان يخوفك يا نور.
نور بضحكة ساخرة: وليه يخوفني.
أنا أصلاً عايشة معاه في حالة رعب من يوم جوازنا.
حنان بحزن عليها: معلش ربنا يهون يا نور.
وفي نفس اللحظات دق الباب فدخلت الخادمة.
حسنية: ياهانم.
بصولها: ابن عمك وخالك هنا.
حنان بتعجب: حسنيه إنتي بتكلمي مين.
حسنية: مع نور هانم.
نور بشك: أنا.
حسنية: أيوه حضرتك ياهانم.
فوقفت نور.
نور: خالي!
بس أنا خالي في أمريكا من لما كان عمري عشرة سنين.
حسنية: بس هو موجود تحت ياهانم.
نزلت نور وحنان واول ما شافهم وقف.