الفصل 6 | من 15 فصل

رواية اه يا ولد الهلالي الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
19
كلمة
1,845
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

مبروك يا ولد عمي الكبير، برضو جوازه مختلف. يوم ما يتجوز، يتجوز بالاتنين. وعادت ونيسة تزغرط مرة أخرى، وجلست بجانب نجمة. "أنا أكيد حماتي هتحبني، يا مرات عمي، صح؟ "ازيك يا ونيسة، تعالي افطري." "تسلمي يا مرات عمي." ثم وجهت حديثها لقاسم: "البلد كلها، يا ابن عمي، بقالها تلات أيام بتاكل من خيرك. تعيش وتوكلهم." ثم نظرت لفضة: "مبروك يا بنت منصور." وكادت أن تكمل، لكن أوقفها صوت قاسم:

"فضة بقت من عيلة الهلالي يا ونيسة، طالما اتجوزت ابن الهلالي، متبقاش غريبة، تبقى منهم." "عندك حق يا ابن عمي، وفضة طلعت زينة ومليحة." تحدثت جليلة بصرامة: "كفاية رغي، يلا نبدأ." وهمست ونيسة لنجمة قريباً من أذنها: "صح، الزمن دوار يا بنت عمي. مين يصدق إن نجمة، زينة بنات الجامعة اللي الكل بيحسدها على نسبها، ونفسه في نظرة منها، جوزها يتزوج عليها في نفس اليوم؟ ومش بس كده، وبيتحمق كمان لضرتها."

"على الأقل اللي بيتكلم عني بيتكلم زين يا ونيسة، واسمي لوحده ليه قيمة اللي بترن 'نجمة الهلالي'. وبعدين ماروحناش بعيد، منا برضه اتجوزت قاسم الهلالي اللي الكل بيتمنى يبص لهم، حتى انتي يا ونيسة." "بس جت اللي تشغل قلبه ومش هيبقى ليكي لوحدك... بصي كيف بتوكله وتحطله الأكل في بجه." "المهم، مين اللي في قلبه يا ونيسة؟ ومش نجمة اللي تعمل عجلها بعجل حد تاني." ثم نظرت لها بسخرية: "مانسّيش، أنا نجمة الهلالية، مرات قاسم الهلالي."

ثم نظرت للجميع واستأذنت لتذهب، وهي تنظر لونيسة نظرات خبث وخوف من رد فعل قاسم مما سوف تفعله أن يخزلها. "عن إذنكم يا جماعة، طالعة أوضتي أجيب حاجة وأرجع تاني." أوقفها قاسم: "طيب ما نشيع حد يجبهالك." "لا، أنا عارفة مكانها، محدش هيعرف يجيبها غيري." وكادت أن تذهب، لكن وقعت على أرجلها، وذهب لها قاسم مسرعاً. "مالك يا نجمة؟ "وقعت على رجلي ومش قادرة أقف." "وجعاكي؟ "آه أوي."

قام قاسم بحملها وصعد بها غرفتها، تحت أنظار فضة الممتلئة بالغيرة، ونظرات ونيسة الحاقدة تجاههم. تجاهلتهم جليلة وصعدت خلف قاسم وهو يحمل نجمة لتطمئن عليها. كانت نجمة تشعر بالخجل وهو يحملها، ولكنه خجل ممزوج بالسعادة، لأنه لم يخزلها. كانت تنظر لملامحه الرجولية بحب، وكيف أصبحت كالدمية في يده. وقتها كانت نجمة تتمنى لو تتوقف الدنيا عند هذه اللحظة… أن تبقى بين ذراعيه، لا يشاركها فيه أحد، ولا تسرق فضة حتى نظرة من عينيه.

فتح قاسم باب الغرفة ودخل بها ببطء، ثم وضعها برفق على الفراش. "ريحي هنا… وما تتحركيش." ابتسمت بخجل وهي ترد بصوت واطي: "حاضر." دخلت جليلة بعدها مباشرة، تتفقدها. "مالك يا بنتي؟ "وقعت على رجلي، بس مش قادرة أوقف." نظر قاسم إلى جليلة وعاد ينظر لنجمة: "هبعت نجيب الحكيمة نشوفها." "لا، ملوش لزوم، أنا أحسن دلوقتي ورجلي بدأت تخف." "مش قولتي مش قادرة أقف عليها؟ "بس دلوقتي بقيت أحسن. هو بس وجع الوجعة خلاني مش قادرة أتحرك."

"طيب ريحي هنا، ولو احتاجتي حاجة شيعيلي." "حاضر." في غرفة الجلوس، كانت ونيسة تجلس مع فضة تحاول أن تعرف منها سبب زواجها من قاسم. "بس غريبة يا فضة، جوازك من قاسم مرة واحدة كده، والبلد كلها بتسأل على السبب." "نصيب يا ونيسة." "بس جوليلي وأنا مش هقول لحد." "مافيش سبب، مرة واحدة لقيناهم هما والحاجة جليلة وقاسم وعمه عفيفي جم يطلبوني، وعطونا فرصة أسبوع نفكر، وبعدها بأسبوع ردينا بالموافقة وحددنا معاد الفرح."

"بصي، قاسم مابيعملش حاجة غصب عنه، ولازم يكون مستفيد من جوازك منه، عشان كده اتجوزك." " قصدك إيه؟ "ما قصدتش حاجة. بصي، هقولك على حاجة وحطيها حلقة في ودنك. احذري من نجمة دي، كيف الحية تلف وتدور على الفريسة لحد ما تاكلها كلها، ومحدش هيقدر يكلمها عشان هي هلالية. وغير كده سهونة وتعرف تسحب اللي قدامها. أنا عارفاها كويس أوي، لأننا كنا زملاء في نفس الجامعة، وأعرفها كويس." "يعني بتقولي إنها ممكن تاخد قاسم مني وتخليه يكرفني؟

قالتها فضة وهي حاجبها مرفوع، لكن قلبها بدأ يدق بسرعة. ابتسمت ونيسة بسخرية: "أنا ما أقولش… بس بقولك خلى بالك. الراجل لما يلاقي واحدة تعرف تدغدغ عقله وقلبه وتشغله، بيبقى صعب يرجع زي الأول. ونجمة… دي مش أي واحدة، دي عارفة قيمة نفسها كويس أوي." قربت ونيسة أكثر منها وهمست: "يا بت، الهوا لما يدخل من شباك قلب الراجل… مافيش ست تقدر تسده." سكتت فضة، لكن في عينيها كان واضح إن الكلام دخل قلبها، وبدأت نار الغيرة تكبر جوه صدرها.

"عشان كده عايزاكي تشغليه بيكي، وما تديلوش فرصة يفكر في غيرك، واعرفي سبب جوازه منك عشان تعرفي تعلقيه بيكي. وأنا جنبك لو احتاجتي حاجة أو تسأليني عن حاجة هتلاقيني موجودة أساعدك وأفيدك." "ليه بتعملي معايا كده وعايزة تساعديني؟ "عشان انتي غلبانة ومش قد نجمة." كلام ونيسة كان عامل زي السم اللي انتشر في دماغ فضة، كل كلمة قالتها فضلت تدور وتلف جوه عقلها. سابت ونيسة الغرفة ومشيت، لكن صدى

صوتها لسه بيرن في ودنها: "احذري من نجمة… زي الحية تلف وتدور لحد ما تاكل فريستها." سندت فضة راسها على إيدها، وهمست لنفسها: "يعني إيه الكلام ده؟ وهو حد كان غصب عليه؟ يعني إيه نجمة هلالية ومش سهلة؟ لا… مش هخليها تضحك عليا ولا تسحب مني قاسم. الهلالية ولا مش هلالية… أنا اللي هبقى في جلبه." شدت نفس عميق كأنها بتحبس الغضب جوا صدرها، لكن عينيها كان كلام ونيسة مسيطر على كل تفكيرها.

فضلت قاعدة مكانها باصة للفراغ وكلام ونيسة بيدور في دماغها. نزل قاسم ولاقاها قاعدة شارده مكانها، قرب منها وقعد جنبها وهي كانت في عالم موازي. مسك قاسم إيدها بحنية وضغط عليها. "مالك يا فضة، سرحانة في إيه؟ "هه، أبداً مافيش." "مافيش إيه؟ ده انتي محسّيتيش بيه من وقت ما دخلت... حد قالك حاجة ضايقتك؟ ونيسة قالتلك حاجة زعلتك؟ "لأ، أبداً مقالتليش حاجة. هي قعدت معايا شوية وبعدين مشيت." "امال سرحانة في إيه كده؟ "خايفة."

"كيف تخافي وأنا جارك يا فضة؟ "عايز الصراحة يا قاسم." "ياريت يا فضة تفضلي صريحة عشان مكانك يزيد بقلبي. أنا بحب الناس الدوغري." "خايفة ماتحبنيش أو تحب نجمة أكتر مني. أنا هكلمك بصراحة ومش هخجل منك عشان انت جوزي وحبيبي. نجمة عندها كل حاجة وأنا ماعنديش غيرك. أخاف ماتحبنيش وتبعد عني وتحبها وتسبني."

"قاسم… إنت كنت حلمي اللي اتحقق، واللي كنت بدعي ربنا بيه كل ليلة. ولما اتحقق، طلعتني لسابع سما، وحسّيت إني ملكة الدنيا، وإن ربنا بيعوّضني عن كل اللي اتحرمت منه. ولو في يوم الحلم ده اتكسر… ولا صحيت منه فجأة، ساعتها هقع لسابع أرض، ومش هيكون فيه حد يمد إيده يشيلني. أنا يا قاسم ماعنديش غيرك… لا مال، ولا اسم، ولا سند. إنت دنيتي، ولو ضيّعتك… يبقى أنا ضيّعت روحي." فهم قاسم ما تشعر به فضة وجذبها لحضنه وطبطب على كتفها.

"ليه بتجولي كده يا فضة؟ إنتي شوفتي مني حاجة مش عادل بينكم فيها؟ "لأ، بس لما شوفتك شايلها وطالع بيها وانت خايف عليها خوفت." "ماتنسيش إن هي مراتى وليها حق عليا، وزي ما أنا مش هظلمك ماينفعش أظلمها يا فضة. انتي مراتي وهى برضك مراتي. عشان كده مش عايزك تغيري ولا تفكري كده تاني، وأنا وعد مني عمري ما هظلمك، واتأكدي إن إلى الآن مافيش واحدة فيكم مكانتها أعلى من التانية." "يعني مش هتميلها عشان هلالية زيك؟

"منا جولت قبل سابق يا فضة، من يوم ما بقيتي مراتي بقيتي هلالية، يعني انتوا الاتنين عندي كيف بعض. انتوا الاتنين حريمي." ابتسمت فضة بحب وضمته إليها، كلامه جعلها تطمئن. مر يومان دون أحداث جديدة. يوم يبيت قاسم عند نجمة رغماً عنها، ويوم آخر عند فضة. أصبح قاسم لا يعلم مشاعره، كيف لقلب يميل لاثنين. في اليوم الثالث، أتت عمته لتزوره وتبارك له، واشترت هدايا متماثلة لفضة ونجمة. نعمة، عمة قاسم، والجريبة لقلبه.

رحبت بها جليلة، فهي تكن لها مشاعر خاصة رغم اختلافهم الفكري. أعطت نعمة فضة ونجمة، لكل واحدة كردان من الذهب، وقضت معهم اليوم. شعرت نجمة بارتياح لزيارة عمتها لهم، فهي أكثر من يفهمها. في المساء، كان يجلس قاسم في مجلسه اليومي، وصعدت نعمة لتجلس معه، وجدته سارح. "كيفك يابن أخوي، يا جوز الاتنين؟ "حيران يا عمتي، بس حيرة حلوة، وخايف لو خرجت من الحيرة دي أظلم حد." "مبسوط معاهم؟ "الاتنين عكس بعض يا عمتي، بس مبسوط."

"انت اتجوزت فضة عن حب؟ "هي أمي محكتلكيش؟ "حكتلي، أنا بس بسألك، مين فيهم قلبك مالها يا قاسم؟ ابتسم قاسم وأجابها: "قلبي مال لـ... بكرة بقى، تصبحوا على خير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...