الفصل 10 | من 16 فصل

رواية احباب رمضان الفصل العاشر 10 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
1,934
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

مؤمن استغرب لكن وقف على جنب يستمع ما كانت تقول. وعندما اعترفت وقالت شكها، تدخل مؤمن. "ممكن تهدى يا عبد الرحمن؟ بلاش صوتك يعلي والكل يسمع." تحدث عبد الرحمن بغضب: "انت مش سامع حضرتك بتقول ايه؟ بتقول ايه؟ بعتها نيل عشان يحرق أمي مرة تانية؟ يعني جاسوس في وسطنا؟ هزت ديمة رأسها بالنفى وقالت: "أنا مش جاسوس. أنا مش جاسوس." ربطت على كتفها رباب، أيقظتها من خيالها عندما سمعتها وهي تتكلم مع نفسها. وقالت: "مالك يا شابة؟

إيه اللي مزعلك؟ ردي عليا." فاقت ديمة، وجدت نفسها مازالت تجلس مكانها ولم تقم. وكل ما حدث هذا من خيالها، أو رسالة لها أنها لم تستعجل. رفعت رباب صوتها وقالت: "يا جماعة حد يشوف الضيفة مالها؟ ردي عليا يا بنتي، انتي لسه زعلانة مني؟ طيب حقك عليا." رجعت سيلا وليان اللتان كانتا قد قاموا لمساعدة سيدة الحارة في حمل الصحون. وقربت سيلا من ابنتها وتحدثت: "ديمة حبيبتي، انتي بخير يا قلبي؟

كانت ديمة حرارتها مرتفعة من كل اللي حصل معها، وما في على لسانها غير "أنا مش جاسوس". لدرجة افتكروا أن رباب قالت حاجة ضيقتها. ونظرتهم عليها. أقسمت رباب وقالت: "أقسم بالله العظيم، وحياة النعمة اللي لسه متشال ده، أنا مقربتش منها. أنا فجأة لقيتها كده. وكل ما أسألها مالك؟ نظرتها عليا وسكتت." كان عبد الرحمن اتجه مع مؤمن يشكره على كل اللي عملوه، لكن سمعوا صوت عالي وصريخ. رجعوا إلى المائدة. كانت وقتها بتحذرها ليان وقالت:

"أقسم بالله العظيم يا رباب لو طلعت عملت حاجة أو قلت حاجة، مش يفرق معايا خاطر أمك. عشان إحنا تعبنا من تابعك ورزلتك في الحارة." اقترب عبد الرحمن بيسأل: "خير يا جماعة، في إيه؟ نظرت له رباب بحزن وقالت: "والله العظيم ما عملتش حاجة يا أستاذ عبد الرحمن. الكل قام وساب ديمة لوحدها وأنا بشيل الحاجة. فجأة لاقيتها بتتكلم مع نفسها وبتقولي أنا مش جاسوس. قربت منها عشان أسألها مالك؟

متنح كده ومش بترد على حد. والله العظيم يا رب يحصلي حاجة في الأيام المفترجة دي." اقتربت منهم حنان وشهدت بالحقيقة: "على فكرة، أنا كنت متابعة الموقف من أوله." واقتربت من ديمة ومدت يدها على رأسها. انصدمت ديمة: "حرارتها مرتفعة جدا يا جماعة وبتخرف من السخنة. لازم ننزل الحرارة ده بسرعة." ومسكتها سندتها هي وسيلا وليان ورباب معاهم.

وجه تكتوك ركبوها على السريعة وجلست بجوارها رباب وحنان. وركبوا سيلا وليان تيكتو آخر لحد أقدم البيت وسندوها لحد فوق ودخلوا بيها جري على الحمام وفتحوا الماء عليها. كانت ديمة بتهمهم بصوت منخفض: "أنا مش جاسوس. أنا مكنتش أعرف أنه خالك. صدقني يا عبد الرحمن." ركزت رباب في حديثها وحست أن في سر وراء ديمة وكتمه. والسر ده خايفة تقوله لعبد الرحمن. فقررت تفهم. بعد الانتهاء، سيلا أخذت ديمة على الغرفة وبدلت ملابسها.

كان وصل الدكتور مع عمر ودخل وكشف عليها. واستغرب: "هي فعلا حرارتها مرتفعة، لكن مفيش عرض واضح. ممكن يكون تقصير الصيام أو نفسي. أنا أكتب على حقن يخفض الحرارة ومحلول يتعلق ليها عشان ضغطها منخفض." هزت رأسها حنان: "أنا هديها الحقنة في مواعيدها وكمان أتابع المحلول وأعلقه. أنا ممرضة." ابتسم الدكتور: "طيب كويس كده. مش هتحتاج تتنقل الحميات. لكن بعد ما الحرارة تنزل لازم تعمل تحليل شاملة." وكتب لها تحليل.

نزل عمر مع الدكتور وحسابه. والكل سأله مؤمن وعبد الرحمن ومدحت وبقي الحارة. ونفس الكلام قاله. تحدث مؤمن وقال: "هو وارد يكون نفسي بالفعل. الموقف كان صعب عليها النهارده وهي أكيد ضغطت على نفسها عشان متظهرش ضعيفة. أتصل بيك يا عبد الرحمن أطمن عليها وأطمنها لأنها أكيد خايفة من كلام على اللي قالها أنها ضد البلد وجاسوسه." هز رأسه عبد الرحمن:

"فعلا، ممكن. هو الموقف كله صعب. للأسف ومش عارف أشكرك إزاي إنك أنقذتها. لأن لولو وقفتك معانا وتسريعه كل التحقيقات في وقت صغير جدا من خلال علاقتك كان ممكن راحلها أمن دولة بتهمة التجسس." تنهد مؤمن وقال: "للأسف كان هيعملها وكان محضر محضر مفيهوش غلطة. الحمد لله إنها جات على قد كده. يلا سلام." نزلت حنان من فوق تروح تشتري الأدوية:

"أنا هروح أجيب الحقنة والمحلول. ولو سمحوا أهلها أبات معاها عشان لازم أقوم أتابعها لحد ما الحرارة تنزل." ابتسم مؤمن لما شافها ومش عارف ليه. هز رأسه عبد الرحمن: "الله يجزاك خير. هو فعلا الأحسن تكون معاها. والحلو إن عمي عمر طلب إنك تقعدي في الشقة اللي في الدور الأول في نفس البيت عشان البيت كله بتاعهم." ابتسمت حنان بسعادة: "ده شرف لي أكون في وسطكم عن جد. استأذن أجيب الحاجة." أخذت عبد الرحمن الرشيدي:

"ادخلي انتي اطمني على أخواتك." أدخلتهم أم محمود الشقة: "أكون أنا جبت العلاج." جهزت رأسها حنان بالموافقة لأنها فعلا من وقت ما رجعت ما قعدتش مع أخواتها. ورد الجميل داخلها خلاها عاوزة تقف مع ديمة. بالفعل دخلت البيت حنان شافت أخواتها بيجروا عليها فرحانين وقالوا: "الشقة ده أحلى من التانية يا اختي." ابتسمت حنان وضمتهم بحنان وشوقا: "أكلتوا كويس ولا أعمالكم أكل؟ اقتربت منها أم محمود:

"متقلقيش يا بنتي، أنا أكلتهم وأدّيتهم حلويات. والحارة هنا أمان يعني متخافيش عليهم. لكن هي مدارسهم فين وهتعرف تنقلهم؟ نظرت لها حنان بحيرة: "مش عارفة والله يا أمي. لكن أصلا في رمضان محدش بيروح. وإخواتي لسه في ابتدائية يعني الموضوع سهل. هبقى أوديهم على الامتحانات ولم يخلصوا انقلهم في مدرسة قريبة." ابتسمت أم محمود وقالت:

"بإذن الله يا بنتي. سمعتك إنك هتباتي مع ديمة تتابعيها. أطلع انتي وأنا هبات معاهم. ولسه بدري على النوم، هما يخرجوا يلعبون مع أطفال الحارة بالفوانيس وكلنا هنتسحر في المائدة وأبقى أبات معاهم." ضمتها حنان بحب وحست أن أمها رجعت: "والله ما عارفة أقولك إيه يا أمي ولا أقول لأي حد هنا إيه. بجد أنا في معجزة تحققت في يوم وليلة. وحسيت إني كأني أعرفكم من زمان وكأني في وسط أهلي. ربنا يكرمكم في الأيام المفترجة دي."

كان خرج مؤمن وهو حاسس إنه مش عايز يسيب المكان ومش عارف ليه. ركب سيارته ومشي وهو بيفتكر كل اللي حصل ودموع حنان وضمتها على أخواتها. وكأني غريق وصدق حد ينقذه. وفكر أنه يعمل بث مباشر ويعمل توعية ويطلب مساعدة. وبدأ يتكلم في موضوع البنات اللي تقع ضحية لـ "وصل الأمانة" ده، أن كانت أرملة أو مطلقة بجد أو يتيمة. الموضوع صعب وانتشر كتير. واستغلال الحاجة وجهل البنات بيخليهم يمضوا على أي وصل أمانة عشان تاخد فلوس أو تشتري حاجة. والنتيجة تقع ضحية لعصابة.

وقال: "اطمنى من زملائه الأعزاء الشرفاء، البحث في الأقسام اللي في الحارات الشعبية ويشوف موضوع وصل الأمانة ده بيكتب على أساس إيه، يتقدم ببلاغ على أساس إيه." ثم اقتراح وقال: "أتمنى الجمعيات الخيرية يتم التواصل بين القسم وبين ويكون من ضمن التبرعات. ولو جات حالة زي حنان بدل ما يتم إجراء سجنها، تقوم الجمعية بدفع المبلغ ورعايتها. بالفعل لازم كلنا نتكاتف مع بعض وكل المؤسسات تتعاون مع بعض."

"لو الاقتراح عجبكم ياريت تتواصل معي. بجد هنقدر نحافظ على بنات كتير ونمنعهم إنهم تمشي في طريق وحشي لم تقع في ضغط زي حنان. أه التربية بتفرق، لكن بردو قلة الحيلة والحاجة بترمي بناتنا للتهلكة، أن كانت في السجون بتهمة وصل أمانة أو بتهمة دعارة. لأن وصل زي ده يرميها في دُومة. وفعلا ديمة عندها حق." ثم وجه حديثه للنواب:

"الكل منكم بيكون مركز على انتخابات مجلس الشورى ومجلس الشعب ومين يترشح. طيب فين المواطنين مش بيستفيدوا لأي حاجة منهم. على الأقل مجلس الشورى يكون في جزء لـ متابعة كل حارة والمنتخب يكون هو شيخ الحارة. مش يكون اهتمامه فقط بالمرافق، لا يكون عينه على كل حارة وشارع ويعمل مكتب ليه للمشاكل اللي زي ده ويكون متعاون مع كذا جمعية. لازم الدائرة تمشي صح عشان ننقذ بنات جميلات من الوقوع في الخطأ والتوعية. بدل إعلانات عن مدن جديدة في رمضان أو عن تبرعات، نعمل دقيقة توعية أن لو واحدة تم ابتزازها بوصل أمانة تلجأ لمين. وكمان مش أي حد يكتب وصل أمانة."

والصراحة. وأنهى البث بتاعه بعد ما تم التفاعل معه وكثير من التعليقات أن أعجبتهم الفكرة وياريت فعلا تتنفذ. كانت رباب موجودة جانب ديمة وبتفكر في حديثها. هو كل هم رباب تتأكد أن عبد الرحمن بيحب ديمة ولا مجرد ضيفي. وكمان لو في سر عند ديمة يخص عبد الرحمن. قطع حديثها مع نفسها اتصل في تليفون ديمة. نظرت يمين ويسار لم تجد أحد موجود.

فمدت يدها أخذت الهاتف وفتحت تسجيل في الهاتف بتاعها. ومايكروفون الهاتف الخاص بديمة لكي تسجل الحديث. بعد ما نزلت وطلعت شقته. بالفعل بعد ما أغلق المتصل عاد الاتصال. فتحت المكالمة وتم تسجيل حديث. "نيللي، ترى كان بيقول إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...