الفصل 14 | من 16 فصل

رواية احباب رمضان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
17
كلمة
1,686
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

فتحت ديمة الهاتف، لم يعمل. لم تعلم ما السبب. في اليوم التالي، نزلت حنان وديمة معًا ليبحثا عن أحد يصلح الهاتف. دلّهما عبد الرحمن على شخص يقوم بالتصليح. أما حنان، فذهبت عند الدكتور الصيادلة لتعمل عنده، ووافق. بدأ العمل. وكان عمر يذهب إلى الأزهر الشريف ليعرف ما حكم أن يتكفل أسرة يتيمة، وما الواجب وما المفروض فعله، وهل يُشهر بالموضوع أم لا، وهل يستطيع أن يكون ولي تعليم لهم ويتابع تعليمهم. قابل شيخًا

وسأله: "يا حضرة الشيخ، في الحارة الذي أسكن فيه توجد فتاة يتيمة ومعها أخواتها الصغار، وهي مسؤولة عنهم، فقررت أنا وزوجتي أن أقوم بكفالتهم ورعايتهم مدى الحياة، وأيضًا ترك لهم أموال وديعة." ابتسم الشيخ وقال: "الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،

أما بعد: فكفالة اليتيم التي هي بمعنى القيام بالنفقة عليه، والسعي في مصالحه، يمكن أن يتبرع بها كل أحد، وليست حكرًا على حاضنة اليتيمة أو وليها. وثوابها عظيم عند الله تعالى." (حديث نبوي شريف) "وأما إن كنت تسأل عن الحضانة، والتي بمعنى الأحق بضم اليتيم عنده، والولاية على نفسه شخصيًا من القيام بتربيته، وتأديبه ونحو ذلك؛ فهذه أخص من الكفالة. جاء في الموسوعة

الفقهية عن تعريف الحضانة: هي حفظ من لا يستقل بأموره، وتربيته بما يصلحه. اهـ. وقد ذكرنا في الفتويين: 132027، 150395 من تكون له حضانة الصغير بعد وفاة والديه. وهناك ولاية على مال القاصر بعد وفاة أبيه تختلف عن موضوع الحضانة وليست مختصة بالحاضن، والولاية على المال هي: الإشراف على شؤون القاصر المالية من بيع وشراء، وإجارة ونحو ذلك. وقد ذكرنا من يتولاها في الفتوى: 28545. وأيضًا هناك ولاية تزويج البنت بعد وفاة أبيها لمن تكون؟

وقد ذكرنا ترتيبهم في الفتوى: 109797. والله أعلم." هز رأسه عمر وقال: "ليس لهم ورث، لكن سؤالي، يجوز أضع لهم مالًا باسمهم بعد الوفاة؟ تحدث الشيخ: "هل عندك أبناء؟ هز رأسه عمر: "نعم، فتاة واحدة، وهي موافقة على التكافل، لكن أنا لا أريد أن أظلمها وأقوم بفعل الخير."

تحدث الشيخ: "الفتاة لها نصف ما ترك. فإذا أردت أن تكتب شيئًا بعد أن تحدد النصف الذي من حق ابنتك، فهذه حرية لك وأنت على قيد الحياة. لكن لا يجوز أحد يورثك من المتكافلين. وقتها توصي بنتك وزوجتك بالاهتمام بهم وإعطائهم مالًا، ويكون بالموافقة لكي لا يضيع أجرك. والله أعلم." سأل عمر وقال: "يجوز أن أعلن أني مسؤول عنهم ويسكنوا في منزل، لأن معهم فتاة أصغر من ابنتي والأطفال."

تحدث الشيخ: "إذا لا توجد فتنة، وأن زوجتك وابنتك معك في المنزل، فلا مشكلة. لكن إذا كنت لوحدك، لا يجوز. اصرف عليهم من بعيد عن طريق إرسال لهم مال." شكره عمر وقال: "شكرًا جدًا يا شيخ." ابتسم الشيخ: "شكرًا لك أنت، أنك فككت سجن غارم، وأيضًا احتضنتها أنت وزوجتك وابنتك، قليل في الزمن هذا. ومع هذه الظروف أحد يفعلها. يكثر الله من أمثالكم."

أعلن عمر في الجامع أن حنان وأخواتها من أسرته، وأنه قام بتكافلهم ووصي عليهم، وسوف يقوم بالسكن معهم. الكل استغرب، ولكن لم يعلقوا، ودعوا له بالخير دائمًا. مرت الأيام على أهل الحارة على هذا المنوال، تجهيز الإفطار للصائمين، وتوزيع التمور والعصائر على السيارات وقت الأذان. ذهبت سيلا وعمر، وقاما بالتقديم في مدرسة للأطفال.

طلب مقاول وقال: "لا أستطيع فعلًا غير هذا المنزل قديم، وإذا تم هدم شيء آخر سوف يحدث شروخ. أنا سوف أقوم بفتح باب ما بين الشقتين، وحظك أن لا يوجد منور يفصلهم، والغرفة بجوار بعض. وسوف أقوم بعمل سُلم داخلي إلى المنزل الأسفل." شكره عمر وقال: "خير ما فعلت يا ابني، اتكل على الله." قام بتظبيط المنزل داخليًا من خلال فتح غرفة على غرفة وسُلم صغير دائري ميدور داخلي.

أصبح الغرف تحت الخاصة بالأطفال وديمة وحنان، أما غرفة نوم عمر فوق، لكي يبعد أي شبهات. وكانوا يتجمعون في الفراند الكبيرة وقت الفطور كل يوم بعد إحضار الفطار والنظر إلى الساحة والتجمعات الأخرى وأجواء رمضان. وفي يوم،

تم تصليح هاتف ديمة وقال: "التليفون بتاعك حصل له هكر يا ست البنات. في حد حوالي يفتحوا واستخدم برنامج من خلال إرساله، فتحته وتم نقل أشياء من عليه. والبرنامج كان مفيرس. فـ مطويين بيعمل كده. طيب عرفت ترجع أي حاجة؟ هز رأسه وابتسم: "عيب عليك يا ست الكل، أنا هيما، وجمايل عبد الرحمن والأستاذ مدحت مغرقني طبعًا. فتحته وفتحت لك الواتس ورجعت كل الرسائل القديمة كمان." ابتسمت ديمة وشكرته، وأخذت الهاتف وفتحت الرسائل.

صدمت بالتسجيلات التي أُبعثت من نيلا. استمعت من البداية حتى قال: "ما تظنين بما فعلتيه أنك تقومين ببعث كل شيء عن ريان له، وتقولين له أن ليس أبوها، وأيضًا تطلبين منه أن يأتي القاهرة لكي يرى أخته وأمه؟ ماذا تظنين؟ أنا سوف أنسفك من على وجه الدنيا." صدمت ديمة جدًا بما سمعت. "مين يبعث لـ مين رسائل، ومين هكر تليفون، والايميل بتاعي واتوصل من خلالها."

ووجهت سؤالها لهيما: "طيب أنا ممكن أعرف مين هكر تليفوني، أو أقدر أرجع الايميل بتاعي لأنه تم هكره؟ ابتسم هيما وقال: "بإذن الله، كل حاجة عن السوشيال من تصليح أجهزة أو إلكترونيات، أو حد هكر وفتح صفحات، كل هذا أنا هرس فيهم." في نفس الوقت، كانت حنان انتهت من العمل في الصيدلية وهي خارجة. انصدمت في شاب ملامحه غريبة، وليست غريبة محيرة. كان الشاب رأسه فيها دم. انصدمت: "مالك يا أستاذ؟ مين عمل فيك كده؟

تحدث بكلمة بالعافية: "لصوص الذين أوصلوني من المطار وأخذوا كل ما معي." انصدمت حنان: "أنت سائح مش مصري؟ "لا تقلق، سوف أقوم في البداية بتطهير جرحه وربطه." وقام الدكتور بقياس الضغط وضربات القلب. اتصلت حنان بعبد الرحمن وقصت له ما حدث. وبلغ مؤمن خصوصًا لما عرف أنه سائح. جاء عبد الرحمن ورحب به، وأخذه معه على الحارة، وجعل كل من في الحارة يرحب به.

"يا جماعة، في ضيف جديد معنا النهارده على الفطار، عايزين نشوف قد إيه أهل مصر وخصوصًا أهل الحارة زي كرمهم." الكل رحب به. سمعت ديمة الأصوات في الشارع. فسألت حنان التي لسه داخلة من باب البيت: "هو في إيه في الشارع ليه المهم ده؟ ومين رد؟ ردت حنان وقالت: "في سائح ركب تاكسي، فضحكوا على وضربه وسرقوه. ودخل الصيدلية كان غرقان في دمه." استغربت ديمة وسألتها: "إزاي ده يحصل؟

مش المفروض كل واحد بيحب بلده ويلقي سائح يهتم بيه عشان بيدخل عملة، مش يضربوه؟ ابتسمت حنان وقالت: "مش كل الناس عندها ثقافة التعامل مع السائحين. ومعليش مع الغلاء ده والمعيشة الصعبة، بيسرقوا من بعض، مش يسرقوا من خواجة." انصدمت ديمة وقالت: "طيب في حاجة غريبة، اللي بيسرق من حد يرميه في الصحراء، مش يرميه في حارة وقرب صيدلية صح؟ نظرت لها حنان واقتنعت بكلامها: "فعلاً عندك حق. طيب تفسيره إيه ده؟

شعرت ديمة بالخوف: "لكون تابع نيل وجاي عشان يوصل لـ ليان؟ فكرت حنان شوية وقالت: "بص يا قلبي، بعد السنين ده كلها، أعتقدت إن اسمه نيل. في عقله حاجتين." سألتها ديمة بلهفة: "هما إيه؟ بدأت توضح لها وقالت: "نظرت ديمة وهي مش مقتنعة: "من تعمل معايا نيل هذا، لا يوجد في قلبه مشاعر." هزت رأسها حنان: "يبقى جاي يفرق ما بين الأسرة ويعمل فتنة. والمفروض تحكي اللي حصل."

لعبت ديمة بيدها بتوتر: "أنت شايفة كده، يبقى لازم أقابل عمي مدحت والضابط مؤمن وأقولهم على كل حاجة." قطع حديثهما صوت ميكروفون في الشارع بصوت ديمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...