فجأة ميكروباص صدم عربيتهم. انصدموا الجميع. وقفت ليان ونزلت للشخص اللي صدمها. "براحة حساب يا أخي." رفع صوته الشخص: "وأنا قربت منك؟ هي بلوى بتتحدف علينا؟ هو من أول يوم كدة؟ ستات مش عارفين يسوقوا وكمان بتبلوا علينا؟ استغربت ديمة أسلوبه. ولما نزلت وشافت الميكروباص متكدس على آخره انصدمت. "إنت إزاي مركب العدد ده كله عندك وكمان ماشي بتخبط في الناس؟ رد واحد من الركاب: "والنبي يا ست هي مش ناقصك، عايزين نشوف مشغلني مش فاضين."
انصدمت ديمة من حديثهم: "مشاغلكم وأنا مالي بمشاغلكم يا حضرة؟ أنا بتكلم مع السواق اللي شحنكم في بوكس وكمان درايفر فاشل وبيصدم في السيارات." نظر السائق لها من فوق لتحت وتحدث ببرود: "بوكس إيه يا قمر انت ودرايف؟ واقترب منها. مش كل اتبرطم بالإنجليزي أو يعوج لسانه يفكر نفسه خواجة؟ تدخلت ليان وبقوة: "ابعد عنها. كلامك معايا أنت. طيارات ألفونس العربية ولازم تدفع تمنه." ضحك بصوت عالٍ وهو يتمسخر عليهم:
"فانوس وحوحو يا حوحو. روح يا ست بعيد عني. إيه البلوى اللي ماشية في البلد دي؟ وفاكرني نفسي؟ يا أمي هنا يا ما هناك عشان راكبين عربيات؟ وإزاي أصلًا سيبوكي رجلتكم تسوق كدة؟ والله الواحد مش عارف يقولك إيه يا أمي ولا يا حاجة عشان أنتم جنب القرشات اللي عندنا نجوم." ضحك كل اللي في الميكروباص عليه. شعرت ديمة بطريقته إنه بيتنمر عليهم. وقفت أمام الميكروباص وقالت: "مش هتمشي وهعمل فيك محضر وهوريك تتنمر أو علينا يا درايفر فاشل."
انصدمت سيلا بطريقة ديمة وكده يتأخروا. فدخلت: "بلاش يا بنتي تتكلمي مع الأشكال دي. يلا يا ليان." نظر له السايق بغضب: "ومالنا أشكالنا إن شاء الله؟ واضح إني أفطر عليكم النهارده. غور يا ست يا انتي وبنتك. قال ليان ده أسماء تتسمى لست محترمة. يلا عشان أنا خلقي لحد هنا ومش ضيق نفس ولا ضيقكم." لم تتحرك ديمة:
"انت مش محترم إنك تهين ست أكبر منك. وأنا مش همشي إلا لما تعتذر وتقول sorry وتدفع تمن اللي كسرته أو أعملك محضر. أنا مش عارفة إزاي حكومتكم توافق إنكم تمشوا أصلًا في الشارع. فين بوليس يا بلويس؟ ضحك السواق عليها: "يا بلويس هههه. هو يسمعك كدة. امشي من طريقي والنبي. ووصلني على اللي يشفعني لينا وامشي. مش يومك." تحدث شخص آخر: "والنبي يا بنتي عايزين نلحق نوصل المغرب."
لم تقتنع ديمة ومصممة تاخد تمن الحاجة ويعتذروا. والدنيا وقفت وظابط المرور جه على الأصوات والزحمة. دخل ظابط وسألهم: "إيه؟ الكل يجيب بطاقته ورخصة القيادة. نفخ السائق ووجه حديثه لديمة: "عجبك كدة؟ كان لازم قطع العيش دلوقتي. وهما ما بيصدقوا يسحبوا الرخصة وكمان ياخدوا قوتي وقوت أولادنا. منك لله يا شيخة." نظر له الظابط بغضب: "مين اللي بياخد قوت أولادك يا واد انت؟ متتعدل كدة." كانت فرحانة في السائق وأخذت رخصة ليان وقالت:
"أهي الرخصة بتاعتنا يا بوليس. والرجل ده كسر لينا ألفونس وشاحن ناس أقصى كدة جوه بوكس. معاملة غير بنادمية." اعتقدت الظابط إنها بتتكلم عنه: "نعم يا روح أمك؟ مين دول اللي معاملتهم غير بنادمية؟ أنتم هتشرفوا على القسم بتهينوا الشرطة." استغل الفرصة السائق وقال: "ما أنا بقولك يا باشا ده من ساعة وهي بتشتم فيكم وبتقول إنكم بتقطعوا قوتنا وإنكم بتشحنوا جوه صندوق والنظام ده. وتكذبني حد؟ كانت ديمة لا تفهم حديثهم إلا صندوق. وقالت:
"نعم؟ بتحدفوا الناس جوه صندوق صغير كأنهم مش بنادمين؟ فين حقوق الإنسان؟ اقترب الظابط ومسكها من عبايتها وقال: "أنا هوريك دلوقتي معاملتي البنادمية." انصدمت سيلا وليان إن الموضوع اتطور جدا. ولم يتيح لهم الظابط الحديث. بعتت رسالة لابنها عبد الرحمن إنه يجيلهم على القسم. وترك الظابط السائق بعد ما أخذ بطاقته وأخذ منه ٢٠٠ جنيه في الخفاء من غير ما حد ينتبه. واتجهوا إلى القسم. كانت ديمة مخنوقة وبتسب فيهم بالإنجليزي:
"You are not human, you are beasts, why do you arrest me?" كانت تعيد وتزيد في الكلمة ومحدش فاهمها غير سيلا وليان اللي ركبوا السيارة خلفها. كان موقف صعب جدا على ديمة. وكانت سيلا زعلانة إن يحصل كدة من البداية: "ياريت ما كنا وقفنا ولا اتكلمنا. مش بعيد ديمة تقرر ترجع أمريكا بعد البهدلة دي." نظرت له ليان بحزن: "بعتذر يا سيلا. مكنتش اتصور إن السواق المتخلفة يحور الكلام ويلبس بنتي سب وإهانة الشرطة."
وصلوا عند القسم. وكان لحق بيهم عبد الرحمن فورًا بعد ما عرف. وسألهم: "إيه اللي حصل؟ وحكت ليان اللي حصل: "أول ما سمعت ديمة السواق بيهينها مستحملتش يا ابني وصممت تجيب الشرطة. والسواق ابن الحرام فهم على دول إنه مش مصري ووقعها في كلام غلط. وظابط المرور مستحملتش وقبض عليها وطلب عربية شرطة وجابها على هنا." كان عبد الرحمن على آخره: "وفين السواق؟ ردت سيلا:
"ما تفهمش عمل إيه. فجأة قرب منه وكلمه في ودنه. فزعق الظابط وأخذ بطاقته وسابه يمشي. وأخذ بنتي. أرجوك يا ابني أخرجها." دخلت ديمة عند الظابط وهي مخنوقة: "هذا ليس معاملة آدمية. أنتم ليس بشر. أنتم وحوش. أنا سوف أخبر كل السفارات الأجنبية عنكم بأنكم لا تحسنون التصرف." سمع الظابط الكلام ده وخرج عن شعوره: "هتخبري مين يا شاطرة؟ هو انتي جاسوسة هنا ولا إيه؟
ارميه يلا في الحجز لحد ما نفطر وبعد كده نشوف حكايتها إيه الهانم ده. قال تخبر السفارات الأجنبية؟ لو موديتكش ورا الشمس مبقاش أنا." طلب عبد الرحمن يتحدث مع الظابط وإنه موكل المتهم ديمة عمر زيدان. لم ينتبه الظابط للاسم ولم يسمح لعبد الرحمن بالدخول ورفض. وصل الموضوع لعمر ول مدحت. وتحدث مدحت مع ظابط كبير: "ألو. معاك مدحت حمدان يا باشا. كل سنة وانت طيب." ابتسم الظابط وقال: "وانت طيب يا مدحت. خير؟
قبل الفطار كدة يبقى ورك مصيبة." ابتسم مدحت وقال: "والله ما اعرف أقولك إيه. أنا أحكيلك اللي حصل وانت اتصرف." سمع الظابط وضحك موت: "انت بتتكلم جد؟ فإنه قسم؟ رد مدحت وقال: "قسم القلعة. ومش عارف هو عمل محضر ولا لسه. أقسم بالله البت مكملتش ٣ أيام في البلد وملهاش في السياسة. لكن انت عارف التربية الأجنبية." ضحك الظابط:
"انت هتقول. متقلقش يا مدحت. أنا هبعت ابني عشان انت عارف أنا كل سنة لازم أفطر مع الحاج والحاجة. كل سنة وانت طيب." ابتسم مدحت ورد: "وانت طيب. سلم لي عليهم كتير. ووعد لو الموضوع ده خلص هجيب ديمة وعمر ونقابل الحاج. وحشني أوي." ابتسم الظابط: "أكيد تنور. اقفل انت بس وأنا أوضح كل حاجة لابني." بالفعل أغلق الهاتف واتصل بابنه: "ألو يا مؤمن؟ مش بترد بسرعة ليه؟ اعتذر مؤمن وقال:
"مفيش يا باشا بعتذر. كنت بس بجهز الفطار أنا وأصحابي. ما في ناس محظوظة بتفطر في وسط النخيل وناس في وسط المجرمين." ضحك الظابط: "سيبك من أصحابك دلوقتي وروح جرى على القلعة. وإلا علي يعك الدنيا مع بت سفير كاليفورنيا." استغرب مؤمن وسأله: "إيه؟ يجيب بت سفير كاليفورنيا جوه قسم في القلعة؟ ضحك الأب وقاله: "بعتلك تسجيل مكالمة ما بيني وبين عمك مدحت وانت تفهم. لكن اتحرك بسرعة قبل ما يكبر الموضوع."
هز رأسه مؤمن بالموافقة. وبالفعل كان وصلت الرسالة على الواتس وقام مؤمن وتحرك على القلعة وهو بيسمع الريكورد. وضحك من اللي سمعه ومش مصدق نفسه. هو ممكن يحصل كدة؟ بالفعل وصل مؤمن هناك وطلب يقابل الظابط. وبالفعل رحب بيه: "كل سنة وانت طيب يا مؤمن. إيه فكرك بينا؟ ابتسم مؤمن: "حظك بقى. من امتى يا علي بنعمل محضر ضد بنت سفير كاليفورنيا؟ سمع علي الكلمة وقعت على دماغه زي الماء الساخن: "انت بتقول إيه يا مؤمن؟ أكد مؤمن حديثه:
"ديمة عمر زيدان. رئيس الشركة القابضة لصناعة الأدوية في كاليفورنيا. وأيضًا سفيرة المصريين هناك. مرمية تحت مع المتسولين والحرمين. ينفع كدة؟ هز رأسه علي رأسها عشان يفوّق وصرخ في صول عنده وسأله: "هو في بنت جات النهارده اسمها ديمة عمر زيدان؟ رأسه بالنفي أو عدم العلم: "ما اعرفش يا فندم. لكن قبل الفطار بساعة كدة جت ظابط شرطة مرور القلعة ومعاه بنت كانت بتتهرف بالكلام وعمل لها محضر إنها بتسب في الشرطة." غضب علي وصرخ:
"ومن امتى أي قضية يتم التحقيق فيها من غير ما تعدي على؟ كان يجوب الصول. تحدث مؤمن: "مش وقته دلوقتي يا علي. هات البنت عشان نطمن أبوها وأمها عليها. وبعد كده حساب." بالفعل صرخ في الصول: "هات البنت بسرعة." وبالفعل نزل الصول تحت عشان يجيب البنت. فجأة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!