الفصل 2 | من 16 فصل

رواية احباب رمضان الفصل الثاني 2 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
24
كلمة
2,184
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

أنصدم عبد الرحمن في فتاة وهو ماشي وعيونه في الهاتف. رفع رأسه وهو يعتذر: "آسف جدا، ما كنت أقصد." نظرت له الفتاة وابتسمت ثم تركته وأكملت طريقه. في نفس اللحظة، كانت ديمة خلصت اللايف بتاعه بعد إلحاح من الأب. "أن تغلق الهاتف، كفاية يا ديمة، احنا تعبنا أوي من الطريق والأيام. أقدمك كل يوم انزل صورة تاني." كانت ديمة سعيدة جدا بالمكان وفهمت ليه أبوها وأمها كانوا مصممين ينزلوا في التوقيت ده بالتحديد.

ودعت للفانز بقبلة منها على الهواء. "سلام يا فانز، دلوقتي ووعد كل يوم اعمل حلقة أعيشكم الجو ده." ركبت التاكسي اللي ماشي بين الشوارع الجميلة والعريقة، شوارع السيد زينب اللي كل شارع فيهم ليه قصة وحكاية، ومن أكثر الأحياء الجاذبة للسياحة هي والحسن والحسين، والقلعة. بعد دقائق من التجول في الشوارع وهي تسأل عمر عن اسم كل شارع وهو يجيبها، لحد ما وقفت السيارة أمام منزل من الطرز المعمارية والهندسية القديمة.

نزلت ديمة وهي تنظر إلى المكان، الشارع كبير ويوجد فيه بيوت ذو أدوار مرتفعة وأخرى أدوار قليل. شكر عمر السائق على تعبه وانتظره وأعطاه ورقة 100 جنيه. ابتسم السائق وطلب منه 50 زايدة. "أستاذ، أنا جايبك من المطار لحد هنا ومشيت في الزحمة وتدين دول بس. أنا ما طلبتش منك بالدوري، لكن على الأقل راضين بحلوة رجوعك أنت وأسرتك إلى مصر، نورت البلد." ابتسم عمر وأخرج مائة أخرى ورد. "كل سنة وانت طيب." ابتسم السائق وقبل المال وشكرها.

استغربت ديمة من الموقف ده وملقتش لكن كانت بتتفرج. بعد ما مشى السواق، وقفت في الشارع ديمة وسيلا وعمر. بعد الدقائق لدرجة ما فهمتش ديمة هما واقفين ليه وسألته: "هو إحنا ليه واقفين هنا؟ ابتسمت سيلا بأحراج. "نسيت البيت بتاعي." شهقت ديمة وهي تنظر له. "نعم، إزاي طيب ليه مشي السواق؟ هنروح فينا؟ اقترب رجل كبير منهم وهو ملاحظ أنهم محترين وسألهم. "خير يا حضرة، بتدوروا على حاجة؟ ابتسمت سيلا وقالت. "آه بيت الحاج مسعود رضيان."

ابتسم الرجل. "أكيد أعرفه، بس أنتم نزلتوا بعيد شوي، تعالوا معايا." وطلب من شباب. "يا مصطفى، يا محمود، تعالوا شيلو الشنط دول." اقتربوا الشباب وهما ينظرون إلى سيلا وديمة، تشعر أنهم أختين وليس أم وابنتها. نفس لون العين زرقاء، لكنها قصيرة عن بنتها، شعرها بني قصير. وبالفعل مشي معهم بين الشوارع الجميلة حتى وصلت للشارع ومواقفهم. الرجل: "هو ده بيت الحاج مسعود رضيان." "أنتي أكيد بنت ابنه سيلا." ابتسمت أسيل وقالت.

"فعلاً، بس بقالي سنين مجتش فـ نسيت الشوارع." ابتسم الرجل. "ولا يهمك يا بنتي، أنا عمك مدحت، ساكن في البيت اللي جنبك." طلب من الشباب يساعدهم في يطلعوا الحقائب. كان البيت عبارة عن 3 أدوار، متاجر الدور الأول والثاني إيجار قديم والدور الثالث مقفول. طلعوا فتحت الباب سيلا. كانت شقة واسعة جدا، 2 ريسبشن وغرفتين وحمام ومطبخ كبير وبلكونة كبيرة بإطلالة أجمل. لكن كان فعلا محتاج لتنظيف من غبرة السنين.

وأيضا لا يوجد بها عفش كثير، مجرد كراسي في البلكونة. نظر لها عمر وهو يسألها. "الشقة مش جاهزة، هنعمل إيه دلوقتي؟ نظرت له سيلا بحيرة. قطع حيرتهم الشباب. "أنتم محتارين ليه؟ كل حاجة دلوقتي بتخلص بالفلوس. على ما تشربوا الشاي." استغرب عمر وابتسم. "يعني بيض شقة وشراء عفش وفرشه ميخدش إلا عشر دقائق؟ مستحيل." ابتسم محمود وقاله. "هما مش عشر دقائق، لكن لم يتخطى الساعة. هات انت بس فلوس وأنا هخلصلك الدنيا." اقترح الحاج وقال.

"تعالوا عندي على ما الشباب تخلص كل حاجة. متقلقيش، دول شباب شقين وصانعي، فيهم اللي محار، واللي مبيض، واللي بيصلح كهربا، ومنهم اللي نجار ويفهم في الموبيليات. على ضمانتي." بالفعل اتجهوا معه إلى منزل بجوار البيت. سألتهم ديمة وهي محتارة. "إن في ناس بتساعد بعض، وإنتوا متعودين على كده؟ تساعدوا أي حد؟ ابتسموا الشباب ورد واحد منهم. "أكيد يا آنسة، وأنتي مش غريبة، أنتي حفيدة الحاج مسعود رضيان. خيره على كل بيت."

نزلوا الشباب وجمعوا مجموعة كبيرة. وبعد ربع ساعة، كان اللي معاه علبة دهانات، ولا شايل سجاد، ولا جايب موبيليا. كانت ديمة هتجنن، مش مصدقة نفسها. "هو فعلا في ناس بتساعد حد غريب؟ رفضت تروح مع أهلها وجلست في البيت وهي تتفرج على الشباب اللي بيدهن، واللي بيظبط الكهرباء، مكنتش متصورة إنها فعلا عايشة اللحظة اللي كانت بتسمعها من أمها وأبوها. متصورتش إن فعلا في ناس بتساعد بعض كده.

خلال ساعتين، كانوا ظبطوا البيت وبقى جميل جدا. دهان من على الوش، وتصليح أي حاجة من الكهرباء، والسجاد اتفرش، والانتريه وغرفة نوم كمان جات. ولما سألتهم. "الحاجات دي كله من فين وحسابهم إيه؟ ابتسم شاب منهم. "تم الحساب من الحاج مدحت." سألت بلهفة. "هو مين الحاج مدحت ده وليه يدفع كل ده وعشان إيه؟ رفع الشاب يده بقله حيل. "مش عارف." نزلوا الشباب وبعتوا خبر إلى الحاج أن كل حاجة تمام. ابتسمت أسيل وقالت. "الحساب كام يا حاج مدحت؟

ضحك مدحت وقال. "كلم مع صحبتك وهي تقولك." خرجت سيدة ملامحها جميلة، لكن واضح أنها ليست مصرية، ورحبت بهم بشدة وضمتها بحرارة. "وحشتيني يا سيلا." ابتسمت سيلا. "مش معقول ليان، أنا مش مصدق نفسي." ضحكت ليان وقالت. "بقي كده يا وحش، متقولش إنك جاي أستقبلك في المطار." ضربت سيلا رأسها ونظرت ل عمر. "هو أنت نسيت تقولهم، أنت جا لك زهايمر؟ ضحك عمر. "شفت إزاي بذمتك، مين اللي حاله زهايمر؟

فضلت تحكي على الشوارع وأنها حافظة كل شارع، وأول ما وصلنا نسيت البيت من فين." ضحكت سيلا وقالت. "وأنت صدقت الفيلم ده؟ أنا عملت كده مخصوص وطلبت من ليان أنها لم تفعل شيئا في الشقة إلا لم أجي. شايف بنتك منبهرة إزاي." ضحك عمر. "هي مش مصدقة نفسها إن في حد بيساعد حد، ومتعرفش ده العادي في مصر." حرك كلهم رأسهم بالتأكيد. وتكلم مدحت.

"فعلا، أنا مش ناسي لم قررت أسيب المكان بعد ما عرف أخو ليان مكانها وكنت خايف ياخدها، ووقتها أنتي اقترحت علينا نقعد هنا." نظرت لهم بخجل. "أنا كنت عايزة أكفر عن غلطي، لم كنت بقوله عن كل حاجة تخصك، كنت فاكرة إنه محتاج يطمني عليك، مش يبعت ناس تاخد من حضن ابنك وجوزك، واستغل الفوضى اللي كانت موجودة فيها البلد." نظرت ليان بحزن. "هو عنده حق يعمل كده يا جماعة." الجميع استغرب ونظروا لها. أكملت.

"أنا أخته الوحيدة، فجأة تركت بلدي وحالي وكل شي وسافرت بدون ما أقوله. أنا لم عشت هنا عرفت إن لو بنت عملت كده ممكن يقتلوها، مش يحاولوا خطفها." وضحت رأسها سيلا. "لكن هنا في عادة مختلفة عندكم، البنت بتفضل تحت ولي الأمر، وبعد كده الزوج. أم في الغرب، البنت من بعد 18 سنة بتستقل في مكان آخر، وحتى الشاب." نظرت لها ليان وسألته. "ماذا سوف تفعلين لو لم تقتنع ديمة أن تجلس هنا وتعود أمريكا؟ هل لكي السلطة عليه؟

تغيرت ملامح سيلا وقال. "عندك حق. المهم فين عبد الرحمن؟ نفسي أشوفه." ضحكت ليان وقالت. "كبر وأصبح شاب، الله أكبر، نسخة من حبيب مدحت." ضمها مدحت وقال. "وليه متقوليش نسخة تاني منك أنتِ." قطع حديثهم قدوم شاب وسيم ذو لحية خفيفة، خمرية البشرة وشعره أسود. ورمى السلام على الجميع. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." ابتسمت ليان ومدحت وطلبت منه. "تعالى يا عبد الرحمن، ده أختي وصاحبتي اللي بتكلمها دايما."

ابتسم عبد الرحمن وقرب منهم وسلم عليهما. "أهلا وسهلا، نورتوا مصر والسيد زينب نورت بيكم." وكانت عيونه تبحث عن ديمة. مسكته ليان جلس بجواره. "ده يا ستي ابن عبد الرحمن، قولي بقى شبه مين فينا." ابتسمت سيلا وقالت. "والله العظيم ما عارفة أقولك إيه، أنت بقيت مصرية أكتر مني. محدش يصدق في يوم أن ليان تقع في الحب ومن مين؟ من شاب مصري." ضحكت ليان ونظرت ل مدحت. "عمري ما اندم أن وقعت في حبه، لكن هي فين ديمة؟

مشتاقة ليها جدا. وعلى فكرة أنا بتابع كل اللايف بتاعها." ابتسمت سيلا وقال. "هناك في البيت، هي أصلا فكرة نفسها بتحلم. بالعافية جبناه معانا." "مصر؟ "لا، هقولكم سلام عشان ما أسيبهاش لوحدها." أذن لهم بالفعل وقالت. "البالكونة قدام يعني، نادى بس وهرد عليك." ضحكت سيلا. "عيوني، كل دقيقة هنده عليك والله زمان." طلب عبد الرحمن يوصلهم. وبالفعل نزل معهم. "هناك في البيت." وطلع معهم الحقيبة.

كانت ديمة واقفة في البلكونة وتنظر إلى الشوارع والبيوت. دوشة في كل مكان، أصوات باعة متجولين وصوت أطفال تلعب في الشارع. مرت الأيام وهي كانت طول الليل لم تستطع النوم. وكانت تستيقظ على أذن الفجر على صوت الجامع. كان أبوها كل يوم ينزل يصلي وكأنه عايش طول عمره هنا، وأمها تذهب عند الجارة في البيت الأمامي. وهي كانت مستغرب إزاي قادرين يعيشوا كده.

بدأت تشعر بالملل، وخصوصا من وقت ما النور يطلع وهي تسمع دوشة في الشارع، أغاني ل رمضان في كل مكان. كان كل شوي الباب يدق. مرة جات رحبت بيهم جارة تحت، ومرة أخرى، وبعد ذلك أطفال. مرة طفل قال. "ممكن أعلق الزينة؟ ممكن؟ ابتسمت له وفتحت الباب ودخل. علق الزينة وورمها، وولد تاني سحابها ووصلها للبيت اللي أمامها. نظرت لهم وإلى جميع الشوارع اللي أصبحت مليئة بالزينة، يرحبون برمضان. على نور غير أصوات. لحد ما تعبت من قلة النوم.

كانت وصلت لمرحلة من الانفعال، وأول ما الباب دق خرجت صرخته. "إيه؟ هو الناس هنا مش بتنام؟ كل شوية الجرس يرن؟ "I'm bored." "أنا زهقت." فتحت الباب. كان عبد الرحمن أمام الباب وابتسم لم سمع كلمته. ورد عليه. "أنت لحقت تزهق؟ "You got lost." ابتسمت ديمة عندما تكلم معها إنجليزي وردت. "Nobody sleeps on this street."

"لا أحد ينام في هذا الشارع، لأن هذا الشارع من الأحياء الشعبية التي تتميز عن آخر المدن أنه فيه روح رمضان. المهم، البسي حجاب وعباية وتعالي عشان أوريك إزاي نجهز ل مائدة الرحمن." "What is the table of the Most Gracious?" "ما هذا مائدة الرحمن؟ ابتسم عبد الرحمن.

"نتكلم عربي، أنا عارف إنك أشطر مني في العربية، ومائدة الرحمن ده بتكون وجبة جماعية وقت الإفطار، ونجمع فلوس من الناس كلها، وكل نساء الحارة يقومون بعمل الطعام مع بعض، والرجل يقوم بتجهيز المشروبات." انصدمت ديمة وهي مستغربة أنه يتحدث معها بكل طلاقة هكذا. وسألته. "من أنت ولماذا تريد أشرك معاكم؟ أنا لا أريد أجلس في هذا المكان يوم واحد." ابتسم عبد الرحمن وقاله.

"مش بمزاجك يا حلوة. أنا أخذت الإذن من أهلك إني أجيبك تشترك معانا. بكرة رمضان ولازم كلنا نتسحر جماعي." اِكْشَرَت ديمة وضمت يدها بين بعض. "لا تستطيع أن تأخذني لأي مكان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...