ملك: قاعدة انتي هنا ولا على بالك حاجة. حتى تليفونك مقفول. إيلا في ايه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ ملك: في كارثة وكلنا هنروح فيها. إحنا خلاص ضُعنا. إيلا: أبوس إيدك اتكلمي على طول. أنا أعصابي خلاص ما عدتش مستحملة. ملك: من غير ما أتكلم، خدي شوفي بنفسك. حينها أعطتها ملك هاتفها، لذا قالت إيلا: إيلا: إيه ده؟ ملك: فيديو اتبعت لينا كلنا أنا ورقية وميرنا، وأكيد كمان ليكي بس انتي قافلة تليفونك.
أخذت إيلا هاتف ملك، كانت الصدمة التي هزت كيان إيلا عندما رأت فيديو ليها هي وأصدقائها في العوامة وهم بجوار جثة معاذ. كانت إيلا تنظر إلى الفيديو برعب وكأنها لأول مرة ترى هذا المشهد. هنا بدأت الدنيا تسود أمامها شيئاً فشيئاً حتى أصبح الظلام هو سيد المكان. هنا سقطت إيلا مغشياً عليها. بينما صرخت ملك وهي تنادي على صديقتها المغشية عليها. وعندما سمعت باقي الأسرة صراخ ملك، ركضوا مسرعين ليعلموا ما يحدث.
صرخت أميرة عندما رأت إيلا ملقاة على الأرض فاقدة الوعي. بينما أسرع إليها سيف وحملها من على الأرض ووضعها على الفراش وسأل ملك: سيف: إيه اللي حصل؟ ملك: معرفش، هي وقعت فجأة. أميرة: إيلا ردي عليا. إيلا. حينها اتصل يحيى بالطبيب ثم قال: يحيى: أنا اتصلت بالدكتور. وهو جاي حالاً. سيف: ملك، طيب انتي قولتلها إيه خلاها يغمى عليها؟ سكتت ملك، لذلك قال سيف: سيف: ملك ردي. إيه اللي حصل؟
انتي كنتي جاية وشكلك متوترة. أكيد في حاجة حصلت أو قولتي حاجة زعلتها. لم ترد ملك، بل جلست في الأرض تبكي بهستيريا. أميرة: في إيه؟ فهمينا يا بنتي. يحيى: سيبوها، انتوا مش شايفين حالتها. هنا جاء الطبيب الذي كان يقف بجوارهم، وبعد أن قام بفحص إيلا خرج من الغرفة. حينها سأله سيف: سيف: خير يا دكتور؟ إيلا مالها؟ الدكتور: دي حالة هبوط حاد في الدورة الدموية. يحيى: ده من إيه يا دكتور؟
الدكتور: ده بيكون نتيجة كذا حاجة. من الواضح إن إيلا بقالها فترة ما بتاكلش كويس. ده غير ضغطها المنخفض. ممكن كمان الحالة النفسية مش في أحسن حالاتها. على العموم أنا علقتلها محلول. بس لازم نتابع الضغط بتاعها لحد ما يتظبط. سيف: هي هتكون كويسة يا دكتور؟ الدكتور: آه إن شاء الله بعد المحلول هتبقى كويسة. بس هتكون دايخة شوية وعندها شعور بالغثيان. بس لازم يومين راحة تامة. أنا هاجي أشوفها بكرة. يحيى: متشكر يا دكتور.
الدكتور: على إيه يا يحيى بيه؟ ده واجبنا. بعد ما غادر الدكتور، قال سيف بعصبية: سيف: سعاد. سعاد. سعاد: نعم يا سيف بيه. سيف: أنتي بقالك يومين بتقولي إنها بتاكل في أوضتها. سعاد: أنا بجيب لها الأكل بس هي بترجع الأكل زي ما هو. بتقول ماليش نفس. سيف: ما قولتيش ليه؟ سعاد: هي قالتلي إنها هتنزل تأكل لما تجوع. أنا افتكرت إنها بتنزل تأكل عادي زي ما بتعمل على طول. يحيى: طيب خلاص روحي انتي. دخل سيف ويحيى الغرفة وقال يحيى:
يحيى: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. بصوت ضعيف يكاد يكون مسموع: إيلا: الله يسلمك يا بابا. أميرة: كده يا إيلا تخضينا عليكي. سيف: أكيد كانت عايزة تشوف هي غالية علينا قد إيه. إيلا: والله أبداً. أنا آسفة إني قلقتكم. سيف: طيب هو إيه اللي حصل؟ أخرجت إيلا ملك ثم قالت بارتباك: إيلا: مافيش حاجة. أنا الحمد لله كويسة. ملك: أنا آسفة يا إيلا. أنا السبب. سيف: السبب إزاي يعني؟ قبل أن تجيب ملك، ردت آيلا كاذبة:
إيلا: قصدها إني اتخضيت لما ملك دخلت عليا بسرعة. هي فاكرة إن ده هو اللي خليني أفقد الوعي. أميرة: يا حرام. ده ملك كانت خايفة عليكي خالص. ملك: طبعاً يا طنط. إيلا دي أكتر من أختي. مايا: أنا بقى عندي فضول أعرف انتي كنتي متوترة وشكلك كأنك خايفة من حاجة وانتي بتسألي عن إيلا. ردت ملك بارتباك وقالت كاذبة أيضاً: ملك: آه. ده تليفوني. سيف: مالُه ملك؟ ملك: هو مين اللي مالُه؟ سيف: تليفونك.
ملك: آه صح. لقيت حد حاول يهكر تليفوني. عشان كده جيت أجري على إيلا. انتوا عارفين إنها هي الوحيدة اللي بتعرف في الحاجات دي. أميرة: ربنا يخليكم لبعض. يحيى: طيب أنا رايح على الشركة. إيلا خلي بالك على نفسك يا حبيبتي. سيف: وأنا كمان رايح الشغل. عندي قضية مهمة. مايا: صح يا سيف، هو انت اللي ماسك قضية المرحوم معاذ؟ بسرعة قالت ملك بدون تفكير: ملك: إيه ده؟ هو مات؟ سيف: انتي كنتي تعرفيه؟ مايا: أكيد كنتي بتشوفيه في النادي.
حينها قالت ملك بارتباك: ملك: آه. طبعاً. كنت بشوفه في النادي. آمال هشوفه فين يعني؟ مايا: تصدقي إنه اتقتل. إيلا: عرفتوا مين اللي قتله؟ سيف: لسه. إيلا: طيب انتوا شاكين في حد؟ سيف: أنا كنت شاكك في صحابه بس بعد التحقيق معاهم لأ مش هما اللي قتلوه. ملك: مش في بصمات بتعرفوا منها مين القاتل؟ سيف: صح. بس السكين اللي اتقتل بيها معاذ اختفت. كمان تليفونه اختفى. إيلا: (بدهشة) إزاي اختفوا؟
سيف: عادي اختفوا. بعدين من امتى انتي بتهتمي بالحاجات دي؟ أخرجت هاتفها بتوتر ثم قالت: إيلا: لأ بس ده أول حد أعرفه يتقتل. سيف: انتي كمان كنتي تعرفيه؟ إيلا: مش بالضبط. بس كنت بشوفه في النادي. أميرة: كفاية بقى كلام عن الموضوع ده. أنا جسمي قشعّر. سيف: صح. وأنا كمان اتأخرت. ماما خدي بالك على إيلا وخليها تأكل كويس. يلا سلام. غادر سيف ومايا، ثم قالت أميرة: أميرة: لحد لما المحلول يخلص أقوم أنا أحضر لك أكل. ملك خلي بالك منها.
ملك: حاضر يا طنط. بعد ما غادرت أميرة، قالت إيلا: إيلا: اقفلي الباب. بعد ما قفلت الباب قالت: ملك: ده مات يا إيلا. هنعمل إيه؟ إيلا: هنعمل إيه يعني؟ إحنا مالنا. هو إحنا اللي كنا قتلنا؟ ملك: انتي مش شوفتي الفيديو؟ هنا طرق أحد على الباب. عندما فتحت ملك: سعاد: آنسة ميرنا والآنسة رقية مستنيين تحت. ملك: خليهم يطلعوا. عندما رأت ميرنا ورقيه إيلا بوجهها الشاحب والمحلول المعلق في ذراعها قالتا: ميرنا: مالك يا إيلا؟
رقية: إيه اللي حصل؟ إيلا: الحمد لله أنا كويسة يا بنات. هو ضغطي واطي شوية. المهم ملك هاتي تليفوني من على التسريحة. أخذت إيلا هاتفها وقامت بفتحه. لقد تم إرسال إليها نفس الفيديو. وهنا قالت: إيلا: ده معناه إيه؟ ميرنا: معناه إننا إحنا انتهينا يا بنات. ملك: بس ده لو حد شافنا جوه العوامة وقت الحادثة. ليه بعت الفيديو وما بلغش البوليس؟ إيلا: أكيد حد مش عايز يبلغ. وهيستغل الموقف لصالحه. رقية: تقصد يطلب فلوس يعني؟ تمن سكوته؟
ملك: يا ريت يكون الموضوع على قد الفلوس. ميرنا: آمال هيكون إيه تاني؟ إيلا: بس اللي مش قادرة أفهمه، طالما كان فيه كاميرا يبقى أكيد صور كل حاجة حصلت في اليوم المشؤوم. أكيد عرف كمان إننا مالناش دعوة بجريمة القتل. ليه بعت الفيديو لينا؟ ملك: واضحة. أكيد قال يستفيد من الحوار. يطلع بقرشين محترمين. وخصوصاً إننا من عيلة معروفة. رقية: مين اللي هيعمل كده؟
إيلا: شريف. أكيد هو. إحنا كلنا شوفناه وهو داخل العوامة قبل البوليس يوم الحادثة. ميرنا: بس شريف مش محتاج فلوس عشان يعمل كده. رقية: يبقى عايز حاجة غير الفلوس؟ إيلا: ده اللي أنا خايفة منه. ميرنا: يعني هيكون عايز إيه؟ ملك: اللي بياخدوه من كل بنت بعد ما يبتزها ويستغلها. رقية: لأ مش ممكن. يعني إحنا عملنا كل ده عشان ما يستغلش بنت تاني. نقوم نقع إحنا في نفس الفخ؟
إيلا: أكيد إحنا مش هنسمح له يلعب بينا. وفي الآخر كل ده مجرد افتراضات مننا. ملك: لأ، وايه سيف بيقول إن السكينة اللي اتقتل بيها معاذ وكمان التليفون اختفى. رقية: لأ، كانوا موجودين لما خرجنا من العوامة. ملك: بس اختفوا لما البوليس وصل. ميرنا: مافيش حد دخل غير شريف. إيلا: يعني شريف ورامي الاتنين كانوا موجودين مع جثة معاذ. بس ليه خبوا السكينة والتليفون؟ أكيد في حاجة إحنا مش فاهمينها.
ملك: المهم دلوقتي هنرد على اللي بعت الفيديو ولا لأ؟ إيلا: لأ مش هنرد عليه ولا حتى نفتح الرسايل اللي يبعتها. رقية: ليه؟ إيلا: هو بعت الفيديو ده عشان يلعب بأعصابنا ويخلينا نوافق على أي طلب يطلبه مننا. عشان كده لازم نكون هاديين وما فيش واحدة فينا تعمل حاجة من غير ما نكون كلنا عارفين بيها. ميرنا: أنا اللي فهمته إننا مش هنرد عليه. صح؟ ملك: صح. رقية: كده ممكن يتعصب ويعمل أي حاجة.
إيلا: هو فعلاً هيتعصب. ده هيخليه يظهر ونعرف مين ده. إذا كان توقعنا صح وهو شريف، يبقى ساعتها على الأقل هنعرف إحنا بنتعامل مع مين. ملك: ساعتها نتأكد إذا كان شريف ولا لأ. هنا جاء إشعار لإيلا. إيلا: إيه ده؟ ده بعتلي رسالة تاني. ملك: أكيد هيبعت لينا كلنا دلوقتي. لكن مرة ربع ساعة لما يبعت أي رسالة لأصدقائها. إيلا: لذا قالت رقية. رقية: معناه إيه إنه بعت رسالة لإيلا بس؟ ملك: افتحي الرسالة يا إيلا ونعرف عايز إيه.
إيلا: إحنا مش قولنا مش هنفتح أي رسالة هو بعتها؟ بعد مرور أسبوع. وخلال الفترة دي. أتت إليهم رسائل عديدة، لكن الأصدقاء على اتفاقهم لم يفتحوا واحدة منهم. أي من هذه الرسائل. بينما إيلا رجعت تواصل حياتها بشكل طبيعي. إيلا: ماما. البنات جايين وهروح معاهم النادي. سيف: انتي لسه تعبانة؟ إيلا: لأ خلاص أنا بقيت كويسة. بعدين زهقت من القاعدة. الدكتور قال يومين وأنا بقالي أسبوع في السرير.
أميرة: خلاص روحي يا حبيبتي بس خلي بالك على نفسك. سيف: استنى أنا هوصلك. إيلا: لأ ملك جايه تاخدني. سيف: أنا كده كده رايح النادي. هروح أغير ونمشي على طول. يحيى: سيف أنا كنت عايزك في موضوع. بس خلاص لما تيجي من النادي نبقى نتكلم. سيف: أوكي تمام. اتصلت إيلا بملك وقالت لها إنها سوف تذهب للنادي برفقة سيف. في سيارة سيف. سيف: ممكن أعرف مالك؟ إيلا: مالي؟ ما أنا كويسة. سيف: لأ في حاجة بقالها كام يوم مدايقاكي مخلياكي مش طبيعية.
إيلا: لأ انت أكيد بتتهيألك. سيف: إيلا أنا بعرفك أكتر من نفسي. في حاجة وأنا متأكد. إيلا: لأ مافيش. بعدين بلاش تعمل عليا ظابط. سيف: هههه. ماشي. على العموم أنا هعرف انتي مخبية عليا إيه. هنا رن هاتف سيف. عندما نظرت إيلا للمتصل قالت: إيلا: اتفضل. رودي هانم بتتصل. سيف: سيبها. أبقى أتصل عليها بعدين. إيلا: ليه كده بس؟ يمكن الهانم تزعل منك. سيف: إيلا اهدى. أنا مش عايز أتخانق معاكي. بعدين أنا عايز أعرف انتي ما بتحبيش رودي ليه؟
إيلا: كفاية عليها إنك انت تحبها. لو إني مش عارفة إنت بتحبها على إيه. على العموم دي أذواق. وطول عمرك ذوقك معدوم. سيف: أنا حاسس إنك بتغيري منها. إيلا: نعم؟ مين اللي أغير منها دي كمان؟ لا تكون أحلى مني مثلاً؟ سيف: لأ طبعاً. انتي أساساً ما فيش بنت أحلى منك. رغم أن سيف كان جاداً في حديثه إلا أن إيلا افتكرته يسخر منها. لذلك قالت: إيلا: أنت بتتريق عليا مش كده؟ طيب يكون في علمك أنا... قطع سيف عبارتها وقال:
سيف: ششش. أنا مش بتريق. أنا بتكلم بجد. انتي أجمل بنت شافتها عينيَّ. ما فيش واحدة على وجه الأرض تتقارن بيكي. احمر وجهها خجلاً من كلام سيف. ثم قالت: إيلا: ولا حتى رودي؟ سيف: ولا حتى رودي. يا عبيطة. انتي أختي. لا تعرف لماذا تعصبت إيلا عندما ذكر أنهم أخوات. إيلا: آه. أختك. طيب إحنا وصلنا يا أخويا على النادي. عن إذنك يا أخويا. سيف: رايحة فين؟ استني أركن العربية وندخل سوا. داخل النادي على إحدى الطاولات.
كانت تجلس ملك ورقية وميرنا وجاسر شقيق ميرنا وصديق سيف. وأيضاً يجلس مروان وحازم. عندما وصل سيف وإيلا قال سيف بصوت واطئ لا يسمعوا غير إيلا: سيف: هي دي الخروجة مع صحابك؟ كل واحدة جايبة أخوها معاها؟ إيلا: طيب ما أنا كمان جايبة أخويا معايا. هو مش انت أخويا برضه وجاي معايا. بعدين تعالى ما فيش حد غريب. دول كلهم أصحابك. حينها رفعت يدها وقالت: إيلا: هاي. ملك: اتأخرتي ليه؟
إيلا: أبداً. ده مسافة السكة. خلاص روح انت يا سيف. أنا هقعد مع الجماعة. كانت تقصد تضايق سيف. هي تعرف جيداً أنه لا يحب أن تختلط بالشباب حتى لو كانوا أصدقائه. جاسر: ما تقعد يا سيف. رايح فين؟ سيف: تمام. أقعد شوية. ما فيهاش حاجة. مروان: عاملة إيه دلوقتي يا إيلا؟ إيلا: أنا تمام الحمد لله. مروان: أنا زعلت أوي لما عرفت إنك تعبانة. كنت بسأل عليكي دايماً. إيلا: ملك قالت لي. وميرسي على سؤالك. هنا وقف سيف وقال:
سيف: مش يلا يا شباب نسيب البنات لوحدهم ونروح نتمرن في الجيم؟ جاسر: إيه يا سيف؟ انت مبتزهقش من التمرينات؟ سيف: عيب على ظابط شرطة يقول الكلام ده. مروان: خلاص هنتغدا كلنا سوا هنا النهاردة بعد التمرين. بعد ما غادروا الشباب قالت: ملك: حد فيكم فتحت الرسايل؟ ميرنا: لأ. إيلا: بالله عليكم بلاش نتكلم في الموضوع ده خالص. هنا جاء صوت من خلفهم وقال: شريف: أربع جميلات على نفس الترابيزة. قلبي الضعيف لا يحتمل. ثم سحب كرسياً
وجلس على نفس الطاولة وقال: شريف: أنا سمحت لنفسي أقعد معاكم من غير ما أستأذن. زي كده لما انتوا دخلتوا العوامة بتاعتي من غير استئذان. يعني واحد بواحدة. كانت الصدمة واضحة على الفتيات. لم تنطق ولا واحدة منهم بحرف كأنهم فقدوا النطق تماماً. لكنهم حينها تأكدوا أنه هو من يرسل لهم فيديو الحادثة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!