فجأة قطع عبارته صوت سيف وهو يقول: سيف: إيه إللي جاب البني آدم ده هنا؟ اتلخبطت أيلا عندما رأت سيف. هي تعلم جيدًا أن سيف لن يمر هذا الموقف مرور الكرام، لذلك حاولت تخرج من هذا الموقف بأقل الخسائر، لذلك قالت: إيلا: شريف كان جاي يقولي على حاجة، وكان ماشي على طول. لما عرف إن مفيش حد في الفيلا، مش صح يا شريف؟ بمنتهى الهدوء المستفز قال شريف:
شريف: آه، كلام إيلا صح. أنا كنت ماشي على طول. مع السلامة يا إيلا، أشوفك بعدين يا حبيبتي. طريقة كلام شريف استفزت سيف، لذلك قال بعصبية: سيف: تعالي هنا، هي وكالة من غير بواب؟ تدخل وتخرج زي ما أنت عايز. إيلا: في إيه يا سيف؟ الموضوع مش مستاهل تعمل منه مشكلة. سيف: مش انتي اللي تقوليلي إيه هو اللي يستاهل وإللي ما يستاهلش. وبعدين اركني انتي على جنب، لسه دورك جاي. لم أشوف الأستاذ الأول. شريف: أنا مش عارف انت مدايق ليه.
سيف: ما انت لو بني آدم بتفهم في الأصول وبتحترم البيت اللي انت فيه، هتعرف ليه مدايقني. شريف: يا ريت بلاش الأفكار القديمة دي. المفروض إنك راجل متفتح. اتعصب سيف أكثر من كلام شريف وقال: سيف: هو الأصول والاحترام بقت أفكار قديمة؟ إيلا: خلاص يا سيف، متكبرش الموضوع. سيف: (بصراخ) اخرسي انتي دلوقتي واطلعي على أوضتك يلا. شريف: براحة عليها لو سمحت. قال سيف بسخرية: سيف: لأ، راجل.
شريف: من غير تريقة. انت ماينفعش تتكلم معاها بالطريقة دي. سيف: انت بقى اللي هتعرفني أتكلم معاها إزاي، مش كده؟ شريف: والله لو انت متعرفش ليه، لأ أعرف. سيف: طيب ما تقولي هتعرفني إزاي؟ شريف: أنا لحد دلوقتي مش عايز أضايقك، لأني عامل حساب إنك أخو إيلا. سيف: لأ، دكر يلا. يعني أنا لو مش أخوها كنت هتعمل إيه؟ شريف: كنت علمتك الأدب. ضحك سيف بسخرية وهو يقترب من شريف ويقول: سيف: خلاص اعتبرني مش أخوها وريني بقى هتعلمني الأدب إزاي؟
ولا تعتبرني ليه، أنا فعلًا مش أخوها. كان كل منهم على وشك الانقضاض على الآخر لولا تدخل إيلا عندما وقفت بينهم وقالت: إيلا: بس كفاية بقى، أنتم هتضربوا بعض. لو سمحت أمشي يا شريف دلوقتي. شريف: زي ما تحبي. سلام. سيف: يا ريت ماشوفش وشك تاني هنا. لأن المرة الجاية مش هخليك تتطلع من هنا على رجلك، انت فاهم؟ شريف: للأسف انت هتشوفني هنا كتير بعد كده. مش كده يا إيلا؟ سيف: اطلع برة حالًا قبل ما أفقد أعصابي.
غادر شريف بعد ما جعل سيف على وشك الانفجار. لذلك صب لجام غضبه على إيلا عندما قالت بارتباك: إيلا: على فكرة ماكنش ليه لازمة كل اللي انت عملته. هو كان ماشي... قطع سيف عبارتها وهو يصرخ عليها بقوة: سيف: انتي خلاص مبقاش عندك دم ولا بتحسي. إيلا: سيف لو سمحت متكلمنيش بالطريقة دي. سيف: المفروض بقى أكلم حضرتك إزاي؟ إيلا: سيف متزعقليش، انت بتزعقلي ليه دلوقتي؟ سيف: انتي ليكي عين كمان تتكلمي. إيلا: أنا عملت إيه لكل ده؟
سيف: جايبة شريف بيه الفيلا وانتي عارفة إن مفيش حد موجود. تقوليلي عملت إيه؟ يا بجاحتك. ردت بذهول وقهر كيف يفكر بها سيف بهذه الطريقة: إيلا: انت إزاي تتكلمني كده؟ بأي حق تقول عليا الكلام ده؟ سيف: لو بتتكلمي على الحق، أنا من حقي أقتلك أول ماشوفتك انتي والأستاذ لوحدكم في الفيلا. إيلا: ليه بقى؟ وإن شاء الله حق إيه اللي بتتكلم عليه؟
سيف: حق إنك مراتي وعلى ذمتي، وأي حاجة بتعمليها بتمس اسمي. يا ريت تحسبي على تصرفاتك لحد ما نخلص من حوار الجواز الزفت ده. وبعد كده ابقي هات شريف بتاعك المكان اللي انتي عايزاه، إن شاء الله حتى أوضة نومك، أنا ماليش فيها. إيلا: انت قليل الأدب ومش محترم. أنا من دلوقتي مش عايزة أبقى على ذمتك ولا ثانية تانية. سيف: عشان تبقي براحتك مش كده؟ قالت بعصبية: إيلا: طلقني يا سيف.
سيف: اطلعي البسي دلوقتى، هنروح المأذون لأني أنا اللي مش عايزك تكوني على ذمتي يوم تاني. إيلا: تمام، خلينا نخلص من القرف ده. قالت جملتها ثم انصرفت لغرفتها لتبدل ملابسها لتذهب معه للمأذون. أما سيف، لقد فقد السيطرة على غضبه عندما قام بتكسير بعض المزهريات والانتيكات الموجودة في الصالون. هنا دخلت عليه سعاد، قالت: سعاد: سيف بيه لو سمحت اهدى شوية. حينها صاح بها بغضب: سيف: روحي دلوقتي يا سعاد. سعاد: ممكن أتكلم معاك شوية؟
سيف: بعدين، أنا مش عايز أتكلم مع حد دلوقتي. سعاد: بعد إذنك. أنا عايزة أتكلم معاك بخصوص إللي حصل. سيف: قولتلك أنا مش عايز أتكلم مع حد دلوقتي، إيه مابتسمعيش؟ تعبت سعاد لكنها قالت بإصرار: سعاد: اسمعني بس حضرتك عايزة أقول إيه. الموضوع مهم. سيف: اتكلمي، عايزة تقولي إيه؟ سعاد: حضرتك أنا شغالة هنا من يوم ما يحيى بيه اتجوز أميرة هانم. يعلم ربنا أنا بحبكم كلكم قد إيه، بعتبركم زي أهلي بالظبط. سيف: انتي عايزة تقولي إيه؟
سعاد، انجزي. سعاد: واللهي أنا مش بدخل في شؤنكم الخاصة، بس أنا سمعت كل اللي حصل. وحضرتك ظلمت إيلا. سيف: ظلمتها إزاي يعني؟ سعاد: إيلا مش هي اللي جابت شريف على الفيلا، هي اتفاجأت أول ما شافته. دي حتى طردته من الفيلا. بدأ ينتبه سيف لحديث سعاد وقال بفضول: سيف: انتي كنتي معاها؟ سعاد: بصراحة لأ. هي قالتلي أروح، بس مش عارفة ليه أنا ماكنتش مطمنة للي اسمه شريف ده. عشان كده وقفت بعيد من غير ما إيلا تاخد بالها، وسمعت كل حاجة.
سيف: طيب اقعدي كده وحكيلي على كل كلمة سمعتيها. سعاد: بس ممكن إيلا تزعل مني. سيف: ماتخفيش، هي مش هتعرف إنك قولتيلي حاجة. حكت سعاد كل اللي حصل بين شريف وإيلا بالتفصيل لسيف. سيف: هو شريف ماقالش إيه الحاجة اللي عايزها منها؟ سعاد: لأ، هو قالها: "انتي عارفة أنا عايز إيه". وهي قالتله: "ده على حثتي". كمان قالتله إنها وافقت على الخطوبة زي ما هو طلب. سيف: أنا متشكر يا سعاد إنك جيتي واتكلمتي معايا.
سعاد: أنا لولا حسيت إن كلامي هيحل مشكلة ماكنتش اتكلمت. سيف: تمام. روحي انتي دلوقتي. بعد ما انصرفت سعاد، قال سيف لنفسه باستغراب: سيف: ياترى إيه. الحاجة اللي عايزها شريف من إيلا؟ وليه إيلا بترفض؟ ليه وافقت على الجواز من شريف في نفس الوقت بتهرب منه؟ ياترى مخبية إيه يا إيلا. مهما كان اللي انتي مخبياه عني، أنا لازم أعرفه دلوقتي حالًا. قال ما قاله، ثم ذهب مباشرة إلى غرفة إيلا.
كانت إيلا تبكي وهي ترتدي ملابسها في غرفتها عندما دخل عليها سيف الغرفة دون أن يطرق على الباب. اتصدمت من دخول سيف عليها الغرفة، وخصوصًا أنها لم ترتدي ملابسها بالكامل. لذلك أخذت المنشفة من على الفراش ووضعتها على كتفيها العارية، وصرخت وهي تقول: إيلا: انت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تدخل عليا وأنا بغير هدومي؟ لم يجيب عليها سيف، بل أغلق باب الغرفة بالمفتاح من الداخل، مما أرعب إيلا، لذلك قالت بخوف: إيلا: انت قفلت الباب ليه؟
سيف انت عايز مني إيه؟ سيف والله لو قربتلي أنا... قطع عبارتها وهو يقترب منها، ثم أخرج تيشرت من الدولاب وقال: سيف: خدي البسي ده، عشان نعرف نتكلم. أخذت التيشرت من يده وقالت وهي ترتدي التيشرت: إيلا: إحنا قولنا كل حاجة. مافيش حاجة تاني نتكلم فيها. سيف: لأ، في حاجات كتير إحنا ما اتكلمناش فيها لسه. إيلا: زي إيه إن شاء الله؟ سيف: زي إيه اللي بينك وبين شريف يخليكي مجبورة توافقي على الجواز منه؟
إيلا: انت لسه برضه بتلمح إن في حاجة بيني وبين شريف؟ سيف: لأني متأكد إن في حاجة بينكم. على فكرة أنا مش قصدي إنها حاجة مش محترمة. توترت إيلا من كلام سيف، لذلك قالت: إيلا: أمال تقصد إيه بأن في حاجة بينا؟ يعني هيكون في إيه بيني وبين شريف؟ سيف: ده اللي عايز أعرفو دلوقتي منك. إيلا: مافيش حاجة عشان تعرفها. بعدين مالهوش لازمة الكلام ده دلوقتي. ويلا عشان منتأخرش على المأذون.
وهنا قرر سيف يستغنى عن عصبيته واستخدم أسلوب آخر مع إيلا، حتى يعلم ما تخفي عنه. سيف: أنا مش رايح في حتة. إيلا: تمام، مش مشكلة نروح بكرة. سيف: لا النهاردة ولا بكرة ولا بعد سنة ولا حتى بعد ١٠٠ سنة. إيلا: يعني إيه؟ انت مش هتطلقني؟ سيف: لأ طبعًا. في حد يطلق مراته حبيته؟ فهمت إيلا ما يحاول يفعله سيف، لذا قالت: إيلا: لعبة جديدة بتلعبها عليا مش كده؟ فاكرني هبلة هصدقك؟ سيف: طول عمرك ذكية وبتفهميني.
إيلا: طالما عارف كده قوللي عايز إيه من الآخر. سيف: انتي عارفة أنا عايز إيه. بس مش مشكلة أقول تاني إيه اللي بينك وبين شريف. إيلا: قولتللك مافيش حاجة. وكفاية بقى يا سيف. سيف: طيب اسمعني كويس. أنا مش هخرج من الأوضة دي ولا الباب هيتفتح غير لما تقوليلي على كل حاجة. إيلا: يعني إيه؟ انت هتحبسني في الأوضة؟ سيف: بالظبط كده. عايزة تخلصي مني؟ قوليلي على كل حاجة. مش عايزة؟ انتي حرة. وأدي قاعدة. ثم استلقى على السرير.
إيلا: على فكرة أنا هتصل على بابا وهقوله على كل اللي انت بتعمله معايا ده. وشوف بقى بابا هيعمل فيك إيه ساعتها. سيف: لو تحبي أنا أتصلك عليه وتقوليله على كل اللي انتي عايزاه. إيلا: لأ شكرًا، أنا هتصل عليه من تليفوني. ظلت تبحث على هاتفها المحمول في كل ركن في الغرفة. بينما رأى سيف الهاتف بجواره على الفراش، لذلك أخذه، لكنه لم يقل لإيلا بل تركها تبحث عن هاتفه. هنا بدأت إيلا تتعصب، ثم قالت:
إيلا: سيف، أنا عايزة أخرج من الأوضة دلوقتي. سيف: شكلك مسمعتش كويس. أنا قولت مفيش خروج من الأوضة غير لما تتكلمي. إيلا: طيب أنا عايزة تليفوني، أكيد نسيته في الصالون، ممكن أخرج أجيبه وأرجع تاني. سيف: لأ. وعلى إيه؟ تليفونك أهو معايا. إيلا: يعني انت شايفني بدور على التليفون وهو معاك ومقولتش ليه؟ سيف: هو انتي سألتيني عليه وأنا مقولتلكيش؟ إيلا: انت مستفز على فكرة. هات التليفون.
هنا جت في راس سيف فكرة، إنه يفتح الرسائل اللي بين إيلا وشريف، لعله يعرف ما يدور بينهم أو يعرف أي شيء. لذلك قال: سيف: افتحي تليفونك. إيلا: أفتح تليفوني ليه؟ سيف: افتحي التليفون من غير ولا كلمة. بدأت إيلا تتوتر وقالت: إيلا: انت عايز تليفوني في إيه؟ سيف: افتحي تليفون. وبعد كده هتعرفي أنا عايزه في إيه. برهبة قالت إيلا: إيلا: لأ مش هفتحه. هنا اقترب إليها سيف، مسك إيدها غصب عنها، وفتح الهاتف بالبصمة.
صرخت إيلا وحاولت تاخد منه الهاتف المحمول، لكنه دفعها على الفراش وفتح الرسائل المرسلة من شريف. قرأ سيف كل شيء عن تهديد وابتزازه شريف لها. أيضًا علم ماذا يريد شريف من إيلا، إلى أن وصل لفيديو كاميرا المراقبة الذي يوجد فيه إيلا وأصدقائها بجوار جثة معاذ. اتسعت عينه بذهول. لم يصدق ما ترى عينه. كانت صدمة قوية هزت كيان سيف وجعلته يفقد النطق مؤقتًا. عدد بعد ثواني حتى استوعب سيف ما رأى عينه.
بينما مرت هذه الثواني كأنها قرون على إيلا التي كانت تنظر بخوف رهيب من القادم. ثم قالت: رأيكم ما سيكون رد فعل سيف بعد ما علم الحقيقة؟ هل سيكون نداء الواجب أقوى من نداء الحب؟ أم لماذا سيفعل سيف بشريف عن ابتزازه لإيلا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!