يعني شريف عارف مين اللي قتلت معاذ؟ وبيحميها كمان؟ طب مين دي؟ جاسر: ممكن تكون واحدة من اللي مصاحبهم شريف. إيلا: بس شريف ده واحد واطي، أكيد مش هيهتم يحمي واحدة مصاحبها. سيف: صح، يبقى ندور على واحد من قرايب أو معارف شريف ونشوف واحدة فيهم فيها نفس المواصفات القاتلة اللي قالتها إيلا عنها. جاسر: لازم نعيد الحقيقة من البداية تاني. سيف: أنا هطلب أرجع أمسك القضية معاك. حازم: أنا هدرس القضية كمحامي وأشوف أعرف أخرجهم منها إزاي.
سيف: لازم أي رسالة يبعتها شريف لأي واحدة فيكم تبلغني بيها على طول، مفهوم؟ كان شريف بالفعل بعت رسالة لإيلا، ولأن إيلا تعرف أن محتوى الرسالة سوف يغضب سيف، قالت بتوتر وخوف: إيلا: هو بعت ليا رسالة. سيف: إمتى؟ إيلا: من شوية. سيف: شوية دي تطلع قد إيه؟ إيلا: من حوالي ساعتين. سيف: ولسه جايه تقوليلي دلوقتي؟ إيلا: أنا قولت إن رسالة مش مهمة. سيف: أنا اللي أقول إن كانت مهمة أو لأ، فبلاش تشغلي دماغك اللي هتودينا في داهية دي.
إيلا: في إيه يا سيف؟ انت بتكلمني كده ليه؟ تجاهل سيف كلامها وقال: سيف: وريني الرسالة. أخذ سيف الهاتف وقرأ التي كانت: (نص الرسالة) أخوكي طلع واحد متخلف ورجعي، بس مش مشكلة عشانك انتي استحمل أي حد... تعرفي إني بدأت أتعلق بيكي وأفكر فيكي كتير، بس ده مش في مصلحتك، لأن خلاص مش قادر أصبر عليكي أكتر من كده، وكل حتة في جسمي بقيت عايزاكي وبتجنن عليكي. إيه مش هتردي كعادتك؟ أنا زهقت من قلة ردك...
ردي أحسن ما تخليني أعمل حاجة تأذيكي. (انتهت الرسالة) قرأ سيف الرسالة بصمت، ثم نظر إلى إيلا بغضب شديد، وكانت نار الغيرة داخله تنهش وغضبه عدى الحدود لدرجة إنه لو انطلق نيران غضبه سوف تأكل الأخضر واليابس. ثم قام بكسر هاتف إيلا بعد ما ألقى الهاتف المحمول على الأرض بقوة. ثم صرخ بغضب في إيلا وقال: سيف: عجبك كده؟ ياريت تكوني مرتاحة دلوقتي.
انتفضت إيلا من صراخ سيف لها، لكنها لم تنطق بكلمة، لكنها شعرت بضيق من معاملة سيف القاسية لها أمام الجميع. جاسر: فيها إيه الرسالة دي خليتك متعصب كده؟ سيف: ولا حاجة، ما فيهاش ولا حاجة، تمام، ياريت نرجع لموضوعنا. فهم جاسر ما هو محتوى الرسالة من رد فعل سيف، وأيضًا ملك، لأن الاثنين فقط يعلموا بحب سيف وإيلا. أما الباقي مستغربين من رد فعل سيف المبالغ فيه، وغير المبرر بالنسبة لهم. حازم: صحيح، نرجع لموضوعنا.
سيف: آه، فيه حاجة أهم من ده كله لازم نعملها. جاسر: إيه هي؟ سيف: لازم نثبت إن كان فيه كاميرات مراقبة في العوامة. إيلا: مش فيه شركات هي اللي بتكون مسؤولة عن تركيب الكاميرات دي؟ ممكن نسأل ونعرف مين الشركة اللي ركبت الكاميرات في العوامة. سيف: غريبة، ما إنتي بتفهمي أهو، دماغك شغالة. أمال ليه ماشغلتيش دماغك من الأول؟ ما كانش ده بقى حالك دلوقتي.
إيلا: ما كفاية بقى تقطيع وتجريح فيا. انت فاكر إيه إن أنا مبسوطة وسعيدة باللي أنا فيه؟ لأ، على فكرة. اللي بيحصل معايا ده كتير عليا. أنا من يوم قتل معاذ وأنا حياتي كلها بتنهار قدامي، لا أنا عارفة أنام ولا آكل ولا حتى عارفة أعيش. وانت كل همك إنك تطلعني واحدة غبية و متهورة و تصرفاتها كلها غلط. سيف: هو ده اللي فهمتيه من كل اللي حصل؟ إيلا: هو ده اللي فهمته من أفعالك، تصرفاتك معايا، وقولك "هأرحمك من وشي خالص".
قالت ما قالته ثم ركضت لغرفتها. هنا قالت رقية: رقية: على فكرة إيلا مالهاش دعوة، أنا السبب في كل اللي حصل. لو عايز تلوم حد، لومني. ملك: أنا طالعة أشوف إيلا. ميرنا: أنا جايه معاكي. رقية: وأنا كمان. بعد ما غادروا البنات، قال حازم: حازم: إنت ليه اتعملت مع إيلا كده؟ سيف: ياريت محدش يدخل في الحوار ده. حازم: هو فيه إيه؟ إنت تغلط مش عايز حد يقولك إنت غلطان؟
بعدين قولي لو مايا أختك كانت في نفس الموقف ده، كنت هتتعامل معاها زي ما اتعاملت مع إيلا دلوقتي؟ سيف، صحيح هي مش أختك الحقيقية، بس إنتوا اتربيتوا مع بعض زي الأخوات، يعني إيلا تعتبر أختك. اتعصب سيف وقال بدون تفكير: سيف: لأ، مش أختي. مش أختي... إيلا مراتي. ثم سكت فجأة عندما نطق كلمة "مراتى". حازم: إنت سكت، كمل إنت قولت مراتك مش كده؟ جاسر: حازم، سيف يقصد... حازم: استنى إنت. سيف، إنت اتجوزت إيلا؟ سيف: أيوه اتجوزتها.
حازم: بس دي تعتبر أختك. سيف: لو كانت أختي ما كنتش اتجوزتها. حازم: طيب، و مروان، إنت عارف إنه بيحب... هنا قطع سيف عبارته وقال: سيف: ياريت بلاش تكمل. حازم: بتغير عليها؟ ده حب بقى. طيب، مش المفروض كنت قلت لمروان صاحبك إنك متجوز البنت اللي بيحبها؟ سيف: بردوا بتقولها تاني؟ إنت خلاص مبقتش تفهم. جاسر: في إيه يا جماعة؟ إنتوا هتتخانقوا؟ حازم: يعني إنت عاجبك اللي عمله صاحبك؟ يتجوز إيلا وهو عارف إن مروان... قطع سيف
عبارته وقال بصرامة وحزم: سيف: حازم، أوعى تنطق كلمة إنه بيحبها تاني، إنت فاهم؟ جاسر: اهدى يا سيف. وانت يا حازم، لازم تفهم الأول ظروف جواز سيف من إيلا كانت إيه الأول، وبعد كده ابقى احكم على سيف. حازم: ده معناه إنك إنت كمان عارف. ومين كمان كان يعرف؟ سيف: إنت ليه محسسني إني ارتكبت جريمة بجوازي من إيلا؟ حازم: لأ، مش جريمة. بس إنت خونت صاحبك و أخدت منه إيلا.
سيف: إيلا عمرها ما كانت مع مروان عشان أنا آخدها منه. بعدين أنا وإيلا بنحب بعض. حازم: إمتى حصل جواز وحب ده؟ مش دي إيلا اللي كنت بتقول عليها مشكلة حياتك؟ جاسر: حازم، الموضوع محتاج شرح. اقعد ونتكلم براحة وأفهمك. حازم: أنا ماشي ومش عايزة أفهم حاجة. جاسر: استنى بس يا حازم. لم يرد حازم على أحد، وغادر بسرعة. لذا قال: سيف: خليه يمشي. جاسر: مالك النهاردة؟ عمال تزعل الكل منك. الأول إيلا، وبعدين حازم.
سيف: سيبك من حازم، أنا هبقى أتكلم معاه بعدين. المهم دلوقتي إيلا، تفتكر إني زودتها معاها؟ جاسر: زودتها بس، ده إنت خليتها نيلة خالص معاها. سيف: أكيد زعلت مني قوي. جاسر: زعلت، بس أدي دقني لو بصت في وشك تاني. سيف: أنا مش عارف إيه اللي جرالي بعد ما قرأت رسالة شريف. جاسر: كان فيها إيه الرسالة دي؟ سيف: مالكش دعوة، ياريت ما تجيبش سيرة الرسالة دي تاني. جاسر: أد كده اللي مكتوب في الرسالة ضايقك؟ سيف: جاسر، أنا قولتلك إيه.
جاسر: خلاص، خلاص. طيب، أنا همشي دلوقتي. سيف: آه، أوعى تنسى تسأل عن شركة اللي ركبت الكاميرات في العوامة. جاسر: تمام، بس الموضوع هياخد وقت لحد ما نعرف مين الشركة اللي ركبت الكاميرات. سيف: ولا وقت ولا حاجة. خلاص سيب الموضوع ده عليا، وانت شوف موضوع البنت. جاسر: تمام، اتفقنا. طيب، خلي سعاد تنادي على ميرنا عشان نروح.
غادر جاسر وشقيقته ميرنا، وبعد ساعة غادرت ملك ورقية. حينها جلست إيلا وحيدة حزينة بغرفتها. ثم سمعت إيلا صوت سيارة سيف، هو أيضاً يغادر الفيلا. لم يكلف نفسه عناء إرضائها بعد ما قام بتوبيخها أمام الجميع. وظلت إيلا لوحدها تبكي إلى ما وصلت إليه الأمور بينها وبين سيف، وتتذكر كل كلمة قال لها سيف. لم يغب سيف في الخارج أكثر من ساعة. في غرفة إيلا: بصوت مبحوح من البكاء قالت: إيلا: سيبني دلوقتي يا سعاد، أنا مش هتعشى.
سيف: أنا سيف يا إيلا، افتحي. إيلا: عايز إيه تاني مني؟ إيه في حاجة لسه مقولتهاش جاي تقولها دلوقتي؟ سيف: طيب، افتحي نتكلم. إيلا: أنا مش عايزة أتكلم معاك تاني. لو سمحت، مالكش دعوة بيا تاني. سيف: لدرجة إني زعلانة مني؟ إيلا: الزعل كلمة قليلة جداً باللي أنا حاسة بيه دلوقتي. أنا مقهورة منك، ومش عايزة أشوف وشك تاني، فاهمة؟ سيف: بس أنا مش همشي من قدام أوضتك غير ما تفتحي الباب نتكلم.
إيلا: براحتك، خليك واقف عندك لحد ما تتعب تبقى أمشي. سيف: أهون عليكِ تسيبيني كده؟ إيلا: زي ما أنا هونت عليك تبهدلني قدام الكل. سيف: أنا آسف. أنا عارف إني زودتها، بس أعمل إيه؟ بحبك وبغير عليكي، مستحملتش أشوف الكلام اللي في الرسالة. فتحت إيلا الباب وهي تقول: إيلا: أنا عشان كده ما كنتش عايزة إنت تشوف الرسالة، بس إنت اللي صممت تشوف الرسالة. اقترب منها سيف وهو يمسح بقايا دموعها من على خديها ويقول:
سيف: لو تعرفي قد إيه الدموع دي بتقطعني من جوايا، ما كنتيش نزلتِ ولا دمعة من عينك تاني. إيلا: أنا مش قادرة أفهمك، إنت إزاي بتقدر تتحول من إنسان قاسي وعصبي إلى واحد لطيف وحنين؟ سيف: مجنون بقى، تعمل إيه؟ تصيبك تحبي واحد مجنون؟ إيلا: مين قالك إني بحبك؟ سيف: وإنتي تقدري متحبنيش أصلاً؟ إيلا: يا سلام، إيه الثقة دي؟ سيف: أنا واثق ومتأكد من حبك، حتى لو إنتي لحد دلوقتي مقولتيش إنك بتحبيني.
إيلا: برغم إنك عارف ومتأكد إني بحبك، كنت مصمم إني اتجوز شريف خلال ست شهور. لأ، وكمان كنت عايز تعمل فرحك على جودي هانم مع فرحي؟ يا سلام، إيه الحب ده؟ سيف: ما بلاش نتكلم في الماضي ونتعاتب بعض. إيلا: لأ، معلش، أنا كنت عايزة أعرف إنت كنت بتفكر إزاي ساعتها. سيف: أنا كنت عارف ومتأكد إنك مش عايزة شريف، بس مش عارف إنتي وافقتي عليه ليه. حاولت أدايقك أو أنرفزك عشان تطلعي اللي جواكي. إيلا: يعني إنت مش هتجوز جودي؟
سيف: هو فيه راجل عاقل يتجوزك ويرجع يتجوز تاني؟ إنتي كفاية عليا أوي، أنا معنديش غير عقل واحد، ومش مستعد أخسره. وقالت بدلع غير متوقع منها: إيلا: يعني إنت ليا لوحدي أنا وبس؟ سيف: أنا أساساً طول عمري ليكي إنتي لوحدك. إيلا: يعني مش هتزعلني تاني؟ سيف: طبعاً لأ، أنا أساساً مقدرش أشوفك زعلانة. ثم اقتربت منه وهي تلعب بأزرار قميصه وقالت بدلع أكثر أفقدته ما تبقى من عقله: إيلا: طيب، احلف إن دي تكون آخر مرة تزعلني فيها. حينها
بلع ريقه سيف وهو يقول: سيف: إيلا، إنتِ بتعملي إيه؟ إيه الطريقة اللي بتتكلمي بيها دي؟ إيلا: إيه، مش عاجبك طريقة كلامي؟ قال سيف بارتباك من اقتراب إيلا: سيف: لأ، عاجبني... قصدي مش عاجبني. إيلا، بقولك إيه، اهدى، اهدى عليا شوية بالله عليكي. أنا مش هستحمل حركاتك دي. أما إيلا كانت تكتم ضحكتها، هي كانت تعلم ما يشعر به سيف من اقترابها منه، لكن ذلك كان نوع من عقاب إيلا له. ثم قالت وهي لا تزال تلعب بأزرار قميصه:
إيلا: هو أنا عملت حاجة؟ سيف: إنتي ظالمة على فكرة. إيلا: كل ده ليه بس؟ سيف: إيلا، كفاية بقى، متلعبيش بأعصابي، عشان أقسم بالله أنا خلاص فاضلي ثانية، هتبقى مراتي بجد. شعرت إيلا بالحرج من كلام سيف، لذلك ابتعدت عنه بسرعة. لكنه أمسكها من ذراعها وقال: سيف: تعالي هنا، رايحة فين؟ هو أنا هسيبك النهاردة، فهمت؟ فهمت ماذا يقصد سيف. فجأة انقلب السحر على الساحر، بدل ما كانت إيلا هي من تلعب بأعصاب سيف، أصبح سيف هو من يلعب بأعصابها.
لذلك قالت إيلا بارتباك: إيلا: سيف، سيبني. على فكرة ماينفعش كده. سيف، إنت بتبصلي كده ليه؟ كل نظرات سيف كانت تركز على شفتيها كأنه ينتظر الوقت المناسب للانقضاض عليهم. سيف: مش إنتي لعبتي بالنار، يبقى لازم تستحملي لسعتها. إيلا: أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، بس سيبني. سيف: مش قبل ما آخد عقابي منك.
هنا أخذ شفتيها في قبلة طويلة كلها رغبة وشوق. ثم توالت القبلات بينهم، حتى بدأ سيف يتجرأ أكثر ويطلب المزيد. إلى أن ابتعدت إيلا فجأة وهي تبتلع ريقها. حينها قال سيف: سيف: مالك بعدتي عني ليه؟ إيلا: عشان اللي إحنا بنعمله غلط. سيف: لأ، مش غلط. إنتي مراتي، حلالي. إيلا: بس مش بالطريقة دي. سيف: أمال بأي طريقة؟ إيلا: لما ألبس الفستان الأبيض وتعملي فرح، ساعتها هكون مراتك بجد.
سيف: على فكرة إنتي مراتي من غير فستان ولا فرح. برغم كده، أنا هعملك اللي إنتي عايزاه ساعتها. وحياة أمي وأمك، ما هرحمك. إيلا: إنت قليل الأدب. هنا أعطاها سيف عليه وقال: سيف: عارف. خدي. إيلا: إيه ده؟ سيف: تليفون جديد بدل اللي كسرته. على فكرة ده أحدث كتير من اللي كان معاكي. إيلا: إيه ده بجد؟ بس جبته إمتى؟ آه، عشان كده خرجت ورجعت على طول. سيف: آه. على فكرة أنا جبتلك معاه شريحة جديدة. إيلا: ليه؟ ما أنا معايا الخط بتاعي.
سيف: لأ، ارمي اللي معاكي واستعملي الخط الجديد. إيلا: عشان شريف، مش كده؟ سيف: فكرتيني ليه بالزفت ده. إيلا: سوري. بعد مرور يومين. في النيابة: سيف: عرفت حاجة عن البنت؟ جاسر: مافيش بنت بالمواصفات اللي قالتها إيلا في محيط شريف. وانت عملت إيه؟ عرفت مين الشركة اللي ركبت الكاميرات في العوامة؟ سيف: آه، عرفتها، بس رافضين يتكلموا غير بشكل رسمي. جاسر: تمام، نبعت لهم جواب استدعاء للنيابة.
سيف: كده نقدر نبعت استدعاء لشريف ورامي كمان. البواب ده يعرف حاجة مش عايز يتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!