وقفنا البارت إللى فات لما آدم عرف إن تقى تعبانة. ذهب آدم سريعا إلى الملجأ. آدم: خير يا مدام انتصار، مالها تقى؟ انتصار: أهدى يا مستر آدم، تقى بخير. هي كانت مانعة الأكل لأن حضرتك ليك يومين ما جيتش تاكل معاها. واضح إنها اتعلقت بحضرتك جدا. حزن آدم كثيرا لأنه السبب في مرضها. آدم: طيب أنا عايز أشوفها. انتصار: اتفضل حضرتك. ذهب آدم إلى غرفة تقى، وما إن رأته حتى قفزت من السرير على الفور. تقى: هي، أبيه آدم جه؟
حَضَن آدم تقى وفرح جدا إنها بخير. آدم: تقى حبيبتي، انتي كويسة؟ خوفتيني عليكي. تقى بحزن ولَوّت فمها بحركة طفولية: لا، أنا سحلانة منك. آدم بابتسامة على طفولتها: وسحلانة لي بقى يا ستي؟ تقى: عشان أنت فضلت يومين ما تجيش، وتقى ما أكلتش وتعبت. آدم بحزن على حالتها: أنا آسف يا ستي، متزعليش مني. بس صدقيني غصب عني، كنت مشغول جدا. بس وعد مني مش هتأخر عليكي تاني. ابتسمت تقى على الفور. تقى: وعد؟ آدم بابتسامة: وعد يا ستي.
تقى: اتفقنا. آدم: يلا بقى ناكل. تقى: لو هتاكل معايا. آدم: تقى هتخلص الأكل ده كله. آدم: ماشي يا ستي. هاكل معاكي. بدأ آدم يأكل مع تقى وسط الكثير من المزاح والمرح، فأحس آدم إن تقى هي طفلته، فقد تعلق بها كثيرا. آدم: يلا بقى، أنا لازم أمشي. تقى ببكاء: هتسيب تقى لوحدها تاني؟ آدم بحزن على حالتها: أهدي يا حبيبتي وبلاش تبكي. أنا وعد مني هخلص شغل بكرة وهاجي، مش هسيبك لوحدك تاني. هزت تقى رأسها بالموافقة.
تقى: مش تتأخر على تقى عشان تقى مش تزعل. قَبَّل آدم رأس تقى وتركها. في منزل آدم، كان شارداً في تقى وفي ضحكتها، فهي حقاً طفلة صغيرة وعانت الكثير. أفاق آدم من شروده على صوت والدته. والدته: يا آدم، بكلمك يا ابني. آدم: آسف يا ست الكل، كنت سرحان شوية. والدة آدم: كنت بقولك روحت الملجأ النهاردة؟ آدم: آه يا أمي، روحت. متقلقيش. والدة آدم: مالك يا ابني؟ حساك مضايق، ودي مش عادتك.
آدم: بصراحة يا أمي، في طفلة في الملجأ حكايتها غريبة. والدة آدم: احكيلي يا ابني، يمكن نقدر نساعدها بحاجة. قص آدم على والدته حكاية تقى وشدة تعلقها به. والدة آدم: مسكينة البنت دي يا آدم. روح يا ابني كل يوم، العب معاها، ومتكسرش بخاطرها. دي مهما كان طفلة. قَبَّل آدم يد والدته وقال لها: من عيني يا ست الكل. والدة آدم: تصبح على خير يا ابني. آدم بابتسامة: وانتي من أهل الخير يا أمي. آدم فضل سرحان في تقى لحد ما راح في النوم.
في شركة آدم. معتز: صباح الخير يا ليلى. ليلى: آدم بيه جوا، مستني حضرتك من بدري. طيب بلغيه إني جيت. ليلى: آدم باشا، الأستاذ معتز بره ومستني حضرتك. آدم: خليه يدخل. ليلى: اتفضل، هو في انتظار حضرتك. دخل معتز إلى مكتب آدم. معتز: إيه يا باشا، مش بتسأل؟ سيبك من إني ابن عمك، ده أنا صاحب عمرك. آدم: انت يا ابني مش هتبطل الشويتين دول. إحنا مش لسه كنا مع بعض امبارح.
معتز: يا عم فوكك مني أنا. إيه اللي حصل امبارح يخليك تسيب الشركة كلها عشان مكالمة تليفون؟ آدم: هي العصفورة لحقت تخبرك؟ معتز بضحك: آه. قص آدم لمعتز قصته مع تقى. آدم: ياه، دي البنت بتعاني. معتز: إنت ليه علقتها بيك كده؟ متنساش إن دي طفلة من ملجأ، وانت بتعطف عليها مش أكتر. آدم تأثر جدا بكلام معتز عن تقى. آدم: انت إزاي تتكلم عنها بالطريقة دي؟ معتز: آدم، أهدى شوية، أنا مش قصدي. وبعدين أنا آسف لو زعلتك.
آدم لمعتز: لا عادي، ولا يهمك. جبت فكرة المشروع الجديد ولا لسه؟ معتز: بصراحة لا، بس أسبوع بالكتير وهتكون عندك. آدم: تمام، أنا لازم أمشي دلوقتي عشان ده وقت إني أروح الملجأ. معتز: خلاص، ماشي. أطير أنا بقى. ذهب آدم إلى الملجأ، وجد تقى تجلس حزينة كالعادة. آدم: القمر زعلان لي؟ تقى جرت عليه وحضنته. تقى: أبيه آدم، وحشتني. آدم: انتي يا ستي وحشتيني جدا. بصي جبتلك إيه. أخرج آدم عروسة في غاية الجمال. تقى بفرحة كبيرة: دي عشاني؟
آدم: أيوه يا ستي، عشانك. وفي مفاجأة كمان أنا محضرها عشانك. تقى: بجد؟ آدم: أيوه، بس بعد ما تاكلي الأكل ده كله. بدأت تقى تأكل بسرعة، وابتسم آدم على طريقتها وتصرفاتها الطفولية. عند مديرة الملجأ. مديرة الملجأ: بس يا مستر آدم، مينفعش تاخد تقى. مش مسموح للأطفال الخروج من بره باب الملجأ، دي مسئولية. آدم: أنا هتحمل مسؤوليتها ومستحيل حاجة تجرا لها. أنا معاها، وإنها تروح الملاهي ده هيحسن من حالتها النفسية.
مديرة الملجأ: تحت أمر حضرتك، تقدر تاخدها. بس ياريت متتأخرش. آدم بفرحة: شكرا جدا لحضرتك. ذهب آدم إلى تقى. آدم: مستعدة يا ستي للمفاجأة؟ تقى: جدا. آدم: طيب يلا، أنا هوديكي الملاهي. تقى بفرحة: بجد؟ آدم: آه يا ستي، بجد. تقى حضنت آدم من الفرحة وقبلته على خده. تقى: انتي أحسن أبيه آدم في الدنيا. ابتسم آدم على براءتها وحملها وذهب إلى سيارته. ركب آدم السيارة هو وتقى. آدم: مبسوطة يا تقى؟ تقى: جدا. وصل آدم وتقى إلى الملاهي.
تقى: أبيه آدم عايزة أركب اللعبة دي. آدم: حاضر يا ستي. تقى ركبت المرجيحة وكانت مبسوطة جدا، وآدم كان مبسوط لأنه شاف الابتسامة على وشها. عاد آدم وتقى إلى الملجأ، بعد أن قضى آدم يوم من أجمل أيام حياته مع طفلته. أوقف آدم السيارة، وجد تقى قد غطت في نوم عميق. حملها آدم ووضعها على سريرها، وأودعها وذهب. آدم لمديرة الملجأ: أنا عايز حضرتك تبلغيني بأي حاجة تخص تقى. مديرة الملجأ: تحت أمر حضرتك.
غادر آدم الملجأ وذهب إلى المنزل، بدل ملابسه ونام على الفور، فقد كان اليوم متعب جدا. في الملجأ. فتحية: مدام انتصار، في عيلة جاية تتبنى طفل. انتصار: خليهم يتفضلوا. دخلت العائلة ورحبت بهم. الزوج: إحنا محتاجين نتبنى طفلة. انتصار: إحنا تحت أمركم، بس أهم حاجة نضمن إن الطفل هيبقى عايش معاكم في أمان، لأن مصلحة الأطفال تهمنا. الزوجة: لا حضرتك اطمني، إحنا هنعملها كويس جدا. انتصار: طيب حضرتك اخترتوا الطفلة؟
الزوجة: آه، في طفلة اسمها تقى، هي هادية جدا وجميلة، وإحنا عايزين نتبناها. انتصار: بس. تقى؟ الزوجة: مالها تقى؟ أظن من حقنا نتبنى أي طفل. سمعوا صوت من خلفهم. صوت: لا مش من حقكم، لأن أنا اتبنيت تقى. تفاجأ الجميع، وخاصة مديرة الملجأ، فالتفتوا إلى مصدر الصوت ووجدوه آدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!