تحميل رواية «احببت قاصرا» PDF
بقلم شيماء الديب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أحياء القاهرة، وأمام إحدى العمارات، تلعب فتاة في الثانية عشرة من عمرها، واسمها ملك، ذات العيون الزرقاء والشعر الأصفر ذي الملمس الناعم. معها ابنة عمها سمر، في نفس المرحلة العمرية، ولكنها ليست بنفس الملامح الأجنبية الفائقة التي تبدو عليها ملك. وفجأة، يقطع صفو لعبهما صوت رجولي حاد ومليء بالغضب العارم. سيف: ملك! ياملك! تعالي هنا. هو أنا كم مرة نبهت عليكي وقلتلك متلعبيش مع حد ولا تطلعي من باب العمارة. ملك: هو أنا عملت إيه بس يا بيه سيف؟ سيف: هو أنا كلامي مش بيتسمع ليه؟ اتفضلي اطلعي على شقتكم د...
رواية احببت قاصرا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء الديب
مرت أيام وملك زعلانة من سيف ومش بتنزل عندهم.
سيف حس إنه هيتجنن، وكل ما يشوف منى يسألها عن ملك وتتحجج مرة نايمة ومرة بتذاكر وهكذا.
أول مرة سيف يحس إنه عاجز. فضل يحاول ويعافر ويجرب يسند على عكازين ويمشي عشان يطلع لملك يملى عينه من ملامحها الطفولية اللي اتعود عليها، بس للأسف كل مرة بيفشل.
وقف وما صدق نفسه إنه واقف على رجليه ولسه بيمشي، بس خطوتين ووقع على وشه.
يوسف دخل على سيف أوضته لقاه واقع على وشه.
يوسف بلهفة وخوف شديد:
سيف سيف مالك؟ وقعت إزاي هنا؟ قوم ياصاحبي.
مسك بايده وقومه وقعده على طرف السرير.
سيف وعلى وشه ملامح الغضب وبيتنفس بصعوبة كأنه النفس مش عاوز يطلع منه.
يوسف:
مالك ياسيف؟ فيك إيه؟ حاسس بإيه؟ اتصل بالدكتور.
سيف بعصبية:
أووووف! أنا لحد إمتى هفضل عاجز كده؟ لحد إمتى هفضل مشلول؟ أنا تعبت يايوسف، تعبت.
يوسف بزعل:
لا ياصاحبي، بعد الشر عنك. أنت مش مشلول، دي أعراض مؤقتة وباذن الله هتتحسن.
سيف بغضب:
يوووووه! كلكم بتقولولي هتتحسن هتتحسن ومفيش فايدة. حتى ملك مش عاوزة تيجي تطمن عليا.
يوسف:
يعني كل اللي أنت فيه ده عشان ملك بقالها أسبوع منزلتش؟
سيف بيحاول يصلح كلامه ويلحق كبريائه:
لا طبعًا مش كده، ولا فارق معايا أساسًا.
يوسف بلوم:
طب عيني في عينك كده.
سيف:
يوووه بقى يايوسف، متزهقنيش بقى ياجدع.
يوسف:
نفسي تتنازل عن كبريائك وغرورك وتعترف لها وتخلصنا بقى.
فجأة ملك دخلت عليهم وهما بيتكلموا.
ملك:
يعترف لمين يايوسف؟
يوسف بخبث:
أبدًا ياستي، معجب بالدكتورة بتاعته وبينهار من جوه ومش عاوز يتكلم ويعترف لها.
سيف تنح ومعرفش يرد.
ملك بتعصيب:
آه هي جميلة وتستاهل.
يوسف:
شفت بقى؟ حتى ملك رأيها من رأيي.
سيف لسه متنح ومبرق بعيونه ليوسف.
يوسف:
أهو على الحالة دي ياست ملك، كل ما بجيب سيرة "ميرو" ملك بتبص له بقرف.
ملك:
المهم إني اتطمنت عليه ياأبيه سيف. أنا هطلع أنام.
سيف بلهفة شدها من إيديها:
تعالي هنا. أقصد خليكي شوية، لسه بدري.
يوسف:
البنت بتقولك عاوزة تنام، أما أنت بارد بشكل ياجدع.
سيف بيبص بغضب ليوسف عشان يسكت.
سيف:
بقولك ياملك، أصل أصل أنا ذاكرت شوية وكنت عاوز أسمع اللي حفظته لحد. ممكن تيجي تسمعلك؟
ملك:
طب مايوسف يسمعلك.
يوسف بضحكة خبيثه:
مثلًا؟
سيف بغيظ رمى عليه المخدة وبص لملك:
هو بيفهم أصلًا عشان أسمع له؟ وبعدين أنا كنت عاوزك أنتِ. أصل أنا عارفك ماشاء الله عليكي ذكية وبتفهمي.
ملك حست إنه بيثبتها بالكلام:
اممم، أقنعتني. ماشي، بس بشرط.
سيف بلهفة:
اشرطي براحتك وأنا موافق.
ملك:
من بعيد لبعيد.
سيف حس إنه زور:
احم احم، آه آه طبعًا.
يوسف بابتسامة كلها شماتة:
والله وجه اليوم اللي بنت قدرت تشترط على أبو السيوف.
ملك بابتسامة:
هو أنا أي حد ولا إيه؟
يوسف قعد سيف على كرسي المكتب وشد كرسي لنفسه ولملك.
ولسه يوسف هيقعد.
سيف:
إيه؟ هو أنت لسه هتقعد؟ روح اعملنا سندوتشين وكوبايتين شاي.
يوسف:
هو أنا الفلبينية اللي جابهالك أبوك؟ ماتقول لأختك ياعم أنت.
سيف:
لا لا، سمر نامت. سيبها. روح أنت بلاش برادة.
يوسف:
طيب، أمرى لله.
سيف:
أنتِ لسه زعلانة؟
ملك وعاملة نفسها مش فاكرة:
زعلانة؟ من إيه؟ أزعل؟
سيف:
من سوء الفهم اللي حصل بينا.
ملك بلا مبالاة:
لا خالص، أنا أصلًا مش فاكرة.
سيف:
مش فااااكرة؟ آآه، طب تمام أوي.
ملك بدأت تسمع له وتراجع معاه وعملت نفسها إنها بتشرحله وهو قاعد ساند دراعه على المكتب وحاطط إيده على خده ومستمتع بملامحها الطفولية الجميلة وهي بتتكلم.
ملك حست بالخجل فحبت تغير المود شوية. بصت على إيده لقت جرح صغير فيها.
ملك:
إيه ده ياأبيه سيف؟ أنت متعور؟
سيف:
ها؟ آه ده جرح صغير عادي يعني.
ملك:
استني، كان معايا لازقة جروح في جيبي هعملهالك عشان متجبش دم.
سيف بنحنحة ومتنح:
آه آه، معاكي حق.
يوسف دخل عليهم بصينية الشاي والسندوتشات.
يوسف:
وصل وصل، الراعي الرسمي للسندوتشات وصل.
سيف بقرف:
وياريته ماوصل. تعرف يايوسف ياحبيبي، من يوم ماعرفتك وانت دايما بتيجي في اللحظة الغلط.
ملك فطست من الضحك:
لا بالعكس، يوسف جه في وقته. أنا كنت جعانة أوي وهاكل.
يوسف بيبص لسيف بجنب عينيه:
ههههه، أنت لسه شوفت حاجة.
كل واحد أخد سندوتش وفضلوا يذاكروا وملك تسمع لهم وشوية يضحكوا ويهزروا.
عدت الأيام على نفس الوضع وملك عملت حجة المذاكرة عشان تفضل جنبه أكتر وقت ممكن.
ملك امتحنت وخلصت وبدأت تتفرغ لسيف عشان امتحاناته قربت.
كل يوم تنزله وتفضل تذاكر معاهم هو ويوسف.
خالد:
تعالي ياأمال يابنتي، عاوزك في كلمتين.
أمال:
نعم يابابا، اتفضل.
خالد:
بصي يابنتي، أنا سبتك شهر كامل لحد ما نفسيتك تهدأ وترتاح. عادل أبو ابنك عاوز يرجعك لذمتك.
أمال:
تاني يابابا؟ مش قفلنا الموضوع ده بقى؟
دخل أسعد عليهم:
لا ياأمال، مقفلناش حاجة. اللي الحاج بيقوله ده الصح عشان مصلحة ابنكم.
خالد:
بصراحة يابنتي، الراجل اتغير. وبالنسبة لمراته التانية طلقها امبارح.
أمال بعيون مبتسمة:
بجد يابابا؟
أسعد:
ياسلام على الحب اللي ظهر في عينيكي فجأة.
أمال:
حب إيه وكلام فارغ إيه بس يابوسيف؟
خالد:
عمر الحب ماكان كلام فارغ يابنتي، وأنتي بتحبيه من وانتوا صغيرين.
أمال:
خلاص، أنا موافقة يابابا. بس عشان ابني بس. لما يطلع من المصحة يلاقينا متجمعين زي زمان.
أسعد:
عشان ابنك برضه؟ أنا هروح ياحاج أتصل بعادل وأتفق معاه يجيب المأذون بكرة ويجي.
أمال:
بالسرعة دي ياأسعد؟
خالد:
ومالو يابنتي، خير البر عاجلها.
أسعد كلم أحمد أخوه واتفقوا على كل حاجة وجهزوا لكتب كتاب أخته.
أسعد دخل على ملك وسيف ويوسف الأوضة:
افرحوا ياولاد، بكرة كتب كتاب عمتكم أمال على عادل.
ملك بفرحة:
بتتكلم جد ياعمو؟
أسعد:
آه ياروح عمو، وعقبال ما نفرح بيكي.
سيف بيقولي في سره: يارب أنا وهي سوا.
سيف:
أخيرًا العيلة الكئيبة دي هتفرح. بس يابابا، هترجع ماما إمتى؟
أسعد:
كل شيء في وقته بيكون أفضل يابني. يلا، تصبحوا على خير.
يوسف:
الا صحيح ياواد ياسيف، هو أنا ليه من يوم ماعرفتك وانتوا عيلتكم كلها مصايب ومشاكل ونكد؟
سيف:
عشان عرفتك ياحبيبي.
عدى اليوم، وتاني يوم بدأ بتجهيزات كتب الكتاب والعيلة كلها اتجمعت وهما فرحانين.
ملك كانت لابسة فستان جميل وسايبة شعرها مسدول بنعومة على ضهرها.
سيف بيداري كبريائه:
ملك، تعالي.
ملك:
نعم ياأبيه سيف؟
سيف:
بدل ما أنتي واقفة بتتمايعي كده، ادخلي المطبخ اعمليلي كوباية شاي.
ملك:
أوووف، هو مفيش غير ملك؟ حاضر.
عدت دقايق وفجأة سمعوا صوت حاجة وقعت في المطبخ وملك بتصرخ.
رواية احببت قاصرا الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شيماء الديب
سيف بغيره وغضب وكل المشاعر الملخبطة جواه نادي على ملك
// ملك انتي يابت ياملك
ملك سامعة ومطنشة وواقفة بتهز كتفها على الأغنية اللي شغالة
سيف بعصبية
// انتي يازفتة اللي اسمك ملك
ملك عملت نفسها مش سامعاه من صوت الأغاني راحت بصتله وبتشاور على نفسها
// بتنادي عليا ياابيه سيف
سيف
// اومال بنادي على أمي، خدي تعالي
ملك
// نعم ياابيه سيف، اديني جيت أهو
سيف
// بدل ما انتي واقفة تتمايعي كده ادخلي اعمليلي كوباية شاي
ملك
// مش هعرف أعملها، ممكن تطلب من سمر
سيف
// لا انتي اللي هتعمليها ودلوقتي
ملك بتذمر
// أوووف، هو مفيش غيري في البيت ده
وراحت على المطبخ.
ولسه بتاخد البراد من على النار، ايديها اتهازت واتدلقت الماية الساخنة على ايديها وقضلت تصرخ.
سيف سمع صوت اللي وقع في المطبخ وصراخ ملك، قام من الكرسي المتحرك وجري على المطبخ بدون ما يحس إنه مكنش بيقدر يقف على رجليه.
الكل ملهي في كتب الكتاب والمعازيم، ومني بس شافت سيف بيجري على المطبخ راحت وراه.
سيف بصرخ
// ملك ملك، مالها ايدك وريني كده
ملك شافت سيف واقف قدامها على رجليه، وقفت تنحت ونسيت اللي جرالها.
سيف
// انطقي ياملك، يا خرااابي ايدك احمرت خالص
مني بلهفة
// مالها ملك ياسيف
سيف
// الماية المغلية اتدلقت على ايديها يامرات عمي، ناديلي يوسف بسرعة
جريت مني على يوسف جابته لسيف على المطبخ.
يوسف شاف سيف واقف متنح ومقدرش يتكلم.
سيف
// انت لسه هتنحلي يايوسف؟ اجري على الصيدلية هات مرهم حروق
يوسف واقف فاتح بوقه ولسه مزهول.
سيف قام وقف ورا ضربه بالقلم على وشه.
يوسف
// أيه أيه، مين اللي ضربني
سيف
// أكيد أنا، اجري يازفت هات مرهم حروق من الصيدلية، ملك ايديها اتحرقت بسرعة، تزل بسرعة يوسف يجيب المرهم.
سيف
// ملك، هو انتي مش بتردي ليه
مني
// أه صحيح، مالك ياقلب ماما فيكي أيه، اتكلمي قولي أيه اللي واجعك
ملك لسه مزهولة ومتنحة وبتشاور لامها على سيف.
مني
// مالو سيف ياحبيبتي، عملك أيه
ملك بتهته
// أبيه سيف وقف على رجله ياما
مني انتبهت لسيف واتصدمت.
// أيه ده، والله ما اخدت بالي، سيف انت رجعت تقف على رجليك
سيف بص لرجليه وبابتسامة
// أيه دا، أنا بمشي، أنا بمشي ياملك، أنا بمشي يامرات عمي
مني
// حمد الله على سلامتك ياحبيبي، ألف حمد وشكر ليك ياربي
يوسف بينهج من الجري
// خد ياسي سيف المرهم
سيف اخده وبدأ يدهن لملك، وملك بتتوجع ومش مستحملة لمسته على ايديها، وفي نفس الوقت لسه متنحة لسيف وباصة في عيونه.
سيف
// هتفوقي انتي كمان ولا أضربك كف يفوقك زي يوسف
يوسف
// مع إن ايدك كانت تقيلة بس فرحتي بيك نستني الوجع ياصاحبي، حمد الله على سلامتك
ملك وعيونها مدمعة من الفرحة
// حمد الله على سلامتك ياابيه
سيف
// أنا آسف ياملك، كل ده حصلك بسببي، ياريتني ما طلبت منك حاجة، ياريتني أنا اللي اتحرقت
ملك بسرعة وحطت ايديها على شفايفه عشان ميدعيش على نفسه.
ملك
// بعد الشر عنك ياابيه، دا أنا بشكر الظروف اللي عملت كده عشان ربنا يشفيك وترجع توقف على رجليك من جديد
سيف
// الفضل يرجع ليكي بعد ربنا ياملك، لولا خوفي عليكي مكنش هيحصل كده
يوسف
// ها وأيه كمان ياده ده الجناين، أيه هنفضل قاعدين في المطبخ كتير
مني ضحكت
// هههههههه، ونبي صدقت يايوسف يابني، قومي ياملك نطلع عشان الجماعة ميقلقوش علينا
ملك طلعت وجدها شافها مش بتحرك ايديها راح نادي عليها.
خالد
// مالها ايدك ياست البنات
ملك
// ابدا ياجدو البراد اتدلق عليا
خالد بزعل
// مش تخلي بالك يابنتي، تعالي نروح المستشفى نتطمن
ملك طبطبت على ايد جدها
// جدو بص كده مين اللي واقف عن المطبخ
خالد بيبص اتصدم.
// سيف، سيف ياولاد، سيف حفيدي رجع وقف على رجليه
الكل بص عليه وفضلوا يزرغطوا ويباركوا، وجري خالد وأسعد وأحمد وأمال وفضلوا يحضنوا ويبوسوا فيه.
خالد بأعلى صوت وبفرحة
// ياأسعد بكره الصبح هات أكبر عجل على حسابي وادبحه ووزعه لله حلاوة شفاء حفيدي سيف الغالي ابن الغالي
أمال فضلت تزرغط
// ربنا يديك الصحة يارب يابابا ومايحرمنا منك
خالد حضنها وباس على جبينها
// نذراً عليا ياأمال لادبح عجل كمان لما يخرج حفيدي من المصحة ونوزعه لله كمان
عادل
// ربنا يخليك لينا ياحمايا العزيز، وبالمناسبة السعيدة دي أنا عازم العيلة كلها على العشا بكرة في أحسن وأكبر مطعم في البلد
خالد
// لا يابني بلاش تكلف نفسك، أنا هعملكم أحلى عشا هنا
عادل
// لا والله يا حاج، أنا سبقتك وخلاص
خالد
// ماشي يابني ربنا يوسعها عليك
يوسف بخباثة
// ينهار أبوك أسوأ، بقي البت أميرة الوتكة دي مقدرتش تخليك توقف على رجليك، وملك اللي قدرت
سيف
// أنت أيه فهمك في الحب أنت، ولو على الشكل ملك أحلى منها بكتييير
يوسف بسهوكة
// الصراحة معاك حق ياض ياسيف، دي صارووووخ
سيف بغضب
// يووووسف
يوسف بضحكة رجولية
// هههههههه، يا عم بهزر وربنا، طب وبما إني اتطمنت عليك وربنا شفاك كده مهمتي خلصت
سيف بصله بجنب عنيه
// يوسف خاف من بصته أوي
// طب خلاص سكت، أه نسيت أقولك إذن الزيارة لمنة طلع وبكرة هنروح نقابلها
سيف
// بتتكلم جد يايوسف
يوسف
// وأنا من أمتي، وكان بيني وبينك هزار
أمال
// يلا ياولاد العشا جاهز، يلا الكل يتجمع على السفرة
وبالفعل الكل اتجمع على السفرة، ومني وأمال جهزوا كل حاجة وقعدوا.
سيف فضل مستني لما ملك قعدت وجري بسرعة قعد على الكرسي اللي جنبها وشد يوسف من قفاه وراه وقعده في الكرسي اللي جنبه.
يوسف
// يابن اللعيبة ياسيف، موقع ممتاز جمب حبيبة القلب بالظبط
سيف
// والله ما حد هيفضحني غيرك يازفت، كل كل وانت ساكت
يوسف عمال يلعب برجله في رجل سيف عشان عارف إنه بيغير من رجليه وسيف بيحاول يبعد رجليه عنه.
راح لزق في ملك.
ملك بتبص لسيف بغيظ وبتكلمه بصوت واطي
// ابعد رجليك عني
سيف
// والله انتي فاهمة غلط، أصل……
ملك قطعت كلامه
// أنا على طول فاهمالك غلط
يوسف مات على نفسه من الضحك.
سيف
// عاجبك كده، طب والله حسابنا لما نطلع فوق، بس اصبر
والكل متجمع على الأكل وبيتكلموا وبيضحكوا وفجأة الباب خبط.
رواية احببت قاصرا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شيماء الديب
بعد كتب الكتاب، كانت آمال ومنى حضروا الأكل وجهزوا سفرة كبيرة تجمع كل العيلة. ودي أول مرة من سنين يتجمعوا كلهم كده.
عادل: إيه يا عم سيف مش هنفرح بيك بقى ولا إيه؟
سيف: قول يا رب يا عمي، بس أخلص امتحانات وأفوق كده.
عادل: وياترى لقيت عروسة ولا نبدأ ندور لك؟
يوسف: الا لقي دا سيف لقي ولقي ولقي!
سيف بسرعة راح داس على رجليه من تحت السفرة.
يوسف وهو بيتوجع: آآه، أقصد البنات كلها بتجري وراه في الجامعة.
وبص لسيف وبصوت واطي قال له: حلو كده؟ 🤨
عادل: ربنا يوفقكم، بس متنسوش تعزموني بقى.
خالد: أكيد يا عادل يا ابني، أنت بقيت واحد من عيلتنا خلاص.
فجأة الباب خبط.
خالد: ياترى مين اللي جاي لنا دلوقتي؟
آمال: ده أكيد حد حماته بتحبه أوي، أنا هقوم أفتح.
سمر: لا خليكي يا عمتو، أنا هروح أشوف مين.
بالفعل سمر راحت تفتح، وبتبص لقتها أمها وشايلة أخوها الصغير.
سمر فضلت تحضن في أمها وتبوسها بفرحة كبيرة.
خالد: مين يا سمر يا بنتي؟
هالة دخلت: أنا يا عمي، هالة بنت أخوك.
أسعد قام بنرفزة: وإيه اللي جابك ياترى؟ جاية شايلة سمك وغلك وحقدك لمين المرة دي؟
هالة بانكسار: ولا لأي حد يا أسعد، كل اللي محتاجاه مكان صغير بينكم، ولو مفيش همشي، وأوعدك مش هتشوف وشي مرة تانية.
خالد: أسعد عيب كده، دي مهما كانت أم ولادك وبنت عمك.
هالة: تعالي يا بنتي ادخلي.
هالة دخلت جري على عمها ووطت على إيده وفضلت تبوس فيها: سامحني يا عمي، نبي سامحني، أنا شيطانة، كان عاميني والله.
خالد وهو بيطبطب بإيده التانية على راسها: قومي يا بنتي قومي، مش مهم إني أسامحك، الأهم جوزك اللي يسامحك.
سيف أول ما شاف أمه قام جري عليها، وأخدها بالحضن.
وسمر أخدت أخوها الصغير من على دراعها، وهالة فضلت تبوس في سيف وتحضن فيه.
هالة: حمد الله على سلامتك يا نور عيني، والله ما في لحظة غبت عن بالي، وكل ثانية بكلم أختك وأطمن عليك.
سيف: ولا يهمك يا أمي، المهم إنك رجعتي، وحشتيني أوي.
وراح بايس على راسها.
منى قامت من على السفرة وراحت تسلم عليها: حمد الله على سلامتك يا أم سيف، نورتي بيتك من جديد.
هالة: سامحيني يا منى على كل حاجة حصلت مني وكل أذية اتسببت لك فيها.
منى: يا حبيبتي، مفيش بين الأخوات اعتذار.
هالة: طول عمرك بنت أصول ودايماً مسامحة في حقك.
وإنتي يا آمال مش هتسامحيني ونبدأ صفحة جديدة مع بعض؟ 😥
آمال بصتلها وسكتت.
خالد: مفيش حاجة مستاهلة يا آمال يا بنتي، ويا بخت من قدر وعفى.
آمال: معاك حق يا بابا.
وقامت راحت على هالة وحضنتها ورحبت بيها.
خالد: هاتي يا بت يا سمر حفيدي الصغير، لما أملي عيني منه.
سمر عطت الولد لجدها، وشاله وفضل يهز فيه ويبوسه ويحضنه ويقول له: نورت بيت السيوفي يا سيوفي يا صغير.
هالة: مش هتسامحني يا أسعد؟ وتديني فرصة تانية؟
أسعد بص لها ولسه هيطلع من باب الشقة، أبوه نادى عليه.
خالد: لا تبقى ابني ولا أعرفه لو مصالحتش مراتك وردتها لعصمتك يا أسعد.
أسعد: بعد كل اللي عملته يا حاج!!
خالد: يا ابني ربك غفار الذنوب، نكون إحنا إيه عشان منفترش لبعض؟ سامح يا ابني وانسى وعيش وربي ولادك تحت جناحك وطوعك، واديها فرصة أخيرة.
هالة: آه والله يا عمي، هتبقى آخر فرصة، وأوعدكم كلكم هتلاقوني اتغيرت وبقيت هالة تانية غير اللي عرفتوها.
سيف: خلاص يا بابا عشان خاطرنا بقى.
سمر: ونبي يا بابا، إحنا مش هنقدر نعيش من غير حد فيكم.
أحمد: ما خلاص يا أسعد، هو إحنا لازم كلنا نتحايل عليك؟
أسعد أخد نفس عميق: حاضر، بس خليكي فاكرة إنها آخر فرصة.
هالة هزت راسها بالموافقة وهي مبتسمة.
سيف بفرحة: أيوة بقى يا أحلى أب في الدنيا!
وراح عليه وحضنه.
خالد: يلا يا ولاد اقعدوا نكمل أكل، كلنا يلا. يا أسعد هات كرسي لمراتك جنبك، اقعدي يا هالة يلا.
والكل اتجمع من جديد، وخالد لسه شايل حفيده على رجليه ومش راضي يخلي حد ياخده منه، وبياكل وهو معاه.
***
تاني يوم الصبح.
يوسف بصوت واطي: سيف يلا اصحى عشان نروح الجامعة ونطلع على مشوارنا، الساعة بقت 7.
سيف قام بسرعة دخل الحمام وجهز نفسه وراح على الجامعة.
أول ما وصلوا شافوا تامر من بعيد واقف مع بنتين وبيهزر وبيضحك وعايش حياته عادي ولا كأن فيه حاجة حصلت.
تامر أول ما شاف سيف ويوسف رايحين عليه هرب منهم.
سيف: هتهرب مني؟ هتروح فين يا كلب؟ أما آخد حق كل البنات منك، مبقاش أنا سيف السيوفي.
يوسف: ناوي على إيه يا صاحبي؟
سيف: بعدين، بعدين. يلا نلحق المحاضرة عشان أنا مستعجل على زيارة منى أوي.
ودخلوا لي المحاضرة، حضروها وطلعوا وركبوا عربيتهم وطاروا على النيابة.
دخلوا للظابط وعطوه إذن الزيارة.
الظابط: طب تقدروا تقعدوا تستنوها، وهبعت أجبهالكم.
سيف هز راسه هو ويوسف وقعد.
سيف قاعد متوتر وعمال يهز في رجليه.
يوسف: لا، اهدى كده يا صاحبي عشان نعرف نتصرف صح.
سيف: أنا نفسي أقتلها يا يوسف، على اللي عملته فيا.
يوسف: تبقى غلطان لو ضيعت مستقبلك عشان واحدة زي دي. اهدى وعشان نعرف ناخد حقك.
سيف هز راسه وسكت.
فجأة باب المكتب اتفتح ودخلت منه عليهم، وعلى ملامح وشها الانكسار.
منى جريت على سيف وقعدت على ركبتها ومسكت إيده وهي بتبكي ومنهارة: سامحني يا سيف، بالله عليك، ربنا بينتقم مني بسبب اللي عملته فيا.
سيف سحب إيديه بقرف منها: نفسي أعرف أنتِ عملتي فيا كده ليه؟
منى ببكاء: عشان حبيتك بجنون، وعشان أنت رفضت حبي وكسرت قلبي وهنتيني قدام الجامعة كلها.
سيف: واللي بيحب حد بيأذيه كده؟
منى بانهيار: منه لله اللي كان السبب، هو اللي كان بيجي يوصل لي أخبارك، ويسلطني عليك، هو اللي خلاني أكرهك وأنتقم منك، هو!
يوسف: مين ده يا منى؟ اتكلمي.
منى: تامر يا يوسف، شيطان في صورة بني آدم. منه لله، منه لله.
سيف: طب ليه قولتي في التحقيقات إنك حامل مني؟
منى: هو اللي طلب مني أقول كده، لأنه رفض يعترف بابنه ويتجوزني، مع إنه في الأول وعدني نتجوز بعد الامتحانات ورسم عليا دور الحب وأنا صدقته. ولما حملت قالي أقول إنه منك عشان أشوه سمعتك أكتر.
سيف: يعني اللي في بطنك ده ابنه؟ 😳
منى ببكاء هزت راسها: آه، للأسف.
سيف بص ليوسف: ابن الكلب الواطي.
منى: ونبي يا سيف، اقف جنبي، أنا هتفضح، ولسه أهلي معرفوش حاجة. أنا بعت لهم وعرفتهم إني مسافرة رحلة تبع الجامعة، وكل شوية ببعت لهم مع صاحباتي حجة شكل. سامحني يا سيف، وأنا من إيدك دي لايدك دي، واللي هتقولي عليه هنفذه.
سيف: أي حاجة، أي حاجة.
منى: آه والله، أي حاجة.
يوسف: بتفكر في إيه يا صاحبي؟
سيف: بصي، أنا هكلم المحامي بتاعي وهخليه يتنازل عن القضية، وهحاول أطلعك من هنا في أقرب وقت، بس بشرط.
منى: أنا موافقة على شروطك يا سيف، بس اقف جنبي واسترني.
سيف: لو حاولتِ تهربي مني بعد ما أخرجك من هنا، هجيبك، ووقتها أنا اللي هسلمك بإيدي لحبل المشنقة. وساريت محدش يعرف حاجة عن زيارتي ليكي ولا الكلام اللي حصل بينا، مفهوم؟
منى: أكيد مفهوم، مفهوم. 🥹
سيف: يلا بينا يا يوسف.
ومشى سيف ودماغه هتنفجر من التفكير.
سيف: بقولك إيه يا جو؟
يوسف: أؤمرني يا حبيبي.
سيف: فاكر الواد فارس اللي كان معانا السنة اللي فاتت؟
يوسف: آه، تقصد فارس كابو؟
سيف: أيوه، الله يفتح عليك، اهو إحنا محتاجين كابو ده في شغلانة، وهيطلع له بسبوبة حلوة.
يوسف: آه، لو أعرف بس إيه اللي في دماغك.
سيف: كل حاجة في وقتها حلوة، بس كلمة، وخلينا نقابله، وأنت هتفهم كل حاجة.
سيف تليفونه رن، طلعه يشوف مين، لقاها ملك.
سيف: الو، عاملة إيه يا ملك؟
ملك: أنا كويسة يا بيه سيف، أنت فين كده؟
سيف: كان عندي مقابلة مهمة، خلصتها وراجع على البيت.
ملك بصدمة: بتقابل مين؟
سيف: واحدة صاحبتي، خير، في حاجة؟
ملك بغضب: ولا أي حاجة، سلام.
سيف: استني يابت أنتِ، كنتِ بتتصلي ليه دلوقتي؟
ملك: أبداً، كنت عاوزاك تيجي معايا الصيدلية أغير على إيدي، بس خلاص، هنزل لوحدي.
سيف: طب إياكي يا ملك تنزلي لوحدك.
ملك: وأنت مالك؟ أنزل لوحدي ولا لا؟ شاغل بالك ليه؟
سيف: أنتِ بتقولي إيه الكلام ده لمين؟ نهارك مش فايت.
ملك بخوف: لا لا، أكيد مش ليك يا بيه سيف.
سيف: استنيني، أنا جاي في السكة وهشوف لمين الكلام ده.
وراح قفل في وشه.
ملك بخوف ورعب: نهار أسوح، ده جايلي! 😳😳 مني لله، أروح فين دلوقتي؟ أستخبى فين يالهوي! 🥹
يوسف: ما تسوق براحة يا ابني أنت.
سيف: عاوز أوصل البيت بسرعة، عندي مصلحة عايز أخلصها، وأنت خد العربية وروح اعمل زي ما قلت لك.
يوسف: ماشي، حاضر، بس سوق براحة عشان نوصل. 😒
وبسرعة رهيبة وصلوا قدام العمارة ونزل سيف، ومعطاش فرصة ليوسف يتكلم معاه، وطلع بسرعة على شقة عمه أحمد.
خبط على الباب.
منى فتحت: سيف، تعالي ادخل، نورت يا حبيبي.
ملك في أوضتها سمعته بيسأل عليها، راح لبست إسدال الصلاة ووقفت تعمل نفسها بتصلي.
سيف: إزيك يا مرات عمي؟ فين ملك؟
منى: اهلا يا حبيبي، دي في أوضتها جوه، استنى أشوفهالك.
فتحت عليها الباب لقتها بتصلي.
سيف: بتصلي؟
منى: هو في حاجة يا سيف؟
سيف: من عنيا يا حبيبي.
وراحت على المطبخ.
سيف: نفسي أعرف أنتِ بتصلي إيه كل ده.
ملك فضلت تقوم وتقف وتركع، والغريبة إنها مش بتسلم. وفين وفين لما ركز سيف معاها لقاها واقفة في قبلة غلط. 😳
راح ماسكها من هدومها من قفاها ولف وشها له: أنتِ بتضحكي عليا يا بت؟ وأنا مفكرك بتصلي؟
ملك بخوف: ما هو أنا، أنا كنت بصلي الضهر والعصر.
سيف: واللي بيصلي بيصلي عكس القبلة؟ 🤔
ملك وهي مرعوبة: إيه دا؟ هو أنا مش بصلي في اتجاه القبلة؟ 😳
رواية احببت قاصرا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شيماء الديب
سيف ماسك ملك من قفاها.
ملك بخوف: إيه إيه؟ أنا عملت إيه يا بيبي سيف؟ دا أنا حتى كنت بصلي.
سيف: ونبي يا أختي، واللي بيصلي بيصلي عكس القبلة؟
ملك باندهاش: إيه ده؟ هو أنا عكس القبلة؟ طب وربنا ما أخدت بالي من استعجالك.
سيف: لا ونبي، قصدك من خوفك.
ملك: اسكت، شوفت اللي حصل.
سيف: خير، إيه اللي حصل؟
ملك: طب سبني عشان أحكيلك.
سيف: اممم، اديني سبتك أهو، فضلي اتكلمي.
ملك ما صدقت سابها وطالعة تجري وتفتح باب الأوضة، لقت أمها جايبة الشاي لسيف.
مني: مالك بتجري كده يا ملك؟
ملك: أبدًا يا ماما، دا أنا كنت بستعجلك عشان الشاي، أصل بيبي سيف مستعجل وعاوز ينزل.
سيف: ومين قالك إني مستعجل؟ وبعدين تعالي هنا، متهربيش، قولي كنتي عاوزة تقولي إيه؟
ملك بمسكنة: مين أنا؟ لا، أبدًا. أصل أصل إيدي طول الليل بتوجعني ومعرفتش أنام منها، شوفت بقيس.
سيف: طب يلا قدامي على الصيدلية نغير عليها ونتطمن.
ملك: لا لا، خلاص أنا خفيت.
سيف راح ماسكها من قفاها: أصل إنتِ مبتجيش غير بكده، يلا أمشي قدامي.
مني ماتت على نفسها من الضحك: يا واد يا سيف، هتموت البنت اللي حيلتي.
ملك بدموع مزيفة: عااااا، شوفتي يا ماما بيعاملني إزاي؟ والله حرام اللي بيحصل فيا ده.
سيف: متخافيش يا مرات عمي، بنتك دي سوسة، ميدخلش عليكي المسكنة اللي هي فيها.
ملك: مين أنا؟ دا أنا غلبانة، صح يا ماما؟
مني بضحكة: صح يا قلب ماما.
سيف: طب يلا اطلعي قدامي يا غلبانة.
وسحبها قدامه وطلع.
مني: طب الشاي يا سيف.
سيف بصوت عالي: لما أجي، لما أجي.
ملك: على فكرة بقى، محدش بيعامل بنت عمه كده، معرفش ليه يا ربي بعتلي ابن عم قاسي كده، عاااا.
سيف متابع الفيلم اللي هي عاملاه وساحبها ونازل على السلم.
ملك: طب سيب هدومي، طاه وأنا همشي بالذوق.
سيف مردش، ويادوب وصل بوابة العمارة لقي الجزار جايب العجل اللي جده قال عليه.
ملك أول ما شافت العجل قدامها فضلت تصرخ واتعلقت في رقبة سيف ورفعت رجليها من على الأرض.
راح شايلها.
ملك برعب: ونبي يا بيبي سيف، ابعد البتاع ده عني.
سيف: طب لو طولتي لسانك تاني أعمل فيكي إيه؟
ملك: وعد، وعد مش هطول لساني، وعد، بس ابعدوووو عني.
يوسف وصل بالعربية ونزل اتفاجئ بسيف شايل ملك.
يوسف: يا ابن اللعيبة يا سيف، أنا لسه سايبك من شوية صغيرين، لحقت توصل للمرحلة دي إزاي؟
سيف باندهاش: مرحلة إيه؟
يوسف بيشاورله على إيده وبييهزها كأنه شايل حد.
سيف انتبه لكلامه وبص على إيده، لقى لسه شايل ملك. راح بسرعة وبإحراج نزلها وبيعدل هدومه.
ملك: كنت فين من بدري يا يوسف؟ إنت ربنا بعتك ليا عشان تنقذني.
يوسف: لا، إزاي دا؟ ربنا بعتني في الوقت الغلط.
سيف: أه والله معاك حق، امشي قدامي، تعالي معايا نروح الصيدلية نشوف إيد الآنسة.
ومشوا هما التلاتة، وسيف ماسك إيد ملك كأنها بنته، وعمال يتكلم هو ويوسف ومش باصص عليها نهائي، ومش منتبه أصلًا إنه ماسك إيدها.
ملك ماشية جنبه وباصة على إيديهم وهما متشابكين في بعض، وابتسمت وقالت بصوت مش مسموع: مع إنك قاسي، بس بحبك.
وصلوا الصيدلية، لقوا شاب واقف في الصيدلية.
سيف بغيرة: بص يا دكتور، إيديها اتكب عليها ميه سخنة وعاوزينك تطمنا.
لسه الشاب هيمسك إيديها.
سيف: إيه؟ هتعمل إيه؟
الشاب: هبص على إيديها.
سيف: أظن قولت هتبص! يعني ملوش لازمة تمسكها.
الشاب بص له باستغراب وراح بص على إيد ملك من بعيد: هي ملتهبة أوي، بس إحنا عندنا تركيبة حلوة للحروق، هندهنلها ونلفها بشاش، بس عشان الأتربة.
سيف: ماشي تمام.
الشاب حضر الحاجة ولسه هيمسك إيديها عشان يدهنلها.
سيف: لا معلش، عنك إنت، قولي أعمل إيه وأنا هعمل.
يوسف مش قادر يمسك نفسه من الضحك: معلش يا دكتور، أصلهم مخطوبين جديد بقى وكده.
الشاب: أه، باين عليهم، وباين عليه كمان بيحبها أوي.
ملك بصت للدكتور بصدمة ورجعت بصت لسيف ووشها أحمر أوي.
سيف راح بص لها وغمزلها وهو بيلف الشاش على إيديها.
سيف حاسب الصيدلية وأخد ملك وطلع: يوسف، إحنا بقالنا قد إيه أصحاب؟
يوسف باستغراب من سؤاله: يعني من واحنا صغيرين كده.
سيف: طب كفاية عليك لحد كده، عشان لو انجلطت يبقى منك.
يوسف وملك ماتوا من الضحك وفضلوا يهزروا في الشارع ويضحكوا لحد ما وصلوا قدام العمارة، لقوا العيلة كلها متجمعين وبيتفرجوا على الجزار وهو بيدبح.
سيف لاحظ خوف ملك ورجوعها لورا ومش عاوزة تبص لمنظر الدم.
راح وطي عليها وقالها: طول ما سيف السيوفي جمبك، متخافيش من أي حاجة في الدنيا.
وراح موطي ولمس بصباعه شوية دم وعملها علامة بين عيونه.
ملك حسّت بالخجل والإحراج والكل متجمع، راح بسرعة بصت في الأرض وجريت طلعت على شقتهم.
سيف ابتسم وفضل باصص عليها لحد ما طلعت.
له: سيف يا حبيبي، نزلت الصبح وما شوفتكش.
سيف: معلش يا أمي، كنت في الجامعة.
راح خد أخوه الصغير من دراعها.
له: حبيبي يا صغنن.
وفضل يلاعبه.
يوسف: أهو جالك اللي هيدخلك الجيش يا معلم.
سيف: مش إنت فضلت تقر وتحسد، أهو اتهد بقى.
خالد: يلا يا ولاد، وزعوا اللحمة دي، تعالي يا أم سيف، إنتي وأمال ومنى، خدوا اللحمة دي واطبخوا للعيلة كلها يلا.
وبدأ سيف ويوسف وسمر وعادل وأحمد وأسعد يوزعوا اللحمة على جيرانهم في المنطقة.
أمال في المطبخ ودخلت وراها هالة ومنى.
هالة: إيه يا ست أمال، مش هتسامحيني بقى؟
أمال لفت لها وأخدتها في حضنها: أكيد مسامحاكي يا بنت عمي.
منى: أنا فرحانة أوي إننا رجعنا اتجمعنا زي زمان.
أمال بزعل: مش ناقصنا بس غير إن ابني يكون معانا.
هالة: بإذن الله هيطلع بالسلامة وهيكون وسطنا، اطمني.
أمال: يارب يا هالة، يارب. يلا بقى نخلص الأكل قبل ما عمك يجي يخنقنا.
يوسف جاله مكالمة من المحامي.
المحامي: أستاذ يوسف، بحاول أوصل لأستاذ سيف ومش بيجمع معايا.
يوسف: خير يا أستاذنا، هو معايا أهو.
يوسف: طب تمام أوي، متشكرين يا أستاذنا.
خص مكالمته مع المحامي وشاور لسيف.
سيف: عاوز إيه يا ابني؟
يوسف حكاله الكلام اللي قاله المحامي.
سيف: طب زي الفل، وإنت عملت إيه مع كابو؟
يوسف: بكرة بعد الضهر هنروح نقابله، وأنا مظبط معاه كل حاجة.
سيف: حلو أوي.
وبيرفع راسه لفوق، شاف ملك واقفة في البلكونة.
فضل باصصلها ومتنح.
يوسف: هو إيه اللي حلو أوي؟ وراح بص هو كمان لفوق.
أه، هو فعلًا حلو. يا ريت تنزل راسك عشان هتوجعك.
سيف: اتصدق إنت بارد.
يوسف: هو إنت لسه شفت برود.
وعمال يقرص فيه ويضحك وبيجري منه، ولف فجأة لقي أميرة في وشه.
رواية احببت قاصرا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم شيماء الديب
عدى الوقت ويوسف وسيف واقفين في الشارع يهرولون ويضحكون ويجرون وراء بعض بعد ما خلصوا توزيع اللحم.
يوسف بيغيظ سيف وبيقرص فيه وبيزغزغه، عشان عارف إنه بيغير وموته وسمه إن حد يزغزغه.
سيف بغضب: والله يا يوسف أنت اللي جبته لنفسك.
تعالى لي بقى.
ولسه يوسف بيجري منه ويهرب، لقي أميرة في وشه.
يوسف: أميرة! أقصد دكتورة أميرة؟
أميرة بنظرة ندم: أنا آسفة يا يوسف.
يوسف: على إيه بس؟ هو أنتِ قلتي حاجة غلط؟
أميرة: لا يا يوسف، كل اللي قولته كان غلط.
سيف: إزيك يا دكتورة أميرة؟ فينك؟ مش باينة من يوم ما خفيت ولا سألتي حتى.
ملك واقفة في البلكونة وشافت سيف بيسلم على أميرة واتجننت أكتر.
أميرة: أنا آسفة يا سيف، كان غصب عني، كنت لازم أغيب فترة عشان أعرف أفكر كويس.
يوسف: وياترى فكرتي؟
أميرة بخجل: آه فكرت ولقيت...
وفجأة قطع كلامها صوت هالة وهي بتنادي عليهم عشان الأكل، ولاحظت إن في ضيفة وراحت عشان تسلم عليها.
هالة: مش تعرفني يا سيف مين القمر دي؟
سيف: دي دكتورة أميرة يا ماما اللي كانت بتعالجني.
هالة: ما شاء الله على القمر! أنتِ اسمك أميرة وفعلاً أميرة.
أميرة: ميرسي يا طنط.
طب هستأذنكم أنا وبعدين نكمل كلامنا.
هالة: تستأذني مين؟ والله ما أنتِ ماشية ولازم تشرفينا وتدخلي تتعشي معانا.
أميرة: لا لا عشا إيه ميرسي يا طنط، يا دوب أروح.
سيف: خلاص يا دكتورة، ماما حلفت.
يوسف: اتعشي معانا الأول عشان خاطر طنط هالة... عيب.
أميرة: خلاص ماشي.
ملك نازلة على السلم وشايفة أميرة داخلة معاهم عند جدها والنار شعلت في قلبه، بس حاولت تداري مشاعرها وتتعامل عادي.
أميرة دخلت وسلمت على كل الحاضرين.
خالد: يلا يا ولاد اقعدوا وقولوا بسم الله، ريحة الأكل جوعتني.
الكل قعد وأميرة قعدت جنب يوسف وسيف قعد جنب ملك.
هالة: قوليلي يا دكتورة، أنتِ مرتبطة؟
أميرة: لا يا طنط، لسه.
هالة: وسيف ابني كمان مش مرتبط وبندور له على عروسة تكون قمر زيك كده.
يوسف بيقز على أسنانه وراح ضارب سيف في رجله من تحت السفرة وبصوت واطي: ما تشوف أمك يا عم سيف.
أميرة: ربنا يرزقه ببنت الحلال وتفرحي بيه يا طنط.
هالة: ونبي شكلي لقيت العروسة خلاص.
ملك نار بتزيد في قلبها كل ما تسمع كلام مرات عمها، راح قايمة من على الأكل وداخلة المطبخ.
وقفت وماسكة السكينة وعاملة نفسها بتقطع ليمون وعيونها كلها دموع وإيديها بترتعش.
وبتحاول تهدي نفسها عشان محدش يحس بيها.
سيف: خلاص يا ماما مش وقته تعارف، خلينا نعرف ناكل.
خالد حس بخالد واللي عاوز يقوله: خلاص يا هالة اقفلي على الموضوع ده.
هالة: حاضر يا عمي، اديني سكت.
سيف حس بغياب ملك، فقام عشان يشوفها لقاها لسه ماسكة السكينة وبتقطع في الليمونة بهدوء وهي شاردة أساسًا ومش مركزة.
سيف شد السكينة من إيديها بخوف: بتعملي إيه يا ملك؟ هتتعوري.
ملك: بيه سيف، أنت هنا.
سيف: اتأخرتي ليه؟ أي دا أنتِ بتعيطي؟
ملك: بعيط؟ لا دا وأنا بقطع الليونة، في حاجة دخلت في عيني.
سيف وبيرفع راسها: طب وريني كده.
وبص في عينيها وعرف إنها بتكذب: أنا مش شايف حاجة في عنيكي غير بنت زي القمر واسمها ملك.
ملك بحرج بعدت إيده عنها ونزلت وشها في الأرض.
سيف: يلا عشان تكملي أكلك.
ملك: لا، أنا شبعت خلاص.
سيف راح ساحبها من إيديها وقدام الكل وراح مقعدها جنبه وبقي بيقرب لها الأكل قدامها وهو كمان بدأ يكمل أكله.
خالد متابع الأحداث كالعادة ومبتسم.
وبص في طبقه عشان ميحرجش سيف.
بعد الأكل أميرة قامت عشان تمشي.
يوسف طلع وراها: ما قولتيش قررتي إيه؟
أميرة بإحراج ووشها احمر أوي: أنا أنا أنا بحبك يا يوسف.
وطلعت جري على عربيتها.
يوسف واقف متنح ومش مستوعب اللي سمعه.
سيف وقف قدامه وبيشاور بإيده قدام عيونه وهو متنح لسه.
سيف: واد يا جو، مالك متكهرب كده ليه؟
يوسف: قالتلي بحبك يا سيف.
سيف: هي مين دي يا أهبل؟
يوسف: أميرة قالتلي بحبك.
سيف بفرحة: ألف مليون مبروك يا حبيب أخوك، أخيراً هفرح بيك.
يوسف: أنا مش مصدق يا سيف.
سيف: ليه يا ضنا؟ أنت مستقل بنفسك؟ أنت مليون واحدة تتمناك.
يوسف بعيون مدمعة: عشان متربي في ملجأ؟
سيف بعصبية: إياك أسمعك تقول كده تاني، أنت فاهم؟ أنت أخويا وصاحب عمري.
وراح حضنه: افرح يا ابن النكدية.
يوسف بعد ما كان بيعيط فضل يضحك.
بصوا لقوا ملك طالعة على شقتهم.
سيف: رايحة فين يا ملك؟ لسه بدري.
ملك: هطلع أنام، حاسة إني مصدعة شوية.
يوسف: لا، ألف سلامة عليكي. طب أروح الصيدلية أجيب لك حاجة للصداع.
ملك: لا لا شكرًا، هنام شوية وهصحى كويسة.
سيف: ملك، أنتِ كويسة؟
ملك وبتبعد عيونها عنه: آه الحمد لله.
وراحت طلعت على طول دخلت أوضتها واترمت على سريرها وفضلت تعيط.
مني حست بغياب ملك تحت وطلعت عند باب شقة جدهم لقيت يوسف وسيف لسه واقفين.
سيف: مشوفتش ملك؟
سيف: لسه طالعة بس شكلها مش عاجبني وقالت عندها صداع وهتنام.
مني: هتنام دلوقتي؟ أنا هطلع لها أشوفها.
وطلعت لفوق ولسه بتنادي عليها سمعت صوت عياطها.
مني: مالك يا روحي؟ بتعيطي ليه يا ملك؟
ملك قامت واترمت في حضن أمها وفضلت تعيط.
مني وبتحسس على شعرها: أهدي يا قلبي، أهدي يا بنتي واحكيلي إيه اللي مضايق كده؟ مين زعلك؟ حد قاله حاجة تحت زعلتي؟ احكيلي بس وأنا هنزل آخد حقك، بس مشوفش دمعة في عيونك.
طب مش أنتِ بتقولي دايماً إن إحنا أصحاب؟ طب احكيلي بقى.
ملك ببكاء: أنا حبيته يا ماما، حبيته.
مني: مين يا قلبي اللي حبيته؟
ملك: بيه سيف يا ماما، معرفش إني بحبه كده، كنت مفكرة بس إعجاب عشان أنا لسه صغيرة وهيروح، بس لا، بموت من غيرتي عليه.
مني بابتسامة: طب واللي بيحب حد أوي كده يعيط بردوا؟
ملك: مش بإيدي حاجة أعملها غير إني أعيط على حظي، أول مرة أحس الإحساس ده يكون ابن عمي اللي أمه مش بتحبني ولا بتحبكم.
مني: امسحي دموعك واسمعي اللي هقوله لك، اللي بيحب حد بيعمل المستحيل عشان يوصله مهما كانت العواقب، وعمر الحب ما كان بالسن، فهمتيني.
ملك بتمسح دموعها وبتهز راسها.
مني: عشان كده سيف يستاهل إنك تعملي المستحيل عشان توصلي لحلمك، زي أنا وأبوكي، حبني وأنا لسه بضفاير وفتحت عيني على الدنيا لقيته قدامي واستناني لحد ما خلصنا تعليم ووقف قدام أهلي وأهله، وأهو الحمد لله اتجوزنا وخلفناكي يا روحي.
يلا امسحي وشك كده وروقي ونامي وارتاحي، وكل حاجة هتتحل بإذن الله.
وباست على راسها وغطتها وسابتها تنام.
مني وبتكلم نفسها بصوت واطي: حبيبتي يا بنتي، حاسة بيكي والله، بس أوعدك هفضل جنبك لحد ما تحققي كل أحلامك.
أحمد: خير يا مني؟ بسأل على ملك تحت قالوا تعبانة شوية.
ولسه هيدخل عليها أوضتها.
مني منعته: سيبها يا حبيبي تنام وترتاح وبعدين اتطمن عليها.
سيف: مش عارف، حاسس إن ملك بتبادلني نفس الشعور.
يوسف: آه آه، فعلاً.
سيف: وأنت إيه عرفك؟
يوسف: بصراحة بقى، أنا كنت مخبي عنك حاجة ولازم أحكيلك.
سيف: أيوا، هات اللي عندك يا نبي.
يوسف: بصراحة بقى، وأنت في الغيبوبة، أنا حكيت لملك كل حاجة.
سيف بصدمة: كل حاجة يعني إيه؟
يوسف: كل حاجة، كل حاجة، وهي عرفت إنك بتحبها، وهلي فكرة بقى، هي كمان بتحبك.
سيف: ينهار أبوك أسود.
يوسف: لا استنى قبل ما تتعصب، خد السر التاني.
سيف: هو لسه في تاني؟
يوسف: الصراحة آه، بص بقى، كل مرة كنت بروح أزور علي في المصحة، كانت سمر أختك بتبعت معايا جوابات لعلي.
سيف: أنت بتقول إيه؟
رواية احببت قاصرا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم شيماء الديب
سيف بغضب: أعمل فيك إيه دلوقتي؟
يوسف بمسكنة: سامحني، طبعاً مش أنا صاحبك، حبيبك.
سيف: أوعى من وشي لما أروح أجيبها من شعرها.
يوسف شده من دراعه: خد هنا، تجيب مين من شعرها؟
سيف: سمر أختي، يايوسف، أوعى، سيبني.
يوسف: ليه يا عم سيف؟ هو حلال ليك وحرام عليها؟ وبعدين البت لا قابلته ولا قعدت معاه ولا عملت حاجة غلط، هي بتحبه، وده ابن عمتك، فين المشكلة؟ فكر كويس يا سيف، وبلاش ترجع تخلي الكل يكرهك يا صاحبي، وصاحب أختك، وخليها بدل ما تخاف منك تحكيلك.
سيف: أنت ماشي رايح فين يا يوسف؟
يوسف: خلاص، ماليش قعاد هنا يا صاحبي، هرجع بيتي بقى، وكفاية المشاكل اللي سببتها لي.
سيف: يا أخي متبقاش حساس كده، طول عمرك أنت جبله ومش بتحس، إيه اللي غيرك كده؟
يوسف بيحاول يكتم ضحكته: لازم أتمسكن عشان تتهد وتسكت.
وراح عليه وحضنه: أنا آسف يا سيف، بس والله غصب عني، ملك كان لازم أحكيلها وتوقف جنبك، وسمر كان لازم أكون قد ثقتها في.
سيف: ولا يهمك يا صاحبي، تعال نطلع نرتاح.
وطلعوا شقتهم، والكل نام، وعدت الأيام، وسيف ويوسف كل يوم يذاكروا سوا ويروحوا الامتحانات سوا، وعايشين مع بعض كأنهم إخوات مش أصحاب.
وفي يوم، سمر دقت باب أوضة سيف ودخلتله.
سمر: سيف، ممكن أتكلم معاك شوية؟
سيف: أكيد يا سمر، خدي راحتك.
سمر: بصراحة يا سيف، أنا...
سيف: أنتِ إيه يا بنتي، كملي كلامك.
سمر: بصراحة كده، أنا وعلي بنحب بعض. وأنا بقالي فترة عاوزة أحكيلك، بس خايفة منك.
سيف مرضيش يقولها إنه عارف كل حاجة وعمل نفسه متفاجئ: بتقولي إيه؟ أنتِ بتحبي المدمن ده؟
سمر بدموع: والله يا سيف، علي اتغير جداً، حتى بقى يذاكر في المصحة وبيتمحن ورجع زي زمان. أبوس إيدك يا سيف، اقف جنبي وساعدني. أنا عارفة إنك من زمان وبتحب ملك. وعارف يعني حد بيحب حد أكتر من نفسه، صح؟
سيف: طب أساعدك إزاي يا سمر؟
سمر وهي بتمسح دموعها: بص، مش طالبة منك غير إنك تروح تزوره مرة واحدة وتطمنه إنها هتبقى من نصيبه لو خف ورجع زي الأول وأحسن. عشان هو بيقولي مين يرضى بواحد مدمن. عشان خاطري يا سيف، وغلاوتي عندك.
سيف هز براسه بالموافقة وهو ساكت.
وسمر اترمت في حضنه: حبيبي يا سيف، ربنا ما يحرمني منك.
يوسف جه ودق الباب ودخل. وسمر لما شافته راحت على أوضتها.
سيف: كنت فين يا ابني طول النهار؟
يوسف: المحامي اتصل عليك وحضرتك عامل التليفون صامت، راح اتصل عليا ومرضتش أصحيك، وروحت معاه النيابة ودفعنا كفالة لمنه وخرجت، ووصلناها لحد بيتها. والمحامي مشي وأنا جيت على هنا.
سيف: إيه ده؟ كل ده حصل وأنا نايم؟
يوسف: لا يا صاحبي، أنت كنت في غيبوبة تقريباً.
سيف: طب يلا يا عم اللمبي، ناكل عشان عندنا مشوار كمان شوية.
يوسف: على فين إن شاء الله؟
سيف: لازم نتصل بـ منه ونتفق معاها على اللي هتعمله بالحرف، ونبدأ نشوف شغلنا بقى.
يوسف: ده بينو، اللعب هيحلو.
وهالة جهزت الغداء، وأكلوا وشربوا شاي وجهزوا نفسهم ونزلوا.
وهما نازلين على السلم لقوا ملك طالعة من عند جدها. سيف راح وقف قدامها. جت بعدت عنه عشان تطلع، راح وقف قدامها برضه، وبييبصلها وهي بتبص في الأرض ومش راضية ترفع وشها.
سيف: ملك، أنتِ كويسة؟
ملك وهي باصة في الأرض هزت راسها وهي ساكتة.
سيف: ملك، ارفعي وشك وبصيلي يا طيب، عاوز أطمن عليكي. وبيحاول يرفع وشها بإيده. راحت بعدت إيده وفضلت باصة في الأرض.
سيف بعصبية وبصوت عالي: أنتِ بتعامليني كده ليه؟ وخبط ترابزين السلم بالبوكس، وإيده اتعورت.
ملك بخوف ولهفة: ابيه سيف، إيدك بتنزف. ولسه هتمسك إيده، راح ساحب إيده من إيديها.
سيف بعصبية: بلا ابيه بلا زفت، من هنا ورايح أنا اسمي سيف، سيف وبس. فهمتي؟
ملك بخوف هزت راسها: حاضر، حاضر. وراحت معيطة وطالعة على فوق.
يوسف بزعل: هو أنت هتفضل لحد امتى مغرور وشايف نفسك كده؟ هو إمتى لو اتنازلت عن كبريائك شوية وتتعامل معاها بهدوء، هيجرالك حاجة؟
يوسف طلع منديل من جيبه ومسك إيد سيف بعنف ومسحله الدم وسابه على السلم ونزل قعد في العربية لحد ما نزل وراه. وطول الطريق ويوسف زعلان من أسلوبه مع ملك.
ملك دخلت شقتهم بسرعة وانفجرت في العياط. مني كانت في المطبخ وطلعت جري على صوته.
مني: حبيبتي، مالك؟ فيكي إيه؟
ملك اترمت في حضنها وفضلت تعيط: هو ليه بيكرهني كده يا ماما؟ هو أنا عملتله إيه؟ ليه كل ما يشوفني يصرخ في وشي؟ أنا بخاف منه يا ماما، بخاف.
مني: اهدي يا قلب ماما بس، وفهميني إيه اللي حصل.
ملك حكت لامها كل اللي حصل.
مني: طب متزعليش، أنا هجبلك حقك، بس امسحي دموعك يا ملك، وخليكي قوية زي ما اتفقنا، وسيبك من سيف.
سيف: هيجيلك واحد قدام شقتك، افتحيله الباب وسبيه يعمل المطلوب منه. وقفل الخط.
يا جو، هتفضل زعلان مني كتير كده؟
يوسف: مش مهم أنا أزعل ولا أتفلق، المهم بنت عمك راضيها، متستاهلش منك المعاملة دي.
سيف: يا عم حاضر، بس لما نخلص الشغلانة دي، وأوعدك بعدها هصالحها.
يوسف: كابو، جهز تربة الحشيش اللي أنت طلبتها، مش هتقولي بقى هتعمل بيها إيه؟
سيف: بعدين، بعدين.
سيف جاله اتصال. طلع تليفونه ورد: الراجل خلص ومشي. تمام، تمام. طب يلا شوفي شغلك وأنا هاجيلك في الوقت المناسب.
وراح قفل السكة.
يوسف: أنت بقيت غامض كده ليه؟ ماتقولي إيه؟
سيف: اهدا عليا، ودقايق وهتفهم.
منه اتصلت على تامر وبسهوكة: وحشتني أوي.
تامر: إيه ده، أنتِ خرجتي إمتى؟
منه بدلع: النهاردة الصبح، ولازم أشوفك النهاردة، أحسن أنت واحشني أووووي.
تامر: ااامممممم، وأنتِ كمان يا منوش، وحشتيني. دقايق وأكون عندك، بس ياريت تفكك من سيرة الجواز دي، وخليكي لذيذة.
منه بدلع: بلا جواز بلا قرف، المهم أشوفك وأملي عيني منك يا توتو.
تامر: يالههههوي، يانا، ياما، توتو كمان، لاااا، أنا جايلك حالا.
دقايق بالفعل وتامر وصل لشقة منه. منه فضلت تدلع عليه وتتمايع لحد ما خلته يخلع ملابسه كلها، وحطتله منوم في العصير.
سيف فتح تليفونه، وكان متصل بالكاميرات في شقة منه. وأول ما لقى تامر نام، راح على طول على شقة منه. وخلى تامر يبصم على وصلات أمانة كتير على بياض، وصورة وهو بدون ملابس.
يوسف بصدمة: يابن اللعيبة يا سيف، ده أنت دماغك طلعت سم يا جدع.
سيف: أنت لسه شفت حاجة.
منه بخوف: أنا خايفة أوي يا سيف، لما يفوق هيعمل فيا إيه؟
سيف: متخافيش يا منه، أنا وعدتك إني هحميكي.
وأول ما لقى بدأ يفوق، دخل هو ويوسف استخبو في الأوضة.
تامر: إيه ده؟ أنا إيه اللي حصل لي؟ مش فاكر حاجة.
منه: بقيت كده يا تامر؟ أقولك وحشتني تيجي تنام وتسبني لوحدي؟
تامر فاق لنفسه وبص على تليفونه، لقي أبوه متصل بيها كذا مرة والتليفون كان صامت. تامر قام بسرعة يلبس هدومه: معلشي يا منه، بس أوعدك هاجيلك تاني، بس لازم أروح أشوف أبويا عاوز إيه ضروري.
يوسف طلع تليفونه بصوت واطي: حطيت الأمانة في العربية الجيب السودا اللي تحتك.
أبو: تمام يا باشا، كله تحت السيطرة.
نزل تامر ركب عربيته، ونزلوا وراه يوسف وسيف. ركبوا عربيتهم ومشوا وراه لحد ما وصلوا لمكان فيه كمين. والشرطة واقفة، وأمروا العساكر تفتش عربية تامر. وهما بيفتشوا لقوا مخدرات فيها.
الظابط: نزلولي الواد ده.
تامر: والله ما بتاعتي، والله ما أعرف حاجة، سيبوني.
وقبضوا عليه. سيف واقف بعيد ومراقب المشهد.
يوسف: يخربيت دماغك يا سيف، الواد ما أخدش غلوة في إيدك واتقبض عليه.
سيف لف بعربيته ومشي: عشان تعرف اللي يدوس لي على طرف، أعميه.
يوسف بخوف: ينهار أبوك زي وشك، طب وربنا أنا خوفت منك.
سيف بضحكة رجولية: هههههههه، عشان أنت أهبل.
في الآخر قرر تنزل تحكي مع حماها عشان يساعدها.
سيف وهو راجع على البيت راح اشترى علبة شيكولاتة من اللي ملك بتحبها، ودخل العمارة لقي الكل متجمع في بيت جده. دخل لقي جده بيقول للكل: دلوقتي يا ولاد، ملك جالها عريس.
سيف سمع الكلمة زاد غضبه: عريس إيه ده يا جدي؟ حضرتك بتقول إيه؟
خالد: بقول اللي حصل يا ابني، ملك جالها عريس وعاوز يتجوزها في أسرع وقت وتكمل تعليمها في بيته.
رواية احببت قاصرا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم شيماء الديب
العيله كلها متجمعه وبيحكو ويضحكو.
خالد: ملك متقدملها عريس.
الكل سكت فجأه وبصوا لخالد.
أحمد: بتقول ايه ياحاج، بس ملك لسه صغيره.
خالد: الصغير بكره يكبر يابني، والعريس عنده استعداد يخليها تكمل تعليمها في بيته.
مني وهي متفاجئه: ازاي يابابا بس؟ والعريس اللي جاي لملك ده شافها فين؟
سيف دخل لقي الكل متجمع تحت عند جده، دخل عليهم سمعهم وهما بيتكلموا.
سيف بعصبيه: هي مين اللي جايلها عريس ياجدي؟
خالد ببرود اعصاب: تعالي ياسيف يابني بارك لبنت عمك.
سيف بيكتم غضبه: بنت عمي مين معلش.
خالد: ملك، هو انت عندك عم تاني غير احمد؟
سيف بغضب: ملك ميييين دي اللي تتجوز وشافها فيين ياجدي؟
خالد ببرود: مالك متعصب ليه ياسيف يابني، شافها مطرح مشافها بقي، هو تحقيق ياولاد، انا شايفه عريس كويس جدا واهله ناس محترمه.
سيف بغضب: يعني انتو متفقين علي كل حاجه؟
خالد: اه ياحبيبي، وهنقرا الفاتحه الخميس الجاي، جهزو نفسكم ياولاد.
وقام دخل اوضته وسابهم.
سيف طالع علي السلم بغضب لقي ملك نازله، راح رمي في وشها علبة الشيكولاته وبصلها بغضب وطلع.
ملك مصدومه من اللي عمله ودموعها نازله.
يوسف راح وطي علي الشيكولاته، اخدها وادهالها في ايديها.
يوسف: متزعليش منه ياملك، هو متعصب بس، وشويه وهيروق.
ملك بدموع: ليه بيعمل فيا كده يايوسف؟ ليه بيكرهني كده؟ عملتله ايه؟
يوسف صعبت عليه ملك اوي.
يوسف: لا لا سيف مش بيكرهك وانتي عارفه ده، تعالي اطلعي وبلاش تنزلي تحت وانتي كده.
ملك ببكاء شديد: خد يايوسف الشيكولاته دي، مش عاوزه حاجه من حد.
وطلعت جري علي شقتهم.
طلعت مني شقتهم ودخلت عليها في اوضتها.
مني: ملك انت شوفتي سيف؟
ملك بزعل: قابلته علي السلم للاسف، وياريتني ماشوفته ياماما، دا بني ادم قليل الذوق.
مني بضحكه: معلشي من الصدمه اللي اخدها تحت.
ملك: صدمة ايه ياماما؟ حصل ايه؟
مني حكت كل حاجه لملك بالتفصيل.
ملك: ااااه عشان كده يوسف مرضاش يخليني انزل تحت عشان معرفش حاجه.
مني: اصبري بس عليا وانا هفهم كل حاجه.
وراح حضنتها وباستها من راسها.
يوسف دخل علي سيف لقاه قاعد علي طرف السرير وماسك راسه وباصص في الارض.
يوسف: ليه كده ياسيف؟ بتكسر بقلبها ليه؟
سيف بعصبيه: ونبي يايوسف تبعد عني السعادي، مش ناقصك.
يوسف: هو انت هتفضل لحد امتي اناني ومش بتفكر غير في كبريائك وغرورك؟ فوق لنفسك وبلاش تكره اقرب الناس ليك.
سيف بصوت عالي: يووووسف، قولتلك ابعد عني السعادي.
يوسف رماله علبة الشيكولاته علي السرير.
يوسف: انا هبعد ياسيف، هبعد، بس نصيحه من صاحبك، راضي ملك عشان بتحبك.
ونزل يوسف ومشي وسابه.
سيف بيكلم نفسه: هو يوسف قال ملك بتحبني؟ ولا انا بتهيألي؟ طب هتعمل ايه ياسيف دلوقتي؟ انا بحب ملك اوي وعمرها ماهتكون لغيري مهما حصل، وبس اعرف مين ابن ال…… 🤐 اللي شافها واتقدملها وديني لاخلعله عنيه 😡.
سمر دخلت عليه وشافت الشيكولاته.
سمر: اي دا الله، شيكولاته انا بحبها اوي.
ولسه هتمد ايديها علي العلبه.
سيف: متجيش ناحية العلبه ياسمر واطلعي بره.
سمر: طب واحده بس ياسيف.
سيف بغضب: قولتلك لاا، اطلعي بره.
طلعت جري وقفلت الباب عليها.
سعد بيبص لاحمد.
سعد: احمد انت فاهم حاجه؟
احمد باستغراب: والله ياخويا مانا فاهم حاجه نهائي، وابوك سابنا نضرب اسداس ف اخماس ودخل اوضته.
هاله: ياخبر بفلوس بكره يبقي ببلاش.
عدي اليوم وكل واحد طلع شقته ونام.
وعدي اليوم وسيف مش بيكلم حد نهائي.
صح من النوم ونزل ركب عربيته وفضل يتصل بيوسف ومش بيرد عليه.
المحامي اتصل بسيف وقاله ان تامر اتعرض علي النيابه لان كمية المخدرات اللي مسكوها معاه كبيره.
سيف: ده كلام ممتاز، طب انا عاوز اقابل تامر ضروري.
المحامي: بس صعب دلوقتي يااستاذ سيف.
سيف: لا اعمل المستحيل اني اقابله من فضلك.
المحامي عمل كل محاولاته لحد ماظبط له المقابله.
وراح سيف وقابله.
تامر: طبعا انت مش جاي تطمن عليا، انت جاي وشمتان.
سيف بضحكه رجوليه: ههههههه كويس انك لسه بتفهم، دا انا فكرت المخدرات لحست مخك 😂😂.
تامر بعصبيه: انت عاوز مني ايه دلوقتي؟ 😡.
سيف ببرود: تؤ تؤ تؤ، بلاش تتعصب، استني لما تشوف الفيديو ده هيعجبك خالص، ولا الصور يالهههههههه.
تامر بخوف وقلق: فيديو ايه؟ وصور ايه؟
سيف طلع من جيبه مجموعه صور واول ماتامر مسكهم وشافهم اتصدم.
سيف: لا لا، بص علي الفيديو ده.
تامر اتصدم اكتر: يابن الكـ………… 😡.
سيف: لا متغلطش وتطول لسانك، الفيديو والصور دي في منها كتيييير وممكن في ثانيه تلاقي فضحتك بجلاجلو.
طلع من جيبه وصلات الامانه اللي بصمه عليها.
سيف: انا عندي استعداد اطلعك من هنا بس بشرط تكتب علي منه وتعترف باللي في بطنه.
تامر بخوف: موافق موافق، ولا اقولك هات المئذون دلوقت.
سيف: شاطر ياتوتو 😂😂😂😂😂.
همشي دلوقتي بس هسيبك يومين تتربي هنا وبعدين اطلعك، سلام يااااااا توتو 😂.
نزل سيف من عند تامر وطلع تليفونه ورجع يرن علي تليفون يوسف وزاد قلقه اكتر.
وراحله عند البيت وفضل يرن.
الحرس رجع رن عليه.
سمع صوت التليفون جوا بيرن وهو مش بيرد.
اميره اتصلت علي سيف.
اميره: سيف انا بتصل بيوسف من الصبح ومش بيرد علي.
سيف: ولا بيرد عليا يااميره، انا قدام بيته وسامع التليفون جوا وهو بردو مش بيرد.
اميره بقلق: اكسر الباب ياسيف، اكسر الباب، انا ثواني وهكون عندك، انا كنت رايحاله اصلاً.
سيف فضل يخبط ويرن الجرس ويتصل ومفيش فايده.
وف الاخر قرر يكسر الباب.
سيف بخوف: يووووووسف.
رواية احببت قاصرا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شيماء الديب
بعد وقت من الخوف والقلق على صاحبه، قرر أن يكسر باب الشقة ويدخل ليرى يوسف لا يرد.
سيف كسر الباب ودخل، ليجد يوسف مرميًا على الأرض ولا ينطق.
سيف بخوف وقلق رفع رأس يوسف على رجليه وجلس على الأرض.
"يوسف، يوسف رد يا يوسف."
وصلت أميرة بسرعة رهيبة للعمارة وطلعت، لتجد باب الشقة كسره سيف. دخلت بسرعة لتجد يوسف مرميًا على الأرض.
"يوسف، مالك يا يوسف؟"
سيف اختنق بالبكاء.
"مش عارف يوسف ماله يا أميرة، مش انتي دكتورة؟ اكشفي عليه خلصيني."
أميرة بعدم تركيز.
"آه، آه نسيت. استنى هجيب الشنطة من العربية بسرعة."
نزلت تجري على سيارتها وأخذت الشنطة وطلعت.
كان سيف قد حمله وأدخله على سريره.
أميرة أخرجت السماعة وكشفت عليه، ثم أخرجت بسرعة حقنة من شنطتها وأعطتها ليوسف.
"هو ماله يا أميرة؟ وعطيتيه إيه؟ ردي عليا."
أميرة.
"الظاهر إنه بقاله كتير مأكلش وشرب دخان كتير. عمل هبوط حاد في الدورة الدموية. خد بسرعة الروشتة دي وهات المحاليل دي بسرعة يا سيف، بسرعة."
سيف شد الروشتة وطار على أقرب صيدلية ورجع، وأعطاها المحاليل، وأميرة علقتهاله.
"طمنيني ونبي، يوسف هيبقي كويس ولا أخده على المستشفى؟"
أميرة.
"اطمن يا سيف، هيبقي كويس. أنا هدخل المطبخ كده أدور على أكل جوه وأشوف أقدر أحضر له إيه عشان أول ما يفوّق ياكل لقمة."
سيف هز رأسه بالموافقة، وبص لصاحبه وهو في عالم تاني ومش حاسس بحد. مسك إيده ومحسش غير بدموعه وهي نازلة على وشه.
"سامحني يا يوسف، أنا آسف إني اتعصبت عليك، بس فوّق أبوس جزمتك، متسبنيش لوحدي في الدنيا دي. أنا مليش غيرك، أنت أخويا وصاحبي وسندي وظهري وكل حاجة في الدنيا. سامحني يا صاحبي."
سيف سند رأسه على إيد يوسف وهو ماسكها، فجأة لقى اللي بيحسس على شعره. رفع راسه لقى يوسف فاق.
"يوسف، حمد الله على سلامتك يا صاحبي. بقي كده تفجعني وتخوفني عليك؟"
يوسف بصوت مرهق.
"متخافش ياصاحبي، صاحبك زي القط بسبع أرواح."
"سامحني يا يوسف."
"بس ياض بلاش هبل."
سيف بفرحة.
"أميرة، أميرة تعالي بسرعة."
أميرة اتفجعت، افتكرت يوسف جاله حاجة، جت جري. بصت لقت عينيه مفتوحة وبييبصلها.
"يوسف، انت كويس؟ حاسس بحاجة؟ طب إيه اللي بيوجعك؟ طمنيني يا يوسف، اتكلم."
يوسف رفع إيده مسحلها دموعها.
"اهدي، أنا كويس وبقيت أحس."
"سيبك منه، ده بيدلع عشان يعرف غلاوته عندنا إزاي."
"مكنتش أعرف إني بحبك أوي كده يا يوسف."
"وأنا كمان بحبك أوي يا أميرة."
"جوز عصافير يا أخواتي، طب إمتى هنفرح بيكم بقى؟"
"مش هتجوز غير معاك."
"هههه، يبقى كده مش هتتجوز، هتعنس."
"آه صحيح يا سيف، إمتى هتعترف لها بحبك بقى وترتاح؟"
سيف بتنهيدة حزينة.
"مش باين لها يا أميرة، دي جالها عريس."
يوسف بدأ يتعصب.
"يعني إيه؟ هتسيب حب عمرك يروح لغيرك وهتقف تتفرج؟"
أميرة.
"اهدأ يا يوسف، أنا ما صدقت إنك فوقت."
سيف حب يغير الموضوع.
"إيه يا ست الدكتورة، مش كنتي بتحضري أكل للراجل الغلبان ده؟"
أميرة.
"آه والله صح، أنا من فرحتي بيوسف نسيت. دقيقة والأكل يكون عندك."
وجرت على المطبخ.
"خليك، اتهرب لما تضيع منك."
سيف بحزن.
"اللي له نصيب في حاجة هيشوفها يا صاحبي."
أميرة جابت الأكل وقعدت جنب يوسف وأكلته، وعطتله شوية فيتامينات واهتمت بيه.
سيف جاله اتصال من المحامي بتاعه.
"آلو، أيوة يا أستاذنا."
المحامي.
"تامر بلّغ المحامي بتاعه إنه يبلغك إنه موافق على العرض بتاعك."
سيف بابتسامة خبيثة.
"هه، حلو أوي. طب شوف شغلك بقى يا أستاذنا ونفذ اللي اتفقنا عليه."
المحامي.
"علم وينفذ."
"خير يا سيف؟ في جديد؟"
"الفار دخل المصيدة يا صاحبي وهيبدأ اللعب الصح."
عدى اليوم وسيف وأميرة قاعدين مع يوسف في بيته.
"يلا يا يوسف عشان نروح."
"نروح فين؟ أنا هفضل في بيتي."
"مفيش الكلام ده، رجلي على رجلك، مش هسيبك لوحدي."
"روح يا يوسف معاه عشان أبقى متطمنة عليك، نبي."
"اسمع الكلام ويلا بقى."
قام يوسف نزل وركب مع سيف، وأميرة ركبت عربيتها وروحت.
سيف لقى العيلة كلها متجمعة، مرضيش يدخل عند جده ولسه هيطلع على فوق، شافه جده.
"سيف، تعالي هنا."
سيف وقف متنح عشان زعلان من جده ومش عاوز حتى يلف وشه ويبصله.
"عيب يا سيف، ادخل شوف جدك."
يوسف سحبه من إيده ودخل، لقى الكل متجمع.
"نعم يا جدي؟"
"أومال مالك مش مهتم بالموضوع اللي إحنا اتكلمنا فيه؟"
"دي حاجة متخصنيش، وأنتم قررتوا ورأيي ملوش لازمة."
"لا، أنت ابن عمها الكبير ولازم تقول رأيك."
"رأيي أنا قلته، بالاذن منكم."
قامت ملك وقفت قدام الكل.
"أنا موافقة يا جدو على العريس."
سيف لسه هيمشي، وقف فجأة واتصدم من رأيها. لف وشه بغضب وبصلها.
"إنتي قولتي إيه؟"
ملك بخوف.
"إيه؟ أنا قولت موافقة."
سيف راح عليها بكل غضبه وقوته، وراح ساحبها من إيدها وطلع بيها على شقتهم فوق.
مني بخوف على ملك وهو بيجرها على السلم. طلعت جري وراه، راح قفل باب الشقة عليهم.
مني وقفت قدام الباب هي ويوسف وبيخبط وهو مش راضي يفتح.
"متخافيش يا طنط مني، سيف بيحبها ومش هيأذيها."
"أنا اتأكدت دلوقتي يا يوسف."
"إنتي بتوافقي على إيه يا بت؟ ها؟ ومين عطاكي الحق توافقي أو ترفضي؟"
ملك بخوف جامد.
"ماهو، ماهو أصل يا بيّه، جدو..."
"إنتي ملكي أنا، بتاعتي أنا، ومحدش غيري هيلمسك، واللي هيقرب منك هشرب من دمه، فهمتي؟"
ملك بتحاول تبلع ريقها وتتكلم بغرور شوية.
"وإنت مين إنت إن شاء الله عشان تتحكم فيا كده؟"
سيف راح عليها ومسكها من دراعها جامد.
"إنتي بتاعتي، سمعتي؟ بتاعتي وبس."
ملك وهي موجوعة أوي ودموعها بتنزل.
"آه، آه. حرام عليك، إنت بتعمل فيا كده ليه؟"
"عشان بحبك."
وراح كاتم شفايفها ببوسة قوية.
ملك متنحة، وراحت زقته بعيد عنها، وراحت ضرباه بالقلم.
"وأنا بكرهك يا سيف، بكرهك."
وجريت على أوضتها وقفلت الباب.
سيف اتصدم من اللي عمله وإزاي عمل كده، وواقف حاطط إيده على خده مكان القلم واتضايق من نفسه.
قرب على باب أوضتها وخبط براحة.
"ملك، افتحي، أنا آسف، معرفش عملت كده إزاي."
ملك مش بترد ولا بتتكلم، وهو سامع صوتها بتعيط.
"طب متعيطيش، أنا عارف إنك بتكرهيني وأنا مستاهلش واحدة زيك. أنا حيوان وهيريحك مني ومش هتشوفيني تاني."
طلع سيف بسرعة وفتح باب الشقة، لقاهم قدامه. مسمحش لحد يتكلم ونزل بسرعة وركب عربيته ونزل وراه يوسف.
مني دخلت بسرعة تخبط على ملك.
"افتحي يا حبيبة ماما، طب طمنيني عليكي، عملك إيه سيف؟"
ملك سمعت صوت أمها زاد في العياط وهي قاعدة ورا باب أوضتها وضامة نفسها بنفسها وبتعيط.
"طب أنا هسيبك شوية وهروح أحضرلك لقمة تكوني هديتي يا قلبي."
"طب هتروح فين دلوقتي يا سيف؟"
سيف مش بيرد عليه وسايق بسرعة رهيبة.
"طب إنت قلت لها إنك بتحبها؟ طب حصل إيه يا سيف، احكي لي."
سيف فجأة ضرب فرامل.
يوسف خاف.
"اعترفت لها يا يوسف، للأسف، بس خربت الدنيا وبوستها، ومعرفش عملت كده إزاي والله."
"يانهارك أسود، دا إنت عمرك ما عملتها، دا النسوان كان بتترمي تحت رجليك وعمرك ما عملت كده."
"أوووووف، معرفش بقى."
"طب أهدى."
"مش هينفع أرجع البيت الفترة دي."
"خلاص، تعالي نقعد في شقتي لحد ما الأمور تهدى."
راحوا شقة يوسف، ومر الوقت والوضع زي ما هو، يذاكروا ويروحوا يمتحنوا ويرجعوا على شقة يوسف.
"إنت لابس ليه يا سيف؟ رايح فين؟"
"هنروح ناخد المأذون ونروح لمنه عشان الزفت ده يكتب عليها ونسترها ونخلص بقى من القصة دي."
جهزوا وراحوا على منى، وحضروا المأذون وكتبوا الكتاب.
"مش عارفة أشكرك إزاي يا سيف، إنت ويوسف، بالرغم من اللي عملته معاك، ساعدتني وسترتها."
"كل واحد بيعمل بأصله، واللي اتربى عليه يا منى."
"سيف، مش أنا نفذت اللي طلبته؟ هات الوصلات والفيديوهات اللي معاك."
سيف بضحكة سخرية.
"هههه، ليه؟ حد قالك عني أهبل؟ بص يا تامر، أنا هوعدك وعد شرف، طول ما إنت صاين البت دي، هتفضل الوصلات في الحفظ والصون."
وسابهم ومشي هو ويوسف.
"إنت ناوي تعمل حاجة في الوصلات دي يا سيف؟"
"لا، أنا بس هحتفظ بيهم عشان أنا عارف إن ديل الكلب عمره ما هيتعدل."
فات شهر وأكتر وسيف مش بيروح البيت، بيتطمن على أمه وأبوه وخلاص كده.
فات الوقت وملك كل يوم بتستناه، وللأسف بيعدي اليوم وهو ميجيش.
مني دخلت لقت ملك قاعدة في البلكونة ومنتظراه.
"هتفضلي تقهري في نفسك كل يوم كده يا ملك؟"
ملك بدموع.
"وحشني أوي يا ماما، وقلقانة عليه أوي."
"حاسة بيكي يا بنتي، بس مفيش في إيدينا غير إننا نصبر. وأنا ياستي معايا رقم يوسف، الصبح هكلمه وأطمن عليه."
ملك بابتسامة.
"ربنا ما يحرمني منك يا ماما."
وراحت حضنتها.
عدى الليل بهم وغمه وتفكيره.
وتاني يوم اتصلت مني بيوسف وسألته عن سيف، واتطمنت عنه، وعرفت إنه بيتهرب من ملك.
سمر دخلت على ملك لقت وشها بقى أصفر ومش بتاكل وحالتها بقت وحشة. صعبت عليها أوي. قعدت معاها شوية وفضلت تتحايل عليها عشان تاكل وهي رفضت.
سمر بتكلم نفسها.
"أنا لازم أتصرف وأساعدها."
استأذنت منها ونزلت شقتهم، دخلت أوضتها واتصلت بسيف.
"خير يا سمر، في حاجة؟"
"بابا تعبان أوي يا سيف، ولازم تيجي تشوفه."
سيف بخوف.
"تعبان؟ ماله يا سمر؟"
"تعالي وإنت تعرف، ياسيف. أبوك عاوز يشوفك."
"خمس دقايق وأكون عندك يا سمر."
ولبس بسرعة ونزل ركب عربيته وطار على البيت.
ملك قاعدة في البلكونة كالعادة، وشافت عربية سيف، قامت وقفت وقلبها بقى يدق بسرعة رهيبة من الفرحة.
نزلت تجري على السلم وقابلها سيف، وحس إنه مكسوف منها وباصص في الأرض.
"إزيك يا بيه سيف؟"
سيف بيرفع وشه وبييبصلها، لقى وشها أصفر وخست وباين عليها التعب.
"ملك، إنتي كويسة؟"
"أنا... أنا بحبك يا بيه سيف."
وفقدت الوعي.
رواية احببت قاصرا الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم شيماء الديب
سيف بص في وش ملك واتصدم.
سيف: ملك، انتي وشك عامل كده ليه؟ فيكي إيه؟ انتي تعبانة؟
ملك بصوت متعب: أنا كنت تعبانة، بس دلوقتي خفيت.
سيف: طب اطلعي ارتاحي يا ليل.
ملك: أنا ارتحت لما شوفتك.
سيف: مش وقته الكلام يا ملك، المهم أطمن عليكي الأول.
ملك بصوت شديد التعب: بس لازم أقولك إني بحبك يا سيف.
وفقدت الوعي.
بسرعة سيف لحقها قبل ما تقع على السلم وشالها بسرعة وطلع شقتهم.
مني: سيف؟ مالها ملك؟
سيف: مش عارف يا مرات عمي، مش عارف.
وبسرعة جري على سريرها ونيمها، وبيمسك إيديها لقاها متلجة أوي، فضل يغطي فيها ويدفي في إيديها.
مني: أنا هكلم الدكتور بسرعة.
وبالفعل كلمته، والدكتور وصل وكشف عليها.
الدكتور: إزاي تسبوها كل ده من غير أكل يا جماعة؟ دي تعتبر طفلة، وأساسًا كمان جسمها ضعيف جداً.
مني وهي بتعيط: والله يا دكتور، دايماً تقولي ماليش نفس، وأنا تعبت معاها.
الدكتور: هعلق لها محلول حالاً وهكتبلها على شوية فيتامينات وفاتح للشهية، ولازم تهتمي بأكلها.
مني هزت راسها، وسيف أخد الدكتور يوصله، وأخد الروشتة ونزل بسرعة جاب العلاج ورجع.
مني: ليه عملت في بنت كده يا سيف؟ ليه؟
سيف فكر إنها حكت لأمها على البوسة فاتخض.
سيف: أنا... أنا...
مني: ليه تعلقها بيك وفجأة تغيب بالشكل ده؟
سيف: غصب عني، كان لازم أبعد، كان لازم.
مني: وليه خايف تواجه؟
مني قامت وقفت قدامه بحسم.
مني: سؤال واحد بس، وعاوزة إجابة عليه. بتحب ملك ولا لأ؟
سيف: يا مرات عمي، أصل...
مني بعصبية: جاوبني على سؤالي يا سيف، آه ولا لأ؟
سيف: آه بحبها يا مرات عمي، من وهي لسه بتتعلم المشي قدامي، من وهي لسه بضفاير. أنا كنت بتابعها ثانية بثانية وهي بتكبر قدامي، طول عمري وأنا بستنى اليوم اللي تكبر فيه وتكون من نصيبي.
مني: اومال ليه سايبها تروح لغيرك وانت واقف تتفرج؟ لازم تدافع عن حبك، لازم تقف قدام الكل وتحقق حلمك.
سيف: طب أعمل إيه بعد ما جدي رد على العريس؟
مني: اقف قدامه وقوله إن ملك ليك إنت وبس. جمد قلبك ولو لمرة واحدة بس. أنا معنديش استعداد أخسر بنتي الوحيدة، فهمت؟
ومسحت دموعها وسابته وراحت على المطبخ.
سيف ماسك إيد ملك وبيدفيها وبيطلها وهي نايمة.
سيف: ما لحقتش أفرح بطعم الكلمة دي يا ملك، قومي وعيديها تاني، نفسي أشبع منها يا بنت قلبي. آه لو تعرفي حبك في قلبي قد إيه، آه لو تعرفي شوقي ليكي قد إيه. فوقي يا ملك، بدل ما أخبطك بوسة تفوقك غصب عنك.
وقرب جنب ودانها وبصوت واطي: هعد لحد تلاتة يا ملك، ولو مقومتيش والله لأبوسك واللي يحصل يحصل.
1... 2...
ولسه بيقرب على وشها وهيقول 3 لقي القلم نازل على وشه 😳.
ملك: هو انت قلة الأدب بتجري في دمك؟
سيف فرحان إنها فاقت: دا أنا بموت في قلة الأدب، حتى شوفي.
ولسه هيقرب راحت مبرقة بعنيها أوي.
ملك: ارجع ارجع لورا بدل ما أنادي على ماما.
سيف: مش هرجع بقي، أنا مرتاح كده.
ولسه بيقرب عليها لقي مرات عمه دخلت.
مني: ملك يا حبيبتي، حمدلله على سلامتك. كده خوّضتيني عليكي.
ملك وبتحاول تقوم تقعد، قام سيف ساعدها وقعدها.
ملك: أنا آسفة يا ماما، بس غصب عني، محستش بنفسي.
مني: المهم إن اطمنت عليكي، ويلا كلي لقمة بقي عشان تقدري تقفي على رجليكي.
ملك: يا ماما مش جعانة.
سيف: هتاكلي ولا أبو...
ملك قطعت كلامه ومدت إيديها بسرعة ومسكت المعلقة وبدأت تاكل.
سيف بابتسامة: ناس تخاف متختشيش 😏.
ملك: يلا كل معايا زي زمان.
مني: يلا يا سيف شجعها، وهروح أعملكم عصير.
سيف: هاكل يا ستي عشان خاطرك. بسمع إن كف إيدك صغير، بس إيدك زي المرزبة.
ملك: ماهو إنت اللي قليل الأدب ومش بتحرم.
سيف: بس البوسة كان طعمها حلو أوي 😋🤪.
ملك: والله هضربك تاني.
سيف: ومالو، ضرب الحبيب زي أكل الزبيب 😂😂.
فضل يتكلم معاها ويهزر وخلاها تاكل وتاخد علاجه واتحسنت، وسابها ونزل يشوف أهله.
سمر: حمدلله على سلامتك يا سيف، وحشتيني.
سيف سلم عليها ودخل سلم على أمه وبيسأل على أبوه.
هالة: أبوك نايم يا حبيبي.
سيف: اومال تعبان ماله؟
سمر قالتله: لا مش تعبان يا حبيبي، وصحته زي التوكتوك.
سيف بيبص لسمر بغيظ: اومال بتكذبي ليه يا بت انتي؟ 😡.
سمر بضحكة لئيمة: أصل في ناس تانية هي اللي كانت تعبانة يا حرام 😂، عشان كده قولتلك إن بابا تعبان عشان تيجي.
سيف بص لها وضحك وراح على أخوه الصغير وشاله وفضل يبوس فيه ويحضن.
أبوه سمع صوته وصحى.
سعد: كل ده يا سيف؟ ملكش أهل تسأل عنهم؟
سيف: حاضر يا بابا، هنزله أهو، بس ادخلي يا بت ياسمر اعمليلي كوباية شاي.
سمر دخلت المطبخ تعمل الشاي، وفجأة جرس الباب رن 😱.
رواية احببت قاصرا الفصل الأربعون 40 - بقلم شيماء الديب
بعد شوية وقت وسيف قاعد بيتكلم مع أبوه وأمه.
سمر في المطبخ بتعمل شاي.
جرس الباب رن، قام سيف عشان يفتح، وبص لقي علي خرج من المصحة.
سيف بصدمة: علي انت خرجت امتى؟
سمر سمعت اسم علي، الكوباية وقعت منها اتكسرت من الصدمة.
أمال: جرا إيه يا سيف انت هتسبنا واقفين على الباب كتير كده؟
سيف: لا طبعًا يا عمتي، اتفضلي.
سعد وهالة قاموا سلموا على أمال ورحبوا بعلي.
سيف فهم إن سمر اتحرجت تطلع من المطبخ من المفاجأة.
سيف: إيه يا سمر انتي بتعملي الشاي على الشمس ولا إيه؟
سمر: لا يا سيف أنا خلصت أهو.
طلعت سلمت عليه.
أمال: والله يا أسعد علي أول ما خرج صمم إنه يجي يسلم عليكم أول ناس قبل ما نرجع على بيتنا.
سعد: حمد الله على سلامتك يا علي يا ابني، عقبال ما نفرح بيك.
أمال: ما هو ده اللي أنا جيالك عشانه يا أسعد يا أخويا.
سعد: خير يا أمال يا أختي انتي لقيتي عروسة ولا عاوزاني أدورلك على بنت الحلال؟
أمال: ما خلاص يا بوسيف لقينا بنت الحلال.
هالة: إن شاء الله ألف مبروك يا مال، بس مين دي يا أختي انتوا لحقتوا؟
أمال: بصراحة بقى يا جماعة علي بيحب سمر وعاوز يخطبها.
سمر اتحرجت وطلعت تجري على أوضتها.
سعد: مش لسه صغيرين يا أمال علي الكلام ده.
أمال: يا أخويا خلينا نفرح بقى، والصغير هيجيله يوم ويكبر، إحنا من زمان ومفرحناش من قلبنا.
سعد: والله صدقتي، ومين سمعك، إيه رأيك يا سيف في كلام عمتك؟
سيف: والله يا بابا إحنا مش هنلاقي أحسن من عمتي وعمي عادل ننسبهم، بس لازم ناخد رأي جدي طبعًا، هو كبير العيلة.
أمال: إن كان على جدك، إحنا اتكلمنا معاه وهو وافق، وسايبه عمك عادل قاعد معاه.
سعد: خلاص يا ولاد علي بركة الله.
سيف: طب يلا يا بابا ننزل لجدي نتفق على كل حاجة.
هالة فضلت تزرغط وملت البيت زغاريط.
ودخلت لسمر أوضتها وفضلت تحضن فيها وتباركلها.
أمال: وادي أسعد يا بابا جبتهولك لحد عندك.
سيف دخل باس على راس جده وسلم عليه.
خالد بزعل: مع إني زعلان منك يا سيف، بس نخلص موضوع أختك وأفوقلك.
عادل: تعالي يا أبو العروسة، إحنا اتفقنا أنا والحاج علي مل حاجة، وشوف لو عندك أي إضافات إحنا تحت أمرك.
سعد: لا خلاص يا أبو العريس، مدام الحاج قال كلمته تبقى منتهية.
خالد: طب يا ولاد هنقرأ الفاتحة ونلبس الشبكة الخميس الجاي.
أمال فضلت تزرغط، ونزلت هالة ومنى وملك وأحمد.
منى سلمت على علي: فرحوني معاكم يا جماعة.
هالة: علي خطب سمر بنتي يا منى، عقبال ما تفرحي ببنتك.
ملك: بجد يا جدو؟
خالد: عقبالك يا حبيبة جدو.
منى: إن شاء الله قريب يا بابا.
سيف: طب بما إنكم متجمعين أحب أقول كلمتين قدام الكل.
خالد: خير يا سيف، قول اللي عندك.
سيف: أنا بحب ملك وهتجوزها سواء رضيتو أو لأ.
خالد بكبرياء وبخبث: بس انت عارف إن ملك متقدملها عريس واحنا وافقنا.
سيف: يعني إيه يا جدي؟
خالد ونفسه يكسر غرور حفيده: يعني للأسف يا ابن ابني انت جيت متأخر.
سيف بعصبية: طب وديني لاقتله قبل ما يلمس شعراية منها، وراح سايبهم وماشي.
خالد فضل يضحك ضحكة رجولية وبصوت عالي: والله ووقعت يا سيف يا ابن السيوف.
منى بتقرب على خالد وبصوت واطي: أظن يا بابا كفاية كده على سيف، أحسن ده مجنون وممكن يعمل حاجة في نفسه ولا في بنتي.
خالد: ههههه، سيبه بس يومين كمان عشان يتربى.
يوسف اتصل على سيف.
سيف: آه يا جو، خير.
يوسف: إحنا نجحنا يا يااض يا سيف.
سيف: بتتكلم بجد يا جو ولا مقلب من مقالبك الرخمة؟
يوسف: طب وربنا نجحنا، وانت كالعادة يا ابن المحظوظة طلعت من الأوائل.
سيف: يخربيت نبرك يا جدي.
يوسف: طب وربنا ماهسيبك غير لما تعزمني على أكلة مشويات.
سيف: انت تؤمرني يا صاحبي، أجهز وأنا جاي في السكة.
يوسف خرجوا واكلوا وسهروا.
يوسف: وبعدين يا صاحبي.
سيف: ولا قبلين يا جو، عاوزني أعمل إيه؟
يوسف: يعني أختك الصغيرة هتتخطب، والبنت اللي بتحبها هتتخطب، وانت واقف تتفرج يا سيف.
سيف: عاوزني أعمل إيه يعني؟
يوسف: روح اخرب الجوازة دي، إن شاء الله لو تخطفها وتكتب عليها، أو عي تسيب ملك تضيع منك يا سيف، كنت عامل حجة الدراسة، واديك خلصت واتخرجت، فاضل إيه كمان، اتنازل بقى شوية عن كرامتك وكبريائك وغرورك شوية يا سيف.
سيف: تعالي معايا يا يوسف.
يوسف: على فين دلوقتي؟
سيف: هروح أطلب إيد ملك من عمي أحمد، واللي يحصل يحصل بقى.
يوسف بفرحة ركب معاه وانطلقوا على بيتهم وطلع شقة عمه.
كانوا نايمين، ومنى سمعت الجرس بيرن، قامت تفتح، لقته يوسف وسيف.
منى: سيف، خير يا حبيبي جاي في الوقت ده ليه؟
سيف: عاوز أتكلم مع عمي دلوقتي.
منى: طب خليها الصبح يا ابني.
سيف: لا معلشي يا مرات عمي، ودخل قعد هو ويوسف.
منى راحت صحت أحمد وطلع لهما.
أحمد بقلق: خير يا سيف يا ابني، مالك؟
سيف: أنا عاوز أتوز ملك يا عمي.
أحمد: يعني انت جاي في الوقت المتأخر ده عشان تقولي كده؟
سيف: عمي لو ملك اتخطبت لحد تاني، أقسم بالله لاخطفها وأكتب عليها وأحطكم كلكم قدام الأمر الواقع.
منى: أهدى يا سيف، مينفعش الكلام اللي بتقوله ده.
سيف بغضب: يعني ينفع اللي جدي بيعمله؟
أحمد: انت عارف غلاوتك عندي يا سيف، بس مش هقدر أعمل حاجة تغضب أبويا.
فجأة ملك طلعت من أوضتها: أنا موافقة يا بابا.
الكل قام وقف من الصدمة.
يوسف بابتسامة: yeeeeeees 💪.
أحمد: يعني إيه يا ملك، هتكسري كلمة جدك؟
ملك: دي حياتي أنا، وأنا اللي أقرر يا بابا، من فضلك بقى.
منى بنظرات لئيمة: لا مستحيل نعصي كلام عمه.
سيف راح شد ملك من إيديها وطلع بيها من شقتهم.
أحمد ومني طلعوا يجرو وراه وينادوا عليه، وهو مش بيرد على حد، ونزل تحت عند جده لقي الباب مفتوح.
سيف بغضب: جدي، جدي!
خالد: خير، عامل هوليلة ليه يا سيف؟
سيف: أنا عاوز أتجوز ملك ودلوقتي.
خالد: مبقاش ينفع للأسف، عطيت كلمة للناس، يرضيك أطلع عيل صغير قدامهم؟
سيف: والله يا جدي لو مجوزتنيش ملك لاقتلها وأقتل نفسي.
منى بلوم: يالههوي يا بابا، هيموت بنتي الوحيدة 🙄.
أسعد وسمر نزلوا جري على صوتهما.
أسعد: في إيه، في إيه؟
أحمد: الحق يا أسعد، ابنك شكله اتجنس.
أسعد: في إيه يا سيف، مش هتبطل مشاكل بقى؟
خالد ومنى فضلوا يرموا سيف لبعض في الكلام، لما كسروا غروره، وخلاص كان هيعيط.
خالد: خلاص بدل ما تعملنا بلوة ولا مصيبة، أنا هجوزهالك وأمري لله.
الكل انصدم من كلامه.
سيف: بتتكلم جد يا جدي؟ 😳.
خالد: وأنا من إمتى هزرت معاك يا ولد؟ 😒.
سيف وملك جرو على جدهم وحضنوه من فرحتهم.
سمر بفرحة: ونبي يا جدو خلي شبكتهم معايا أنا وعلي.
خالد: والله ما أنا كاسر كلمتي يا سمورة، اجهزوا يا ولاد، يوم الخميس شبكة سمر وعلي وسيف وملك.
سمر وملك ويوسف وسيف في صوت واحد: هييييييييييييي 😍.