تحميل رواية «أحببت مجنونة الجزء الثاني» PDF
بقلم الاء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ما الفرح خلص، كل واحد طلع واخد مراتو وكانو مجهزين الشنط عشان تاني يوم كل واحد هياخد حبيبته ويسافر لمكان غير التاني، أما باقي العيلة سلموا عليهم ومشيوا لأن مكانوش حابين الفندق. عند آدم. آدم... أحم، لقمر ده بقى بتاعي. أميرة بلعت ريقها... إيه، أنت بتبصلي كده ليه؟ آدم ضحك على وشها اللي فعلاً بقى طماطم... في إيه؟ هو أنا عملت حاجة لسه؟ أميرة... آدم، هزعل منك، ابعد. آدم بيضحك وبيقرب وأميرة بترجع لورا... هو إيه اللي هزعل؟ أنتي مراتي والنهارده فرحانة يا بنتي. أميرة بتوتر... الف مبروك، ابعد بقى. فضلت...
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الاء
سيف... امشي من قدامي.
نور بهمس لي سيف... عايزك.
انس بغيره علي امه من ابو... بتقوليله ايه؟
نور ضحكت... وربنا دا ابوك.
سيف... آخرت دلعك فيه. وبعدين انت مالك، دا انت عيل رزل.
نور بضحك... طلعلك يا خويا.
محمد غمز لـ مامته وقرب منها وباسها من خدها.
انس وسيف زعقوا... بعدو عنها.
نور بضحك... هموت، مش قادر.
محمد فضل يضحك... ولا أنا وربنا.
ملك بضحك... احيه، انتم بتغيروا بطريقة غريبة. أنا غيرانة بس مش عارفة ليه.
محمد بضحك... انس يابنتي مولع، لازم تغيري. مش شايفة وشه.
سيف شد نور وبغضب... ولا لو ما اتلمتش انت وزفت دا وشاور علي انس. مش هسيبكم. وابعدوا عنها.
واخدها ودخل الأوضة وقفل الباب.
انس واقف جز على أسنانه.
محمد وملك واقفين عمالين يضحكوا عليه.
انس ضرب محمد أخوه في بطنه... انت عيل تنح. ونزل.
ملك بضحك... ينهار أبيض.
محمد بضحك... بتبقى زيه على فكرة.
ملك بصتله وضمت حواجبها... أنا؟
محمد غمز... إمّـا عصام اللي وشك بيقلب قلوب أول ما بتشوفي. وفرشات.
ملك... انت عيل تنح.
محمد بضحك... بتحبي؟
ملك... وانت اش دخلك؟
محمد... خلاص أنا غلطان، كنت هقولك على حاجة. يلا بقى مالكيش نصيب تعرفي.
ملك باستغراب... حاجة إيه؟ مش فاهمة.
محمد رفع كتفه... وأنا مالي بقى. مش أنا تنح؟
ملك... محمد بالله عليك، إيه؟ بيخون؟
محمد بضحك... انتي هبلة. لا طبعاً. وبعدين معتصم بيحبك جداً واستحالة يبص لي غيرك مهما كانت مين.
ملك بفرح بطفولة... بجد؟
محمد ضحك... بذمتك انتي اختي الكبيرة، إزاي معرفش؟
ملك ضحكت وضربته في كتفه... بطل. المهم هو إيه اللي كنت هتقوله؟
محمد ضحك وحضنها... بصي يا ست البنات، هو في مفاجأة أستاذ معتصم عاملها. بس أنا مش هقدر أقولك غير كده.
ملك بصتله... محمد قول، بيخوني وانت هتكشفه.
محمد بضحك... يالهوي. ايه جو الهنود ده؟
ملك... ما إياد (ابن ياسين ومعتصم ابن ياسين برضو) قال ممكن يكون مع بنات.
محمد ضحك... يا هبلة. لا طبعاً. وبعدين إياد عارفه بيحب يرخم. وتاني حاجة، والله ما هقدر. بس خليكي واثقة إن معتصم أكتر واحد بيحبك. بس أنا أكتر طبعاً يا قلب أخوكي. ومعتصم لو حسيت إن مش كويس، ما كنتش هخليه يقربلك.
ملك بفرح وحضنته... ربنا يخليك ليا يارب.
سيف... انتي مش هتبطلي تدلعي في العيال؟
نور بضحك... أدلع إيه؟ ابنك طلعلك انت اهو. بتغير منهم؟ طب دا اسمه كلام.
سيف... لا والله. اومال ملك لما غيرتي منه؟
نور بتوتر... بهزر مش أكتر.
سيف نزل لمستوى طولها... عيني في عينك كده.
نور بصتله وضحكت... بتضايق شوية.
سيف ضحك... نور.
نور اتنهدت... أه، بغير.
سيف ضحك... بحبك.
نور اتنهدت وبصتله بحب وقلبها دق جامد. حطت إيديها على خده بحنية... كل مرة تقولها كأني لسه بسمعها أول مرة وبفرح. مع إننا بقالنا سنين بنقولها لبعض.
سيف ابتسم... أحلى سنين عمري وأنتي جنبي. عمري ما كنت ببقى مطمئن إلا بوجودك.
نور حضنته.
راح شالها... سيف... انتي أجمل وأحلى وأعظم نعمة ربنا كرمني بيها.
نور... نفسي أبقى زيك وأقول زيك. نفسي تعرف إنت بالنسبالي إيه. إنت أخذت غلاوة كل حاجة حلوة في حياتي.
سيف وهو لسه شايلها، بعد عنها وبصلها... أول حاجة من غير أي حاجة، أنا عارف أنا إيه. وبشوف الفرح في عينك مجرد ما بتشوفيني. ودي كفيلة تخليني أبقى فرحان من نظرة منك. أما لو على الكلام، عمرك ما سبتيني محتاجة. وبعدين، انتي دلوقتي قلتي إني أخذت كل غلاوة الحاجات الحلوة. يعني الحلو كله يا عسل انت.
نور ضحكت وباسته من خده... ربنا يديمك نعمة وسند بعد ربنا في حياتي يارب.
سيف باس راسها... وليا يارب. ها القمر بتاعي كان عايز إيه؟
نور بطفولة... اها صحيح. شوفت انس. بس دا سر. وعد.
سيف بقلق... أوعي يكون في حاجة.
نور... لا لا، دي حاجة تفرح. اسمع بس. ولو حاجة وحشة هضحك كده.
سيف بارتياح... ربنا يحفظكم. ونزله وقعد.
نور ضحكت على خوفه على ابنه وهو كان قاعد.
نور واقفت قصاده. راحت حضنته كنوع من إنها تطمنه... اهدا. متخافش. إنت بقيت بتخاف قوي كده ليه؟
سيف حضنها من وسطها وضمها لي... بقيتوا نقطة ضعفي يا نور. وبشوفهم فيكي دايماً. بذات الجزمة محمد ده.
نور بصتله ورفعت راسه ليه... تقصد إيه بالجزمة دي؟ انت عايز تشتم؟ يا مهزق وبتجيبها في الولاد.
سيف ضحك... لا وربنا. بس دايماً لازق لك هو وأنس.
نور رفعت حاجبها وبغيظ... ما ملك منين ما أشوفها لازقة. لو انت في البيت يا دعدع.
سيف ضحك... اهدي يا قلبي. والله أنا بحبهم على حبي فيكي. وملك بنتنا أكيد بحبها وبحب أمها العسل دي. أعسل انت. وبعدها خبط على جبهتها.
نور ضحكت... في إيه؟
سيف... البنت ملك كانت عايزاني وأنا نسيته.
نور... طيب استنى أحكيلك. وروح شوفها. لأن دي بتلزق. اشطا.
يونس ابن أحمد... يا عم انس اتلهي. دا انت خروجتك عبارة عن صمت.
معتصم ابن ياسين... ما بلاش انت يا أخ يونس. دا انت فكرتك عن الخروج الحش والأكل.
يوسف ماجدي بضحك... الخروج بالنسبالي موزة حلوة ونقعد نتكلّم.
إياد ياسين ضحك... انت صح.
محمد سيف... يا عم اتلهي انت وهو وبطلوا الهبل ده. ترضوا انت وهو حد يعاكس أختكم؟
إياد ياسين... كنت دفنته حي.
يوسف ماجدي... ما عنديش. بس البنت اللي متربية متغلطش.
انس ضم حواجبه... نعم. اللي وإزاي؟ انت عبيط؟
في نفس الوقت البنات كانوا نازلين.
محمد سيف... لا ثانية بس. انت بتتعامل مع البنت لو مش محترمة مش هتتعامل معاك. اللي هو إزاي؟ على فكرة في بنات العاطفة عندها بتغلبها. بمعنى إنها ممكن من حبها فيك تسمع كلامك في أي هبل حتى لو عارفة إنه غلط. بتقول لا دا بيحبني، أكيد مش هيأذيني. ودا بيبقى تفكيرها. مش شرط تكون مش محترمة. وفي بنات بتبقى محتاجة حنية ماشفتهاش من أهلها. وأول شخص يمثل عليها الحب بتصدقه وتفتكر إن دا اللي هيعوضها. مش معناها إنها مش محترمة. هي كانت عايزة حنية مشافتهاش من أهلها. بس كانت محتاجة من أي حد. وأول ما لقيتها مفكرتش. وما صدقت. إحنا منلومش على بنات، نلوم على الأهل اللي بتسيب بنتها وتعرفش أي حاجة عنهم. هو هي فيها إيه؟ بلاش البنات. إحنا كرجالة أهو. كل واحد فينا أول ما يحس كل الطاقة اللي جواه راحت بيرجع لمين؟ مش للأم؟ أو حبيبته؟ لأنها بتحتوي. انت مثلاً يا يونس (ابن أحمد) داليدا لو مطلع عينك. أول ما بتكلمها بتحس بإيه؟
يونس أحمد... هموم الدنيا كلها راحت.
داليدا مازن كانت واقفة وراهم هي والبنات. وأول ما سمعت قلبها كان هيطلع من مكانه من الفرح.
محمد سيف... وانت يا معتصم (ابن ياسين). لما أختي بتيجي تشتكيلك من أي حد منا أو منك انت. بتحس بإيه؟ أو انت اللي بتشتكي؟
معتصم ياسين... بنتي ملك. عمري ما حسيتها غير كده. رغم إنها مطلع عيني. بس لو احتاجتها إني أفضفض. أول واحدة بتسمعني. وبحس ولا كأن حاجة حصلت. وفعلاً وجودها شيء أساسي. مينفعش متكونش موجودة في حياتي. لأنها كل حاجة بالنسبالي.
محمد سيف... أنا عن نفسي. أمي دي الوحيدة اللي برتاح في وجودها. وأنتم نفسكم بتحبوها. وهي سرنا. اللي عايز أفهمهولك يا يوسف (ابن ماجدي) وانت وإياد (ابن ياسين) إن البنت دي نعمة من عند ربنا. مينفعش نلعب بيها. دي نصونهم ونتقي الله فيهم. هما المفروض لو شوفناهم بيغلطوا ننصحهم ونوعيهم. البنات مهما كبرت بيبقى لسه جوه طفلة محتاجة الحنية والاحتواء والكلمة الطيبة. بأقل كلمة بيفرحوا ويزعلوا. ومافيش أي بنت مش بتحب الكلام الحلو. حتى لو بتضايق منها. بس من جوه بتبقى مبسوطة. بس بترفض دا عشان مطمعش فيها حد. وفي بيتعامل بقلبه وبيفرح ويبين إنه مبسوط. لأنها عمرها ماشافتش الحنية دي. ومش معناها إنها مش محترمة. لا دي بنت ناس ومحترمة. و افتكروا دايماً إن كما تدين تدان. اللي هنعمله في بنات الناس هيترد لينا في اختك. أمك. حد عزيز عليك. أو ممكن ربنا يبعتلك بنت تأذيك. زي ما أذيت انت بنات الناس ولعب بمشاعرهم. حاجة مش روشة. وصدقني انت اللي هتندم. مش هما. لأن ربك بيعوض. هيعوضهم. وهيجيب لهم حقهم منك في حاجة عزيزة عليك. ومتقولش أنا هختار صح. لأن أي بنت انت عشمتها. كانت مفكراك انت الاختيار الصح. وانت مسيرك تقع في الغلط ده. هل بقى هتقول لا أنا متربي واستحالة أوافق بأي بنت؟ بلاش كده. ممكن تحب بنت وأهلها هما اللي يرفضوك. وهي تكون حبك. بس ربنا حب يرد الوجع اللي انت عملته في غيرها. نصيحة. بطلو الهبل اللي انتم فيه ده.
انس سيف الدين قام حضن أخوه محمد... بارك الله فيك. أخيراً اتكلمت حاجة جد. تعالوا نبخره يا ولاد.
يونس أحمد... لا أنا حاسس بيوم القيامة.
إياد ياسين ابتسم بندم بص لأخوه معتصم... طب لو بعدت وبطلت. ربنا هيردهالي برضه؟
فهد آدم... لا دا محمد يتحسد. من امتى يااض العقل دا؟
معتصم ياسين مكانش واخد باله. بص له. وانتبه إن أخوه بص له. فرح إنه حس بالندم... لا يا قلب أخو. بالعكس. ربنا لو مش بيحبك، مكانش خلى قلبك يلين ويعرفك إن اللي بتعمله غلط. اللي عليك إنك تبعد عن الغلط ده وتصون أهلك وتتقي الله في أي بنت وتعتبرها منك. واللي متقبلهوش على أهل بيتك متقبلهوش على بنات ناس.
إياد ابتسم.
يوسف ابتسم وساكت. مكانش عارف يقول إيه.
البنات من وراهم.
جويرية آدم بفرح... حمو. انت وربنا. يبخت اللي هياخدك يااض.
الشباب كلهم بصوا لقهم واقفين. ضحكوا.
محمد سيف بيعدل ياقة قميصه... احم. دي أقل حاجة يا بنتي عندي.
ملك سيف جريت وحضنته... ربنا يحفظك يا قلب أختك.
معتصم ياسين شدها بغيره... إيه يا ماما. أوعي كده.
ملك سيف ضحكت... دا أخويا يا عم. أوعى. وحضنت محمد تاني.
محمد سيف ضحك وحضنها جامد... أختي.
معتصم ياسين بغضب... إنت هتستهبل. أوعى. وربنا أقوم أضربك.
محمد ضحك... لا وعلي إيه. وبعدها.
ملك سيف... يا واطي.
انس سيف بضحك بغيره على أخته... إيه يا عم انت وهو. ابعدوا عنها أساساً. وشد (ملك تؤامه).
تسريع الأحداث.
الشباب والبنات قعدوا يهزروا مع بعض ويضحكوا. ويونس (ابن أحمد) أخد داليدا (بنت مازن) وقعدوا يتكلموا مع بعض. أما يوسف (ابن ماجدي) راح لـ نور وقعد معاها. وملك (بنت سيف) قعدت مع معتصم. وكانت مبسوطة بالكلام اللي قالوا عنها. وبعدها طلعت لولدها تكلمت معاه. كانت عايزة تفتح عيادة خاصة ليها تخصص أطفال مرضى القلب. وسيف وافق. وقال تشوف المكان اللي هي عايزاه ويفتح ليها العيادة. أما يوسف (ابن ماجد) كان قاعد مع نور في الجنينة.
يوسف ماجدي... حاسس إني غلط في غلط. مش عارف. مجرد ما سمعت الكلام حسيت إني كله غلط. خوف من إني أحب حد ويوجعني. بس والله يا خالتو هما كنت متأكد إنهم عادي وواخدين الموضوع تسلية.
نور ابتسمت وحطت إيدها على خده بحنية... يا حبيب خالتك. انت ربك غفور رحيم. والمفروض برضو إنك تنصح أي حد غلط وتصد أي بنت. بس تنصحها. ومش كلهم تسلية. يا حبيبي في بنات فعلاً عايزين أي كلمة طيبة. عندك أنا مثلاً.
يوسف ماجدي بندم... لا طبعاً. انتي استحالة تكوني زيهم. يا خالتو. بقولك كانوا فعلاً بيتساءلوا. صدقيني.
نور... تسمعني طيب؟
يوسف ماجدي... اتفضل.
نور... أنا أبويا لما بنرحمه، كنت نفسيتي أقل من أقل أي حاجة. سبت موت بالحيا. ودخلت في مرحلة تعب كفيلة تنهي حياتي. بس ربك كريم. كان بيصبرني بقراءة القرآن الكريم وسجوده اللي يريح القلب. وأمي اللي كانت جنبي. وبابا الله يرحمه كان دايماً يقولي لو ضاقت بيكي الدنيا، واحد بس عنده الحل. ربك عز وجل. وفعلاً ربنا كان أحن عليا من أي حد. وأمي كانت سندي. وجدو عاصم كان جنبي. وجيت هنا ولقيت حبهم ليا عوضني بنسبة صغيرة عن بعد بابا. وجه سيف عوضني عن موت بابا. وفعلاً بقى أبويا اللي عمري ما كنت أتوقع إني ألاقي في حنيته ولا طيبته. بس ربنا كان عالم بيا إن محتاجة أبويا وعوضني بـ سيف سندي بعد ربنا. أما في بنات تانية بقى. ما لقتش أم تتابع بنتها وتعرف محتاجة إيه. ما عندهمش أب يقول إن ربك هو اللي عنده الحل. ويعرفها إن ربنا هو السند الأول. وبعدها الأب والأخ والأم. وبتكون نفسية. مش قلة أدب منها. لا دي بتبقى محتاجة الاحتواء. ويمكن اتصاحبت على ناس فسدوا أخلاقها. زيك انت. كنت مش كده أبداً. كنت بتتكسف. سبحان الله. اتلميت على ناس بوظوا أخلاقك. بس عشان ربنا بيحبك بينبهك عن طريق ناس تفوقك. ابعد عن كل ده عشان ربك يكرمك. وتبعد. وانت فعلاً هتبعد. مش كلام. ربنا عالم بنيتك. وعارف إنت جواك إيه أكتر منك.
يوسف... تفتكري يا خالتو ربنا هيسمحني؟
نور... ربك غفور رحيم يا وحش خالتك. انت قرب منه هيكرمك. ويرزقك كمان بـ بنت الحلال اللي تستاهلك. لأنك فعلاً جدع ومحترم وطيب. بس هو موضوع البنات ده اللي مبهدلك.
يوسف ماجدي... وعد. عمري ما هعمل مع حد تاني.
نور... متوعدنيش. أنا أوعد ربنا. ودعي يهديك يا حبيبي. وأنا هدعيلك.
يوسف باس إيديها... ربنا ميحرمنيش منك يارب.
جنى مازن كانت قاعدة وماسكة الفون كالعادة.
محمد سيف راح قعد جنبها... بتعملي إيه؟
جنى مازن... ولا حاجة. صحيح بعت لك إشارة من بوست. وانت مردتش.
محمد فتح الفون بتاعه... اها. محدش بالي. أصل مش بفتح كتير.
جنى مازن... اها. فكرتك مش بتحب كده. لو مش حابب مش هبعت لك عادي.
محمد... لا لا بحب. قصدي ماشي. اعملي. صحيح انتي عندك أصدقاء غيري؟
جنى مازن... اها. انت واختي. العيلة بس. ليهم.
محمد بفرح... لا عادي. وقرب منها. انتي بتحبي إيه في الأكل وكده؟
جنى ضمت حواجبها... انزاح شوية. أنت لازق قوي. مش عارفة أقعد.
محمد انتبه... اها سوري. أسف. أنا سرحت في كلام معاكي.
جنى... صحيح. انت امبارح فونك رن كذا مرة من كريم. ورديت عليه. قلت له انت مش هنا.
محمد بضيق... مقالش حاجة.
جنى... ما فيش. سلم عليك وعليا. وقفت. كان لسه بيتكلم بس مكانش قصدي. قفلت. كنت هتصل بي تاني على الفون. بس قلت انت تعرفه إن مقصديش وكده.
محمد بضيق... بعد كده إيدك متتمدش. تمام. وسابها وقام.
تسريع الأحداث.
جنى زعلت منه. وجنات بنت عبد الرحمن كلمت فهد إن فارس اتفق إنه مستني عشان تبدأ الشغل بكرة. عدى اليوم. تاني يوم. فهد راح لـ جنات. وكان حاطط عليها مراقبة. أول ما وصل. سيف بحكم شغله كان بيبص على اللي حواليه. وأخد باله منهم. وابتسم. أول ما شافهم. بس خلاهم ما ياخدوش بالهم إنه شافهم. وعدى من جمبهم بالعربية. ولا كأن في حاجة. وراح ودخل الڤيلا بكل ثبات. وكلم حد. وقاله على المكان اللي هما واقفين فيه.
فرح... واللهي تتحسدي. من امتى دا؟ هو في إيه؟
جنات بتوتر... لا وربنا متخافيش.
فهد جز على أسنانه على غبائها...
فرح بخوف... مخافش ليه؟ حصل إيه؟
فهد بص لها... لا يا خالتو. دي بتقولك يعني متخافيش. عادي. بس أنا وجنات يعني بقينا أصحاب وكده. عادي. ولا دا هيضايقك يا خالتو؟
فرح... يضايقني إيه؟ أنتم الاتنين ولادي يا حبيبي. ربنا يهدي طيب. تشرب قهوة ولا شاي؟
فهد آدم... لا يا خالتو الحمد لله. بس قولت أعدي آخد جنات على سكتي. وكده. يلا يا جنات.
جنات عبد الرحمن... اها ماشي. باي. وطلعت بسرعة قبل ما تقع بلسانها. وفهد سلم ومشي. وركبوا العربية.
فهد بغضب... انتي متخلفة. ابت.
جنات بصتله... بقولك إيه؟ من أولها عدي لتك. أنا خايفة. ومش عارفة هيحصل إيه النهارده.
فهد بص له لقه فعلاً وشها مرهق. وباين إنها مكانتش بتنام... تمام. عدي لتك معايا انت كمان.
جنات بصتله بغيظ... الموضوع دا بإيدك. دي بقا تتلم. ومتغلطش. تمام. ويلا عشان متأخرش على المصيبة اللي مستنيا.
فهد آدم بقرف... هو فين؟
جنات عبد الرحمن طلعت مكان الموقع اللي هتشتغل فيه... اهو. عقبال ما نروح بتاع ساعة. خد الفون. اهو. أنا هنام الساعة دي. اشطا. عشان نتفادى المشاكل. اشطا. تصبح على خير. ورجعت راسها. ورجعت بصت له. اها. بس ورد الفون. ***اشطا عشان متصحنيش. ورجعت نامت تاني. وبعدها بصت له وهي مرجعة راسها. ومسكت التيشرت بتاعه.
فهد بص على إيديها... إيه دا؟
جنات... عشان لو حصل حاجة أحس بيك. ونام.
فهد ضمت حواجبه واستغراب إنها خايفة للدرجة. وبتحاول تكون متمسكة. وأول ما بدأ يوصل بيفوقها.
جنات بصريخ... بابا وماما. واختي. لا لا. وقامت.
فهد... اهدي يا جنات. مفيش حاجة.
جنات بصتله ومسكت قلبها ورجعت تاخد نفسها... إيه؟
فهد... وصلنا.
جنات بلعت ريقها... أنا عايزة أروح. بلاش.
فهد... مينفعش. لازم هيشكوا فيكي يا جنات. اهدي. وأنا جنبك ومعاكي. واحد زي ما قولت لك امبارح. اطمني.
جنات عيونها مدمعة... طيب بالله عليك حط ناس على بابا وامي واختي. أنا عارفة بتكرهني ومش بتحبني. بس أهلي. بالله عليك. وغلاوة طنط أميرة وعمو آدم.
فهد بص لها ومش عارف يقولها إيه... اهدي. متخافيش. والله مش هيقدروا يأذوكي. واتعاملي عادي. وأهلك من غير كلام. حاطين عليهم مراقبة.
جنات... تمام. شكراً. ونزلت. وواقفة في مكانها.
فهد فاهم إنها خايفة. مسك إيديها... تعال. متخافيش. أنا معاكي.
جنات مسكت إيده وتطمنت نوعاً ما... ربنا يستر. ودخلت هي وهو. وأول ما دخلوا لقوا فارس المحمدي.
فارس ضم حواجبه وبص على شريكه حسين بتمثيل... إيه دا؟ مين دا يا أستاذة جنات؟
فهد بحدة مد إيده... أردف.
فهد آدم خطيب المهندس جنات.
جنات تنحت... إيه؟
فهد ضم على إيديها جامد بمعني اسكتي.
فارس جز على أسنانه وابتسم بضيق... أهلاً وسهلاً. أنا فارس المحمدي. ودا حسين صاحبي.
جنات... هو فين العمال اللي بعتهم امبارح؟
فارس... في الجنينة.
جنات... تمام. بعد إذنكم.
فارس بص لها... تمام. إحنا هنمشي بقا. وبص لـ فهد... البيت بيتك سيادة الرائد.
فهد... شكراً.
بعد ما مشيوا.
جنات... ايه خطيبي دي؟ انت عبيط؟
فهد... كان لازم أقول كده. نظرتهم استحالة يصدقوا إننا أصحاب. واسكتي. يمكن يكون في مراقبة هنا. اهدي.
جنات... أنا أعصابي تعبت قوي. وعيطت.
فهد حط إيده على خدها بحنية... اهدي. واللهي أنا معاكي. متخافيش. وقرب منها وهمس عشان محدش يسمع... أنا هفضل جنبك ومش همشي. في فيلا جنبنا. أنا فيها. متخافيش بقا واهدي. اشطا. انتي عليكي لسان أساس يموتهم. أنا عن نفسي ببقى هطرشق.
جنات ضحكت ومسحت دموعه... شكراً. وحضنته بطفولة.
فهد استغرب وابتسم... تمام. يلا. هسيبك تشوفي شغلك. بالتوفيق يارب.
جنات بطفولة بهمس... متخليك معايا. أنا خايفة.
فهد ضحك على طريقتها... مش هينفع. ونزل لمستوى طولها. انتي جنات تربية عمتو نور. يعني مفروض تكوني قوية كده ومتخافيش. دا غير انتي بنت عمو عبد الرحمن. يعني قوة ولا إيه. وغير كده أنا واللهي جنبك هنا. متخافيش.
جنات بصتله... طيب. ما انت كويس اهو. اومال ليه بتتعامل بـ مناخيرك ومتكبر ومغرور وشايف نفسك على الفاضي؟
فهد بص لها بنفذ صبر... ما فيش فايدة. لسانك دا عايز أقطعه.
جنات ضحكت... مش قصدي. أسفة. ورفعت كتفه ونزلتها تاني. بس دي الحقيقة.
فهد ضحك... دبش. همشي. لا إله إلا الله.
جنات... سيدنا محمد رسول الله. خلي بالك على نفسك. بالله عليك.
فهد ابتسم.
جنات... انت لو جرى لك حاجة. الناس هتشلوحني.
فهد ضم حواجبه... لا كده كتير. ومشي.
زياد أحمد... إيه يا قلبي. عاملة إيه؟ فضل أسبوع على الخطوبة. ويوم.
منه ياسين ضحكت... الحمد لله. انت عمال تعد الأيام.
زياد أحمد بضحك... نفسي يكون كتب كتابنا. مش خطوبة.
منه ياسين بضحك... يا عم اهدا. انت مستعجل كده ليه؟ أخواتي نفسهم لسه. اهدا. صحيح شوفت امبارح حصل إيه؟
زياد أحمد... إيه؟
منه ياسين... حمو (محمد ابن سيف) قاعد مع يوسف (ابن ماجدي). وإياد أخويا. وخالهم يبطلوا يكلموا بنات.
زياد أحمد... حمو؟ إزاي؟ طب قولي معتصم أخوكي الكبير. أو أنس (ابن سيف). أو فهد (ابن آدم). مش محمد؟
منه بضحك... اتلم. حمو على فكرة جدع وطيب. دا أخويا مش ابن خالتي. بس. وعلي فكرة حمو طول عمره يشكر فيك.
زياد أحمد بغضب وغيره... روحي احضني. متتلمي ابت انتي. هو أنا أريلم.
منه ياسين ضحكت... يا بني أنا وحمو قد بعض ومتربيين مع بعض.
زياد... بت. متخليهاش تهب عليكي. اتلمي. وقفلي الموضوع. بقولك إيه. باي.
منه بضحك... طب بحبك. طب.
زياد ضحك رغم غيرته. بس مجرد ما سمعها قلبه فرح... عيلة جزمة. وأنا كمان.
في قصر العوضي.
محمد نزل. وجنى مش بتبص له من الصبح وهي بتتجاهله.
... عاملة إيه يا جوجو؟
جنى مازن...
محمد... جني.
جنى...
كلهم بصوا.
فريدة... جوجو يا قلب تيتا.
جنى... نعم يا تيتا.
فريدة ضحكت... إمّـا حمو زعلكم.
محمد ابتسم... إمّـا. مالك؟
نور من غير كلام حدفتو بالشبشب... عملت إيه يا جزمة؟
سلمى... بس يا نور. متمديش إيدك على حمو.
سارة كانت نازلة... في إيه؟
يوسف ابن ماجدي برضو كان دخل القصر في نفس الوقت هو ومامته. هنا... السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
نور... الواطية أخيراً جت.
أمل... يبت لمي لسانك دا. وضربتها على كتفها.
يوسف ماجدي كان جنب سارة... عاملة إيه يا سوسو؟
سارة بصت له. لقتو باصص عدل عكس كل مرة... الحمد لله. ربنا يهديك.
يوسف ماجدي... قلبك أبيض. أسف.
سارة بفرح... الله. انت بجد بقيت راجل محترم.
يوسف... ينهار أسود. على الدبش.
سارة... دي حاجة حلوة على فكرة.
يوسف... اسكتي ياختي. اسكتي.
جنى... يوسف. إزيك؟
محمد بص لها... ما انتي بتتكلمي اهو.
جنى... متكلمنيش.
نور... ليه؟ عملت إيه؟
محمد...
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الاء
يوسف... ينهار أسود على الدبش.
سارة.. بعفوية.. لا دي مش دبش دي الصراحة بجد أنت بقيت محترم.
يوسف... يا ريتو يا أختي كان دبش اسكتي.
سارة... دي حاجة حلوة على فكرة.
يوسف... اسكتي يا أختي اسكتي.
جني... يوسف إزايك.
محمد بص لها... ما أنتي بتتكلمي آهو.
جني... متكلمنيش.
نور.. ليه عملت إيه.
محمد.. مش فاهم.
يوسف ماجدي... أحم طيب أنا همشي بقى.
نور... ماشي في ركبك أقعد هتروح فين.
يوسف ماجدي.. الشغل أشوف حاجة كده.
نور.. يا أختش كميلة أقعد يلا بدل ما أشبشبلك.
يوسف ضحك... أهون.
نور... أترزع بدل قسم بـ ربي هزعل.
يوسف أتنهد... حاضر.
سارة بنت سندس بهمس.. مالك يا جني.
جني مازن... بعدين.
سارة... تمام.
هبة... بتـ نورين فين.
نورين نزلت.. نعم يا ماما.
هبة... فين منة بنتك.
نورين.. في شغل يا أمي ليه.
هبة.... لا كنت عايزة أسألها عن حاجة المهم قومي اعملي قهوة.
نورين... حاضر.
محمد كان واقف باصص لجني.. أنتي عايزك.
جني... لا.
محمد بغضب... قولت إيه.
جني هبتد في الأرض وراحت معاه.. نعم.
محمد بضيق... أفهم في إيه ومن إمتى بتتكلمي مع يوسف.
جني مازن ربعت إيديها بطفولة... عادي وبعدين دا زي أخويا.
محمد بضيق... واللهي من إمتى.
جني مازن... الله أعلم هو إيه اللي إمتى من صغرنا كلنا إخوات وبعدين أنا مش بكلمك.
محمد.. ودا ليه.
جني بزعل وزعيق طفولي.. عشان أنت زعقت وقومت وأنا معملتش حاجة الفون بتاعي مسكتهولك كده مرة أما أنت إمبارح زعقت على حاجة مكانتش قصدي بس عادي أنا غلطانة لو الوزير بيرن مش هرد بعد كده ولا همسكو ومش هكلمك وآها أنا طلعت من الجروب اللي إحنا فيه اللي أنا دخلتك فيه عشان مش أتعامل تاني كده خلاص.
محمد... المشكلة في الفون ولا في سي زفت كريم.
جني ضمت حواجبها بعدم فاهم... ليه بتشتمه وبعدين أنا مالي بس أنا بتكلم عليك أنت آهااااا أنت زعلان عشان قفلت في وش صاحبك بس أنا قولتلك مكانش قصدي بس برضو بتشتمه ليه هو زعقلك بسببي أحيه آسفة طب بص هات أكلمه وأتأسف وأفهمه إني أنا مكانش قصدي وكده إيه رأيك.
محمد بص لها وضم حواجبه ومتنه...
جني طبطبت على كتفه... معلش حقك عليا.
محمد ضحك.... أنتي عندك انفصام إبت أنتي إيه كمية الحوارات دي أولاً يا ذكية لو زعق معايا أنتي كنتي لسه قايليلي يعني محصلش بيني وبينه كلام.
جني.... آها صح.
محمد سيف ضحك لعب في شعرها.... أنتي زي الفل.
جني زقت إيده... يعني أنت زعقت فعلاً عشان مسكت فونك طب أشمعنى أنا خليتك تمسك فوني عموماً تمام أبعد ومتكلمنيش.
محمد ضحك على طفولتها... أنتي شبه الأطفال كده ليه.
جني مازن بصتله بغضب.... مش هرد وجي أمشي.
محمد.. واقف قصادها... قلبك أبيض وبعدين إحنا مش صحاب.
جني.. لا لأن لو صحاب مكنتش أضايقت إني مسكت فونك.
محمد... أنا مش عارفة ليه أضايقت وتعصبت معرفش أنا آسف.
جني بصتله... تمام.
محمد... خلاص بقى.
جني.. طيب أنت قولت لو عايزة تروحي البحر قوليلي أنا عايزة أروح وعايزة سارة تيجي معانا ويوسف ونكون كده كلنا ينفع.
محمد بضيق... أشمعنى يوسف.
جني... ما سارة برضو هتيجي.
محمد... أنا بسألك أشمعنى يوسف.
جني... نكون كلنا مع بعض كده وكمان سارة شكلها اتصلحت هي ويوسف وكده فا يبقى هما أصحاب وأنا وأنت صحاب ونتمشى وكده.
محمد... ماشي يلا.
جني حضنته بفرحة... شكراً.
محمد ضحك وضمها ليه... مافيش شكر بينا يا جزمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معتصم ياسين... يا أختاااا يا بنتي فرحتي أمي أنتي عايزة إيه.
ملك سيف... يا عم في إيه دي عيادة يعني لازم أدور كويس في مكان كويس.
معتصم ياسين... طيب إيه رأيك تيجي جمبي.
ملك سيف... إيه.
معتصم... تيجي في عيادة جمب شركتي وكده.
ملك... آها عشان كل شوية ألقيك ناطط عندي صح.
معتصم... تمام براحتك اللي أنتي عايزة.
ملك بصتله لقته زعلان... أنت زعلت.
معتصم... أبدًا براحتك.
ملك ضحكت... سبحان الله رغم إن عاقل وهادي ومشدد بس لما بتزعل بتبقى شبه الأطفال أوووي.
معتصم بص لها بطرف عينه ومردش...
ملك بتزغزغ... حبيبي أتقمص.
معتصم بص لها وابتسم... أنتي عبيطة إحنا في شارع.
ملك... وفيها إيه أنا معاك مش مع حد غريب وبعدين مع معتصم ياسين يعني مش أي حد دا أنت الناس بتخاف منك من نظرة كده.
معتصم... أممم.
ملك... بس بصراحة مش بخاف منك يعني عادي بس برضو بزعل على زعلك فا شايفة إننا نروح نشوف العيادة اللي أنت عايزها.
معتصم... لا شوفي أنتي عايزة فين.
ملك... أبقى جمبك دايماً.
معتصم.. لا شوفي دي عيادة أنتي اللي هتشتغلي فيها المفروض تكوني مرتاحة فيها.
ملك... مش هرتاح إلا وأنا جمبك وبعدين أنت شكلك ندمان إنك قولتلي على مكان ولا إيه.
معتصم... بس أنتي مش حبة كده فا مش بحب أضغط على حد.
ملك... لا ثانية هو أنا عندك زي أي حد.
معتصم.. لا مش قصدي بس أنتي مش بحب أجبرك على أي حاجة.
ملك... وأنا عايزة أبقى جمبك.
معتصم... اللي يريحك.
ملك زعلت من طريقته... تمام لو كده نشوف أي مكان تاني. لأن شكلك فعلاً مش حابب ومادام أنا كده كده زي أي حد فا مش هجبرك برضو على قربي منك أنا هروح وبكرة هنزل أدور وجي أمشي عكس ما هما ماشين.
معتصم مسك إيديها... أنا مش إسرائيل ماشي معاكي عشان تمشي وتسيبيني.
ملك بعصبية... أنت بتعملني كده ليه.
معتصم... أنتي شايفة إني تقيل عليكي وأنا مش بحب كده.
ملك... أنت بتعملني زي زي أي حد وأنا مش بعاملك كده حتى لما قولتلك مش عايزاك قولت تمام وتجاهلتني أنت مش بتحبني أساسًا وآسفة إني عطلتك عن شغلك بعد إذنك.
معتصم مسك من إيديها... بطلي الحركة دي قولتلك بتعصب وعمومًا أنا لو أي بنت عملت معايا نص اللي عملتي كان زماني أنا اللي ماشي.
ملك ضربتو بضهر إيديها وعلى كتفه... كتر خيرك والله مش عايزة أتعامل معاك تاني.
معتصم ضحك... طب المفروض دلوقتي أعمل إيه من وجهة نظرك.
ملك... ولا حاجة كل واحد يروح لـ حالو.
معتصم... عند أم ترتر ويلا قدامي عشان نشوف العيادة اللي جمبي مش أي عيادة تانية.
ملك بصتله بطفولة وبتسمت ورفعت كتفها ونزلتها... لا خلاص.
معتصم... قدامي يلا مش باخد رأيك.
ملك ضحكت... أشطة يلا.
معتصم ضحك... وربنا هبلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
منة ياسين.. زياد تفتكر لو اتجوزنا هنبقى زي مين.
زياد أحمد... أنتي زي مامتك بحالات وأنا عمو مازن.
منة... مالو بابا متبقاش زيو ليه.
زياد أحمد... باباكي زي بابا. أنا مش بعارف أتعامل زيهم أنا بابا دايماً يقولي أنت زي عمك مازن ساكت كده وبتتعامل بهدوء.
منة ياسين... أمممم ماشي يا هادي أنت أنا هقفل بقى عشان أشوف شغلي.
زياد أحمد بضحك... تمام باي بالتوفيق يا بشمهندس.
منة ضحكت على طريقته... باي يا دكتور.
ـــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى.
داليدا دخلت مكتب باباها مازن.
داليدا بتخبط.. بابا ينفع أدخل.
مازن... أكيد يا قلب بابا اتفضلي.
داليدا... حبيبي قلبي أنت والله.
مازن... أممم خير الدخلة دي عارفة كويس.
داليدا ضحكت... أحبك وأنت فاهميني في مريض عايزة أحكيلك عنه ونفهم إيه سبب اكتئابه لأن تقريباً فشلت أفهم أي شيء عنه.
مازن ضحك... كدابة كدب عايزة إيه يا بنت مازن.
داليدا ضحكت... عايزة أخد ملف حد من عندك.
مازن... آها ودا ليه.
داليدا قربت منه... عشان عايزة أفهم حاجة أنا اتقبلت بيها وعايزة أفهم منها.
مازن... أممم أقعد أنا بقى في البيت.
داليدا... لا طبعاً دا لو حصلت المستشفى تتقفل على كده.
مازن ضحك... يا بكاشة. طلع لي عمتك نور.
داليدا... عارف بابا أنا فخورة بيها بتسمع كله وبتساعد من غير ما حد يطلب منها والله أنا نفسي أبقى زيها.
مازن ابتسم.. كلكم واخدين منها يعتبر ماسبتش حد هي مربياكم كلكم.
داليدا.. طيب أنا واخدة منها إيه.
مازن... زي دلوقتي تدخل في موضوع عشان عايزة حاجة تانية وطولتِ لسانها ساعات.
داليدا ضحكت... عمتي حبيبتي بقى صحيح أنا يونس كان عايز ننزل نختار حاجات الخطوبة كا فستان وكده.
ـــــــــــــــــــــــ
محمد سيف الدين كان على البحر هو وجني بنت مازن وسارة بنت سندس ويوسف ابن ماجدي.
جني مازن.. محمد هو البتاع دا إيه.
محمد سيف بضحك.. مركب من بعيد لكن حقيقي سفينة.
سارة بنت سندس ضحكت... أنتي متعرفيش أي حاجة يا بنتي أنتي إزاي محامية.
يوسف ماجدي.. من كوكب تاني بقولكم أنا هتمشى شوية وجي.
سارة بصتله وكانت حاسة طول الوقت إن زي في حاجة مضايقة... ينفع أجي مع حضرتك.
يوسف بص لها ومستغرب من كانت بتصدو بقت بتتعامل عادي.. تمام.
محمد... تمام متتأخروش إحنا هنفضل هنا.
يوسف... تمام وأخد سارة ومشي.
جني.. بقولك هو أنا لغاية دلوقتي مفهمتش أنت زعلت مني ليه وزعقت.
محمد بص لها... تصدقيني لو قولتلك مش عارف.
جني ابتسمت... أكيد هصدقك.
محمد ابتسم... أنتي شخصية مش مفهومة بصراحة.
جني ضمت حواجبها... إزاي.
محمد... مش عارف والله بس عموماً آسف إني ضايقتك.
جني.. مافيش بنا آسف إحنا أهل صحيح فاكر لما كلمت يوسف وإياد عن موضوع ميكلموش بنات.
محمد.. آها.
جني... حبيت أوي وفخورة إنك صاحبي كلامك كان كويس أوي.
محمد... تشكرات تشكرات دي أقل حاجة عندي وبعدين لازم تفتخري بابن عمتك.
جني ضحكت.. ماشي يا سيدي.
محمد ضحك... لا خاليكي قاعدة.
جني بضحك... نيهاهاها.
محمد ضحك... الله ما أنتي بتعرفي تتعاملي أومال محسسني إنك قفش كده ليه.
جني بهمس وقربت منه... هقولك سر بس أوعى تقول.
محمد ضحك على طريقتها وبهمس.. متخافيش سر.
جني... بحب أتعامل مع اللي بحبهم براحتي أما حد تاني لا عشان بخاف يفهموني غلط وكده.
محمد حس إنه فرحان... يعني أنا بتحبي تتعاملي معايا.
جني... جداً.
محمد... طيب قوليلي أي حاجة بقى عنك.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
سارة ويوسف كانوا ماشين ساكتين.
سارة بنت سندس... ينفع أسألك سؤال بس لو مش حابب براحتك.
يوسف ابن ماجدي... لا عادي قولي.
سارة... أنت مالك شايفة إنك مضايق زعلان حاجة زي كده.
يوسف... مش عارف حاسس بضيق عارفة لما تندمي وتخافي من شيء قدام.
سارة بصتله وواقفة قصاده... من إنك تحب وترفضك أوو أهله صح.
يوسف ضم حواجبه باستغراب إنها فاهمتو... آها بس أنتي عرفتي إزاي.
سارة بهزار وغمزة... متنساش إن ماما دكتورة في علم نفس ودكتورة نفسية.
يوسف غمز برضو.. بس أنتي على حد علمي كلية تجارة تخصص حسابات.
سارة ضحكت... أنت بتقلدني بس برضو أنا بيني وبينك كنت بقرأ كتبها وبخليها تفسرلي وكده.
يوسف... أممم سوسة يعني.
سارة... حاجة زي كده المهم متوهش عشان فاهمك.
يوسف... الله دا أنتي دكتورة فعلاً عموماً آها مع إن كل حد كنت بكلمه صدقيني كانت هي بتتسلى مجرد بنضيع وقت.
سارة... لو شوفتني بشرب حاجة وحشة وربنا حرامها. وقولتلك تعالى أشرب معايا هتيجي وتقول هي اللي قالت تيشيل ذنبي ولا هتنصحني وتقولي لا حرام.
يوسف... لا حرام بس دا مالو باللي بقوله.
سارة... لا ليه عارف ليه لأن البنت المفروض لما تلاقي كده تنصحها إنه غلط وتبعدْها وتبعد نفسك أنت كمان عن الشيء الوحش مش تقول هي عايزة كده برضو فاهميني.
يوسف... فاهمتك.
سارة...
بس وعمومًا ربك غفور رحيم وعلم إن قلبك نضيف
لأن لو كنت شخص وحش مكانش حالة الندم دي عندك فاهمني.
يوسف ضحك...
وربنا فاهمك إنتي كل شوية فاهمني.
سارة ضحكت...
كلمة في لساني بحاول أبطلها.
يوسف...
بس حلوة متبطلهاش.
سارة...
أشطة وضحكت.
يوسف...
بتضحكي على إيه؟
سارة...
أصل مش متعودة على أسلوبك ده.
يوسف ضحك...
أنا خايف أتعامل بطبيعتي إنتي اللي تضايقي وتبعدي زي ما كنتي بتعملي.
سارة...
ممكن نتعامل كأخوات اعتبرني أختك يا سيدي ومش هزعل
وكده إنت أساسًا معندكش أخت ولا أنا عندي أخ إيه رأيك؟
يوسف...
تنستري يا أختي ومالو موافق.
سارة ضحكت...
أشطة.
يوسف...
كلمة فاهمني وأشطة لزقين عندك.
سارة...
أها جدًا إنت أخد بالك.
يوسف...
لا أنا في تركيز مقولكيش أبهرك.
سارة...
صحيح احكيلي كده عن شغلك.
يوسف...
إيه ده في إيه إنتي دخلتي في موضوع تاني.
سارة...
أصل إنت اتكلمت عن تركيز فا افتكرت إن شغلك بيبقى عايز تركيز وكده فاهمني.
يوسف بضحك...
فاهمك ماشي. بصي يا ستي.
معتصم ابن ياسين راح هو وملك بنت سيف
وشافوا العيادة وعجبت ملك جدًا وكانت فرحانة فعلًا
لأنها كانت حسّها مناسبة جدًا للأطفال.
وغير كده إنها جمّ معتصم
أما معتصم فاهم ملك إنها حبّت يكون متمسك بيها
وتحس إن وجوده شيء أساسي مهما عملت هتفضل
حتى لو غصب عنها وإن ده شيء يفرحها
وبقى يعاملها كده مع إنه من غير ما يعمل هو فعلًا
وجودها شيء أساسي في حياته.
أما جني ومحمد بقوا بيهزروا ويضحكوا على بعض
وسارة ويوسف كانوا قاعدين يتكلموا مع بعض
ويوسف بيحكيلها وهي كانت فرحانة
ويوسف كان مبسوط إنه بيتعامل معاها
ونظرت الخوف اللي كان دايمًا بيشوفها منها راحت.
أما فهد ابن آدم كان جمّ جنات عبد الرحمن
كانت جنات مرعوبة رغم كده كانت بتشتغل وعَدِّ الوقت
فهد رن عليها.
جنات...
الو.
فهد آدم...
إيه الدنيا؟
جنات...
مش وِشفتش حد بس حسِّيت إني مترقِّبة في حد رايح جِي معايا.
فهد...
شكله إيه عشان شكلي هتشِلِّ.
جنات...
بص هو طول بعرض كده وشكله قرفان من أهلو
وجِي يطلِّعْ غالو في شغل.
فهد ضحك...
ده باسم اللي بيحميكي.
جنات ضحكت...
ده اسمو باسم طب قول جعفر مش باسم؟
فهد...
لا حول ولا قوة إلا بالله معلش هغيِّرْلك اسمو
المهم في أي حاجة حد كلمك ولا قالك إيه حاجة؟
جنات لقت حد واقف وعمل نفسه بيرتب حاجة...
هااا.
فهد...
إيه في حد ولا إيه؟
جنات...
بالظبط.
فهد...
اهدي وعادي جدًا إنتي بتكلمي خطيبك اتعاملي أكأني خطيبك.
جنات...
تمام أعمل إيه أقولك إيه؟
فهد بعصبية...
ياربي لا بجد روحي قوليلو.
جنات بغضب...
لا متتعصبش عليَّ.
فهد...
صوتك يا متخلفة أكأنك بتكلمي خطيبك
أي كلام زي أي اتنين بيحبوا بعض.
جنات...
معرفتش متخطبتش أنا قبل كده بلاش غباء.
فهد...
الله يسمعكي يا شيخة وخلص منك.
جنات...
إن شاء الله إنت ولَقِيتْ فارس جِهْ أعمل إيه أنا خايفة.
فهد...
اهدي خالص هقولك تقولي إيه ومتبيِّنِيش أي خوف تمام.
جنات...
تمام.
فهد...
حاولي تتدلِّعِي معلش وقولي إنت اللي عايزُه يا حبيبي.
جنات...
حبك برص لا أنا مش بتاعت الكلام ده.
فهد...
خلاص براحتك إن شاء الله لَقِيكِي في صفحة الوفيات.
جنات بخوف...
اللي إنت عايزُه يا حبيبي وإن شاء الله أنا وإنت.
فهد ضحك...
جبَّانة.
جنات...
اللي إنت عايزُه يا حبيبي.
فهد ضحك...
وربنا إنتي عيلة هبلة.
جنات...
اللي إنت عايزُه يا حبيبي.
فهد مات على نفسه من الضحك...
إنتي علقتِي غيري الله يحرقك.
جنات...
مش عارفة.
فهد...
إنتي خلصتِي طيب.
جنات...
أها.
فهد...
قولي متتأخَّرْش يا روحي.
جنات...
على إيه؟
فهد...
قولي يا متخلفة وخلاص.
جنات جَزَّتْ على أسنانها...
مِتْتَأخَّرْش يا روحي.
وبهمس: طلَّعتْ روحك وربنا بس أشوفك بس يا روحي مِتْتَأخَّرْش.
فارس ابتسم...
أهلًا جنات ابتسمت ومن جواها خايفة تنكشف.
فهد يسمع صوته...
اهدي متخافيش لو قالك كنتِي بتكلمي مين قوليلو خطيبي فهد
لو قالك مقولتيش ليه الخطوبة قوليلو مش بحب أتكلم عن أمور الشخصية تمام
دلوقتي قولي باي يا حبيبي يلا.
جنات...
باي يا حبيبي.
وبصَّتْ لفارس.
فارس...
الله ينور الشغل شكله هيطلع جميل.
جنات...
ميرسي.
فارس...
كنتِي بتكلمي خطيبك؟
جنات...
أها.
فارس...
مقولتيش يعني إنك مخطوبة وبص على إيديها
أو حتى في أي دِبْلَة في إيدك.
جنات بلَعَتْ ريقها...
هاا أه أها أصل مش بحب أتكلم عن أموري الشخصية.
فارس...
وِلَدِبْلَة؟
جنات تنَحَّتْ وفتكَّرَتْ خطوبة يونس وداليدا ومنة وزياد ابتسمت...
هاا أصل خطوبتي الأسبوع اللي جِي وأنا مِحْبْتِشْ ألبَسْ دلوقتي
لا لما الخطوبة تتم وكده.
فارس...
أها ربنا يتمِّمْلَكُمْ على خير أنا أكيد معزوم.
جنات...
إيه؟
فارس بتأكيد وبصَّلْهَا بشَكْ...
أكيد هاجي الخطوبة.
جنات...
أها طبعًا تِنُورْ حضرتك هروح بقى مَحْ حاجاتي
أنا خلصت والشباب هتكمِّلْ اللي قولتْ عليه وهجي بكرة بقى وكده.
فارس...
هو الرائد فهد خطيبك مش هيجي ياخدك؟
فهد من ضهرُه...
أكيد طبعًا ليه في حاجة؟
فارس...
أهلًا لا أصل لو كده كنتْ أوصِلْهَا أنا.
فهد ابتسم...
لا أنا موجود شكرًا جدًا.
وبص لجنات: يلا.
جنات...
آا.
فارس...
صحيح ألف مبروك أنا بإذن الله جِي.
جنات بلَعَتْ ريقها ومن جواها...
ينهار أسود هنتكشَّفْ.
فهد...
أها طبعًا تِنُورْنَا إنت مش محتاج عزومة.
بعد إذنك واخد جنات ومشي بعيد عنه.
جنات كانت متنَحَّة...
إنت عرفتْ إزاي إنِّي قولْتْلُو خطوبتنا وكده؟
فهد...
سمَعْتُكُمْ بس طلَعْتِي بتفهْمِي جَدْعَة.
جنات...
إحنا مش مخطوبين أساسًا.
فهد...
عادي نتخطَّبْ.
جنات...
عند أمك إنت مجنون.
فهد...
يا روحي اهدي متخافيش كله هيتظبَّطْ.
جنات...
إيه؟
فهد حط إيدُه على خدِّها...
يلا بس عشان هنتعشَّى برَّا النهاردة يا روحي.
جنات لسَّه هتزق إيدُه وتزعق لَقِيتْ فارس بيتكلَّمْ من ضهرها.
فارس...
أحم سوري بِشْمِهْنْدِسْ جنات اتفضلي
ده الحاجات اللي طَلَبْنَاهَا تتعمَلْ في المكتب.
جنات أخَدَتْ منه...
أهَآآ ماشي.
فهد آدم أخَدْ جنات عبد الرحمن وتعَشَّوْا برَّا فعلًا
لأنهم مترقِّبِينْ وبعدها رَوَّحْهَا
وفضلوا طول الليل يتكلموا اتفقوا إنهم يمثِّلُوا الحبّْ قُدَّامْ أهْلِهِمْ
بس نور كانت عارفة.
تاني يوم فهد كلَّمْ آدم باباها وقالُوْا إنَّهْ معجب بجنات بنت عبد الرحمن
وعايز يعمل خطوبته مع معتصم ابن ياسين وأزياد ابن ياسين برضو
وقال لجدُّهْ عاصم ووافق
والبيت كله كان فرحان معَادَةْ نور
لأنَّها فاهِمَةْ اللي فيها وعاصم كلَّمْ عبد الرحمن ووافق
وراحوا ليهم آخر اليوم
وكانت جنات رَاحَتْ من شغلها وقْرَأَتْ الفاتحة وعَدَّتْ اليوم تاني يوم
جنات كلَّمَتْ فهد.
جنات برعب...
فهد في مصيبة.
فهد...
اهدي مالك.
جنات...
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الاء
جنات برعب: "فهد في مصيبة!"
فهد: "اهدي، مالك؟"
جنات بنبرة صوت كلها خوف وهمس: "باسم بعته يجيب حاجات."
فهد: "وهو عمل إيه؟"
جنات: "حاول معاهم، صمموا شكلهم شاكين فيّا. أنا خايفة."
فهد: "حتى لو كده اهدي، ما تخافيش."
جنات بدأت تعيط: "ما خافش إيه؟ أنا هموت، ده غير إن فارس ما سابش ڤيلا من ساعتها."
فهد بضيق: "جنات اهدي ووحدي الله كده، ما فيش حاجة عادي."
جنات بعياط: "لا إله إلا الله."
فهد: "ونعم بالله. بصي، أنتِ فين دلوقتي؟"
جنات بعياط: "في الحمام، مش قادرة أطلع، خايفة ده غير إني حاسة إنهم كشفوني إني شفت أو عرفت."
فهد بعدم فهم: "شفتِ إيه وعرفتِ إيه؟"
جنات: "بتاع كده مخبيين في، متهيأ لي مخدرات وحاجات كده، بس أنا ما عملتش أي حاجة عشان ياخدوا بالهم."
فهد بخوف عليها: "نعم! حصل إيه وإمتى؟ وما قلتيش ليه في ساعتها؟"
جنات: "كنت هاكلمك لقيت واحد مرة واحدة واقف جنبي، خفت أتكلم."
جنات بوجع: "آهاااا!"
فهد قام من مكانه: "في إيه؟" وقام يجري بسرعة: "في إيه مالك؟"
جنات: "لا لا ما فيش، بس هاقفل وأنت حاول تيجي، أنا خايفة أطلع. باي." وقفلت.
جنات مسكت دماغها، ما كانتش قادرة من كتر الوجع. فضلت تغسل وشها عشان تفوق شوية، وحاسة إنها دايخة ومش قادرة تقف. فضلت تحاول إنها تطلع من الحمام وتتعامل عادي. بعد وقت طلعت، كان في نفس الوقت فهد وصل.
فارس ضم حواجبه: "سيادة الرائد، أهلًا."
فهد ابتسم وبيدور بعينه على جنات: "أهلًا وسهلًا."
فارس: "عايز الباشمهندسة؟"
فهد: "هي فين؟"
فارس: "فوق مع العمال."
فهد: "تمام، شكرًا بعد إذنك."
فارس: "اتفضل." وبص لواحد: "يطلع وراه."
فهد طلع لقا جنات طالعة من الحمام ومسكت راسها.
فهد: "جنات!"
جنات كانت سامعة صوته بس مش قادرة ترفع راسها بهمس مش مسموع: "الحقني."
فهد كان قصادها في لمح البصر وبيسندها، وكان عارف في حد ورا بس ما كانش مدي أي انتباه له: "جنات مالك يا حبيبتي؟ فيكِ إيه أول ما شفت رسالة جت لك؟" وبيرفع راسها له.
جنات بصت له أُغمي عليها في ساعتها.
فهد بخضة ولهفة وبزعيق: "جنات!" شالها وقعدها على الكرسي بيفوق فيها، ما فيش فايدة.
فارس طلع على صوت فهد: "حصل إيه؟"
فهد ما ردش وشالها ونزل يجري بيها على المستشفى، وأول ما دخل زعق وكلهم جروا عشان يعرفوا مالها. ودكتور دخلها وكشف وخلّى فهد بره، وطبعًا كل ده تحت نظر فارس. بعد وقت، الدكتور طلع.
فهد: "في إيه مالها؟"
الدكتور: "الحمد لله ربنا ستر. أنت تقرب لها إيه؟"
فهد باستغراب: "ربنا ستر في إيه؟ أنا خطيبها."
الدكتور: "أمّمم، فين أهلها طيب؟"
فهد بغضب: "أنت هتحقق؟ جنات فيها إيه؟"
الدكتور بخوف: "الآنسة بقالها أكثر من يومين ما أكلتش ولا نامت حتى، ده غير الإرهاق اللي وضح على منظرها، ده غير كل ده إنها جالها هبوط ومن كرم ربنا لحقناها، وباين إنها مضغوطة وأعصابها تعبانة. أرجو الاهتمام."
فهد جز على أسنانه: "ينفع أدخل لها؟"
الدكتور: "أكيد طبعًا اتفضل، زمانها فاقت كمان."
فهد دخل لها لقاها قاعدة ساكتة. جاب كرسي وقعد جنبها: "ألف سلامة."
جنات بصت له: "هو لو سافرت بره ممكن برضه يأذوني؟"
فهد: "اهدي."
جنات بعياط وانهيار: "أنت عمال تقول لي اهدي اهدي، أنا تعبت مش عارفة أنام بسبب الرعب اللي أنا فيه، خايفة كل شوية ألقى الزفت ده طلع لي. أنا ثلاث أيام حاساهم ثلاث سنين، والنهاردة نظرته لي بتوعد. يا رب خدني مش عايزة أفضل كده، مش عايزة الخوف ده."
فهد لقى نفسه بيشدها وبيحضنها: "استغفري ربنا حرام الكلام ده، والله أنا جنبك. ولو على باسم، في ناس ثانية، أنا مش عبيط عشان أبعت لك واحد بس. ويا ستي أول ما كلمتيني جيت لك صح؟"
جنات: "بس أكيد حد شافني."
فهد بعدها عن حضنه: "شاف إيه؟"
جنات بعياط: "كنت بعدل الديكور في غلطة وحاجات أنا متأكدة ما قلتش عليها، ومع ذلك طنشت. أنا كده كده الشغل ده غصب عني، ما اهتمتش بالأمر، بس ببص على إن الحاجات مظبوطة بمعنى ما تقعش أو أي شيء يسبب حد يتأذي. لقيت في جبس اللي أنا ما قلتش عليه أو حتى اللي قلت عليه، لقيت حاطين فيه كمية من البودر ياما أوي، وأكيد ده حاجات في الممنوع."
فهد بضيق وغضب وجز على أسنانه: "يا ابن الـ***."
جنات بعياط وشهقة: "كنت لسه هأصور الحاجات دي، لقيت واحد غريب ما أعرفهوش ورايا، وبص لي بصة غريبة. عملت نفسي بكلم جني أختي، وبعدها نزلت ولسه هأطلب من باسم يجي الأوضة، لقيته بيصمم إنهم يطلعوا يجيبوا حاجات. وأنا بأقول لهم ده مساعد بتاعي، إزاي؟ قال ده حاجات الشغل بتاعكم. وباسم بص لي بمعنى اسكت عشان ما يشكوش فيّا، طب ما كده كده شاكين. أنا أعصابي تعبت خلاص."
فهد قرب منها وحضنها: "اهدي يا جنات، بإذن الله خلاص هانت."
جنات مسكت في حضنه جامد: "لا مش عايزة أروح هناك تاني خلاص كده."
فهد بعد عنها وبص لها: "أنتِ لو فعلًا ما روحتِيش هيتأكدوا. إحنا النهاردة هنحط كاميرات في المكان، خلاص أي حاجة هنبقى واخدين بالنا. ما تخافيش وكده كده بكرة هتاخدي إجازة عشان تعبانة، أشطا؟"
جنات بصت له: "ماشي، عايزة أروح."
فهد: "تمام، إيه رأيك تيجي تقعدي مع عمتو النهاردة؟ وأهو هتبقي معانا، وأكيد لو حصل حاجة هأكون جنبك، تمام؟"
جنات بصت له: "ماشي."
فهد كلم ممرضة تيجي تشيل المحلول من إيدها وأخدها وراح قدام البحر.
فهد: "نقعد شوية هنا."
جنات بصت له بتنهيد: "يا ريت."
فهد ابتسم: "طيب ثانية هنزل بس هأروح أجيب حاجة وأجي، مش هتأخر."
جنات: "تمام، بس اقفل العربية عليّا."
فهد بص لها باستغراب إنها خايفة للدرجة: "حاضر." ونزل. وبعد وقت مش كتير جه ونزلها من العربية.
فهد: "اتأخرت؟"
جنات هزت راسها بمعنى لا.
فهد أخدها وراحوا قاعدين على البحر. جنات لقت كرسيين وفي بيتزا على الترابيزة.
فهد: "يلا اقعدي، أنتِ واقفة ليه؟"
جنات: "بلاش غباء، في ناس شكلها قاعدة هنا بس تلاقيهم بيجيبوا حاجات."
فهد بص لها بضيق: "ما يجيش في بالك ممكن نكون إحنا مثلًا؟ اقعدي."
جنات ضمت حواجبها: "إزاي؟"
فهد: "اقعدي طيب." وقعدوا الاتنين.
جنات بصة للأكل: "ينفع آكل ولا ده أكلك؟"
فهد ضحك: "أكلي ليه؟ هآكل أربع بيتزا والمشروبات دي والحاجات دي لوحدي؟ مفجوع أنا مثلًا؟ لا يا ستي أنا وأنتِ."
جنات ما ردتش وبدأت تاكل، وفهد كان باصص لها وساكت. كانت بتاكل شبه الأطفال بالظبط، وهو كان بياكل والابتسامة على وشه. جنات خلصت ورجعت لوراها وبتاخد نفسها.
جنات: "الحمد لله."
فهد: "بالف هنا، ما كنتِيش بتاكلي ليه؟ الدكتور قال إنك ما كنتِيش بتاكلي."
جنات بصت له بغضب: "أصل كان بالي مرتاح بطريقة رهيبة، وحواليّا كمية أمان مخليني وصرخت ما كنتِيش عارفة حتى أنام."
فهد ضحك: "اهدي يا بنتي، أنتِ هتتحولي ولا إيه؟ اهدي."
جنات بصريخ وبطفولة: "بطل كلمة اهدي دي، بقيت بأكرهها، لأن فعلًا مش عارفة أهدى. أنا حاسة في وقت هتأذي وما أعرفش ليه."
فهد بضحك على طريقتها: "بجد أنتِ تحفة."
جنات حدفت بعلبة البيتزا وبعصبية: "أنت مستفز، طبعًا مش همك ولا حاسس باللي بأحس به. أنت هيفرق معاك إيه؟ واحدة هي اللي في وسطهم، وأنت مجرد واحد واقف تتفرج من بعيد وتقول وتؤمر، وأنا اللي أنفذ وأنت تكشفهم في الآخر، ومش هيفرق معاك حاجة. أصل لو اتكشفنا فعلًا أنا اللي هتتاخد وأنت بعيد، لكن الموضوع تم زي ما أنت عايز تترقى، وأنا اللي أولع في الآخر صح؟ وأنت مكبر دماغك مش هتحس باللي بأحس به."
فهد جز على أسنانه وبعصبية: "والله حضرتك أنا مش سايبك ومكبر دماغي عشان تسمعيني الكلام ده. بأجيبك وبأوديكي وبأراقبك، ده غير اللي معاكِ. أنتِ مفكرة باسم بس، لكن أنا حاطط عليكي كذا مراقبة، والمخدرات اللي شافك لما شفتيها، صاحبي مش من رجالة الزفت اللي بتشتغلي معاه، ده غير إني أنا اللي طلع عيني عشان المفروض أراقبك وأشوف شغلي والقضية اللي أنا متنيل ماسكها. أنا زي زيك، وبعدين أول ما بتكلميني بأبقى قصادك، ما أظنش إني مكبر دماغي زي ما بتقولي."
جنات بصت له وضايقت من الكلام اللي قالته: "آآه."
قاطعها فهد: "واحدة غبية ومش فاهمة حاجة، بس بتتكلم وخلاص."
جنات جزت على أسنانها: "تصدق إنك راجل مهزأ، كنت هتأسف لك بس أنت شخص مهزأ ما تستحقش. وبعدين يا دلعدي ما أنت ده شغلك مش جايب عليّا بشيء لأني مسؤولة منك."
فهد: "أنا مهزأ يا زبالة؟ ومسؤولة مني بتاع إيه؟"
جنات تنحت وتكسفت: "هاا، أها أها، مسؤولة منك؟ أنا مش مخطوبة لك ولا نسيت؟"
فهد ضيق عينيه وبص لها: "تمام أوي، مدام مسؤولة مني يبقى تسمعي كلامي بقى." وشدها من إيدها: "قدامي."
جنات بعدت إيده: "أوع يا واد إيدك لتوحشك."
فهد مسكها من قفاها: "يلا بدل ما أهزأك."
جنات مشيت معاه، ما كانتش أساسًا قادرة تعافر معاه: "أفوق بس وحياة أمك ما هأسيبك."
فهد فتح العربية وزقها في العربية: "اترصعي هنا." ولف وتحرك بالعربية، وطول السكة بيتخانقوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جني: "مازن إيه بقى بطل الحركة دي؟"
محمد سيف مسك شعرها بضحك: "أنتِ نفسي أعرف بتعملي شعرك كده إزاي؟"
جني بصت له بطرف عينها: "عشان شعري كيرلي فبألمه عشان محدش يتريق ويتنكش."
محمد بص لها باستغراب: "مين يتريق؟ ده جميل جدًا أساسًا."
جني: "بجد؟"
محمد رفع حواجبه وبيتكلم وهو مبتسم: "أمّمم، تعرفي إني بأحبه."
جني: "أنت بتحب الشعر الكيرلي؟"
محمد: "لا شعرك أنتِ بأحبه."
جني مسكت شعرها وضحكت: "جبر خاطر."
محمد: "تؤتؤ، فعلًا بأحسسك كده طفلة. افردي وسيبيه وحبيه زي كده، ما تخليش حد يكسر ثقتك بنفسك. أنتِ عارفة في بنات بتعمله وصبيان برضه، يعني عندك نعمة مش مقدراها. وبعدين عيب أوي لما أكون بأحب حاجة أنتِ مش بتحبيها." وغمز: "ولا إيه؟"
جني ضحكت: "حاضر. وأنا كمان بأحب ودانك، شكلها حلو."
محمد ضم حواجبه وبص لها وضحك: "وداني إيه ده؟" وفضل يضحك.
جني اتكسفت: "تصدق إني غلطانة، شكرًا."
محمد بضحك: "مش قصدي والله، بس أول مرة أسمع إن حد بيقول لحد بأحب ودانك."
جني: "أنا عادي."
محمد بضحك: "اشمعنى طيب وداني؟"
جني بعفوية وطفولة: "عشان دايماً بتسمعني."
محمد ضحك جامد من قلبه: "أنتِ تحفة وربنا."
جني: "بتتريق؟"
محمد: "لا والله بجد أنتِ تحفة وغالية جدًا عليّا. شخصية مختلفة جدًا عن أي حد، ودي حاجة جميلة. أنا عن نفسي فخور جدًا إنك بنت خالي وإنك في حياتي أساسًا."
جني بفرح: "بجد؟ طب أعمل لك قهوة ولا نسكافيه ولا شاي؟"
محمد بص لها بطفولة زيها: "لا عايز أكل، ينفع؟"
جني حطت إيديها على وشها بصباعها على دماغها بتفكير بطفولة: "أمّمم، ماشي."
ـــــــــــــــــــــــــــ
في قصر العوضي
حمزة ابن عز دخل هو ولمار مرات عز اللي هي أم حمزة يعني.
لمار: "السلام عليكم يا جماعة."
شمس: "مين؟"
تهاني: "مش شايفة؟"
لمار ضحكت ودخلت باسطت إيديها: "أنا لمار مرات عز يا تيتا."
شمس: "عز مين؟"
أمل: "عز صاحب سيف يا خالتو."
تهاني: "سيف ابن مين؟"
هبة ضحكت: "يا لهوي، سيف ابن مكرم وبسمة يا خالتي."
شمس بصت لتهاني: "مين دول يا تهاني؟"
تهاني: "مش عارفة، ما لناش دعوة."
فريدة: "يا ختاااي! لا ما تركّزوش. إزيك يا بنتي؟"
لمار بضحك: "بخير الحمد لله. أومال فين نورين ونور وسلمى؟"
نور طلعت من المطبخ: "والله الواطية حنت وجت لينا."
لمار ضحكت:
يادي النيلة، برضو واطية وحشتني لسانك، وراحت حضنتها.
أومال فين سلمى نورين؟
نورين: طلع وسلمى معاها.
سلمى: الله الله، القمر وصل! لأ وأنا أقول القصر نور كده ليه.
نور بضحك: المتحرشة أهي جت، والتافه وراها.
نورين: وربنا لسه بقول لنور لمار وهنا وفرح وحشاني.
حمزة ابن لمار وعز كان بيسلم عليهم ورايح لنور: يا نون عاملة إيه؟
نور بصتله من فوق لتحت ومردتش.
حمزة ابن عز ضحك: لا لا كده الموضوع كبير، وبيحضنها زقّته.
حمزة بضحك: إيه ده للدرجة دي؟
كلهم ضحكوا عليهم.
نور بغيظ منه: أنت عيل ما طمّرش فيك تربيتي فيك، حتى مش بترفع السماعة تكلمني، حتى بس عادي أنا مش هكلمك تاني.
حمزة ضحك: آسف بس اسألي أمي، أنا النهاردة أخدت إجازة إزاي، بجد أنا طلع عيني والله أول ما عرفت أخلع جيت لك.
نور بغيظ: كداب.
لمار بضحك: لا والله ده أنا أساسًا بدأت أنسى شكل ابني هو وعز، طول النهار واحد في أمن الدولة وتاني في المستشفى وعمليات، وأنا مرزوعة في البيت.
حمزة باس راسها: حقك عليا يا نون.
نور: ماشي هعديها.
حمزة حضنها: وحشتيني والله.
في نفس الوقت كانت داخلة فرح ومكة بنتها.
فرح: السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
نور بفرحة: طب والله قلت بتهوديني ومش هتيجي.
فرح: عيب عليكي.
مكة عبد الرحمن: دي ماما دبة عركة مع بابا عشانك، وبابا قال هيشتكي لجدو عاصم منك.
نور ضحكت وهزت كتافها: كايدة العزال أنا من يومي.
فرح ضحكت وراحت حضنتها: أيوه أهًا وحشتيني والله.
ومكة سلمت عليهم.
حمزة عز بص لمكة: عاملة إيه؟
مكة: الحمد لله وأنت؟
حمزة بيركز لقى بنطلون ضيق بغيظ: دايمًا أنا بخير، عايزك شوية.
مكة بصت لقتّه اتعصب مرة واحدة بطفولة: هنبتدي؟ يلا هنتعارك؟
حمزة ضحك على طريقتها: لا بس عايزك.
مكة: ماشي، وبصت لنور، خالتو هو فين جني وسارة (بنت سندس)، سارة قالت لي إنها هنا.
نور: جني مع محمد ابني في الجنينة وسارة فوق هي والبنات.
مكة: أشطا.
حمزة: قلت عايزك.
مكة: اتفضل قدامي طيب.
كلهم ضحكوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عند فهد ابن آدم وجنات بنت عبد الرحمن وصلوا القصر.
فهد: هندخل دلوقتي، ما أسمعش حسك خالص تمام؟
جنات بصت له: بس يلا، أتكلم زي ما أنا عايزة.
فهد: باردة.
جنات: ليه تشبهني بيك؟ عيب كده.
فهد مسك منديل وحدفها بيها: عبو شكلك.
جنات قامت وراحت جابت المنديل وطلعتها وعملتها شبه الكرة.
فهد: بتهببي إيه أنتي ياا.
جنات مسكتها وراح حطتها في بوقه وهو بيتكلم: كُل.
فهد بعدها وتف المنديل: أنتي متخلفة يا بت.
جنات: وربنا ما هسيبك لو ما احترمتش نفسك معايا تمام؟
فهد مسكها من دراعها جامد: أنتي شكلك متعرفيش مين فهد.
جنات بوجع: أنت مسكت مكان الإبرة يا متخلف، بتضربوا على إيده مكان ما مسك إيديها.
فهد: إياكي تتجرئي وإيدك تتمد تاني، أنتي فاهمة؟
جنات بصت له بطريقة تصعب عليه: بقولك إيدي، وبتميل عليه وراحت عضت في كتفه.
فهد بوجع: يا مسروع يا بنت العضاضة، وسابها.
جنات بعدت عنه: أحسن، كل ما إيدك تتمد عليا هعضك، قال متعرفيش فهد قال، يلا يا أهبل.
فهد: كان يوم أسود يوم ما شوفتك.
جنات بدلع باستهزاء: لا والنبي أنت عسل ومش قادرة أبعد عن عيونك اللي بدوب فيها يا واد، ده أنت شبه الضفدع.
فهد: أصمالله يا أختي ملكة جمال مصر، ده أنتي شبه واحد صاحبي.
جنات: صاحبك يا واد؟ ده أنت محدش طايقك، فين صاحبك ده؟ إلا ما شوفت نملة كلمتك.
فهد مسك فك وشها: احترمي نفسك بقى، أنتي مش بتهدي.
جنات بترفع شنطتها وجاية تحدفه بيها، راحت كسرت شباك العربية اللي من ناحيتها، صوتت أول ما سمعت صوت الإزاز، فهد شدها عليه.
فهد: أنتي كويسة؟
جنات كانت حاسة إن إزاز دخل في ضهرها بصريخ: ضهري ضهري.
فهد: وريني.
جنات: أوريك المرة يا بعيد، أوع وزقته.
فهد بص له لقيها كانت بتمثل: يا بنت الـ.
جنات: هتغلط هغلط، وأوع كده، ولفت ورجعت وراه في العربية، وهي بترجع خبطته وفتحت العربية ونزلت وهبدت الباب.
فهد بوجع: آها قرَدة راكبة معايا.
جنات: عربية خردة كتك القرف.
فهد نزل ومسكها من قفاها: تعالي هنا يا بلاوة سودة شبه وشك.
جنات: أوع يا واد.
فهد: هنتزفت ندخل مع بعض.
جنات: دخل عليك عزرائيل أخدك ومشي وريحني منك.
فهد: يا ريت وفارس ينفخك.
جنات بصت له ولسه هتتكلم: إن شاء... لقت نور طلعت.
نور: الله حبيبة قلبي، وحشاني يا روحي، أمك وأختك جوه.
جنات: بجد؟ ودخلت.
نور: مش قلت لك خلي بالك منها، كده البنت وشها تعبان خالص.
فهد تنح: دي كسرت إزاز العربية يا عمتو، دي هي اللي تخلي بالها مني، ودخل.
نور ضحكت وراحت وراهم.
ـــــــــــــــــــــ
حمزة عز: مش هزعق ولا هتعصب، إيه البنطلون ده؟
مكة: حلو.
حمزة: بتهزري؟
مكة: ما بصراحة مش عارفة ماله.
حمزة جز على أسنانه: مفصل رجلك يا أختي.
مكة: أنت قليل الأدب، وبعدين مالكش فيه.
حمزة: لا ليا وليا أوي كمان.
مكة: والله؟ وبعدين أنت مالك؟
حمزة باستغراب وعصبية: أنتي من إمتى بتردي؟ وإيه مالك دي؟
مكة بغضب: أوه مالك أنت أبويا؟ أخويا؟ لا قدر الله حبيبي؟
حمزة بزعيق وعصبية: آها لا قدر الله حبيبك.
مكة بصدمة ومتنحة: إيه؟
حمزة بتوتر: آها بحبك، معرفش إزاي وإمتى بس حبيتك، مش عارف وقسمًا بربي يا مكة أنا جوايا نار ربنا وحده اللي يعلم، أحسن لك البنطلون ده يتغير، يلا اطلعي شوفي أي هباب من البنات والبسي، ويا ريت دريس واسع.
مكة متنحة.
حمزة بغضب وزعيق: يلا ما تتنحيش.
مكة بخوف: حاضر، وطلعت.
ــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث
مكة فعلًا طلعت أخدت دريس من جني ونزلت، وفضلت متنحة لحمزة، تبص عليه أول ما يبص لها تدير وشها، حمزة فضل يضحك على طفولتها، أما كلهم قاعدين مع بعض ويهزروا وكانت أحلى لمه، أما عند فهد بص على جنات لقاها نايمة وهي قاعدة، ضحك. نور بصت على بصته لقت جنات قاعدة ونايمة وباين عليها التعب، وافتكرت لما كانت زيها.
نور: يا حبة عيني البت نامت وهي قاعدة.
فرح أم جنات: أنا مش عارفة مالها دي؟ بقى لها أكتر من تلات أيام، تلات أيام إيه دي داخلة في أسبوع مش بتنام، ولو غفلت تصحى تصوت، استني هوريكي.
فرح بتهز جنات: بت يا جنات قومي.
جنات بصريخ وصوت مهزوز من رعب: إيه إيه لا، وبصت لقتهم كلهم قاعدين، مسكت قلبها.
كلهم ضحكوا.
فرح بضحك: شوفتي؟
نور بزعل على حال جنات: ما يضحكش يا جماعة، قومي يا حبيبتي اطلعي نامي فوق.
جنات ما كانتش فايقة: لا لا أنا هقعد هنا، مش عايزة أنام أساسًا، أنا تمام.
نور بهمس: اطلعي ما تخافيش واقفلي على نفسك.
جنات: لا لا أنا تمام.
نور حضنتها: طيب تعالي يا روحي.
فهد فضل باصص لها واتضايق من نفسه، رغم إنهم الاتنين بيردوا على بعض، وبعد وقت جنات نامت تاني، نور شاورت لمحمد.
محمد باستغراب: نعم يا أمي؟
نور بهمس: شيلها حطها في الأوضة اللي جنبي.
فهد: نعم يشيل مين؟ أوع، وقام شالها هو.
محمد ضحك: يا عم دي أختي.
حمزة بص على مكة، في نفس الوقت مكة كانت هتبص عليه، أول ما حمزة لقاها بصت له رقص حواجبه لها وغمز.
مكة وشها أحمر وبصت ناحية تانية وبهمس: متربتش.
داليدا مازن أخدت بالها ضحكت: يا ولاد الإيه.
يونس ابن أحمد: في إيه؟
داليدا مازن بهمس: حمزة شكله بيعاكس مكة.
يونس ضحك: أنتي بقدونس كده ليه؟
داليدا بصت له: ما بلاش أنت ده أنت مش بيبقى في بوقك فولة.
يونس: أنا برضه يا فتانة؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
فهد وهو بيحط جنات على السرير لقاها صحيت وبتصرخ تاني.
فهد: اهدي ما تخافيش.
جنات بصت حواليها: إيه ده في إيه؟
فهد بحب: اهدي ونامي ما تخافيش نامي.
جنات بخوف: لا لا أنا هنزل أقعد معاكم.
فهد: نامي وأنا هقعد هنا جنبك.
جنات: لا لا مش عايزة أنام.
فهد: لا نامي أنتي مش بتنامي يا جنات كده غلط، وأنا قاعد هنا.
جنات بصت له: أحلف إنك مش هتقوم.
فهد: أقسم بالله ما هقوم من هنا، نامي يلا، لو عايزة تغيري روحي أوضة جويرية أختي وخدي أي حاجة والبسيها.
جنات: لا لا أنا تمام أنام بس ما تقومش، بص هات إيدك.
فهد ضحك: حاضر أهو نامي.
بعد وقت نور طلعت لقت فهد قاعد على الكرسي وجنات نايمة وماسك إيده وهو قاعد باصص لها.
نور: العشق الممنوع ده ولا إيه؟
فهد بص لها وضحك: لا ده هي اللي عايزة كده عشان تطمن.
نور: اممم ماشي، أنت بتغير يا واد أنت.
فهد: أنا؟
نور: لا أمي اللي قاعدة تحت، آها أنت.
فهد: لا وهغير من إيه؟
نور: يشيل مين؟ وغمزت. ما شوفتش شكلك.
فهد: لا عادي.
نور: كدب وربنا كداب، غيرتك وخوفك وقعدتك دي تبقى كداب.
فهد ابتسم: مش عارف.
نور: بتحس بإيه؟
فهد: مش عارف حاجات غريبة، مش عارف خوف عليها عشان الناس اللي بتتعامل معاهم ولا عشان واعدتك إني أخلي بالي منها، ولا خوف مني أنا مش عارف والله.
نور: براحة كده بتبقى مبسوط معاها؟
فهد: بحب أسلوبها وتصرفاتها شبه الأطفال، بيخاف وبيقاوح رغم خوفه بحالات تزعل وتفرح وتتعصب وتبقى باردة برود، كل ده في دقيقة بس بتصعب عليا، مش عارف بجد يا عمتو ممكن تكون فعلًا صعبانة عليا مش حب زي ما أنتي فاهمة، أنا وجنات دايمًا في خلافات.
ــــــــــــــــــــــــــــ
أنس سيف: إيه يا وجه البرص.
جويرية آدم: ولا ما وجه برص غير، بقولك عايزة منك خدمة.
أنس: غوري يا بت.
جويرية: خليك راجل مرة واحدة وساعد غيرك.
أنس بكف إيده مسك وشها: وربنا ما عايز أضربك.
جويرية: أومال بتهبب إيه دلوقتي؟ وبتضربوا بعشوائية بإيديها وربنا أنت ما تعرف التربية شكلها إيه.
أنس سابها: أنتي عيلة رخمة.
جويرية: اتبدلت بيك أنا، المهم يا اللي ربنا عليك، صاحبتي جوزها بيشتغل في شركتك، عايزاك تزود مرتبه بتاعو عشان ظروفها وحشة أوي.
أنس: ده أنا هارفضه.
جويرية بصدمة: أنس بتتكلم بجد؟
أنس: أنت إيه يزعلك؟
جويرية: حرام عشان خاطري، إحنا الاتنين بنتخانق بس مش بنأذي بعض، عشان خاطري.
أنس: لا.
جويرية: يا واد بقولك محتاج.
أنس: اسمه إيه؟
جويرية بفرحة: *** ده اسمه بالكامل.
أنس: تمام بكرة يجي يكتب الاستقالة بتاعته بقى.
جويرية بصت له: مش بحب جو الاستظراف ده، أنت مش ناقص أنت رخم لوحدك.
أنس: طب وربنا راحت جويرية حطت إيدها على بوقه.
جويرية: بالله عليك يا أنس بجد أنا صاحبتي دي عزيزة النفس، واستحالة تطلب من حد أكيد مش لما تيجي تطلب مني أكسفها.
أنس ضم حواجبه وبعد إيديها: تمام بس لو لمحت بس حاجة في أوضتي مش موجودة هتزعلي.
جويرية بعفوية باستُه من خده.
شكرًا.
أنس مسح خده.
"إيه القرف ده!"
جويرية شدته وباسته من خده ثاني.
"طب أهو، ويارب لو مسحتها تسقط."
أنس بنرفزة.
"أسقط إيه يا متخلفة أنتِ!"
ومسحها.
جويرية.
"آه دماغي!"
أنس بصّلها وبيقرّب.
"إيه، جت لك جلطة ونخلص؟"
جويرية بضحك وباستُه من خده.
"إن شاء الله أنت."
أنس بزعيق.
"بطلي!"
محمد أخو أنس.
"في إيه؟"
جويرية راحت لمحمد وجت تبوسه من خده.
أنس شدها.
"إيه، أنتِ عبيطة؟"
محمد بضحك.
"في إيه؟"
جويرية.
"بسته من خده، عمال يمسح المعفن ده، قرفان مني يا ضنايا، ده أنت كنت دلعك يا أنس أبو أح!"
محمد بضحك وشدها وباسها.
"قلبي أنا مش بقرف."
أنس.
"يا روح أمك!"
وجرى وراه.
محمد.
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الاء
انس شدها: ايه، انتي عبيطة؟
محمد بضحك: في ايه يا جماعة؟
جويرية: ادم باستُه من خده، عمال يمسح المعفن ده، قرفان مني يا واد؟ ده أنت كان دلعك انس أبو أأح.
محمد سيف بضحك وشدها وباسها: قلبي أنا مش بقرف.
انس سيف: يا روح أمك، وجري وراه.
محمد بضحك وجري: ايه يا عم في ايه؟
انس بغضب: وربنا ما هسيبك.
جويرية بضحك: أنت عايز تضربه ليه؟ ربنا على المفتري.
انس: وربنا ما هسيبك انتي كمان، مفنجله ضبك ده ليه؟
جويرية بردح: ضب مين يا معفن؟ يا واد ده أنت صف سنانك باين كله.
محمد وهو بيجري: اديله يا بت، أوعي تسكتي.
جويرية: باديله أهو يا حبيبي.
انس كان جمب جويرية واقف، ومسكها من قفاها: حبك برص، هتستهبلي؟
محمد ضحك وضم حواجبه: الله ده شكل الموضوع مش قرف بقى.
انس حدفه بالشلته: حسابك لسه.
محمد: الحساب يوم الحساب يا نونوس.
جويرية بغضب: سيب القميص يا واد، وبعدين أنت مضايق ليه؟ أنا وحمو بنهزر.
محمد: حقد ويغير في قلبه ناس كتير يا أختشي، معرفش ايه ده.
جويرية ضحكت: قلبي أنت والله فرفوش كده مش ايتم، وبصت لأنس وهو ماسكها من قفاها.
انس جز على أسنانه: انتي شكلك عايزة علقة، وضربها على رأسها.
جويرية: اهاااااا، وبدأت تعيط: وربنا هقول لعمته.
محمد ضحك: اهدوا يا جماعة، وراح يشد جويرية من انس ويبعدها عنه.
انس بص له بغضب وشد جويرية وضمها له وبزعيق: ايدك ما تلمسهاش أنت فاهم.
جويرية لما انس شدها خبطت في صدره، طلعت رأسها وبصت لأنس: وأنت مالك واوع كده، وبعدت عنه ومسك ايد محمد وشدته ومشيت ودخلوا أوضتها.
جويرية: بني آدم بارد.
محمد بضحك: أنا؟
جويرية بنرفزة: هو، مش أنت بتكلم على زفت أخوك.
محمد: أهدي طيب، وحقه بصراحة.
جويرية بصت له ورفعت حاجبها: والله حقه؟ طيب يلا برا وما تكلمنيش تاني يلا.
محمد سيف بضحك: أهدي طيب.
جويرية: ما هو أخوك لازم تدفع عنه.
محمد: وربنا أبداً، افهمي.
جويرية: مش عايزة أفهم، وشكراً يا محمد بس أنا عمري ما اتحيزت لفهد أخوكي لو زعلك.
محمد بنفاذ صبر: ياختااااااي ياما، اسمعي بقى.
جويرية بصت له بغضب طفولي: ارغي.
محمد: انس أخويا بيغير عليكي مني.
جويرية رفعت شفتها: نعم؟ ايه بيغير دي؟ وبعدين هيغير على ايه؟
محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله، افهمي، انس بيحبك فعشان كده بيغير عليكي، فهمتي؟
جويرية تنحت: نعم؟ مين؟ ازاي ده؟ احنا دايماً بنتعارك.
محمد: عادي ما فيهاش حاجة، ما جنات (بنت عبد الرحمن) أهي هي وفهد أخوكي (فهد ابن آدم).
جويرية ضمت حواجبها: اها، بس بس إذا كان أنا نفسي مستغربة موضوع جنات وفهد، أجي أنا وانس صعب، انس أخويا مش أكتر، ده احنا ناقص نعمل محضر لبعض في القسم، أنت بتقول ايه؟ استحالة، لو هو نفسه شافك بتقول كده هيضحك عليك.
محمد: ده أخويا وأنا عارف كويس أسلوبه ده ما تتفسرش غير غيرها.
جويرية: والله؟ طب اللي يأكد كلامي أنه كان قرفان مني أساساً.
محمد: بيضايقك زي ما أنتي بتعملي، أنتم زي القط والفار.
جويرية: لا لا متهيألك، ممكن يكون فهمت غلط، أصل انس مش بيحب حد يدخل في الخناقة زي عمته نور مش أكتر.
محمد: يمكن، بس أنا متأكد، عموماً ما بينا الأيام يا أختشي.
جويرية ضحكت: أيام ايه بس اتنيل.
مكة كانت في المطبخ بتعمل قهوة لمامتها ونور ولامار، دخل حمزة.
حمزة عز: بتعملي ايه؟
مكة عبد الرحمن كانت مديّة ضهرها للبوتاجاز وحمزة وراها، بلعت ريقها وسكتت.
حمزة ابتسم: هتفضلي كده ساكتة؟ بس تعرفي الدريس عليكي أحلى بكتير من البنطلون.
مكة من جوه: حد يكتم بوقه ده، أنا مش عارفة أعمل ايه يا رب حد يدخل أو يناديه.
حمزة واقف جمبها ومد رأسه قصاد رأسها: هي كلمة بحبك خرستك؟
مكة بلعت ريقها ومش بتتحرك وعينيها بس اللي بصاله ووشها احمر.
حمزة بضحك: في ايه مالك؟ وشك بقى طماطم كده ليه؟
مكة بلعت ريقها بتوتر: القهوة، القهوة هتبوظ.
حمزة بعد عنها وضحك: أهدي طيب، أوعي أعملها أنا.
مكة بتكشيرة: لا أنا عملتها خلاص، أوع، وجهزتها وجيه تاخدها وتطلع.
حمزة: أنتي مش عايزة تتكلمي ليه؟
مكة:
حمزة: أنتي بجد بتكرهيني زي ما قولتي؟
مكة: لا ما أنت اتأسفت.
حمزة: طيب ليه مش راضية تردي عليا؟
مكة: حمزة لو سمحت أنا واقفة بالعافية، سيبني.
حمزة: طب قطع كلامهم دخول جني.
جني مازن: مكة تعالي سارة جابت الصور.
مكة: تمام، جاية معاكي أهو، وطلعت وسابت حمزة.
فهد (ابن آدم) كان قاعد ومسك ايد جنات وسرحان ومركز في ملامحها، رغم أنها مرهقة بس جميلة برضه، فاق على كلام جنات.
جنات بتخريف وهي نايمة: بلاش أهلي بالله عليك، أهلي لا.
فهد ضم حواجبه وبضيق أنها مش عارفة تنام من كتر الخوف.
جنات: اأذيني أنا بلاش أهلي، وبدأت تعيط.
فهد: جنات فوقي، ده كابوس يا جنات فوقي، وفضل يهز فيها.
جنات قامت بصريخ: لا لا.
فهد: أهدي مش كده، ده كابوس، أنتي كل شوية تصرخي.
جنات بصت له وتنهدت بارتياح: آسفة، ومسكت رأسها بتعب: أمي وأختي فين وبابا؟
فهد باستغراب: خالتو فرح ومكة تحت كلهم لسه قاعدين، وعمو عبد الرحمن في بيته.
جنات قامت: فين الفون بتاعي؟
فهد: أنا لسه قافل معاه، ما تخافيش.
جنات ابتسمت بتعب: شكراً، وجيه تقوم.
فهد: رايحة فين؟
جنات: هنزل أقعد معاهم.
فهد: لا نامي أنتي ما نمتيش.
جنات: لا لا أنا تمام كده شكراً.
فهد: هو أنا بعزمك على أكل؟ نامي.
جنات: مش هعرف أنام خلاص وأنا كده نمت.
فهد: ولا خايفة؟ بصي امسكي دي هدوم كانت عمتو جايباها عشان تغيري، خدي دوش وأنا هفضل هنا وهديكي ضهري ولما تخلصي تعالي نامي تاني يلا.
جنات: لا لا هنزل.
فهد بغضب وبيجز على أسنانه وتكلم بطريقة تخوفها: وتزعلي وتتعصبي لما أزعق؟ لو سمحتي يلا.
جنات قامت وراحت الحمام، وبعد وقت مش كتير طلعت لقت زي ما كان قاعد وما تحركش، فكرت نام.
جنات: فهد.
فهد: نعم.
جنات طلعت وشعرها مفرود وشبه فيه مياه شوية: فكرتك نمت، وراحت قعدت قصاده بس على السرير.
فهد بص لها وابتسم على منظرها، كانت فعلاً شبه الأطفال: يلا اتفضلي.
جنات بتبص لقت بيمد ايده بالأكل: ايه ده؟ نزلت امتى؟
فهد: ما نزلتش، جويرية أختي جابتهم وأنتي في الحمام بس، يلا كلي.
جنات: اها.
فهد: يلا سمي بالله وكلي.
جنات ضحكت: أنت بتتعامل أكني طفلة ليه؟ وأخدت الأكل وفضلت تاكل.
فهد من جوه: لأنك طفلة فعلاً بس عليكي لسان عايز قطعه.
جنات مدت ايديها بساندوتش: كل يلا بدل ما أنت باصص في الأكل كده.
فهد: مش عايزة، قطعه، أنتي عايزة يتخيط.
جنات: ايه؟
فهد: ما فيش، وأخد ساندوتش وفضلوا ياكلوا هما الاتنين.
جنات: بقولك بس ما تتعصبش.
فهد: أمم.
جنات: فارس ده شوفتُه بيكلم حسين وقاله إن ميعاد التسليم يوم اللي أنا هبدأ فيه لم حاجاتي والشباب اللي معايا، وبعدها قالوا حسين ده ما ينفعش، ده أكيد هما عرفين أنك كشفتهم، راح فارس قاله وعشان كده استحالة يفكروا إننا ممكن نحط شيء أو نسلم هنا، وبالذات البنت دي ذكية أوي، أكيد مش هتتكلم من خوفها أصل عارفة ممكن نموتها في أي لحظة أو نأذي أهلها.
فهد بضيق وغضب من جنات: أولاً أكيد قال البنت الغبية دي.
جنات بصدمة: أنت كنت سامعهم؟
فهد: يا رب صبرني، بتمدحي في نفسك يا متخلفة، وبعدين ما دام قالوا كده يبقوا شافوكي وأنتي بتسمعيهم وده تهديد غير مباشر.
جنات بصدمة ولطمت على وشها: يا نهار أسود يعني الكابوس اللي بحلم بيه ده هيتحقق.
فهد: بت بت، كان يوم أسود يوم ما عرفتك يا شيخة، بطلي، المهم دلوقتي أكيد هما قالوا ميعاد التسليم قدامك عشان يشوفوا هتعملي ايه، أو ممكن هما قالوا عشان هيسلموا بجد.
جنات: أنا مش هروح هناك تاني، أنا خلاص بجد كده.
فهد: ما ينفعش.
جنات: لا أنا بجد لو هما ما موتونييش هموت من الرعب.
فهد بغيظ: يا ريت ونخلص.
جنات بعياط وقامت وما ردتش عليه، راح مسك ايدها: سيب ايدي.
فهد: متعقلي، بلاش لعب العيال ده، احنا دلوقتي اللعب بقى على المكشوف.
جنات بعياط: أنا تعبت، أنت مش هتحس بيا، أنا كل يوم كل يوم ايه، أنا كل دقيقة بشوفهم بيقتلوا في أهلي، يونس (ابن أحمد) قالي عنهم أنهم مش بيرحموا وأنا مش خايفة على نفسي أنا على أهلي.
فهد قام وحضنها: آسف بس لازم نكمل، لو بعدي مش هيسيبوكي، لازم نمسكهم.
جنات: نفسي أنام زي ناس، نفسي أبطل الأحلام دي.
فهد: هانت والله هانت، تعالي نامي يلا وأنا هفضل جمبك.
جنات: لا شكراً.
فهد بتعب: بجد أنتي طلعتي عيني، يلا نامي.
جنات: هنام وهرجع أصحى تاني، أعصابي تعبت، لا.
فهد: لا تعالي ما تخافيش، وخلاها تنام، ثانية بس هدخل الحمام، ودخل وبعد وقت مش كتير طلع وأخد مصحف وقعد جمبها وحط ايده على رأسها.
جنات بصت له باستغراب: ايه ده؟
فهد: هقرأ قرآن ليكي هترتاحي مش هتحلمي بحاجة، ماما (أميرة مامته) بتعمل كده دايماً.
جنات ابتسمت ونامت وفضل يقرأ قرآن لحد ما نامت.
بعد ما كله طلع ينام.
عند سيف ونور.
سيف: نور أنتي وديتي فين التيشرتات؟
نور: أنو؟
سيف: اللي لسه جايبهم.
نور: اها، فوق خالص.
سيف بيبص ما لقاش غير اتنين: ايه ده؟ أنا جايب 10، فين الباقي؟
نور: واحد أخده محمد ابنك، واتنين شكلهم كانوا تحفة حسيتهم في انس ابنك أكتر بس.
سيف جز على أسنانه: هو أنا مالي أمي بيهم.
نور: نعم؟ مش عيالك؟
سيف: ما يجيبوا هما صغيرين، وأنا مش قولتلك محدش يمد ايده.
نور: أنا اللي اديتهم مش هما.
سيف بضيق: طيب وفين الباقي كده فضل 5.
نور رفعت حاجبها: أنا أخدتهم، في ايه؟
سيف: نعم؟
نور: بقولك ايه، هقوم أقطعهم، أنا مجنونة وأعملها، اقفل بوقك.
سيف: أنتي مش هتعقلي بقى وبطلي تصرفاتك دي.
نور: على أساس اللي بتعمله ده كده أنت عاقل؟ المفروض أنت اللي تدي عيالك مش تتعصب.
سيف: نور ما تعصبنيش عشان بجد كده خلاص جبت آخري.
نور: روح شخ طيب عشان الريحة.
سيف هبد التيشرت في الأرض: بلاش استفزاز بقولك.
نور بصت على التيشرتات: تمام، وأخدتهم: ورحمة أبويا يا سيف ما أنت واخد دول كمان، ورفع صوتك واهبد براحتك.
سيف: ما تخلينيش أمد ايدي.
نور: ورحمة أبويا لو مديتها همدها أنا كمان وهشلفط خلقتك دي، وأنت عارف أنا مجنونة وأعملها، وشوف بقى لما عيالك يشوفوك واخد علقة منظرك ازاي، وخبطت على دراعه بضهر ايديها: عدي للتك معايا.
سيف:
انتي مفكيش زقة أساسًا!
وزقها بعيد عنه.
فون بتاعه رن وكان مكتوب "فيروز"، وكان الفون قصاد نور وشافت الاسم.
نور بغضب وعصبية: اهاا، عشان كده!
ومسكت الفون.
انت في واحدة تانية فا زهقت مني بقى وعايز تعيش حياتك؟
سيف لف وبصلها: نعم؟
نور رفعت حاجبها: حلو فيروز على كده عشان تخوني.
ورفعت الفون في وشه.
سيف: دي واحدة معايا في صفقة مش أكتر، انتي مجنونة! ده عيالنا شحطة، هاجي أخونك دلوقتي؟
نور: هو وأنت بان عليك سن أساسًا؟ أنت زي ما أنت وعمال تعملي في عضلات بقيت شبه الدرفة عشان البنات تتحدف عليك، وأنا زي الهبلة في البيت مش دارية بحاجة.
سيف: لا بجد انتي مجنونة، هاتي التليفون!
نور حدفته في الحيطة: أهو، روح بقى قبلها أحسن.
سيف: يا بنت المجنونة، انتي غبية ازاي تعملي كده؟
ومسكها من دراعها.
نور بغضب وعصبية: وكمان بتمد ايديك عشانها!
وشدت ايديها.
تمام أوي، أنت من النهاردة مالكش دعوة بيا وتطلقني حالًا.
سيف: اهاا، انتي اتهبلتي بقى، روحي اقعدي على جم ولا نامي أحسن.
نور بصتله وجزّت على أسنانها، وجاية تطلع من الأوضة وبتفتح الباب.
سيف قفله: انتي هتستعبطي، في إيه؟
نور ونبرة صوتها فيها عياط: ابعد عني مش طايقاك.
سيف: اعقلي ونامي يا نور، ما تخليش حد يسمع صوتنا.
نور: ابعد عني بقولك، أنت اللي هتسمع بينا البيت، ابعد بقولك!
سيف بهدوء: طيب نامي والصبح نتكلم.
نور: الصبح هطلقني يا سيف.
سيف: طيب نامي.
نور بصتله: شوفت أنت بايع أساسًا.
وزقته بعيد عنها وفتحت الباب وراحت على أوضة محمد ابنها.
لسه سيف هيدخل وراها قفلت الباب بسرعة.
محمد صحا على قفلة الباب ونور قعدت ورا الباب في الأرض وعياطت.
محمد بص عليها: على إيه المرة دي؟
سيف بهمس: افتحي يا نور، بطلي العمايل دي.
محمد قام وقعد قصادها وبيتكلم بنوم: حصل إيه المرة دي؟ كسرتي ولا ضيعتي إيه؟
نور بعياط: بس يا ابن الكلب أنت كمان مش ناقصة.
سيف بغيظ: أنت يا زفت افتح!
محمد: هو في إيه؟ أنتم جايين تهزقوني في أوضتي؟
سيف: افتح!
محمد جه يبعد مامته.
نور: قسم بربي يا محمد لو ايدك ما بعدتش افتحلك دماغك أنا.
محمد بعد: وعلى إيه أنا مالي؟
سيف: افتح يلا بقولك.
محمد: بابا أنت برا، أنا اللي معاها، ماليش في، ما تدخلونيش ما بينكم.
سيف: افتحي يا نور عيب كده.
نور بعصبية: ابعد عني.
وخبطت راسها في الباب جامد.
محمد استغرب: خلاص يا بابا سيبها دلوقتي عشان خاطري.
سيف جزّ على أسنانه وهبد الباب ومشي.
نور فضلت تعيط زي الأطفال.
محمد قرب منها وحضنها: حقك عليا معلش، أنا معرفش السبب إيه بس صدقيني بابا مهما حصل بينكم بيحبك.
نور بعياط: أبوك بيخوني أساسًا، حب إيه بس؟
محمد: اهدي، ازاي ومين قالك كده؟
نور حكتله كل اللي حصل: أبوك ماشي على حل شعره وبيخوني وأنا شبه الأهبلة.
محمد غصب عنه ضحك: يعني المعركة قامت بسببنا وبعدها بسبب الست فيروز، بس أنا لو منك كنت شرشحتله كده وقتها، ووقفت كده وبعد أمه عنه.
وبصلها.
لا انتي بطولك ده تقفي على كرسي وتقولي أنا نور طارق يتعمل كده، ده أنا صاروخ العيلة يا حبيبي يا أحمد يا عمر.
نور ضحكت وضربته بالقفا ومسحت دموعها بطفولة: بتتريق يا جزمه؟
محمد ضحك وباس ايديها: طب والله فعلًا انتي أحلى واحدة في عيلة العوضي وكلنا بنحبك. هاتي حد كده متعلق بأمه زينا ولا حد في جمالك، طب انتي عارفة إنه كُله بيقول إن بابا أخد أحلى واحدة في العيلة؟
نور: وياريت قدّر النعمة اللي في ايده بس عادي.
محمد باس راسها: والله بيحبك وتلاقيه شغل فعلًا، وبعدين يا أمي انتي عارفة بابا استحالة يبص على أي حد مهما كان، ده كان بيزعقلي لو عاكست بهزر حد من العيلة.
نور: بس كبر وعايز يصغر نفسه.
محمد بضحك: ازاي قصدك كبر وخرف؟ طب ده اسمه كلام؟ ده سيف الدين مكرم استحالة، ده ليه هيبة كده، ده أنا بتفشخر بيه قصاد صحابي، طب انتي عارفة ده عندي سيادة رائد اللي بشتغل معاه بيقولي أبوك ده كُله كان بيعمله ألف حساب ولسه راجل بمعنى الكلمة ومحترم بجد والله مش بحوار.
نور ابتسمت: طبعًا، بس لا أومال مين فيروز دي؟
محمد: يا أمي شغل وربنا شغل مش أكتر، وأنا هدعبس وأجبلك الدليل، وبعدين ثانية، انتي معانا بقالك قد إيه؟ عمرك شوفتي حاجة؟
نور: لا أبدًا، بالعكس ده كان بيخسر بسببي عشان ما يتعاملش مع أي حد أنا مش حاباه.
محمد: طيب يا حجة في إيه بقى؟ ما تخليش الشيطان يخرب ما بينكم يا أختاه!
نور ضحكت: اتلم ويلا أنا عايزة أنام.
محمد: يلا يا ست الكل.
وأخدها في حضنه وناموا.
بعد وقت سيف رن على محمد.
محمد بنوم: ألو.
سيف: أمك نامت؟
محمد: اها.
سيف: طيب افتح.
محمد: افتح إيه؟
سيف: الباب يلا.
محمد بضحك: ياااا الحب، مش قادر تبعد عن أمي، آآآآه.
سيف: ما تخلنيش أغلط فيك يا ابن الكلب، افتح.
محمد قام براحة وبيضحك ومسك الفون: ما أنت غلطت أهو يا حج.
سيف بص له بقرف وشده على برا: عبو دم اللي جابك، اوعى كده.
وطلعه برا.
محمد بضحك: طب وأنا هنام فين طيب؟
سيف: اترزع في أي أوضة.
وقفل في وشه وراح نام جنبها وحضنها.
عدى الوقت ونور بتفوق.
نور باستغراب من ابنها ضممها جامد: ولاه يا زفت الطين أنت.
وبترفع راسها لقت سيف.
نهارك أسود، اوعى كده.
سيف: آسف.
نور: اوعى كده، وابن الجزمه ده فتح ليك إمتى وأنا ما حسيتش؟ حسابه معايا، اوعى بقولك.
سيف شدها أكتر: والله شغل مش أكتر.
نور: تتصل بيك في نص الليل وتقولي شغل؟ ده أنت كنت هتمد ايدك عليا عشانها.
سيف: وربنا أبدًا، أنا حتى ما اعرفش اتصلت ليه.
نور: ابعد عني يا سيف وهنتطلق النهاردة.
سيف بتنهيدة: نور، انتي عارفة إني بحبك ومش هطلق، وعارف إنك أساسًا زيي برضه. بلاش نكبر الموضوع، وانتي عارفة إنك مالية عيني مهما حصل، عمري ما هفكر في غيرك.
نور: اها فعلًا، عشان كده اتعصبت أول ما أخدت التيشرتات.
سيف: يا ستي خذيهم كلهم، وبعدين ما انتي كسرتي فوني.
نور: تستاهل.
سيف ضحك: حقك عليا.
وباس راسها.
بحبك.
نور ضحكت: وأنا كمان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جنات صحيت لقت فهد حاطط ايده على راسها ومسك المصحف ونايم وهو قاعد جنبها.
جنات ابتسمت وقامت: فهد، فهد فوق.
فهد فاق وبصلها: صباح الخير.
جنات: صباحو، شكرًا.
فهد ضم حواجبه: على إيه؟
جنات: على إنك فضلت جنبي.
فهد ابتسم: العفو.
فون جنات رن.
جنات بصت: ينهار أسود ده فارس.
فهد: اهدي عادي جدًا. ردي وفتحي الإسبيكر.
جنات: ألو، ازيك يا أستاذ فارس.
فارس: الحمد لله، وانتي؟
جنات: الحمد لله دايمًا بخير يارب. في حاجة؟
فارس: لا أنا جيت الفيلا ما لقتكيش هنا.
جنات تنحت وبصت لفهد.
فهد بهمس: تعبانة جدًا وجالي هبوط، مش هقدر أجي اليومين دول.
جنات: تعبانة جدًا وجالي هبوط، مش هقدر أجي اليومين دول.
فارس: ما أنا عرفت سيادة الرائد أخدك بس ما قدرتش أجي، سوري ألف سلامة عليكي. طيب لو كده انتي آخر الأسبوع طبعًا خطوبتك، فبعد الخطوبة بقى نبدأ شغل تمام، وإن شاء الله نتقابل يوم الخطوبة، ألف مبروك.
جنات: الله يسلمك. تمام بإذن الله، باي.
فارس: باي.
جنات قفلت وبصت لفهد.
جنات: فاضل تلات أيام على الخطوبة.
فهد: عادي وفيها إيه؟ بس أنا شاكك إنهم هيبدأوا تسليم يوم الخطوبة.
جنات: عشان كده اتكلم وأنا واقفة؟
فهد: بالظبط، وكمان أكيد عارفين اليوم ده هنبقى مشغولين.
جنات: طب هتعمل إيه؟
فهد: مش عارف، قومي انتي يلا خذي العلاج بتاعك.
جنات: علاج إيه؟
فهد: الدكتور إمبارح كتبلك علاج تاخديه أول ما تصحي وبعدها تفطري، يلا أهو امسكي.
جنات: لا لا أنا مش بحب الأدوية.
فهد: بنت أختي قاعدة معايا. امسكي يلا.
أخذت منه جنات وفهد أداها المية شربته وقامت.
فهد: جنات.
جنات: أممم.
فهد بتحذير: ابلعي العلاج.
جنات تنحت وبلعت: أنت عرفت ازاي؟
فهد ضحك: واضحة أوي. يلا اغسلي وشك وأنا هروح أوضتي آخد دوش.
جنات: حاضر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت كلهم نزلوا تحت.
محمد بضحك: بابا.
وغمز.
إيه؟
سيف: هقوم أزقك يا مهزق أنت.
أمل بضحك: طلع لأمه.
محمد بضحك: في إيه يا تيتا؟ قرشتي ملح كده ليه؟
نور بضحك: بس يلا هتجيب لنا تهزيق، اسكت.
أنس: ماما.
نور: إيه؟
أنس: كنت عايزك تيجي معايا النهاردة أشتري حاجات.
نور: خذي جويرية معاك أنا مش فاضية.
جويرية آدم: لا مش هروح معا، أنا هنزل مع البنات نشتري حاجات للخطوبة.
سارة سندس: صحيح ده أنا لسه كنت هسأل هنجيب إمتى؟
جني مازن: إيه رأيكم بعد ما ناكل نروح نجيب؟
فريدة: كُلوا وأنتم ساكتين بقى.
عاصم: أومال فين محمود؟
هبة: راح الشركة يا عمي عشان في أوراق عايزة تتمضي بسرعة.
عاصم: ربنا يقوي.
أنس: طيب إيه طيب؟
سلمى: طيب ما البنات والشباب يتجمعوا ويروحوا مع بعض.
جني بفرح: محمد هتيجي؟
محمد بصلها وابتسم: أكيد.
نور ضحكت: طيب يلا افطروا، وأنت يا أنس كلم الصبيان ونزلوا.
ــــــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث:
أنس كلم يونس ابن أحمد وأخو زياد، وحمزة ابن عز، ويوسف ابن ماجدي. والبنات برضه اتجمعت ونزلوا كلهم مع بعض.
وفهد كان حارس لجنات. وفهد كمان استغل والبنات بتختار فساتينها، كلم يونس ويوسف في موضوع جنات، وكلهم استغربوا وازاي هيتصرفوا لو طلع فعلًا الكلام ده.
أما البنات خلصوا وكلموا الشباب والشباب كانوا في الوقت بيختاروا البدل بتاعتهم، وبعدها كلهم قعدوا في مطعم بياكلوا.
إياد ياسين: صحيح أنتم هتكتبوا الكتاب ولا خطوبة بس؟
معتصم ياسين أخو الكبير: مش عارف.
(معتصم بيحب ملك).
ملك سيف: وأنت مالك؟
معتصم ياسين: بس بت.
محمد بضحك وهمس لمعتصم: أقولها؟
معتصم ياسين ضحك: وربنا اللي مصبرني عليك أختك.
منة ياسين: لا احنا خطوبة بس.
(ومنة بتحب زياد).
زياد أحمد: طب وربنا ليكون كتب كتاب.
منة ياسين بضحك: إيه البرود ده؟
يونس أحمد: خطوبة وكتب كتاب، أنا كلمت جدو.
(يونس بيحب داليدا).
داليدا مازن: بس أنت ما قولتليش.
يونس أحمد: وأنت مالك أنا عايز كده.
جنات بنت عبد الرحمن بلعت ريقها: لا لا احنا خطوبة بس مش أكتر من كده.
فهد ابن آدم بصلها وساكت.
جويرية آدم بضحك: مالك يا جوجو انتي رجعتي في كلامك ولا إيه ده؟
جنات: ها، لا بس احنا متفقين على كده.
يونس ابن أحمد ضحك: ربنا يسعدكم.
يوسف ماجد: ألف مبروك يا جماعة، عقبالي بقى.
حمزة ابن عز بص لمكة وهمس: عقبالنا.
مكة عبد الرحمن ووشها أحمر: بس بقى.
جني مازن: محمد، أنت بدلتك لونها إيه؟
محمد:
سوداء، وأنتِ فستانكِ إيه؟
جني بفرح: بجد! أنا كمان أسود.
محمد ابتسم: اشطا، هنبقى زي بعض.
ولعب في شعرها: ما فردتيهوش ليه؟
جني: هاعمل مفاجأة يوم الخطوبة، اشطا؟
محمد ضحك: اشطا.
سارة بنت سندس مسكت الفون وساكتة.
يوسف ابن ماجدي: بتعملي إيه؟
سارة ابتسمت: بألعب عادي.
يوسف: ينفع ألعب معاكي؟
سارة بحماس: اشطا!
وبدأوا يلعبوا مع بعض.
أنس ابن سيف بص لقى جويريه بنت آدم قاعدة بتضحك مع إياد ابن ياسين، جَز على أسنانه.
أنس بضيق: جويريه، عايزك.
جويريه آدم: ليه؟
أنس: شغل جوز صاحبتك.
جويريه: تمام.
وقامت وراحت لأنس، شدها من إيديها وبعدوا عنهم.
أنس سيف: أنتِ مش هتحترمي نفسك بقى؟
جويريه آدم: إيه أنت عبيط ولا إيه؟ بأقول لك إيه، أحترم نفسي إيه؟ أنت جايبني من على خشبة المسرح وأنا بأرقص؟ ما تظبط كلام يا أنس.
أنس: ما ده اللي ناقص عشان أدفنك بالحياة.
جويريه مسكت من ياقة التيشيرت: بأقول لك إيه، أنا دماغي رايقة وفرحانة، أحترم نفسك بقى عشان ما أقلش منك، مش عايزة نكد.
أنس مسك إيديها وضغط عليها جامد: وربنا أنا لو مديت إيدي عليكي مش هأسيب حتة فيكي سليمة.
جويريه: آه دي هبة منك على الآخر، واوع إيدي بدل قسماً بربي أصوت وألم عليك الناس.
في نفس الوقت واحدة بتعدي وبصت لأنس وبدلع: واو أنيس.
جويريه بصت على صوت المسهوكة: أنيس؟ أنت مش اسمك أنس عادي؟
أنس بص: فري!
فري: أنس! واو بجد مبسوطة إني شوفتك.
وبعدت جويريه وحضنته.
جويريه متنحة وكانت حاسة بنار بتغلي جواها بس مبينة عكس ده: إيه ده؟
أنس حضنها: وأنتِ والله عاملة إيه؟
جويريه بصت لأنس باللامبالاة.
فري باستو من خده: بخير يا روحي، بجد مبسوطة أوي.
وبصت على جويريه: مين دي؟
جويريه: طبيعي أنا شجر، فضل ليمون أجيب لكم؟
فري: إيه؟
أنس: دي بنت خالي آدم، دي فري شريكتي.
جويريه: آه عارفاها، نظافة رائحة توفير، بس مش باين عليكم النظافة!
أنس ضحك.
فري: إيه مش فاهمة.
جويريه: مش أنتِ كيس الصابون؟ عموماً يلا عشان إخواتنا قاعدين.
فري: روحي أنتِ، أنا كنت عايزة أنس.
جويريه: اشبعي بيه يا أختي.
وجات تمشي، أنس مسك إيديها.
أنس: استني.
وبص إلى فري: معلش بعد إذنك مش فاضي.
جويريه: شكلك وحش.
ومشيت معاه.
أنس: مش عيب اللي أنتِ عملتيه ده؟
جويريه: عيب عليك أنت يا بتاع البنات، وإيه فري دي ععع!
أنس: أنا مش بتاع حد، وأنتِ عارفة.
جويريه: بأقول لك إيه.
ووقفت: أنا مش فاهمة أنت عمال تزعق لي ليه؟ شكلك أهبل ولا متخلف؟ تتلم يا واد أنت.
أنس بعصبية: فعلاً متخلف عشان حبيتك.
جويريه بصت له وتنحت: إيه؟
أنس: ولا حاجة، يلا.
جويريه: لأ استنى، أنت قولت إيه؟
أنس: ما فيش، ويلا قدامي.
جويريه: لما أنت مش قدها، قولتها ليه؟
أنس: لأ قدها، ومتعصبنيش أكتر من كده.
جويريه: طب قول قولت إيه؟
أنس: بأحبك. مش عارف إزاي، بالرغم إني مش بأطيقك ودايماً بتخربي كل حاجة.
جويريه ضحكت: ماشي يلا.
أنس: نعم؟
جويريه: إيه يلا؟
أنس: هو إيه اللي يلا؟ بأقول لك بأحبك، ده ردك؟
جويريه بضحك: آه أعمل لك إيه يعني؟
أنس: إيه الاستفزاز ده؟ وبتضحكي ليه؟ ما قلتش نكتة!
جويريه: لا إله إلا الله، أنت عايز إيه؟
أنس: أنتِ إيه طيب؟
جويريه: إيه؟
أنس: بلاش استفزاز بأقول لك.
جويريه رقصت حواجبها: أنت اللي عصبي يا عسل.
وسابته ومشيت.
أنس:
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الاء
انس: أنتي إيه طيب؟
جويريه: إيه؟
انس: بلاش استفزاز بقولك.
جويريه رفعت حواجبها: أنت اللي عصبي يا عسل.
تركته ومشيت.
انس ضيّق عينيه وراح وراها.
فهد أدهم تليفونه رن، قام وسابهم.
داليدا مازن بغمزة: إيه يا جوجة، فهد قام وسابك. شكله بيخونك.
منه ياسين: أكيد محدش يقوم كده إلا لما بيكون بيخون.
جنات بصتلهم: بيخون مين؟
داليدا ومنه بصوا لبعض وفي صوت واحد: نعم!
جنات: هاا اها لا عادي قصدي واثقة فيه يعني.
داليدا: اها يا عم الواثق أنت.
شاب جه وشكله غريب: آنسة جنات.
جنات بصتله: أفندم.
الشاب: أستاذ فهد عايزك.
جنات: طب ما ييجي.
الشاب: هو اللي طلب أنادي حضرتك، اتفضلي.
جنات: تمام.
وراحت معاه.
يونس ابن أحمد بص باستغراب وقام.
داليدا مازن: رايح فين؟
يونس: ثانية وجاي.
بعد وقت.
فهد جه: إيه ده؟ أمال فين جنات؟
كلهم بصوا له: مش أنت طلبتها تجي لك؟
فهد: أنا؟ لا طبعًا مين قال كده؟
يوسف قام: في واحد جه وأخدها على أساس أنت عايزها.
فهد جز على أسنانه: يا ابن الـ...
يوسف ماجدي: إياد (ابن ياسين) أنت وزياد (ابن أحمد) ومعتصم (ابن ياسين) وحمزة (ابن عز) وانس (ابن سيف) خلوا بالكم من البنات. وأنت يا فهد تعال معايا أنت ومحمد.
فهد ومحمد ويوسف اتحركوا، والشباب فضلوا قاعدين مع البنات ومش فاهمين في إيه.
محمد سيف: هو في إيه؟
يوسف ماجدي: بعدين هأفهمك.
فهد أدهم: يونس فين؟
يوسف: صح.
لقى يونس بيرن عليه وعمالين يبصوا حواليهم.
يونس: ألو.
يوسف: أنت فين؟
يونس أحمد: مع جنات.
يوسف: يعني هي معاك؟
فهد بلهفة: جنات معاه؟
يوسف: اها. طيب أنت فين؟
يونس: تعالوا بره بس بسرعة.
كلهم جريوا على بره لقوا يونس وجنات واقفة وبتمسح مناخيره بسبب الدم اللي نزل وبتعيط.
جنات: أنا آسفة ده بسببي.
يونس بضحك: يا بنتي الحمد لله أنك معايا أساسًا، بس إيه رأيك شلفطهم.
جنات ضحكت: اللهم بارك ربنا يحفظك.
فهد بص لها وبيشدها: أنتي بتهببي إيه؟
يونس: بتلعب في وشي هتكون بتعمل إيه؟ بتوقف الدم.
محمد بصدمة: إيه ده؟ مين عمل فيك كده؟
يونس: الزمن يا حبيبي.
محمد ضحك: يااه على الزمن لما بيغدر.
فهد بغضب وعصبية وأخد جنات بعيد: إيه ده أنتي بتمسحي وشه وقريبة منه كده ليه؟ وبعدين أنتي إيه اللي حصل؟
جنات بعصبية: سيب إيدي. وبعدين واحد دافع عني وبمسح الدم اللي في وشه عادي، وبعدين ده أخويا.
فهد وهو بيجز على أسنانه: اسمه يونس أحمد وأنتي جنات عبد الرحمن. مش أخوكي يبقى تحطي بينك وبينه مسافة، وبعدين ما تنسيش أنك خطيبتي يعني منظري، أنتي فاهمة؟
جنات بصتله وعينيها مليانة دموع: أولًا أنا كنت هتأخد دلوقتي لولا يونس كان زماني ميت أو الله أعلم هيعملوا إيه، تاني حاجة أنا مش خطيبتك ودي مجرد تمثيل بيخ، وأنا ويونس أخوات غصب عنك وعن أي حد، ومحترمة غصب عنك ومنظرك ده طز فيه، أنا مش شايفة أني عملت حاجة أساسًا.
زقته ومشيت راحت ليونس ويوسف ومحمد.
محمد: هو إيه اللي حصل؟
يونس: ما فيش. أنا لقيت واحد جاي وشكله غريب وبحكم شغلي حسيت في حاجة غلط، غير كده فهد هيبعت ليه حد ييجي يقولها كان رن أحسن، ما علينا قمت وراه.
فلاش باك:
جنات: هو حضرتك مستنيني فين؟
الشاب: بره المطعم.
يونس كان شايفهم من بعيد ولقى عربية واقفة.
جنات باستغراب وجاية تطلع: وإيه ده اللي هيطلع بره؟
يونس أحمد في نفس الوقت كلم حد: العربية سودة واقفة بسرعة حد ييجي لي وتاني يراقبها.
يونس قبل ما جنات تطلع: جنات استني.
جنات بصت وراها: يونس في إيه؟
الشاب شد جنات على بره.
جنات بخضة وبصت للشاب ولسه هتزعق لقته بيشدها: أوعى أنت مجنون هو في إيه؟
الشاب: يلا قدامي.
طلع بيها بره المطعم لقت رجالة اللي معاه بودي جارد بيضربوا وورجالة يونس بتضربهم برضه، كان اشتباك ما بين الاتنين.
يونس في لمح البصر مسكه قبل ما يزقها في العربية: تعال هنا.
وضربه بالبوكس.
جنات بصريخ وخوف: خلي بالك يا يونس.
الشاب حط إيده على مناخيره راح ضرب يونس في نفس المكان راح يونس ضربه بالدماغ وقعوا في الأرض وفضل يضرب فيه، والعربية اللي كانت مع الشاب جريت وسابتهم.
في نفس الوقت يونس ورجالته كانوا طحنوا الرجالة اللي كانوا عايزين يخطفوا جنات.
يونس: شيلوهم وودوهم في أي مكان وتأكدوا أنكم مش متراقبين. يلا مش عايز أشوف طيف ليهم.
البودي جارد في صوت واحد: حاضر يا باشا.
وأخدوهم ومشوا.
جنات بعياط: أنا آسفة.
يونس: اهدي بس ما فيش حاجة.
جنات بعياط: إزاي أنت وشك فيه دم.
يونس: عادي استني بس أكلمهم.
بااااكا:
يونس: بس.
فهد بص له: وأنتي أي زفت تروحي.
يونس بص له بمعنى يهدأ لأن كانت رغم كل ده كان وشها مزرق وبهتان وذات أكتر لما حصل المشكلة دي.
يونس: أنا نفسي لو مكانها كنت هروح يا فهد، اهدأ وبعدين لازم نتحرك دلوقتي.
محمد: مين الناس دي طيب وجنات مالها بيهم؟
يوسف ماجدي: هأفهمك بس ما تحكيش لحد، والفترة اللي جاية عايزك عينك في وسط رأسك.
محمد بضحك: ليه مسيح الدجال أنا هو في إيه؟
كلهم بصوا له بلا مبالاة ما عدا...
جنات فضلت تضحك: هموتتتت.
محمد غمز: بعد الشر يا قلبي أنا.
فهد ضربه في رجله وبص له وهو بيجز على أسنانه.
يوسف ضحك على ضحك جنات: أنتم ما عندكمش دم وربنا، يلا كلموهم زمانهم مستنيين نطمنهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث:
محمد كلمهم وطمنهم أنهم لقوا جنات وداليدا أول ما لقت يونس مناخيره متعورة فضلت تعيط وقال حد كان بيعاكس نور راح ضربه وخبي الحقيقة، ويوسف قال كل حاجة لمحمد وأن دي مجرد تمثيلية وما فيش أي خطوبة بس قدام أهلهم كده بيحبوا بعض وحذره من أن حد يعرف، بعدها كلهم وصلوا القصر وباتوا مع بعض.
ويوسف ويونس ومحمد وفهد فضلوا قاعدين يفكروا وجنات كانت قاعدة معاهم وبيحاولوا يفهموا اللي جاي إيه، بعد وقت جنات كانت خلاص تعبت مرة واحدة رأسها مالت على محمد قبل ما تميل تمامًا فهد ميلها عليه هو.
محمد بص له وضحك: متأكد أنها تمثيلية؟
فهد بص له: ولا أنا طايقك بالعافية عدي لتك.
يوسف: بصراحة عنده حق، أنت ما شفتش نفسك لما كانت مع يونس.
يونس: أنا فكرتك جاي تتخانق مش تلحقنا، وبعدين احنا أخواتها يا أهبل.
فهد: أنتم مجانين دي تمثيلية مش أكتر.
محمد رفع حواجبه وضم حواجبه وبص لفهد: تمثيل طيب.
وقام قعد ما بين يوسف ويونس وميل على يونس راح شده يوسف وميله عليه.
محمد بصوت بناتي: إيه ده؟
يوسف: تمثيل يا روحي.
محمد باسه من خده: حياتشي.
فهد بزعيق وهو بيجز على أسنانه: قسمًا بربي.
جنات قامت من صوته واتفاجئت وبصريخ: لاااااااا إيه إيه.
وبصت لقتهم قاعدين بيضحكوا.
فهد بص لها وضايق أنها اتفزعت وبص لهم بغضب: اهدي ما فيش حاجة.
جنات بنبرة صوت مليانة رعب: مين زعق حصل إيه؟
محمد بضحك: أستاذ فهد مش إحنا.
يونس: هزار يا بنتي معلش.
يوسف: وحدي الله ما فيش حاجة.
جنات مسكت رأسها: لا إله إلا الله يا جماعة مش وقت زفت هزار أنا فكرت حصل حاجة.
وفضلت باصة في الأرض وماسكة رأسها وبتعيط بس من غير صوت.
فهد بغضب: عاجباكم كده؟
محمد: على فكرة أنت اللي زعقت مش إحنا.
يوسف: أنت اللي فاجئتها مش إحنا.
يونس: حصل خير يا جماعة قومي يلا ننام.
محمد قام غمز ليونس ويوسف: يلا جوجو أطلعك.
فهد راح رفع رأسه وبص له ووشه محمر وعروق وشه بارزة: امشي.
ضحكوا وطلعوا وسابوهم.
فهد: يلا عشان نطلع ننام.
جنات بتعيط من غير صوت وساكتة.
فهد: جنات.
وبيرفع رأسها لقاها وشها محمر من كتر العياط.
فهد: اهدي والله هم اللي عصبوني.
جنات بشهقة من العياط وبهدوء: أنا تعبت والله وزهقت أنا ما أذتش حد للدرجة أوصل للي أنا فيه يعني النوم اللي بهرب منه من أي حاجة وجعتني ده كمان بقى متحرم عليا.
فهد ضمها له وفضل يطبطب عليها ومش لاقي كلام. وبعد عنها وبص لها: تعالي هأقرا قرآن زي إمبارح وتنامي.
جنات: لا حرام نام أنت عشان ما تتعبش.
فهد: ما تتعبينيش أنتي ويلا عشان ننام.
جنات: لا.
قطعها فهد: يا بنتي أنتي ما فيكيش زقة يلا عشان ما تتعبيش أكتر وتتعبيني معاكي.
أخدها وطلعوا وفضل يقرأ قرآن جنبها لحد ما نامت وفضل يقرأ لحد ما نام هو كمان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في نفس الوقت عند جويريه بنت أدهم كانت عمالة تفكر في انس ومش عارفة إذا كانت بتحبه ولا لا.
جويريه مع نفسها: بس لو مش بحبه فرحت ليه أول ما قالها؟
العقل: ممكن عشان أول مرة حد يقولك كده.
القلب: بس أنا فرحت.
العقل: عادي فرحانة مجرد قبول من شخص.
القلب: أو تبادل مشاعر.
العقل: يمكن.
القلب: أكيد. طب ليه اتضايقنا أول ما حد قرب منه؟ هل برضه قبول ولا تبادل مشاعر فعلًا؟
العقل: طب إزاي؟
القلب: ده ما بيتعرفش ده بييجي كده.
العقل: مش عارفة والله ربنا يستر ده احنا دائمًا في عرك.
القلب: وفيها إيه ما دائمًا لما بنتعارك ونطلب منه مساعدة بيوافق.
العقل: عشان أهل مش أكتر.
جويريه: يوووه بس بقى أنا مش هأفكر وزي ما تيجي تيجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم وكلهم قاعدين في القصر.
حمزة عز: مكة عايزك.
مكة عبد الرحمن بتوتر: إيه لا بعمل حاجة.
نور بضحك: قومي شوفي عايز إيه.
فرح: في حاجة ولا إيه؟
نور بهمس: اسكتي.
حمزة بتوتر: لا بس.
نور: خدها يا عم عايزين نتفرج على التليفزيون.
مكة بصت لنور بزعل ما كانتش عايزة تقوم راحت معاه: نعم.
حمزة بص لها على طريقتها كأنها بتتكلم بالعافية: أنتي بتتكلمي كأنك كارهة الدنيا كده ليه؟
مكة: لا نعم كنت عايز إيه؟
حمزة: في إيه أنتي مش حاباني بجد؟
مكة بنرفزة: يوووه بقى.
حمزة بإحراج: أنا آسف.
ومشي.
مكة تنحت وفضلت ساكتة في نفس الوقت نور كانت شايفة حمزة طلع ووشه مليان كره، راحت لمكة تفهم اللي حصل.
نور: في إيه؟
مكة بصت لها واترمت في حضنها وعيطت.
نور بتطبطب: في إيه اهدي حصل إيه؟
مكة قالت لها: بس.
نور: طيب ما عنده حق، أنتي رد فعلك مش عايزة وهو عمل كده أنتي زعلانة ليه؟
مكة: لا أنا مش عايزة كده.
نور ضمت حواجبها: في إيه أنا مش فاهمة حاجة أنتي بتحبيه ولا لا؟
مكة: اها.
نور ضحكت: أمال ليه عملتي كده؟
مكة بكسوف: مش بعرف والله هو جه قالي مرة واحدة كده وأنا ما ليش في الكلام ده وبعدين هو مفروض يفهم.
نور بضحك: أنا مش فاهمة أساسًا أنتي بتقولي إيه.
مكة بعياط: خلاص.
وجاية تمشي.
نور بضحك: تعالي هنا بس.
وأخدتها وقعدوا، فهميني في إيه؟
مكة:
دلوقتي هو جه قالي كده، وأنا لقيت نفسي بحبه بس مش عارفة أقوله حاجة ولا عارفة هو جه عايز إيه مني.
نور بضحك: آسفة والله بس أنتِ إيه السؤال ده؟ هو إيه اللي عايز إيه مني؟ عايز يعرف ردك إيه، حبه ولا لأ. دلوقتي مفكر إنك مش حبه ورافضاه وإنك مش عايزاه، كنتِ قولتيله وفهمتيه.
مكة: يا خالتو أنا مجرد ما اعترف وأنا ما بشوفه قلبي بيطلع من مكانه وببقى مش متلمة على بعضي، مش عارفة إيه اللي بيحصلي.
نور: اقعدي معاه وكلميه وفهميه. لو طبعك فاهم وقدر موقفه تمام، أما لو لأ يبقى خلاص مع ألف سلامة، مع إني حمزة تربيتي هيفرح وهيبقى مبسوط إنك بس بتحبيه.
مكة: لأ بيفضل يبصلي بصة غريبة، ده قليل الأدب ده بيغمز يا خالتو.
نور بضحك: مش عارفة أقولك إيه، قوليله أنا ما بحبش كده. ده لازم تعرفي، ولا بقى هتنبسطي لما تلاقي واحدة أخدته منك؟
مكة بصتلها بصدمة: يبقى ما حبنيش يا خالتو، الراجل اللي واحدة تاخده يبقى ما حبنيش.
نور: ما أنتِ ما حبتيهوش، بيبقى عايز ينسى مش أكتر. وبعدين أنتِ عارفة دايماً حمزة كان بيخلي باله منك وبينصحك، وأنتِ اللي كان بيضايقك بس زعيق على لبسك صح؟
مكة: آه. طب أعمل إيه؟ ما خلاص مشي.
نور: بعد بكرة الفرح، اقعدي وقوليله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد سيف: جوجو بقولك أنا كنت عايز طلب معلش عشان ملك بقولها كل شوية تقولي ثانية.
جني مازن: نعم؟
محمد: ينفع تكوي القميص ده وعايز تعمليلي قهوة عقبال ما آخد دوش بس عشان متأخر.
جني: رايح فين؟
محمد: شغل عادي بس مستعجل، ينفع؟
جني: تمام.
وشدت القميص وجريت تعمله.
محمد ضحك على طفولتها وطلع أوضته. بعد وقت.
جني بتخبط عليه: محمد.
محمد طلع من الحمام: أيوه.
وبيفتح مادد رأسه من الباب: نعم؟
جني: القميص أهو والقهوة أهي.
محمد أخذ القميص: ثانية.
ولبس وفتح: ادخلي.
جني: القهوة.
محمد أخذها ومسك خدها: تسلمي بجد، شكراً جداً يا صغنن.
جني ابتسمت بطفولة: صحيح هتيجي امتى؟
محمد: بالليل على 1 كده، ليه؟
جني: لأ عادي بسأل، المهم عايز حاجة تاني؟
محمد: لأ شكراً يا صغنن.
جني: طب ذوق وقول رأيك.
محمد ضحك وبيدوق القهوة، عجبته: الله! أنتِ بجد اللي عملتيها ولا حد تاني؟
جني بطفولة: لأ وربنا أنا.
محمد بضحك: ماشي في إيه من غير حلفان مصدقك.
جني بفرح إنها عجبته: طيب أنا هنزل بقى، أشطا.
محمد: أشطا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهد بص لجنات وهمس: أنا همشي، ما تطلعيش من هنا وما تمشيش. أنا كلمت عمو عبد الرحمن واتفقنا هتقعدوا لحد الخطوبة، تمام؟
جنات عبد الرحمن: حاضر.
فهد آدم: لو رن عليكي زي ما اتفقنا، تمام؟
جنات: حاضر.
فهد: عايزة حاجة؟
جنات: لأ، خلي بالك من نفسك بس.
فهد: وأنتِ باي.
ورجع وبصلها: علاجك يتاخد تمام؟
جنات: حاضر.
فهد بصلها: من امتى مش بتقاوحي؟
جنات: مش قادرة والله، أفوق بس.
فهد ضحك: تمام، باي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يونس أحمد: أنا همشي بقى عشان الشغل.
داليدا مازن: خلي بالك من نفسك طيب.
يونس: أشطا وأنتِ كمان، باي.
يوسف ابن ماجدي: استنى جاي معاك.
سارة بنت سندس: استنى أنت مخلصتش الدور، ماليش فيه.
كلهم ضحكوا.
هبة: البنت ما كانتش بتتكلم نطقتها.
سارة: استني بس يا تيتا.
ومسكت في ذراع يوسف: مش هتمشي إلا ما نخلص الدور.
يونس: لما يرجع يلعب معاكي.
سارة بعصبية: بس يا يونس، ده كده يتهبل ده دوري.
يونس بضحك: يا نهار أسود، اقعد يا عم لما تخلص. البت شكلها هتضربنا، أنا ماشي.
يوسف بضحك: هاجي والله بالليل بس لازم أمشي.
سارة: وربنا أبداً ماليش فيه، أنت عمال تستهبلني.
أمل: اقعد يا بني دي عنيدة، اقعد.
فريدة: ما جاتش من ساعة.
يوسف بضحك وقعد: وربنا مجنونة. هاتي.
وبيلعبوا بعد وقت.
سارة كسبت: لولولولولولي، شوفت عشان كده كنت عايز تمشي.
يوسف بضحك: أنتِ مجنونة على فكرة، أنا كسبتك عشان عايز أمشي.
سارة ضيقت عينيها وبصتله بتحدي وبتقرب: احلف يا كداب.
يوسف: وربنا أنتِ كسبتي بمجهودك، في إيه يا ماما ابعدي.
وضحك.
نور طلع: جننت البنت.
ــــــــــــــــــــــــ
زياد ابن أحمد: ألو يا اللي هتشليني، إيه اللي بعتيه ده؟
منه ياسين: أنا بعت إيه؟
زياد: كل شيء قسمة ونصيب.
منه: آها ده كنت بتخيل كذا حاجة كده وخلفت مش هكمل معاك بس افتكرتلك كام حاجة سامحتك.
زياد: هتجلط وربنا، أنتِ خليتيني أسيب المحاضرة والطلاب وطلعت بسبب المسدج دي.
منه بضحك: الله ما تتخيلش يعني؟
زياد: ربنا يوقعك في واحدة زيك كده.
منه بضحك: قلبي أهون.
زياد ضحك بنرفزة: للأسف لأ، أساساً ما فيش زيك.
منه: أحبك وأنت وأسفك.
ـــــــــــــــــــــــ
جويرية آدم: إيه بصصلي ليه؟
أنس سيف: أنتِ عيلة باردة، برود. أنتِ بكلمك من الصبح وعمالة تطلعي من موضوع تدخلي في موضوع.
جويرية: أعملك إيه طيب؟
أنس: جويرية أنتِ فاهمني ما تعصبنيش.
جويرية: لا إله إلا الله، عايز إيه؟
أنس: أنتِ عارفة كويس.
جويرية: مش عارفة.
أنس بغضب: لأ عارفة.
جويرية: لأ بقولك بجد مش عارفة وربنا.
أنس: مش عارفة إيه؟ أنا قولتلك إني بحبك.
جويرية: وأنا مش عارفة أنا إيه بحبك ولا لأ. أنت مش فاهم، ردي ده يرجعلك.
أنس: إزاي بس أنا حبيتك؟
جويرية: شكراً كتر خيرك، بس أنا معرفش إذا كان حبيتك ولا لأ.
أنس: إزاي؟
جويرية: هو إيه اللي إزاي يا أنس؟ بجد أنا مش عارفة حبيتك ولا لأ.
أنس ضم حواجبه بضيق: تمام، في حد تاني؟
جويرية بصتله بطرف عينها: وبتقول عليا غبية؟ أنت غبي يالا. بقول مش عارفة، ما لو في كان زماني قولتلك لأ وإني بحب غيرك.
أنس هبد بإيده على الترابيزة: غيري مين؟
جويرية تنحت وفضلت تضحك: يا عم لو لو ما فيش. وبعدين إيه أسلوبك ده؟ ما تهدى كده.
وضحكت: هو أنا مدوباكَ كده أوي؟ ربنا يحفظني.
أنس: جويرية بطلي أسلوبك ده.
جويرية: الله ما أنت اللي وقع في شوشتك، أعملك إيه؟ ربنا يحميني من غير مجهود خليتك تحبني، بجد أنا مبهورة بيا.
أنس مسك فك وشها: بطلي استفزاز يا مستفزة.
جويرية بضحك: إيدك يا عم أنت.
أنس: حطي في دماغك مش هتكوني لحد غيري، أنتِ فاهمة؟ كتك القرف.
وسابها ومشي.
جويرية متنحة: إيه ده؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معتصم ياسين: ملوكة.
ملك سيف: مش هعملك حاجة.
معتصم مسك إيديها وحطها على رأسه: قهوة والله ما قادر أقوم.
ملك بخضة بصتله: أنت حرارتك عالية جداً. وقامت جرت ورجعت: امسك اشرب ده وخد ده كمان واطلع خد شاور.
معتصم بضحك: اهدي أنا تمام بس عايز قهوة.
ملك: قهوة إيه؟ أنت سخن جداً يالا عشان خاطري اطلع.
معتصم: تمام.
أخذ العلاج وطلع. في نفس الوقت ملك عملتله شوربة وأكل جنبها وطلعتله. كان هو قاعد على السرير مهمد من السخونية.
ملك: يالا رجع ضهرك وكل.
معتصم بصلها وضحك: إيه يا أمي أنتِ؟ أنا سخونية بسيطة مش للدرجة.
ملك: معتصم يالا بالله عليك مش بعرف أتحايل، يالا.
معتصم: أمري لله.
وأخذ وفضل ياكل لحد ما حس إنه عايز ينام: الحمد لله شبعت.
ملك أخذت بالها: يالا نام طيب وريح جسمك وشوية وهطلع أشوفك، تمام؟
وبتقوم.
معتصم مسك إيديها وبتعب: بتحبيني؟
ملك بكسوف ووشها احمر: إيه السؤال ده؟
معتصم: قولي.
ملك بتشد إيديها بكسوف: بحبك.
وطلعت بسرعة وقفلت الباب ومسكت قلبها وضحكت.
معتصم ابتسم على كسوفها ونام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جنات كانت خايفة فهد يتأذى لأنهم على كلامهم إن فارس بيلعب على المكشوف، ويقصد إيه من اللي عمله إمبارح إنه كان هيخطف جنات. فضلت تحاول تلهي نفسها لحد ما حست قلبها مقبوض، رنت عليه.
فهد آدم: ألو في حاجة؟ أنتِ كويسة؟
جنات عبد الرحمن: لأ أبداً، كنت بطمن عليك عادي.
فهد: لأ أنا تمام ما فيش حاجة، أخذتي العلاج؟
جنات: الحمد لله. هو ممكن يأذيك بسببي؟
فهد ابتسم: بصي أنتِ مجرد وسيط ما بينّا مش أكتر، يعني أساساً هو حاططني في دماغه لأن عارف لو صممت أكشفه هكشفه. يعني مهما حصل مش هيكون بسببك، بالعكس أنتِ اللي لو حصلك حاجة هيكون بسببي بس.
جنات بارتياح: طيب الحمد لله كنت شايلة همك أوي.
فهد ضم حواجبه باستغراب من رد فعلها: يا نهار أسود إيه ده؟
جنات بخضة: إيه في إيه؟
فهد: أنتِ اللي في إيه؟ إيه كمية الدبش دي؟ يعني لو موت عادي ضميرك مرتاح؟
جنات: آه ليه لأ؟ ما أقصدش بعد الشر برضه.
فهد: برضه؟ اقفلي يا جنات اقفلي كتك القرف.
وقفل السكة في وشها.
جنات بغيظ: مهزق! ده جزاتي بكلمه وأطمن؟ كتك البلاه.
ــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث:
ملك بنت سيف كانت بتطلع كل شوية تطمن على معتصم ابن ياسين وتتأكد إن الحرارة بتنزل وفعلاً لقيته بقى كويس ونايم. أما جنات كانت مطمنة وهما حواليها وفي نفس الوقت جواها شعور خوف بس مش عليها، على فهد ومش فاهمة هي شاغلة تفكيرها بيه ليه.
أما مكة بنت عبد الرحمن كانت عمالة تفكر تعمل إيه وفي نفس الوقت مكسوفة من حمزة ابن عز. أما جني بنت مازن كانت بتفكر تعمل إيه تتفرج على الصور اللي كانت متصوراها مع محمد وبتعمل على فيديوهات ودتهاله مفاجأة بما إنهم أصحاب.
أما سارة بنت سندس كانت هي ويوسف بيتكلموا فون. أما أنس كان في شغل وبيفكر في جويرية وتصرفاتها وردها اللي مش مفهوم. أما جويرية كانت هي نفسها مش عارفة هي عايزة إيه.
عدى اليوم. تاني يوم كلهم كانوا بيهيصوا مع بعض، القصر مليان فرحة. بس حمزة ما جاش ومكة قالت لنور إنها كده خلاص ومش هيجي تاني وموضوع اتقفل. نور فضلت تفهم فيها إن لسه وأكيد هيجي بكرة.
وعدى اليوم وتاني يوم كلهم اتجمعوا في أوضة داليدا بنت مازن.
جويرية: ألف مبروك يا بنات.
جنات عبد الرحمن كانت سرحانة ومش عارفة النهاردة هيحصل إيه من ناحية الخطوبة اللي بتمثلها أو من ناحية الشغل اللي خايفة منه.
مكة عبد الرحمن: مالك يا جوجو أنتِ زعلانة؟
كلهم بصوا عليها.
ملك سيف: أنا حاسة بكده.
سارة بنت سندس باستغراب: أوعي تكوني مش حابة فهد.
منه ياسين: ولا أنتم متعاركين.
داليدا مازن: لأ لأ أكيد مش كده، هو تلاقيها مكسوفة بس.
جني مازن: اهدوا يا جماعة، جنات مالك؟
جنات:
مكة بتهز فيها: جنات مالك؟
جنات فاقت من سرحان وتفكير: إيه؟
وبصت لقتهم كلهم باصين ليها: إيه ده في إيه؟ باصين كده ليه؟
داليدا: دي ما كانتش هنا أصلاً.
جنات: آسفة سرحانة شوية.
جويرية بضحك: في أخويا صح؟
جنات ابتسمت ومن جواها: في كل اللي بيحصلي مش هو بس.
نور وسلمى وأميرة دخلوا.
نور: نهاركم أبيض، أنتم لسه ما لبستوش ليه؟ الميك أب أرتيست جت.
سلمى بصت لداليدا وجني: بال أبوكم طويل، انجزي يا بنت منك ليها.
أميرة بصت على جويرية: انجزي يا جويرية أنتِ بتقعدي سنة.
نور:
لا لا، ملك بنتي أكتر، دي على قلبها مراوح.
فرح دخلت: "إيه يا بنات؟"
قطعت كلامها لما لقتهم مش بيجهزوا.
"إيه ده؟ أنتم ليه كده؟ جنات انجزي يلا، أنتي بالك طولي."
مكة: "أنا محدش يكلمني، أنا في دقيقة."
فرح: "الحاجة الوحيدة العدلة اللي فيكي."
نور: "طب يلا اجهزوا عقبال ما نخلص أمورنا اللي تحت."
البنات قاموا يجهزوا، وكل واحدة بتفكر هيطلع شكلها إيه. أما جنات بتفكر هيحصل إيه.
بعد وقت، كلهم جهزوا.
جنات كانت قاعدة وبتفكر برضه وراحت تكلم فهد، لقت محمد بيخبط.
محمد: "ادخلي يا عروسة أبو، بس إيه القمر ده؟"
جنات بصت: "عروسة إيه بس، أنا حاسة إني مستنية عزرائيل."
محمد: "يا نهار أسود على كمية الإحباط، تفاؤل يا جماعة."
جنات: "بص أنا ماسكة نفسي بالعافية."
محمد دخل وقفل الباب وقعد على ركبه وهي كانت قاعدة على السرير.
محمد: "اهدي، والله كل اللي خططنا له هيتعمل، والفرح مش هيتأجل ولا هيحصل أي حاجة بإذن الله، صدقيني."
جنات: "أنا لو حد جراله حاجة عمري ما هسامح نفسي."
محمد: "مش هيحصل صدقيني."
جنات: "فهد فين؟"
محمد: "مع يونس ويوسف، جهزوا وقالوا رايحين مشوار اللي متفقين عليه."
جنات بدأت تعيط.
محمد: "اهدي الله يرضى عليكي، الحاجات اللي أنتي حاطاها هتبوظ، هتبقي شبه زومبي وأنا بخاف أوي."
جنات بصت له وضحكت: "عايزة نص برودك."
محمد بضحك: "لا ده متكلف."
وهما بيتكلموا، فهد رن على جنات.
جنات باضطراب وخوف: "ده فهد!"
محمد: "ردي."
جنات: "ألو."
فهد: "..."
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء
جنات بصت له وضحكت: عايزة نص برودك.
محمد بضحك: لا ده متكلف.
وهما بيتكلموا، فهد رن على جنات.
جنات باستغراب وخوف: ده فهد!
محمد: ردي.
جنات: ألو.
فهد: جنات، أنتِ شُفتِ بتاع اللي محطوطة دي فين بالظبط؟
جنات وصفت له: هناك بالضبط.
فهد: ابن الـ*** بدلها دقيق.
جنات: إزاي؟ أنا متأكدة.
فهد: دي خطة عملوها علينا ولاد الـ***.
جنات: أنت فين دلوقتي؟
فهد: كنت معاهم في زفت المخروبة اللي بتعمليها، ودخلت لقيتهم متجمعين وخلاص اثبت لقيتهم بدلوها بدقيق، واتهموكي إنك أنتِ اللي حطاه عشان تشوهي سمعتهم.
جنات لطمت: وربنا أبدًا.
فهد: عارف.
جنات: أنت فين طيب؟
فهد: جاي أنا ويونس ويوسف في الطريق.
جنات بخوف ولطمت: هيقبضوا عليّ؟
محمد: إيه في إيه؟
فهد بنفاذ صبر: اقفلي يا جنات، أنا متعصب مش ناقصه غباء.
وقفل في وشها.
محمد: في إيه؟
جنات قالت له: كده هيقبضوا عليّ صح؟
محمد بص لها وضحك: ما يجيش في بالك إنهم جايين الخطوبة مثلًا؟
قام وحضنها: اهدي ما تخافيش، ولو حصل هجيب لك حلاوة وعيش.
جنات رفعت راسها: مش بحب الحلاوة.
محمد بضحك وبص لها لقاها بتتكلم جد: أومال؟
جنات: جبنة بيضا حادقة دي عارفها اللي فيها فلفل وجبنة تركي.
محمد ضحك: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنتِ في عالم الموز!
جنات ضربته على كتفه: احترم نفسك، أنا أختك الكبيرة.
محمد ضحك ومسح دموعه براحة: طب تعرفي لو كنتِ ما رضعتيش مع إخواتي كنت اتجوزتِك، يا عسل يا قمر.
جنات ضحكت: رخم.
محمد: بس قمر، أنكري بقى.
جنات ضحكت.
محمد راح حضنها: ربنا يحفظك لينا يا قمري، يلا البنات كانوا عايزينك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدى الوقت وكل المعازيم جم.
أمل طلعت: يلا يا بنات، الناس كلها جت.
وبصت على البنات: اللهم بارك ما شاء الله.
داليدا مازن بغضب: أنزل ليه؟ هو الأستاذ جه أساسًا؟
(كانت منزلة شعرها ولابسة فستان وردي توب وفي كم منفوش شفاف وميك أب وشكلها كان شبه الأميرة ويخطف القلب).
فريدة: جه يا لمضة بقاله ساعة.
وبصت: اللهم بارك إيه الجمال ده يا بنات، ربنا يحفظكم.
داليدا مازن: بجد يا تيتا؟
فريدة: زي القمر يا حبيبتي أنتِ وأخواتك.
منة ياسين بتوتر: وأنا يا تيتا؟
(كانت عاملة شعرها كحكة بشكل رقيق ومنزلة خصلتين من شعرها من ناحيتين ولابسة فستان لونه زهري بكم ومسك من فوق ونزل بوسع وشكلها شبه المليكة وميك أب خفيف مع ملامحها البريئة فعلا جميل جدا).
فريدة: قمر والله، اللهم بارك.
نور كانت بصلهم بفرح: كلهم تحت.
وبصت لمكة: كلهم.
ملك سيف: ماما بالله عليكِ حلو؟
(كانت فردة شعرها الطويل مغطي ضهرها بالكامل ولابسة فستان سماوي مظبوط عليها بالضبط والكم بتاع الفستان كان مفتوح ونزل بوسع وشكله تحفة وميك أب بسيط مع ملامحها اللي تخطف القلب).
نور ضحكت: جميل ما شاء الله، طلعت قمر زي أمك.
مكة بكسوف: وأنا؟
(كانت فردة شعرها وعاملة كيرلي ناعم طويل وشكله فعلًا كان حلو وفستان نبيتي مظبوط عليها والكم واسع والفستان لحد الركبة بعدها بشوية وميك أب رقيق جدًا كانت شبه الأطفال فعلًا وجميلة).
نور: اللهم بارك والله حلو.
جنى: وأنا يا عمتو؟
(كانت لابسة فستان أسود مظبوط عليها وكم شفاف ومنفوش وفردة شعرها الكيرلي بلونه البرتقاني ومع بياضها وكان شعرها طويل مغطي ضهرها وحاطة ميك أب خفيف جدا مع ملامحها الجميلة اللي تخطف القلب والعقل).
سارة: طب وأنا يا خالتو؟
(كانت لابسة فستان أحمر والكتافات نازلة بشكل جميل ومسك من فوق ونزل بوسع وشعرها نزل من ناحيتين بشكل مدرج رقيق وميك أب كان شكله جميل جدا).
جويرية: لا لا سيبك منهم يا عمتو، أنا إيه؟
(كانت لابسة فستان زهري مائل للسكري ومسك من فوق ونزل بوسع شكله تحفة وشعرها كان نازل بشكل موجي وميك أب رقيق كانت شبه القمر).
نور بضحك: كلكم زي القمر.
ولقت جنات قاعدة ساكتة: إيه يا جوجو القمر ده؟
جنات ابتسمت: دي عيونك يا خالتو.
(فستان سكري مظبوط عليها وفي تطريز بسيط جدا من فوق ونزل سادة وفي ذيل متركب من عند وسطها، أما الكم نزل على كتفها بطريقة جميلة شبه فستان الأميرة وكان شكله تحفة وفردة شعرها ولمة ورا ومنزلة خصلتين).
سلمى: اللهم بارك كلكم صواريخ.
نور ضحكت: متحرش العيلة، اتلمي.
سلمى: الله ما البنات بناتنا مزز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكرم: أميرة يا بنتي، فين البنات؟ يلا الناس كده هتمشي.
أميرة: طيب تعال نطلع نناديهم.
وطلعوا.
نورين كانت نازلة من السلم لقتهم طالعين: في إيه؟
أميرة: بابا طلع يناديهم.
نورين: آه.
وراحت معاهم.
مكرم: يلا يا جماعة، أنتم قاعدين ليه؟ الناس جت، عيب كده.
وبدأوا ينزلوا، وكل شاب كان واقف تحت وكأن المشهد بيعيد نفسه بس أولادهم مش هما، ونور وسلمى وأميرة ونورين نازلين بس بناتهم قدامهم.
محمد كان واقف وباصص على أخته ملك ولمح جنى، تنح أول ما شافها: يا لهوي إيه القمر ده!
أنس بص له على صوته وبص مكان ما باصص ولقى جنى، ابتسم وبص لأخوه وضحك، خبط كتفه بكتف أخوه: وقعت ولا إيه؟
محمد بص له وضحك: شكلها كده، وشكلك أنت كمان.
أنس ضم حواجبه: إيه؟
محمد شاور بعينيه على جويرية: أهو.
أنس بص تنح وفضل باصص عليها وكأن ما فيش غيرها: اللهم بارك.
محمد ضحك ورجع بص لجنى.
معتصم ياسين كان واقف متنح لملك، ومش لاقي كلام يوصفها.
ملك سيف بابتسامة: إيه مالك أنت متنح كده ليه؟
معتصم: أنتِ جميلة أوي.
ملك اتكسفت: إيه ده؟ اتلم.
زياد أحمد كان واقف وعينيه دمعت أول ما شاف منة، وكان اليوم اللي كان بيتمنى بدأ يتحقق.
منة ياسين بصت له وضمت حواجبها: أنت بتعيط ليه؟ مالك؟ هو أنا وحشة للدرجة؟
زياد ضحك: وما تقوليش دموع الفرحة ليه؟ أنا بحبك يا منة.
منة قلبها كان بيدق جامد وفرحانة وابتسمت ووشها بقى شبه الطماطم: وأنا كمان.
يونس أحمد أول ما شاف داليدا مازن قلبه كان بيدق جامد وباصص لها ومتنح: يا نهار أبيض، القمر ده ليا!
داليدا كانت نازلة وسمعته اتكسفت ووشها بقى أحمر: أحم، عاكس وفي سرك بعد كده.
يونس ضحك وباس إيدها وراسه: اللهم بارك، زي القمر وأحلى والله.
داليدا بكسوف: وأنت كمان.
فهد كان بيبص حواليه وواقف عادي، أول ما شاف جنات حس بشعور غريب وقلبه بيدق جامد وكأنه في وجع بس هو حابب الوجع ده، ومن غير ما يحس: جميلة أوي.
جنات واقفة قصاده: يلا.
فهد ابتسم وباس راسها: يلا.
جنات تنحت من تصرفه ده ومش فاهمة عمل كده ليه، وطنش وقالت يبقى تمثيل عادي.
يوسف ابتسم بإعجاب لسارة وما كانش فاهم هو فرحان ليه أول ما شافها بتضحك له.
سارة بفرح: يوسف إيه رأيك؟
يوسف بسرحان فيها: زي القمر، أنتِ جميلة أوي.
سارة بكسوف: أحم، وأنت كمان، شكرًا.
جنى نزلت جري على محمد: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ فرد حلو.
محمد ابتسم ومسك إيديها وباس: كالعادة جميلة زي ما توقعت، كمان جمالك زاد.
جنى جسمها قشعر واتكسفت: آه شكرًا.
وشدت إيديها: بدلتك حلوة، كأننا مطقمين.
محمد ضحك على كسوفها: آه.
أنس ابن سيف كان باصص لجويرية بحب وهي كانت باصصة له بس مش مبينة: جويرية.
جويرية قلبها بيدق جامد ومش فاهمة مالها أول ما سمعت صوته رغم إنها كانت باصصة له.
جويرية: نعم؟
أنس: شكلك حلو أوي.
جويرية وشها احمر من الكسوف: هاا آه شكرًا.
أنس: بحبك.
جويرية بصت له وتنحت مش عارفة الشعور اللي جواها ده إيه: تعال أعرفك على أصحابي.
ومسكت في دراعه وحاولت تغير الموضوع.
مكة عبد الرحمن كانت عمالة تدور بعينيها على حمزة من جواها: أومال خالتو قالت إنه جه ليه؟
وبصت قصادها بخيبة أمل ونزلت راسها ونزلت.
حمزة من ضهرها: طالعة جميلة جدًا، ألف مبروك، عقبالك.
مكة رفعت راسها بصدمة ومتنحة وبصت وراها: أنت جيت؟
حمزة عز ابتسم: فرح إخواتي لازم أجي، ما تخافيش عشرة دقايق وهمشي مش هضايقك.
مكة لقت ملامحه باهتة وبين عليها الحزن والإرهاق: لا لا مش قصدي، أصل يعني هو وأنت مالك أنت كويس؟
حمزة ابتسم: الحمد لله، بعد إذنك.
مكة مسكت دراعه: لا لا.
حمزة بص على إيدها اللي ماسكة دراعه واستغرب: نعم؟
مكة بلعت ريقها وسابت إيده بإحراج: آسفة ما قصدش.
ورجعت شعرها لورا.
حمزة: لا عادي، خير في حاجة؟
مكة بصت له ومكسوفة.
حمزة حس إنها عايزة تتكلم بس مكسوفة: قولي.
مكة بتفرك في إيديها وبصت حواليها لقت نور بصلها وبتهز راسها بمعنى اتكلمي، مكة اتشجعت وبصت لحمزة: ينفع بس أتكلم معاك شوية؟
حمزة: أكيد.
مكة شدته بعفوية وطلعوا للجنينة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور ابتسمت وبتبص قدامها لقت سيف باصص لها بحب وكأن فرحهم هما مش عيالهم.
نور بضحك: في إيه؟ باصص لي كده ليه؟
سيف: ما تغيرتيش، زي ما أنتِ.
نور ضحكت بكسوف: ولا أنت.
سيف باس راسها: بحبك صحيح.
وهمس.
نور بفرح: أحلف؟
سيف بضحك: وربنا.
نور شدته وباسته من خده: بحبك.
سيف بضحك: وأنا كمان.
ـــــــــــــــــــ
مازن بضحك: بس يا سلمى اهدي.
سلمى: أنا شفتك بتبصلها يا مازن، بتعاكس في خطوبة بنتك؟
مازن بضحك: وربنا أبدًا، وبعدين هبص لواحدة قد بناتي؟ بلاش كده، جنبي أجمل واحدة، أبص لغيرها يييع.
سلمى ضحكت: ماشي.
مازن ضحك وباس راسها: بحبك أنتِ يا قمر والله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
نورين بضحك: تخيل إنك أنت بنتك النهارده خطوبتها.
ياسين بضحك: ما هي بنتك أنتِ كمان، بس إيه القمر ده هو والصاروخ ده مش بيعور؟
نورين بضحك: اتلم واحترم نفسك.
ياسين بضحك وغمز ليها: بعد ما الناس دي تمشي لميني.
نورين وشها احمر: ما تعقل بقى.
ياسين: ما أنتِ طيرتي عقلي، يا عسل أنتِ.
نورين بضحك: والله ما لاقي لك رد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
آدم: أميرتي الحلوة بقت طعمة.
أميرة بضحك: اتلم وعدي يومك.
آدم: وعدي بعيونك يا قمري.
أميرة: يا ابني إحنا كبرنا.
آدم: والحب بيزيد يا روحي.
أميرة بصت له وبحب: بجد؟
آدم: ربنا يعلم بتعلق بيكي أكتر وبحمد ربنا كل يوم إنك جنبي.
وباس راسها.
أميرة حضنته: بحبك.
ـــــــــــــــــ
أحمد كان حاضنها بدراعه شهد: كبرنا وعيالنا هي اللي بتتجوز دلوقتي.
شهد بصت له بحب: آه أحمد، أنت ما زهقتش مني؟
أحمد: أبدًا، أزهق إيه؟ ده أنتِ العوض، حد يزهق من عوض ربنا ليه؟ دي حتى تزول بعد الشر.
شهد: بحبك أوي.
أحمد: وأنا بموت فيكِ والله.
وباس راسها.
ـــــــــــــــــــــ
فرح قلبها وشها: مش هتصالح، أنا تقول لي براحتك وما تجيش هنا تاني.
عبد الرحمن بضحك:
يا فرح، أنتِ محسساني إن نور ضرتي مش كده! كل حاجة نور، دا البنات نفسهم متعلقين بيها أكَنها عملي الأسود.
فرح بصت له بغضب:
متتكلمش عنها كده، واوعى! أنا أساسًا غلطانة إني واقفة معاك.
عبد الرحمن بضحك:
عيب بقى! أنا عمال أصلح من يومها، وأنتِ ما فيش فايدة.
فرح:
عشان تتعصب وتقولي ما تجيش تاني، وتشبع بيها بقى!
عبد الرحمن يقرب:
طب والله البيت بقى كئيب، مش متعود على كده، آسف.
فرح:
لا.
عبد الرحمن بحب:
عشان خاطري.
فرح بصت له وهتحِن، ورجعت تاني:
لا.
نور لاحظت إنهم لسه ما تصالحوش:
فروحة مالها؟ المهزق دا لسه مزعلك؟
عبد الرحمن:
بسببك يا أختي!
نور:
شوف يا مهزق أنت، قلت عليا إيه؟ أختي زعلت منك بسببه.
فرح بتوتر:
لا دا بيحبك والله.
نور بصت لعبد الرحمن بضيق:
عارفة من قلب القلب دا، أنا بحبك حب.
عبد الرحمن بقرف:
مش قدي.
نور:
وربنا لا يمكن، مش قدي.
عبد الرحمن:
صدقيني، دا أنا بتمنى اللي بيحصل بسببك معايا أنا وفرح يحصل معاكِ أنتِ وسيف.
نور:
سبحان الله، بتتمنى ليا الخير، عشان كده ربنا مقعدهولك.
عبد الرحمن ضحك:
نفسي لسانك دا يتقطع.
نور بضحك:
بعينك ولا إيه يا عبد الرحمن؟ فاكر لما ضربتك؟
عبد الرحمن بصلها وضحك:
منك الله! روحتِ وحكيتِ للبنات؟ هي دي حاجة تتحكي للبنات؟ بجد منك الله.
نور بضحك:
ما عادش كلنا مننا الله، بفكرك بس عشان لسانك ما يطولش.
عبد الرحمن مسك فك وشها:
ربنا عليكِ.
نور فضلت تضحك وزقته:
اوعى يا عم.
سيف جه بعصبية:
أنت هتستعبط؟
نور بضحك:
بنهزر يا سيف عادي.
عبد الرحمن:
مراتك مستفزة.
نور:
تصدق أنا غلطانة! أنت مهزق يا واد.
سيف بغضب:
إيدك لو اتمدت تاني ههزقك.
فرح ضحكت.
عبد الرحمن:
مبسوطة طبعًا.
فرح بضحك:
آه.
نور بضحك:
عبد الرحمن صالحها، عيب كده.
عبد الرحمن:
بسببك رافضة.
نور:
عيب يا فروح، الراجل بيتحايل، نُخي.
فرح بصت لعبد الرحمن وساكتة.
عبد الرحمن باس رأسها:
خلاص بقى.
فرح ابتسمت:
ماشي.
عبد الرحمن ضحك:
عشان نور قالت خلاص.
نور بضحك:
يا ابني أنت طول ما حاطتني في دماغك هتتعب.
سيف ضحك وهمس:
اتلمي وبطلي هزار.
أمل:
يلا يا جماعة، بابا عايزكم.
***
حمزه:
نعم.
مكه بتوتر:
كنت عايزة أكلمك يعني في موضوع كده.
حمزة:
اتفضلي.
مكه بلعت ريقها:
تمام، هو يعني...
حمزة:
في إيه؟ قولي.
مكه بعصبية:
مش عارفة أبدأ إزاي.
حمزة ابتسم بتفاهم:
مش لازم، قولي اللي يطلع على طول.
مكه بعصبية وكسوف وتوتر:
أنا مش بكرهك، ومش قصدي إني رافضاك، أنت اللي غبي وما فهمتش، وأنا ما ليش في جو إني أعرف أقول زي أي بنت، وما ليش في دلع، ومش بعرف أتعامل أساسًا، وأنت جيت مرة واحدة وقلت لي بحبك كده من غير تلميحات حتى، والمفروض إني أستوعب أسلوبك دا وأعرف أتعامل، وأنت غبي فكرت إن في حد تاني أو ما اعرفش فكرت إزاي بس، كده دا اللي كنت عايزة أقوله.
حمزه بفرحة ومش عارف يستوعب إنها مش رافضاه:
ثانية، يعني أنتِ حاسة زيي؟ قصدي يعني من ناحيتي في أي مشاعر اتجاهي؟
مكه بكسوف:
ما اعرفش إزاي بس آه يعني، بس قبل أي حاجة أنا ما ليش في جو المحن، ومش بعرف أتعامل، ومش بحب حد يزعق لي، نتفاهم، ومش بعرف أرد على أي كلام حلو تمام عشان ما تجيش تتكلم تمام، ومش بحب أي كلام أساسًا، بتكسف، ومش عارفة أتغير، عجبك عجبك بقى.
حمزه ضحك وشدها وحضنها وفضل يلف بيها:
بحبك بحبك أوي.
مكه اتكسفت وكانت حاسة إنها طايرة، وفي نفس الوقت مش عارفة تبعده ولا تفضل في حضنه لحد ما فاقت وهو بينزلها.
حمزه باس رأسها:
عمري ما هزعل ولا هزعق، واتعاملي زي ما أنتِ، ما تتغيريش، وعجبني والله العظيم عجبني.
***
كلهم اتجمعوا وواقفين، وعاصم قاعد.
عاصم:
النهاردة كنا مقررين إن يبقى خطوبة، وكل واحدة من أحفادي تلبس شبكة، بس بعد محايلة من الشباب هنكتب كتاب يونس على داليدا، وزياد على منة، وفهد على جنات، بس معتصم عايز يقول لكم حاجة.
جنات تنحت وبصدمة بصت لفهد بهمس:
لا، ما ينفعش.
فهد بصلها:
إزاي؟
منة وداليدا بصوا لبعض وضحكوا وفرحانين إنهم هيكتبوا كتابهم.
معتصم ياسين بتوتر:
أحم، أنا كنت متفق مع عمي سيف الدين وجدو عاصم وبابا، وكلهم موافقين، وراح لملك ونزل على ركبه وفتح علبة فيها خاتم: تتجوزيني؟
ملك سيف تنحت:
هاا؟
معتصم ابتسم بحب:
ها إيه؟ تتجوزيني؟
نور بضحك:
بتسأل إيه؟ موافقة، أنتم هتمثلوا؟
ملك ضحكت:
أم.
معتصم قام وشالها ولف بيها، كلهم زغرطوا.
جنات كانت بتحاول ما تعيطش.
فهد بصلها:
اهدأي عادي، ما تخافيش.
جنات بصت له:
أنت بتهزر؟ ما ينفعش، إحنا لو اتجوزنا صعب نطلق، اوعى ورايح تقول لعاصم.
فهد مسك إيديها:
استني، هنتكشف كده، وأهلك لو بقوا عارفين هتقولي إيه.
جنات بصت له ودموعها نزلت:
أنا تعبت، مش هينفع، دا جواز أنت مستوعب؟
فهد:
آه، اهدأي وهتتحل.
***
تسريع الأحداث:
كتبوا كتابهم، معتصم ابن ياسين على ملك بنت سيف.
ويونس ابن أحمد على داليدا بنت مازن.
وزياد ابن أحمد على منة بنت ياسين.
وفهد ابن آدم على جنات بنت عبد الرحمن.
مجرد ما كتبوا الكتاب، القصر اتملى زغاريط وبدأت الأغاني، وكلهم رقصوا، ونور ومازن وآدم بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا وافتكروا وهما صغيرين كانوا بيرقصوا مع بعض.
أما جنات كانت قاعدة ساكتة وفهد جنبها.
فهد:
مخزن الحزن، أعوذ بالله.
جنات بصت له بقرف:
بقولك إيه، سيبني أنا اللي فيا مكفيني، في نفس الوقت دخل فارس المحمدي.
فارس بانتصار:
ألف مبروك.
فهد جز على أسنانه:
الله يبارك فيك.
جنات تنحت وجسمها بيتنفض.
فارس:
غريبة! ما قبضش على المدام، ولا بقت شغلتك بالواسطة؟
فهد مسكه من ياقة هدومه:
وحياة أمي لأدمرك.
يونس أخد باله وجرى عليه وبعدهم عن بعض:
اهدأ يا فهد، إحنا في الفرح.
فارس باستفزاز:
ابقى اثبت بس قبل ما تتكلم، وبص لجنات: والله أنتِ صعبانة عليا، خلي حبيب القلب دا يبعد عشان ما تتأذيش.
يونس بغضب وبصله:
أنت جاي تهددنا في بيتنا؟ شكلك ما تعرفش عيلة العوضي، وقرب منه وهمس: ولا ست سهيلة نسيتها؟
فارس بغضب وتعصب:
تمام أوي ومش...
جنات بخوف:
في إيه؟
فهد:
بس بقى! أنتِ اللي في إيه؟ ما تهدأي، إيه القرف دا؟
يونس ابن أحمد:
اهدأ يا فهد، مش كده.
جنات بغضب:
ربنا يحط جوه قلبك الخوف اللي جوايا عشان تعرف في إيه كويس.
يونس:
اهدوا، الناس حوالينا.
فهد:
دي متكهربة في مخها، لو كانوا بيكهربوكي في الشغل كان أحسن، وتموتي ونخلص.
جنات:
أنت إنسان قليل الأدب! إيه دا؟ وافتكرت.
يونس وفهد بصوا لها:
إيه؟
جنات:
المخدرات في مخزن الكهرباء.
يونس:
إيه؟
جنات:
أنا كنت دخلت مخزن الكهرباء بتاع الفيلا يومها، واحد كده طول بعرض رفض، وكنت بلاحظ إنهم أول ما بييجوا بيدخلوا المكان دا.
يونس:
جاي دلوقتي تقولي؟
فهد:
طيب أنتِ متأكدة؟
جنات:
آه، أنا واثقة إنها هناك، لإني لاحظت مش بيدخلوا غير الراجل طول بعرض دا، ومش بيسيبوه زي ما يكون واثق في دا، وهو اللي بيدخل هو وحسين.
فهد:
نادي يوسف بسرعة.
يونس راح ليوسف ينادي من غير ما حد يحس.
جنات:
هتعمل إيه؟
فهد لقي فونه بيرن:
ألو، تمام أوي، ابعت القوات لحد ما أجي وحوطوا المكان من غير ما حد يحس، وقفل.
جنات:
في إيه؟
فهد:
كلامك شكله صح.
جنات بخوف:
أنتم هتروحوا دلوقتي إزاي والفرح؟
فهد:
لازم، هو جه يتأكد إننا عملنا فرح وشافنا، وهيتسلم دلوقتي.
جنات:
لا لا، عشان خاطري، دا شكله ناوي على شر.
فهد باستغراب رد فعلها:
ما تخافيش، ادعي بس، لازم أمشي.
***
تسريع الأحداث:
يونس وفهد ويوسف مشيوا، ويونس فهم محمد إنه ياخد باله كويس ومحدش يطلع برا القصر من البنات وبالذات جنات، أما محمد زود الحرس على القصر، أما نور فكان قلبها مقبوض وخايفة يجرى لهم حاجة، قالت تقول لسيف بس خايفة تعمل أي حاجة.
أما عند فهد ويونس ويوسف وصلوا المكان وشايفين فارس المحمدي وحسين ورجالة تاني، ومن ضمنهم الشخص اللي كان يونس واخد ملف بتاعه من داليدا اللي كان بيدعي إنه مريض نفسي.
يونس:
يا ابن الكلب.
يوسف باستغراب:
مش الراجل دا اللي كان مريض نفسي؟ ومش دا محروس؟
فهد:
آه، قناع ورا وسخهم.
يونس:
الله! دا الحبايب متجمعين، هنعمل إيه؟
فهد:
المرة اللي فاتت دخلنا عليهم قبل التسليم، نستنى التسليم ونبدأ، بس لازم نخلي بالنا كويس.
يونس:
أنا هاخد دفعة وهحوطهم من الخلف.
يوسف:
وأنا هاخد دفعة وأطلع في المبنى المقابل.
فهد:
وأنا هفضل هنا، وأي حركة بعجز ما تستنوش.
يونس:
بس إحنا ممنوعين في المأمورية دي.
فهد:
أكيد يعني مش هنسيبهم يهربوا.
يونس ويوسف:
تمام.
وبدأوا ينتشروا في المكان.
وفضلوا مستنيين وقت التسليم، وفعلاً أول ما بدأ التسليم فهد دخل.
فهد:
تؤ تؤ تؤ! إيه المرة دي؟ دقيق ولا سكر ولا يكونش مخدرات؟
فارس واللي معاه بصدمة.
حسين بغضب:
قلت لك بلاش يا فارس.
فارس:
أنت! أنت جيت إزاي؟ أنا أنا...
فهد:
أنت كنت حاطت مراقبة، عارف لو عشان لو اتحركت تبقى أنت عارف، بس هقولك جيت إزاي وشوية البهايم ما حسوش إزاي برضه.
فلاش باك:
فهد هو ويونس ويوسف وهما طالعين من القصر لاحظوا في ناس بتراقب، فهموا إن فارس حط عليهم مراقبة عشان لو فارس جه وعرف التسليم يبلغوه ويلغوا ميعاد التسليم.
فهد رجع هو وبص ليونس ويوسف إنهم يرجعوا.
يونس أحمد:
في إيه؟
فهد:
حاطين حد يبلغهم لو طلعنا.
يوسف:
يا أولاد الكلب.
يونس:
يبقى نطلع من الخلف.
فهد:
يلا بسرعة.
باك.
فهد:
عرفت بقى إزاي؟ وآه بعد ما جئت، رجالتك اتلموا، زمانهم في الحبس، جم إخواتهم اللي أنت بعتهم ياخدوا جنات قبل كده.
فارس طلع سلاح وهيضرب على فهد:
يا أنا يا أنت يا فهد.
حسين:
منك الله يا فارس، قلت لك بلاش النهاردة، بلاش.
شريكهم:
أنا أنا ما ليش في محروس باشا، هو اللي بيأمر وأنا بنفذ.
محروس بغضب:
غبي غبي، وطلع مسدس وضربه بالنار، جت في قلبه مات في ساعتها.
فهد شاور للرجالة:
سلموا نفسهم أحسن بدل ما تحصلوا صاحبكم دا اللي ماتوا بإيدكم.
فارس:
علي جثتي يا فهد! وبعدين، أنت ناسي إنك في مكاني؟ عيب أوي لما تتعدى عليا.
في نفس الوقت، محروس بيرجع ضهره عشان يهرب. مسكه يونس ولف دراعه حوالين رقبته.
يونس: رايح يا محميحو؟ عيب تهرب وتسيب رجالتك، ده أنت رئيس حتى.
محروس بخوف: أنا... أنا ماليش في، أنا جيت هنا بالغلط.
يونس: ياختشي، جميل أنت تايه يا حلو؟ طب تعالى وأوصلك.
حسين جه يجري، فهد لف وضربه في رجله.
فهد: على فين يا حلو؟
فارس بص: لا لا أنا استحالة.
وجه يضرب فهد بالنار، يوسف من المبنى اللي فوق ضرب على دراعه، وقع المسدس من إيده. ومسكوهم كلهم. وفي نفس الوقت، الرجالة اللي مع يوسف ويونس وفهد مسكوا رجالة فارس ومحروس وحسين.
ــــــــــــــــــــــــــ
في نفس الوقت، جنات كانت قاعدة وهما بيرقصوا، ومحمد بيحاول يطمنها. استأذنت تروح الحمام وطلعت وسابت الناس وطلعت أوضتها وفضلت تعيط من الخوف. نور طلعت أول ما شافتها طلعت تجري.
نور دخلت ليها: مالك يا روحي؟
جنات: خايفة يا خالتو، خايفة يجرى لهم حاجة وأكون أنا السبب. دول مش مجرد صحابي أو أهل من بعيد، دول أخواتي بجد.
نور حضنتها: اهدي، واللهي أنا ماسكة نفسي بالعافية، إن شاء الله خير.
وفضلت تهدي فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت، يونس وفهد ويوسف دخلوا القصر. دخلوا أسود وفرحانين إنهم قدروا يخلصوا المهمة.
يونس راح لداليدا: رجعتلك يا غالية.
داليدا: ملف إيه ده بقى؟
يونس حضنها: هحكيلك بعدين.
يوسف، سارة جرت عليه ومش فاهمة ليه أول ما شافته جرت: أنت روحت فين؟
يوسف ابتسم: هقولك بعد الفرح بس بشرط.
سارة باستغراب: إيه؟
يوسف: قهوة الله يسترك من غير لعبتك بتاعتك.
سارة ضحكت: أشطا، تعال نرقص.
فهد دور على جنات واتخض وكذا فكرة جت في دماغه. راح لمحمد: جنات فين؟ أنا مش سبتها تحت عينك؟
محمد بضحك: عملتوا إيه طيب؟
فهد بغضب: جنات فين بقولك؟
محمد: فوق في أوضتها، اهدى، عملتوا إيه؟
فهد مسح بإيده على وشه بارتياح: الحمد لله.
وحكى له اللي حصل.
محمد حضنه: بالتوفيق يا رب. اطلع طمن جنات، ما بطلتش عياط.
فهد ابتسم وطلع ليها. لقا نور عمالة تهديها.
فهد: ينفع أدخل يا ينبوع النكد أنتي؟
جنات ونور رفعوا راسهم وبصوا.
جنات جرت عليها وحضنته وبعدت عنه: يونس ويوسف فين؟
فهد: تحت.
نور بارتياح: حصل إيه؟
فهد قعد وحكى لهم وبص لجنات: لو جنات ما كانتش قالت والناس اللي حاطينهم عشان يراقبوا الفيلا، كان زمانها ما عرفناش نقبض عليهم.
نور: الحمد لله.
جنات بفرحة: يعني كله كده انتهى صح؟
فهد: أه، الحمد لله. عارفة لو عيطي أو شوفت دمعة بس كده...
جنات ضحكت: الحمد لله، وأنت عارف لو زعقت لي هعمل إيه؟ هنكد عليك.
فهد ضحك هو ونور.
جنات بفرحة وبتضحك وبتمسح دموعها بطفولة: طلقني بقى.
فهد ضم حواجبه وحس بشعور غريب.
نور بصت لفهد وبحزن: نعم! طلاق إيه؟
جنات: يا عمتو دي تمثيلية ما أنتي عارفة.
نور: أيوه بس مش هينفع على طول كده يعني.
جنات: لا كده كده المأذون لسه قاعد مع جدو يطلق.
فهد: بس ما أظنش هينفع دلوقتي، نصبر بس أسبوع حتى.
جنات: نقول إننا اختلفنا أو نقول الحقيقة؟
نور: لا لا لو الحقيقة اتعرفت هيحصل مشكلة كبيرة، وكمان أبوكي ممكن يعمل مشاكل ويحلف إننا أو إنك ما تجيش، يرضيكي؟
جنات: ليه طيب كل ده؟
فهد: عشان خبينا. الأحسن أسبوع أو أسبوعين كده.
نور: لا شهر.
جنات: نعم! شهر ليه؟
فهد بص لنور بحزن ومش فاهم الشعور ده إيه.
نور بتفاهم: شهر. لو أقل من كده يبقى عايزة أبوكي يقطع معانا، وساعتها أنا وأمك مش هنسامحك لأن السبب في كده.
جنات بتنهيد: شهر... شهر بس مش أكتر.
ونزلوا وفهد طول الفرح بصص لجنات ومتلغبط.
ــــــــــــــــــــــ
حمزة: بقولك.
مكة بصلت له: إيه؟
حمزة: مش حابب نبقى كده.
مكة بعدم فهم: إيه؟
حمزة: تعالي أفهمك.
ومسك إيديها وأخدها وراح لعبد الرحمن ولقى عز وماجدي واقفين معاه.
حمزة ابن عز: حلو أوي إنكم مع بعض يا عمي.
وبص لعبد الرحمن: أنا طالب إيد مكة.
عز بضحك: أنا موافق.
ماجدي: وأنا.
عبد الرحمن بصلهم: هي بنتكم ولا بنتي؟
وبص على مكة: إيه يا بنت، مين أبوكي؟
مكة اتكسفت ورجعت استخبت ورا حمزة.
عز وماجدي ضحكوا على كسوفها.
عبد الرحمن بضحك: لا مادام استخبيتي مني كده، يبقى أوافق بدل ما تكسفيني وتختاري وأنا أرفض.
حمزة: أنت رافضني بجد؟
عبد الرحمن بضحك: بهزر يا ابني، وشك أزرق ليه؟
عز وعبد الرحمن وماجدي فضلوا يضحكوا عليهم.
ـــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث:
حمزة راح وقف في النص وقال إنه بيحبها، وكلهم استغربوا وفضلوا يضحكوا، ومكة كانت عمالة تستخبى وراه من الكسوف. وعاصم ضحك وقال يبقى يكتبوا الكتاب هما كمان بما إن المأذون لسه موجود. والبيت فعلاً بقى مليان فرح ومبسوطين ما عدا فهد اللي مش عارف ماله. وجنات كانت فرحانة إنها ارتاحت من المشكلة اللي كانت مخوفاها. وعدى اليوم.
تاني يوم، كلهم قاعدين وفهد ويونس ويوسف ومحمد في شغل عشان القضية. والبنات قاعدين.
جني:
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم الاء
جنى مازن: جماعة، ما تيجوا ننزل نتمشى على البحر.
داليدا مازن: أنا من رقص إمبارح مش قادرة أتحرك.
سارة بنت سندس: لا أنا مكسلة، وبعدين في مسلسل تحفة جاي الحلقة الأولى النهاردة.
جويرية أدم بضحك: لا ثانية، إزاي تحفة وإزاي أول حلقة؟ عرفتي إزاي لا مؤاخذة؟
سارة: أبطال معروفين، مش بيعملوا أي مسلسل إلا لما يكونوا جامدين.
جويرية: هعديها.
مكة بفرح: حد يصدق إني كتب كتابي إمبارح؟
جنى بضحك: لا، أنا مستغربة إزاي إنتي وحمزة دايمًا كنتوا في خلاف.
جويرية: طب ما فهد وجنات كانوا كده، هي وفهد أخويا، شكلكم بتحبوا اللي ينكشكم، وبرضه كتب كتابه كان إمبارح ولا إيه يا جوجو؟
جنات بنت عبد الرحمن كانت ماسكة الفون ومش مركزة.
منة ياسين: اللي واخد عقلك يا عسل.
ملك سيف: تلاقي بتكلم فهد حبيب القلب، بت يا جنات.
جنات بصتلها: إيه؟
ملك بضحك: حبيبك بيكلمك، ولا قرة عينك بقى.
جنات ضمت حواجبها: قرة عيني مين؟
مكة بضحك: اختي حبيبتي، مالك جوزك يا بنتي.
جنات بصتلها: أهها مالو؟
جويرية: الله! معرفش إن أخويا نساكي نفسك، بتعملي إيه في الفون؟
جنات: أنتم بتتكلموا كده ليه؟ أنا بلعب عادي.
سارة بشك: جنات، أنتي بتحبي فهد؟
جنات بتوتر: أه أكيد، إيه السؤال ده؟ وقامت: أنا هعمل نسكافيه، حد عايز؟
البنات كلهم في صوت واحد: أههاا.
جنات: أشطا. وراحت.
جنى كانت بتلعب في الفون، لقت صور بتجمعها هي ومحمد، فضلت بصالها بفرح.
لقت محمد بيرن، ضحكت.
جنى مازن: ألو.
محمد سيف: الصغنن كان بيعمل إيه؟
جنى: ولا حاجة، صحيح، لقيت صور أنا وأنت جميلة، بفكر أعملها في برواز، إيه رأيك؟ ولا أعملهم في ألبوم؟
محمد بضحك: أمم، وإيه كمان؟
جنى اتكسفت: بتتريق.
محمد: لا لا ما أقصدش، بس مستغربك بتحبي الصور أوي.
جنى بطفولة: أصل بصراحة كنت بشوف زملائي بيعملوا كده مع أصحابهم، قلت أول ما يكون عندي هعمل كده، وإحنا أصحاب صح؟
محمد ابتسم: غصب عنك، وما فيش غير ده، اتفقنا؟
جنى: أه والله ما فيش.
محمد: عارف، المهم أنا خلصت شغلي، إيه رأيك أجي أخدك ونطلع نقعد على البحر وناكل بيتزا؟
جنى: أشطا، باي. وقفلت وجريت تغير.
محمد ضحك على تصرفاتها، ما استنتش حتى أي كلمة.
ـــــــــــــــــــــــ
جويرية آدم طلعت تجهز حاجات عشان هتروح شغل، وبعد وقت طلعت من أوضتها ونازلة في نفس الوقت.
أنس كان طلع من أوضة: رايحة فين؟
جويرية بصت: هروح فين يعني؟ شغل، ليه؟
أنس: استني أوصلك.
جويرية: شكرًا، عندي رجل بمشي بيها، تشكر.
أنس جز على أسنانه: قلت هوصلك.
جويرية قلدته وجزت على أسنانها: وأنا قلت شكرًا.
أنس: بت، أنتي هتتعدلي ولا لأ؟
جويرية: أنت عبيط يلاه، هو في إيه؟ سكتنا له دخل بحمار، اتهد على نفسك، قلت لا شكرًا.
أنس: هسألك سؤال وتردي.
جويرية: لا برضه.
أنس بنبرة حادة: جويرية، أنتي بجد رافضة وجودي؟
جويرية بتوتر: إيه الهبل ده؟ وجت تنزل.
أنس مسكها من دراعها: ردي، أنا بكلمك، أه يا لا، وأي كان إيه هو أنا موافق.
جويرية تنحت وساكتة ووشها محمر، خايفة تقول لا تكون فعلًا بتحبه، وخايفة تقول أه يكون مش حبه ومجرد فرحانة إن حد معجب بيها.
أنس: لو سمحتي ردي.
جويرية: أنا متأخرة بعد إذنك. وجت تمشي.
أنس مسك من دراعها جامد: أنا مش بأجبرك، أنا عايز ردك بس.
جويرية بعصبية: مش عارفة.
أنس: بمعنى؟
جويرية بغضب وعصبية: أنت غبي، بأقولك مش عارفة يعني مش عارفة.
أنس بزعيق: بمعنى أه ولا لا؟
جويرية بتتكلم بعصبية وكل كلمة بتضربه في كتفه: مش عارفة، أنا متلخبطة، قلت مش عارفة بحبك ولا لا، أنا مش عارفة، أنت ما بتفهمش.
أنس مسك إيديها: أهدي، اديني فرصة إننا نقرب من بعض، ما هو أنتي ما تخلنيش أحبك وتسبيني كده.
جويرية: أنا.
أنس: أه أنتِ، بشوفك أمي وأختي وبنتي لما تعملي مصيبة، معرفتش إني بحبك إلا لما عيطتي في حضني آخر مرة.
جويرية باستغراب: أمته؟
أنس: لما صاحبتك اتريقت عليكي قدامي وما كانتش تعرف إنك بنت خالي، وأنتي وقتها أخدتك في حضني، حسيت أنا اللي متضايق مش أنتي، اللي حد ضايقك، وبصراحة وهرش في رأسه، كرشت أخوها من الشركة لما عرفت إنه شغال معايا وما رضتش يرجع إلا لما تتأسفلك.
جويرية بصدمة: إيه ده؟ هو مش هي اللي جت من نفسها؟
أنس: بصراحة لا، حبيت أرد كرامتك بأي طريقة.
جويرية ابتسمت وسكتت وبعدها اتكلمت: أنا قلت برضه الحرباية دي ما تعملش كده، عمومًا تشكر يا أنوس، أنا بجد متأخرة. ونزلت جري قبل ما يتكلم تاني أو يوصلها؛ لأن هي فعلًا مش عارفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدى الوقت.
وحمزة طلع من الشغل على قصر العوضي، دخل لقَى سلمى ونور وشمس وتهاني قاعدين.
حمزة: السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
شمس: مش ده حمزة ابن عز؟
حمزة بضحك: لا لا ده أنا، أمي بتحبني، أخيرًا افتكرتيني.
شمس بضحك: هو أنا بنسى أساسًا؟ أنت مش بتيجي.
حمزة: إيه ده؟ أنا إمبارح كنت هنا يا تيتا، وكنت بنتكلم عن الطب.
تهاني: مين اللي لبس توب؟
حمزة بضحك: توب إيه يا تيتا؟ الطب يعني تمريض يا تيتا.
تهاني: أنت مين يا حبيبي؟
حمزة بضحك: هو المشهد بيتعاد ولا إيه؟
نور بضحك: لا ده الطبيعي.
سلمى بضحك وغمزة: عامل إيه يا عريس؟
حمزة بضحك وغمز: الحمد لله يا قلب العريس.
نور: ومكة إيه دورها عندك لما سلمى اللي قد أمك هي قلبك؟
حمزة: مكة روحي.
نور: نينينيني، عمومًا يا محني، مكة في الجنينة.
حمزة ضحك وباس رأسها: أحبك وأنت فاهمني. وراح ليها.
ــــــــــــــــــــــــــ
فهد أدم رجع من الشغل ودخل وسلم عليهم وطلع أوضه، بس كان بيدور بعينه على جنات ومالقاهاش، بينه وبين نفسه افتكر إنها روحت.
فهد: المفروض تقولي إنها روحت عشان لو حد سألني، أنا برضه جوزها، من حقي أعرف حتى لو ما يخصنيش أمرها. وقعد ومتضايق، سمع صوتها بره وهي بتتكلم وكأنها بتتكلم في فون وبتضحك.
فهد بدون تفكير طلع، لقاها فعلًا بتتكلم في الفون.
جنات عبد الرحمن بضحك: يا عم أهدى، ما كانوش شوية قهوة عزمتني عليهم يا معفن.
فهد أول ما حس إنه شاب راح ليها ومسكها من دراعها: بتكلمي مين؟
جنات اتفجعت من زعقه وسحبها مرة واحدة: إيااااااااااه في كده؟ أنت عبيط، فجعتني.
فهد بغضب: بتتزفتي بتكلمي مين؟
جنات: باي. وقفلت. عجبك كده؟ واوعى إيدي كده.
فهد شدها على الأوضة: مين اللي كنتي بتكلميه يا جنات عشان ما أطينش عيشتك؟
جنات بغضب: وأنت إيه حشرك؟ أنت مالك أكلم مين وما أكلمش مين؟
فهد بزعيق: أنتي ناسيه إن كتب كتابنا كان إمبارح ولا إيه يا أستاذة؟
جنات تنحت وبلعت ريقها: ولو، وأنت مالك برضه؟ إحنا عارفين إننا كده كده بنمثل.
فهد بتوتر: بس بس، على اسمي دلوقتي من حقي أعرف.
جنات بغيظ: مالكش فيه، بس عمومًا ده محمد أخويا، كان طلب أعمله حاجات عشان خرج هو وجنى ونسا يعملها. بس في حاجة تاني؟
فهد بضيق: لا.
جنات: سيب إيدي بقى.
فهد سابها: أه، بعد كده تقوليلي رايحة فين وجاية منين.
جنات رفعت حاجبها: نعم؟
فهد: لما يسألوني أقول إيه؟ أنا دخلت ومش عارف أسأل ولا لا ليكون أنتي مشيتي وأنا ولا هنا، وهيشكوا.
جنات حطت إيديها في وسطها وبقرف: وأنت تسأل ليه أساسًا؟
فهد: عشان لو حد سألني عادي.
جنات: حاضر، حاجة تاني؟
فهد: لا.
جنات: ماشي. وجت تمشي، رجعت: صحيح حصل إيه في القضية؟
فهد بنفس طريقتها وحط إيده في وسطه وقلدها: وأنتي بتسألي ليه؟
جنات ضحكت: أنت بتردها كده؟
فهد ضحك: أه أكيد.
جنات ابتسمت: طيب قول حصل إيه؟
فهد: ما فيش، أول ما روحنا دخلنا الاجتماع. قطعتوا جنات.
جنات: لا لا، استنى أقعد كده واحكيلي. وشدته على السرير قعد وهي قعدت قصاده زي الأطفال: ها يلا احكي.
فهد ابتسم: تمام، دخلنا الاجتماع وقعدنا أنا ويوسف ويونس ومحمد والشباب اللي كانت معانا، وحكينا كل حاجة للواء وإثبات. وحكلها بتفصيل، وكان بيعيد الكلام زي ما يكون عايزها تفضل قصاده، وفضل لحد ما بقاش في حاجة يقولها، سكت.
جنات: ياااه، أنتم بتتعبوا أوي، وأنا اللي مفكرة أنت تمسك المجرم وكده خلاص بقى.
فهد: لا، في إثبات وشهود وحاجات زي اللي قلتلك عليها.
جنات: أممم، ربنا يقويكم يا رب.
فهد: يا رب.
جنات: طيب أنت هتعمل إيه؟
فهد: في إيه؟
جنات: هتنام؟ هتقعد ولا إيه؟
فهد: مش عارف، بفكر أتمشى شوية.
جنات بطفولة: ينفع أجي معاك؟ عايزة أتمشى على البحر.
فهد: أكيد، يلا طيب غيري ويلا عقبال ما أخد دش.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يونس أحمد: أيوة يا زوجتي العزيزة.
داليدا مازن بضحك: أيوة يا قرة عيني، فينك؟ فهد جه وأنت لسه.
يونس: أنا بخلص أوراق تخصني أنا في شغلي.
داليدا: أممم ماشي، أنت كويس يعني؟
يونس: أهو جدًا، وبالذات لما سمعت صوتك يا قمر.
داليدا ضحكت: أنت عارف مش مصدقة إننا اتجوزنا بصراحة.
يونس: ولا أنا والله، بس مبسوط أوي إنك بقيتي بتاعتي كده، إحساس حلو أوي يا ديدي.
داليدا: أممم، ديدي دي مش بتتقال إلا لو في طلب، خير.
يونس ضحك: بحبك والله، لا مش عايز غير إنك بس تكوني جنبي، ومهما حصل، وأوعدك عمري ما هزعلك، ومهما حصل اتأكدي إني بحبك أنتي والله.
داليدا: لزقالك يا نونوس، لو إيه هفضل جنبك، مش بكيفك ولا بكيفي، قلبي اللي متعلق بيك، يلا هنعمل إيه.
يونس: معلش يا أختي تعالي على نفسك وفضلي.
داليدا: ماشي.
يونس ضحك: طب إيه؟ عمالة أحب فيكِ أي حاجة.
داليدا بحب ومكسوفة: بحبك أوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إياد رجع من الشغل لقَى سارة ومنة قاعدين وهبة.
إياد: السلام عليكم.
كلهم ردوا السلام.
هبة: حبيبي شكلك تعبان، مالك؟
إياد ياسين: متبهدل أوي يا تيتا، كمية الناس النهاردة، وكله كوم واللي جت دي كوم، واحدة بنت في سن. وبص لمنة: في سن زفتة دي، وأسنانها زي الزفت، معرفش ودخلة في بعضها وحاجة آخر قرف.
سارة بنت سندس ضحكت: ربنا يعينك.
منة ياسين: زفت على دماغك، وبعدين لو أسنانها مظبوطة هتجيلك ليه يا متخلف؟ إيه عشان تشوف جمال عيونك يا واد أنت؟ ضفدع.
سارة وهبة ضحكوا.
إياد بصلها بقرف: وربنا أنا لو قمتلك هطلع تعب اليوم كله عليكي.
هبة بضحك: يا حبيبي عيب، وهي أكيد جاية عشان تظبط أسنانها، وأنت مجرد دكتور، عيب تغلط في زبونة جتلك، ترضى تدخل تشتري أي حاجة ولما تطلع يشتمك؟
إياد: آسف. وباس إيديها.
منة أخته: يا أدبك.
إياد: هقوم أسقف على وشك ده، عيلة خنزيرة.
سارة بضحك: في إيه؟ أنتم أخوات مش أعداء.
إياد من بغيظ: عيلة باردة كده شبه البقدونس.
هبة بضحك: عيب بقى، احترموا إني قاعدة.
منة:
هو مش محترم أساسًا يا تيتا.
إياد حَفَدَها بالشلتة... عيلة خرا.
دخلت جويرية: الأخوا الأعداء عاملين إيه؟
إياد: قلبااااي.
جويرية: حبااااي، عامل إيه يا قهر النساء؟
إياد بضحك: هما فين يا أختي، ما تُبنا واللي كان كان.
منة: قالوا للحرامي احلف.
إياد: مبدهاش بقا، وقام ومسكها من شعرها. جرا إيه يا أوزعة، أومال لو كنتي طويلة هتعملي إيه؟
في نفس الوقت دخل زياد خطيبها وجوزها.
زياد أحمد: نهارك أسود، اوعى يا واد.
وبعد إياد عن منة: إيدك لو اتمدت تاني هزعلك، أنت فاهم؟
منة من ورا زياد طلعت لسانها لأخوها إياد.
إياد: مش أختي بس هبلة، بص بتعمل إيه.
زياد بص لقاها بتطلع لسانها، ضحك: براحتها.
إياد: يكش تولع أنتِ وهي في يوم واحد، وإيه اللي عاجباك في اللي شبه الضفدع دي؟
منة: ليه شبهك! يععع.
زياد ضحك وبهمس: عيب كده.
منة: هو اللي مد إيده.
سارة بضحك: اهدوا بقا.
هبة: وربنا ما اتربيتوا زي أمكم.
نورين: منكم لله جبتولي الكلام.
وراحت باست رأس هبة مامتها: ليه كده يا أمي، ده أنا البكرية حتى.
هبة ضحكت: وربنا ابنك معتصم أعقل منك أنتِ وجوزك.
معتصم دخل: السلام عليكم، ماله معتصم بقا؟
كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هبة: إنك أعقل واحد فيهم يا حبيبي.
معتصم دخل باس إيديها ورأسها: طلعتلك يا تيتا.
هبة: حبيب قلب تيتا أنتَ.
معتصم وراح باس إيد أمه ورأسها: عاملة إيه يا ست الكل؟
نورين: الحمد لله يا روحي.
إياد: بذمتك يا معتصم، منة دي تتعاشر؟
معتصم بضحك: بغض النظر عن طولت لسانها، بس ست البنات.
وبص لزياد: واللي يزعلها أزعله، هاا فاهم أنتَ؟
زياد أحمد: مقدرش.
منة قامت بفرح وضحك وحضنته: ربنا يخليك ليا.
وبصت لإياد وطلعت لسانها: كبسة.
زياد شدها: إيه يا ماما، أنا واقف مش أراجوز أنا.
معتصم بضحك: دي أختي.
جويرية بضحك: ياا خلاف وغيرة بين الأخ وزوج الأخت.
سارة بضحك: تختاري مين يا منة؟
منة بضحك: لأ الاتنين طبعًا، ده أخويا وده جوزي، والاتنين سندي بعد ربنا وبابا، ما ينفعش أخير ما بينهم.
إياد: وأنا إيه، كيس جوافة؟
منة ضحكت راحت حضنته: أنتَ صاحبي الرخم.
إياد ضحك ولعب في شعرها: رخمة أوي بس بحبك.
زياد شدها: يا حجة بقا.
كلهم ضحكوا.
حمزة: مكة، هو أكتر حاجة خالتك توافق عليا إيه؟
مكة ضمت حواجبها: لأ بقولك إيه، أنا مش بحب الأسئلة دي.
حمزة ضحك: ماشي أقولك أنا ولا لأ برضه؟
مكة ابتسمت بنرفزة: إيه ده أكيد يعني هتكسف أقولك آه.
حمزة بضحك: خبيثة، ابت أنتِ! قولتي أقول وفي نفس الوقت ما أقولش، أشطا هقولك.
مكة بطفولة: أنا أبدًا ما تقولش خلاص.
حمزة: أومااال المهم يا ست البنات أنا...
اللي قطعت كلامه مكة.
مكة: لأ لأ، قول لي لما أنا رديت عليك وأنتَ اتقمصت ومشيت زي العيال، عملت إيه؟
حمزة بصلها وتنح: ينهار أسود على الدبش.
مكة بعدم فهم: إيه؟
حمزة: إيه أنتِ يا شيخة! عمومًا يعني حسيت إني تقيل عليكي، وإني فرضت نفسي عليكي بطريقة وحشة، وما كانش ينفع أفرض نفسي على حد كده، وإنك فعلًا بتكرهيني، ومش هنكر حسيت بكسرة كده ما تتوصفش.
مكة مسكت إيده بطفولة: أنا آسفة والله مش قصدي، وأنتَ غبي ما فهمتش إني مش عارفة أقولك حاجة، وما عرفتش إيه المفروض أعمله، أنتَ فاهمني؟
حمزة بضحك: غبي! يا ربي على الدبش، آه يا أختي فاهمك.
مكة ضحكت: عارفة طريقة كلامي وحشة بس بحاول والله.
حمزة ابتسم وحط إيده على خدها بحنية، مكة كانت حاسة قلبها هيطلع من مكانه، وحست بشعور هي حاباه وبصاله بطفولتها.
حمزة بحب: ما تحاوليش تغيري طريقتك، اتكلمي. لو كل حد بتتكلمي معاه حاولتي تغيري أسلوبك هتحسي متكتفة، وبالذات مع اللي بتحبيه، مرة على مرة تزهقي وهتختاري الانعزال، اتكلمي براحتك واللي مش عجبه برا حياتك، أشطا؟
ووعد: تتكلمي معايا براحتك بطبعتك اللي بحبها.
مكة بصتله بفرحة: حاضر، هو ينفع أعمل حاجة بس ما تفهمنيش غلط؟
حمزة ضحك وشدها وحضنها وفاهم إنها عايزة حضنه: أنتِ مراتي يا هبلة.
مكة ضمته ليها وبهمس: بحبك.
حمزة بصدمة وبعدها براحة: إيه؟ قولتي إيه؟
مكة وشها احمر من كتر الكسوف: أحم ولا حاجة.
حمزة: وغلاوة أبوكي لتقولي قولتي إيه.
مكة بكسوف وبصت في الأرض: بحبك.
حمزة صوت نفسه ودقة قلبه كأنها بترقص من الفرح، وابتسم بفرحة وشدها لحضنه تاني: وأنا والله بموت فيكي.
جني ومحمد وهنا مروحين، واحدة وقفت محمد.
البنت: حمو إزيك، أنا هنا أخت كيمو.
وبتقرب وجاية تحضنه.
جني مازن لقتها بتقرب من محمد زقتها بطفولة: اوعي إيه ده، صاحبي أنا.
محمد استغرب رد فعل جني وضحك: دي مش صحبتي.
هنا بضيق: مين المجنونة دي؟
محمد بص لهنا بغضب: نعم إيه! أنتِ اللي مجنونة، أنتِ بتتكلمي عنها كده ليه؟
وشد جني ومشي.
جني لفت وبصتلها وطلعت لسانها.
محمد بيبص لقاها بتعمل كده ضحك: والله مجنونة.
جني بصتله وضحكت بكسوف: دي باردة بتحضنك، وأنتَ صاحبي أنا مش هي ولا هي صحبتك.
محمد: لأ أخت صاحبي، وبعدين حتى لو صحبتي ما أقبلش حد يضايقك.
جني: شكرًا بجد.
محمد: ما فيش شكر بين الأصحاب ولا إيه؟
جني: حاضر. محمد، أنتَ حابب نكون صحاب ليه مع إني مش زي الضفدعة اللي جت دي؟
محمد ضحك: أممم عشان طريقتك دي اللي بحبها، وبحب أنكشك وكده.
جني: حاجة جميلة ولا وحشة؟
محمد: جميلة جدًا.
عند فهد وجنات.
فهد بصلها وهما بيتمشوا ومن جوه: مش عارف مالي.
ودار وشه.
جنات كانت ماشية جمبه وعمالة تبص حواليها لقت كلب جاي عليها مسكت إيد فهد وبصريخ: عااا ابعدوا.
فهد بص وشدها الناحية التانية وحضنها بإيد، والإيد التانية بعد الكلب عنهم.
صاحب الكلب: آسف جدًا. وأخده ومشي.
فهد بص لجنات لقاها ماسكة فيه جامد: اهدي ما تخافيش.
جنات أخدت نفسها بالعافية: بخاف منهم أوي، كنت بحلم وأنا صغيرة بكلب بيعضني.
فهد ابتسم: لأ ما تخافيش يلا.
وجايين يمشوا.
جنات لقت كلب تاني: لأ بقا هو في إيه؟
فهد ضحك: حظك.
وأخدها ومشوا على رصيف ولقوا شارع فاضي جدًا وبدأ يغني بهمس، وصوته كان جميل وماليان دفء.
فهد بسرحان: لو على قلبي داب في هواك وكفاية ليل وسهر وعناد ويايا.
جوا عيوني حنين وغرام مشتاق لعينيك.
جنات بصتله ابتسمت لصوته الحلو وبدأت تغني معاه: قلبي نادى لك حن في يوم وتعالى وأديك روحي بس تعالى.
فهد بصلها بحب: يا اللي بحبك قرب طمن قلبي عليك.
جنات وفهد بصوت عالي ومليان دفء وموسيقى: بتغيب أيام وليالي وأنتَ ما بتغيب عن بالي، وتروح وتسيبني عليك مشغول.
حد فتح شباك وبزعيق وكان بصوت راجل كبير في السن: عايزين ننام، اللي مشغل التليفزيون يخلي عنده اللي جابوه دم.
جنات وفهد وقفوا مرة واحدة بصوا لبعض وضحكوا بصوت مكتوم.
الراجل: قلة دم وحيا.
فهد كان ماسك إيد جنات وشدها وجريوا وفضلوا يضحكوا جامد لحد ما بعدوا ووقفوا الاتنين ياخدوا نفسهم وبيضحكوا.
جنات بضحك: هموتتت.
فهد بضحك: مش قادر.
جنات فضلت بضحك: عمو لو كان شافنا كان شلفطنا.
وفضلت تضحك وضحكتها تخطف القلب.
فهد بصلها وفضل يضحك وسرح في ضحكتها اللي تاخد العقل ومن غير ما ياخد باله: ضحكتك حلوة أوي.
جنات بصتله واتكسفت: أمم وأنتَ صوتك طلع حلو، غريبة.
فهد فاق: أحم ليه؟
جنات: أنتَ شخصيتك جامدة يعني، أول مرة أشوفك كده بتضحك من قلبك، كل مرة أشوفك بتضحك بالعافية ضحكة بصوت بس ملامحك تدل إنك قرفان.
فهد ضحك: دبش.
جنات: عمرك ما حبيت؟
فهد: لأ بس شكلي كده حبيت، بس يوم ما حبيت أنا مش في بالها أصلًا، وأنتِ؟
جنات حست إنها اتضايقت: لأ خالص، ولا مرة.
فهد ابتسم بضيق: ولا حسيتي بشعور اتجاه حد؟
جنات: لأ يمكن عشان ما كنتش بفكر في الموضوع ده.
فهد: أمم.
وبدأوا يمشوا.
جنات بتوتر: هي مين دي اللي حبيتها؟
فهد بصلها: ما أظنش هيفرق.
جنات: ليه يمكن؟
فهد: هتستفادي إيه؟
جنات بإحراج: هااا بصراحة أنا اتعودت أكون صريحة، فضول وشعور غريب كده.
فهد بصلها وضيّق عينيه: شعور زي إيه؟
جنات رفعت كتافها ونزلتها: مش عارفة، اتضايقت وعايزة أعرف مين، يمكن عشان اتجوزنا ودي حاجة تجرح حتى لو عارفين إنها تمثيلية.
فهد: حتى لو كانت أنتِ البنت دي؟
جنات تنحت: هااا؟
فهد: أنا برضه صريح معاكي، مش عارف إزاي بس عمال أفكر فيكي، ما اهتمتش بحد كده، وبفضل أقول كلام كتير عشان تفضلي قصادي مهما كان اللي بقوله إيه، أنا عارف صوتي حلو بس بتكسف أغني قصاد حد، معاكي لأ، وده أكد شعوري، ده كان ممكن فعلًا ننفصل زي ما أنتِ كنتِ عايزة، بس حسيت بوجع، وجع كده مجرد ما قولتي طلق، كأنك ضربتيني في قلبي، خايف الشهر يخلص، عارف مليان عيوب وعصبي وبضايق وطريقتي كأنها أوامر بس بحبك، أنا فعلًا حبيتك.
جنات كانت سامعة الكلام ومستمتعة بس مستغربة، لما كان حد بيقول كده كانت تتعصب وترفض وتبعد أساسًا وما كنتش تسمح تسمعه، أما قصاد فهد كانت عايزة تسمعه أكتر.
جنات من جواها: معقول أكون أنا كمان حبيته؟ طب إزاي وإمتى؟ لأ لأ ممكن تعاطف معاه بس أنا فعلًا مبسوطة.
فهد حس إنها مش متقبلة نهائي: آسف، اعتبري ما اتكلمتش، يلا عشان اتأخرنا.
ومشي قدامها.
تسريع الأحداث.
كلهم راحوا وقعدوا مع بعض وهزروا، وجنات فضلت بصة لفهد ومش عارفة هي فعلًا حبته ولا لأ، راحت واتكلمت مع نور سرها واللي فاهمها، ونور قعدت معاها وسمعتها وأكدت إنها فعلًا حبته بس بتكابر، أما سارة بنت سندس ويوسف ابن ماجد كانوا قاعدين بيتكلموا مع بعض وبيلعبوا كالعادة، وعدى اليوم.
تاني يوم بعد ما كلهم فطروا، جنات طلبت من فهد عايزة تتكلم معاه، وفاهم إنها عايزة الانفصال وندم إنه قال اللي جواه، كان لازم يفضل جواه أهون عليه، بس راح معاها يتكلموا لوحدهم.
فهد: نعم.
جنات بلعت ريقها وبصتله: بص أنا صريحة وما تزعلش مني تمام؟
فهد اتأكد: ما حدش هيجبر حد إنه يفضل، حتى لو حصل هيحس إنه تقيل وإن غير مرغوب.
جنات ضمت حواجبها واستغربت كلامه: إيه؟
فهد بوجع حسّه في قلبه: أنا عارف إنك مش متقبلاني وآسف بس بجد لازم نأجل الانفصال بس يومين لإن صعب الفترة دي، محتاجك.
ولحق نفسه: قصدي محتاج وقت أفهم أهلنا من غير ما يحصل مشاكل، أنا آسف بعد إذنك.
جنات شدته من تيشرت: إيه جو التمانينات ده! أنا ما كنتش هقولك كده أساسًا ولا عايزة الانفصال دلوقتي.
فهد بصلها باستغراب: إيه؟
جنات بتحاول تتشجع وما تتكسفش بزعيق ووشها بقا شبه الطماطم: بص أنا مش هتكسف تمام، وهكون جريئة وعلى طبيعتي وصريحة تمام.
فهد رفع حاجبه وضم حواجبه ومش فاهم هي مالها: هو في إيه؟
جنات بعصبية وبتداري فيها كسوفها وتكلمت بسرعة:
أنا معرفش أنا بحبك ولا لأ، ومش عارفة، بس كنت بحس بحاجات غريبة. معرفش خوف عليك ولا عليّ إني هشيل ذنبك، بس امبارح الوضع اختلف تمامًا أول ما حسيت حد غيرك هيكون واخد مكاني، مش عارفة ليه، ومكاني ده إيه عندك؟ وغير كده أساسًا مش هنكر كنت برضه مبسوطة وأنت بتتكلم عني وحاببني أنا مش حد تاني، وأنا عمري ما سمحت لحد يتعدى حدوده ويصرحني بحبه ليّا وبزعيق أكتر. أنت فاهم؟
فهد ابتسم وهز رأسه بمعنى "آه".
جنات بزعيق: بص بقى، أنا لحد دلوقتي معرفش أنا بحبك ولا لأ، ولا أنا إيه الشهر ده. هشوف أنا وأنت بنحب بعض ولا لأ. لقينا لأ يبقى اتفقنا زي ما هو تمام. حبينا بعض يبقى خلاص أمري إلى الله وهنكمل، بس زعيق وطولة لسان وتتعصب عليا وكأني عسكري عندك لأ تمام؟ وآه غلط عادي، وتاخدني زي بابا وبالراحة وتقولي أنتِ غلطتي، وأنا أوعدك يا عم إني عمري ما أكرر غلطي، تمام؟ بس كده ده اللي كنت عايزة أقوله، تمام؟
فهد بص لها بحب وشدها لحضنه: بحبك، وأوعدك مش هتندمي والله. أنتِ أول حب ليا وآخر حب. صدقيني عمري ما هقدر أحب غيرك.
وبعدها عنه ورفع رأسها: في حاجات أنتِ لسه متعرفيهاش.
جنات بكسوف وزقته: آه فعلًا إنك قليل الأدب.
ومشيت.
فهد ضحك على كسوفها وكأنه روح اتردت تاني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما عند أنس كان بيحاول يكلمها امبارح بس كانت بتهرب كالعادة، وبالصدفة كان دخل المطبخ لقي جويرية، وهي أول ما شافته جاي تطلع.
أنس: خليكِ أنا طالع، مش لازم تتهربي وكأني زي العفريتة أول ما تشوفيني تجري، وهريحك النهاردة عمومًا.
جويرية: إيه مش فاهمة قصدك إيه؟
أنس:
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الاء
انس.. خليكي انا طلع مش لازم تتهربي اكاني زي العفرية اول ما تشوفيني تجري وهريحك النهارده عموما.
جويريه ادم... ايه مش فاهمه قصدك ايه.
انس سيف... ولا حاجه بس عموما هريحك من وجودي وجي يمشي.
جويريه مسكت في دراعو وبخضه... انت هتموت نفسك ولا ايه.
انس بص علي دراعو ونزل ايديها... لا بس هبعد ودا يكون شئ يفرحك طبعا بدل ما كل شويه تهربي.
جويريه حسيت بحاجه غريبه... يعني ايه مش فاهمه.
انس ابتسم... هتعرفي بكره ومشي وسابها.
جويريه وافقه ومش فاهمه ليه كلامو خوفها ويبعد يعني ايه وطلعت اوضتها وفضلت رايح جي مش فاهمه ايه الشعور دا.
جويريه مع نفسها... قصدو ايه مش فاهمه.
العقل... يمكن قصدو هيتجاهل اي تعامل.
جويريه... انا انا اللي كنت ببعد مش هو.
القلب... وانتي ايه مضايقك مش دا اللي انتي عايزه.
جويريه... لا انا مقولتش كده انا ماقرارتش اساسا.
العقل... يمكن هيخطب حد تاني.
جويريه ضربت جبهتا... ايه لا لا لايمكن.
القلب... ومايمكنش ليه شئ ميخصكيش.
العقل... انتي شغله تفكيرك ليه ما اللي حصل حصل بقا وطز.
جويريه... لا هو مفروض يفاهمني ومسكت راسها انا في ايه حسه عايزه اعيط.
القلب... انتي حبتي.
جويريه عنيها دمعة... مش عارفه معقول اكون حبيتو طب هيخطب غيري اكيد عايز يعيش حياتو ما انا مش ملكة جمال مصر حقو وانا تجاهلتو غبيه غبيه وبدات تكسر في اوضتها وفضلت تعيط انا بحبك مش قصدي تبعد.
ــــــــــــــــــــــــ
يوسف ابن ماجدي.. السلام عليكوووووو.
علي حظو كان عاصم قاعد.
يوسف اول ما شافو اتكسف.. احم.
عاصم... مش عيب راجل طول بعرض يدخل كده.
يوسف ب احراج... اسف يا جدو وراح باس ايدو وراسه عامل ايه.
عاصم ابتسم... الحمد الله وانت.
يوسف... دايما بخير انا تمام مادام حسك في الدنيا يا جدو.
عاصم ضحك وبصلو بطرف عينو... بتحاول تصلح دخلتك وتاكل عقلي بكلمتين يا بكاش انت.
يوسف ضحك... هو انا قدر.
عاصم ضحك... جي لي مين.
يوسف... انا عادي لي خالتو نور عادي.
عاصم... مش ساره يعني.
يوسف تنح... هااا.
عاصم... انا كبرت وعجزت واللي في سني زمانه في القبر بس ربك لسه مددفي عمري وعارف كل واحد في البيت.
يوسف باس ايدو... ربنا يخليك لينا احنا كلنا ولا حاجه من غيرك يا جدو.
عاصم ابتسم... ويحفظك يا حبيبي خالي بالك منها دي مش مجرد بنت صاحبت نور لا دي حفيده من احفادي.
يوسف ابتسم... تفتكر هي اساس ترضا يا جدو هي عارفه كل شئ عني مظنش انا بحاول اقنع نفسي انها عارفه اني اتغيرت.
عاصم ابتسم... وانت فعلا اتغيرت ولااا.
يوسف... قسم بربي يا جدو من ساعة ما محمد كلمني انا واياد واحنا الفكر شلنها بجد وندمان جدا وساره كانت سبب في تحفيزي ان مرجعش للقرف دا هي سند وصحبه واخت وبنتي وكل حاجه بس اكيد ربنا هيردهالي واهو اللي كنت خايف منه حصل حبيتها وجه وقت ادفع التمن.
عاصم بص حواليه.
يوسف بستغراب... في حاجه يا جدو.
عاصم... نور فين.
يوسف... اها صحيح ورجع بصله بس ليه.
عاصم... لو كانت قاعد كانت رمتلك كلمتين انت عبيط يا ابني.
يوسف... الله ليه كده يا جدو.
عاصم... مبداءين كده كلامك كله غلط.
يوسف بستغراب... انا ليه.
عاصم... هقولك ليه اولا حرام تقول ربنا هيردهالي ربك غفور رحيم دا اسمو الرحمن الرحيم يعني ربك عندو رحمه وحنين علي عباده اللي فعلا بعدو عن الغلط والرحيم بيرحمهم وبيعفي عنهم من كتر رحمة الوسع دا لما حد يبقا عايز حاجه من ربنا عز وجل بيقول يارب ارزقني بقدر رحمتك ويابختو اللي يرزقو بقدر رحمتو رزق مالوش اخر لان رحمة ربك مالهاش اخر ربك استحاله يكسر بخاطر حد اتعشم في عز وجل دا انت لو قولتها كده بس وقولت يااارب انا ظني فيك خير يرد ويقول انا عند حسن ظن عبدي ولو قولت لا انا عارف هيحصل ويحصل ربك يقول طب خد بقا انت مش مؤمن ب ان لو دعيت هكرمك واستسلمت للشر ربك كريم جدا وانت شاب محترم وطيب وجدع ويعتمد عليك وعيبك انك كنت بتاع بنات والحمد الله بعد عنهم وربك بعدهم عن طريقك ومتفتكرش ان انت اللي عملت كده لا دا ربك اللي قدرلك اخوك محمد يتكلم عشان عارف انك جواك نضيف وابن اصول عشان كده نبهك قبل ما تخسر وخاليك وثق في ربنا مهما حصل وتوكل علي الله وربنا اللي بيتكل عليه يعيش مرتاح ها يلا ه روح ليها في جنينه هي والبنات.
يوسف... ينفع اعمل حاجه.
عاصم... اتفضل يا ابني.
يوسف اترمه في حضنه اكنه طفل... ربنا ميحرمنيش منك ويحفظك يارب ياجدو.
ــــــــــــــــــ
نور وشهد وسلمي واميرة ونورين قاعدين بيتكلمو مع بعض.
نور... واللهي ما عارفه دا الصبح مصحيني علي 5الفجر يقولي انتي بطلتي تقوليلي تصبح علي خير ليه وربنا لوكان درعي مش منمل كنت لفحتو قلم.
اميرة بضحك... دا جزات اخويا عشان بيحبك يا عسل انت.
نور بضحك... لوادم اخويا صحكي من عز نومك وعارف انك نايمه بالعافيه وقالك كده هتعملي ايه.
اميرة بضحك... هشتمو.
نورين بضحك... طب انا بقا صحني وقالي انتي نايمه و انتم علي اقل سيف كان مستغرب تغيرك اما انا ارد اقول ايه.
سلمي... لا انا اللي بصحي امبارح قالي وربنا لووماسبتيني هنام في جنينه.
كلهم ضحكو.
شهد... لا انا احمد قالي انو هيجبني هنا اقاعد معاكم لما حس اني مخنوقه صحيتو من الفجر ولبست وفضل شتم ويزعق عملت نفسي زعلت راح قام.
نو بضحك... حد يصدق اننا نتجوز وعيالنا كمان.
شهد بفرح... انا مبسوطه اووي عيالي الاتنين كده اتجوزه.
نور بضحك... مريح بالك انت اعسل انا لسه فضل انس وملك الحمد الله اتجوز معتصم وفضل قلبي صغنن محمد بس انتم عارفين اني فرحان ان معتصم هو اللي اخدها.
نورين بفخر... طبعا مش ابني.
نور... اتلهي وبعدين يا قطع كلمهم.
محمد... جني انتي فين ونزل يدور عليها.
كلهم بصو عليه.
محمد... ماما جني فين.
نور بستغراب... في ايه اتعاركتو.
سلمي بضحك... تلاقيه كسرتلو حاجه.
محمد... هي فين انا بدور عليها فوق مش موجوده.
نور... مش عارفه بس الاكيد مخرجتش مش بتخرج اساس ولو عملتها بتبقا معاك.
شهد... متهئيلي هي اخر مره لمحتها كانت دخل الجنينه.
سلمي ام جني... اها فعلا بس هو في ايه.
محمد سابهم وراح علي جنينه يدور عليها لقها قاعده مابين الشجر في الارض وبتعيط.
محمد بوجع علي منظره ونزل وقاعد جمبها... جني ورفع راسها لي واللهي دي كدبه.
جني رفعت راسها وبصتله ووشه محمر من العيطه وعنيه ورمه بسبب عياطها زقت ايدو وقامت ومسحت دموعه بطفوله وعصبيه... انت اللي كداب وعلي فكره مش محتاجه منك شفقه ولا عايزه منك تبقا صحبي وانا اسفه اني انا اللي طلبت اننا نكون اصحاب وكان ممكن تكون صريحه وتقولي مش حابب كده بس العيب مش عليك العيب عليا انا عموما من نهارده انت ابن عمتو وبس ومالكش دعوة بيا مهما حصل انت فاهم جي تمشي.
محمد مسك ايديها... اسمعيني دي كدبه والله.
جني شدت ايدها... والاسكرينات برضو بلاش انت تكدب وتقل من نظري اكتر وسبتو مشيت.
محمد جز علي اسنانه وطلع برا القصر خالص.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جنات كانت قاعده في اوضتها وبتفتكر لما فهد قاعد جمبها وكان بيقراء ليها القران الكريم بصوته اللي كان بيطمنها وابتسمت وفتكرت امبارح لما كانو بيغنو وفضت تضحك في نفس الوقت فهد رن ضحكت وقلبها دق جامد بطريقه كانت سامعه صوت دقة قلبها.
جنات مع نفسها... هو وبيرن ليه مش لسه ماشي لا جو المحن دا مبحبهوش واخدت نفس طويل وردت.
جنات... الو.
فهد... انتي بتعملي حاجه ولا ايه.
جنات بعدم فاهم... ايه.
فهد... اصل طولتي عشان تردي مشغوله يعني.
جنات... هااا لا عادي مكنتش واخد بالي.
فهد... اها عامله ايه.
جنات... علي اساس امي اللي كانت معايا من شويه.
فهد ضحك... لا عادي بس بسال.
جنات بضحك... لا عادي بس بسال ماشي انا تمام وانت.
فهد ضحك... دايما يارب بخير.
جنات... فهد انت عايز ايه.
فهد بتوتر... انا لا عادي بسال بجد.
جنات... فهد قول.
فهد بلع ريقه وخايف من رد فعلها وبيبص علي حد قدامو والشخص دا اللي كان قدامو يونس وكان يونس بيشجعو.
فهد... احم كنت عايز اقولك حاجه كده بس.
جنات... قول.
فهد... خلاص فكك.
جنات... قول يافهد مش بحب كده.
فهد... بحبك.
جنات برقت ومكانتش متوقع يقول كده كانت مفكر ه عايز يسالها عن اي حاجه.
فهد لقا صوتها اختفا... جنات روحتي فين.
جنات بنبره كسوف وتوتر... احم هااا اها ماشي خالتو بتنادي باي وقفلت في وشه.
فهد ضحك وقفل هو كمان.
يونس احمد بغمزه... ها ايه مش قولتلك اول ما تقولها هتقولك وانا كمان ادعيلي.
فهد بضحك... بس يا هبل قولتلها قفلت في وشي.
يونس بصلو وضحك... احم بجد.
فهد... بجد.
يونس... اومال ضبك دا طلل علينا ليه.
فهد... بحبها اووي حد يصدق ان حلمي يتحقق انها تكون ليا.
يونس... صحيح انت لسه مقولتلهاش انك انت اللي كلمت جدو وصممت علي كتب الكتاب معانا.
فهد... لا طبعاو انت اياك تقول لحد.
يونس... هو انت عبيط يابني ما انت من شويه كنت ناوي تحكلها كل حاجه.
فهد... مش عارف بس حسيت اني لو قولتلها يبقا هترفض موضوع اساس لزم اصبر لحد ما اخليها بس تحبني ربع حبي ليها حتي.
يونس حط ايدو علي خدو وسند علي المكتب... يا حونين.
فهد بصله وراح حدفو ب ملف... اصماله ما انت بتبقا انيسه قصاد داليدا.
يونس ضحك ومسك الملف قبل ما يجي في... علي اقل يا خويا انا معترف اني ديب فيها انت كنت سوسه ومخبي كده معرفش ليه.
فهد... انا كنت كل ما اجي اعترف القي بترمي دبش ويوم ما جت وطلبت مساعده مني كانت فرصه اني اقرب منها اكتر يمكن ربنا استجاب مني وخاله موضوع الزفت دا فارس المحمدي بيبقا حمزة وصل.
يونس... اومال ب امارت كل شويه كنت تتعارك معاها.
فهد ضحك... هي بتعصبني ولسانها طويل ومجنونة وبعدين كنت كل ما احاول افتح معاها القي دبش نزل وبصراحه كنت بخاف تصدني وبعدين ما انت اهو شايف اول ما قولت بحبك عملت ايه.
يونس... امم طب هتعمل ايه.
فهد بتنهيد... مش عارف خايف اخد خطوه وندم.
يونس بتفكير... ولاه انت عارف مين يساعدك.
فهد بنتباه... مين.
يونس... محمد هو اللي هيساعدك لان هو وجنات دايما صحاب واي مصيبه مع بعض فا اكيد عارف تكسبها ازاي.
فهد... افرض راح قالها.
يونس... دا محمد يابني لا طبعا دا زاي خالتو نور تسمع ولا اكنك اتكلمت طلعلها وهيساعدك جدع متخافش.
فهد... تفتكر.
يونس... اكيد.
ـــــــــــــــــــــــ
ساره... ايه مش فاهمه يعني ايه.
يوسف... دي قواعد في شغلنا حاجات كده عملي.
ساره... اها تمام وبعدين.
يوسف بضحك... بعدين ايه يابنتي انا خلصت.
ساره ضحكت بكسوف... اسفه فكرت لسه.
يوسف بضحك... لا خلاص.
ساره... امم.
يوسف... ينفع طلب كده.
ساره قامت... قهوة.
يوسف ضحك... لا لا مش قهوه اقاعدي.
ساره بستغراب وقاعدت... اومال ايه.
يوسف... بصي وتعدل وقاعد وبصصلها هو ينفع تبطلي كلمه اسفه وحضرتك وشكرا والكلام دا.
ساره... ليه دي حاجه بحترمك بيها مش وحشه.
يوسف ضم حواجبه بستغراب... ممكن تحترميني عادي من غيرهم.
ساره... ايوه انا قصدي دوله حاجه حلوه.
يوسف... عارف وربنا بس مش حباب كده احنا صحاب ومافيش بين الصحاب كده صح.
ساره ابتسمت... حاضر.
يوسف... ولو احتاجتي اي حاجه مساعده تخرجي ايه حاجه قوليلي انا وانا كذلك برضو ولا هتضايقي.
ساره بفرحه... لا ابدا خالص.
يوسف...
سارة بفرحة... اعملك قهوة.
يوسف بضحك... يا بنتي انتي كان نفسك تشتغلي ساعي أقعدي أنا لحد دلوقتي شارب تالت.
سارة ضحكت بكسوف... بالف هنا.
يوسف ابتسم... بقولك كنت عايز اتكلم معاكي كده فضفض وكده.
سارة بحماس... اشطا قول.
يوسف بتوتر... بس تكوني صريحة معايا يعني قولي ومهما كان رأيك مش هزعل.
سارة باستغراب... خير قول.
يوسف... أنا عارف إني كنت يعني بتاع بنات وبكلمهم بس معملتش حاجة ولا لمست بنت.
سارة بكسوف... إيه قلة الأدب دي متحترم نفسك في كلام شوية.
يوسف... واللهي ما قصدي أنا بفهم علاقتي بيهم كانت إزاي واللهي ما قصدي أضايقك أنا آسف.
سارة بصتله... تمام وخلي بالك من كلامك تمام.
يوسف... حاضر لو مش حابة اتكلم همشي دلوقتي.
سارة... كمل وبعدين.
يوسف ابتسم... تمام يعني علاقتي بيهم مجرد أقبلهم نخرج نهزر مكلمات كده أكننا مخطوبين بس ولا وحدة بصراحة حبتها بس واللهي كنت وثق إن ولا وحدة حبتني كلهم كانو بيتسلوا زي زايهم وبعدها عارف إني كنت غلط وندمان وبعد عنهم تماماً وأي حد بصد قربت من ربنا وواخد وعد بيني وبين ربنا إني مغلطش الغلطة دي تاني.
سارة بابتسامة وفرحانة... طيب دي مش خطوة أقولك صح دي حاجة أحسن من كلمة خطوة وأكبر من كده المهم مترجعش في يوم مهما حصل.
يوسف... أبداً مستحيلة بصراحة مستحقر نفسي جداً إزاي كنت بعمل كده.
سارة... لا مفروض تبقى فخور إنك بعد عن كده متستقلش نفسك أنت لو كنت شخص سيء مكنتش سمعت كلمة وفضلت في طريق دا.
يوسف... خايف ربنا يعاقبني.
سارة... ربك أرحم مش بني آدم زينا عشان يرد الإيذاء ربك بيرد لو أنت مترجعتش في طريقك اللي أنت كنت في أو حاسس إنك لسه ممكن ترجع فبيقرص زي ما بيقولوا ودنك كده عشان يا ترجع يا تستحمل عقابه اللي بجد ربنا دايماً بيعوض ممكن عشان أنت قربت ليه وطلبت منه إنه يسامحك واحسنت الظن يقوم راضيك باللي بتحبها ربنا بيقول أنا عند حسن ظن عبادي أحسن الظن هتلاقي كل حاجة تجبر بخاطرك بس قرب منه وإياك تبعد عن ربنا أنت اللي بتخسر بس وبعدين أنت لو كنت لسه زي ما أنت بصراحة يعني مستحيلة كنت أقعد معاك دقيقة.
يوسف ضم حواجبه وضحك... ليه.
سارة بطفولة وعفوية... كنت قليل الأدب وكان زي عندك مرض كلابي كل شوية تغمز وتعمل حاجات وحشة ونظراتك كده بصراحة مش وفتش ربع جنيه تربية ربع إيه دي مكنتش بتعدي عليك أساساً.
يوسف... طب يا سيدي شكراً.
سارة ضحك... آسفة بس دي الحقيقة يعني.
يوسف بضحك... آسفة تاني.
سارة ضحكت... آسفة نسيت.
يوسف بضحك وضم حواجبه... إيه طب أنتي بتتأسفي إنك اتأسفتي.
سارة ضحكت... جامد وكانت ضحكتها تخطف القلب... معلش بقى ما أنا مش عارفة أقول إيه.
يوسف سرح في ضحكتها وابتسم بحب... ولا حاجة.
سارة اتكسفت من بصتو ليها... أحم طيب تشرب قهوة.
يوسف... يا أختييييي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زياد... بنوتي الحلو بتهبب إيه.
منة... إيه ده.
زياد... إيه.
منة... إزاي بنوتك وإزاي بهبب.
زياد... متعصبش بس شوية بس عايز أكلمك.
منة بضحك... أهaaa ماشي مالك إيه معصبك.
زياد... الدكتور اللي معايا بيعاكس في بنات وبنت جت معيطة وبشتكيلي روحت اشتكيت للمدير وحصل ما بيني وبين الدكتور اشتباك وقال إني أنا عيني من البنت وجاي البسها لي والبنت أغمي عليها من الصدمة روحت مسكتو ضربتو والبنت دي حستها أنتي مستحملتش مسبتهوش إلا لما اتأسف للبنت وتحولت أنا والبنت والدكتور لتحقيق.
منة بغيرة... وهي مالقتش غيرك تشتكيلو يعني.
زياد ضحك... أنتي في إيه ولا إيه بقولك اتحولت للتحقيق مش وقت غيرة.
منة بعصبية... والله.
زياد... البنت قالت لي كده بالظبط أنا جيت لي حضرتك عشان محترم ودايماً بتصد البنات واعتبرني أختك أنا ماليش أهل غير تيتا ومافيش حد يوقف الدكتور ده عند حده ينفع تساعدني ردي أنتي بقى لو حد جاء وقالك كده.
منة... طب وأنت إيه ضمنك بتمثل.
زياد... متفوقة ولو شوفتيها هتعرفي وهتتأكدي إنها كويسة بس دلوقتي بقى أنا جيت أساعدها هببت الدنيا ممكن تنفصل عن الكلية لو الدكتور الزبالة ده متكشفش أنا بكبيري هتجيزه أو هشتغل مع عمي ياسين في شركة هي هتعمل إيه ده غير السمعة اللي هتطلع عليها.
منة بحزن على البنت... طب أنا عايزة أشوفها.
زياد... أنتي مش مصدقة إنها مجرد طلبة.
منة... لا لا أبداً هي صعبت عليّ وممكن أساعدها.
زياد... إزاي.
منة... تعال عدي عليّ ونروح للبنت دي ونتأكد.
زياد... معرفش بيتها ولا أي شيء عنها.
منة... مافيش أي سكشن ليها النهاردة أو كورس أو محاضرات.
زياد... في بس هي ممنوعة من الحضور لحد ما يتحقق معانا.
منة... أكيد ليها أصحاب نقدر نوصلها منهم تعال بس خدني وأنا هساعدك.
ـــــــــــــــــــــــــــ
زياد راح أخد منة وراحوا لسكشن وزياد سأل عن أي حد يعرف عن الطالبة دي حاجة وجت بنت وقالتلو إنها تعرفها وعلى حظهم إن صحبتها دي كده كده كانت رايحة ليها عشان تشرح ليها السكشن ده وقالوا فرصة وراحوا معاها لحد بيت طالبة دي ومنة أول ما شافتها لقتها فعلاً بنت إنها محترمة وعايشة مع جدتها لوحدهم ومالهمش حد وعكس تفكيرها والغيرة اللي كانت جواها بس ميمنعش إنها برضو بتغير عليه ومنة قعدت معاها وبدأوا يفكروا يكشفوا المعيد ده إزاي.
أما عند فهد روح ودخل يدور على محمد لقه مش في البيت ولقه جنات قاعدة بتتفرج كالعادة على المسلسلات راح وطلب يتفرج معها وهي فرحت بس مبينتش أما جويرية مبطلتش تفكير في أنس ومش فاهمة كلامه فنزلت وقالت تشغل نفسها بأي حاجة وتبطل تفكير أما جني كانت في أوضتها ومبطلتش عياط أما الباقي قاعدين تحت.
سارة... الفيلم ده تحفة بس مش بيتعرض على التلفزيون كتير.
يوسف... ليه جزء تاني بيقولوا.
ملك... أها بس ماشوفتهوش.
سارة... بجد.
ملك... أها والله.
يوسف... أها يا حجة أنتي متعرفيش.
جويرية... بس بيغيروا الممثلين وده بيخلي بايخ.
داليدا... أها زي مسلسل *** غيروا معظم اللي في حتى البطلة كان رخم.
ملك... متهيألي سقط.
يوسف... أها لأن بتبقي اتعودي على الأشخاص.
جت نور وغيرت الفيلم كلهم بصوا وفي صوت واحد... ليه كده.
مكة... ليه كده يا خالتو.
يوسف بص على مكة... إيه ده هي دي جت إمتى.
نور بضحك... لا مكة كده مش بيطلعلها صوت إلا فين وفين زي جني.
فهد... غيرتي ليه يا عمتو.
نور بصتلو... ولاه أنت كده كده بتصص في فون مع مراتك متقرفناش.
فهد ضحك وبص لجنات بحب وابتسم.
يوسف... طب أنا كنت بتفرج على فكرة.
نور بصتله بقرف... ولا أنا مش طايق نفسي أسكت المسلسل هيبدأ.
يوسف بضحك... الحلو شكله مضايق.
نور... أها بس بقى.
يوسف... شكلو عمي سيف مزعلك.
ملك... بابا لا مظنش.
جويرية بضحك... لاخالو ميقدرش على زعلها.
نور بضيق... لا مش سيف ده أنس.
داليدا... ليه عمل إيه أنس.
ملك بضحك... تلاقي عمل حاجة هي مش عايزاها عمل إيه.
جويرية بصت بانتباه.
نور... هيسافر الفجر وقال إيه هيبني نفسه على أساس إنه عمارة بروح أمو.
ملك... نعم ده عبيط ده ولا إيه.
جويرية حست بوجع في قلبها وأكنها عايزة تعيط.
داليدا... نعم يبني نفسه إيه ده وبعدين أنس مش محتاج ده ناس من بلد برة بتجيلو عشان يشتغلوا معاه من إمتى ده.
جويرية جزت على أسنانها وطلعت لي وهما كانو مش واخدين بالهم ومركزين مع نور.
ــــــــــــــــــــــــــــ
أنس كان فتح شنطة السفر وبيحضر حاجاته.
جويرية فتحت أوضته من غير ما تطبطب دخلت وهبدت الباب بغضب... فاهم بقى الهبل ده إيه.
أنس رفع راسه وبص لقها هي... في إيه حد يدخل كده.
جويرية بعصبية... أها أنا وبتشد الهدوم من إيده وبطلع الهدوم من الشنطة وتحطها على السرير فاهم الهبل ده بقى إيه.
أنس بص لها وضم حواجبه وإيده وراح للدولاب وبياخد باقي الهدوم... أنا مسافر.
جويرية... لا مافيش زفت.
أنس بص لها ورفع حاجبه وبص لها بغضب... أمي اللي قالت لك تطلعيلي صح لا شكراً مش عايز شفقه منك.
جويرية... أمك متكلمتش معايا أساساً وأنا طلعت من نفسي وبعدين إيه جو العيال ده سافر إيه ده أنت عبيط.
أنس جز على أسنانه وضم كف إيده وضغط على إيده جامد... أظن إن ده شيء ميخصكيش دي حياتي وأنا حر.
جويرية بعناد وبصتله... لا مش حر ومش هتسافر أنت فاهم مش هتسافر وبعدين هتروح فين.
أنس بزعيق وغضب... لو سمحتي اتفضلي على أوضتك.
جويرية...
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الاء
انس.. لو سمحتي اتفضلي على أوضك.
جويريه.. لا بقا ومش همشي ومش هتسافر وكلامي هيتنفذ.
انس بعصبيه ومسك من دراعها وبزعيق مكتوم وعنيه ماليانه غضب وعروق وشه برزه.
انس.. انتي ايه عايزه هااا عايزه ايه عايزه تشوفيني اتذل لكي اكتر وافضل اترجاكي انك تقبلي تكوني ليا لو علي دا عملتو وانتي كان ردك ايه تتهربي ولا اكني مشمزه منها اول متشوفيني تمشي صح ولا مش صح مش دا اللي عملتي واهوياستي هريحك مني ومش هتشوفي خلقتي مش دا اللي انتي عايزه صح.
جويريه بصتله وبغضب زايو وبزعيق وقربت منه.
جويريه.. لا مش صح وانت بني ادم غبي ومفهمتش اني مش عارفه احدد مشاعري اها ولا لا خوفت اقولك اها واكون مجرد فرحانه ان حد قالي كده واعشمك اني حبيتك وانا محبتكش ووجعك وكسرك ومش عايزه يحصلك دا بسببي وخوفت ارفض واكون بحبك واكيد مش هتوافق بعد ما اقولك لا اقولك اها لان انت مش تحت امري وقت ما احب اقول اها او لا بس انت غبي ترجمة دا اني عايزك تتذل ليا ومش عشان مش عوزه اوجعك وقولتك مش عارفه.
جويريه ضربت في كتفه وبدات تعيط.
جويريه.. بس انت مفهمش وجي تقول مش عايز شفقه من حد شايف حبي ليك شفقه شايف اني حبيتك دا شفقه خوفي اوجعك دا شفقه بني ادم غبي بس تصدق انا غلطانه اصل يوم ما احبك انت بني ادم مغرور وغبي حبي وخوفي اوجعك خاليتو ذل ليك وعايز تسافر اتزفت براحتك غور وانا خلاص مبققتش عايزك زاي ما هتبعد ابعد انا كمان عادي هقدر انساك انا محبتكش اساس.
انس كان بصصلها وبحب ومتنح مش مصدق وساب دراعها براحه.
انس.. انا اسف مفهمتكيش.
جويريه.. عشان غبي ويلا سافر دي احسن حاجه يلا روح ومش عايزه اشوفك اساس وراحت تدخل الهدوم في الشنطه تاني روح يلا مع الف سلامه وبصتله بس تف في وشي لو حد حبك قد حد خاف يوجعك ويعشمك حد من كتر حبه فيك خايف عليك منه يكون سبب في وجعك ومسحت دموعه بعفويه يلا امشي.
انس مكانش عارف يقول ايه ولا يعمل ايه وببصلها.
جويريه.. ولا اقولك انا امشي واتمنا اصحا مالقش هنا وجي تمشي.
انس شدها لي حضنه.
انس.. بحبك والله العظيم انا اسف.
جويريه انفجرت في العياط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور.. براحتو بس لا يكلمني ولا يقولي امي انا مخلفتهوش اساس.
محمد دخل وبين عليه الغضب ومتعصب.
محمد.. السلام عليكم.
كلهم بصو عليه وردو السلام.
ملك اخته.. في ايه انت كمان.
فهد بهمس لي جنات.. هو في ايه.
جنات.. مش عارفه وبصتله انت بتهمس ليه.
فهد ضم حواجبه.. اها صح.
جنات وفهد ضحكو.
يوسف.. في ايه يا حمو.
محمد بغضب ونرفزه.. مافيش.
ملك.. هو انت زعلان برضو عشان انس.
محمد بصله.. انس مالو.
ملك.. هيسافر.
محمد بستغراب.. نعم هيسافر ليه.
نور بعصبيه.. قال ايه عايز يبني نفسو ابن الجزمه ماشي وربنا ماشي.
ملك.. متطلع تكلمو.
محمد.. بكره.
يوسف.. هو مسافر بكره.
محمد بعصبيه.. براحتو بقا.
نور بصتله.. مالك انت كمان.
محمد.. مافيش انا طلع انام.
فهد.. محمد كنت عايزك استنا.
محمد.. معلش بكره وجي يطلع السلم.
فهد قام وقرب منه.. مالك.
محمد.. معلش عشان متزعلش مني بعدين نتكلم.
فهد.. محمد مش انت بتعتبرني اخوك الكبير في ايه.
محمد بتنهيد وزاي ما يكون فعلا عايز حد يتكلم معاه.. جني.
فهد.. طب تعال أوضي نتكلم عشان هما قاعدين هنا والباقي في جنينه.
وطلعو.
فهد.. مالك بقا.
محمد.. امبارح باليل انا وجني كنا قاعدين عادي جت هنا اخت صحبي كريم انت عارفو.
فهد.. اها بس دي مش اختو يبني.
محمد.. ازاي لا ياعم دي اختو.
فهد.. لا دي ابوه بعد موت امه اتجوز واحده وكان معاها بنت والبنت دي هنا بس وتربو مع بعض وبيعتبرو بعض اخوات لكن مش اختو.
محمد.. اهاا انافكرتها اخته.
فهد.. لا المهم ماله البنت دي.
محمد.. انا وجني قبل كده اتقبلنا بيها صدفه فا جي تحضني جني بعدتها لان انا وهي صاحب وهي طبعا اللي بتحبو مش بتحب حد يقرب منه زاي امي بالظبط.
فهد غمز.. او بتحبك.
محمد.. جني مكانش ليها اصحاب وانا صحبها الوحيد وبتتعامل معايا بطفولتها لانها ليه طفله متعاملتش مع ناس وزاي ما انت شايف لوومش معاها مكانتش بتطلع من اوضتها ولو طلعت بتبقا ساكت عكس اخوتنا لكن محبتنيش هي واخدني صاحب.
فهد.. وانت.
محمد ابتسم بحزن.. اكدب لو قولتلك صحبتي بس دي كل حاجه بالنسبالي بحبه اووي معرفش اتعلقت بيها لدرجه متتوصفش.
فهد.. طيب ايه مزعلك.
محمد.. الزفت اللي اسمها هنا دي ادخلت ما بنا.
فهد.. ازاي.
محمد.. لما جني بعدتها عني جت هنا زعقت وتكلمت بطريق وحشه روحت زعقت انا في هنا وسبنها ومشينا وبعدها وبيني وبينك هنا دي كانت عيله لزقه وبتعمل حاجات غريبه بس انا كنت بطنش لان فعلا مش بطقها.
فهد ضحك.. امم.
محمد.. بس جت امبارح ولا النهارده الصبح مش عارف بعت لي جني اني انا مش بحبها واني بشفقه عليها واني مش صحبها ودي مجرد انسانيه مني وصور ليا انا وهنا مع بعض والصور دي انا مكنتش معاها هي كنت مع اختي ملك وكلام متفبرك واسكرينات انا عمري ما قولت كده وبعتتها لي جني وانت عارف جني بتصدق اي هبل.
فهد.. بنت ال **طب وانت مفهمتهاش ليه.
محمد.. مش راضيه تسمعني وصدقتها.
فهد.. وانت عملت ايه ولا هتعمل ايه.
محمد.. روحت لي زفتة دي وهزقتها وعرفتها اني عمري ما هبص لي واحده زاي دي.
ولولا انها بنت وكمان اخت كريم صحبي كنت قولت لي اهلها وفضحتها.
فهد.. اهدا طيب.
محمد.. انا بحبها ومش عارف اخليها تصدقني ازاي.
فهد.. معاك صور الحقيقي بتاعتك انت وملك.
محمد.. اها وطلعها من الفون اهو والي بعدها المتفبركه.
فهد.. حلو اوي تعال ورايا.
محمد.. هتعمل ايه مش هتسمعك.
فهد.. تعال بس.
محمد راح ورا.
فهد راح أوضة جني وخبط وبص لي محمد وبهمس.. اقف على جم.
فهد.. جني لو سمحتي افتحي محتاج مساعده ضروري.
جني كانت قاعده بتعيط مسحت دموعه.. ثانيه ودخلت غسلة وشها وفتحت الباب نعم.
فهد اضايق ان لقها مفلوقه من العياط بس محبش يدخل.. بصي صوره دي.
جني ضمت حواجبها وبصت في صوره وبصتلو بطفوله ومش فاهمه.. ايه.
فهد.. دا محمد وملك صح.
جني بحزن.. اها.
فهد طلع المتفبركه.. ركزي بقا هنا نفس الوقفه ونفس الهدوم بختلف ملك بقت هنا اخت كريم.
جني تنحت.. اها.
فهد شد محمد من الجم.. تعال بقا وفاهمها الدنيا وانتي ابت اسمعي ونزل لي مستوا طولها عودي نفسك يا صغنن انت لما حد يوقع ما بينك وبينه تسمعي زاي ما سمعتي الظلم تسمعي الحق اشطا.
جني بصتلو بطفوله وهزت راسها بمعنا حاضر.
فهد جي يبوس دماغه.
محمد شدو.. ايه ياعم انت اومال لو مش عارف اللي فيها.
فهد ضحك.. امم طيب يا خويا دي اختي ياهبل عموما خلصا وتصافو وعايزك ها متنساش وسابهم ونزل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند انس وجويريه انس كان بيطبق هدومه وجويريه بتحطها في دولاب.
انس.. هو مش المفروض انتي اللي تطبقي.
جويريه.. انا مال امي كتر خيري اساس اني بساعدك هو انا اللي اتقمصت ولميت حاجاتي ووقولت اسافر.
انس وهو بيطبق.. امم وسكت.
جويريه.. هو ايه اللي اممم.
انس ضحك.. وربنا ما عارف حبيتك ازاي.
جويريه بصتله.. تصدق فعلا معرفش يعني ناس بتحب ال حنين الطيب الرومنسي.
انس.. لا لا لا ثانيه ال ايه ياختي الرومنسي بلاش انتي دا انتي وانتي بتعترفي بححبك ليا هزقتي بكرامتي الارض.
جويريه.. اها عشان عايز تبعد من غير ما تفاهم غبي.
انس قام ليها.. بت انتي هتعارك من اولها اتلمي.
جويريه بصتله بطرف عينيها.. يامااا خوفت كمل يلا اللي بتزفتو عشان نخلص.
انس بهزار.. تصدقي شكلي اتسرعت مش عايز العلاق دي.
جويريه بصتله.. انس الهزار مش في كده وحطت اللي في ادها في دولاب وجي تمشي ولو عايز فعلا تسافر براحتك واعتبر كلامي متقالش.
انس لحقها قبل ماتطلع.. على فكره احنا متعودين اننا نتعارك ونرمي كلام لي بعض ومش قصدي انك رمي نفسك زاي ما انتي شوفتيها كده تعالي.
جويريه.. لا عايزه انام.
انس شدها وقاعدها.. مبداءين كده انا بحبك واني اسافر كنت عشان مش عايز اليوم اللي القيكي مع غيري وكنت شكك انك حبه حد ومش عايزه تقولي شئ من الخصوصيه وبتتحججي ب انك مش عايزه تقولي لو كنت اعرف انك مش عارفه تقراري كنت هفضل وراكي لحد ما تقولي مكنتش هنسحب بس حطي نفسك مكاني بتحبي حد وعمرك ما حسيتي الاحساس دا وتلاقي قلبك دق لي شخص واحد بس وهو اللي في ايدو كلمه واحده تفرحك ويكون رفضك ورفض يشوفك.
جويريه بطفوله ومكشره.. بتحبني من امتا.
انس ابتسم.. كل مره كنت بتعارك معاكي كنت بحبك فيها اكتر من واحنا صغيرين يعني.
جويريه بصدمه.. كل سنين دي.
انس.. امم كنت مفكر ان لما اسمع حد ضايقك واروح اضربو دا مجرد انك بنت خالي ولازم ادفع عنك لو حتي بتعارك معاكي لما لقيتك اخر مره عيطي في حضني كنت عايز تفضلي واني اخد الدنيا كله وقولت لي امي وقالتلي ان دا الحب.
جويريه.. عمتو عارفه.
انس.. اها ووصتني عليكي حسستني هعذبك مش هتجوزك.
جويرية ضحكت بكسوف أول ما قال اتجوزك.. اها.
انس.. انتي غريبه.
جويريه.. انا.
انس.. اممم جدا بتتكسفي رغم لسانك طويل هاديه رغم شقيه و مصيبه رغم انك جدعه وطيبه انتي كله حاجه في بعضها بحبك اووي.
جويريه اتكسفت وبحب.. وانت كمان رغم مهزق بس طيب.
انس ضحك.. نسيت و دبش وانيل منه كمان.
جويريه ضحكت.. اناكده بقا.
انس.. ينفع اسمعها.
جويريه.. ايه.
انس.. قوليها.
جويريه بلعت ريقها.. احم تعال نقول لي عمتو انك لغيت الفكره وكده يلا.
انس.. جويريه قوليها.
جويريه ابتسمت بكسوف.. احم بعدين.
انس.. نفسي اسمعهامنك.
جويريه بعصبيه.. طب هقولها ومتعملش اي رد فعل عشان هتكسف وتوتر وكده ومتردش اكني مقولتش حاجه تمام.
انس ضحك.. حاضر.
جويريه بلعت ريقها.. بحبك وقامت تجري.
انس ضحك وقلبه دق جامد اكن روح ردت لي ونزل وراها.
ـــــــــــــــــــــــ
جني.. يعني دي مش صحبتك ولا حببتك زاي ما هي قالت لو هي كده قول وهبعد. مش عايزه ابقا سبب الانفصال ما بنكم.
محمد بندفع.. لالا لا ولا حببتي حتي ولا اعرفها طب تصدقي واللهي لسه مكتشف انها مش اختو اساس ودي بنت مرات ابو.
جني ضمت حواجبها بعدم فاهم.. ايه.
محمد ضحك على شكله.. يعني كريم امو متوفي ابو اتجوز بعدها واللي اتجوزها دي كانت معاها بنت اللي هي هنا وتربو مع بعض كريم وهنا.
جني باستوعاب.. اها ااا.
محمد بصله بحب.. لسه زعلانه مني ومصدقه الكلام هنا دا.
جني بطفوله.. لا خلاص انا اسفه.
محمد.. متتأسفيش وبعدين وقرب منها القمر دا يعيط ليه مهما حصل متعيطيش.
جني بصتله وعنيه اتجمعت فيها الدموع.. فكرت اني وحشه للدرجه انك تصحبني عشان صعبانه عليك مش عشاني عارفه اني لزقلك بس انت صحبي الواحيد لو في يوم حبيت تبعد قول مش هزعل بس متخليش شخص تاني هو اللي يقولها وانا هحاول مضايقكش زاي الاول وعد.
محمد بتسرع.. لا لا زاي ما انتي لوتقربي اكتر انا راضي بس اوعي تبعدي اوعديني.
جني بفرحه انه مش مضايق منها.. وعد وانت اوعد لو جه وقت عايز ابعد. قول انت محدش تاني.
محمد ابتسم ومسح دموعه.. مظنش اني هقولها اساس انتي بعدي يوم اكني سنه والدنيا بقت سوده في وشي.
جني اتكسف.. احم وبعدت عنه طيب احكيلي عملت ايه النهارده.
ــــــــــــــــــــــــــ
جنات.. كنت بتقول ايه لي محمد وطلعت.
فهد.. انا.
جنات.. اها.
فهد.. مافيش.
جنات...
علي فكرة هو هيحكيلي عادي
فهد... ينفع إنتي تكوني بتحكيلي وأروح أقول لأي حد لو سألني
جنات بصتله... لا
فهد... بس
جنات... آسفة
فهد... مافيش آسف بناء ولا إنتي شايفة إيه
جنات... لا مافيش حاضر
ــــــــــــــــــ
داليدا... الوو إيوا يا يونس مكلمتنيش ليه
يونس... روحت نمت مقدرتش والله قولت لما أفوق أكلمك بس دماغي هتنفجر صداع غريب
داليدا بقلق... ملك طيب كمل نوم أو خد مسكن ولا قهوة
يونس... هاخد دوش بس وهفوق
داليدا... ونام طيب
يونس... لا هاخد دوش وهكلمك متناميش عايزك
داليدا... مالك
يونس... عادي عايز أحكيلك وتحكيلي عن يومك وبما إنك يعني دكتورة نفسية من حقي يعني تسمعيني ولا إيه
داليدا... بحبك
يونس ابتسم وقلبه كان أكيد بيترقص... لا صداع إيه دا أنا بقيت زي الفل
داليدا ضحكت بكسوف... أهم طيب خد شاور وكلمني باي وقفلت
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
زياد... يلا إنزلي
منه... مش هتدخل
زياد... يوم كان طويل هموت ونام
منه... بات معانا النهارده
زياد... لا لا هروح غير كده عشان أورق اللي مطلوبة والاتفاق
منه... ربنا يقويك يارب
زياد... ويحفظك يارب
منه بصتله وابتسمت وزعلانة على مظهره اللي بين مرهق وجيع تنزل رجعت تاني وحضنته... بإذن الله ربنا هيبين الحق
زياد ضمها له واكنه كان محتاج حضنها... يارب
منه بكسوف وبعدت... إنت جوزي ها عشان متقولش قليلة الأدب وكده
زياد ضحك... يلا يا هبلة إنزلي
ـــــــــــــــــــــــــ
أنس وجويرية نزلين يهزروا
نور قاعدة وزعلانة من أنس والقرار اللي أخذوه
جويرية بهمس... صالح نون زعلانة وحلفة إنها مش هتتعامل معاك
أنس ابتسم وراح ليها... نون
نور بصتله ومردتش
أنس... الله يجي يحضنها بعدته
يوسف... غضب الأم وحش
فهد... صحيح هتسافر
نور بستهزء... أها أصل وافقوا البناء هنا راح يبني برا
أنس ضحك... اسكتي مش راجعين وهبني هنا وهقعد جمبك يا عسل
نور بصتله بطفول ومكشرة وبتمثل الغضب... تقصد إيه
أنس... إني هفضل جمبك يا روحي وباس راسها وإيديها
نور حضنته... بحبك
كان سيف دخل... والله
نور ضحكت... وربنا ابنك وابني متحسسنيش إني بخونك
أنس ضحك وشد على حضنها... أمي يا روحي إنتي
سيف وبعيد عنها... أوعى يا ابن الكلب إنت عيل رخم وقاعد مكانوا
نور ضحكت وحضنته... بحبك إنت برضو
سيف... والله
نور بهمس... إنت عارف إني بحب عيالنا كلهم بس أنس ليا غالي عشان زيك في كل حاجة يعني حبي دا بسببك إنت
سيف ابتسم... بقيتي تاكلي عقلي
نور ضحكت... أبدًا وإنت عارف
سيف باس راسها... بحبك
نور... وأنا بموت فيك
كلهم بصوا عليهم ورفعوا شفتهم
جويرية... جرا إيه يا خالو يحونوا راعي مشاعري السنجولة
إياد دخل... أها من السنجل وسنين السنجل هو الحوار على إيه
سيف ضحك
ونور اتكسفت وقامت... ولا حوار ولا نيله هروح أعمل أكل حد عاوز
كلهم... أهآآآ
نور... مفاجأة وراحت المطبخ
أنس بهمس لجويرية... كيس جوافة سنجلة إيه ياللي تنشكي في بطنك
جويرية غمة... تمويه
أنس بصّلها وضايق
جويرية ضحكت وسكتت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث
عدة أيام وكله كان مبسوط وتاني يوم محمد راح لفهد وقعدوا يتكلموا مع بعض ومحمد فعلاً ساعده وعرفّه عن جنات حاجات كتير وفهد مجرد ما فاهم يكسب قلبها إزاي علطول راح ليها وبدأ يتعامل معاها ومحمد فهمّه إن جنات بتحب الشخص يكون واضح دايماً أما عند جني ومحمد جني كانت مبسوطة أوي إن محمد طلع مش مصحوب مجرد شفقة وفكرت تعمله حاجة يحبها وسألت نور قالت لها الكيك وعملتله جني وقررت تروح للشغل كمفاجأة أما عند زياد ومنه كانوا متفقين إنهم يوقّعوا الدكتور دا ويصلوا بنت عليه وتسجّلوا وفعلاً اتسجّل لوزياد قدم التسجيل دا والدكتور هو اللي اتعاقب والبنت رجعت لكليتها بتاعتها وفضلت تشكر منه على اللي عملوا هي وزياد أما عند يونس وداليدا فكان يونس عمال يحكي لداليدا عن تفاصيل يومه وهي كانت مبسوطة جداً أما هو كان زي ما ميكونش شيء اللي بيهون عليه التعب هي داليدا أما عند يوسف وسارة يوسف كان بيحاول إنه يفضل قصادها لأن تقريباً أو أكيد اتعلّق بيها بشكل هو مستغربه أما سارة كانت مبسوطة بوجوده وفرحانة لتغيّر اللي واضح من غير كلام أو تفسير أما ملك ومعتصم دايماً ملك تعمل حاجات عشان تتأكد إنه بيحبها ومعتصم كان فاهم عكس زمان كان مفكّرها رفض وجوده ولما فاهم بقى ياكّد ليها إنها روحه اللي ميقدرش يعيش من غيرها أما عند حمزه ومكة حمزه اكتشف إن مكة بتحبه جداً ومتعلّقة فيه ورغم سنها إلا إن تصرّفاتها أطفال كسوة اللي بيخلي نفسه يخبّيها في حضنه ومتبعّدش دقيقة بقى بيحاول يرضيها رغم إنها كانت مجرّد ما يكلمها أكان جاب العالم كله قصاد الاهتمام بس كان سوالف كان بالنسبة له الدنيا كلها وإنه يسمعها اكتشف من أقل شيء تفرح أو تزعل وإنها شخصية راضية تماماً بأي شيء ودا زود حبّه ليها وبقى متمسّك بيها أما عند إياد جت له البنت اللي كان مستغرب أسنانها وكمية الشغل اللي هي محتاجة في أسنانها
البنت اسمها مريم... السلام عليكم
إياد رفع راسه بضيق... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً اتفضلي
مريم بكسوف... شكراً
ودخلت البنت اسمها مريم (بنت شعرها أسود سواد الليل وناعم ولمّ شعرها ديل حصان وعيونها عسلي وملامحها صغيرة خالص ورموشها كسيف ولبسها عادي بسيط ومش رفيعة ومش تخينة عادي مظبوطة وقصيرة فعلاً هي جميلة جداً وخجولة جداً بس اللي مغطّي على جمالها لبسها نظارة بكعب واسنانها مش مظبوطة)
إياد... اتفضلي اقعدي يا أنسة مريم
مريم... حاضر وقعدت على الكرسي الكشف
إياد... افتحي بوقك
مريم... حاضر وفتحت بوقها
إياد... إنتي ملتزمة بالعلاج اللي كتبتهولك
مريم بصتله ومش عارفة ترد عشان فتحت بوقها
إياد بصّلها... إيه مش بتردي ليه
مريم شاورة بإيديها على بوقها وإنها مش عارفة تتكلم بس عملتها بطريقة طفولية
إياد ضحك... بعدي عنها قولي
مريم بتاخد نفسها
رواية أحببت مجنونة الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم الاء
إياد ضحك، ثم ابتعد عنها وقال:
"قولي."
مريم تأخذ نفسها:
"آه، والوجع بدأ يهدى حبة بس صغيرين."
إياد:
"تمام، هنبدأ نشتغل، افتحي بوقك عشان البنج."
مريم مسكت في البالطو بتاعه وفتحت بوقها.
إياد بص على إيدها وتنهد بضيق وهز راسه يمين وشمال، ثم وضع البنج:
"تمام، اتفضلي."
مريم كانت عيونها بتدمع من الخوف والوجع، بس كانت كاتمة كل ده، ونظارتها طبعًا مش مبينة حاجة. طلعت وبعد وقت الممرضة قالت لها تدخل، دخلت ورجلها بتخبط في بعض من الخوف وقعدت.
إياد:
"يلا نبدأ."
مريم بنبرة رعب:
"عشان خاطري براحة."
إياد بصلها:
"أظن فيه مسكن، وغير كده في الكشف مكتوب سنك 22، يعني مش صغيرة خايفة من إيه؟ نسيب العمايل دي للأطفال، يلا افتحي بوقك."
مريم اتكسفت وفتحت بوقها، وبدأ يشتغل. كانت ماسكة في الكرسي بإيديها الاثنين ودقات قلبها عمالة تزيد، وبتعيط بصوت مكتوم، ومرة واحدة صوّتت من الوجع اللي هي حست بيه بطريقة لا توصف.
إياد ابتعد عنها بنرفزة:
"ما ينفعش كده."
مريم تأخذ نفسها بالعافية وشهقة العياط باينة من نبرة صوتها:
"أنا... أنا آسفة."
وهي تتكلم بان أنها تأخذ نفسها بالعافية.
إياد بصلها وحس إنها كانت بتعيط من نبرة الصوت بس ما بانش حاجة:
"تمام."
مريم قلعت النظارة عشان مكان ما كان بيشتغل، نظارتها مش شايفة بيها، بدأت تمسح وبان جمال عيونها. إياد بصلها واستغرب، شكلها اتغير تمامًا حرفيًا في دقيقة.
مريم:
"معلش ثانية عشان مش هشوف."
وبتمسحها ولبستها تاني.
"اتفضل حضرتك."
إياد:
"أحم، تمام."
ورجع يشتغل وهي بتحاول تستحمل.
إياد:
"تمام، كفاية كده النهارده، تيجي بكرة ولا بعده؟"
مريم:
"اللي حضرتك عايزه، أنا ما أعرفش."
إياد ضحك:
"أنتِ فاضية بكرة تعالي، فاضية بعده تعالي."
مريم:
"الاثنين فاضية."
إياد:
"تمام، زي دلوقتي تعالي بكرة، ونفس الكلام بلاش مياه ساقعة ولا سخنة ولا أي حلويات، وتغسليها كويس وبالمضمضة، تمام."
مريم:
"حاضر، بعد إذن حضرتك."
ومشيت ونسيت شنطتها.
ـــــــــــــــــــ
جني راحت القسم لمحمد.
جني بتسأل العسكري:
"لو سمحت يا عمو، ظابط محمد سيف الدين فين؟"
العسكري كان شاب صغير:
"أنا عمو برضه؟"
جني ابتسمت بكسوف:
"حضرتك، مش عارفة. بس هو ظابط محمد سيف الدين فين؟"
العسكري بانتباه:
"أحم، آه، اتفضلي من هنا."
ومشى.
جني جاية تخبط لقت عسكري تاني بس راجل كبير، فجأة بقى قصادها.
العسكري:
"إيه يا آنسة، عايزة إيه؟"
جني بخوف:
"ابن خالي جوه."
العسكري:
"ما فيش حد عند الباشا."
جني:
"لا هو مش ده محمد؟"
العسكري:
"محمد حاف؟ ليلتك سودة وحمرة شبه شعرك ده اللي ضربه أكسجين."
جني مسكت شعرها:
"لا ده برتقاني مش أحمر، وهو كده ربنا خلقني كده."
العسكري:
"آه، هي برضه خلقة ربنا، ده أنتم بقيتوا بتلعبوا في خلقة ربنا أكتر ما كنتم بتلعبوا وأنتم صغيرين، وكمية الحاجات اللي حطاها في وشك دي."
جني:
"لا والله يا عمو بجد أنا مش حاطة حاجة، صدقني وغلاوة ماما."
العسكري:
"كدابة، حاطة، عايزة تفهميني إن البياض ده كده؟"
جني طلعت منديل ومسكت وشها:
"أهو مش حاطة حاجة يا عمو، مش هكدب عليك، أنت زي بابا."
العسكري:
"وأنتِ جاية القسم ليه؟ وأبوكي مين ده؟"
جني:
"أنا جني مازن بنت خال محمد سيف الدين اللي جوه."
العسكري:
"يخرب أبيض، أنا آسف يا هانم."
جني:
"عيب يا عمو تقول كده، أنت عمو كبير، أنا اللي المفروض أتأسف وأقولك يا باشا أو عمو، كده هو المفروض أقولك إيه يا عمو؟"
العسكري:
"قولي لي يا عم إبراهيم زي الباشا بيعتبرني أبوه، بس برضه واجب الاحترام."
جني:
"ماشي يا عم إبراهيم، ينفع أدخل؟"
عم إبراهيم:
"طبعًا، استني بس أقوله عشان بيتضايق قوي لما حد يدخل كده هون من غير أحم ودستور."
جني:
"لا بالله عليك، عايزة أعمله مفاجأة، ولو قال حاجة هقوله أنا."
عم إبراهيم:
"حاضر."
جني بفرح:
"شكرًا جدًا."
وجاءت لتدخل رجعت تاني وفتحت البوكس اللي كان فيه الكيك.
"عم إبراهيم، ينفع تاكل دي؟ ما تتقرفش مني أنا نظيفة قوي والله."
عم إبراهيم ضحك:
"ماشي من إيد ما نعدمها أبدًا."
جني:
"دوق بقى وقولي رأيك."
عم إبراهيم:
"الله تسلمي يا بنتي، يوووه قصدي يا هانم."
جني:
"تاني؟ لا قول بنتي عشان خاطري."
عم إبراهيم ضحك:
"ماشي يا بنتي."
جني:
"وعشان أنت عمو شاطر، اتفضل دي كمان."
عم إبراهيم ضحك:
"كتر خيرك يا بنتي."
جني:
"تسلم يا رب يا عمو."
وخبطت على محمد ودخلت.
محمد وهو باصص في ملف:
"اتفضل يا عم إبراهيم."
جني ضحكت على قعدته، أول مرة تشوفه جد وشكل مكتب غامض عكس شخصيته تمامًا.
جني طخّنت صوتها:
"تسلم يا ابني."
محمد رفع راسه واستغرب الصوت:
"مالك يا عم إبراهيم؟ إيه ده، أنتِ جيتي إزاي؟"
جني بضحك:
"بتاكسي."
محمد:
"أنتِ مجنونة إزاي تيجي القسم؟"
جني بطفولة وحماس:
"عمو إبراهيم طيب قوي."
محمد:
"عم إبراهيم إيه؟ أنتِ عبيطة؟"
جني:
"اسمع بس."
أمسكت وأعطته البوكس.
"عملت لك الكيك اللي بتحبها، وآه عمو إبراهيم اتحايلت عليه بالعافية عشان يرضى يدخلني."
وقعدت.
"بس مكتبك حلو قوي."
محمد متنح وباصص ليها ومن تصرفاتها الغريبة، عارفها بتتكسف جدًا:
"في إيه؟"
جني:
"مش عارفة بس قايمة مبسوطة وفرحانة إنك معايا وإني أخيرًا لقيت صاحب بجد وكمان من أهلي وكده مش غريب، فاهمني؟"
محمد ابتسم:
"فاهمك، بس غلط ما ينفعش تيجي هنا."
جني:
"آسفة، أنت بجد متضايق؟"
محمد:
"مش بالضبط، أنا خايف عليكي بس."
جني:
"لا ما تخافش، ده حتى عمو إبراهيم جميل قوي وطيب، أنا حبيته."
محمد بغيرة:
"نعم يا أختي، حبيتِ مين؟"
جني:
"عمو إبراهيم، أنت متعصب ليه؟"
محمد بنرفزة وعصبية:
"بت أنتِ، أنا مش متعصب، أنتِ اللي بتعصبيني."
جني ضحكت بطفولة:
"مش فاهمة مالك بجد."
وسندت وشها بإيديها الاثنين على المكتب وبصاله.
"أنت شكلك وأسلوبك متغير خالص عن البيت."
محمد بتنهيدة:
"لو جيتي تشليني مش هتعملي كده، يلا."
وأخذ حاجاته وراح وقف قصادها.
محمد:
"يلا بقولك."
جني:
"فين؟"
محمد:
"هنمشي من هنا."
جني بحزن:
"ليه مش هتاكل الكيكة؟"
محمد أخذ البوكس ومسك إيدها:
"يلا بقى أكلها في السكة."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في العيادة عند إياد.
إياد ياسين:
"ألو يا عم، فينك؟"
يوسف ماجدي:
"في شغل، بأبحث عن شوية حاجات كده، وأنت؟"
إياد:
"ربنا يقويك، برضه في شغل بس جاءت بنت كده."
يوسف:
"تاني؟ ده أنا قولت أنت اتغيرت عني بكتير."
إياد بضحك:
"يا عم اسمع باقي الكلام، دي بنت تكرهك وتشجعك على إنك ما تكلمش بنات."
يوسف باستغراب:
"إزاي؟"
إياد كان قاعد ومدي ضهره للباب:
"لو شوفتها هتعرف إزاي."
في نفس الوقت مريم كانت دخلت تاخذ شنطتها اللي نسيتها هي والفون بتاعها.
إياد بضحك:
"لابسة نظارة كعب كوباية بتاعت أبو حفيظة، لا وكمان أسنانها كلها رايحة في داهية، شكلها وحش استغفر الله العظيم."
يوسف بضحك:
"يا عم اتقي الله، وبعدين تلاقي أحسن بكتير من اللي بيلغبطوا وشهم وأنضف منهم."
إياد:
"يا عم دي بشتغل وأنا قرفان منها أساسًا، ما شوفتش شكل أسنانها."
يوسف:
"ماله؟ هي أسنانه سليمة هتجي ليه؟ عشان تشوف جمال عيونك؟"
إياد ضحك:
"ده أنا عليّا عيون بس سيبك، أنا شايل هم بكرة هشوف خلقتها تاني."
مريم عيونها كانت مليانة دموع من الكلام اللي سمعته، وإزاي رجليها مش عارفة تتحرك من الكسفة، وكلامه بيتردد في دماغها، لسوء حظها فونها رن.
إياد لف بكرسيه بص على مصدر الصوت، لقاها هي واقفة ووشها محمر.
مريم بإحراج أكتر من اللي هي فيه ونبرة صوتها مليانة كسرة:
"أنا... أنا نسيت حاجات وجيت أخدها، آسفة."
وأخذت حاجاتها وطلعت من غير ما تسمع منه رد كإهانة تاني أو أي رد فعل.
يوسف:
"ألو، ألو يا عم أنت."
إياد:
"ألو."
يوسف:
"روحت فين؟"
إياد:
"البنت شكلها سمعت."
يوسف:
"بنت مين؟"
إياد:
"اللي كنت بكلمك عنها."
إياد حكى له اللي حصل بس مش متأكد سمعت ولا لا، بس طلوعها ده سمعت.
يوسف:
"حرام عليك يا أخي."
إياد بضيق:
"وأنا أعرف إزاي إنها رجعت؟ وبعدين مش المفروض تخبط؟"
يوسف:
"كمان هي اللي غلطانة؟ مش اقفل يا إياد عشان أنت مهبب الدنيا."
إياد:
"أعمل إيه يعني؟"
يوسف:
"تتأسف ليها، كده كده على كلامك، جاي بكرة اعتذر لها، مع إني متأكد استحالة تيجي بعد الهباب اللي هببته ده."
ــــــــــــــــــــــــــ
مريم أول ما طلعت من عنده نزلت وفضلت تمشي وكأنها بتجري، وكلامه بيتردد، فضلت كده لحد ما وقفت قصاد البحر وقعدت وانهارت في العياط أكتر. (ملحوظة مريم الحقيقي اسمها جميلة بس بسبب التنمر اللي وصلت له كرهت اسمها واختارت اسم جدتها من حبها فيها، وأي حد يسألها تقول مريم وما تقولش اسمها الحقيقي، عايشة مع جدتها أم والدها اللي هي اسمها (مريم) رغم أن والدها عايش ومامتها بس مامتها ووالدها منفصلين وكانت اللي بتربطهم بنتهم اللي كان الأب كارهها بسبب أفعال أمها ومعتقد إنها هتطلع زيها، وأمها بتكرهها بسبب شكلها وإن قرايبها بيتريقوا عليها وإنها أكيد هتاخد طبع أبوها بس هي رمتها عشان شكلها).
جميلة قاعدة وبتفتكر كلام أمها وهي صغيرة.
فلاش باك:
جميلة:
"ماما إيه رأيك في الطقم ده؟"
مامتها باستهزاء:
"لو كان عليّا أو على حد من بنات أخواتي كان هيبقى زي القمر، بس أنتِ بتلبسي الحاجة تخليها شبهك وحشة، امشي من قدامي يلا."
جميلة بصت له بكسرة ومن جوه:
"أنا بنتك، ليه بتعملي كده؟"
مامتها بزعيق:
"أنتِ كمان غبية، قولت لك امشي."
جميلة بدون رد مشيت.
باااااك.
جميلة انهارت أكتر وبتمسح دموعها وافتكرت حاجة تانية.
فلاش بااااك:
جميلة كانت راجعة من بره ولقت العيلة متجمعة من جوه:
"يا ترى هأسمع إيه النهارده؟"
جميلة:
"السلام عليكم."
كلهم بصوا.
مامتها بضحك:
"أهي البومة جاءت."
بنت أختها بسخرية:
"لا لا يا خالتو ظلمتي البومة."
خالتها:
"لا لا ما تقولوش كده، دي الضفدع بالنظارة دي."
جميلة ابتسمت:
"إزيك يا خالتو."
خالتها:
"كنت بخير قبل ما أشوفك والله."
ابن خالتها كان طلع من البلكونة:
"إيه ده؟ أعوذ بالله من الخبث والخبائث، هما مش بيطلعوا بالليل؟"
أخته بضحك:
"لا ما أحنا ساعة مغربية."
كلهم ضحكوا.
جميلة بصت على مامتها لقتها بتضحك معاهم وإزاي مستمتعة بإهانة بنتها من جوه:
"طيب مين اللي يدفع عني؟ ليه يا رب خالقهم أهلي أو خالقني بالشكل ده؟"
وجاءت لتدخل.
مامتها بأمر:
"بت أنتِ، ادخلي اغسلي المواعين دي، وبعد ما تخلصي اعملي حاجة نشربها، يلا."
جميلة هزت راسها بمعنى حاضر.
مامتها:
"غوري كده وأنتِ شبه أبوكي."
أختها:
"لا لا حرام عليكي، أنتِ شكلك قرفانة منه ولا إيه؟"
كلهم ضحكوا.
باااك.
جميلة بعدها افتكرت موقف لوالدها.
فلاش باك:
والد جميلة:
"غوري من وشي، كُتك القرف، أكيد هتطلعي زي أمك."
جميلة:
"أنا يا بابا؟"
والد جميلة:
" أيوه انتم كلكم زي بعض، أنا من النهارده هشوف حياتي، أنا هسافر وهعيشها، ويلا امشي، إياكِ في يوم أشوف وشك.
جميلة بانهيار: أرجوك يا بابا سيبني أعيش معاك.
والد جميلة بغضب ومسكها من ذراعها وبيزقها بره الشقة: أمك سابتك وراحت تشوف حياتها، وأنا كمان هشوف حياتي، روحي لها، أكيد أنتِ زيها.
جميلة مسكت في إيده وهي بتترجى: لا أرجوك يا بابا، أنا عايزة أفضل معاك، ماما بتكرهني.
والد جميلة مسكها من شعرها: يلا بره. وزقها وقفل الباب.
باااااك
جميلة: أنا بكرهكم، عمري ما هسامحكم أبدًا. وافتكرت إياد وكلامه.
جميلة ضحكت وهي بتعيط: حتى الدكتور هو كمان، طب أمي عشان بتكره بابا ومش بتحبه، وبابا نفس الكلام، ده غير طبعًا إني أمي شايفاني زي ناس وحشة وشكلي قبيح، بس واللهِ ما بإيدي. لقت فونها رجع يرن، بصت لقت جدتها أم والدها.
جميلة حاولت تبطل عياط وتهدى وتداري عكس الوجع اللي هي فيه: ألو يا تيتا.
الجدة بقلق: إيه يا حبيبتي فينك؟ اتأخرتي ليه ومش بتردّي؟
جميلة: لا أصل الدكتور المرة دي كان زحمة.
الجدة بعدم تصديق لأنها عارفة لو كانت لقت المكان زحمة كانت روحت لأن جميلة عندها رهاب اجتماعي: أنتِ فين؟
جميلة: خلاص جاية يا تيتا، عايزة حاجة؟
الجدة: لا متتأخريش.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حمزة عز: ألو عاملة إيه يا ست البنات؟
مكة عبد الرحمن: الحمد لله وأنت فينك مش بترد ليه؟
حمزة: كنت في العمليات، بعت لك على الواتساب إني دخلت العمليات.
مكة: امم لا مشوفتهاش، يعني أنت كويس؟
حمزة بفرحة إنها قلقانة عليه: أه والله متخافيش.
مكة بارتياح: تمام، خلصت كده شغلك؟
حمزة: الحمد لله فضل بس ساعتين عشان أتابع المريض عشان لا قدر الله لو حصل مضاعفات.
مكة: يعني هتيجي على بالليل؟
حمزة: أنتِ لسه عند خالتو نور؟
مكة: أه.
حمزة: هتروحي امتى؟
مكة: لما جنات تروح أصل أنا وجنات هنا.
حمزة: أه طيب متروحي أنتِ، جنات أساسًا يعتبر عايشة مع خالتو نور يعني مش هتروحي كده.
مكة: أنت عايزني أروح صح؟
حمزة ضحك: يا اختِ يا جميلة أه.
مكة: ليه؟
حمزة: بصراحة يعني عشان متهزريش مع حد.
مكة ابتسمت: نقول غيرة كده؟
حمزة: ما أنتِ فاهمني أهو.
مكة: طيب ما تيجي أنت تروحني بعد ما تخلص.
حمزة: اشطا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فهد بلهفة: ألو أنتِ كويسة؟
جنات باستغراب: في إيه؟ أه كويسة.
فهد: أومال إيه كلميني ضروري، مالك؟
جنات ضحكت: أه كنت عايزة أسألك على البتاع اللي أنا وأنت أكلناها إمبارح كان اسمها إيه عشان كنت بقول لجويرية عليها.
فهد بارتياح: حرام عليكي يا شيخة.
جنات بضحك: اهدى ما فيش حاجة.
فهد: أنا دماغ أمي لفت.
جنات بضحك: إيه صوت العربيات دي؟
فهد: كنت جاي لك يا اختي فكرتك فيكي حاجة.
جنات: كنت ليه؟ أنت مش جاي؟
فهد: لا أنا سايب ورق مهم على المكتب ونزلت.
جنات بفرح: لدرجة دي خفت عليا؟
فهد: أنا مش مستعد يحصل لك حاجة، أنا روحي فيكي.
جنات اتكسفت: أحم طيب أنا هسيبك عشان الطريق. وقفلت.
فهد بص للفون: نفسي أقول لك كلمة، متقفليش. ولف ورجع.
ــــــــــــــــــــــ
أنس: ألو.
جويرية: مش بترد ليه؟
أنس: أكونش كنت في اجتماع، وبعدين هو أنا بوحشك أوي كده؟
جويرية بتتكلم بسرعة: لا متخدش في نفسك قلم يا أخويا، أنا بكلمك عشان صاحبتي جوزها اللي طلبت تزوده رجع مرتبه تاني زي ما كان الواطي اللي مطمرش فيه.
أنس: آآآآآآآآآآه يا أما براحة، أنتِ قولتي إيه أساسًا؟ في إيه؟
جويرية: ما أنت مش بتفهم هقول لك إيه؟ المهم دلوقتي صاحبتي اللي كلمتك عن جوزها.
أنس: سبت لك الفهم يا أم النباهة، ماله؟ إيه أعينه مكاني؟
جويرية: ظريف ظرف، لا يا خفة عايزك ترجع مرتبه زي ما كان.
أنس: إبليس مالك؟
جويرية: ههزق بكرامتك الأرض على فكرة، اتعدل.
أنس بضحك: كرامتك بقت من كرامتي براحتك بقى.
جويرية: واللهِ أنس أنت بقيت مستفز، يلا عبو تنحتك، المهم اعمل زي ما بقول لك.
أنس: نطحتي عليا يا اختي، وبعدين هي لعبة؟ هو إيه اللي أرجع مرتبه؟ وليه؟ عمل لك إيه؟
جويرية: وهيعمل لي إيه أساسًا؟ لا ده عمل لصاحبتي الواطي ابن الواطي عايز يتجوز عليها الخاين.
أنس ضحك: واللهِ؟
جويرية: أه قال إيه ربنا كرمني وأنا محتاج واحدة تكون فاضية ليا وأنتِ بتشتغلي ونينينيني وكده.
أنس: أمم طيب ما ممكن أتكلم معاها.
جويرية: لا ما صاحبتي رفعت عليه قضية خلع.
أنس: نعم؟
جويرية: وهنشنيره.
أنس: تشنيريه إيه يا بت أنتِ هتخربي بيت البنت، استني نصلح.
جويرية: يا عم تصلح إيه ده؟ طلع له علاقة أساسًا باللي هيتجوزها، حوار غريب وكبير أنا هحكي لك. بص قطعها.
أنس بخبث: ينفع طيب أجيلك وتحكي لي عشان يعني أكون فاهمك وكده؟
جويرية ضحكت: قول عايز تشوفني مكشوفة، اشطا وتجيب لي بيتزا.
أنس أخذ المفاتيح من على المكتب: مسافة السكة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
معتصم: ملوكة.
ملك: ألو.
معتصم: كوكي.
ملك: ألو مش سامعة.
معتصم: يا بت متستهبليش، وشوفت التيشرت فادك يا سوسة.
ملك ضحكت: طب يا عم متقول من بدري.
معتصم ضحك: جزمه بس أنتِ عملتيها زي التيشرت، ملامحه في داهية.
ملك بضحك: أنا شوفت فيديو كده على اليوتيوب كده بس فشلت.
معتصم: ومعملتيش من هدومك ليه أو محمد أو أنس؟
ملك: أنس أنت عارفه يتجن لو حد أخذ منه، ومحمد كان نايم وقافل الأوضة عليه، قولت ما فيش غيرك.
معتصم: أمم ماشي.
ملك: أنت زعلان؟
معتصم: لا يا روحي براحتك، المهم يومك النهارده عامل إزاي؟
ملك: قمر زيك.
معتصم ضحك: إيه ده أنا بتعاكس؟
ملك: حاجة زي كده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميلة أول ما وصلت بيتها لقت جدتها قاعدة، دخلت باست إيديها ورأسها.
جميلة: عاملة إيه يا تيتا؟
الجدة: الحمد لله، مبطلتيش عياط وباين من صوتك.
جميلة بتوتر: أنا أبدًا.
الجدة شالت النظارة: وده إيه؟
جميلة بصت لها وانهارت في العياط من تاني: أنا تعبت يا تيتا.
الجدة ملست على شعرها: اهدى يا روحي، حصل إيه بس؟
جميلة بعياط: الدكتور اللي كنت بعمل تقويم عنده.
الجدة: ماله؟
جميلة: أنا نسيت شنطتي وأنا طالعة فرجعت لما جيت أرن عليكي وأخذ بالي إني سبت شنطتي جوه عند الدكتور المهم.
الجدة: أه وبعدين؟
جميلة: دخلت لقيته بيقول إنه قرفان مني وإني وحشة أوي وشبه الضفدع، هو كان باين من طريقته، كان دايما باصص لي بقرف وحاسة إنه عايز يمشيني بس كنت بقول يمكن أنا اللي حساسة بسبب اللي شوفته وبشوف وهشوفه وهفضل كده، طب أنا مالي يا تيتا؟ أنا مالي؟ وبصت لها، أنا مالي؟ هما ليه بيتهموني إني كل ده بإيدي؟ ليه أمي بتكرهني عشان شكلي وحش؟ وبابا رماني في الشارع، عمرك شوفتي أب يرمي بنته؟ طب ماشي أنا وحشة بس مش بأذي حد، أنا بتأذى ليه كده؟ حتى وأنا صغيرة كنت ألاقي بصات اشمئزاز منهم، ليه كده؟ أنا تعبت واللهِ يا رب خذني يا رب أنا تعبت.
الجدة: اهدى حرام اللي بتقولي ده يا حبيبتي، أنتِ مش وحشة، أنتِ جميلة، ربك مش بيخلق شخص وحش.
جميلة ضحكت بعياط: أه فعلًا أنا جميلة فعلًا لدرجة إن الناس كلها بتبص لي بقرف طول ما أنا في الشارع، أه فعلًا أنا جميلة لدرجة إن أمي بتكرهني، أه فعلًا لدرجة إن بابا رماني في الشارع وميعرفش أنا فين ولا حتى عايز يعرف، أه فعلًا جميلة لدرجة إن دكتور كان قرفان مني، ربنا خلقني وحشة يا تيتا.
الجدة: حرام يا جميلة تقولي كده، ربك عمره ما خلق شخص وحش، ربك مدي كل واحد 24 إيراد، محدش أقل من حد، أنتِ فيكي ميزة مش في دول، ناس مريضة متعرفش أي حاجة عن ربنا، وأبوكي وأمك دوله معندهمش طيبة قلبك، معندهمش روحك الحلوة، أنتِ لو عملتي نص اللي بنات بتعمله في وشها هتبقي أحلى منهم، متخليش حد يكسرك.
جميلة: أنا اتكسرت يا تيتا مش لسه، أنا معنديش ثقة، كلامك حتى مبقاش يأثر فيا، لأن كل مرة بتأكد إني وحشة، أنا راضية بكده واللهِ بس ليه بيأذوني بنظراتهم وبكلامهم وتنمرهم عليا؟ ده حتى اسمي غيرته عشان محدش يهني، كرهت حتى أبص في المراية، ويوم ما قولت أروح أعالج أسناني الدكتور نفسه قرفان، للدرجة دي؟ طب ده غضب من ربنا عليا؟ بس واللهِ اللي بيأذيني مش بعمل له حاجة ببعد.
الجدة: تعالجي إيه؟ أنتِ مش مريضة، أنتِ بتهتمي بنفسك، إن الله مع الصابرين يا بنتي، ده ربنا هيعوضك وهتشوفي وتقولي ربنا عوضني وهيجيلك ابن الحلال اللي يفرح قلبك ويعوضك.
جميلة: أنا مش عايزة حد، أنا بس عايزة أبقى لوحدي.
الجدة: اهدى عشان خاطري لو ليا غلاوة عندك.
جميلة ابتسمت: حاضر، أكيد أنتِ جعانة، هقوم أغير هدومي وأعمل أكل. وباست رأسها وقامت ودخلت أوضتها.
الجدة بصت لها وعيونها مليانة دموع: يا رب عوضها، أنت عالم هي شافت إيه.
جميلة دخلت أوضتها ووقفت قدام المراية مع نفسها: أكتر وقت بكرهه وقت ما بشوف نفسي. وابتسمت بكسرة وغيرت هدومها ودخلت المطبخ وجهزت الأكل وطلعت لمريم الجدة.
الجدة: يلا كلي.
جميلة: أنا مش جعانة يا تيتا.
الجدة: عشان خاطري طب يا رب أموت لو ما أكلتيش.
جميلة بخوف: بعد الشر يا تيتا، أنتِ كمان مش عايزاني؟
الجدة: لا أنا عايزكي تاكلي ومتفكريش في أي كلام يزعلك.
جميلة: حاضر. وبدأت تاكل.
الجدة: ربنا يحفظك يا رب، هتعملي إيه؟ هتروحي امتى للدكتور؟
جميلة: لا مش هروح خلاص، هروح لأي دكتور تاني.
الجدة: إزاي؟ أنتِ لو أسنانك سيبتيها كده هتتعبي وما فيش دكتور هيشتغل مكان حد.
جميلة: عادي مجتش على دي يعني. وضحكت: مش تبوظ جمالي يعني يا تيتا.
الجدة: روحي وطنشي كلامه.
جميلة: تيتا هو قرفان أساسًا، حرام أذي شخص من منظري وده شغله غصب عنه.
الجدة: إيه الهبل ده؟ تأذي إيه؟ دي إنسانة مريضة، فكك منه وروحي ولا يهمك، خليكي واثقة من نفسك، وبعدين ما هو أذاكي بكلامه ومخافش على مشاعرك.
جميلة: عشان خاطري أنا مصدقة، اهدى بلاش تفتحي الموضوع خلاص.
ـــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث
حمزة خلص شغله وراح أخذ مكة، واتمشوا شوية وبعدها وداها بيتها، أما أنس راح لجويرية وأخذها وراحوا على البحر وفضلوا يتكلموا وهزروا مع بعض، وجويرية كانت مبسوطة جدًا بوجود أنس وأنس نفس الكلام، أما عند محمد وجنى محمد كان مبسوط جدًا إنها بتفكر فيه وإن كده قادر إنه يخليها تحبه زي ما هو بيحبها، أما سارة ويوسف اللي كان فين وفين يجوا لهم بقى كل يوم يروح يقعد معاها شوية ويمشي وسارة كانت مش عايزة تروح بيتها لأنها عارفة مش هتقدر تشوف يوسف رغم إنها مش عارفة ليه حابة تشوفه، أما إياد كان حاسس بالذنب عشان جميلة والكلام اللي قاله، وإياد كان قاعد وسرحان، ويونس وداليدا وجنات وفهد ومحمد وجنى ومعتصم وملك ومنة وأنس وجويرية قاعدين، ونور ونورين وسلمى وشهد قاعدين.
شهد بهمس: بت يا نور هو إياد ماله؟
نور بصت لقتّه سرحان: مش عارفة. وهزت نورين في كتفها: بت ابنك ماله؟
نورين:
مين فيهم؟ وبصّت على معتصم لقيت هو ومَلَك قاعدين بيتكلموا ومفيش حاجة. بصّت على منة لقتها ماسكة الفون وباين بتكلم جوزها زياد. بصّت على إياد لقت وشه متغيّر وسرحان، وده مش طبعُه إلا لما بيبقى زعلان.
سلمى: لحظت إياد سرحان برضه... حبيبي خالتو مالك؟
كلهم بصوا.
إياد لسه سرحان.
كلهم بصوا لنور عشان عارفين بيفهموا بعض.
نورين: قومي شوفي مالُه.
نور قامت وقعدت جنبه.
نور: حبيبي مالك؟
إياد انتبه: إيه؟
نور: سرحان في إيه؟ مين زعّلك؟
إياد ابتسم ولقى كله بصص له، ضحك.
إياد: إيه ده في إيه؟
نور: كل واحد يبص قدامه.
كلهم ضحكوا وداروا وشهم.
نور: مالك؟
إياد حكالها: بس مش عارف مخنوق ومنظرها وهي واقفة مش راضي يروح من عيني وصوتها.
نور بصت له بضيق وزي ما يكون مش طايقة: تقبل ده على منة أختك؟
إياد بصّلها بندم وتكسّف.
نور اتعصبت وصوتها بقى عالي: رد تقبل؟ مش لاقي رد صح؟
كلهم بصوا ليهم.
نورين أم إياد: في إيه؟
نور: عشان عارف اللي عملته ما تقبلوش على أختك ولا على نفسك حتى، هي ما اختارتش شكلها ليه كده. أنت كسرتها وكسرت نفسها، وبعدين ما هي جاية عشان تعدل أسنانها، ولا أنت متعود البنات اللي بتجيلك بحجة أي حاجة عشان تتدلع عليك؟ معلش بقى البنت محترمة ما جتش على مزاجك.
إياد: يا خالتو واللهِ أبدًا ما كان قصدي وما عرفتش إنها ورايا.
نور: حتى لو مش موجودة وما سمعتش مش من حقك تتكلم عنها ولا تقول هي حلوة ولا وحشة. أنت مالك أساسًا؟ حلوة لنفسها وحشة لنفسها، ما اتخلقتش عشان تعجب حضرتك.
إياد: يا خالتو ما كانش قصدي.
نور قامت: كداب بلا خالتو بلا قرف، ما تتكلمش معايا تاني أنت خذلتني.
وجي يطلع قام واقف قصاده.
إياد: واللهِ يا خالتو ما كان قصدي صدقيني وغلاوتك عندي لو كان قصدي أو نيتي وحشة كان زماني مش هممني صح ولا لأ، وأنا عارف إني غلطان واللهِ.
نور: تتأسف ليها وتعتذر لو فعلًا ندمان ومش بتكدب عليا.
إياد: حاضر.
نور: ما تتعاملش معايا إلا لما ترد كرامتها.
وبصت له بقرف.
نور: البنت دي بيتها فين؟
إياد: ما عرفش بس هي عندها جلسة بكرة بس ليه؟
نور: تعتذر ليها ومظنش إنها هتجيلك بعد اللي حصل.
إياد: حاضر.
ــــــــــــــــــــــــــ
تسريع الأحداث
عدّى اليوم، وتاني يوم إياد راح العيادة واستنى جميلة تيجي ما جتش، وقعد وقت كتير ما جتش، وإياد روّح وقال لنور إنها ما جتش، قالت له طبيعي أكيد مكسوفة من اللي حصل.
وإياد قالها إن ممكن تيجي بكرة. تاني يوم راح العيادة أول ما جه يدخل وقفته السكرتيرة.
السكرتيرة: دكتور في واحدة جت دفعت حسابها وقالت إنها مش عايزة تكمل ومشيت وما رضيتش تستنى إني أقولك عشان أعرف ينفع ولا لأ.
إياد بصّلها: اسمها إيه؟
السكرتيرة: