الفصل 5 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الخامس 5 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
32
كلمة
4,028
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كانت من تطرق الباب ميرال ابنة خالة لمياء. أميرة: نعم مين حضرتك؟ ميرال: أنا ميرال، عمو سلطان هنا؟ سلطان: أيوه يا حبيبتي اتفضلي. سمع سلطان اسمه فذهب ليرى من الذي جاء. سلطان: مين؟ ميرال.. إزيك يا حبيبتي.. إيه الشنطة اللي في إيدك دي؟ ميرال: معلش يا عمو، أصل اتخانقت مع بابا وماما، ولما لمياء عرفت قالت لي إن ممكن أقعد عند حضرتك يومين، أصلهم عايزين يجوزوني بالعافية.

سلطان: تنوري يا حبيبتي، بس مش هقدر أتدخل، إنتِ عارفة علاقتي بأبوكي مش كويسة من زمان. ميرال: مش بطلب من حضرتك تتدخل، بس هقعد يومين لما يقتنع إن مش هتجوز بالعافية. سلطان: ماشي، ادخلي غرفة لمياء ريحي شوية. ميرال: هو ينفع أقعد مع سماء؟ أصل بخاف أنام لوحدي من زمان وإنت عارف... ولمياء قالت إن مراتك عندها بنت. سلطان: آه، بس سماء عندها امتحانات ثانوية عامة، وإنتِ عارفة إنها سنة مهمة ولازم تركز كويس.

ميرال: ما أنا مش هعطلها، هقعد من غير صوت. كان سلطان محرجاً ولم يعرف كيف يتصرف. سلطان: طب يا ميرال، لو سمحت خليكِ هادية عشان دي امتحانات مهمة جداً. دخلت ميرال بكل كبرياء وتعجرف. ميرال: هاي، أنا هقعد معاكي كام يوم، يا اسمك إيه... آه صح، سماء. سماء: أهلاً وسهلاً، تنوري. بعد أن دخلت، تحدثت أميرة مع سلطان. أميرة: مين دي يا معلم؟ سلطان: دي بنت خالة الولاد.

أميرة: معلش ما تأخذنيش، هو بيتك وإنت حر، بس تقعد مع سماء وإنت عارف السنة دي مهمة بالنسبة لها قوي. سلطان: عارف يا أميرة، بس اتحرجت، والبنت من وهي صغيرة عندها فوبيا من النوم لوحدها، وأهلها حاولوا زمان معاها كتير، مفيش فايدة. أميرة: طب وبعدين؟ سلطان: ما تقلقيش، هي هادية ومش هتضايق سماء. لم تستطع المجادلة، ودعت الله أن يسترها مع ابنتها. في المساء، دخلت سماء البلكونة كي تدرس، شاهدها أدهم وكانت مهمومة.

أدهم: إيه، مستنية دليفري ولا مخنوقة من الأوضة؟ سماء: لا، ميرال بنت خالة لمياء قاعدة معايا ومش عارفة أركز منها. أدهم: عاملة دوشة ولا بتضايقك؟ سماء: لا، حاطة سماعات في ودنها وعمالة ترقص، ومن وقت للتاني صوتها بيعلى مع كلمات الأغنية. أدهم: طب أنا هخلي سماح تاخدها تقعد معاها شوية. سماء: سماح عندها امتحان في الجامعة بكرة، مش معقول أعطلها. أدهم: شوية بس على ما تذاكري.

سماء: لا، ما أرضاش لها تتعطل بسببي، والمادة بتاعتها صعبة، أنا بعرف أذاكر في البلكونة. أدهم: يا ستي مش مشكلة، هي في هندسة دي تجارة. سماء: تفتكر هبقى مبسوطة لما تشيل المادة بسببي وأبدي مصلحتي على مصلحتها؟ أدهم: طب لو محتاجة حاجة أنا موجود. سماء: شكراً يا معلم أدهم. شعر أدهم أنها إنسانة خلوقة، فمن يهتم بمصلحة الآخرين إذا كانت تتعارض مع مصلحته. خرجت ميرال إلى البلكونة فقد سمعت سماء وهي تتحدث. ميرال: إيه ده!

أدهم، إنت هنا؟ بقالي كتير ما شفتكش. وبدأت تجر معه حديثاً، فلاحظ علامات الضيق على وجه سماء من هذه الضوضاء. ميرال: إنت كمان لكِ وحشة، بقول لك تعالي نلف نشرب حاجة وندردش مع بعض بدل ما أنا قاعد لوحدي، أو ممكن نتفرج على فيلم سوا. نجح أدهم في استدراجها وإبعادها عن سماء، فنظرت له نظرة شكر وتقدير. شعر أنها طيبة عكس ما تحاول خطيبته أن توصل له.

ذهبت سماء إلى الامتحان ولكنها كانت مجهدة، فميرال كانت تسهر طوال الليل، وبصعوبة غفت ساعات قليلة. شعرت سماء أن هدف ميرال هو تعطيلها، فذهبت إلى سلطان في المحل. سماء: بابا، لو سمحت عايزة أطلب منك حاجة، وأرجوك توافق. سلطان: أنا عارف وشايلك عظم كويس. سماء: لا مش ده، اسمح لي أقعد في شقتنا القديمة فترة الامتحانات. سلطان: ليه يا سماء؟ حد زعلك؟ سماء: لا، بس هرّكز هناك أكتر. سلطان: هي ميرال ضايقتك؟

سماء: بصراحة مش بعرف أركز وحد معايا، هي مش بتعمل حاجة، بس أنا مش مستريحة. سلطان: بس دي ضيفة ومقدرش أمشيها. سماء: ما عشان كده بطلب أقعد في شقتنا القديمة. سلطان: إحنا سلمناها من شهرين يا سماء، هي أميرة ما قالتلكيش؟ صُدمت سماء من سماعها للخبر، فقد كانت الشقة ملاذها الوحيد. سماء: إيه؟ لا، ما قالتش، يمكن نسيت... خلاص يا بابا أنا هتصرف. كانت ميرال تتحدث إلى لمياء في الهاتف.

ميرال: بس يا ستي، وفضلت أرقص لحد ما خليتها دخلت قعدت في البلكونة. لمياء: كويس، مش عايزة لكِ فرصة تقعد بحريتها وتحس إنه بيتها. ميرال: لكن واضح إنها منسجمة مع خطيبك قوي، مش زي ما إنتِ فاهمة. لمياء: إزاي يعني منسجمة معاه؟ ميرال: لقيتهم بيتكلموا براحة مع بعض وبيسألها عن حالها، مش زي ما فهمتيني إنه متجنبها وراسم الوش الخشب معاها. لمياء: يمكن عشان لمحها في البلكونة، وعموماً هشوف الموضوع ده بعدين.

ميرال: أنا كنت خايفة إن عمي يكلم بابا، بس عارفة إن علاقتهم مش كويسة. لمياء: المهم، استمري بقى، كل امتحان تشتتيها. ميرال: ما أنا مش هقدر أقعد أكتر من أسبوع، بس محضرة لها شوية حاجات هتعجبك قوي. لمياء: عارفة لو نفذتي كلامي صح، ليكِ عندي هدية وأنا راجعة، بس إيه؟ ميرال: هو ده الكلام، فتحتي نفسي أنفذ بذمة. كانت سماء سوف تجن وهي تبحث عن أوراق مهمة. سماء: ميرال، كان هنا ورق مراجعة، ما شفتهوش. ميرال: آه يا خبر...

هو إنتِ كنتِ عايزاه؟ أصل وقع مني النسكافيه غصب عني عليهم، رحت رميتهم. سماء: إيه؟ دي أوراق مهمة، حرام عليكِ. أسرعت وهي تجري في الشارع وتبكي. اصطدمت بأدهم. أدهم: في إيه مالك؟ بتجري كده وإحنا بالليل؟ سماء: سيبني أرجوك خليني ألحق أجيب الورق من صاحبتي وأصوره قبل المكتبة ما تقفل. أدهم: اهدي، ورق إيه؟ فهيميني.

سماء: ميرال دلقت النسكافيه على ورق مراجعة امتحان بكرة، زي ما يكون حد مسلطها تعطلني، بس مش هدي لها فرصة. وبلغ خطيبتك تستريح وتبطل مخططاتها القذرة، هخلص امتحانات وهسكن في مكان تاني، بس خليها تمشي بنت خالتها. أرجوك، ده مستقبلي، ولو عايزة ماما كمان تسيب أبوها، هكلمها. هو الكره يوصل لكده؟ تدمر مستقبل إنسان. أدهم: مالها لمياء؟ بتتهميها من غير دليل، ما اسمحلكيش. وكمان هي أكبر من إنها تعمل حاجة زي دي.

سماء: أنا سمعت ميرال وهي بتحكي لها عملت إيه معايا، وإنها لسه محضرة لي حاجات أكتر. أدهم: إنتِ كذابة وبترمى بلاويكِ وفشلك على خطيبتي. سماء: طب سيب إيدي خليني ألحق، ولا إنت كمان مشترك معاها في خطة تعطيلي؟ أدهم: امشي، اطلعي فوق، الوقت متأخر. عمي يعرف إنك نزلتي دلوقتي. سماء: إنت مالكش حكم عليا، وابعد من وشي أحسن، ممكن أصور قتيل دلوقتي. حرام عليكم، بتعملوا معايا كده ليه؟ كل ده عشان ماما اتجوزت عمك؟

بتعاقبوني إنكم تضيعوا مستقبلي. أدهم: اطلعي بقول لك، كلمتي تتسمع، أحسن تشوفي وش مش اللي هو. سماء: مش طالعة، وريني هتعمل إيه. جذبها من ذراعها بالقوة، لم تستطع التحدث حتى لا تصبح فضيحة أمام الناس. طرق أدهم باب شقة عمه بقوة، ففتحه سلطان. سلطان: في إيه يا أدهم؟ ماسك سماء كده ليه وبتخبط بالطريقة دي؟ سماء: خليه يسيبني يا بابا عشان ألحق أجيب الورق. سلطان: ورق إيه؟ وبتعيطي؟ وكمان نزلتي من غير ما تقولي.

سماء: هقول لك، بس سيبوني دلوقتي. أميرة: في إيه يا سماء؟ أنا دخلت أشوفك عايزة حاجة، لقيتك مش موجودة، وميرال قالت إنك في الحمام. ميرال: أنا كنت بداري عليها، مش عارفة نزلت تقابل مين في وقت متأخر زي ده. أميرة: اخرسي! يعني إيه نزلت تقابل مين؟ أنا بنتي متربية أحسن تربية. سلطان: بس خليني أفهم، مالك يا سماء؟ حكت سماء ما حدث.

ميرال ببراءة: النسكافيه وقع مني غصب عني يا عمي، والورق اتبهدل، ما أعرفش إنه بتاع امتحان جاي، فكرته بتاع الامتحان اللي خلص. سماء: سيبني يا بابا ألحق أجيبه. سلطان: لا، مش هتنزلي. سماء: ليه يا بابا؟ كده هتعطل. بكل حزم. سلطان: انزل يا أدهم، هات لها الورق. أدهم: أجيبه منين؟ سماء: من عند صاحبتها. سلطان: ما تكلمها تصوره على التليفون وخلاص. سلطان: يبقى هنزل أنا، هي هتفضل طول الليل تبص في التليفون وتفقد تركيزها.

أدهم: حاضر، نازل، بس حسابها معايا بعدين عشان بتتهم لمياء بكلام ما حصلش. سماء: كلام إيه؟ أدهم: إن لمياء هي اللي مسلطة ميرال تيجي تعطلها. ميرال: إيه الكذب ده؟ ما حصلش طبعاً. نظر لها سلطان بغضب بعد أن استوعب الخطة القذرة التي دبرتها ابنته، فتوترت. ميرال: إيه يا عمي، إنت مصدق؟ طب بنتك ممكن تفكر كده.

سلطان: انزل يا أدهم، وبعدين لينا كلام تاني. ادخلي يا سماء غرفتك. وإنت يا ميرال، ادخلي نامي مع أميرة عشان بتخافي تنامي لوحدك، وأنا هنام في غرفة الصبيان. ميرال: لا، أنا كده هحس إني غير مرحب بيا عندكم. سلطان: ليه يا بنتي؟ أنا بحل مشكلتك مع النوم، إلا إذا كان كلام سماء صحيح. ميرال: لا طبعاً، هو أنا هعطلها ليه.

سلطان: خلاص، ادخلي نامي من غير كلام كتير. وإنت يا أميرة، ادخلي اعملي حاجة سخنة لسماء عشان تهدى على ما الورق يوصل. أحضر أدهم الورق وأخذته منه سماء بحزن. سماء: شكراً. أدهم: العفو، أنا سهران شوية، رغم إني زعلان منك، بس لو احتجتي حاجة، نادي عليا أشرحها لك. سماء: آسفة عشان زعقت فيك، أظن إنت مقدر موقفي وتوتري بسبب الامتحان. ونام، مش هحتاج حاجة. أدهم: أنا مش هحاسبك على الكلام اللي قلتيه دلوقتي.

سماء: أنا ما قلتش حاجة غلط، وبكرة هتتأكدي إنها حقيقة. أدهم: وهتتأكدي إزاي؟ عندك دليل؟ سماء: لا، من غير دليل، اتصل على خطيبتك، مش هتنكر، بالعكس هتفتخر باللي عملته. أدهم: دي مش شخصية لمياء، إنتِ فاهمة غلط. سماء: واضح إنك إنتِ اللي فاهم شخصيتها غلط، عن إذنك، اتعطلت بما فيه الكفاية. لم يصدقها ولم ينتظر، واتصل بالفعل على خطيبته التي أكدت كلام سماء من تفاخر. لمياء: آه، أنا اللي بعت ميرال، لازم أطفشها هي وأمها.

أدهم: أنا مش مصدق إنك تعملي كده، تدمرى مستقبلها. لمياء: ما سابوليش حل تاني، هي وأمها وأكلين عقل بابا، مش هستنى لما يكتب لها كل ما يملك. أدهم: عمي مش أهبل وعمره ما هيظلمكم، غير إنهم مش بيطلبوا أي حاجة منه، مصاريفهم العادي، ويمكن أقل ما كان بيصرف وهو لوحده، لأنه كان بيجيب حد يهتم بالبيت ونظافته. لمياء: وعرفتِ منين؟ أدهم: أنا اللي معايا الحسابات كلها وبعرف كل جنيه راح فين. لمياء: كويس...

لو قرر إنه يكتب لها حاجة، بلغني عشان أتصرف. أدهم: هو ده كل اللي همك؟ وهتعملي إيه؟ لمياء: بعدين هتبقى تعرف، بس تأكدي إني مش هسكت. شعر أدهم بالأسف تجاه سماء، فطلب لها عشاء من الخارج وأخذ يلقي بعض الحصى على البلكونة كي تخرج. سماء: هو إنت اللي بتحدف الطوب ده؟ أدهم: آه، مش عارف أنادي عليك أحسن، حد يسمعنا، ومش معايا لغاية دلوقتي رقمك، حتى سماح نامت. سماء: نعم، في حاجة نسيت تقولها؟ أدهم: أنا جبت لك الأكل ده، امسكي. ابتسمت.

سماء: اعتذار مقبول. أدهم: أنا مش بعتذر. سماء: لا، واضح إنك كلمت خطيبتك وطلع كلامي صح. أدهم: لا طبعاً. سماء: باين على وشك، على فكرة... عموماً، شكراً. أدهم: قد كده بتفهمي في وشوش الناس. سماء: مش قلت لك عندي خبرة كويسة، وإنت شخص سهل قرايته. أدهم: ليه؟ سماء: طيب، عكس ما بتظهر، ومش خبيث، مخلص... أروح أكمل مذاكرة وبعدين أبقى أحلل شخصيتك أكتر. ابتسم. أدهم: برضه، أنا سهران شوية، لو احتجتي حاجة يا قارئة الفنجان.

سماء: معلم أدهم. أدهم: نعم. سماء: إنت بجد مش زعلان مني؟ عشان صوتي على شوية عليك، أنا من ساعتها متضايقة وبأركز بالعافية. أدهم: إنتِ حساسة قوي يا سماء، لا مش زعلان، إنتِ معذورة، مفيش أهم على الإنسان من مستقبله. وعلى فكرة، أنا مش هسكت لميرال لما قالت عليكِ قدامنا إنك نزلتي تقابلي حد. سماء: هتعمل ده عشاني ليه؟ أدهم: عشان إنتِ زي أختي، ومتأكد من أخلاقك. سماء: طب وبالنسبة إنها جايه تعطلني، هتتصرف فيه هو كمان؟

أدهم: أكيد هتصرف، بس مش هقدر أدخل عمي في الموضوع، لأنه هيعاقب لمياء بشدة، وممكن يحرمها من التعليم، يرضيك؟ سماء: رغم اللي عملته، لا ما يرضينيش. عادت سماء للمذاكرة، واليوم التالي ذهبت للامتحان برفقة أدهم دعماً لها واعتذاراً عما حدث. عاد أدهم وقام بفتح محل عمه، فوجده ينادي عليه. سلطان: تعالي يا أدهم. أدهم: نعم يا عمي، خير. سلطان: أما تكلم لمياء، حذرها تكرر اللي هي عملته، أحسن أخليها تنزل من غير ما تكمل تعليمها.

أدهم: هو إنت مصدق اللي سماء قالته؟ سلطان: أيوه مصدق، لأني عارف لمياء وحركتها، وإنها في الأول كانت رافضة جوازي، غير اللي عملته معاها في الأسبوع اللي كانت إجازة هنا، واللي كانت بتعمله مع أختك وهما صغيرين عشان بتغير من اهتمامي بيكم. أكمل. أدهم: لا يا عمي، لمياء ما تعملش كده. سلطان: أدهم، بلاش. أثبت لك هيبقى شكلك وحش. خاف أدهم على لمياء إذا علم والدها أنها فعلت ذلك. أدهم: هتثبت إزاي؟ ميرال أنكرت.

سلطان: هتشوف دلوقتي، إنت لسه مش فاهم عمك، إنه بيفهمها وهي طايرة، رغم إنه جاهل. أدهم: العفو يا عمي، مش قصدي. اتصل سلطان على والد ميرال وتحدث معه، وكان مكبر الصوت مفتوحاً، وبعد السلامات. سلطان: بشكرك يا حاج إنك بعت لنا ميرال. والد ميرال: على إيه، إحنا أهل، وأول ما لمياء قالت إن مراتك محتاجة مساعدة لبنتها في الشرح، قلنا إن جمايلك كتير علينا ونرد جزء صغير منها.

سلطان: ده العشم، عشان كده بشكرك. هي سماء خلصت فعلاً الامتحان اللي كانت محتاجة ميرال فيه، وطلبت مني أشكرك بالنيابة عنها على تربيتك لبنتك اللي ما بخلتش عنها بحاجة، وعملت الواجب وزيادة. والد ميرال: لو احتاجتم أي حاجة تانية، اؤمر بس. سلطان: لا، كفاية قوي كده، كتير. والد ميرال: إحنا أهل يا معلم سلطان، ولا عشان الحاجة ماتت هنقطع بعض. انتهت المكالمة، ونظر سلطان لأدهم نظرة الواثق من كلمته.

سلطان: اتصل على لمياء وخليها تمشي ميرال، عشان لو طلعت أنا مشيتها، هجيبها من شعرها وتبقى قطيعة بين العيلتين، وربنا يستر على البنت وتعرف تحل. أدهم: حاضر، بالليل هكلمها.

سلطان: قبل ما سماء ترجع من الامتحان، تكون ميرال مشيت، سامعني. وبلغها لو حصل وسماء جابت مجموع وحش، هدخلها جامعة خاصة في أحسن مكان، حتى لو هسفرها بره، خليها تشوف نتيجة عمايلها. كفاية أميرة زعلانة وساكتة، واحدة غيرها كانت طربقت الدنيا، بس هي بنت أصول، مش زي ما لمياء مفكرة. نفذ أدهم كلام عمه، وكان رد لمياء عليه: لمياء: نعم؟ يدخلها فين بعينها؟

طب يصرف عليها جنيه واحد، وأنا مش هسكت، وبكرة هيكون إخواتي عنده يسمعوه كلام عمره ما سمعه. أدهم: لمياء، اهدي وبلاش تغلطي أكتر، إنتِ عارفة غلاوة عمي عندي إزاي. ادعي بس إنها تنجح وتجيب مجموع. لمياء: يا رب تعيد السنة. أدهم: إنتِ بجد مش معقولة، هي كانت عملت لك حاجة؟ اتصلي يلا على ميرال خليها ترجع بيتها. وبعدين إنتِ بتبقي غلطانة وتقاوحي. لمياء: لا، مش غلطانة، ده حقي وبأدافع عنه بأي طريقة. أغلقت معه وتحدثت مع نفسها.

لمياء: طيب يا بنت الخياطة، فلتي منها، صبرك عليا. تأكد أدهم أن لمياء تكن ضغينة لسماء دون أي سبب معقول، سوى أن والدها تزوج من أميرة. كانت سماح تتحدث مع عمار وتروي له ما حدث من لمياء. عمار: معقول عملت كده. سماح: أنا خايفة على أدهم منها، كل الناس شايفه إنها مش مناسبة له، إلا هو، تخيل. عمار: عندك حق، أنا ياما نصحته وحذرته منها، وهو مش راضي يسمع. المهم، سيبك منه، هو مش عيل صغير، حبيبي، عمل إيه في الامتحانات؟

سماح: هجيب تقدير السنة دي أعلى من كل سنة عشان إنت معايا. عمار: يا سلام على الكلام الحلو، ما تيجي نتجوز في الإجازة، وآخر سنة دراسة تاخديها وإنتِ في بيتي. سماح: لا، هو إنت هتخليني أعرف أذاكر؟ دي أنا ذاكرت الترم ده بالعافية وأنا بحاول أبطل تفكير فيك. عمار: تفتكري ممكن أعطلك؟ وبعدين أنا بشتغل في المزرعة لوقت متأخر، تقدري تخلصي مذاكرة وتديني ساعة من وقتك لما أرجع. سماح: طب افرض حصل حمل.

عمار: يا ستي، نأجله لما تخلصي، قلتي إيه؟ سماح: أدهم هيرفض. عمار: سيبي أدهم عليا، أنا شقتي جاهزة، يبقى فاضل العفش. سماح: هو إحنا مش هنقعد في شقتي في العمارة اللي عمي بناها على أول الشارع؟ عمار: يرضيكي أدخل على شقة مراتي، عايزهم يقولوا عليا طمعان فيكي؟ سماح: ما حدش هيقول، كلهم عارفينك وبيحبوك، عشان أبقى قريبة من ماما.

عمار: ما شقتي بعيدة عنها 15 دقيقة مواصلات، ريحيني، ندخل في شقتي، وممكن بعد كده ننقل في شقتك، بس مش في الأول. سماح: حاضر، رغم إني مش مقتنعة، هتكلم أدهم إمتى؟ عمار: بكرة هعدي عليه بعد الشغل. انتهت سماء من أداء الامتحانات، ووافق أدهم على زواج أخته بعد شهرين بعد أن استشار والده وعمه. كانت سماح تصطحب سماء معها لشراء مستلزمات الجهاز، فهي تشعر أنها كأختها.

بعد أيام، ظهرت نتيجة الثانوية. في الصباح الباكر، صرخت سماء بصوت عالٍ جداً، فزع كل من كان نائماً، وقامت بتشغيل الأغاني بصوت عالٍ. سماء: ونجحنا، كله يرقص... وفرحنا، كله يرقص. ووقفت في البلكونة تخبر الشارع بصوت عالٍ. سماء: الحمد لله يا رب، نجحت، نجحت يا ناس، هبقى دكتورة، افرحوا. استيقظ أدهم مفزوعاً. أدهم: إيه يا مجنونة؟ في حد يعمل كده؟ سماء: نجحت يا أدهم، نجحت وجبت 98%. آسفة يا معلم أدهم، الفرحة طيرت عقلي.

أدهم: فعلاً، لأن مفيش عاقل يعمل كده. دخلت أميرة وجذبتها من شعرها. أميرة: ادخلي يا بنت المجنونة، المعلم قام مفزوع، يعني جبتي الديب من ديله. سماء: نجحت يا ميرو، وهبقى دكتورة وأعالج بسبوسة. خلعت أميرة فردت الشبشب وبدأت تجري وراءها، وضحك أدهم عليها كثيراً وقال في نفسه: "صحيت مخضوض، بس تستاهلي، أهم حبة الضحك دول نسوني الخضة". عادت سماء له بعد أن هربت من أميرة، وكانت تسمعه يضحك. سماء: هدية نجاحي بقى، شوية عظم، ما تنساش.

أميرة: دخلت مرة أخرى وقد أحضرت المنفضة. أميرة: هديتك عندي، أنا ناويها لك. سماء: ليه كده يا مراميرو؟ حرام عليكِ، بدل ما تباركيلي على تعبي. أميرة: هو في حد تعب قدي؟ أكل داخل وأكل خارج، كأني بعلف في جاموسة، وكل ما أقول لك اعملي حاجة تقولي بذاكر. امسكي المنفضة، الشقة كلها تبقى فلة. استسلمت سماء لعقاب والدتها، وأخذت تغني بعد أن ربطت شعرها كالخادمات. سماء: والله يا زمن، لا بأيدينا زرعنا الشوك ولا روينا يا زمن... هقول إيه؟

دي برضه أمي، لو كانت مرات أبويا كنت دعيت عليها، الله يسامحك يا ميرو. وهي تقوم بتنفيض السجاد، وكان أدهم يضحك على منظرها بشكل هستيري. أدهم: لما أروح أفطر بنفسي بقى. أحضر سلطان عازفين مزمار وصار يرقص، وذبح عجلاً بمناسبة نجاح سماء، وهي كانت فرحة جداً بما فعله. سماء: إنت اللي ليا يا أبو السلاطين يا حبيبي، شفت مراتك عملت إيه فيا على الصبح. سلطان: تستاهلي، خضتينا، بس ألف مبروك يا حبيبتي.

في اليوم التالي، أعطى سلطان مبلغاً لأدهم لكي يأخذ سماء ويشتري لها سلسلة ذهبية بمناسبة نجاحها، فذهبت معها سماح وعمار. سماح: عموري. عمار: نعم يا حبيبتي. سماح: الجو حر قوي، هات لنا عصير من هناك. عمار: عيوني يا حبيبي، تعالي معايا. أدهم: لا، تعالي نروح أنا وإنت. عمار: يا ابني، إنت خايف عليها وهي معايا؟ دي مراتي وياما خرجنا. أدهم: لا يا ناصح، ما يصحش، أقف أنا وسماء لوحدنا، قدامي، خلصنا.

وبينما كانوا يتحدثون، كلا من سماح وسماء في انتظار عمار وأدهم، فقد ذهبوا لجلب عصير لأن الجو فعلاً كان شديد الحرارة. أتت سيارة مسرعة. هل ستصطدم السيارة بأحد؟ ومن سيكون؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...