الفصل 6 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل السادس 6 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
19
كلمة
3,583
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

كانت السيارة مسرعة وتنحرف يميناً ويساراً. كادت أن تصطدم سماح، لولا أن سماء فدتها واصطدمت هي بدلاً عنها. هرب السائق ولم يهتم أن يلقي ولو نظرة أو يطمئن على من صدمها. كان أدهم وعمار يشاهدان من بعيد، فسرعا إليهما. كانت سماء تصرخ من الألم. حاول عمار حملها، لكن أدهم دفعه وحملها هو. "في إيه يا أدهم؟ أنا كنت بلحقها." "ما يصحش، أنا في مقام ابن عمها. شوف خطيبتك منهارة وبتعيط." "خطيبتي أختك على فكرة."

"ما تزودش في الكلام، هات العربية خلينا نوديها المستشفى." "سماح، أخذتي رقم العربية؟ "ما لحقتش من الخضة. قولي إنها هتبقى كويسة، دي اتخبطت بدالي." "ما أعرفش، ادينا هنشوف." بعد ذهابهم للمستشفى، تم وضع قدم سماء في الجبس وخرج الطبيب. "خير يا دكتور؟ "شوية كدمات وكسر في رجلها، إحنا جبسناها بس بلاش تمشي عليها. ممكن تستخدم عكاز. أنا اديتها مسكن، نيمها عشان الألم." حملها أدهم وعاد بها إلى المنزل.

صرخت أميرة عند رؤيتها نائمة ومكسورة. "بنتي... مالها يا أدهم؟ "مفيش يا طنط، عربية خبطتها وإحنا ماشيين، هتبقى كويسة إن شاء الله." "أنا كنت حاسة، الله يسامحك يا أم زغلول. هي اللي جابته لنفسها، ما كانت نجحت وسكتت، لازم الهليلة اللي عملتها." "واحدة تعبت وفرحانة بنجاحها." "أهو طلع على جسمها، الحمد لله إنها جت على قد كده. دايماً مش بتلحق تفرح. قلب أمك يا بنتي." "قدر ولطف. أنا جبت الدواء والعكاز عشان ممنوع تدوس على رجلها."

في اليوم التالي، ذهب أدهم ليطمئن على سماء، وجدها تربط رأسها بطرحة وتغني. "جت الحزينة تفرح ما لقتلهاش مطرح... يا صغيرة يا سمسمة مش هتلحقي تعالجي برص حتى. ده اللي حصل لك بعد توديع أول يوم للثانوية. يا عيني يا أختي... يا أختي... يا أختي." "ههههه، بتعملي إيه؟ "اسكت، بسلي نفسي وأندب حظي." "ده انت حظك أحسن من العربية دي اتطبقت والراجل عايز مننا تعويض، ههههه." "انت مسكته ابن بسبوسة ده؟

أنا هعمل منه كفتة وأخلي بسبوسة تقرقشه، أو أسيب عليه عنتر." "لا، لسه بس مش هسيبه. أنا روحت عملت محضر وهيراجعوا الكاميرات ويقبضوا عليه." "كل ده عشاني؟ "لا، عشان كان هيخبط أختي." "أختك؟ يا ريته كان خبط البعيد. طب شكراً عشان شلتني، تعبتك معايا." "تعبتيني قوي." "نعم؟ "أصل انت تقلتي قوي عن من سنتين لما وقعتي من على العجلة، خسي شوية." "هو انت جاي تزور مريض ولا تجلط مريض؟ مع السلامة، كفاية زيارة كده، كفيت ووفيت."

دخلت سماح ومعها عمار. "حمد لله على السلامة يا سمسم. عمار جاي يشكرك بنفسه وجايب لك شوكولاتة من اللي بتحبيها." "أنا مش عارف أشكرك إزاي، انت أنقذتي خطيبتي وحبيبتي وأنقذتي فرحنا اللي قرب." "دي أختي، أنا أضحي بحياتي عشانها. بس تعبت نفسك ليه، وناس تانية داخلة بإيديها فاضية؟ نظر لها أدهم بذهول وضحك. "بس أنا زعلانة إنك مش هتقدري تلفي معايا نشتري باقي حاجاتنا."

"سماح، خذي أخوك وروحي. يا ماما، سيبي لي باشمهندس عمار. الراجل ده ذوق، هتتجوزيه إزاي؟ أنتم مش شبه بعض." "ليه؟ هو إيه اللي حصل؟ "انت زعلانة عشان مش هلف معاكي، وأخوك يقول لي خسي، وطبقت العربية؟ متأكدين إنكم جايين تخففوا عني؟ "ههههه، بهزر معاكي، وهردها لك في الأفراح." "لا، مش محتاجة أفراح. بس خلي خطيبك ياخدني معاه." تعصب أدهم. "ياخدك معاه فين؟ "أتمرن عنده في المزرعة على البهايم." "ليه؟

"ما أنا هدخل طب بيطري، ومحتاجة أتدرب ومش هلاحق أحسن من المزرعة." "نعم؟ بتجيبي مجموع كلية الطب وعايزة تدخلي طب بيطري؟ "آه، أنا بحبها وعايزة أعالج الحيوانات." دخلت أميرة تقدم لهم العصير. "هبلة! بتضيع نفسها عشان تعالج بسبوسة وعنتر. ده أنا هحط لهم سم في الأكل وأخلص منهم." ضحكوا جميعاً عليها. "أوعي يا ماما، هسيب البيت ومش هتعرفي تلاقيني إلا عنتر ده حبيبي اللي طلعت بيه من الدنيا." "يا بنتي،

الناس بتكلمني بتقولي: بنتك ماشية مع كلب. افتكرتهم بيشتموا واحد، يطلع عنتر بتاعك." "ههههه، أنا صدقت إنها ماشية مع حد. في أول الجملة." "مش أحسن ما أمشي مع حد فعلاً." "كنت هقطم رقبتك، بس كان هيبقى أحسن عندي من عنتر بتاعك ده." "لعلمك بقى، عنتر أحسن من البني آدمين. مش بتشوفيه بيرقص إزاي لما يشوفني وبيسمع كلامي، ولما يلاقيني زعلانة يلحسني في وشي." جزت أميرة على أسنانها وضمت قبضة يدها لتكتم غيظها.

"أنا خارجة، بدل ما أرقد جنبك هتنقطيني." خرجت وجلسوا معها قليلاً يضحكون، ووعدها عمار أن يأخذها معه إلى المزرعة، تحت نظرات أدهم الملتهمة. عاد أدهم لشـقته ودخل معه عمار إلى غرفته. "في إيه يا عم أدهم؟ مش طايقني وأنا بتكلم مع سماء، كأنك بتغير عليها." "نعم؟ انت هتـهبل في الكلام؟ "أصل حسيت بكده لما كنت هشيلها لما العربية خبطتها." "هي بس زي أختي، مش أكتر." "بس تصدق، فعلاً دمها خفيف ومسلية، غير إنها جميلة جداً."

"ولا هقول لسماح تتخانق معاك." "ما هي عارفة، ما أنا بقول لها كده وهي نفسها بتشكر فيها. يا بخت اللي هتكون من نصيبه." "طب روح بقى عشان لمياء بتتصل بقالها كتير، مشغولة في امتحاناتها، ودي أول مرة من فترة تتكلم." "كلمها بعدين، هو أنا بزورك كل يوم من الشغل وتجهيز الشقة؟ "ما تبقاش غلس بقى، اطلع." خرج عمار لأنه يعلم أنه لا فائدة من الجدل مع أدهم، فهو يفضل لمياء عن أي شخص. تحدث أدهم مع لمياء وروى لها كل ما حدث.

"حتى أصابك سماء؟ نعم، يعني بابا رقص في الشارع وذبح عجل كمان عشان خاطر الست سماء؟ لا، كده زيادة عن حده قوي." "في إيه يا لمياء؟ ما عمل كده معاكي لما نجحتي؟ أنا غلطان إني حكيت لك." "انت كمان عايز تخبي علي؟ وعمل كده معايا لإني بنته؟ دي بقى تطلع إيه؟ ده حتى غبية! حد يجيب مجموع طب ويدخل طب بيطري؟ أما متخلفة صحيح." "لمياء، مش ملاحظة إن مؤخراً كل كلامنا مع بعض خناق؟ هو تقريباً من يوم ما سافرتي للدراسة."

"أعمل إيه إذا كان كل أخبارك مستفزة؟ مفيش مرة تقول لي أخبار كويسة." "عندي خبر كويس، فرح سماح قرب." "إزاي توافق إنها تتجوز قبل ما تخلص دراسة؟ "هي حرة، هي وخطيبها. غير إن كليتها مش محتاجة تفرغ زيك. وبعدين عقبالنا، هانت، كلها سنة وتخلصي ونتجوز." "ما أنا بتصل بيك عشان أقول لك إني رسبت في كام مادة، وهيبقى فاضل سنتين على ما أخلص." "ليه كده يا لمياء؟ إيه اللي خلاكي ترسبتي؟ ده أنا بعد الأيام عشان نتجوز." "أعمل إيه يا حبيبي؟

كانت مواد صعبة قوي والدكتور حاططني في دماغه." "ليه مفكراه دكتور من شبرا؟ يعني إيه حطك في دماغه؟ هو الكلام ده عند الأجانب كمان؟ "أصله كان معجب بيا وبيلمح، وأنا صديته وأديته على دماغه." "الحاجة الوحيدة اللي فرحتني في كلامك إن ساب راجل يوقف كل واحد عند حده." "طبعاً يا حبيبي، أنا لي غيرك. ممكن تكلم بابا يزود المصروف شوية؟ "يعني أقول له إنك سقطتي وتزود المصروف في جملة واحدة؟

"لا، أجل موضوع سقوطي ده ومش لازم يعرف. هنقول مواد زادت عليا." "عموماً، لو احتاجتي حاجة قولي لي، أبعت لك على ما يزود المصروف." "ما اتحرمش منك يا قلبي، باي بقى عشان عندي مذاكرة." في مكالمة أخرى بين والد أدهم ووالدته. "اسمعي يا فوزية، عايزك تقترحي على أدهم وتزني في نفس الوقت لما أنزل مع لمياء عشان فرح سماح، يكتب كتابه عليها." "ليه السرعة دي وهي لسه بتدرس؟ ده أنا بتمنى إنهم يفسخوا."

"انت عارفة ابنك مجنون بيها، يمكن لما يتجوزها تبقى عادي زي أي إنسان، نفسه في لعبة قوي ولما تبقى عنده يلعب بيها شوية ويسيبها." "وانت مستعجل ليه على كتب الكتاب؟ فهمني." "عايز أربطها عشان ما تغيرش رأيها." "ما تغير؟ دي مصلحة، نخلص من الشبكة السودة دي." "ابنك قلبه هيتكسر لو سابته." "أنا حاسة إن في حاجة تانية مخبيها عليا، أنا فاهماك من نبرة صوتك والتوتر اللي فيهم." "عرفت إنها مرتبطة بواحد زميلها." "نعم؟ وهي مخطوبة لابني؟

"آه، وطبعاً مستمرة في الخطوبة عشان أبوها يفضل يصرف عليها لغاية لما تخلص دراسة." "وانت عرفت إزاي؟ "سمعتها بتتكلم مع واحدة صاحبتها إنها طايقاه بالعافية ومكملة، بس عشان أبوها لو عرف هيخليها تنزل من غير ما تخلص دراسة، وإنها ناوية تقول له إنها سقطت وهتطول كمان سنة على ما تقف على رجليها وتقدر تستغنى عن فلوس أبوها." "وانت بتكلمني وأنت في البيت عشان تسمعك؟ "لا طبعاً، واخد بالي، أنا في الشغل." "يعني عايزة تكسر قلب ابني؟

الهي تتكسر رقبتها." "طول عمرها ما يهمهاش غير مصلحتها." "هتقولي بعد اللي عملته في سماء بنت أميرة، أتوقع منها أي حاجة." "إيه اللي حصل؟ "انت ما تعرفش؟ فكرت سلطان حكالك." "انت عارفه، سلطان مش بيقول أخبار بيته." بعد أن روت له. "يعني كل همها يطلق مراته على حساب مستقبل بنتها ويسيبه قاعد لوحده؟ مش كفاية كان مستحمل أمها اللي كانت دايماً مشغولة عنه بأهلها...

ده طاير بأميرة وشايلاه شيل، وكل أما أكلمه يشكر فيها ويحكي هو قد إيه مبسوط وأنها عوضته عن حاجات كتير استحملها زمان." "بصراحة، دي ست أميرة اسم على مسمى. أول ما تعرف إني تعبت، تبعت صينية مليانة أكل وأقول ده كتير، تقول ده من خير المعلم. غير سؤالها دايماً على صحتي، وبتعمل كل ده بمحبة مش نفاق." "المهم، أوعي تقولي كلمة على اتفاقنا لحد، أو سماح تعرف. سامعة؟ خلينا نستغفل لمياء زي ما هي مفكرة نفسها مستغفلانا."

"انت إزاي مستحمل القعدة معاها بعد اللي عرفته؟ "عشان خاطر أخويا وابني الأهبل." "عندك حق، ربنا يبعدها عنه." بعد عدة أيام، دخلت سماح على أدهم غرفته، فأمسكها من شعرها. "مفيش باب تخبطي عليه؟ كلها كام يوم ونخلص منك." "يا عم، مش هوحشك؟ "عايزة إيه؟ "اديني اللاب، هروح عند سماء نكتب الرغبات، وعمار كمان هيجي يسهر معانا." "نعم؟ ليه؟ "عادي، نسليها عشان مكسورة وقاعدة متضايقة، تيجي تسهر معانا." "هو ينفع؟

"آه، ما عمي كمان هيقعد معانا هو وطنط أميرة." ذهبوا جميعاً وجلسوا في الصالة، أتت سماء وهي تمشي على العكاز. "اخص عليكم كلكم هنا، بربطة المعلم. أمال طنط فوزية فين؟ "إيه ده؟ نسيت أعزم عليها تيجي." "طب روحي نادي لها، وأنا هعمل فشار." "فشار إيه برجلك دي؟ "تعالى ساعدني لو تحب، أصل ماما مش بتعرف تعمله." "فشار إيه يا هبلة؟ مش لما يتعشوا الأول." "إيه ده؟ هو العشا مش الفشار؟ دي أنا كنت هنوع شوية بالجننة وشوية بالكراميل، وقضيت."

"صبرني يا رب، اقعدي اكتبي اللي اسمه إيه ده، الرغبات، بس ينوبكم ثواب، عقلوها على ما أعمل العشا، وخلوها تختار حاجة تانية غير دكتورة بهايم." "يا ماما، أنا محددة هدفي وعارفة أنا عايزة إيه." "بقى دكتورة بهـايم ده هدف؟ جتك خيبة." "أعرفكم، أمي رافعة معنوياتي جداً. ما تقول حاجة يا بابا." "انت عارف دكتور البهـايم... قصدي دكتور المزرعة بياخد كام عندنا؟ "يعني بيكسبوا كتير قوي." "لو الدكتور شاطر طبعاً بيكسب حلو قوي."

"لا، وأنا بنتي شاطرة مع الحيوانات بس." "أيوه كده، شهيصيني، وهخدمك في الحمام اللي انت مربياه فوق، وشوية الأرانب كمان." "أخيراً هستفاد منك بحاجة." "انت زي القطط يا مرمر، تاكلي وتنكـري. مش أنا لسه واقفة على رجلي المكسورة، ألم لك الغسيل." "كنت بتلمي الغسيل ولا بتلاعبي عنتر بتاعك، وقلتي تعملي نفسك بتلمي الغسيل بدل ما أزعق لك." كانت سهرة مليئة بالضحك والمنافسة بين سماء وباقي أفراد الأسرة.

كانت تلعب مع سماح وعمار وأدهم، وتتعمد سماح أن تبقى مع عمار فريق واحد ضد سماء وأدهم. "هل كانت خطة لتقريبهم من بعض؟ "سماء، أنا في رقبتي دين كبير لك عشان أنقذتي حبيبتي وبقيتي أختي الصغيرة. أي حاجة تطلبيها عمري ما هقول لأ." "ما تقولش الكلام ده، أنا أنقذتها عشان هي أختي، مش عشان خطيبتك. بس هستغل كلامك وأعتبر نفسي أختك الصغيرة بجد، لأني ماليش أخوات." "كويس إنك هتفكي الجبس قبل الفرح." "خلاص، هبقى أوصلك عشان تفكيه."

أدهم بغيرة: "ما تتعبش نفسك، أنا هبقى أوصلها، وانت مشغول في ترتيبات الشقة والفرح." نظر عمار نظرة خبيثة إلى سماح. "اللي تشوفه. كنت عايز أساعد." "مفيش داعي، هبقى أروح مع ماما المستشفى قريبة." "كلامي يتسمع." استأذن الكبار للذهاب إلى النوم. "مش كان في مشروع فشار يا سماء؟ "آه، هقوم أعمله." "تحبي أساعدك؟ "انت بتعرف تعمله؟ "لا، بس ممكن أتعلم، أصل لمياء بتحبه." نظرت له سماء باستغراب وغيظ في نفس الوقت.

"لا، ما تتعبش نفسك عشان أعرف أتحرك في المطبخ بالعكاز." وحدثت نفسها وهي تلوي فمها يميناً ويساراً: "وانت عايزني أعلمك عشان لمياء بتحبه؟ عجبي." همست سماح لعمار: "هو إيه أبو جهل ده؟ ضيع مجهودنا على الفاضي." "انت مفكرة إنه في يوم وليلة هينسى لمياء؟ أفكارك دي مش هتضر غير سماء. هتتعلق بيه وهو نايم قايم يحلم بالست لمياء وباليوم اللي هيتجوزها فيه."

"أنا فعلاً خايفة من كده، بس بحسها فعلاً اتعلقت بيه. رغم إنه ناشف وقفل معاها من قبل ما نفكر نجمعهم." "خلاص، بطلي أفكارك إننا نقربهم من بعض." "طب ما شفتش كان بيغير عليها إزاي؟ ومش عايزك تشيلها وقت ما اتكسرت." "يمكن اعتبرها بنت عمه بجد زي ما بيقول. أنا هبقى أجس نبضه وأعرف هو حاسس إيه من ناحيتها، وبعدين نكمل على الأساس ده." "يا ريت، أحسن طول عمري لمياء مش بتنزل لي من زور." "ولا أنا." "بتتوشوشوا بتقولوا إيه؟

"واحد وخطيبته، أكيد بيقول لها كلام حب." "كلام حب في بيوت الناس؟ يلا بينا بقى، هنفضل سهرانين للصبح." "انت مالك؟ عمي قال البيت بيتكم ومبسوط إننا مسليين سماء وهي مكسورة، عايز تنام؟ ارجع الشقة انت، بكرة إجازة." "وأسيبك انت وهي وعمار؟ "هو عمار غريب؟ ده جوزي على فكرة." "لا، ما يصحش، وقاعد عايز أكل فشار." "وأنا جيت على السيرة وعملت كتير." ظلوا يلعبون ويضحكون ويتخاطفون من بعض الفشار إلى أن أذن الفجر.

"بصراحة يا سماء، القعدة معاكي تجنن وهفتقدها بعد الجواز." "ليه؟ تعالوا اسهروا معايا ونلعب مع بعض من وقت للتاني." "هيحصل إن شاء الله." "نعم؟ إمتى بقى؟ "لما نزهق من بعض." "وانا عمري ما زهق منك يا قلبي." "نفسي أسجل لك البوقين دول عشان بعد شهر الحوار ده هيتغير تماماً." "خليك محضر خير، أمال أختي الصغيرة كلام بس." "انت شاهدة، أما نشوف هيتغير ولا لأ." "طبعاً شاهدة، ويفكر كده يزعلك؟

دربت عنتر من بصة يفهم أنا عايزة إيه، هخليه يعضـه." "لا، ده حبيبي مهما عمل." "خلاص، يعضـك معاه هههههه." "صح يستاهلوا. شكراً يا سماء على العشاء والسهره الجميلة. تصبحي على خير." "وأنتم من أهله، أتمنى تكرروها." مرت الأيام، وتم شفاء سماء تماماً، وكما أبلغها أدهم، ذهب معها إلى المستشفى وقامت بفك الجبس عن قدمها. تحدث عمار مع أدهم كما وعد سماح عن حقيقة شعوره نحو سماء. "إلا صحيح يا أدهم، بحسك بتغير على سماء مني."

"لا، بس عشان هي تعتبر بنت عمي." "متأكد؟ ليه حاسس إنك شايفها بنظرة ثانية؟ "لا، ثانية ولا ثالثة، أنا مخلص لـ لمياء وعمري ما أخونها." "على فكرة، طبيعي مشاعرنا تتغير، لأن البعد جفا، ومش عيب تحب تاني." "بس لمياء ساكنة قلبي، وما فيش غيرها." "أمال رأيك إيه في سماء؟

"بنت لطيفة، مرحة، قادرة تغير مودك للأحسن في لحظة. كنت ظالمها في الأول وبتعامل معاها بشكل سيء، بس طلعت طيبة قوي. بتفرض حضورها، لها هدف. الكلام والقعدة معاها مريحة بشكل مش بحسه مع ناس كتير." "كل ده ومش شاعر من ناحيتها بأي حاجة؟ وأظن مواصفاتها دي عكس لمياء تماماً." "فعلاً، بس ده ما يغيرش شيء في مشاعري ناحية لمياء." "انت إيه؟ معمول لك عمل اسمه لمياء؟ "آه، وعمره ما هيتفك، ريح نفسك. وبعدين، انت بتحاول تقنعني بإيه؟

سماء صغيرة وبعيدة عن تفكيري." "لا، أصلي شايفها بنت كويسة ومستخسرها لحد غريب." "ربنا يكتب لها الخير، وأكيد هبقى معاها كأخ وهي بتختار عشان تاخد واحد يستحقها." فشلت كل محاولات عمار للفت انتباه أدهم تجاه سماء، وأبلغ سماح بذلك. أيضاً فشلت خطة والد أدهم، لأن لمياء لن تستطيع حضور الفرح بحجة أن لديها امتحان. هل ستقوم لمياء بتدبير خطة وهي في الخارج لمنع زواج سماح كما فعلت مع سماء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...