الفصل 14 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
21
كلمة
4,126
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تنظر له سماء وهي مستغربة من سطحيته ونظرته الدنيوية برغم مكانته العلمية. سماء: عمرها ما بتتحسب كده يا دكتور. ولو على مستقبلي اللي انت بتهددني بيه، فالسنتين اللي فاضلين ليا في الجامعة ما اعتقدش إنك هتدرس لي أي مادة فيها. ولو بتلمح إنك ممكن من خلال معارفك في الجامعة تتوسط لي عشان أجيب تقدير، فأنا بجيبه بمجهودي ومش حابة أتعين في الجامعة. سلطان: شرفت يا دكتور. بنتنا مخطوبة. طلبك مش موجود عندنا.

محمود: تمام. رقمي معاكي يا سماء. فكري ولو غيرتي رأيك، اديني رنة بس. وكل طلباتك أوامر. وافتكري إني شاريك. سلطان: وصل الدكتور يا أدهم. نظر كريم له وكادت الدموع تتساقط من عينيه، فأرادت لمياء أن تزيد النار اشتعالًا بينهم. لمياء: ما تفكري يا سماء، ده دكتور جامعة يعني شهادة ومستوى اجتماعي. وأكيد هيجهز زي كريم. لو شايلة هم الجهاز، واضح إنه واقع على بوزه. مش عارفة على إيه.

سماء: مش بالشهادات يا أبلة لمياء. يا ما ناس كتير معاها شهادات عالية بس قليلة التربية. وهو ليه معتقد إنه أحسن من خطيبي؟ إيه مميزه عنه؟ الشهادة الجامعية والمركز الاجتماعي مش مهم بالنسبة لي. وتفتكري مين هيأمن لي لما أسيب خطيبي عشانه؟ أراد كريم أن ينصرف، لكن سماء تمسكت بيده. سماء: ممكن نقعد شوية مع بعض في البلكونة؟ كريم: معلش سيبيني دلوقتي. سماء: عشان خاطري يا حبيبي لو سمحت. كانت عينيها تترجاه، فقد رأت انكسارته وحزنه.

ذهب معها مرغمًا رغم جرح قلبه. جلست بجانبه ووضعت يدها على خده بحب وحنية. سماء: حبيبي زعلان ليه؟ كريم: سماء، أنا بحلّك من أي ارتباط وفكري في العرض وخذي وقتك. دي فرصة زي لمياء ما قالت. سماء: تفتكر هيحبني أكتر منك؟ كريم: ما حدش هيحبك أكتر مني. بس فيه مميزات كتير وخصوصًا إنك دكتورة. سماء: بهايم دكتورة بهايم. ما تنسيش. وقالتها بطريقة فلاحي كما ينطقها بعض الناس للتقليل منها كي يشعر ببساطة وضعها.

سماء: أيًا كان، بس دكتورة، شهادة عالية. كريم: هو أنا لو قعدت في البيت من غير شغل، شهادتي هتبقى لها قيمة؟ غير إني عمري ما حسستك إن شهادتي أعلى أو إنت عمرك غرت مني وحاولت تعطلني. بالعكس، كنت بتفرح لنجاحي وتساعدني. كريم: سماء، افهمي. مستقبل أولادك هيبقى أحسن لما أبوهم يكون دكتور مش جزار. سماء: لما يبقى جزار بيحبني ويحترمني، أفضل كتير من دكتور متكبر ومفكر نفسه فرصة لا تعوض.

كريم: الناس مش بتبصلها كده أو تحسبها كده. هيقولوا على أولادك أولاد جزار. خدي وقتك وأنا راضي بقرارك. سماء: أولادي هيعيشوا في جو صحي لما يلاقوا أبوهم وأمهم بيعشقوا بعض. هيكبروا في جو كله حب واهتمام. كريم: ده مش هيمنع إن حد ممكن يعايرهم بأنهم أولاد جزار. أيقنت ألا جدوى من النقاش معه، فجرح قلبه أكبر من أي كلام. سماء: يعني إنت عايزني أفكر وأختار صح؟ كريم: آه، كده أحسن لك.

سماء: خلاص، أنا فكرت وأخدت قرار ولازم أبلغ بابا بيه قدامك. اتفضل عشان تسمعه. عادت لتجلس مع الجميع. سماء: بابا كريم دلوقتي خيرني يا إما أكمل معاه أو أختار دكتور محمود. وأنا خلاص قررت. أميرة: كلام إيه ده يا سماء؟ سماء: لو سمحت يا ماما. جالي عرض وفكرت فيه. بعد إذنك يا بابا، أنا مش عايزة كريم يبقى خطيبي. كاد كريم أن يتحرك ويترك المكان، فامسكت يده. سماء: اسمعني للآخر قبل ما تمشي عشان أعرف رأيك على كلامي وترد عليه.

كريم: رأيي في إيه؟ ما أنت اخترتي خلاص وقلت إنّي موافق على أي قرار. ربنا يسعدك. سماء: أنا لسه ما خلصتش كلامي. ممكن تسمعني للآخر عشان نعرف الدنيا هتمشي بينا إزاي بعد كده. كريم: هتمشي إزاي؟ أنا متنازل عن الشبكة وهتبقي بالنسبة لي بعد كده جارتي وأختي. امسكت يده لينتظر ويستمع للنهاية ووقفت بجانبه. سلطان: يعني إنت عايزة الدكتور محمود دلوقتي؟

سماء: يا بابا، أنا مش عايزة كريم يبقى خطيبي. أنا عايزاه يبقى جوزي. ممكن توافق نكتب الكتاب بعد شهر؟ كريم: إنت بتقولي إيه؟ سماء: زي ما سمعت. ولا إنت سمعك تقيل؟ توجه كريم بنظره لها والفرحة تملأ عينيه واحتضنها ولف بها. سلطان: ما تحترم نفسك يا كريم، إحنا كلنا قاعدين، عيب. دي لسه خطيبتك. فرت الدموع من عينيه: أسف يا عمي، بس مش مصدق نفسي. إنت قلتي إيه؟ سمعيني تاني.

سماء: أصل مهما أقول لك إني متمسكة بيك مش هتصدق، فقلت أقلبشك وأدبسك عشان تصدق. ولا مش موافق؟ كريم: مش موافق إزاي؟ دي أنا هنزل أجيب المأذون دلوقتي. سماء: لا، بعد شهر. كريم: طب اشمعنى بعد شهر؟ ليه مش دلوقتي؟ سماء: عشان هيبقى يوم عيد ميلادي ويكون بعد كده أسعد يوم في حياتي، يوم ما اتكتب على اسمك. امسك يديها الاثنتين وقبلهما. كريم: متأكدة من اختيارك ده؟ سماء: متأكدة جدًا، وإلا ما كنتش قلته.

شرد أدهم، كيف لهذه الصغيرة أن تطلب الزواج بكل تلك السعادة ومحبوبته كأنها أُجبرت عليه، ولم يلمح ربع هذه السعادة. لكن كالعادة، كان يختلق لها المبررات. بارك الجميع لهما بين فرحة وغيرة. في الموعد المحدد، تم كتب الكتاب وسط فرحة لا توصف يشعر بها كل من سماء وكريم. أقام لها حفلًا رائعًا وحضره جميع أصدقائها من الجامعة. قام بدعوة دكتور محمود الذي تقدم لها،

وقال له كريم: أنا بشكر حضرتك جدًا، لولا إنك تقدمت لها ما كانتش فكرت إننا نتجوز دلوقتي. محمود: هي إنسانة رائعة، حافظ عليها، ويا ريت تكون تستاهل. كريم: ما فيش حد يستاهل سماء، بس ما حدش كمان هيحبها قدي. بعد أسبوع، خرج كريم مع سماء كي تشاهد شقة الزوجية. سماء: أنا مش فاهمة، إنت جايبني ليه أتفرج عليها دلوقتي؟ ما لسه بدري. كريم: عشان تقولي عايزة تعملي إيه فيها وأوضبها براحتي على آخر السنة، نعمل الفرح ونتجوز.

سماء: كريم، إحنا اتفقنا لما أخلص دراسة. كريم: سنتين بعيد قوي، وبعدين مش هعطلك وهساعدك وأجيب واحدة تشوف شغل البيت. سماء: طب ما نستنى، أنا خلاص بقيت مراتك. جذبها وضمها إلى حضنه. كريم: أنا بحلم باليوم اللي تبقي فيه جوه حضني. سماء: طب ما إنت بتحضني أهو من يوم ما كتبنا الكتاب، ما بطلتش. كريم: لا، الحضن التاني اللي أنام وأصحى ألاقيك لسه جوه وأبقى برضه مش مصدق. سماء: اللي تشوفه يا حبيبي.

كريم: تعالي بقى عشان الرضا ده عامل لك مفاجأة. شوفي هنا هتقدري تحتفظي بعنتر. سماء: بجد يا كريم؟ عنتر هيعيش معانا؟ إنت أحلى زوج في الدنيا. وارتمت داخل حضنه. سماء: هي دي مكافأتي؟ كريم: إنت بتغشي. سماء: إنت اللي بتغش. كل يوم بمفاجأة شكل عشان تاخد المكافأة. من يوم ما بقيت حلالك. كريم: مش بتعجبك؟ وده اتفاقنا، رغم إنه حقي أخده ببلاش. سماء: طب نكمل فرجة والحساب يجمع.

كريم: لا، إنت بتغالطي ولازم أخلص حقي أول بأول. الشكك ممنوع. وقام بتقبيلها يحاول أن يصدق أنها أخيرًا أصبحت ملكه. فهي حبيبته التي يعشقها حد الموت منذ عدة سنوات، وهي بدون أن تشعر تجاوبت معه. حتى توقف كي يلتقطوا أنفاسهم واحمر وجهها خجلًا. كريم: مالك يا حبيبتي؟ زعلانة؟ سماء: مكسوفة ومش عارفة ده صح ولا غلط.

كريم: إنت خلاص بقيتي حلالي. أي لمسة، أي كلمة في حدود برضه مش هتعداها. أنا كنت عايز أشكرك إنك وافقتي نكتب الكتاب. بس أتمنى ما تحسيش إنك اتدبستي. سماء: هو إحنا حتى بعد ما كتبنا الكتاب عشان تتأكد برضه لسه بتقول الكلام ده؟ أنا مهما ألف الدنيا عمري ما هلقي راجل في حنيتك. كريم: أنا حاسس إنك كتير علي. سماء: أنا اللي بحس إن حنيتك دي هي اللي كتير علي، وبخاف السعادة تهرب مني وإنك تتغير بعد ما بقيت ملكي.

كريم: عبيط اللي يبقى نفسه في حاجة وبعد ربنا ما يحقق له أحلامه يهملها ويتغير. سماء: طب يلا نرجع أحسن. ماما بقت بتخاف من خروجنا الكتير وما بقتش عارفة تعترض. كريم: ليه كده؟ ده أنا بحبها. سماء: ما تلومهاش إنها خايفة عليا، وهي كمان بتحبك قوي، وأكثر واحدة كانت بتشجعني أوافق عليك. كريم: ما حدش هيخاف عليك قدي. سماء: لا طبعًا، خوف الأم غير. وبعدين إحنا فعلًا لازم نقلل خروج. الدراسة هتبدأ.

كريم: طبيعي هنقلل عشان فرح عبير كمان قرب. ربنا يعديه على خير. سماء: ليه بتقول كده؟ كريم: الواد خطيبها ده مش مستريح له. سماء: مش هي بتحبه؟ كريم: أنا حاسس إنه بيلعب بيها وطمعان في فلوسها. سماء: بيلعب إزاي وهو دخل البيت من بابه وهيتجوزوا؟ كريم: مش عارف. قلبي مش مطمن يا سماء. سماء: كريم حبيبي، حتى لو حصل حاجة، عشان خاطري اتعامل بالراحة. إنت في عصبيتك مش بتعرف تتحكم، وممكن تكسر قلبها.

كريم: دي أختي الوحيدة، آخر العنقود ودلوعة البيت كله. معزتها مختلفة في قلبي. سماء: عارفة ومقدرة، بس خلي بالك من نفسك. كريم: حاضر يا حبيبتي، ما تقلقيش. عند أدهم ولمياء. لمياء: بتعملي إيه يا لمياء؟ ماسكة التليفون بقالك ساعة. تعالي اقعدي معايا نتكلم شوية. أنا ما صدقت تبقي موجودة النهاردة. أدهم: تعالي إنت. شوف كده يا أدهم، الكومباوند ده شققه تجنن وأسعاره ما حصلتش. لمياء: أيوة، وإحنا مالنا بيه؟ أدهم: عايزين ناخد شقة هناك.

لمياء: ليه؟ أنا هنا قريب من شغلي وإنت كمان. أدهم: عايزين نغير من مستوانا. إحنا هنفضل هنا وإحنا معانا فلوس كتير. لمياء: بعدين نبقى نشوف الكلام ده. أدهم: ردت بعصبية: إنت كل ما أتكلم معاك تقول بعدين. حتى إنك تشتغل مهندس بشهادتك تقول بعدين. لمياء: إنت عايزة الشوية اللي بنقعدهم مع بعض على طول خناق؟ إنت عارفة من الأول إني بحب شغلي مع عمي، لكن إنت مصرة كل شوية تفتحي الموضوع. ما بتفقدش الأمل خالص.

أدهم: نفسي أقول إني متجوزة مهندس مش جزار، وإنت عارفة كده من زمان. لمياء: ما تقولي. أنا أخدت الشهادة دي عشانك عشان تقدري تقولي. أدهم: ووضعت يدها على خصرها وتحدثت باعتراض: ولما الناس تسألني بيشتغل إيه في شركة أقول إيه؟ مش كفاية مستحملة ريحتك كل يوم تدخل علي وريحة اللحمة مالية هدومك. أدهم: غريبة عليكي. ما شمتيهاش عند عمي وبرجع أستحمى على طول وأغير وبتنتهي الريحة.

لمياء: لا مش غريبة، بس خلاص شبعت منها لما زهقت. كفاية بقى. أدهم: إنت متجوزاني من الأول وعارفة. ما اتخدعتيش. لمياء: ما كنتش عايزة أتـجوز وإنتوا اللي غصبـتوني. أدهم: يعني إيه؟ فهميني معنى كلامك ده. وجدت أنها قد تفسد علاقتها معه ولم تستطع إلى الآن تدبير أمورها دون مساعدة والدها، فتراجعت. لمياء: قصدي يعني كنت عايزة أجّل الجواز لغاية لما أقنعك تتغير وتسيب الشغل مع بابا.

أدهم: طب اقفلي كلام بقى في الموضوع ده. كفاية بشوفك كل فين وفين كأننا مش متجوزين، لأن معظم نوبتشياتك بتبقى بالليل. لمياء: ما إنت عارف ظروف شغلي بتحكم عليا آخد شفت بالليل أوقات كتير. أدهم: وأنا مستحمل وساكت. إنت كمان استحملي ظروف شغلي واسكتي. لمياء: لم تجادل، ولكن لن تيأس. عند عمار وسماح. عمار: زعلانة ليه يا حبيبتي؟

سماح: مش عارف ليه، لأن الحبوب اللي أنا أخدتها عشان نأخر الحمل أول سنة جواز عملت لي مشاكل ومش قادرة أجيب لك طفل. عمار: برضه زعلانة ليه؟ إحنا مش مستعجلين ولسة صغيرين في السن. وإنت بتاخدي العلاج والدكتور قال آخر حاجة ممكن نلجأ لها هي أطفال الأنابيب. إلا إذا خايفة مني. سماح: لم تنطق. اندهش من صمتها. عمار: إنت بجد خايفة مني؟ أنا معاك لآخر العمر يا حبيبتي. عمري ما هسيبك. سماح: بس ممكن تتجوز عليا؟ عمار: أتجوز عليكِ ليه؟

سماح: عشان يبقى عندك أطفال. إنت طفلتي الجميلة. هو أنا كنت أحلم إنك تحبيني وتوافقي تتجوزيني؟ سماح: طب اوعدني لو حبيت تعملها تصارحني عشان لو اكتشفت من بره مش هسامحك. عمار: حاضر، إذا كان ده هيريحك، ماشي. سماح: إيه ماشي دي؟ يعني هتعملها؟ عمار: سماح، بقول لك إيه؟ هي لمياء بهّتت عليكِ نكد من كتر قعدتك معاها؟ اقعدي مع سماء أحسن، فرفوشة وقعدتها كلها ضحك. سماح: عندك حق، يظهر كده. عمار: والله أخوك ده غبي وخسرها.

سماح: خلاص بقى، هو اتجوز وهي كمان هتتجوز. عمار: طب تعالي نخرج معاها هي وكريم عشان نفرفش شوية. قعدتهم لذيذة. سماح: مش هتقول لأدهم؟ عمار: هيجيب لمياء، ودي تخصص حرق دم لسماء والقعدة معاها مش لذيذة بالمرة، وببقى قلقان أحسن أديها كلمتين وأخوك يزعل. سماح: كده أدهم ممكن يزعل؟ عمار: نتفق معاهم وبعدين نقول له. ويا رب ما توافق. خرجوا جميعًا وطلب عمار من أدهم أن يتحكم في كلام لمياء حتى لا تحرج سماء بأفعالها.

أدهم: يا عم خلاص، هتنبه عليا 100 مرة. عمار: أدهم، سماح هي اللي طلبت أقول لك وكنت رافض بصراحة، لأن مراتك بتتفنن في إحراج سماء قدامنا. المرة دي لو قالت حاجة هنبطل نخرج معاكم نهائيًا. أدهم: للدرجة دي؟ أنا مش شايف إنها بتقول حاجة. عمار: إنت دايماً مش شايف ودايماً بتبرر لها. إنت عشان أخويا وصاحبي بنبهك. ما ترجعش تزعل لو عرفت إننا خرجنا من وراك. أدهم: خلاص فهمت. هو إنت محامي عنها؟

عمار: لا، بس سماء ما تستاهلش. دي بنت جميلة ورقيقة. أدهم: هقول لسماح. عمار: ما أنا بقول قدامها وهي مش بتغيّر منها، لأنها أكتر من أختها وهي عارفة أنا ليه بشكر فيها. كفاية وقفتها معاها لما عرفت بمشكلة الحمل، وزمان لما خبطتها العربية بدل سماح. أدهم: عندك حق، كانت حركة جدعة منها. كانت الخروجة مليئة بالضحك والهزار بين كريم وسماء كالعادة. سماء: لا يا كريم، ما تاكلهاش. أنا كنت عايزها. يووه، أخص عليك. كريم: خلاص، أكلتها.

سماء: مين يا أستاذ اللي بتشاور لك دي؟ التفت لينظر، فوضعت بعض الشطة في طعامه والكل يضحك عليها. كريم: هي فين؟ سماء: خلاص، طلعت بتشاور لحد تاني. عارف لو كنت إنت كان زماني زعلتك قوي. خلص أكل عشان نمشي. أخذ بعضًا من طعامه. كريم: سماء... ميه... ميه... آآآه. سماء: خذ يا حبيبي. ألف سلامة. إيه اللي حصل؟ كريم: إنت بتسألي إيه اللي حصل طيب يا سماء؟ ثم خطف طعامها وأكله منها. كريم: خدي إنت اللي مليان شطة ده.

سماح: حرام عليك يا سماء. سماء: هو متعود، ما تقلقيش. لمياء: كل ده عشان أكل الجمبري بتاعك؟ مش ممكن. ده أدهم لو طلب عيني، أديها له. ولا عشان أول مرة تجرب الجمبري؟ سماء: ده هزار بيني وبين خطيبي. متعودين على كده عشان نكسر الملل. بس هتعرفيه إزاي؟ وكل حياتك أصلًا ملل ومفيهاش تغيير. واه، أول مرة أدوق الجمبري. كريم حبيبي بيعرفني على كل حاجة حلوة وجديدة في حياتي وأنا مبسوطة إني بجربهم معاه.

لمياء: بس مش قدام الناس. تقول عليكم إيه؟ سماء: هيقولوا اتنين بيحبوا بعض وبيتشاقوا سوا. وبعدين لو كل واحد انشغل بنفسه وبقى في حاله، الحياة هتبقى ألطف. أراد أدهم أن يتفادى كلام لمياء الجارح. أدهم: هتتجوزوا امتى يا كريم؟ كريم: لما سماء تخلص السنة دي إن شاء الله. سماح: مبروك يا حبيبتي، بس ما تعمليش زيي وتاخدي حبوب منع الحمل. سماء: إنت مشكلتك إنك اتصرفتي من دماغك، ما استشرتيش دكتورة. كنت تعالي لي، هفيدك.

عمار: أهو ده اللي ناقص. مراتي تكشف عندك. سماح: تنكري إني شاطرة وبعالج بهايم وبني آدمين. عمار: أشهد، بس ما لكيش دعوة بمراتي. مش من قلة الدكاترة، هو إحنا في الصحراء؟ نظرت بسخرية وثقة. سماح: مسيرك تحتاجني وتيجي تحت إيدي. تعرفي يا سماح، كريم عمل لي مفاجأة وعمل أوضة لعنتر في شقتنا اللي هنتجوز فيها. سماء: وما بالك فرحانة كده وكأنه عمل أوضة أطفال؟ سماح: تعرفي عنتر ده بعتبره أول فرحتي.

سماء: هههههه، يتربى في عزك يا حبيبتي. إيه يا كريم؟ إنت واخدها كده على طول على قد عقلها؟ كريم: أي حاجة تفرح سماء هعملها. وإحنا الاتنين بنحب عنتر. سماء: يا بختك. اتعلم يا سي عمار. سماء: أم زغلول، خفي عينك علينا يا حبيبتي. إحنا لسه بنقول يا هادي. سماح: هو أنا هحسدك؟ دي إنتِ أختي. سماء: أكتر يا حبيبتي. انتهت جلستهم وانصرفوا، وباءت محاولات لمياء بالفشل في مضايقة سماء.

مرت الأيام، كان كريم يقوم بتأسيس شقة الزوجية وانهمكت سماء في دراستها. بعد عدة أشهر، كان عيد ميلاد كريم. ذهبت سماء إلى منزله لتفاجئه وتعطيه هديته. طرقت باب شقته. سماء: صباح الخير يا طنط. كريم هنا ولا خرج؟ أم كريم: صباح النور يا قمر. لا، لسه نايم. سماء: همست بنظرة خبيثة: طب عمي هنا؟ أم كريم: لا، نزل من بدري. ليه؟ سماء: عايزة أدخل أخـد كريم، قصدي أصحيه. أم كريم: هههههه، ادخلي. بس مش هحوشه عنك. ما ليش دعوة، إنت حرة.

سماء: دخليني إنت بس بالراحة. دخلت غرفته تتسحب، ولكنه تظاهر أنه نائم، فقامت بإطلاق صاروخ. لكنه لم يتحرك. فاقتربت منه ودفعته بإصبعها في ذراعه لتتأكد أنه ما زال على قيد الحياة. سماء: كريم حبيبي، إنت جرالك حاجة من الخضة؟ جذبها من ذراعها بسرعة أسقطها فوق صدره واحتضنها وأحكم قبضته عليها. سماء: أوعى يا كريم، سيبني. أخص عليك، خضتني. كريم: إنت اللي جبتيه لنفسك، استحملي بقى. كام مرة حذرتك. سماء: إنت مش كنت نايم؟

كريم: صحيت على صوت جرس الباب وكنت لسه هخرج. سمعتك بتتفقي مع أمي عليا. واديك حفرت الحفرة ووقعت فيها. سماء: طب خلاص، حرمت. سيبني بقى. كريم: القمر طلع بالنهار ونور أوضتي ليه؟ سماء: كنت جايه أقول لك كل سنة وانت طيب. كريم: حاف كده؟ سماء: لا، هديتك بره. كريم: مش عايزها. أنا عايز هدية تانية. سماء: هو إنت كنت لسه شفتها عشان تعترض وتطلب غيرها؟ كريم: من غير ما أشوفها. ثم جعلها في الأسفل وقبلها قبلة صغيرة تليها قبلة أخرى.

شعرت بأنفاسها تتسارع وقلبها يخفق، فحاولت إبعاده ولكنه كان يزيد سيطرته. وأخيرًا ابتعد. سماء: كده يا كريم؟ زعلانة منك. كريم: كنت باخد هديتي. سماء: أنا غلطانة. كنت عايزة أكون أول واحدة تقول لك كل سنة وانت طيب، وأظن إن ما فيش حد هيعبرك غيري. وقامت لتنزل من فوق السرير، وقبل أن تمسك بمقبض الباب لتفتحه، امسكها وحصرها بين الباب وبينه. سماء: إيه يا سمسمتي؟ ده يوم نزعل من بعض فيه؟

وبعدين هي دي أول مرة وحقي على فكرة. أنا ما عملتش حاجة غلط. كريم: مش أول مرة وحقك، بس مش على السرير. سماء: مبسوط إنك أول حاجة شفتها لما صحيت وتخيلت إننا في بيتنا وده هيبقى وضعنا بعد كده. كريم: مش كده يا كريم، بتكسف. وبعدين إتأخرنا. طنط تقول علينا إيه دلوقتي؟ سماء: هتقول واحد ومراته. كريم: لا، ما يصحش. إنت هتخليني أحرم أعملها تاني. سماء: لا، ده أنا عاوزك تكرريها كثير، أصلها عجبتني قوي.

كريم: لا، خرجني عشان ما أتكسفش قدام طنط. سماء: إيه اللي يكسفك يا قلبي. تعالي نخرج لو ده هيريحك. خرج وهو يسحبها من يدها. كريم: يا ماما، البنت دي لو جت تدخل تصحيني تاني فتشيها أحسن. المرة الجاية هضربها جامد. أم كريم: تحدثت بسخرية: هو إنت كنت بتضربها كل ده يا عيني يا بنتي؟ كريم: آه، كانت بتحاول تهرب بس على مين. وبعدين بتتفقي معاها عليا؟ أم كريم: آه، سماء حبيبتي. طيب تعالوا بقى افطروا. سماء، هي الهدية دي بمناسبة إيه؟

سماء: عيد ميلاده يا طنط، هو إنت ناسيه؟ أم كريم: يا بنتي، اليوم ده إحنا مش بنحتفل، إحنا بنطلع كفارة. كريم: شفتي، ما ليش غيرك يا قلبي. سماء: واضح إني اللي اندبست، هههههه. أم كريم: ادي اللي بناخده لما الحمى ومرات ابنها بيتفقوا. كريم: ما تزعلش يا حبيبي، أنا بهزر. سماء: هدخل أغير ونقضي اليوم كله سوا. كريم: هستناك، ما تتأخريش. ظلت طوال اليوم مع كريم وأوصلها إلى المنزل وقام باحتضانها بقوة.

شعرت سماء بشعور غريب من هذا الاحتضان. سماء: هو في إيه بالظبط؟ كريم: مفيش، حسيت إنك هتوحشيني. سماء: هتوحشك إزاي؟ هو في حد زعلك؟ اليوم كان كله جميل وانبسطنا قوي. كريم: فعلًا كان من أجمل أيام حياتي. شكرًا على أحلى أيام قضيتها معاكي. سماء: مش مستريحة لك. إنت ناوي تطلقني؟ اعترف. كريم: أنا هموت وأنتِ مراتي. سماء: وضعت يدها فوق شفتيه: بعد الشر عنك. ما تقولش كده. أنا هطلع أكلمك أحسن. إتأخرت على ماما وتقول لي مالك في إيه.

كريم: طيب يا حبيبتي. صعدت وظلت ساعتين تتحدث معه إلى أن ناموا. في اليوم التالي وهي عائدة إلى المنزل بعد الجامعة، وقبل أن تصعد تلقت اتصالًا من عبير، أخت كريم. عبير: عروستنا الحلوة. قبل أن تكمل: الحقيني يا سماء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...