اتجه أدهم بنظره إلى عمه: "وأنت يا عمي إزاي عايزني أرجع لواحدة خلعتني وضحكت الناس عليا؟ "بنتي وغلطت، وشرحت لي ظروفها وما ليش غيرها، هي اللي كانت معايا في السفر." رد أدهم عليه مستغربًا من موقفه: "كانت معاك في السفر؟ لحقت تنسى سماء ووقفتها جنبك واهتمامها وهي بتدرس، في حين إن بنتك كانت موجودة بتزورك ضيفة... وكمان سماء هي اللي قعدت تدور لغاية ما عرفت إن في علاج بره... ولو كانت تقدر تسافر معاك ما كانتش اتأخرت."
"خلاص يا أدهم، مش عايز أسمع اسمها بعد ما خطفتك من إيد بنتي وخرّبت بيتها." "خرّبت بيتها؟ طب اسمعوا كلكم، لأن اللي هيظلم مراتي مش هسامحه. الكل لازم يعرف حقيقة جوازنا، وإنها ما اختارتش تتجوزني بإرادتها، هي كانت مجبرة تتجوزني غصب عنها." لمياء: "يعني إيه غصب عنها؟ مالهاش أب يغصبها؟ يبقى إزاي ما تحاولش تضحك علينا وتطلعها ضحية؟ "اخرسي، أنت السبب." "هو أي حاجة عايز تلزقها فيا؟
وقبل ما تدافع عنها ما تنساش إنها كان عينيها منك، يعني الجوازة جت على هواها." "لا، عمر عينيها ما كانت مني." "أنا متأكدة وواثقة من اللي بقوله." "لو كانت عينيها مني ما كانتش سمت ابنها كريم على اسم خطيبها اللي كانت بتحبه وعمرها ما كانت هتتجوز غيره." "آه، أنت بتوجد لها المبررات. طب نسمع قصة الحب اللي توج بالزواج." "من غير تريقة... ما كانتش قصة حب، كانت قصة اغتصاب." صُعِق الجميع من كلماته، عدا من كان يعرف القصة الحقيقية،
ثم أكمل: "أيوه، أنا اغتصبت سماء ورفضت أتجوزها كمان." وبدأ في سرد القصة مرورًا بفقدانه السيطرة على أفعاله، ومحاولة سماء إجهاض نفسها، وأيضًا محاولة انتحارها: "وكنت ندل قوي بالرغم من إن عمار متأكد من اللي حصل... وطلبت منها تحليل عشان أتأكد من أبوه اللي في بطنها... وكمان اتجوزتها في السر من غير الناس ما تعرف إني جوزها.... كان قدامها اختيارات كثيرة، تبلغ عني ورفضت... عمار عرض عليها الجواز وبرضه رفضت...
وواجهت حملها لوحدها... حتى يوم الولادة ما طلبتش مني مساعدة وكانت محضرة كل حاجة، ومع ذلك كملت دور الندالة. كنت بشوف الأولاد في السر... لغاية ماما ما اكتشفت إني بدخل عندها، وسمعتها كلمتين لو واحدة تانية كانت قالت لها ده بيدخل لمراته وأولاده.... لكن لا... أخذت الأولاد من سكات ومشيت وبعدت، وبعد ما رجعت كمان فضلت مراتي في السر لغاية لما أعلنت إني جوزها ودول ولادي." انتهى من حديثه، فوجد صفعة على وجهه من سلطان:
"ده أنا اللي مربيك، تعمل فيها كده؟ فوزية: "مش لوحده اللي يستاهل القلم ده، بنتك كمان... سماء اتأذت كثير منها، واللي ما تعرفوش يوم ما سافرت رميتها في الشارع لكلاب السكك، لولا ستر ربنا كانت ضاعت، لكنها بنت حلال." وبدأت في سرد ما حدث مع سماء. فقام سلطان بضرب لمياء مرتين، ونادى على سماء فأتت: "حقك عليا يا بنتي، أنا ما حافظتش على الأمانة اللي سايبهالي أمك، وآمنت شخص غير أمين عليك لما سافرت...
وسمعت لكلام بنتي ودموعها لما اتهمتك بخطف جوزها." كانت دموعها تجري على وجنتيها: "آسفة يا معلم، مش قادرة أسامح... اتهامك ليا حسسني إني يتيمة ما ليش لا أب ولا أم... أنا سامحت أولادك لما رموني في الشارع عشانك... وسامحت أدهم لما اعتدى عليا عشانك برضه لأني كنت بحس إني بنتك... حتى لما اتهمتني إني خطفت جوز بنتك كان ممكن أسامحك لو كنت وقتها بتعاتبني كأب... لكن نبرة صوتك قالت إنك زوج أم."
"يا سماء، أمك لو كانت لسه عايشة كانت هتقول لك سامحيني." "لو كانت عايشة تفتكر كنت مريت بكل ده؟ كانت خدتني ومشينا بكرامتنا." "أنا هجيب لك حقك من لمياء... ومن ولادي... حتى أدهم لو عايزة حقك منه." "مش عايزة حاجة من حد، أنا اكتفيت... لو تخلي أدهم يطلقني أكون شاكرة لك، بيتهيأ لي إنكم خلصتم عتاب مع بعض...
أنا هدخل أجيب ولادي وهمشي، يا ريت الكل ينساني، أما عن الأولاد في إجازة آخر الأسبوع هيكونوا عندكم، أكثر من كده ما حدش يطالبني بشيء، لأني أظن عملت اللي عليا وزيادة." أسرعت للداخل وأسرع أدهم خلفها. جلست تبكي فوق السرير فجلس أدهم أمامها على ركبتيه، وأمسك يديها الاثنتين يقبلهما: "وحشتيني يا سماء، إيه ما وحشتكيش؟ لم ترد عليه، فبدأ في البكاء في صمت: "هتسيبيني؟ هتقدري تنسي وعدك ليا؟
"صدقني هي هتقدر تسعدك، أنا بتنازل عنك عشان تبقى سعيد، وأنا أفك الحبل اللي على رقبتي كل يوم بيخنقني، إحساس إنك مش بتحبني وقاعد معايا عشان ارتباطك بالأولاد بس، صدقني عمري ما هحرمك منهم." "أنت حاسة إني مش بحبك؟ "أنت عمرك ما كنت شايفني يا أدهم... حبيتك سنين في صمت... حاولت أهرب من حبك بخطوبتي لكريم وظلمته معايا، حبيته آه بس مش نفس درجة حبي لك، مش نفس النوع." "أنا عمري ما حسيت بالحب غير معاكي...
عمري ما حسيت إني راجل يستاهل يتحب غير باهتمامك بيا... عمري ما اشتقت أرجع للبيت غير عشان أشوفك واستقبالك ليا وحضنك الدافي حسسني قد إيه كنت حمار لما خالفت مشاعري ناحيتك واخترت أكمل مع لمياء." نظرت له بحيرة من كلامه فأكمل: "أيوه يا سماء، كان في مشاعر ناحيتك وأنا قاومتتها وكنت بغير عليك كمان." "مشاعر ناحيتي أنا؟ إمتى؟ "من قبل ما تتخطيبي، وأكتب كتابي لما كانت سماح هتتجوز، ولما كنت في ثانوية كنت بتلكك عشان أشرح لك."
"ولما ضربتني بالقلم كانت المشاعر دي موجودة؟ "مش قادر أوصف لك اليوم ده عدى عليّ إزاي... ولو ما كنتش صالحتك كان هيجرى لي حاجة." "يعني أنت مش عايز ترجع لها؟ "لو واثق 100% إنها اتغيرت وهتسعدني برضه مش هرجع لها." بدأت تبتسم من جمال كلماته فأكمل: "بقى أسيب القمر اللي حطني تاج على راسه ومالك قلبها كله... أهبل عشان أسيب الماسة وأمسك شوية تراب؟ "أنا كل ده؟
"وأكثر، أنت اللي يعرفك ويدخل قلبه بتقعدي وتتربعي وما فيش مكان لحد تاني... أنا كنت بحسد كريم على حبه ليك." "الله يرحمه كان طيب." "آه بس لو عرفت إنه جالك في المنام تاني هروح أغير اسم الواد." "هو بطل من أول يوم كتبنا الكتاب، لكن لما كنت في الغيبوبة جالي عشان يفوقني، لولاه معرفش كنت هفوق إمتى." "أنا شاكر له جدًا إنه رجع لي حبيبتي." "من قلبك يا أدهم؟ أخذها بداخل حضنه: "اسمعي كده يا دكتورة دقات قلبي بتقول سماء... سماء...
ولا مش بتفهمي غير في دقات قلب البهايم؟ "في دقة بتقول لمياء." "واضح إنك ما بتفهميش، تعالي بقى أثبت لك عملي." ارتشف رحيق شفتيها وعبر عن اشتياقه الشديد لها، (وهي ما صدقت) تجاوبت معه: "كويس الإثبات ده ولا ندخل غرفتي أثبت لك بطريقة تانية؟ لكمته في كتفه: "عيب، الناس بره مولعة." "تيجي نسافر أنا وأنت والأولاد بعيد عن هنا وننساهم كلهم خالص لو ده هيريحك؟ "لا يا أدهم، مش عايزة أحرم عيالي من دفء العيلة اللي اتحرمت منه...
بس ليه حاسة بنظرة حزن في عينك وكسرة في قلبك؟ "ما حدش بيفهمني غيرك." "مالك يا حبيبي؟ "لمياء كانت بتخوني وإحنا مخطوبين." قالت بنرفزة: "وحياة أمك، أنت زعلان عشان كده؟ وضع يده فوق فمها وهو يضحك: "فوزية لو سمعتك هتقطع لسانك... وبعدين أنا زعلان من بابا لأنه كان عارف وسكت عشان طلع متجوز على أمي، ولمياء كانت عارفة وساكتة عشان هو كمان يسكت، شفتي جوزك قرطاس ومخلوع." "لا يا حبيبي، أنت أحن زوج في الدنيا، هي الخسرانة."
وقبلته على خده: "إيه بالراحة." "هو إيه اللي بالراحة؟ "أصل ده الخد اللي عمي ضربني بالقلم عليه." "هو ضربك؟ "يعني ما سمعتيش وأنت هنا؟ "بصراحة سمعت بس كان نفسي أشوف القلمين بتوع لمياء." "سيبك منها، تعالي نروح وناخد العيال في حضننا وننسى كل الناس... إيه رأيك كمان نسافر يومين للبحر في أي مكان؟ "تعالى نروح المكان اللي اتجمعنا فيه وأنا في الجامعة تاني يوم العيد." "نعم؟
وحياة أمك، أنت عشان تفتكري ذكريات أول بوسة مع أستاذ كريم؟ نظرت له بخجل: "إيه ده أنت شفتنا؟ "آه وكنت هولع فيكم بس حسيت إنك زعلتي منه وأخدتي موقف وقعد يصالحك." "خلاص بقى يا دومتي انسى." "عايزاني أنسى إن في حد قبلي باسك وحضنك، وأكيد طبعًا عاش حياته بعد كتب الكتاب؟ "يوووه كثير ما تعدش." نظر لها بنظرة حارقة فردت بثقة: "ما أنا هنسى إنك كنت متجوز قبلي، فوت وأنا هفوت." ضمها إليه بقوة: "أي هتفعصني."
"بتأكد إنك في حضني، أنا كنت هتجنن لما حسيت إنك هتضيعي مني واتماسكت عشان الأولاد... بس الغيبوبة بتاعتك دي خدمتني قوي." "إزاي يعني خدمتك؟ أنت كنت مبسوط إني في غيبوبة؟ "مش العيال نطقوا وقالوا بابا؟ "أنت بتغش على فكرة." "طبعًا بغش، ده أنا ما صدقت." "كده يا أدهم؟ "تعالي نروح عشان نخطط هنعمل إيه في عيد ميلادهم، فاضل أسبوعين يكملوا أحلى سنة في حياتي." "طب والناس اللي بره؟ "ما حدش له عندنا حاجة." "هتعمل إيه مع والدك؟
"هسيبه فوزية تظبطه وبعدين أكمل أنا... لمي حاجة الأولاد وأنا هطلع أقول لهم إننا مروحين، وناديلي لما تخلصي." "حاضر يا حبيبي." "تفتكري العيال هتفضل نايمة لغاية لما نروح ونكمل باقي كلامنا؟ "هههههه ما إحنا خلصنا كلام." "لا في إثبات عملي اللي كنت عايزه في غرفتي وأنت اتكسفتي." "اطلع نشوف الكلام ده بعدين." قبل رأسها: "حمد لله على السلامة يا قلبي... خلي الباب مفتوح عشان تسمعي وأنا بحرق دم لمياء."
بالفعل خرج وأخبرهم بعودته منزله مع سماء وأولاده، ووجه آخر كلامه إلى لمياء: "مش عارف أشكرك إزاي يا لمياء، بجد أنت اللي عملتيه خلى علاقتي بسماء أقوى وعمر ما حد هيفرقنا أبدًا." "هترجع لي يا أدهم وهعرف إزاي أرجعك ليا، وأنت عارف إنها مسألة وقت ومش هتنازل عنك أبدًا." في تلك اللحظة كانت سماء تمسكها من شعرها وتلف يدها حول رقبتها:
"لا بقى لو فكرتي مجرد تفكير إنك تقربي من حاجة بتاعتي مش هتلاقي مني غير كل شراسة، وهديكي دلوقتي عينة صغيرة عشان كل ما تنسي ترجعي تفتكري بسرعة." قامت بضربها بكل قوة، كانت تخرج كل غضبها مما فعلته: "أنا بسكت آه... وطيبة آه... لكن هتتمادي فيها وتسوقي مش هتلاقي مني غير كل عنف، لأني مش بسيب حاجة بتاعتي غير بمزاجي، وبعد ما اتأكدت إن أدهم عايزني أنا مش أنت مش هسيبه، أوعي تقربي من بيتي."
كانت لمياء تصرخ وتستنجد بأحد لكن لم يقف أي أحد معها أو يحاول إبعاد سماء عنها. سماح: "اضربي بالراحة يا سماء أحسن عمر يصحى." أدهم: "هاه يا حبيبتي خلصتي؟ الأولاد هتصحى كمان شوية ومش هنلحق." وغمز لها. فوزية: "مش هتلحق إيه يا أدهم؟ "مش هنلحق نروح، يلا بقى يا سماء، وبعدين يا فوز ركزي مع عاصم مش معايا، هو محتاج تركيزك كله دلوقتي." تركتها وهي تنفض يدها: "خلاص يا حبيبي خلصت أهو."
آه يا جماعة متشكّرة إنكم اهتميتوا بالولاد وأنا تعبانة. أشوف وشكم بخير. عاد أدهم وسماء إلى بيتهما وعاد كل شيء طبيعي، بل أكثر، فقد زاد تعبير أدهم عن حبه لها أكثر من قبل. قام بتنظيم حفلة عيد ميلاد الطفلين وقد أعد مفاجأة لسماء، فهي لم تكن حفلة عيد ميلاد عادية وإنما أيضًا كانت حفلة زفاف لهما التي وعدها بها. دخلت فتاة شابة غرفة سماء فاستغربت وجودها. "مين حضرتك؟ "أنا اللي هعمل لك الميك اب."
"أنا مش محتاجة، أنا هعمل حاجة بسيطة، دي عيد ميلاد ولادي." "مستر أدهم هو اللي طلب مني، وبيقول لك سيبيني أنفّذ المطلوب وهيبعت الفستان بعد شوية." "خلاص اتفضلي." دخلت سماح وهي تضحك وسعيدة. "سمسمة حبيبتي." "مخبية إيه أنتِ وأخوكي؟ لأني مش مستريحة." بمنتهى البراءة. "أنا أبدأ... عرفتي آخر الأخبار؟ "قولي اللي عندك." "لمياء خلاص سافرت ومش راجعة تاني، عمي إدّاها شوية كلام بعد ما سبتونا...
وطبعًا هي في شقتهم، عمي لا كان بيتكلم معاها ولا بيعبّرها، فقالت له هأسافر، قال لها في داهية." "لا داهية واحدة مش كفاية، في 60 داهية." "هو أنتِ مش ناوية تتصالحي معاه بقى؟ "خليها للأيام يا سماح، أمال عمر فين؟ "مع المربية." "نعم يا أختي؟ هي هتخلي بالها من عيالي ولا من ابنك؟ "دلوقتي بقى في عيالي وابنك، ده أنا حتى عمتهم... برضه عمومًا ما تقلقيش، أدهم جايب لي مربية، أخويا حبيبي... وأنتِ من اللحظة دي هتبقي مرات أخويا بس."
"وأنتِ عمتو الحرباية." "سماء اتغيرتي قوي، صحيح اتمسكنتي لغاية لما اتمكنتي." "هههههه وأنا أقدر، ده أنتِ أختي أنا مش أخت أدهم وبجر شكلك بس مش هتفتني وتقولي في إيه." "منين يا فرج؟ هو أدهم هيقول لي حاجة؟ "اطلعي من دول." "مستعجلة ليه؟ كلها شوية صغيرين وتعرفي." بعد دقائق انتهت من وضع الميك اب وخرجت سماح لإحضار الفستان وكان داخل كيس مغلق. "غمضي عينك يا سماء." "ليه؟
"ما تسمعي الكلام وأنتِ ساكتة، أنا هلبسك الفستان وبعدها هنادي أدهم، وأوعي تفتحي لأنه عايز يشوفه عليكِ قبلك، وقال هيزعل قوي لو فتحتي." "حاضر، أديني غمضت، لما أشوف آخرتها معاكي أنتِ وأخوكِ." بالفعل ارتدت الفستان ودخل أدهم. "لا مش ممكن، حماتي دي كانت فنانة بجد." سماء وهي ما زالت مغمضة العينين. "حماتك مين يا أدهم؟ هقتلك المرة دي." "فتحي وأنتِ تفهمي." "أنتَ لابس بدلة ولا كأنك عريس؟ نظرت لنفسها وتعجبت.
"ده فستان الفرح اللي ماما عملته ليا، أوعى تقول إن النهاردة... التفتت لتنظر لنفسها في المرآة فاحتضنها أدهم من الخلف. "أيوه، النهاردة فرحنا زي ما وعدتك، بس مش كبير، مجموعة صغيرة، الناس اللي بتحبنا." "وعملته النهاردة ليه؟ "عشان يكون أسعد يوم في حياتنا، يوم ولادة ولادنا ونعتبره عيد جوازنا، عشان لو نسيت هههههه." خبطته بخفة في كتفه. "عايز تعمل اثنين في واحد؟
"لا ده أنا عامل ثلاثة في واحد، احتفال كمان بأول عقد كبير يمسكه المكتب الهندسي بتاعي." "كمان؟ ما كنت عملته في عيد العمال بالمرة." "تعالي نطلع بقى عشان نحتفل بالولاد وبعدين يدخلوا يناموا وإحنا نكمل حفلتنا." خرج ففرح الجميع لهم واقترب سلطان من سماء. "مبروك يا بنتي، ولا لسه زعلانة ورافضة وجودي؟ أنا همشي لو تحبي." "تمشي إزاي يا بابا؟ ومين هيسلمني لأدهم؟ "يعني مش زعلانة؟ "ما فيش بنت تقدر تزعل من أبوها أبدًا مهما كان."
"أنا عارف إني ظلمتك، بس فعلًا لمياء لها أسلوب طول عمرها قدرت تخليني أتقلب عليكِ، وأنتِ عملتي معايا أكتر ما هي اللي من صلبي عملته." "انسى يا حبيبي وتعالى افرح بأحفادك." زادت دهشة سماء عندما رأت والدة كريم فأسرعت واحتضنتها. "إزيك يا طنط؟ وحشتيني قوي." "رغم إني زعلانة منك لأنك بطلتي تزوريني بس مسامحاكي." "آسفة يا طنط، أنتِ عارفة الأولاد صغيرين وما كنتش بعرف أسيبهم لحد، غير إني كنت مكسوفة أقابلك."
"وما جبتهمش ليه يشوفوا تيته، مش أنا زي جدتهم؟ "طبعًا يا طنط." "أنا فرحت قوي لما عرفت إنك سميتي كريم، وفرحت أكتر لما عرفت ظروف جوازك." "ظروف جوازي؟ مين اللي قال لك؟ "أدهم جه وحكى لنا على كل حاجة لأن لمياء نشرت في المنطقة إنك خطفتيه منها، وأدهم كان كل اللي يهمه إن صورتك تفضل حلوة في عينينا، رغم إن ما كانش عندي شك فيكِ." احتضنتها سماء. "يعني مش زعلانة إني اتجوزت بعد كريم؟
"أنا قلت لك إنك لسه صغيرة ولازم تعيشي حياتك، والموقف اللي اتعرضتي له كان لازم تتجوزي، ومن اللحظة دي تعتبرينا أهلك وتجيبي كريم الصغير وكارما نشوفهم." "حاضر يا حبيبتي، تعالي بقى شوفيهم دلوقتي هتحبيهم قوي." مرت الحفلة سعيدة على الجميع. اعتذر عاصم لأدهم عما فعله وقبل أدهم اعتذاره. بعد الحفل حمل أدهم سماء ودخل بها الغرفة كانت مزينة بالورود والبالونات على شكل قلب. انبهَرت سماء من جمالها. "إيه ده؟
حلوة قوي يا حبيبي، عملتها إمتى؟ "بعد ما خرجتي عشان نحتفل، دخلت منسقة الحفلة عشان توضّبها." "كل ده علشاني؟ "لا علشاني." "بتكلم جد." "وأنا كمان بتكلم جد، عملت كده عشان تحبيني أكتر وتسامحيني على أي تقصير أو ظلم سببته لك." اقتربت واحتضنته. "لو على الحب فأنتَ في قلبي من زمان جدًا، ولو على المسامحة محدش بيشيل من حبيبه، ولو على التقصير فعندك وقت تعوّض." "هههههه بقى كده، بدل ما تقولي أنتَ مش مقصر في حاجة؟ "بحب ضحكتك قوي."
"محدش بيعرف يطلعها من قلبي غيرك." "ربنا يديني العمر وتفضل ضحكتك منورة حياتي." "إحنا هنقضيها كلام؟ "أمال هنعمل إيه؟ "ادخلي البسي واتوضي عشان نصلي، لازم نعيش يوم الفرح بحذافيره." "بس يا أدهم العيال تصحى." "أمال أنا مخلي المربية تبات معاهم ليه؟ ... انسى العيال شوية وتعالي نعيش مع بعض الليلة بكل جمالها." "بجد يا أدهم؟ "بجد يا قلب أدهم وسماء أدهم، يلا بسرعة." ومرت الأيام هادئة ممتلئة بالحب إلى أن...
هل فعلًا استسلمت لمياء وتركت أدهم؟ هل ستمر الأيام هادئة أم ستحدث مفاجأة تقلب الموازين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!