الفصل 26 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
23
كلمة
3,959
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كانت سماء تستفزها دائمًا كلما لقبتها بـ "أبلة"، وهي تعرف أنها لا تطيق هذه الكلمة. "أبلة لمياء، دور المسكنة ده تعمليه مع حد ثاني، بإيدك حرمتي نفسك... وبسببك أنت عملت تحليل أثبت فيه إنهم ولاده. وبسببك برضه اغتص -بني، وبسببك أمي مات -ت، وبسببك أبوك اتشل، وبسببك اتر -ميت في الشارع ونمت على الرصيف. تحبي أكمل بقية حسناتك قبل ما تتكلمي عن ذلي لك؟ "أنتِ بتقولي كده عشان يرجع يشيل مني. تحبي أقول له على الكبيرة؟

"أي كبيرة، أنتِ أكيد ك -ذابة." "أنتِ عارفة إن أنا مش كد -ابة، وأي كلام بقوله ببقى متأكدة من صحته، مش محتاجة ألف وأدور. بس لما يختارك يا أبلة لمياء، هيعرف، وأنتِ متأكدة إنه أكيد هيعرف." ادهم: "أعرف إيه؟ سماء: "مش قبل ما أعرف قرارك، يا أنا يا هي." "هو ما فيش مجال تبقوا أنتم الاثنين لغاية لما هي تخف أو قضاء ربنا يجي؟ أنا بجد مش متجوزها غير عشان أقف جنبها لحد ما تخف وهطلقها على طول."

"لا يا ادهم، بس لو اخترتني هخليك تقف جنبها بصفتك ابن عمها، مش بصفتك جوزها." لمياء بدموع التماس -يح: "ح -رام عليك، أنا محتاجة له هو الدافع ليا عشان أعيش." كانت تتحدث بس -خرية وتتظاهر بالبكاء المتصنع مع كلماتها كنوع من التريقه عليها. "أبلة لمياء، بلاش كده. وبعدين ما قلت هسمح له يقف جنبك. طمعانة في إيه ثاني؟ "وهمسك إيده إزاي؟ أدخل جوه حضنه إزاي عشان يقويني؟ "نعم! أنتِ هتعمليهم عليا؟

ما كل ده كنتِ بتعمليه معاه وهو مش جوزك وأكثر من كده. أنا كنت في الأوضة اللي جنبكم وبسمعكم على فكرة، وأنتِ عارفة كده كويس." "بس أنتِ عارفة إنه كان ح -رام." "آه... بس هيمسك إيدك كمريضة ويحضنك كأخته. ده اللي هيبقى في ضميره. المهم أنتِ اللي تكوني عارفة إن اللي كنتِ بتعمليه معاه وأنتِ خطيبته كان ح

-رام. أسيب العرسان يقضوا أسبوعين حلال بقى مع بعض. ميعادك معايا زي النهاردة في نفس الوقت، ظبطي ساعتك، هكون عند طنط بالولاد للرؤية الأسبوعية. باي... افرحي يا عروسة، أنا العريس." انصرفت وهي تدندن أمام حيرة ادهم برد فعلها وقوتها الغير معهودة. لكنها كانت قوة مزعومة، وهو يعلم بذلك تمام المعرفة، فأسـرع خلفها، وهي لم تكن تظن ذلك. استسلمت لدموعها وأطلقت لها العنان، لكنها تفاجأت وهو يناديها ويحتضنها.

ادهم: "سماء، أنا بحبك أنتِ واخترتك أنتِ." "لا يا ادهم، بعد أسبوعين زي ما اتفقنا عشان تختارني بقلبك وما تحسش بتأنيب ضمير وتدي نفسك فرصة تفكر كويس مين فينا أحق واحدة بقلبك." "يعني بعد أسبوعين هترجعي لي وكأني ما عملتش حاجة؟ "لو شفتها في عينيك هرجع." "هي إيه دي؟ "صورتي وحبك لي. عارفة إنها طلبت منك واستعطفتك، وأنت عايز تقف جنبها عشان عمك وعشان ذكرياتك الحلوة معاها زمان."

أمسك يدها وقبلها بحب: "تأكدي إن ما فيش غيرك في قلبي دلوقتي." "بعد أسبوعين هتأكد." "طب بلاش دموعك دي، عارف إنك بذلتي مجهود جبار عشان ما تنزليش دمعة منهم جوه وهي تشمت فيك." "بقيت تفهمني أنت كمان." "اللي بيحب بيفهم حبيبه." "أتمنى تكون صادق إن أنا فعلاً حبيبتك. هات -ها معاك عشان مهما كان اختيارك في كلام لازم يتقال قدامها." "هتوحشيني قوي." واحتضنها بقوة، أراد إدخالها ما بين أضلاعه، لكنها ابتعدت. "سلام يا ادهم."

"طب هتروحي؟ تعالي أوصلك للفيلا." "أنا مش قاعدة في الفيلا." "أمال قاعدة فين؟ "أنا قاعدة في شقة كريم اللي كتبها باسمي عشان أحس بالأمان... كان عايزني أحس بالأمان سواء كان عايش أو مي -ت... الأمان اللي افتقدته في وجودي معاك يا ادهم. عارف إحساسي كل لحظة إني خاي -فة ترجع لها. أنا نفسي أقفل الصفحة دي وأقفل الباب الموارب ده، لأن نفسيًا تعبت بجد." "آسف عشان أنا السبب."

"مش لوحدك، أنا اللي متمسكة بواحد حبيته وهو عمره ما شافني أو حس بيا، وغلطت إني رجعت لك المرة اللي فاتت من حبي ليك، ما كنتش قادرة أسيبك." "لا يا سماء، ما تقوليش كده. يمكن في الأول ما حبيتكش بالشكل اللي تستاهليه، لكن أنا دلوقتي بحبك ومستعد أمشي معاكي دلوقتي، أنتِ اللي رافضة. وبعد أسبوعين لما أرجع لك هتتأكدي إني عايزك أنتِ وبس." "أتمنى يا ادهم، لأن بعد الأسبوعين لو اخترتها هبطل أحبك وأدف

-ن قلبي اللي ما دقش لغيرك. أنت ما تعرفش أنا بحبك قد إيه." "عارف يا سماء، ليه مصدقة إن أنا مش حاسس أو إن أنا مش بحبك؟ الرادار بتاعك في النقطة دي بايظ." ابتسمت بصعوبة: "لو طلعت غلطانة، أكيد دي حاجة هتبسطني لو طلعت حقيقية." "ينفع أكلمك أطمن عليك وأسمع صوتك؟ مش هقدر أتحرم منك الأسبوعين دول." "لا يا ادهم." "مكالمة تليفون واحدة أسمع صوتك يصبرني على فراقك الكام يوم دول." "بشرط كل يوم الساعة 9:00 بالليل، لو نسيت ما تتصلش."

أرادت إعطاء نفسها أمل وهو أيضًا في نفس الوقت، كي تشعر باهتمامه وتصدق كلماته. عادت لطفليها واحتضنتهم وهي تبكي: "الأسبوعين دول هيمر الوقت فيهم علينا طويل قوي، يا أما بابا يختارنا ويرجع، يا أما مش هيبقى لينا غير بعض." وكأن الطفلين شعرا بحزنها فاستكانا بداخل حضنها، ووضع كل منهم يدًا على خدها وقال معًا: "بابا... ماما عيطي لا." "لا. حاضر، يلا نلعب وبعدين نوم." "لا." "هو إيه اللي لا ده؟ أنا هقط

-عكم ضحك. أكتر كلمة بتعرفوا تقولها دلوقتي هي 'لا'." أسرعت خلفهم بفردة الشبشب مثل والدتها، وأسرع معهم عنتر لينقذهم منها، فقد كان يحب اللعب معهم. "ابعد يا عنتر الكلب عشان أض -ربهم، لازم أربيهم بتوع 'لا' دول." كانوا يضحكون وهو يعطلها ويختبئون منها. في اليوم التالي في المساء، في تمام التاسعة، اتصل ادهم عليها، وشعرت بسعادة فقد ظنت أنه قد نسى أو انشغل عنها بلمياء، ولقد مرت عليها هذه الساعات ثقيلة.

ردت وشعر بالفرحة في صوتها، فبدأ يسمعها كلمات الحب وكأنهم في بداية أيام خطوبتهم. "عامل إيه؟ "ناقصني وجودك يا حبيبتي. ساكتة ليه؟ "بسمعك. تعرف إنك تقريبًا ما كنتش بتقول لي كلام حلو كده." "عارف وندمان، وقررت أعوضك." "لو سألتك مبسوط مع لمياء هتجاوب بصراحة؟ "بتسألي ليه؟ "عايزة أطمن عليك إنك لقيت اللي ناقصك." "هتصدقيني لو قلت لك إني متأكد إنها بتتظاهر بالاهتمام ومش حاسس بطعمه منها؟

"ممكن أقترح حاجة عليك عشان تتأكد من قرارك لو أنت حاسس بحيرة؟ "يا ريت." "قول لها إنك ما لقيتش نفسك في المكتب الهندسي وناوي ترجع معلم تاني، شوف رد فعلها ولمعة عينيها، وإذا هي فعلاً عايزاك كـ 'ادهم' ولا كـ 'الباشمهندس ادهم'." "أنت مش معقولة بجد." "بتقول كده ليه؟ "لأني كنت بفكر في كده فعلاً من كام دقيقة...

حتى بدأت أنفذ وعملت إني بكلم واحد قدامها بقول له يشوف حد يشتري المكتب بسرعة، وسايباها بتكلم نفسها عايزة تعرف إيه الحكاية." "أنت مش بتكلمني وهي معاك ليه؟ "حاجة خاصة بيني وبين حبيبتي، ما حدش يسمعنا." "يعني مش عشان خاي -ف منها؟ "زمان كنت بخ -اف على زعلها، مش عشان خاي -ف منها. أنا عايز أكلمك وأشبع منك لأنك وحشتيني قوي. ساكتة ليه؟ مش هتقولي إني كمان وحشتك؟ "أنت عارف ردي، بس مش عايز -اك تسمع كلام حلو وياثر على قرارك."

"طب هو ينفع تفتحي الكاميرا أشوفك؟ "عايز تشوفني أنا ولا عايز تشوف الأولاد؟ "أنت الأول طبعًا، وبعدين الأولاد." شعرت بصدق مشاعره، بعد أن كادت ترفض، وافقت. "طب دقيقة هجيبهم عشان أشوفنا وإحنا لابسين زي بعض." فتحت كاميرا الهاتف، كانت ترتدي بجامة على شكل أرنب وله أذنان، وكانت ملابسها تشبه ملابس أطفالها. "بص يا بابا، اشترينا إيه النهارده ولبسناها زي بعض." "الله حلو عليكم قوي... كريم... كارما... وحشتوني." كريم: "بابا حبك."

"أنا كمان بحبك يا قلب بابا." كارما: "لا أنا حبك تتير." "أنا كمان بحبك يا كراميل بابا كتير قوي. سماء جبتيها امتى؟ "نزلت النهارده، بضيع وقت اليوم. حسـيته طويل عليا." "طب ما فيش بيجامة زي دي ليه عشان نطقم كلنا مع بعض؟ "موجود واشتريناها كمان." "طب أجي ألبسها. إشمعنى أنتم؟ "اتفقنا على إيه؟ "بصراحة مش قادر، وحشتوني قوي." "لما الأسبوعين يخلصوا. فات يوم."

"أنا حاسس إنه فات سنة، كأن محكوم عليا بالسجن واليوم بيعدي تقيل قوي. بس أنا أستاهل الـعـقـاب." "ليه بتقول إنه عقـاب؟ "عشان هو فعلاً كده. بعدك عني عقـاب قاسـي." "حاول تستمتع مع لمياء." "أنا كل لحظة بتأكد من قراري في اختيارك وعايز أضـرب نفسي بالجـز -مة إني أخذت الخطوة دي." "طب خليها علي." "هي إيه دي؟ "الضـ -رب بالجـ -مة. ههههه." "لو هترجعي موافقة. وحشتني شقاوتك." كريم: "بابا." "نعم يا حبيب بابا." "ماما عيطـ -ـت. دومـ

-ـتي وحـ -ـش." "عارف يا حبيبي، أنا آسف، أنا السبب." سماء: "كريم عيب، مش قلت بلاش فتنة." ادهم: "سيبيه يا سماء يحكي لبابا على كل حاجة." "طب كفاية عليك كده، ارجع لمراتك." "اديني العنوان بسرعة." "عنوان إيه؟ "عنوان شقتك." "عايزة ليه؟ "عشان أرجع لمراتي، ما فيش غيرك هتبقى مراتي قدام الناس." "سلام يا ادهم." "هكلمك بكرة." "الساعة 9:00، لو اتأخرت ما تتصلش زي ما اتفقنا." "أتأخر إيه؟

أنا بستنى الساعة تيجي 9:00 بالدقيقة، لأن بلاقي روحي وأنا بكلمك." أنهى معها المكالمة وعاد ليجلس مع لمياء. "إيه يا ادهم، بقى لك نص ساعة بتكلم مين ده كله؟ "الراجل اللي هيشتري مني المكتب الهندسي." "أنت أخيرًا هتفتح شركة بدل المكتب؟ "لا، هرجع معلم تاني، مش لاقي نفسي في الهندسة. غير إن بيني وبينك دخلت كام مشروع وفشلت فيهم وقدرت أغطي خسـ -ـارتي بالعافية." "إزاي ده؟ أنا سمعت عن نجاح مكتبك."

"دي إشاعات، أصلي متعاقد مع واحد في الدعاية عشان ينشر إن مكتبي ناجح." "يعني هترجع جزار تاني." كان يراقب تعبيرات وجهها، لكنها كانت بارعة في إخفائها، لكنه كان أبرع في قراءة ما تخفيه. "آه، أنا بحبها الشغلانة دي أحسن، وكمان عشان أقدر أبقى جنبك، ليها مواعيد ثابتة، المكتب شغله كثير." "طب يا حبيبي، اللي يريحك." "بجد مش زعلانة؟ "لا، اعمل اللي تحبه." "أنا مبسوط إني هرجع شغلي وشقتي القديمة." "إيه؟ هنرجع الشقة كمان؟

وهتبيع الفيلا دي والفيلا الثانية؟ "لا، دي إيجار، ما قدرتش أشتريها لسه، بقولك غطيت خسـ -ـارتي بالعافية. والفيلا الثانية سماء والأولاد هيقعدوا فيها لو أصرت على الطلاق." "طب ليه ما نقعدش هنا؟ "المشوار بعيد عن شغلي، أنتِ عارفة." "طب خليني هنا أو في الفيلا الثانية، وسماء تقعد في الشقة القديمة عشان تقدر تشوف الولاد باستمرار، ما يبقوش بعيد عنك." "تقعدي في فيلا سماء إزاي؟ أنا كاتبها باسمها." "نعم!

شاري الفيلا وكاتبها باسمها ومأجر دي؟ "ما دي من الأول وضع مؤقت، وكنت مأجرها في نفس الكومباوند عشان أقدر أشوفك من غير سماء ما تعرف إننا متجوزين... بس بما إنها عرفت، ترجع الأوضاع زي ما هي." "هو أنت فعلاً هتطلقها؟ "هي اللي اختارت." "طب أرجوك خلينا هنا، أصلها قريبة على المستشفى اللي هتعالج فيها، وأنت عارف جلسات العلاج الكيماوي بتبقى متععبة قد إيه." "نشوف مستشفى جنبنا عشان أقدر أروح الشغل وأبقى قريب منك."

"لا، من الناحية دي ما تقلقش، هكون كويسة، خصوصًا إن هنا في جنينة أقدر أقعد وأشم هوا نضيف، أنت عارف محتاجة جو طبيعي بعد الجلسات وراحة نفسية، وهنا المكان هادي، إنما هناك إزعاج." "نشوف الموضوع ده بعدين، لأنه سابق لأوانه. لسه بيع المكتب هياخد وقت، غير إني دافع إيجار الفيلا لمدة ثلاث شهور مع بعض. هتبدأي جلساتك امتى؟ "بعد أسبوعين، أخذت موعد خلاص." "كويس، أكون سألت على مستشفى قريبة من هناك، لو لقيت تبدأي فيها أحسن."

"مش اتفقنا أفضل هنا؟ "لا، ما اتفقناش. وافتكر إنك لما طلبتي أرجع لك قلتي لي: أنا موافقة أقعد معاك في أي مكان وعلى أي وضع، حتى لو بيت بابا، المهم أبقى مراتك من جديد." "آه فاكرة، ولسه عند رأيي، بس خليني فترة العلاج الأولى هنا عشان نفسيتي، أنت عارف العلاج هيبقى متعب في البداية على ما جسمي يبقى يتعود عليه." "اتفقنا، بعد ما يخلص الإيجار ننقل، وأكون لقيت لك مستشفى كويسة." نفخت بـ -ـــ -ـــ -ـــ -ـــ -ـــ -ـــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...