الفصل 8 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثامن 8 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
20
كلمة
4,379
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

سلطان: عارف يا أميرة، هجيب لك حقك أنت وبنتك. أميرة: لا يا معلم، أنا هلم هدومي وأخد بنتي ونمشي. أنت عارف من الأول إني عايشة عشانها وماليش غيرها. سكتت لما اته -انت. "أنت مرة واثنين وقلت الأخوات بيعملوا أكتر من كده مع بعض، أو لسه على ما يتعودوا على بعض. رغم إني حسيت إن الدكتورة مش بتحبها، قلت زعلانة إن أبوها اتجوز غير أمها. دايماً بعذرها. بس لدرجة الض -رب بالقلم. أنا عمري ما ض

-ربتها، وإذا على الشبشب اللي دايماً يترفع عليها، هي واخدة عليه ومش بتزعل. زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، وكثر خيرك وخير بنتك لحد كده. وافتكر الفترة اللي فاتت ما قصرتش معاك أو مع حد. وأظن إحنا ما كناش في الشارع زي ما هي قالت، وجرح -تنا بالكلام." صدم سلطان من كلماتها التي تدل على كبر الج -رح بداخلها مما حدث. سلطان: أنت بتقولي إيه؟

أنا مش هحاسبك على كلامك ده عشان عارف بتقوليه ليه، ومقدر إن لك حق وسماء كمان، وهجيب لك حقك. أميرة: ما تزعلش، بس أكيد مش هتيجي على ابن أخوك وبنتك عشان خاطر ناس جاية من الشارع. سلطان: أميرة، ما أسمعش الكلام ده تاني، وأنا راجل وقد كلمتي، ولا مش مالي عينك؟ أميرة: فشر، أنت أرجل واحد أنا عرفته في حياتي كلها. بس قلبي اتك -سر على بنتي. لو كنت أنت اللي ض -ربتها، عمرنا ما كنا هنزعل، لأنها اعتبرتك أبوها.

أم أدهم: حقك عليا أنا يا أميرة، مش قادرة أتدخل. من ساعتها مكسوفة من اللي عمله أدهم. لكن توصل إنك عايزة تسيبي بيتك؟ الست لما بتتجوز بيبقى البيت بيتها، مش بيت جوزها. سلطان: سمعتي أم أدهم قالت الكلام الصح. لو تؤمري ألم هدومي أنا ولمياء ونمشي، هنا بيتك أنت وبنتك. أميرة: لا طبعاً، عيب ما يصحش. لمياء: نعم يا بابا، عايزنا نعمل إيه؟ نظر للمياء بغ -ضب وقال بحدة.

سلطان: اخرسي أنت، حسابك معايا بعدين، وأنت عارفة هعمل إيه كويس قوي. ونظر لأميرة بحب. سلطان: تقبلي بأي حاجة ترضيه لك لو طلبتي حياتي مش هتتأخر. أميرة: أنا عن نفسي مش عايزة حاجة، وبعتبر لمياء زي بنتي وغلطت. إنما سماء اته -انت كرامتها، وأنا عارفة كرامة بنتي غالية قوي عندها. إذا هي اتراضت أنا كمان هكون راضية.

سلطان: خلاص، أنا داخل أراضيها وما حدش يتحرك. ولما أنادي عليك يا أدهم أنت ولمياء تدخلوا تعتذروا، وكل واحد فيكم رأسه في الارض. دخل سلطان يتحدث مع سماء، وسحب عمار أدهم ليتحدث معه بهمس. عمار: ممكن أفهم إيه اللي أنت عملته ده؟ شكلها هبت منك قوي. أدهم: يعني أشوف مراتي مض -روبة وأسكت؟ ترضاها على مراتك؟ عمار: لا، بس أكيد لازم أفهم الأول. أدهم: إيه يعني؟ قالت إن أبوها حش -اش؟ ما هي دي الحقيقة. عمار: تعرف منين؟

وبعدين هي الأول اتهم -تها إنها رافضة العريس عشان بتحبك حضرتك. أدهم: نعم؟ مين دي اللي بتحبني؟ عمار: سماء. أدهم: وهي سماء بتحبني؟ عمار: بقول لك اتهم -تها. أدهم: إيه الكلام الفارغ ده؟ عمار: أنت بنفسك قلت وقالت لها كمان: "أبويا لمكم من الشارع". هتقبل على نفسك الكلام ده؟ وسماء لسه صغيرة ما اتحكمتش في نفسها. وكل مرة لمياء لازم تحرجها وته -نها قدامنا. إيه ما لهاش كرامة؟ مش من حقها تدافع عن نفسها؟

كل مرة بتسكت وتعمل اعتبار لعمك، لكن المرة دي بصراحة أنا شايف إن لمياء زودتها قوي، واللي عملته سماء أقل واجب. أدهم: أنا شكلي عكيت الدنيا.

عمار: ومش أي عك. أنا حبيت أعرفك عشان لما تدخل تعتذر تبقى واثق إن معاها حق وإنك غلطت. ويا ريت تعقل. لمياء تعتذر بجد مش مجرد تقضية واجب، وتحاول ما تكررهاش. واعمل حسابك، كلنا بنحب سماء. وإذا عملتها تاني صدقني محدش هيقف لها غيري، وهزعلها. وأنت عارف أنا بعمل إيه، ومش هعمل اعتبار لا لقرابة أو صداقة بينا. أدهم: ما خلاص بقى، هو أنت المحامي بتاعها؟

عمار: من يوم ما أنقذت سماح وأنا بعتبرها أختي الصغيرة. غير كلام سماح عنها وقد إيه كانت جدعة معاها، وهي اللي شجعتها تكلمك عن خطوبتنا. يمكن من غيرها ما كنتش هقدر آخد الخطوة الأولى. فهي دلوقتي مسؤولة مني زي أختي، ملهاش حد، هبقى أهلها. وسماح موافقة على كلامي من زمان. دخل سلطان غرفة سماء بعد أن طرق الباب ولم ترد.

وجدها نائمة وعنتر بجانبها يضع إحدى قدميه فوق ظهرها كأنه يحتضنها ويخفف ألمها، والوسادة ممتلئة بالدموع. فطبطب عليها. سلطان: سماء، اصحي يا حبيبتي. زمجر عنتر كأنه يقول: اتركها وحدها. سلطان: اسكت أنت، بدل ما تنزل تقعد مع أمك في الشارع. اخفض عنتر رأسه لأنه فهمه. واستيقظت سماء. سماء: نعم يا معلم. سلطان: فين بابا؟ ولا خلاص عايزة تمشي مع أمك زي ما قالت؟ سماء: هي قالت كده. كويس، لأن أنا كنت همشي لوحدي وأسيبها تقعد براحتها.

سلطان: عايزة تسيبيني يا سماء؟ ده أنا متجوز أمك مخصوص عشان حسيتك بنتي اللي بتحبني وتخ -اف علي. مين بياخد باله مني ومن مواعيد الدواء بتاعتي؟ مين لما ببقى زعلان عمره ما سابني غير لما أضحك؟ لا، أنا زعلان. ارتمت سماء بحضنه وبكت. سماء: آسفة يا بابا، بس أنا اته -نت واتك -سرت وأنت شفت بنفسك وقدام الناس كمان. ماما أكتر حاجة بتعملها تحدف الشبشب، لكن عمرها ما ض -ربتني. سلطان: شفت؟ واللي هتطلبيه هيتنفذ. عايزة تض

-ربي أدهم زي ما ض -ربك؟ عايزاني أض -ربه أنا وأجيب لك البنت لمياء دي من شعرها؟ ماشي. بس تعالي هنا، حركة المصارعة دي اتعلمتيها منين؟ ضحكت سماء. سماء: أنا رفيعة أه، بس يت -خاف مني. وكنت بأدب العيال في الشارع لو حد زعلني. وأكملت بحزن. سماء: ربنا ما يوريك إحساس إنك من غير ظهر. وكان لازم أحمي نفسي. مش كل شوية ماما تتخ -انق عشاني. سلطان: جدعة. بس خلاص، بقالك ظهر. ولا مش مالي عينك؟ سماء: إزاي يا حبيبي؟

ده أنت مالي العين والقلب. طب دي حتى كان نفسي أتوزجك أنا. سلطان: هههههه، طب دلوقتي هنده على العيال اللي زعلتك تعتذر، وأنت اعملي نفسك لسه زعلانة وترفضي اعتذارهم. سماء: ومين أصلاً قال إني موافقة أقابلهم؟ سلطان: لا كده هنام في الشارع مع بنتي. أنا مدي كلمة لأمك. سماء: طب نام أنت هنا ونيم لمياء في الشارع. ضحك سلطان. سلطان: تصدقي بنتي بس تستاهل. في الخارج. لمياء: هو أنا هستنى كتير على ما البرنسيسة سماء ترضى علينا؟ أنا زهقت.

أدهم: حاولي تلمي الدور، لأن عمي مش طايقنا إحنا الاتنين. وبعد كده لما تبقي خناقتك مع واحدة ست، ابقي حليها بنفسك وشوفي حل في لسانك ده. لمياء: يعني إيه؟ أنت مش جوزي والمفروض تدافع عني. أدهم: لو حد داس لك على طرف، أه. إنما أنت اللي غلطانة. لمياء: غلطانة ليه بقى؟ ما أبوها فعلاً زي ما قلت. أدهم: جبتي منين الكلام ده؟ غير إني عرفت باقي الكلام. لمياء: يعني هي مش بتحبك؟ أدهم: حتى لو، فزي أخوها. أنت بتشكي إني بخ -ونك؟

لمياء: أنا بقول عليها مش عليك. أدهم: لمياء، آخر مرة أسمعك تقولي كده. لمياء: أمال هي رافضة كريم ليه؟ أدهم: هي حرة، يمكن مش بتحبه. لمياء: يبقى في حد تاني. أدهم: لمياء، اتلمي بقى، أحسن مش طايقك ولا طايق اللي أنا عملته بسببك. بكل دلع ومياصة لكي تمتص غض -به وإحساسه بالذنب مما فعله. لمياء: ليه بس يا حبيبي؟ ده أنت حتى عجبتني قوي. استمعت أميرة ومن معها بعض من همس أدهم ولمياء. فوقفت. أميرة: أنا هدخل لبنتي يا أم أدهم، عن إذنك.

أم أدهم: استني لما المعلم ينادي، أحسن يكونوا بيتكلموا وأنت تقاطعيهم. وما تنسيش إنها زعلانة منك أنت كمان، وهو هيصلح ده. أميرة: معلش، مش طايقة أقعد وقلبي قايد ن -ار على بنتي. دخلت وهي حزينة. سلطان: هو أنا كلامي مش بيتسمع؟ مش قلت ما حدش يدخل. سماء: معلش يا بابا، سيبها. أنا عارفة ماما مش هتستحمل. تعالي يا حبيبتي، أنا كويسة. أميرة: حقك عليا لو تحبي نمشي، أنا ماليش غيرك وأنتِ عارفة. سلطان: تاني الكلام ده يا أميرة؟

أهون عليك؟ دي سماء أحن عليا من بنتي اللي بره دي. أميرة: معلش يا معلم، إحنا من يوم ما اتجوزنا وحاسة إن لمياء مش بتحبنا ولا عايزانا في البيت. سلطان: تعوزي أو ما تعوزيش، أهي اتجوزت وبتنزل إجازة وبترجع تسافر. ونزلتها الجاية هتبقى في بيت جوزها، يعني هتيجي هنا بعد كده زي الضيفة. سماء: ما تزعلش يا بابا من كلام ماما. وبعدين هي عايزة تمشي، سيبها. أنا قاعدة معاك. وأخرجت لسانها لأمها وارتمت داخل حضنه.

أميرة: كده صحيح، محتاجة شبشب. سماء: لا، كفاية إيد أدهم المر -زبة. أميرة: مش قادرة أدعي عليه، مهما كان في مقام ابن المعلم. سلطان: ما تزعلوش، هدخلهم يعتذروا وهما حاطيين عنيهم في الارض. سماء: لا يا بابا، مش عايزة. أنا رافضة. سلطان: يعني أبات في الشارع؟ سماء: لا، قول للمياء تبات هي. سلطان: يا ريت، بس ما ينفعش، دي بنت.

سماء: خلاص عشان خاطرك. على فكرة، أنا موافقة أقعد مع كريم وأتكلم معاه، بس إذا رفضت المرة دي، تخليه يقفل الموضوع نهائياً. سلطان: اتفقنا. هطلع بقى أزعق شوية لهم بره، وبكرة يعتذروا لكِ. سماء: ماشي يا حبيبي. سلطان: يلا يا أستاذ عنتر، مع السلامة بقى. مفكر نفسك هتبات معانا. تحرك عنتر واتجه إلى باب الشقة، ففتح له سلطان. سلطان: مع السلامة يا عنتر، سلم على أمك. ثم ضحك واستغرب نفسه، ونظر لهم وهو يقول: "البنت خلتني أكلم الك

-لب كأنه هيفهمني. الله يسامحك يا سماء." ثم نظر بح -دة في اتجاه لمياء وأدهم. سلطان: مش طايق أشوف وشكم. بكرة تعتذروا وتحاولوا تسترضوها، وإذا رفضت هتشوفوا وش تاني. وأنت بالذات يا لمياء، عارفة هعمل إيه. أما أنت يا أدهم، يا كبير، مش لاقي كلام أقوله. أدهم: آسف يا عمي. اته -ورت من غير ما أسأل عن الموضوع. أنت عارف بحب لمياء قد إيه ومش بستحمل الهوا عليها. سلطان: حبها بالعقل، إنما كده هتركب نفسك الغلط، وأنت مش قليل، فاهمني.

سماح: ممكن أدخل لها يا عمي. سلطان: ادخلي يا حبيبتي. لمياء بهمس لأدهم: شايف أختك داخلة لها، ولا فكرت حتى تقول لي: "معلش، ما تزعليش". أدهم: عايزاها تقول لك كده ليه؟ لمياء: ما اتض -ربت، يرضيك؟ أدهم: لمياء، ما تبقيش غلطانة و تقاولي. وبعدين أنتِ عارفة علاقتهم مع بعض أكتر من الأخوات. لمياء: أنت كمان عليا؟ شكراً. وبعدين المفروض إن سماح تكون قريبة مني أكتر، مش قريبة من سماء.

أدهم: قولي لنفسك وشوفي هي قريبة منها قوي كده ليه، مع أن علاقتهم بقالها فترة قصيرة. ياااه، الكام يوم اللي أنتِ قاعدةهم هنا هيقلبوا لكِ غم. شكلي اتجوزت واحدة وش نكد. لمياء: أدهم! أدهم: خلاص بهزر معاكي. يلا يا عمار، تعالى نروح شقتنا، وسماح هتبقى تحصلنا. يلا يا ماما. أم أدهم: امشي أنتِ، أما تطلع أميرة أشكرها على العزومة وأطيب خاطرها. لمياء: هي عملت إيه يعني؟ ده واجب عليها.

أم أدهم: واجب لما تبقى أمك الست تعبت هي وبنتها وعاملين أصناف، كلنا بنحبها، وسفرة تشرف أي حد. وأظن أنتِ ما عملتيش ولا حاجة معاهم. لمياء: هو أنا بعرف أطبخ؟ أم أدهم: طب اتعلمي يا حبيبتي، لأن خلاص كلها سنة وتبقي مسؤولة عن بيت. لمياء: أنا وأدهم متفقين على كل حاجة، ما تقلقيش يا طنط. همست أم أدهم لنفسها: ده مفيش في قلبي غير القلق منك. الله يكون في عونك يا ابني. سلطان: صحيح، سماء وافقت تقعد مع كريم، وهكلمه ييجي بكرة.

أدهم: وليه السرعة دي يا عمي؟ استغرب الجميع سؤاله وطريقته. سلطان: لأن بكرة الجمعة إجازة، ودي مجرد قاعدة معاها عشان بعدها تفكر وتقول رأيها. هروح أتصل عليه. ذهب وبعد عدة دقائق عاد. سلطان: الواد زي ما يكون اته -بل من الفرحة. أقول له ده مجرد قاعدة تعارف تتكلم معاها، مش سامع. الزمن وقف معاه عند كلمة "موافقة". وقال إنه هييجي مع أهله عشان الكل يتعرف على بعضه. ابقوا تعالوا عشان يحس إن ليها أهل.

بعد أن رحلوا، شعرت لمياء بانتصار أن سماء سوف تتزوج مغص -وبة ه -رباً من اتهامها بحب أدهم. لكنها لم تعلم أن ذلك كان خيراً لها. في المساء، كانت تجلس سماء في البلكونة وتضع السماعات تستمع إلى الأغاني وتشرب فنجان من القهوة، وكان ظهرها موجه لبلكونة أدهم. أرسل لها رسالة. أدهم: ما تزعليش، أنا آسف بجد. حقك عليا. مش عارف عملت كده إزاي. نظرت إلى الرسالة من الخارج ووضعت الهاتف بجانبها. لكنها فوجئت بمن يخبطها بمزح على رأسها.

أدهم: بتحطي رسالتي على جنب؟ نظرت له بعيون دامعة ولم تنطق. أدهم: آسف، حقك عليا. ما استحملتش أشوف لمياء بتعيط من وهي صغيرة. مش بستحمل دموعها. لم ترد عليه، فخ -طف من يدها القهوة. أدهم: لو مش هتردي هشرب القهوة بتاعتك. كادت أن تتركه وتدخل. أغلق ستارة البلكونة وقفز في خاصتها. سماء: أنت بتعمل إيه؟ مش خاي -ف الست مراتك تكمل اتهام وتقول إن في بينا حاجة؟ أدهم: لو ما سامحتنيش هفضل وتشوفنا، وأتجوزك معاها. في نفسها: يا ريت.

لكن تحدثت بف -زعة. سماء: نعم بقى؟ "أبلة لمياء" تبقى ضرتي؟ غير إنك تبقى جوزي؟ ليه مش لاقية؟ وكمان أنت مش نوعي المفضل. أدهم: أنت صحيح هتوافقي على كريم؟ سماء: وأنت مالك؟ أدهم: واضح إنك لسه زعلانة، وادي راسك يا ستي. أمسك رأسها وقبلها، ثم رفع وجهها بإصبعيه والتهم شفتيها بقبلة ملت -هبة من الحب. أبعدت سماء رأسها ولنفسها: "الله يخ -رب بيت تهيؤاتك دي. مجرد بوسة على الراس، كبرت الموضوع يا سمسم." ووجهت له الكلام.

سماء: خلاص مش زعلانة. أنت زي أخويا الكبير. أدهم: طب قولي لأخوك عشان يطمن عليك. هتعملي إيه مع كريم؟ سماء: ارجع مكانك. عشان كده غلط عليا لو حد شافنا. وهقول لك. عاد قافزاً إلى خاصته. سماء: هقعد وأسمعه، ويمكن أديله فرصة. أدهم: بس أنت مش بتحبيه. سماء: ومش بحب غيره. إيه المانع؟ أسمعه يمكن يعجبني. أدهم: وأنت هتتجوزي واحد يعجبك ولا واحد بتحبيه؟

سماء: هتجوز واحد يدخل من الباب، هو ده الصح. الحب بيجي بعد كده. هو دخل كتير من الباب وعمره ما فكر ينط من الشباك، حتى لما كلمني في فرح سماح عرفت إنه كان مستأذن من ماما. أدهم: سنة مش كبير شوية. ده أكبر مني بسنة أو اتنين. سماء: يعني إنسان ناضج، عارف هو بيختار إيه، وإني مش مجرد نزوة أو بنت عجبته والسلام. أدهم: ربنا يوفقك. أنا هحضر بكرة وأعرفه إن ليكي أخ.

سماء: متشكره. مفيش داعي تتعب نفسك، أحسن "أبلة لمياء" تزعل أو تفكر إن في بينا حاجة. أدهم: مالكيش دعوة بيها، مهما حصل، أنتِ أختي الصغيرة. في نفسها: مهما حصل، أختك الصغيرة بس. دخلت إلى غرفتها وهي سعيدة أن أدهم لم يتركها حزينة. وجدت سماح تدخل عليها. سماح: صحيح اللي سمعته؟ هتوافقي على كريم؟ سماء: هو الخبط على الباب عامل لك أزمة؟ سماح: ردي عليا. سماء: أنتم مكبرين الموضوع ليه؟ هقعد معاه بس وأسمعه، ولو عجبني هوافق.

سماح: أنتم مين أنتم؟ سماء: أخوكي لسه مكلمني في البلكونة بيعتذر. سماح: هو أنتِ بتحبي كريم؟ سماء: هو أنا؟ هوقف حياتي لمجرد وهم عشته شوية. سماح: هو كان وهم يا سماء؟ سماء: أنا معاكي، بس أعمل إيه؟ هو خلاص شاف حياته ومش شايفني أصلاً ولا حاسس بيا. سماح: تقوم ترمي نفسك لأول واحد يتقدم لك؟ سماء: أولاً، أنا لسه ما وافقتش ومش هرمي نفسي. بس كريم فيه مميزات كتير. سماح: زي إيه؟

سماء: مؤدب، بيحبني من زمان، وكل بنات المنطقة نفسهم في نظرة منه. سماح: هو ده بس اللي هيخليكِ تقعدي معاه؟ سماء: لا، هقول لك على سر. أنا كنت دايماً بحس إنه متابع ظروفنا، ولما الزباين بتقل من عندنا لأنهم مواسم، كنت بلاحظ أخته بتجيب توب قماش وتخلي ماما تفصله فساتين لدار أيتام. كان بيساعدنا بطريقة ما تجرحناش. يبقى هو أولى. أشوفه وأسمعه، ولا لكِ رأي تاني؟ سماح: متأكدة من الخطوة دي؟ ولا عشان كلام لمياء؟ أنا خ

-ايفة عليكِ يكون كلامها هو السبب. سماء: ما تقلقيش عليا، وأنتِ بكرة موجودة، شوفيها وقولي رأيك. وبعدين بكلامها أو غيره، مسيري أشوف حياتي وأتجوز وأكمل، مش هقف على أوهام. سماح: صح يا حبيبتي. ربنا يوفقك. في اليوم التالي، قبل موعد حضور كريم، حضر أدهم واعتذر لسماء أمام الجميع، هو ولمياء. كانت سماء مستعدة وترتدي إحدى فساتينها المدهشة، وأصرت سماح أن تزينها بشكل مذهل، لدرجة أن أدهم تدخل بنوع من العصبية.

أدهم: ما تخففي شوية المكياج ده، لأنها قعدة تعارف مش أكتر. أمال هتعملي إيه في الخطوبة؟ سماح: أنا اللي عاملاه. وسيبها، أنا أقنعتها بالعافية. لمياء: وأنت مالك يا أدهم؟ وإيه العصبية دي كلها؟ أدهم: أنا زي أخوها. لمياء: زي، يا حبيبي؟ سيبها. زي سماح ما قالت، يمكن توافق وتتجوز ونخلص. سلطان: هنبدأ يا لمياء. إذا مش هتعرفي تتحكمي في كلامك، ادخلي جوه. الناس على وصول، وأي كلمة تجرح سماء قدامهم عق -ابك برضه قدامهم.

لمياء: خلاص يا بابا، أنت مش شايف اللي أدهم بيقوله. سلطان: ما قال لك إنه زي أخوها، وياما عمل كده معاك ومع سماح. مستغربة ليه؟ رن جرس الباب. سلطان: افتح الباب يا أدهم، وادخلي يا سماء. أما أنادي عليكِ، ابقي اخرجي. دخل كريم ومعه هدايا كثيرة لسماء، وقد أحضر والديه وأخته عبير فقط. لم يكن كريم بالوسامة الط -اغية، لكن كانت رجولته هي الط -اغية. كان يفرض احترامه على الجميع بأخلاقه وشهامته.

سلطان: أهلاً يا ابني. أمال فين باقي أخواتك؟ كريم: قلت بلاش المرة دي، خليها المرة الجاية. سلطان: اتفضل، ومكلف نفسك ليه؟ كريم: أنا نفسي أجيب حتة من السما، لو أمرت سماء. سلطان: كريم، أنت عارف إنك هتقعد بس تتكلم معاها وتسمعك، وهي تقعد تفكر وتقول رأيها بعدين. كريم: عارف يا عمي. سلطان: أصل حاولت أفهمك امبارح، أنت من فرحتك ما سمعتش. كريم: فاهم يا عمي، بس فرحتي إني كنت مستني فرصة أتكلم معاها، وصدقني هقدر أقنعها.

سلطان: على بركة الله. قومي يا سماح، نادِ عليها. دخلت سماء، اندهش كريم من جمالها. كريم: بسم الله ما شاء الله. بس مش محتاجة مكياج، أنتِ حلوة من غير حاجة طول عمرك. والدة كريم: تعالي يا سماء يا حبيبتي، أنتِ عارفة إني بحبك من زمان، ولو حصل نصيب هتبقي بنتي التانية. سماء: حبيبتي يا طنط، أنا كمان بحبك وأنتِ عارفة. تم تقديم الضيافة، وتحدث الجميع في مواضيع عامة. وبعد وقت قليل.

سلطان: قومي يا سماء، مع كريم في البلكونة عشان تتكلموا براحتكم. همس أدهم في أذن عمه. أدهم: هيقعدوا لوحدهم؟ هو ده صح؟ سلطان: هو أنا مدخلهم غرفة نوم؟ ما البلكونة قدامنا أهي ومفتوحة، وعينينا عليهم. ولازم يتكلموا لوحدهم، هو ده الشرع؟ دخلت سماء مع كريم، وكانت مكسوفة ووجهها لونه أحمر من شدة الخجل. فبدأ حديثه ونبرة صوته كلها حنية وعينه ممتلئة بالعشق.

كريم: شوفي يا سماء، أنا مش هقول لك إني بحبك، لأني عديت المرحلة دي وأنتِ عارفة ومن زمان. ولا هقول إن عمري ما هزعلك، أنا مش هخلي ناموسة تزعلك. بس اديني فرصة أثبت لك وأعبر عن حبي. سماء: بصراحة يا كريم، أنا خ -ايفة أظلمك معايا. أنا مفيش مشاعر من ناحيتك. كريم: في مشاعر من ناحية حد تاني؟ سماء: لا طبعاً، أنت بتقول إيه؟ دي مش أخلاقي.

كريم: ده مجرد سؤال عادي، أنا عارف أخلاقك. حتى لو بتحبي حد تاني، هتبقى من غير علاقة بينك وبينه، يعني هتبقى من طرف واحد. سماء: ما فيش الكلام ده أبداً. كريم: يعني قلبك عامل زي الأرض الفاضية؟ ممكن أحط بذرة حبي جواه وأشوف إذا هتنمو وتثمر؟ سماء: إيه التشبيه الجميل ده؟ أول مرة أسمع الكلام ده. كريم: ولسه يا سماء، أنا قلبي مليان حب، مش هقدر أوصفه بالكلام، لكن هتحسيه بالفعل. سماء: طب وإذا ما حصلش إني أحس بيه؟

كريم: أنتِ بس اديني فرصة، ولو ما حصلش هنسحب وأتمنى لك السعادة حتى لو مع غيري. سماء: محتاج وقت قد إيه؟ كريم: نقول سنة خطوبة، لأن بحكم إننا مخطوبين، مش هنخرج أو نتقابل كتير. سماء: بس أنا مش هقدر أتجوز قبل ما أخلص دراسة. كريم: أنا موافق طبعاً. ولو عايزاني أكمل في أي جامعة عشان يليق بيكي، موافق. سماء: كريم، أنا مش بحسبها كده. كريم: أمال بتحسبيها إزاي؟

سماء: أنت عارف ظروفي، بحكم إننا جيران في شارع واحد. اتحرمت من أبويا طول عمري، ولا مرة شفته. فمحتاجة من اللي أتزوجه يعوضني عن غيابه. كريم: أنا هبقى أبوك وأخوك وابنك كمان. قلتي إيه؟ سماء: يعني لو اتخطبنا وحسيت إني مش قادرة أكمل، هننفصل في هدوء من غير مشاكل. كريم: أنا راجل يا سماء، وعمري ما هتجوز واحدة رفضاني، حتى لو هم -وت من غيرها. سماء: بعد ال -شر، مفيش حد بيم -وت عشان حد. كريم: لا، في. أنا. قلتي إيه؟

سماء: سيبني أفكر. كريم: مش اتفقنا تديني فرصة وتحاولي تفتحي قلبك عشان يستقبل حبي وتشوفي بعد كده شعورك إيه؟ سماء: خلاص، طب أفكر زي أي عروسة وأرسم الثقل حتى. كريم: هههههه، سماء، أنا بطلب إيدك من زمان قوي. تقلتي بما فيه الكفاية. سماء: ده أنا حتى رفيعة. بكل حنية واستعطاف. كريم: سماء، حني عليا بقى، أرجوك. سماء: خلاص، هقوم أبلغ بابا. كريم: أنا هبلغه. سيبِ لي المهمة دي. هل سيستطيع كريم أن ينسي سماء حبها لأدهم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...